الصحاح

الجوهري ج 6

 


[ 2149 ]

الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية تأليف إسماعيل بن حماد الجوهري تحقيق أحمد عبد الغفور عطار الجزء السادس دار العلم للملايين ص. ب: 1085 - بيروت تلكس: 23166 - لبنان


 

[ 2150 ]

حقوق الطبع محفوظة للمحقق الطبعة الاولى القاهرة 1376 ه‍ - 1956 م الطبعة الرابعة 1407 ه‍ - 1987 م


 

[ 2151 ]

بسم الله الرحمن الرحيم فصل الصاد [ صبن ] الاصمعي: يقال: صبنت (1) عنا الهدية أو ما كان من معروف، تصبن صبنا، بمعنى كففت: قال عمرو بن كلثوم: صبنت الكأس عنا أم عمرو * وكان الكأس مجراها اليمينا وإذا سوى المقامر الكعبين في الكف ثم ضرب بهما قيل: قد صبن. ويقال له: أجل ولا تصبن. والصابون معروف. [ صحن ] صحنت بين القوم: أصلحت. وصحنته صحنات، أي ضربته. وناقة صحون، أي رموح، عن أبى عمرو. وصحن الدار: وسطها. والصحن: العس العظيم. يقال: صحنته إذا أعطيته شيئا فيه. * (هامش رقم 1) * (1) صبن من باب ضرب. (*) والصحن: طسيت، وهما صحنان يضرب أحدهما على الآخر. قال الراجز: سامرني أصوات صنج ملهيه * وصوت صحنى قينة مغنيه والصحناء بالكسر: إدام يتخذ من السمك، يمد ويقصر (1). والصحناءة أخص منه. [ صدن ] الصيدنان: الصيدلانى. والصيدنانى أيضا: دويبة، قال أبو عبيد: تعمل لنفسها بيتا في الارض وتعميه. ويقال له: الصيدن أيضا. قال كثير يصف ناقته: كأن خليفي زورها ورحاهما * بنى مكوين ثلما بعد صيدن [ والصيدن: الثعلب (2) ]. والصيدن: الملك. قال رؤبة: * إنى إذا استغلق باب الصيدن (3) * * (هامش رقم 2) * (1) والصحنا والصحناة ويمدان ويكسران. قاموس. (2) التكملة من المخطوطة. (3) بعده: * لم أنسه إذ قلت يوما وصنى * (*)


 

[ 2152 ]

[ صعن ] الصعون: الظليم، بكسر الصاد وتشديد النون. [ صفن ] الصفن (1) بالتحريك: جلدة بيضة الانسان، والجمع أصفان. والصفن بالضم: وعاء من أدم مثل السفرة يستقى بها. وقال الفراء: هو شئ مثل الركوة يتوضأ فيه. قال صخر الغى يصف ماء ورده: فخضخضت صفنى في جمه * خياض المدابر قدحا عطوفا وقال أبو عمرو: الصفن: خريطة تكون للراعي، فيها طعامه وزناده وما يحتاج إليه. قال ساعدة بن جؤية: معه سقاء لا يفرط حمله * صفن وأخراص يلحن ومسأب وتصافن القوم الماء: اقتسموه بالحصص، وذلك إنما يكون بالمقلة، يسقى الرجل قدر ما يغمرها. والصافن من الخيل: القائم على ثلاث قوائم، * (هامش رقم 1) * (1) في القاموس: الصفن: وعاء الخصية، ويحرك. وقد أقام الرابعة على طرف الحافر. تقول: صفن الفرس يصفن (1) صفونا والصافن: الذى يصف قدميهه. وفى الحديث: " كنا إذا صلينا خلفه فرفع رأسه من الركوع قمنا خلفه صفونا، فإذا سجد تبعناه "، أي قمنا صافين أقدامنا. وصفين: موضع كانت به وقعة بين على ومعاوية رضى الله عنهما. والصافن: عرق الساق. [ صنن ] الصن بالكسر: بول الوبر، وهو منتن جدا. قال جرير: تطلى وهى سيئة المعرى * بصن الوبر تحسبه ملابا والصن أيضا: يوم من أيام العجوز. والصن أيضا: شبه السلة المطبقة، يجعل فيه الخبز. والصنان: ذفر الابط. وقد أصن الرجل، أي صار له صنان. وأصن، إذا شمخ بأنفه تكبرا. وقال (2): * (هامش رقم 2) * (1) صفن الفرس، من باب جلس، يصفن. (2) مدرك بن حصن، قال: = (*)


 

[ 2153 ]

* أإبلى تأكلها مصنا * ومنه قولهم: أصنت الناقة، إذا حملت فاستكبرت على الفحل. الاصمعي: فلان مصن غضبا، أي ممتلئ غضبا. [ صون ] صنت الشئ صونا وصيانا وصيانة، فهو مصون، ولا تقل مصان. وثوب مصون على النقص، ومصوون على التمام. وقد فسرناه في (دوف). وجعلت الثوب في صوانه وصوانه، بالضم والكسر، وصيانة أيضا، وهو وعاؤه الذى يصان فيه. وصان الفرس، إذا قام على طرف حافره من وجى أو حفى. قال النابغة: وما حاولتما بقياد خيل * يصون الورد فيها والكميت * (هامش رقم 1) * = يا كروانا صك فاكبأنا * فشن بالسلح فلما شنا بل الذنابى عبسا مبنا * أإبلى تأكلها مصنا خافض سن ومشيلا سنا وأما قوله (1): فأوردهن بطن الاتم شعثا * يصن المشى كالحدإ التؤام فلم يعرفه الاصمعي. وقال غيره: يبقين بعض المشى. ويقال: يتوجين في المشى من حفى. والصوان، بالتشديد: ضرب من الحجارة، الواحدة صوانة. والصين: بلد. والصوانى: الاواني منسوبات إليه. فصل الضاد [ ضأن ] الضائن: خلاف الماعز، والجمع الضأن والمعز، مثل راكب وركب، وسافر وسفر، وضأن أيضا مثل حارس وحرس، وقد يجمع على ضئين، وهو فعيل، مثل غاز وغزى. والانثى ضائنة، والجمع ضوائن. وأضأن الرجل: كثر ضأنه. [ ضبن ] الضبن بالكسر: ما بين الابط والكشح. وأول الحمل (2) الابط، ثم الضبن، ثم الحضن. * (هامش رقم 2) * (1) النابغة أيضا. (2) في المطبوعة: " الجنب "، صوابه من اللسان والمخطوطات. (*)


 

[ 2154 ]

وأضبنت الشئ واضطبنته: جعلته في ضبنى. وضبنه (1) الرجل أيضا: عياله، وكذلك الضبنة بفتح الضاد وكسر الباء. ومكان ضبن، أي ضيق. والمضبون: الزمن ; ويشبه قلب الباء من الميم. [ ضجن ] الضجن بالجيم: جبل معروف. قال الاعشى: * كخلقاء من هضبات الضجن (2) * وكذلك قول ابن مقبل: * تؤم السير للضجن (3) * والحاء تصحيف. وضجنان: جبل بناحية مكة. [ ضزن ] الضيزن: الذى يزاحم أباه في امرأته. قال أوس: * (هامش رقم 1) * (1) وضبنة الرجل مثلثة. (2) صدره: * وطال السنام على جبلة * (3) وبيت ابن مقبل: وفى نسوة من بنى دهى مصعدة * أو من قنان تؤم السير للضجن والفارسية فيهم غير منكرة * وكلهم (1) لابيه ضيزن سلف ويقال: الضيزن: الذى يزاحمك عند الاستقاء في البئر. وضيزن: اسم صنم. [ ضغن ] الضغن والضغينة: الحقد، وقد ضغن عليه بالكسر ضغنا. وتضاغن القوم واضطغنوا: انطووا على الاحقاد. واضطغنت الشئ، إذا أخذته تحت حضنك. وأنشد الاحمر (2): * كأنه مضطغن صبيا (3) * أي حامله في حجره. وقال ابن مقبل: إذا اضطعنت سلاحي عند مغرضها * ومرفق كرئاس السيف إذ شسفا وفرس ضاغن: لا يعطى ما عنده من الجرى إلا بالضرب. قال الشماخ * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " فكلهم ". (2) للعامرية. (3) قبله: لقد رأيت رجلا دهريا * يمشى وراء القوم سيتهيا (*)


 

[ 2155 ]

* كما قومت ضغن الشموس المهامز (1) وإذا قيل في الناقة: هي ذات ضغن، فإنما يراد نزاعها إلى وطنها. قال الخليل: ويقال للنحوص إذا وحمت فاستصعبت على الجأب: إنها ذات شغب وضغن. وقناة ضغنة، أي عوجاء. وضغن فلان إلى الدنيا، بالكسر: ركن ومال. وضغنى إلى فلان، أي ميلى إليه. [ ضفن ] ضفن البعير برجله: خبط بها. وضفن بغائطه: رمى به. وضفن على ناقته: حمل عليها. أبو زيد: ضفنت إلى القوم أضفن ضفنا، إذا أتيتهم تجلس إليهم. وضفنت الرجل، إذا ضربت برجلك على عجزه. وأضفن هو (2)، إذا ضرب بقدمه مؤخر نفسه. وضفنت بالانسان الارض، إذا ضربتها به.

 

(1) صدره: * أقام الثقاف والطريدة درأها * (2) في المخطوطات: " واضطفن هو ". والضفن، على وزن الهجف: الاحمق من الرجال، مع عظم خلق. والضيفن ذكرناه مع الضيف. [ ضمن ] ضمنت الشئ ضمانا: كفلت به، فأنا ضامن وضمين. وضمنته الشئ تضمينا فتضمنه عنى، مثل غرمته. وكل شئ جعلته في وعاء فقد ضمنته إياه. والمضمن من الشعر: ما ضمنته بيتا. والمضمن من البيت: ما لا يتم معناه إلا بالذى يليه. وفهمت ما تضمنه كتابك، أي ما اشتمل عليه وكان في ضمنه. وأنفذته ضمن كتابي، أي في طيه. والضمنة بالضم، من قولك: كانت ضمنة فلان أربعة أشهر، أي مرضه. ورجل ضمن، وهو الذى به الزمانة في جسده من بلاء أو كسر أو غيره. وأنشد الاحمر: ما خلتنى زلت بعدكم ضمنا * أشكو إليكم حموة الالم والاسم الضمن والضمان. قال ابن أحمر وكان قد سقى بطنه: (*)
 

[ 2156 ]

إليك إله الخلق أرفع رغبتي * عياذا وخوفا أن تطيل ضمانيا والضمانة: الزمانة. وقد ضمن الرجل بالكسر ضمنا، فهو ضمن، أي زمن مبتلى. وفى الحديث: " من اكتتب ضمنا بعثه الله ضمنا "، أي من كتب نفسه في ديوان الضمنى، أي الزمنى. والضامنة من النخيل: ما تكون في القرية. وفى الحديث أنه عليه الصلاة والسلام كتب لحارثة بن قطن ومن بدومة الجندل من كلب: " أن لنا الضاحية من البعل ولكم الضامنة من النخل ". فالضاحية هي الظاهرة التى في البر من النخل. والبعل: الذى يشرب بعروقه من غير سقى. والضامنة: ما تضمنها أمصارهم وقراهم من النخل. والمضامين: ما في أصلاب الفحول. ونهى عن بيع المضامين والملاقيح. [ ضنن ] ضننت بالشئ أضن به ضنا وضنانة، إذا بخلت به، فأنا ضنين به. قال الفراء: وضننت بالفتح أضن لغة. وقول قعنب بن أم صاحب: مهلا أعاذل قد جربت من خلقي * أنى أجود لاقوام وإن ضننوا يريد ضنوا، فأظهر التضعيف ضرورة. وفلان ضنى من بين إخوانى، وهو شبه الاختصاص. وفى الحديث: " إن لله ضنا من خلقه يحييهم في عافية ويميتهم في عافية ". وهذا علق مضنة ومضنة، بكسر الضاد وفتحها، أي نفيس مما يضن به. وضنة: قبيلة. والمضنون: الغالية. وأنشد ثعلب: وقد أكنبت يداك بعد اللين * وبعد دهن البان والمضنون وهمتا بالصبر والمرون * [ ضون ] الضيون: السنور الذكر، والجمع الضياون صحت الواو في جمعها لصحتها في الواحد. وإنما لم تدغم في الواحد لانه اسم موضوع وليس على وجه الفعل. وكذلك حيوة اسم رجل. وفارقا هينا وميتا وسيدا وجيدا. وقال سيبويه في تصغيره: ضيين، فأعله وجعله مثل أسيد، وإن كان جمعه أساود. ومن قال أسيود في التصغير لم يمتنع أن يقول ضييون.


 

[ 2157 ]

فصل الطاء [ طبن ] الطبن بالتحريك: الفطنة. يقال: طبن له يطبن طبنا. وكذلك طبن له بالفتح يطبن طبانة وطبانية وطبونة، فهو طبن وطابن، أي فطن حاذق. وطبنت النار: دفنتها لئلا تطفأ، وذلك الموضع الطابون. ويقال: طابن هذه الحفيرة وطامنها. والمطبئن: مثل المطمئن. يقال اطبأن، مثل اطمأن. وما أدرى أي الطبن هو، بالتسكين، أي أي الناس هو. والطبنة: لعبة يقال لها بالفارسية " سدره (1) "، والجمع طبن، مثل صبرة وصبر. وأنشد أبو عمرو: تدكلت بعدى وألهتها الطبن * ونحن نعدو في الخبار والجرن [ طجن ] الطيجن والطاجن: الطابق يقلى عليه،

 

(1) معناها ذو ثلاثة أبواب. وكلاهما معرب، لان الطاء والجيم لا يجتمعان في أصل كلام العرب. [ طحن ] طحنت الرحى تطحن. وطحنت أنا البر. والطحن: المصدر. والطحن، بالكسر الدقيق. وطحنت الافعى: ترحت واستدارت، فهى مطحان. قال الشاعر: بخرشاء مطحان كأن فحيحها * إذا فزعت ماء هريق على جمر والطاحونة: الرحى. والطواحن: الاضراس. والطحانة والطحون: الابل الكثيرة. والطحون: الكتيبة تطحن ما لقيت. والطحن: دويبة. وقال جندل: إذا رأني واحدا أو في عين * يعرفني أطراق إطراق الطحن والطحان، إن جعلته من الطحن أجريته وإن جعلته من الطح أو الطحا، وهو المنبسط من الارض، لم تجره. [ طعن ] طعنه بالرمح. وطعن في السن يطعن بالضم طعنا. وطعن فيه بالقول يطعن أيضا طعنا وطعنانا. وقال أبو زبيد: (272 - صحاح - 6)
 

[ 2158 ]

وأبى ظاهر الشناءة إلا (1) * طعنانا وقول ما لا يقال وطعن في المفازة يطعن ويطعن أيضا، أي ذهب. قال (2): وأطعن (3) بالقوم شطر الملو * ك حتى إذا خفق المجدح (4) وقال حميد بن ثور: وطعنى إليك الليل حضنيه إننى * لتلك إذا هاب الهدان فعول قال أبو عبيدة: أراد وطعنى حضني الليل إليك. والفرس يطعن في العنان، إذا مده وتبسط في السير. قال لبيد: ترقى وتطعن في العنان وتنتحي * ورد الحمامة إذ أجد حمامها * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: * وأبى مظهر العداوة إلا * (2) درهم بن زيد الانصاري. (3) قال ابن برى: ورواه القالى: " وأظعن ". (4) بعده: أمرت صحابي بأن ينزلوا * فباتوا قليلا وقد أصبحوا (*) أي كورد الحمامة. والفراء يجيز الفتح في جميع ذلك. وفى الحديث: " لا يكون المؤمن طعانا " يعنى في أعراض الناس. والطاعون: الموت الوحى من الوباء، والجمع الطواعين (1). [ طمن ] اطمأن الرجل اطمئنانا وطمأنينة، أي سكن وهو مطمئن إلى كذا، وذاك مطمأن إليه. وأطبأن مثله على الابدال. وتصغير مطمئن طميئن، تحذف الميم من أوله وإحدى النونين من آخره. * (هامش رقم 2) * (1) في المختار: قال الازهرى في التهذيب: الطعنان قول الليث، وأما غيره فمصدر الكل عنده الطعن لا غير. وعين المضارع مضمومة في الكل عند الليث، وبعضهم يفتح العين من مضارع الطعن بالقول للفرق بينهما. وقال الكسائي: لم أسمع في مضارع الكل إلا الضم، وقال الفراء: سمعت يطعن بالرمح بالفتح. وفى الديوان ذكر الطعن بالرمح وباللسان في باب نصر، ثم قال في باب قطع: وطعن يطعن لغة في طعن يطعن فجعل كل واحد من البابين. (*)


 

[ 2159 ]

وتصغير طمأنينة طميئينة، تحذف إحدى النونين لانها زائدة. وطمأن ظهره وطأمنه بمعنى، على القلب. وطأمنت منه: سكنت. [ طنن ] الطنين: صوت الذباب والطست والبطة تطن إذا صوتت. وأطننت الطست فطنت. وطن: مات. وهو في المصنف. والطن: بالضم: حزمة القصب. والقصبة الواحدة من الحزمة: طنة. وضربه فأطن ساقه، أي قطعها، يراد بذلك صوت القطع. [ طين ] الطين معروف، والطينة أخص منه. وطينت السطح، وبعضهم ينكره ويقول: طنت السطح فهو مطين. وأنشد (1): فأبقى باطلى والجد منها * كد كان الدرابنة المطين والطينة: الخلقة والجبلة. يقال: فلان من الطينة الاولى. * (هامش رقم 1) * (1) للمثقب العبدى. (*) وطان فلان كتابه: ختمه بالطين. ابن السكيت: طانه الله على الخير وطامه، أي جبله عليه. وأنشد: * ألا تلك نفس طين فيها حياؤها * ويروى: " كان ". ويوم طان ومكان طان. وأرض طانة: كثيرة الطين. وفلسطين بكسر الفاء: بلد. فصل الظاء [ ظعن ] ظعن (1)، أي سار، ظعنا وظعنا بالتحريك. وقرئ بهما قوله تعالى: (يوم ظعنكم). وأظعنه: سيره. والظعينة: الهودج كانت فيه أمرأة أو لم تكن، والجمع ظعن وظعن، وظعائن وأظعان. أبو زيد: لا يقال حمول ولا ظعن إلا للابل التى عليها الهوادج كان فيها نساء أو لم يكن. وهذا بغير تظعنه المرأة، أي تركبه، وهو تفتعله. والظعينة: المرأة مادامت في الهودج، فإذا لم تكن فيه فليست بظعينة. وقال عمرو ابن كلثوم: * (هامش رقم 2) * (1) ظعن من باب قطع. (*)


 

[ 2160 ]

قفى قبل التفرق يا ظعينا * نخبرك اليقين وتخبرينا أراد: يا ظعينة. الكسائي: الظعون: البعير الذى يعتمل ويحمل عليه. والظعان: الحبل الذى يشد به الهودج. قال كعب بن زهير: له عنق تلوى بما وصلت به * ودفان يشتفان (1) كل ظعان [ ظن ] الظن معروف، وقد يوضع موضع العلم. قال دريد بن الصمة: فقلت لهم ظنوا بألفى مدجج * سراتهم في الفارسى المسرد أي استيقنوا. وإنما يخوف عدوه باليقين لا بالشك. وتقول: ظنتتك زيدا وظننت زيدا إياك، تضع المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر، لانهما مبتدأ وخبر. والظنين: الرجل المتهم. والظنة: التهمة، والجمع الظنن. يقال منه: اطنه واظنه بالطاء والظاء، إذا اتهمه. وفى حديث ابن سيرين: لم * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " يشتافان ". (*) يكن على عليه السلام يظن في قتل عثمان، وهو يفتعل من يظتن فأدغم. قال الشاعر: ولاكل (1) من يظننى أنا معتب * ولا كل ما يروى على أقول والتظنى: إعمال الظ، وأصله التظنن أبدل من إحدى النونات ياء. ومظنة الشئ: موضعه ومألفه الذى يظن كونه فيه ; والجمع المظان. يقال: موضع كذا مظنة من فلان، أي معلم منه. قال النابغة: فإن يك عامر قد قال جهلا * فإن مظنة الجهل الشباب ويروى: " السباب " ويروى: " مطية ". والدين الظنون: الذى لا يدرى أيقضيه آخذه أم لا. والظنون: الرجل السيئ الظن. والظنون: البئر لا يدرى أفيها ماء أم لا، ويقال القليلة الماء. قال الاعشى: ما جعل الجد الظنون الذى * جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصى والماهر * (هامش رقم 2) * (1) ويروى: " وما كل ". (*)


 

[ 2161 ]

فصل العين [ عبن ] نسر عبن، مشدد النون، أي عظيم. وكذلك الجمل الضخم. وعبنى مثله ملحق بفعلى بياء، إذا وصلته نونت، والانثى عبناة، والجمع عبنيات. قال الراجز: هان على عزة بنت الشحاج * مهوى جمال مالك في الادلاج بالسير أرذاه وجيف الحجاج * كل عبنى بالعلاوى هجهاج بحيث لا مستودع ولا ناج * [ عثن ] العثان: الدخان، وجمعهما عواثن ودواخن. وكذلك العثن، ولا يعرف لهما نظير. وقد عثنت النار تعثن (1) بالضم، إذا دخنت. وربما سموا الغبار عثانا. وعثنت ثوبي بالبخور تعثينا. والعثنون: شعيرات طوال تحت حنك * (هامش رقم 1) * (1) عثنت النار تعثن من باب دخل ونصر عثنا وعثانا وعثونا: دخنت، كعثنت. وعثن الثوب كفرح: عبق. (*) البعير. يقال: بعير ذو عثانين، كما قالوا لمفرق (1) الرأس مفارق. وعثنون الريح والمطر: أولهما. أبو زيد: العثا نين: المطر بين السحاب والارض، مثل السبل، وأحدها عثنون. [ عجن ] العجين معروف. وقد عجنت المرأة تعجن عجنا (2). واعتجنت أي اتخذت عجينا. وعجنت الناقة أيضا، إذا ضربت الارض بيديها في سيرها، وهى عاجن. وعجن الرجل، إذا نهض معتمدا بيديه على الارض من الكبر. قال: فأصبحت كنتيا وأصبحت (3) عاجنا * وشر خصال المرء كنت وعاجن وعجنت الناقة بالكسر عجنا: سمنت، * (هامش رقم 2) * (1) المفرق بفتح الراء وكسرها: وسط الرأس وهو الموضع الذى يفرق فيه الشعر. (2) عجن كنصر وضرب. وعجنت الناقة كفرح: سمنت. (3) في اللسان: " وهيجت عاجنا ". وكذا في المطبوعة ببلاد العجم. (*)


 

[ 2162 ]

فهى عجنة وعجناء. وبعير عجن، أي مكتنز سمنا والعجان: ما بين الخصية والفقحة. والعجن: ورم يصيب الناقة بين حيائها ودبرها، وبما اتصلا. يقال: ناقة عجناء بينة العجن. والعجان: الاحمق، عن الخليل. [ علجن ] العلجن: الناقة الشديدة، والمرأة الحمقاء. واللام زائدة. [ عجهن ] العجاهن بالضم: الخادم، والطباخ، والجمع العجاهنة بالفتح. قال الكميت: وينصبن القدور مشمرات * ينازعن العجاهنة الرئينا يريد جمع الرئة. والمرأة عجاهنة. وقد تعهجن. [ عدن ] عدنت (1) البلد: توطنته. وعدنت الابل بمكان كذا: لزمته فلم تبرح. ومنه: (جنات عدن) أي جنات إقامة. * (هامش رقم 1) * (1) عدن، من باب جلس ونصر، عدنا وعدونا. (*) ومنه سمى المعدن، بكسر الدال، لان الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء. ومركز كل شئ: معدنه. والعادن: الناقة المقيمة في المرعى. وعدن: بلد باليمن. وعدان البحر، بالفتح: ساحله. وأما قول لبيد: ولقد يعلم صحبى كلهم * بعدان السيف صبرى ونقل فيقال أراد عدن فزاد فيه الالف للضرورة، ويقال هو موضع آخر. والعيدان: النخل الطوال، وقد ذكرناه في الدال. وأنشد أبو عبيدة لابن مقبل: يهززن للمشى أوصالا منعمة * هز الجنوب ضحى عيدان يبرينا وعدنان بن أد: أبو معد. والعدينة: رقعة في أسفل الدلو، والجمع العدائن. يقال: غرب معدن، إذا قطع أسفله ثم خرز برقعة. وقال: * والغرب ذا العدينة الموعدا (1) * والعدانات: الفرق من الناس. * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " الموعبا ". الموسع: الموفر. (*)


 

[ 2163 ]

[ عرن ] عرنين كل شئ: أوله. وعرانين القوم: سادتهم. وعرنين الانف: تحت مجمع الحاجبين، وهو أول الانف حيث يكون فيه الشمم. يقال: هم شم العرانين. والعرانية، بالضم: ما يرتفع في أعالي الماء من غوارب الموج. قال عدى بن زيد العبادي يصف طوفان نوح عليه السلام: كانت رياح وماء ذو عرانية * وظلمة لم تدع فتقا ولا خللا الاصمعي: العران: العود الذى يجعل في وترة أنف البختى. وقد عرنت البعير أعرنه بالضم عرنا. وعران البكرة: عودها، ويشد فيه الخطاف. ورمح معرن، إذا سمر سنانه بالعران، وهو المسمار. والعران: بعد الدار. يقال: دراهم عارنة أي بعيدة. والعرن: جسأة في رجل الدابة فوق الرسغ من أخر، وهو الشقاق. وقد عرنت رجل الدابة بالكسر. وعرن البعير أيضا يعرن عرنا. قال ابن السكيت. هو قرح يأخذه في عنقه فيحتك منه، وربما برك إلى أصل شجرة واحتك بها. قال: ودواؤه أن يحرق عليه الشحم. وعرينة بالضم: اسم قبيلة، ورهط من العرنيين ارتدوا فقتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. والعرين والعرينة: مأوى الاسد الذى يألفه، يقال: ليث عرين وليث عرينة، وليث غابة وأصل العرين جماعة الشجر. ويقال: العرين اللحم. وينشد (1): * مؤشمة الاطراف رخص عرينها (2) * وعرين أيضا: بطن من تميم: وعرينة مصغرة: بطن من بجيلة. وقال جرير: عرين من عرينة ليس منا * برئت إلى عرينة من عرين والعرنة بالكسر: الصريع الذى لا يطاق. وعرنان: اسم جبل بالجناب دون وادى القرى إلى فيد. وسقاء معرون: دبغ بالعرنة، وهو خشب الظمخ، وهو شجر. أبو عمرو: العرنة: عروق العرنتن.

 

(1) لمدرك بن حصن. (2) صدره: * رغا صاحبي عند البكاء كما رغت * (*)
 

[ 2164 ]

[ عربن ] العربون والعربون والعربان: الذى تسميه لعامة الربون. يقال منه: عربنته إذ أعطيته ذلك. [ عرتن ] العرتن: نبت يدبغ به. قال الخليل: أصله عرنتن مثل قرنفل، حذفت منه النون وترك على صورته. ويقال عرتن، مثل عرفج. وأديم معرتن، أي مدبوغ بالعرتن. وعريتنات: موضع، وقد ذكرنا صرفه في عرفات. [ عرجن ] العرجون: أصل العذق الذى يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسا. وعرجنه: ضربه بالعرجون. [ عرهن ] جمل عراهن، أي عظيم، مثل عراهم. [ عسن ] العسن (1): نجوع العلف في الدواب. وقد عسنت الابل بالكسر، إذا نجع فيها الكلا وعنت. ودابة عسن، أي شكور. * (هامش رقم 1) * (1) العسن بضمتين وبالتحريك. (*) والعسن (1) بالضم: الشحم القديم، مثل الاسن. وأعسان الشئ: آثاره ومكانه. وتعسن فلان أباه، أي نزع إليه في الشبه. وتعسنت الشئ: تطلبت أثره ومكانه. [ عشن ] عشن واعتشن، أي قال برأيه. ويقال: العشانة: أصل السعفة، وبها كنى أبو عشانة. [ عشزن ] العشوزن: الصلب الشديد الغليظ، الانثى عشوزنة. وقال عمرو بن كلثوم يصف قناة: عشوزنة إذا غمزت أرنت * تشج قفا المثقف والجبينا [ عطن ] عطنت الجلد أعطنه عطنا، فهو معطون، إذا أخذت علقى - وهو نبت - أو فرثا وملحا فألقيت الجلد فيه وغممته ليتفسخ صوفه ويسترخى ثم تلقيه في الدباغ. وعطن الاهاب بالكسر يعطن عطنا، فهو * (هامش رقم 2) * (1) العسن بالكسر ويثلث. (*)


 

[ 2165 ]

عطن، إذا أنتن وسقط صوفه في العطن. وقد انعط الاهاب. والعطن والمعطن: واحد الاعطان والمعاطن، وهى مبارك الابل عند الماء لتشرب عللا بعد نهل، فإذا استوفت ردت إلى المراعى والاظماء. وعطنت الابل بالفتح تعطن وتعطن عطونا، إذا رويت ثم بركت، فهى إبل عاطنة وعواطن. وقد ضربت الابل بعطن، أي بركت. قال كعب بن زهير (1): * بأن لادخال وأن لا عطونا (2) * وقد أعطنتها أنا. قال ابن السكيت: وكذلك تقول: هذا عطن الغنم ومعطنها، لمرابضها حول الماء. وأعطن القوم، أي عطنت إبلهم. وفلان واسع العطن والبلد، إذا كان رحب الذراع. وأعطن الرجل بعيره، وذلك إذا لم يشرب فرده إلى العطن ينتظر به. قال لبيد: * (هامش رقم 1) * (1) يصف الحمر. (2) صدره: * ويشربن من بارد قد علمن * (*) عافتا الماء فلم يعطنهما (1) * إنما يعطن من يرجو العلل [ عفن ] شئ عفن بين العفونة. وقد عفن الحبل بالكسر عفنا: بلى من الماء. [ عكن ] العكنة: الطى الذى في البطن من السمن، والجمع عكن وأعكان. وتعكن البطن، إذا صار ذا عكن. ونعم عكنان، بالتحريك، أي كثيرة، وقد يسكن. قال (2): * وصبح الماء بورد عكنان * [ علن ] العلانية: خلاف السر. يقال: علن (3) الامر يعلن علونا. * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان:...... فلم نعطنهما * إنما يعطن أصحاب العلل (2) في اللسان: قال أبو نخيلة السعدى: هل باللوى من عكر عكنان * أم هل ترى بالحل من أظعان (3) في القاموس: علن الامر كنصر، وضرب وكرم وفرح، علنا وعلانية. (273 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2166 ]

وعلن الامر بالكسر يعلن علنا، حكاه ابن السكيت. وأعلنته أنا، إذا أظهرته. والعلان: المعالنة. ورجل علنة: يبوح بسره. وعلوان الكتاب. عنوانه. وقد علونت الكتاب، إذا عنونته. [ علجن ] العلجن: الناقة المكتنزة اللحم، ويقال نونه زائدة. والعلجن: المرأة الماجنة. [ عمن ] عمن بالمكان (1): أقام به. وعمان مخفف: بلد، وأما الذى بالشأم فهو عمان، بالفتح والتشديد. وأعمن الرجل: صار إلى عمان. [ عنن ] عن لى كذا يعن ويعن (2) عننا، أي عرض واعترض. يقال: لا أفعله ما عن في السماء نجم، أي ما عرض.

 

(1) عمن بالمكان كضرب وسمع: أقام. (2) عن يعن ويعن، عنا، وعننا، وعنونا، إذا ظهر أمامك، واعترض. (*) ورجل معن: عريض، وامرأة معنة. والمعن أيضا: الخطيب. ورجل عنين: لا يريد النساء، بين العنينية. وامرأة عنينة: لا تشتهى الرجال. وهو فعيل بمعنى مفعول، مثل خريج. وعين الرجل عن أمرأته، إذا حكم القاضى عليه بذلك أو منع عنها بالسحر، والاسم منه العنة. والعنة أيضا: حظيرة من خشب تجعل للابل. قال الاعشى: ترى اللحم من ذابل قد ذوى * ورطب يرفع فوق العنن والعنان للفرس، والجمع الاعنة. والعنان أيضا: المعانة، وهى المعارضة. وعنانا المتن: حبلاه. ويقال للرجل: إنه طرف العنان، إذا كان خفيفا. وشركة العنان: أن يشتركا في شئ خاص دون سائر أموالهما، كأنه عن لهما شئ فاشترياه مشتركين فيه. قال النابغة الجعدى: وشاركنا قريشا في تقاها * وفى أحسابها شرك العنان بما ولدت نساء بنى هلال * وما ولدت نساء بنى أبان
 

[ 2167 ]

وعناناك أن تفعل كذا، على وزن قصاراك، أي جهدك وغايتك، كأنه من المعانة من عن يعن، أي اعترض. وعننت الفرس: حبسته بعنانه. وأعننت اللجام: جعلت له عنانا. والتعنين مثله. وعننت الكتاب. وأعننته لكذا، أي عرضته له وصرفته إليه. وعنوان الكتاب بالضم، هي اللغة الفصيحة. وقال أنس بن ضب بن معاوية بن كلاب، وهو جاهلي (1): * لمن طلل كعنوان الكتاب (2) * وقد يكسر، فيقال عنوان وعنيان. وعنونت الكتاب أعنونه. وعننت الكتاب وعنيته أيضا، أبدلوا من إحدى النونات ياء. والاعتنان: الاعتراض. والعنون من الدواب: المتقدمة في السير.

 

(1) في اللسان أنه أبو داود الرواسى. (2) عجزه: * ببطن أواق أو قرن الذهاب * (*) وقولهم: أعطيته عين عنة، أي خاصة من بين أصحابه. ورأيته عين عنة، أي الساعة من غير أن طلبته. وأعننت بعنة ما أدرى ما هي ؟ أي تعرضت لشئ لا أعرفه. والعنان بالفتح: السيحاب، الواحدة عنانة، والعانة أيضا. وأعنان السماء: صفائحها وما اعترض من أقطارها كأنه جمع عنن. قال يونس: " ليس لمنقوص البيان بهاء، ولو حك بيافوخة أعنان السماء ". والعامة تقول: عنان السماء. والعنعنة في تميم: أن تجعل الهمزة عينا، تقول عن في موضع أن. قال ذو الرمة: أعن ترسمت من خرقاء منزلة * ماء الصبابة من عينيك مسجوم وأما (عن) مخففة فمعناها ما عدا الشئ. تقول: رميت عن القوس، لانه بها قذف سهمه عنها وعداها. وأطعمه عن جوع، لانه جعل الجوع منصرفا به تاركا له وقد جاوزه. وتقع (من) موقعها، إلا أن عن قد تكون اسما يدخل عليه حرف جر، لانك تقول: جئت من عن يمينه، أي من ناحية يمينه. قال القطامى:
 

[ 2168 ]

فقلت للركب لما أن علا بهم * من عن يمين الحبيا نظرة (1) قبل وإنما بنيت لمضارعتها للحرف. وقد توضع عن موضع بعد كما قال الحارث بن عباد: * لقحت حرب وائل عن حيال (2) * أي بعد حيال. وقال امرؤ القيس: * نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل (3) * وربما وضعت موضع على، كما قال (4): لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنى ولا أنت دينى فتخزونى [ عون ] العوان: النصف في سنها من كل شئ، والجمع عون. وفى المثل: " لا تعلم العوان الخمرة ". * (هامش رقم 1) * (1) الحبيا: اسم مكان. ونظرة قبل: إذ لم يتقدمها نظر. ومنه: رأينا الهلال قبلا، إذا لم يكن رئى قبل ذلك. (2) صدره: * قربا مربط النعامة منى * (3) صدره: * وتضحى فتيت المسك فوق فراشها * (4) ذو الاصبع العدواني، من قصيدة مشهورة في المفضليات. (*) وتقول منه: عونت المرأة تعوينا، وعانت تعون عونا. والعوان من الحروب: التى قوتل فيها مرة بعد مرة، كأنهم جعلوا الاولى بكرا. وبقرة عوان: لا فارض مسنة ولا بكر صغيرة، بين ذلك. والعون: الظهيرة على الامر، والجمع الاعوان. والمعونة: الاعانة. يقال: ما عندك معونة، ولا معانة، ولا عون. قال الكسائي: المعون: المعونة. قال جميل: بثين الزمى لا إن لا إن لزمته * على كثرة الواشين أي معون يقول: نعم العون قولك (لا) في رد الوشاة وإن كثروا. وقال الفراء: هو جمع معونة، وليس في الكلام مفعل بواحدة، وقد فسرناه في مكرم (1). وتقول: ما أخلانى فلان من معاونة، وهو جمع معونة. * (هامش رقم 2) * (1) ولم يجئ على مفعل للمذكر إلا حرفان نادران لا يقاس عليهما: مكرم، ومعون. (*)


 

[ 2169 ]

ورجل معوان: كثير المعونة للناس. واستعنت بفلان فأعاننى وعاوننى. وفى الدعاء: " رب أعنى ولا تعن على ". وتعاون القوم، إذا أعان بعضهم بعضا. واعتونوا مثله، وإنما صحت الواو لصحتها في تعاونوا ; لان معناهما واحد فبن عليه، ولولا ذلك لاعتلت. والمتعاونة من النساء: التى طعنت في السن ولا تكون إلا مع كثرة اللحم. والعانة: القطيع من حمر الوحش، والجمع عون. والعانة: شعر الركب. واستعان فلان: حلق عانته. وعانة: قرية على الفرات تنسب إليها الخمر، فيقال عانية. قال زهير (1): * من خمر عانة لما يعد أن عتقا (2) *

 

(1) قوله قال زهير، كتب مصحح المطبوعة الاولى: في نسخة: قال الاخطل: من خمر عانة ينصاع الفرات لها * في جدول صخب الآذى مرار (2) صدره: * كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت * (*) وربما قالوا عانات، كما قالوا عرفة وعرفات. والقول في صرف عانات كالقو في عرفات وأذرعات. [ عهن ] العاهن: واحد العواهن، وهى السعفات اللواتى يلين القلبة في لغة أهل الحجاز، وأما أهل نجد فيسمونها الخوافى. ومنه سمى جوارح الانسان عواهن. والعواهن: عروق في رحم الناقة، وقد عهنت عواهن النخل تعهن بالضم، أي يبست. ورمى فلان بالكلام على عواهنه، إذا لم يبال أصاب أم أخطأ. أبو عبيدة: العهن: الصوف، والقطعة منه عهنة، والجمع عهون. وفلان عهن مال، إذا كان حسن القيام عليه. وأعطاه من عاهن ماله وآهنه، أي من تلاده. والعاهن: الحاضر المقيم الثابت. قال كثير: ديار ابنة الضمرى إذ حبل حبها * متين وإذ معروفها لك عاهن وعهن بالمكان: أقام به.
 

[ 2170 ]

[ عين ] العين: حاسة الرؤية، وهى مؤنثة، والجمع أعين وعيون وأعيان. قال يزيد (1): * دلاص كأعيان الجراد المنظم (2) * وتصغيرها عيينة، ومنه قيل: " ذو العيينتين " للجاسوس. ولا تقل: " ذو العوينتين ". والعين: عين الماء، وعين الركبة. ولكل ركبة عينان، وهما نقرتان في مقدمها عند الساق. والعين: عين الشمس. والعين: الدينار. والعين: المال الناض. والعين: الديدبان، والجاسوس. ولقيته عين عنة، إذا رأيته عيانا ولم يرك. وفعلت ذلك عمد عين، إذا تعمدته بجد ويقين. قال امرؤ القيس: أبلغا عنى الشويعر أنى * عمد عين قلدتهن حريما وكذلك: فعلته عمدا على عين. قال خفاف ابن ندبة السلمى: وإن تك خيلى قد أصيب صميمها * فعمدا على عين تيممت مالكا * (هامش رقم 1) * (1) يزيد بن عبد المدان. (2) صدره: * ولكننى أغدو على مفاضة * (*) ولقيته أول عين، وأول عائنة، وأدنى عائنة، أي قبل كل شئ. وعين الشئ: خياره. وعين الشئ: نفسه. يقال: هو هو عينا، وهو هو بعينه، ولا آخذ إلا درهمى بعينه. وفى المثل: " إن الجواد عينه فراره " (1). و " لا أطلب أثرا بعد عين " أي بعد معاينة. وعائنة بنى فلان: أموالهم ورعيانهم. وما بها عائن، وكذلك ما بها عين، أي أحد. وبلد قليل العين، أي قليل الناس. والعين: ما عن يمين قبلة العراق. يقال: نشأت السحابة من قبل العين. والعين: مطر أيام لا يقلع. ويقال: لقيته أول عين، أي أول شئ. وأسود العين: جبل. وقال الفرزدق: إذا زال عنكم أسود العين كنتم * كراما وأنتم ما أقام الاثم ورأس عين: بلدة. * (هامش رقم 2) * (1) فراره، وفراره، وفراره، إذا رأيته تفرست فيه الجودة من غير أن تفره عن عدو أو غير ذلك. (*)


 

[ 2171 ]

وعيون البقر: جنس من العنب يكون بالشأم. وأعيان القوم: سراتهم وأشرافهم. والاعيان: الاخوة بنو أب واحد وأم واحدة. وهذه الاخوة تسمى المعاينة. وفى الحديث " أعيان بنى الام يتوارثون، دون بنى العلات ". وفى الميزان عين، إذا لم يكن مستويا. وقول الحجاج للحسن: " لعينك أكبر من أمدك " يعنى شاهدك ومنظرك أكبر من سنك. والعين: حرف من حروف المعجم. ويقال: هو عبد عين، أي هو كالعبد لك ما دمت تراه، فإذا غبت فلا. قال: ومن هو عبد العين إما لقاؤه * فحلو وأما غيبة فظنون ويقال: أنت على عينى، في الاكرام والحفظ جميعا. قال الله تعالى: (ولتصنع على عينى). ويقال: بالجلد عين، وهى دوائر رقيقة، وذلك عيب فيه. تقول منه تعين الجلد، وسقاء (1) عين ومتعين. قال رؤبة: * (هامش رقم 1) * (1) في القاموس: وسقاء عين ككيس وتفتح ياؤه، ومتعين: سال ماؤه، أو جديد. (*) * ما بال عينى كالشعيب العين (1) * وتعين الرجل المال، إذا أصابه بعين. وتعين عليه الشئ: لزمه بعينه: وحفرت حتى عنت، أي بلغت العيون. والماء معين ومعيون، وأعينت الماء مثله. وعان الدمع والماء عينانا، بالتحريك، أي سال. وشرب من عائن، أي من ماء سائل. وعنت الرجل: أصبته بعينى، فأنا عائن، وهو معين على النقص ومعيون على التمام، قال الشاعر (2) في التمام: قد كان قومك يحسبونك سيدا * وإخال أنك سيد معيون وتعيين الشئ: تخصيصه من الجملة. وعينت القربة، إذا صببت فيها ماء لتنتفخ عيون الخرز فتنسد. قال جرير: بلى فارفض دمعك غير نزر * كما عينت بالسرب الطبابا والمعين: الثور الوحشى. قال جابر بن حريش: * (هامش رقم 2) * (1) بعده: وبعض أعراض الشجون الشجن * دار كرقم الكاتب المرقن (2) هو عباس بن مرداس. (*)


 

[ 2172 ]

ومعينا يحوى الصوار كأنه * متخمط قطم إذا ما بربرا وعينت اللؤلؤة: ثقبتها. وعينت فلانا: أخبرت بمساويه في وجهه. وعاينت الشئ عيانا، إذا رأيته بعينك. وابنا عيان: خطان يخطان في الارض يزجر بهما الطير. وإذا علم أن القامر يفوز قدحه قيل: " جرى ابنا عيان ". والعيان: حديدة تكون في متاع الفدان، والجمع عين، وهو فعل فنقلوا لان الياء أخف من الواو. والعين، بالتحريك: أهل الدار. وقال الراجز (1): * تشرب ما في وطبها قبل العين (2) * وجاء فلان في عين، أي في جماعة. وقال جندل (3): إذا رأني واحدا أو في عين * يعرفني أطرق إطراق الطحن (4) * (هامش رقم 1) * (1) أبو النجم (2) بعده: * تعارض الكلب إذا الكلب رشن * (3) ابن المثنى. (4) الطحن: دويبة تكون في الرمل مثل العظاءة. (*) ورجل أعين واسع العين بين العين، والجمع عين، وأصله فعل بالضم، ومنه قيل لبقر الوحش عين. والثور أعين، والبقرة عيناء. والعينة بالكسر: السلف. واعتان الرجل، إذا اشترى الشئ بنسيئة. وعينه المال أيضا: خياره: مثل العيمة. وهذا ثوب عينة، إذا كان حسنا في مرآة العين. واعتان فلان الشئ، إذا أخذ عينه وخياره. واعتان فلان، أي صار عينا، أي ربيئة. وربما قالوا: عان علينا فلان يعين عيانة، أي صار لهم عينا. ويقال: اذهب فاعتن لى منزلا، أي ارتده. فصل الغين [ غبن ] الغبن بالتسكين في البيع، والغبن بالتحريك في الرأى. يقال غبنته (1) في البيع بالفتح، أي خدعته، وقد غبن فهو مغبون. وغبن رأيه بالكسر إذا نقصه فهو غبين، أي ضعيف الرأى، وفيه غبانة. وقد ذكرنا إعرابه في سفه يسفه. * (هامش رقم 2) * (1) غبن في البيع من باب ضرب، وغبن فهو مغبون، وغبن رأيه من باب طرب فهو غبين. (*)


 

[ 2173 ]

والغبينة من الغبن، كالشتيمة من الشتم. والتغابن: أن يغبن القوم بعضهم بعضا، ومنه قيل يوم التغابن ليوم القيامة، لان أهل الجنة يغبنون أهل النار. والمغابن: الارفاغ. وغبنت الثوب والطعام، مثل خبنت، وقد ذكر. [ غدن ] اغدودن الشعر، إذا طال وتم. قال حسان: وقامت ترائيك مغدودنا * إذا ما تنوء به آدها واغدودن النبت، إذا اخضر يضرب إلى السواد من شدة ريه. والشباب الغدانى: الغض. قال رؤبة: * بعد غدانى الشباب الابله (1) * * (هامش رقم 1) * (1) قبله: لما رأتنى خلق المموه * براق أصلاد الجبين الاجله وفى التهذيب: قال عمر بن. وفى التكملة: وللقلاخ أرجوزة على هذه القافية، ولم أجد ما ذكره الجوهرى فيها. والذى أنشده الاصمعي فيما حكاه عنه ابن جنى: * أحمر لم يعرف ببؤس مذ مهن * (*) والغدن: الاسترخاء والفترة. قال القلاخ: ولم تضع أولادها من البطن * ولم تصبه نعسة على غدن وغدانة: حى من يربوع. قال الاخطل: واذكر غدانة عدانا مزنمة * من الحبلق تبنى حولها الصير [ غرن ] الغرين مثال الدرهم (1): الطين الذى يحمله السيل فيبقى على وجه الارض، رطبا أو يابسا، وكذلك الغريل وهو مبدل منه. والغرن: الذكر من العقبان (2). [ غسن ] الغسن: خصل الشعر من العرف والناصية والذوائب. قال الاعشى: غدا بتليل كجزع الخضا (3) * ب حر القذال طويل الغسن الواحدة غسنة وغسناة. قال (4): * (هامش رقم 2) * (1) في القاموس: الغرين كصريم وحذيم. (2) وأنشد في اللسان: * لقد عجبت من سهوم وعرن * والسهوم: الانثى منها. (3) قال ابن برى: الخضاب جمع خضبة وهى الدقلة من النخل. (4) حميد الارقط. (274 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2174 ]

بينا الفتى يخبط في غسناته * إذ صعد الدهر إلى عفراته * فاجتاحها بشفرتي مبراته هكذا يرويه ابن كيسان. والغيسان: جدة الشباب ونعمته، إن جعلته فيعالا فهو من هذا الباب. وغسان: اسم ماء نزل عليه قوم من الازد فنسبوا إليه، منهم بنو جفنة رهط الملوك. ويقال: غسان اسم قبيلة. [ غصن ] الغصن: غصن الشجر، والجمع الاغصان والغصون والغصنة، مثل قرط وقرطة. وغصنته (1)، أي قطعته. وأبو الغصن: كنية جحا (2). [ غضن ] غضنت (3) الرجل غضنا: حبسته. يقال: ما غضنك عنا، أي ما عاقك عنا. * (هامش رقم 1) * (1) غصن الغصن يغصنه: مده إليه، من باب ضرب. (2) دجين بن ثابت بن ثابت، وليس بجحا كما توهمه الجوهرى أو هو كنيته. قاموس. (3) غصن يغصن ويغصن، من باب ضرب ونصر. (*) وأغضنت السماء: دام مطرها. والتغضين: التشنيج ; يقال: غضنته فتغضن. والتغضين أيضا: الرجاع. والغضن والغضن: واحد الغضون، وهى مكاسر الجلد والدرع وغيرهما. والمغاضنة: مكاسرة العينين. وغضن العين: جلدتها الظاهرة. ويقال للمجدور إذا ألبس الجدرى جلده: أصبح جلده غضنة واحدة. وقد يقال بالباء. [ غمن ] غمنت الجلد أغمنه بالضم، أي غممته ليتفسخ عنه صوفه، فهو غمين وغميل. وكذلك التمر إذا فعلت به ذلك ليدرك. [ غنن ] الغنة: صوت في الخيشوم. والاغن: الذى يتكلم من قبل خياشيمه. يقال: ظبى (1) أغن. وواد أغن، أي كثير العشب، لانه إذا كان كذلك ألفه الذبان، وفى أصواتها غنة. ومنه قيل للقرية الكثيرة الاهل والعشب: غناء. * (هامش رقم 2) * (1) في المخطوطات: طير أغن. أما في اللسان فكما هنا. (*)


 

[ 2175 ]

وأما قولهم: واد مغن، فهو الذى صار فيه صوت الذبان، ولا يكون الذبان إلا في واد مخصب معشب. وأغن السقاء، إذا امتلا. وأغن الوادي، فهو مغن. [ غين ] الغين: العطش، تقول منه: غنت أغين. وغانت الابل، مثل غامت. والغين: لغة في الغيم. قال يصف فرسا (1): كأنى بين خافيتى عقاب * أصاب حمامة (2) في يوم غين (3) وغين على كذا، أي غطى عليه. ومنه الحديث: " إنه ليغان على قلبى ". وأغان الغين السماء، أي ألبسها. قال رؤبة: أمسى بلال كالربيع المدجن * أمطرفى أكناف غيم (4) مغين

 

(1) وهو رجل من بنى تغلب. (2) ويروى: تريد حمامة في يوم غيم. (3) قبله: فداء خالتي وفدى صديقى * وأهلي كلهم لابي قعين فأنت حبوتنى بعنان طرف * شديد الشد ذى بذل وصون (4) في اللسان: " غين مغين ". (*) فأخرجه على الاصل. والغين: حرف من حروف المعجم. والغينة بالكسر: ما سال من الجيفة. وغانت نفسه تغين: غثت. أبو عبيده: الاغين: الاخضر إلى السواد. وشجرة غيناء، أي خضراء كثيرة الورق ملتفة الاغصان، والجمع غين. والغينة: الشجراء مثل الغيضة. قال أبو العميثل: الغينة: الاشجار الملتفة بلا ماء، فإذا كانت بماء فهى غيضة. فصل الفاء [ فتن ] الفتنة: الامتحان والاختبار. تقول: فتنت الذهب، إذا أدخلته النار لتنظر ما جودته. ودينار مفتون. قال الله تعالى: (إن الذين فتنوا المؤمنين). ويسمى الصائغ الفتان، وكذلك الشيطان. وفى الحديث: " المؤمن أخو المؤمن يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان " يروى بفتح الفاء وضمها، فمن رواه بالفتح فهو واحد، ومن رواه بالضم فهو جمع. وقال الخليل: الفتن: الاحراق. قال الله تعالى: (يوم هم على النار يفتنون).
 

[ 2176 ]

وورق فتبن، أي فضة محرقة. ويقال للحرة فتين، كأن حجارتها محرقة. وافتتن الرجل وفتن، فهو مفتون، إذا أصابته فتنة فذهب ماله أو عقله، وكلك إذا اختبر. قال تعالى: (وفتناك فتونا). والفتون أيضا: الافتتان، يتعدى ولا يتعدى، ومنه قولهم: قلب فاتن، أي مفتتن. قال الشاعر: رخيم الكلام قطيع القيا * م أمسى فؤادى بها فاتنا وفتنته المرأة، إذا دلهته، وافتتنته أيضا. وأنشد أبو عبيدة لاعشى همدان: لئن فتنتنى فهى بالامس أفتنت * سعيد فأمسى قد قلا كل مسلم (1) وأنكر الاصمعي: أفتنت بالالف. والفاتن: المضل عن الحق. قال الفراء: أهل الحجاز يقولون: ما أنتم عليه بفاتنين، وأهل نجد يقولون: بمفتنين من أفتنت. وأما قوله تعالى: (بأيكم المفتون) * (هامش رقم 1) * (1) بعده: وألقى مصابيح القراءة واشترى * وصال الغوانى بالكتاب المتمم (*) فالباء زائدة، كما زيدت في قوله تعالى: (كفى بالله شهيدا). والمفتون: الفتنة، وهو مصدر كالمعقول والمجلود والمحلو. ويكون أيكم مبتدأ والمفتون خبره. وقال المازنى: المفتون رفع بالابتداء وما قبله خبره، كقولهم بمن مرورك وعلى أيهم نزولك ؟ لان الاول في معنى الظرف. وفتنته تفتينا فهو مفتن، أي مفتون جدا. والفتان بكسر الفاء: غشاء للرحل من أدم. قال لبيد: فثنيت كفى والفتان ونمرقى * ومكانهن الكور والنسعان [ فجن ] الفيجن: السذاب. [ فدن ] الفدن: القصر. والفدان: آلة الثورين للحرث، وهو فعال بالتشديد. وقال أبو عمرو: هي البقرة التى تحرث، والجمع الفدادين مخفف. [ فرن ] الفرن: الذى يخبز عليه الفرنى، وهو خبز غليظ نسب إلى موضعه، وهو غير التنور. قال الهذلى (1): * (هامش رقم 2) * (1) أبو خراش. (*)


 

[ 2177 ]

نقاتل جوعهم بمكللات * من الفرنى يرعبها الجميل ويروى: " نقابل " بالباء. وفى كلام بعض العرب: " فإذا هي مثل الفرنية الحمراء ". [ فرتن ] فرتنا: مقصور: اسم امرأة. والعرب تسمى الامة فرتنا. وفرتنا أيضا: قصر بمرو الروذ، كان أبو خازم قد حاصر فيه زهير بن ذؤيب العدوى الذى يقال له: هزار مرد. [ فرجن ] الفرجون: المحسة. وقد فرجنت الدابة، أي حسستها. [ فرسن ] الفرسن من البعير، بمنزلة الحافر من الدابة، وربما استعير في الشاة. قال ابن السراج: النون زائدة لانها من فرست. وقد ذكر. [ فرعن ] فرعون: لقب الوليد بن مصعب ملك مصر. وكل عات متمرد فرعون. والعتاة: الفراعنة. وقد تفرعن، وهو ذو فرعنة، أي دهاء ونكر. وفى الحديث: " أخذنا فرعون هذه الامة ". [ فطن ] الفطنة كالفهم. تقول: فطنت للشئ بالفتح. ورجل فطن وفطن، وقد فطن بالكسر فطنة وفطانة وفطانية. والمفاطنة: مفاعلة منه. [ فكن ] التفكن: التندم على ما فات. [ فنن ] الفن (1): واحد الفنون، وهى الانواع. والافانين: الاساليب، وهى أجناس الكلام وطرقه. ورجل متفنن، أي ذو فنون. وافتن الرجل في حديثه وفى خطبته، إذا جاء بالافانين، وهو مثل اشتق. قال أبو ذؤيب:

 

(1) كذا وردت هذه المادة متقدمة على تاليتها. (*)
 

[ 2178 ]

فافتن بعد تمام الورد ناجية * مثل الهراوة بكرا ثنيها (1) أبد والفن: الطرد. تقول: فننت الابل، أي طردتها. قال الاعشى: والبيض قد عنست وطال جراؤها * ونشأن في فن وفى أذواد وقد فسرناه في باب السين. والفنن جمعه أفنان، ثم أفانين، وهى الاغصان. وقال الراجز يصف رحى: * لها زمام من أفانين الشجر * وشجرة فناء، أي ذات أفنان، وفنواء أيضا على غير قياس. وقول الراجز: * لاجعلن لابنة عثم فنا (2) * أي أمرا عجبا. ويقال عناء، أي آخذ عليها بالعناء حتى تهب لى مهرها. والتفنين: التخليط. يقال: ثوب فيه تفنين، إذا كانت فيه طرائق ليست من جنسه. ورجل مفن: يأتي بالعجائب، وامرأة مفنة. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " ثنيا بكرها أبد ". (2) بعده: * حتى يكون مهرها دهدنا * (*) والفنان في شعر الاعشى (1): الحمار الوحشى الذى يأتي بفنون من العدو. [ فلن ] ابن السراج: فلان كناية عن اسم سمى به المحدث عنه، خاص غالب. ويقال في النداء: يافل فتحذف منه الالف والنون لغير ترخيم، ولو كان ترخيما لقالوا يا فلا. وربما جاء ذلك في غير النداء ضرورة. قال أبو النجم: * في لجة أمسك فلانا عن فل (2) * واللجة: كثرة الاصوات، ومعناه أمسك فلانا عن فلان. ويقال في غير الناس: الفلان والفلانة، بالالف واللام. [ فلكن ] الفيلكون: البردى، وهو فيعلول. * (هامش رقم 2) * (1) قال ابن برى: وبيت الاعشى الذى أشار إليه هو قوله: وإن يك تقريب من الشد غالها * بميعة فنان الاجارى مجذم (2) قبله: * تدافع الشيب ولما تقتل * (*)


 

[ 2179 ]

[ فين ] الفينات: الساعات. يقال: لقيته الفينة بعد الفينة، أي الحين بعد الحين. وإن شئت حذفت الالف واللام فقلت لقيته فينة، كما قالوا: لقيته الندرى، وفى ندرى. ورجل فينان الشعر، أي حسن الشعر طويله، وهو فعلان. فصل القاف [ قبن ] قبن (1) في الارض قبونا: ذهب. وحمار قبان: دويبة. ويقال هو فعال. والوجه أن يكون فعلان، كما ذكرناه في الباء. والقبان: القسطاس، معرب. وفلان قبان على فلان، أي أمين عليه. وأقبأن: تقبض، مثل اكبأن. [ قتن ] قتن الرجل بالضم يقتن قتانة: صار قليل الطعم (2) فهو قتين. وامرأة قتين أيضا. ويسمى القراد قتينا لقلة دمه. قال الشماخ: * (هامش رقم 1) * (1) قبن يقبن من باب جلس. (2) الطعم، بالضم، أي الطعام. (*) وقد عرقت مغابنها وجادت * بدرتها قرى حجن قتين [ قحزن ] أبو زيد: يقال: ضربه فقحزنه بالزاى، أي صرعه. وقال ابن الاعرابي: حتى تقحزن، أي حتى وقع. قال النضر: القحزنة: الهراوة. وأنشد: جلدت جعار عند باب وجارها * بقحزنتى عن جنبها جلدات [ قرن ] القرن للثور وغيره. والقرن: الخصلة من الشعر، ومنه قول أبى سفيان: " في الروم ذات القرون "، قال الاصمعي: أراد قرون شعورهم، وكانوا يطولون ذلك فعرفوا به. ويقال: للمرأة قرنان (1)، أي ضفيرتان قال الاسدي: كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بنى شاب قرناها تصر وتحلب أراد: يا بنى التى شاب قرناها، فأضمره. * (هامش رقم 2) * (1) ويقال: للرجل قرنان، هكذا في المخطوطات واللسان. (*)


 

[ 2180 ]

وذو القرنين لقب إسكندر الرومي. وكان يقال للمنذر بن ماء السماء: ذو القرنين، لضفيرتين كان يضفرهما في قرنى رأسه فيرسلهما. والقرن: جبيل صغير منفرد. والقرن: حلبة من عرق، والجمع القرون. وأنشد الاصمعي: تضمر بالاصائل كل يوم (1) * تسن على سنابكها القرون يقال: حلبنا الفرس قرنا أو قرنين، أي عرقناه. والقرن: ثمانون سنة، ويقال ثلاثون سنة. والقرن: مثلك في السن. تقول: هو على قرنى، أي على سنى. والقرن من الناس. أهل زمان واحد. قال: إذا ذهب القرن الذى أنت فيهم * وخلفت في قرن فأنت غريب والقرن أيضا: العفلة الصغيرة، عن الاصمعي. واختصم إلى شريح في جارية بها قرن فقال: أقعدوها فإن أصاب الارض فهو عيب، وإن لم يصب الارض فليس بعيب.

 

(1) يروى: " نعودها الطراد فكل يوم ". (*) والقرن: قرن الهودج. قال حاجب المازنى: صحا قلبى وأقصر غير أنى * أهش إذا مررت على الحمول كسون الفارسية كل قرن * وزين الاشلة بالسدول والقرن: جانب الرأس. ويقال: منه سمى ذو القرنين لانه دعا قومه إلى الله تعالى فضربوه على قرنيه. والقرنان: منارتان تبنيان على رأس البئر ويوضع فوقهما خشبة فتعلق البكرة فيها. وقرن الشمس: أعلاها، وأول ما يبدو منها في الطلوع. والقرن بالتحريك: الجعبة. قال الاصمعي: القرن: جعبة من جلود تكون مشقوقة ثم تخرز. وإنما تشق حتى تصل الريح إلى الريش فلا يفسد. قال: يا ابن هشام أهلك الناس اللبن * فكلهم يعدو بقوس وقرن والقرن أيضا: السيف والنبل. ورجل قارن: معه سيف ونبل. والقرن: حبل يقرن به البعيران. قال جرير: أبلغ أبا مسمع إن كنت لاقيه * أنى لدى الباب كالمشدود في القرن
 

[ 2181 ]

والاقران: الحبال، عن ابن السكيت. والقرن: البعير المقرون بآخر. وقال (1): ولو عند غسان السليطى عرست * رغا قرن منها وكأس عقير (2) والقرن: موضع، وهو ميقات أهل نجد، ومنه أويس القرنى. (3) والقرن: مصدر قولك رجل أقرن بين القرن، وهو المقرون الحاجبين (4). والقرن بالكسر: كفؤك في الشجاعة. والقرنة بالضم: الطرف الشاخص من كل شئ. يقال: قرنه الجبل، وقرنة النصل، وقرنة الرحم، لاحدى شعبتيها. وقرن بين الحج والعمرة قرانا، بالكسر. وقرنت البعيرين أقرنهما قرنا، إذا جمعتهما في حبل واحد، وذلك الحبل يسمى القران.

 

(1) الاعور النبهاني. (2) قبله: أقول لها أمي سليطا بأرضها * فبئس مناخ النازلين جرير (3) القرن هنا بتسكين الراء، وأما أويس القرني فليس منسوبا إلى ميقات أهل نجد، وإنما نسبته إلى بني قرن بطن من مراد من اليمن. وحكى القاضي عياض عن القابسي أن من سكن الراء أراد الجبل، ومن فتح أراد الطريق. (4) وقرن من باب طرب. وهو المقرون الحاجبين. وقرن الشئ بالشئ يقرن ويقرن من باب نصر وضرب. (*) وقرن الفرس يقرن، إذا وقعت حوافر رجليه مواقع حوافر يديه، يقرن بالضم في جميع ذلك. وقرنت الشئ بالشئ: وصلته به. وقرنت الاسارى في الحبال، شدد للكثرة. قال الله تعالى: (مقرنين في الاصفاد). واقترن الشئ بغيره. وقارنته قرانا: صاحبته، ومنه قران الكواكب. والقران: الجمع بين الحج والعمرة. والقران: أن تقرن بين تمرتين تأكلهما. الاصمعي: القران: النبل المستوية من عمل رجل واحد. قال: ويقال للقوم إذا تناضلوا: اذكروا القران، أي والوا بين سهمين سهمين. وأقرن الرجل، إذا رفع رأس رمحه لئلا يصيب من قدامه. وأقرن الدمل: حان أن يتفقأ. وأقرن الدم في العرق واستقرن، أي كثر وتبيغ. وأقرن له، أي أطاقه وقوى عليه. قال الله تعالى: (وما كنا له مقرنين)، أي مطيقين. والمقرن أيضا: الذى غلبته ضيعته، تكون له إبل وغنم ولا معين له عليها، أو يكون يسقى إبله ولا ذائد له يذودها. (275 - صحاح - 6)
 

[ 2182 ]

قال ابن السكيت: والقرين: المصاحب. والقرينان: أبو بكر وطلحة، لان عثمان بن عبيد الله أخا طلحة، أخذهما فقرنهما بحبل، فلذلك سميا القرينين. وقرينة الرجل: امرأته. وقولهم: إذا جاذبته قرينته بهرها، أي إذا قرنت به الشديدة أطاقها وغلبها. ودور قرائن، إذا كان يستقبل بعضها بعضا. ويقال: أسمحت قرينه وقرونه، وقرونته وقرينته في أي ذلت نفسه وتابعته على الامر. والقرون: الناقة التى تجمع بين محلبين. والقرون من الدواب: الذى يعرق سريعا. والقرون: الذى تقع حوافر رجليه مواقع حوافر يديه. وكذلك الناقة التى تقرن ركبتيها إذا بركت، عن الاصمعي. والقرون: التى يجمع خلفاها القادمان والآخران فيتدانيان. والقرون: الذى يجمع بين تمرتين في الاكل. يقال: " أبرما قرونا ". وقارون: اسم رجل من بنى إسرائيل، يضرب به المثل في الغنى، ولا ينصرف للعجمة والتعريف. والقارون: الوج. وسقاء قرنوى ومقرنى مقصور: دبغ بالقرنوة قال ابن السكيت: هي عشبة تنبت في ألوية الرمل ود كادكه تنبت صعدا، ورقها أغيبر يشبه ورق الحندقوق. ولم يجئ على هذا المثال إلا ترقوة، وعرقوة، وعنصوة، وثندوة. [ قسن ] اقسأن الرجل اقسئنانا، إذا كبر وعسا. قال الراجز: يا مسد الخوص تعوذ منى * إن تك لدنا لينا فإنى ما شئت من أشمط مقسئن أبو عبيدة: القسأنينة، من اقسأن العود وغيره، إذا اشتد وعسا. واقسأن الليل: اشتد ظلامه. [ قطن ] قطن بالمكان يقطن: أقام به وتوطنه، فهو قاطن. قال العجاج: * قواطنا مكة من ورق الحمى (1) * والجمع قطان وقاطنة، وقطين أيضا مثل غاز وغزى، وعازب وعزيب. والقطين: الخدم والاتباع.

 

(1) قبله: ورب هذا البلد المحرم * والقاطنات البيت غير الريم (*)
 

[ 2183 ]

والقطينة: سكن الدار. يقال: جاء القوم بقطينتهم. قال زهير: رأيت ذوى الحاجات حول بيوتهم * قطينا لهم حتى إذا أنبت البقل وقال جرير: هذا ابن عمى في دمشق خليفة * لو شئت ساقكم إلى قطينا والقطان: شجار الهودج. والقطن بالتحريك: ما بين الوركين. وقطن الطائر: أصل ذنبه. وقطن أيضا: جبل لبنى أسد. والقطنة والقطنة بكسر الطاء، مثال المعدة والمعدة: التى تكون مع الكرش، وهى ذات الاطباق التى تسميها العامة الرمانة، وكسر الطاء فيه أجود. وقطنة: لقب رجل، وهو ثابت قطنة العتكى. والاسماء المعارف تضاف إلى ألقابها، وتكون الالقاب معارف وتتعرف بها الاسماء، كما قيل قيس قفة، وزيد بطة، وسعيد كرز. والقطن معروف، والقطنة أخص منه. وأما قول الراجز: كأن مجرى دمعها المستن * قطنة من أجود القطن فإنما شدد ضرورة، ولا يجوز مثله في الكلام. ويجوز قطن وقطن، مثل عسر وعسر. وقول لبيد: * فتكنسوا قطنا تصر خيامها (1) * أراد به ثياب القطن. والمقطنة: التى تزرع فيها الاقطان. والقطنية بالكسر: واحدة القطانى، كالعدس وشبهه. واليقطين: ما لا ساق له من النبات، كشجر القرع ونحوه. واليقطينة: القرعة الرطبة. والقيطون: المخدع بلغة أهل مصر. ويقال للكرم إذا بدت زمعاته: قد قطن تقطينا. [ قعن ] قعين: بطن من بنى أسد. والقيعون: نبت. [ قفن ] القفينة: الشاة تذبح من قفاها. وقد قفنها قفنا ; وهو منهى عنه. وفى حديث إبراهيم

 

(1) صدر: * شافتك ظعن الحى يوم تحملوا * (*)
 

[ 2184 ]

النخعي: فيمن ذبح فأبان الرأس فقال: " تلك القفينة لا بأس بها ". ويقال النون زائدة لانها القفية. ويقال: القفن، في موضع القفا، فتزاد فيه نون مشددة. قال الراجز: أحب منك موضع الوشحن * وموضع الازار والقفن وقول عمر رضى الله عنه: " إنى أستعمل الرجل الفاجر لاستعين بقوته ثم أكون على قفانه " يعنى على قفاه أي على تتبع أمره. والنون زائدة. وقال أبو عبيد: هو معرب قبان، الذى يوزن به. [ قمن ] يقال: أنت قمن أن تفعل كذا بالتحريك، أي خليق وجدير، لا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث، فإن كسرت الميم أو قلت قمين ثنيت وجمعت وأنثت. وهذا الامر مقمنة لذاك، أي مخلقة له ومجدرة. وتقمنت في هذا الامر موافقتك، أي توخيتها. [ قنن ] القن: العبد إذا ملك هو وأبواه، ويستوى فيه الاثنان والجمع والمؤنث. وربما قالوا عبيد أقنان، ثم يجمع على أقنة. وينشد لجرير: * أولاد قوم خلقوا أقنة (1) * وقن القميص وقنانه بالضم: كمه. والقنان أيضا: ريح الابط أشد ما تكون. أبو عبيد: القنة بالكسر: قوة من قوى حبل الليف، وجمعها قنن. والقنة أيضا: ضرب من الادوية، وهو بالفارسية " بيرزذ ". والقنة بالضم: أعلى الجبل، مثل القلة. قال: أما ودماء مائرات تخالها * على قنة العزى وبالنسر عندما والجمع قنان، مثل برمة وبرام، وقنن وقنات. واقتن الوعل، إذا انتصب على القنة. وأنشد الاصمعي (2): * والرحل يقتن اقتنان الاعصم (3) * والقنان: جبل لبنى أسد. قال زهير:

 

(1) قبله: * إن سليطا في الخسار إنه * (2) لابي الاخزر الحمانى. (3) قبله: * لا تحسبى عض النسوع الازم * وبعده: * سوفك أطراف النصى الانعم * (*)
 

[ 2185 ]

* وكم بالقنان من محل ومحرم (1) * والقنقن بالكسر: ضرب من الجرذان: والقنقن أيضا: الدليل الهادى، والبصير بالماء في حفر القنى، وكذلك القناقن بالضم، والجمع القناقن بالفتح. والقنينة بالكسر والتشديد: ما يجعل فيه الشراب ; والجمع القنانى. والقوانين: الاصول , الواحد قانون، وليس بعربي. [ قين ] القين: الحداد، والجمع القيون. ابن السكيت: يقال للحداد ما كان قينا، ولقد قان يقين قينا. يقال: قن إناءك هذا عن القين. وقنت الشئ أقينه قينا: لممته وأصلحته. وأنشد (2): * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * جعلن القنان عن يمين وحزنه * (2) الكلابي أبو الغمر، لرجل من أهل الحجاز: ألا ليت شعرى هل تغير بعدنا * ظباء بذى الحصحاص نجل عيونها ولى كبد مجروحة قد بدت بها * صدوع الهوى لو أن قينا يقينها = (*) ولى كبد مجروحه قد بدا بها * صدوع الهوى لو كان قين يقينها وفى المثل: " إذا سمعت بسرى القين فإنه مصبح ". وهو سعد القين، صار مثلا في الكذب والباطل. يقال: " دهدرين وسعد القين ". وبنات قين: اسم موضع كانت به وقعة في زمان عبد الملك بن مروان. قال عويف القوافى: صبحناهم غداة بنات قين * ململمة لها لجب طحونا ويقال لبنى القين من بنى أسد: بلقين، كما قالوا بلحارث وبلهجيم، وهو من شواذ التخفيف. وإذا نسبت إليهم قلت قينى، ولا تقل بلقينى. والقينان: موضع القيد من وظيفى يدى البعير. قال ذو الرمة: دانى له القيد في ديمومة * قينيه وانحسرت عنه الاناعيم يربد جمع الانعام، وهى الابل. * (هامش رقم 2) * = وكيف يقين القين صدعا فتشتفي * به كبد أبت الجروح أنينها يعنى رحلا قينة النجار وعمله. ويقال نسبه إلى بنى القين. (*)


 

[ 2186 ]

واقتان النبت اقتيانا، إذا حسن. واقتانت الروضة: أخذت زخرفها. ومنه قيل للماشطة مقينة. وقد قينت العروس تقيينا زينتها. وإنما سميت بذلك لانها تزين النساء، شبهت بالامة، لانها تصلح البيت وتزينه. وتقينت هي، أي تزينت. والقينة: الامة مغنية كانت أو غير مغنية، والجمع القيان. قال زهير: رد القيان جمال الحى فاحتملوا * إلى الظهيرة أمر بينهم لبك قال أبو عمرو: كل عبد هو عند العرب قين، والامة قينة. وبعض الناس يظن القينة المغنية خاصة، وليس هو كذلك. وقول زهير: * على كل قينى قشيب ومفأم (1) * يعنى رحلا قينه النجار وعمله، ويقال نسبه إلى بنى القين. فصل الكاف [ كبن ] الاصمعي (2): الكبن: ما ثنى من الجلد * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * خرجن من السوبان ثم جزعنه * (2) كبن يكبن ويكبن كبنا الثوب: ثناه إلى داخله ثم خاطه، والشئ: غيبه. (*) عند شفة الدلو ثم خرز. تقول منه: كبنت الدلو بالفتح أكبنها بالكسر، إذا كففت جوانب شفتها. وكبنت عن الشئ: عدلت عنه. وكبنت الشئ: غيبته، وهو مثل الخبن. وكبن فلان: سمن. والكبنة: المنقبض البخيل. وقال (1): يسر إذا كان (2) الشتاء وأمحلوا * في القوم غير كبنة علفوف الاموى: كبن الظبى، إذا لطأ. واكبأن انقبض. قال مدرك (3): * يا كروانا صك فاكبأنا (4) * ورجل مكبون الاصابع، وهو مثل الشثن. والكبان: داء يأخذ الابل. يقال: بعير مكبون. [ كتن ] الكتان بالفتح معروف، وحذف الاعشى منه الالف للضرورة فقال: * (هامش رقم 2) * (1) عمير بن الجعد الخزاعى. (2) ويروى: " إذا هب ". (3) هو مدرك بن حصن. (4) بعده: * فشن بالسلح فلما شنا * (*)


 

[ 2187 ]

هو الواهب المسمعات الشرو * ب بين الحرير وبين الكتن كما حذفها ابن هرمة في قوله: بينا أحبر مدحا عاد مرثية * هذا لعمرك شر دينه عدد دينه: دأبه. والعدد: العداد، وهو اهتياج وجع اللديغ. والكتن: الدرن والوسخ، وأثر الدخان في البيت. وكتنت جحافل البعير من أكل العشب، إذا لزق به أثر خضرته. قال ابن مقبل: والعير ينفخ في المكتان قد كتنت * من جحافله والعضرس الثجر (1) الثجر: جمع ثجرة، وهى القطع منه. وقيل: الثجر الجماعات المتفرقة منه، قطعة هنا وأخرى هنا. والعضرس: شجر له نور أحمر إلى السواد. ويروى: " الثجر " بفتح الثاء وكسر الجيم، وهو المعرض. * (هامش رقم 1) * (1) ويروى: " في المكنان " بميم مفتوحة ونونين، وهو نبت واحدته مكنانة وهى شجرة غبراء صغيرة، وقال القزاز: المكنان: نبات الربيع ويقال الموضع الذى ينبت فيه. والعضرس: شجر. والثجر: جمع ثجرة وهى القطعة منه، ويقال الثجر للريان. (*) وثجرة الوادي: وسطه حيث اتسع وانبطح. ويقال احتل ثجرته، أي وسطه وأعرضه. والمكتان: نبت، وهو من خير النبت، الواحدة مكتانة. وكتنت: لزجت واتسخت. وكل ما اتسخ فقد كتن. ويقال حشر الوطب وكتن، إذا اتسخ وكثر عليه [ اللبن (1) ]. وسقاء كتن، إذا تلزج به الدرن. [ كدن ] الكدن بالكسر: ما توطئ به المرأة لنفسها في الهودج من الثياب، والجمع كدون. والكدن: شئ من جلود يدق فيه كالهاون. والكدنة: الشحم واللحم. يقال للرجل: إنه لحسن الكدنة. وبعير ذو كدنة. ورجل كدن وامرأة كدنة: ذات لحم وشحم. والكودن: البرذون يوكف. ويشبه به البليد يقال: ما أبين الكدانة فيه، أي الهجنة. والكديون، مثال الفرجون: دقاق * (هامش رقم 2) * (1) التكملة من المخطوطة. (*)


 

[ 2188 ]

التراب عليه دردى الزيت، تجلى به الدروع: قال النابغة: علين بكديون وأبطن كرة * فهن وضاء صافيات الغلائل [ كرن ] الكران: العود، ويقال الصنج. قال لبيد: صعل كسافلة القنا ظنبوبه (1) * وكأن جؤجؤه صفيح كران والكرينة: المغنية. [ كرزن ] الكرزن والكرزين بالكسر: فأس عظيمة، مثل الكرزم والكرزيم، عن الفراء. [ كفن ] الكفن: غزل الصوف. يقال: كفن يكفن. قال: * ويكفن الدهر إلا ريث يهتبد (2) * والكفنة (3): شجر. * (هامش رقم 1) * (1) ويروى: " كسافلة القناة وظيفة ". (2) صدره: * يظل في الشاء يرعاها ويعمتها * (3) الكفنة بالفتح: شجر، وغلط الجوهرى فضم. قاموس. والكفن معروف، يقال كفنت الميت تكفينا. [ كمن ] كمن (1) يكمن كمونا: اختفى، ومنه الكمين في الحرب. وناقة كمون، أي كتوم للقاح، وهى التى إذا لقحت لم تشل بذنبها. وحزن مكتمن في القلب: مختف. والكمون بالتشديد معروف. والكمنة: ورم في الاجفان وأكال، فتحمر له العين. يقال: كمنت عينه تكمن كمنة. [ كنن ] الكن: السترة ; والجمع أكنان. قال الله تعالى: (وجعل لكم من الجبال أكنانا). والاكنة: الاغطية. قال الله تعالى: (وجعلنا على قلوبهم أكنة، الواحد كنان. قال عمر بن أبى ربيعة: تحت عين كناننا * ظل برد مرحل (2) * (هامش رقم 2) * (1) كمن له كدخل وسمع كمونا، وكمنت عينه وكمنت كسمع وعنى. (2) قال ابن برى: صواب إنشاده: = (*)


 

[ 2189 ]

الكسائي: كننت الشئ: سترته وصنته من الشمس. وأكننته في نفسي: أسررته. وقال أبو زيد: كننته وأكننته بمعنى، في الكن وفى النفس جميعا. وتقول: كننت العلم وأكننته، فهو مكنون ومكن. وكننت الجارية وأكننتها، فهى مكنونة ومكنة. أبو عمرو: الكنة بالضم: سقيفة تشرع فوق باب الدار، والجمع كنات. وبنو كنة: قوم من العرب. والكنة بالفتح: امرأة الابن، وتجمع على كنائن، كأنه جمع كنينة. قال الزبرقان ابن بدر: " أبغض كنائنى إلى القبعة الطلعة ". والكنانة: التى تجعل فيها السهام. وكنانة: قبيلة من مضر، وهو كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. * (هامش رقم 1) * = * برد عصب مرحل * وقبله: هاج ذا القلب منزل * دارس العهد محول أينا بات ليلة * بين غصنين يوبل وبنو كنانة أيضا من تغلب بن وائل، وهم بنى عكب، يقال لهم قريش تغلب. واكتن واستكن: استتر. والمستكنة: الحقد. قال زهير: وكان طوى كشحا على مستكنة * فلا هو أبداها ولم يتقدم (1) والكانون والكانونة: الموقد. ويقال للثقيل من الرجال. كانون. قال الحطيئة: أغر بالا إذا استودعت سرا * وكانونا على المتحدثينا وكانون الاول وكانون الآخر: شهران في قلب الشتاء، بلغة أهل الروم. [ كون ] (كان) إذا جعلته عبارة عما مضى من الزمان احتاج إلى خبر، لانه دل على الزمان فقط تقول: كان زيدا عالما. وإذا جعلته عبارة عن حدوث الشئ ووقوعه استغنى عن الخبر، لانه دل على معنى وزمان. تقول كان الامر، وأنا أعرفه مذ كان، أي مذ خلق. قال الشاعر (2): فدى لبنى ذهل بن شيبان ناقتي * إذا كان يوم ذو كواكب أشهب * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " ولم يتجمجم ". (2) مقاس العائذى. (276 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2190 ]

وقد تقع زائدة للتوكيد، كقولك زيد كان منطلقا، ومعناه زيد منطلق. قال الله تعالى: (وكان الله غفورا رحيما). وقال الهذلى (1): وكنت إذا جارى دعا لمضوفة * أشمر حتى ينصف الساق مئزري وإنما يخبر عن حاله، وليس يخبر بكنت عما مضى من فعله. وتقول: كان كونا وكينونة أيضا، شبهوه بالحيدودة والطيرورة من ذوات الياء. ولم يجئ من الواو على هذا إلا أحرف: كينونة، وهيعوعة، وديمومة، وقيدودة. وأصله كينونة بتشديد الياء فحذفوا كما حذفوا من هين وميت ولولا ذلك لقالوا كونونة. ثم إنه ليس في الكلام فعلول. وأما الحيدودة فأصله فعلولة بفتح العين فسكنت. وقولهم: لم يك، وأصله يكون، فلما دخلت عليها لم جزمتها فالتقى ساكنان فحذفت الواو فبقى لم يكن، فلما كثر استعمالها حذفوا النون تخفيفا، فإذا تحركت أثبتوها فقالوا: لم يكن الرجل. وأجاز يونس حذفها مع الحركة. وأنشد: * (هامش رقم 1) * (1) أبو جندب. (*) إذا لم تك الحاجات من همة الفتى * فليس بمغن عنك عقد الرتائم وتقول: جاء ونى لا يكون زيدا، تعنى الاستثناء، كأنك قلت: لا يكون الآتى زيدا. وكونه فتكون: أحدثه فحدث. والكيانة: الكفالة. وكنت على فلان أكون كونا، أي تكفلت به. وأكتنت به اكتيانا مثله. وتقول: كنتك، وكنت إياك، كما تقول: ظننتك زيدا وظننت زيدا إياك، تضع المنفصل موضع المتصل في الكناية عن الاسم والخبر، لانهما منفصلان في الاصل، لانهما مبتدأ وخبر. قال أبو الاسود الدؤلى: دع الخمر يشربها الغواة فإننى * رأيت أخاها مجزئا لمكانها وإلا يكنها (1) أو تكنه فإنه * أخوها غذته أمه بلبانها يعنى الزبيب. والكون: واحد الاكوان. وسمع الكيان: كتاب للعجم. والاستكانة: الخضوع. والمكانة: المنزلة. * (هامش رقم 2) * (1) ويروى: " فإن لا يكنها ". (*)


 

[ 2191 ]

وفلان مكين عند فلان بين المكانة. والمكان والمكانة: الموضع. قال الله تعالى: (ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم) ولما كثر لزوم الميم توهمت أصلية فقيل تمكن كما قالوا من المسكين تمسكن. أبو عمرو: يقال للرجل إذا شاخ كنتى ; كأنه نسب إلى قوله: كنت في شبابى كذا وكذا. قال: فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا * وشر خصال المرء كنت وعاجن [ كهن ] الكاهن معروف، والجمع الكهان والكهنة. يقال: كهن يكهن كهانة، مثل كتب يكتب كتابة، إذا تكهن. وإذا أردت أنه صار كاهنا قلت: كهن بالضم يكهن كهانة بالفتح. والكاهنان: حيان (1). [ كين ] الكين: لحمة داخل فرج المرأة، والجمع كيون، وهي كالغدد. قال جرير:

 

(1) وهما بنو قريظة، والنضير، نسبة لجدهم الكاهن بن هارون. (*) غمز ابن مرة يا فرزدق كينها * غمز الطبيب نغا نغ المعذور وبات فلان بكينة سوء بالكسر، أي بحالة سوء. و (كأين) معناها معنى كم في الخبر والاستفهام. وفيها لغتان كأين مثال كعى، وكائن مثل كاع. قال أبى بن كعب لزر بن حبيش: " كأين تعد سورة الاحزاب ؟ "، أي كم تعد. وتقول في الخبر: كأين من رجل قد رأيت، تريد بها التكثير، فتخفض النكرة بعدها بمن. وإدخال (من) بعد كأين، أكثر من النصب بها، وأجود. قال ذو الرمة: وكائن ذعرنا من مهاة ورامح * بلاد العدا ليست له ببلاد فصل اللام [ لبن ] اللبن: اسم جنس، والجمع الالبان. واللبن أيضا: وجع في العنق من الوسادة. وقد لبن الرجل بالكسر. ويقال أيضا لبنت الشاة لبنا، أي غزرت. وناقة لبنة: غزيرة. أبو زيد: اللبون من الشاء والابل: ذات اللبن، غزيرة كانت أم بكيئة، وجمعها لبن ولبن
 

[ 2192 ]

عن يونس. يقال: كم لبن غنمك، أي ذوات الدر منها. قال: فإذا قصدوا قصد الغزيرة قالوا لبنة، وقد لبنت لبنا. وقال الكسائي: إنما سمع كم لبن غنمك ؟ أي كم رسل غنمك. وابن اللبون: ولد الناقة إذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة، والانثى ابنة لبون، لان أمه وضعت غيره فصار لها لبن. وهو نكرة ويعرف بالالف واللام. قال جرير: وابن اللبون إذا مالز في قرن * لم يستطع صولة البزل القناعيس ولبنته ألبنه وألبنه: سقيته اللبن، فأنا لابن. يقال: نحن نلبن جيراننا، أي نسقيهم اللبن. ولبنه بالعصا يلبنه بالكسر لبنا، إذا ضربه بها. يقال: لبنه ثلاث لبنات. ولبنه بصخرة: ضربه بها. ورجل لابن أيضا، أي ذو لبن، كقولك: تامر، أي ذو تمر. قال الحطيئة: وغررتني وزعمت أ * نك لابن بالصيف تامر وألبن القوم: كثر عندهم اللبن. وألبنت الناقة: نزل لبنها في ضرعها، فهى ملبن. وقال: * أعجبها إذ ألبنت لبانه * وفرس ملبون ولبين: ربى باللبن، مثل عليف من العلف. وقوم ملبونون، إذا ظهر منهم سفه يصيبهم من ألبان الابل، مثل ما يصيب أصحاب النبيذ. وتقول: هذا عشب ملبنة بالفتح، أي يكثر عليه لبن الشاة. وجاء فلان يستلبن، أي يطلب لبنا لعياله أو لضيفانه. واللبنة: التى يبنى بها، والجمع لبن، مثل كلمة وكلم. قال: إما يزال قائل أبن أبن * دلوك عن حد الضروس واللبن قال ابن السكيت: من العرب من يقول لبنة ولبن، مثل لبدة ولبد. ولبن الرجل تلبينا، إذا اتخذه. والملبن: قالب اللبن. والملبن: المحلب. ولبنة القميص: جربانه. والتلبن: التلدن، وهو التمكث والتلبث. والملبن بالتشديد: الفلاتج، وأظنه مولدا. واللبان بالكسر، كالرضاع، يقال: هو أخوه بلبان أمه. قال ابن السكيت: ولا يقال بلبن أمه، إنما اللبن الذى يشرب من ناقة


 

[ 2193 ]

أو شاة أو بقرة. قال الكميت يمدح مخلد ابن يزيد: تلقى الندى ومخلدا حليفين كانا معا في مهده رضيعين تنازعا فيه لبان الثديين واللبان بالفتح: ما جرى عليه اللبب من الصدر. واللبان بالضم: الكندر. واللبانة: الحاجة. ولبنان: جبل. واللبنى: شجرة لها لبن كالعسل، وربما يتبخر به. قال (1): * ورندا ولبنى والكباء المقترا (2) * ولبنى ولبينى، من أسماء النساء. وقول الراجز: * أقفر منها يلبن وأفلس (3) * هما موضعان. [ لجن ] تلجن الشئ: تلزج. * (هامش رقم 1) * (1) امرؤ القيس. (2) صدره: * وبانا وألويا من الهند ذاكيا * (3) في اللسان: " فأفلس ". (*) وتلجن رأسه، إذا غسله فلم ينق وسخه. ولجنت الخطمى ونحوه تلجينا، إذا ضربته ليثخن. واللجين: الخبط، عن ابن السكيت، وهو ما سقط من الورق عند الخبط. قال الشماخ: وماء قد وردت لوصل أروى * عليه الطير كالورق اللجين ويقال: تلجن القوم، إذا أخذوا الورق ودقوه وخلطوه بالنوى لتعلفه الابل. وناقة لجون: ثقيلة في السير. وقد لجنت تلجن لجونا ولجانا. واللجين: الفضة جاء مصغرا، مثل الثريا والكميت. [ لحن ] اللحن: الخطأ في الاعراب. يقال فلان لحان ولحانة، أي كثير الخطأ (1). والتلحين: التخطئة. واللحن: واحد الالحان واللحون. ومنه الحديث: " اقرءوا القرآن بلحون العرب ". وقد لحن في قراءته، إذا طرب بها وغرد. وهو ألحن الناس، إذا كان أحسنهم قراءة أو غناء. * (هامش رقم 2) * (1) لحن من باب قطع، وطرب. (*)


 

[ 2194 ]

ولحن إليه يلحن لحنا، أي نواه وقصده ومال إليه. ولحن في كلامه أيضا، أي أخطأ. واللحن، بالتحريك: الفطنة. وقد لحن بالكسر (1). وفى الحديث: " ولعل أحدكم ألحن بحجته من الاخر "، أي أفطن لها. ومنه قول عمر بن عبد العزير: " عجبت لمن لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع الكلم "، أي فاطنهم n أبو زيد: لحنت له بالفتح ألحن لحنا، إذا قلت له قولا لا يفهمه عنك ويخفى على غيره. ولحنه هو عنى بالكسر يلحنه لحنا، أي فهمه، وألحنته أنا إياه. ولاحنت الناس: فاطن هم $. قال الفزارى (2): وحديث ألذه هو مما * ينعت الناعتون يوزن وزنا منطق رائع وتلحن أحيا * نا وخير الحديث ما كان لحنا يريد أنها تتكلم وهى تريد غيره، وتعرض * (هامش رقم 1) * (1) التكملة من المخطوطة. () r مالك بن أسماء بن خارجة الفزارى. في حديثها فتزيله عن جهته، من فطنتها وذكائها، كما قال تعالى: (ولتعرفنهم في لحن القول)، أي في فحواه ومعناه. وقال القتال الكلابي: ولقد وحيت لكم لكى ما تفهموا * ولحنت لحنا ليس بالمرتاب وكأن اللحن في العربية راجع إلى هذا، لانه من العدول عن الصواب. [ لخن ] لخن السقاء بالكسر لخنا، أي أنتن. ومنه قولهم: أمة لخناء. ويقال: اللخناء التى لم تختن. والرجل ألخن. [ لدن ] رمح لدن، أي لين ; ورماح لدن بالضم. والتلدن: التمكث. يقال: تلدن عليه، إذا تلكأ عليه. ولدن: الموضع الذى هو الغاية، وهو ظرف غير متمكن بمنزلة عند، وقد أدخلوا عليها (من) وحدها من بين حروف الجر. قال تعالى: (من لدنا). وجاءت مضافة تخفض ما بعدها. وفى لدن ثلاث لغات: لدن، ولدى، ولد. قال الراجز (1): * (هامش رقم 2) * (1) غيلان بن حريث. (*)


 

[ 2195 ]

* من لد لحييه إلى منخوره (1) * وقد حمل حذف النون بعضهم على أن قال: لدن غدوة فنصب غدوة بالتنوين. قال ذو الرمة: لدن غدوة حتى إذا امتدت الضحى * وحث القطين الشحشحان المكلف لانه توهم أن هذه النون زائدة تقوم مقام التنوين، فنصب كما تقول ضارب زيدا. ولم يعملوا لدن إلا في غدوة خاصة. [ لزن ] اللزن: الشدة. وعيش لزن، أي ضيق. واللزن، بالتحريك: اجتماع القوم على البئر للاستقاء حتى ضاقت بهم وعجزت. وكذلك في كل أمر. قال الاعشى: ويقبل ذو البث والراغبو * ن في ليلة هي إحدى اللزن [ لسن ] اللسان: جارحة الكلام، وقد يكنى بها عن الكلمة فتؤنث حينئذ. قال أعشى باهلة: * (هامش رقم 1) * (1) قبله: * يستوعب النوعين من خريره * قال ابن برى: وأنشده سيبويه إلى: " منخوره " أي منخره. (*) إنى أتتنى لسان لا أسر بها * من علو لا عجب منها ولا سخر فمن ذكره قال في الجمع ثلاثة ألسنة، مثل حمار وأحمرة، ومن أنثه قال ثلاث ألسن، مثل ذراع وأذرع، لان ذلك قياس ما جاء على فعال من المذكر والمؤنث. واللسن بالتحريك: الفصاحة. وقد لسن (1) بالكسر فهو لسن وألسن، وقوم لسن. وفلان لسان القو م، إذا كان المتكلم عنهم. واللسان: لسان الميزان. ولسنته، إذا أخذته بلسانك. قال طرفة: وإذا تلسننى ألسنها * إننى لست بموهون فقر والملسون: الكذاب. واللسن، بكسر اللام: اللغة. يقال: لكل قوم لسن، أي لغة يتكلمون بها. والملسن من النعال: الذى فيه طول ولطافة، على هيئة اللسان. قال كثير: لهم أزر حمر الحواشى يطونها * بأقدامهم في الحضرمي الملسن وكذلك امرأة ملسنة القدمين. * (هامش رقم 2) * (1) لسن من باب طرب، ولسن من باب نصر. (*)


 

[ 2196 ]

[ لعن ] اللعن: الطرد والابعاد من الخير. واللعنة الاسم، والجمع لعان ولعنات. والرجل لعين وملعون، والمرأة لعين أيضا. واللعين: الممسوخ. والرجل اللعين: شئ ينصب وسط المزارع تستطرد به الوحوش. قال الشماخ: ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذئب كالرجل اللعين والملاعنة واللعان: المباهلة. الملعنة: قارعة الطريق ومنزل الناس. وفى الحديث: " اتقوا الملاعن " يعنى عند الحدث. ورجل لعنة: يلعن الناس كثيرا، ولعنة، بالسكين: يلعنه الناس. [ لغن ] اللغنون: لغة في اللغدود، والجمع اللغانين. وبعض بنى تميم يقول: لعنك، بمعنى لعلك. قال الفرزدق: قفا يا صاحبي بنا لعنا * نرى العرصات أو أثر الخيام [ لقن ] لقنت الكلام بالكسر: فهمته، لقنا. وتلقنته: أخذته، لقانية والتلقين كالتفهيم. وغلام لقن: سريع الفهم. والاسم اللقانة. [ لكن ] اللكنة: عجمة في اللسان وعى. يقال: رجل ألكن بين اللكن. و (لكن) خفيفة وثقيلة: حف عطف للاستدراك والتحقيق يوجب بها بعد نفى، إلا أن الثقيلة تعمل عمل إن تنصب الاسم وترفع الخبر ويستدرك بها بعد النفى والايجاب. تقول: ما جاءني زيد لكن عمرا قد جاء، وما تكلم زيد لكن عمرا قد تكلم. والخفيفة لا تعمل لانها تقع على الاسماء والافعال، وتقع أيضا بعد النفى إذا ابتدأت بما بعدها. تقول: جاءني القوم لكن عمرو لم يجئ، فترفع. ولا يجوز أن تقول لكن عمرو وتسكت حتى تأتى بجملة تامة. فأما إن كانت عاطفة اسما مفردا على اسم مفرد لم يجز أن تقع إلا بعد نفى، وتلزم الثاني مثل إعراب الاول تقول: ما رأيت زيدا لكن عمرا، وما جاءني زيد لكن عمرو. وأما قول الشاعر: فلست بآتيه ولا أستطيعه * ولاك اسقنى إن كان ماؤك ذا فضل فإنه أراد ولكن، فحذف النون ضرورة، وهو قبيح.


 

[ 2197 ]

وبعض النحويين يقول: أصله أن، واللام والكاف زائدتان، يدل على ذلك أن العرب تدخل اللام في خبرها. وأنشد الفراء: * ولكننى في حبها لكميد (1) * وقوله تعالى: (لكنا هو الله ربى)، يقال أصله لكن أنا، فحذفت الالف فالتقت نونان، فجاء بالتشديد لذلك. [ لن ] لن: حرف لنفى الاستقبال، وتنصب به تقول: لن تقوم. [ لون ] اللون: هيئة كالسواد والحمرة. ولونته فتلون. واللون: النوع. وفلان متلون، إذا كان لا يثبت على خلق واحد. ولون البسر تلوينا، إذا بدا فيه أثر النضج. واللون: الدقل، وهو ضرب من النخل. وقال الاخفش: هو جماعة، واحدتها لينة، ولكن لما انكسر ما قبلها انقلبت الواو ياء. ومنه قوله تعالى: (ما قطعتم من لينة) وتمرها * (هامش رقم 1) * (1) الرواية: " لعميد " بالعين. (*) سمين يسمى العجوة، والجمع لين، وجمع اللين ليان، مثل ذئب وذئاب، قال امرؤ القيس: وسالفة كسحوق الليا * ن أضرم فيها الغوى السعر [ لهن ] اللهنة بالضم: السلفة، وهو ما يتعلل به الانسان قبل إدراك الطعام. تقول لهنته تلهينا فتلهن، أي سلفته. ويقال: ألهنته، إذا أهديت له شيئا عند قدومه من سفره. وقولهم: لهنك بفتح اللام وكسر الهاء: كلمة تستعمل عند التوكيد، وأصلها لانك، فأبدلت الهمزة هاء، كما قالوا في إياك: هياك. وإنما جاز أن يجمع بين اللام وإن وكلاهما للتوكيد لانك لما أبدلت الهمزة هاء زال لفظ إن فصار كأنها شئ آخر. قال الشاعر: لهنك من عبسية لوسيمة * على كاذب من وعدها ضوء صادق اللام الاولى للتوكيد، والثانية لام إن. وقال أبو عبيد: أنشدنا الكسائي: لهنك من عبسية لوسيمة * على هنوات كاذب من يقولها (1) * (هامش رقم 2) * (1) قبله: وبى من تباريح الصبابة لوعة * قتيلة أشواقي وشوقي قتيلها (277 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2198 ]

وقال: أراد لله إنك من عبسية، فحذف اللام الاولى من لله، والالف من إنك، كما قال الآخر: * لاه ابن عمك والنوى تعدو * أراد: لله ابن عمك، أي والله. والقول الاول أصح. [ لين ] اللين: ضد الخشونة. يقال: لان الشئ يلين لينا، وشئ لين ولين مخفف منه، والجمع أليناء. وقوم لينون وأليناء، إنما هو جمع لين مشدد، وهو فيعل، لان فعلا لا يجمع على أفعلاء. والليان بالفتح: المصدر من اللين. تقول: هو في ليان من العيش، أي في نعيم وخفض. ولينت الشئ وألينته، أي صيرته لينا. ويقال أيضا ألنته وألينته، على النقصان والتمام، مثل أطلته وأطولته. والليان بالكسر: الملاينة والملاطفة. تقول: لا يننى ملاينة وليانا. واستلانه: عده لينا. وتلين: تملق. فصل الميم [ مأن ] المؤونة تهمز ولا تهمز، وهى فعولة. وقال الفراء: هي مفعلة من الاين، هو التعب والشدة (1). ويقال هي مفعلة من الاون، وهو الخرج والعدل، لانها ثقل على الانسان. قال الخليل: ولو كانت مفعلة لكانت مئينة مثل معيشة. وعند الاخفش يجوز أن تكون مفعلة. ومأنت القوم أمؤنهم مأنا إذا احتملت

 

(1) والمعنى أنه عظيم التعب في الانفاق على من يعول. والمؤونة: الثقل , وفيها لغات إحداها على فعولة بفتح الفاء، وبهمزة مضمومة، والجمع مئونات على لفظها. ومأنت القوم أمأنهم مهموز بفتحتين، واللغة الثاية مؤنة بهمزة ساكنة. قال الشاعر: * أميرنا مؤنته خفيفة * والجمع مؤن، مثل غرفة وغرف. والثالثة مؤنة بالواو، والجمع مثل سورة وسور. يقال منها: مانه يمونه من باب قال. عن المصباح. (*)
 

[ 2199 ]

مؤنتهم. ومن ترك الهمز قال: منتهم أمونهم. وأتانى فلان وما مأنت مأنه، أي لم أكترث له. قال الكسائي: وما تهيأت له. وقال أعرابي من سليم: أي ما علمت بذلك. وهو يمأنه، أي يعلمه. وأنشد: إذا ما علمت الامر أقررت علمه * ولا أدعى ما لست أمأنه جهلا كفى بامرئ يوما يقول بعلمه * ويسكت عما ليس يعلمه فضلا ومأنت فلانا تمئنة، أي أعلمته. وأنشد الاصمعي للمرار الفقعسى: فتهامسوا شيئا فقالوا عرسوا * من غير تمئنة لغير معرس أي من غير تعريف ولا هو في موضع التعريس. والتمئنة: الاعلام. والمئنة: العلامة. وفى حديث ابن مسعود: " إن طول الصلاة وقصر الخطبة مئنة من فقه الرجل ". قال الاصمعي: سألني شعبة عن هذا الحرف فقلت: مئنة أي علامة لذاك وخليق لذاك. قال الراجز: إن اكتحالا بالنقى الابلج * ونظرا في الحاجب المزجج مئنة من الفعال الاعوج وهذا الحرف هكذا يروى في الحديث والشعر بتشديد النون، وحقه عندي أن يقال مئينة، مثال معينة على فعيلة، لان الميم أصلية، إلا أن يكون أصل هذا الحرف من غير هذا الباب، فتكون مئنة مفعلة من إن المكسورة المشددة، كما يقال هو معساة من كذا، أي مجدرة ومظنة، وهو مبنى من عسى. وكان أبو زيد يقول: مئتة بالتاء، أي مخلقة لذلك ومجدرة ومحراة ونحو ذلك، وهو مفعلة من أته يؤته أتا، إذا غلبه بالحجة. الاصمعي: ماءنت في هذا الامر على وزن ما عنت، أي روأت. ويقال: أمأن مأنك وأشأن شأنك، أي اعمل ما تحسنه. والمأن والمأنة: الطفطفة، والجمع مأنات ومئون أيضا على فعول مثل بدرة وبدور على غير قياس. أبو زيد: مأنت الرجل أمأنه مأنا، إذا أصبت مأنته. قال: وهى ما بين سرته وعانته وشرسوفه. والمأن أيضا: الخشبة في رأسها حديدة تثار بها الارض، عن أبى عمرو وابن الاعرابي.


 

[ 2200 ]

[ متن ] المتن من الارض: ما صلب وارتفع، والجمع متان ومتون. قال (1): * والقوم قد طعنوا متان السجسج (2) * ومتن الشئ بالضم متانة، فهو متين، أي صلب. ومتنا الظهر: مكتنفا الصلب عن يمين وشمال من عصب ولحم، يذكر ويؤنث. ومتنت الرجل متنا: ضربت متنه. ومتن السهم: ما دون الريش منه إلى وسطه. ويقال أيضا: رجل متن من الرجال، أي صلب. ومتن به متنا: سار به يومه أجمع. والمماتنة: المباعدة في الغاية. يقال: سار سيرا مماتنا، أي شديدا. وما تنه، أي ماطله. ومتنت الكبش: شققت صفنه واستخرجت بيضته بعروقها. * (هامش رقم 1) * (1) الحارث بن حلزة. (2) صدره: * أنى اهتديت وكنت غير رجيلة * وتمتين القوس بالعقب، والسقاء بالرب: شده وإصلاحه بذلك. [ مثن ] المثانة: موضع البول. ومثنته أمثنه (1) بالضم مثنا , فهو ممثون , إذا أصبت مثانته. ويقال: مثن الرجل بالكسر فهو أمثن بين المثن إذا كان لا يستمسك بوله. والمرأة مثناء. قال الكسائي: يقال رجل: مثن وممثون للذى يشتكى مثانته. وفى حديث عمار: " أنه صلى في تبان وقال: إنى ممثون ". [ مجن ] المجون: أن لا يبالى الانسان ما صنع. وقد مجن بالفتح يمجن مجونا ومجانة، فهو ماجن ; والجمع المجان. وقولهم: أخذه مجانا، أي بلا بدل. وهو فعال، لانه ينصرف. والمماجن من النوق: التى ينزو عليها غير واحد من الفحولة فلا تكاد تلقح. وطريق ممجن، أي ممدود. * (هامش رقم 2) * (1) مثنه يمثنه من باب ضرب، ومثنه يمثنه من باب نصر: أصاب مثانته. (*)


 

[ 2201 ]

[ منجن ] المنجنون: الدولاب التى يستقى عليها. قال ابن السكيت: هي المحالة التى يسنى عليها. وهى مؤنثة على فعللول، والميم من نفس الحرف كما قلناه في منجنيق ; لانه يجمع على مناجين. وأنشد الاصمعي (1): * ومنجنون كالاتان الفارق (2) * ويروى: " ومنجنى "، وهما بمعنى. [ محن ] محنت البئر محنا، إذا أخرجت ترابها وطينها. والمحنة: واحدة المحن التى يمتحن بها الانسان من بلية. ومحنته وامتحنته، أي اختبرته، والاسم المحنة. ومحنه عشرين سوطا، أي ضربه. وأتيت فلانا فما محننى شيئا، أي ما أعطاني. [ مخن ] المخن: الرجل الطويل. والمخن: البكاء. والمخن: النزع من البئر. قال الراجز: * (هامش رقم 1) * (1) لعمارة بن طارق. (2) قبله: * اعجل بغرب مثل غرب طارق * (*) قد حكم القاضى بأمر عدل * أن يمخنوها (1) بثماني أدل [ مدن ] مدن بالمكان: أقام به. ومنه سميت. المدينة، وهى فعيلة، وتجمع على مدائن بالهمز، وتجمع أيضا على مدن ومدن، بالتخفيف والتثقيل. وفيه قول آخر: أنها مفعلة من دنت، أي ملكت. وفلان مدن المدائن، كما يقال: مصر الامصار. وسألت أبا على الفسوى عن همز مدائن فقال: فيه قولان، من جعله فعيلة من قولك: مدن بالمكان، أي أقام به، همزه. ومن جعله مفعلة من قولك دين، أي ملك لم يهمزه، كما لا يهمز معايش. وإذا نسبت إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم قلت مدنى، وإلى مدينة المنصور مدينى، وإلى مدائن كسرى مدائنى، للفرق بين النسب، لئلا يختلط. ومدين: قرية شعيب عليه السلام. * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " أن تمنخوها ". (*)


 

[ 2202 ]

[ مرن ] مرن الشئ يمرن مرونا، إذا لان، مثل جرن. ومرن على الشئ يمرن مرونا ومرانة: تعوده واستمر عليه يقال: مرنت يده على العمل، إذا صلبت. قال الراجز: قد أكنبت يداك بعد اللبن (1) وبعد دهن البان والمضنون وهمتا بالصبر والمرون ومرن وجه فلان على هذا الامر. وإنه لممزن الوجه، أي صلب الوجه. قال رؤبة: * لزاز خصم معل (2) ممرن (3) * والمرن بكسر الراء: الحال والخلق. يقال: ما زال ذلك مرنى، أي حالى. ويقال للقوم: هم على مرن واحد، وذلك إذا استوت أخلاقهم. والمرن، ساكن: الفراء في قول النمر: * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " بعد لين ". (2) قال ابن برى: صوابه: " معك " بالكاف. يقال رجل معك: مماطل. (3) بعده: * أليس ملوى الملاوى مثفن * (*) * كأن جلودهن ثياب مرن (1) * وأمران الذراع: عصب يكون فيها. ومرن بعيره يمرنه مرنا، إذا دهن أسفل قوائمه من حفى به. والمرانة: اللين. ومرانة: موضع. قال لبيد: لمن طلل تضمنه أثال فسرحة فالمرانة فالخيال (2) ومرانة: اسم ناقة ابن مقبل. قال: يا دار سلمى خلاء لا أكلفها إلا المرانة حتى تعرف الدينا ويقال: أراد المرون والعادة، أي بكثرة وقوفي وسلامي عليها لتعرف طاعتي لها. والتمرين: التليين. والمارن: ما لان من الانف وفضل عن القصبة، وما لان من الرمح. قال عبيد يذكر ناقته: * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * خفيفات الشخوص وهن خوص * (2) الرواية: " فالحيال " بكسر المهملة وبالياء الموحدة. وشرجة بالشين المعجمة والجيم، والخيال أرض لبنى تغلب. والكلام في رواية البيت عن التكملة. (*)


 

[ 2203 ]

هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومذربا في مارن مخموس (1) والممارن من النوق: مثل المماجن، يقال: مارنت الناقة، إذا ضربت فلم تلقح. والمران بالضم: الرماح، وهو فعال، الواحدة مرانة. ومران (2) بالفتح: موضع على ليلتين من مكة على طريق البصرة، وبه قبر تميم بن مر. قال جرير: * (هامش رقم 1) * (1) قوله مخموس، بالخاء معجمة، أي رمحا طول مارنه خمس أذرع. قاله المؤلف. (2) في اللسان: ومر أبو جعفر المنصور على قبره بمران، وهو موضع على أميال من مكة على طريق البصرة، فقال: صلى عليك الله من متوسد * قبرا مررت به على مران قبرا تضمن مؤمنا متخشعا * عبد الاله ودان بالقرآن فإذا الرجال تنازعوا في شبهة * فصل الخطاب بحكمة وبيان فلو ان هذا الدهر أبقى مؤمنا * أبقى لنا عمرا أبا عثمان إنى إذا الشاعر المغرور حربنى * جار لقبر على مران مرموس [ مزن ] أبو زيد: المزنة: السحابة البيضاء والجمع مزن. والبرد: حب المزن. والمازن: بيض النمل. ومازن: أبو قبيلة من تميم، وهو مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. ومازن في بنى صعصعة ابن معاوية: ومازن في بنى شيبان. ويقال للهلال: ابن مزنة. قال (1): كأن ابن مزنتها جانحا * فسيط لدى الافق من خنصر والمزنة: المطرة. قال (2): ألم تر أن الله أنزل مزنة * وعفر الظباء في الكناس تقمع وكانت العرب تسمى عمان المزون. قال الكميت: وأما الازد أزد أبى سعيد * فأكره أن أسميها المزونا وهو أبو سعيد المهلب المزونى، أي أكره * (هامش رقم 2) * (1) عمرو بن قميئة. (2) أوس بن حجر. (*)


 

[ 2204 ]

أن أنسبه إلى المزون، وهى أرض عمان. يقول: هو من مضر. وقال أبو عبيدة: يعنى بالمزون الملاحين. قال: وكان أردشير بن بابكان جعل الازد ملاحين بشحر عمان قبل الاسلام بستمائة سنة. ومزينة: قبيلة من مضر وهو مزينة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر ; والنسبة إليهم مزنى. [ مشن ] المشن: ضرب من الضرب بالسوط. يقال: مشنه مشنا. قال العجاج: * وفى أخاديد السياط المشن (1) * وامتشنت الشئ: اقتطعته واختلسته. وامتشنت السيف: استللته. وحكى ابن السكيت عن الكلابي: مرت لى غرارة فمشنتنى، وأصابتني مشنة، وهو الشئ له سعة (2) ولا غور له، منه ما بض منه دم ومنه ما لم يجرح الجلد. يقال: مشنه بالسيف، إذا ضربه فقشر الجلد. * (هامش رقم 1) * (1) بعده: * شاف لبغى الكلب المشيطن * (2) قوله: وهو الشئ له سعة، عبارة القاموس: وهو الجرح له سعة. (*) ومشنت الناقة تمشينا: درت كارهة. والمشان: نوع من الرطب (1). وفى المثل: " بعلة الورشان $ تأك‍ رطب المشان " بالاضافة. ويقال: امتشن منه ما مشن لك، أي خذ منه ما وجدت. والمشان من النساء: السليطة المشاتمة. [ معن ] المعن: الشئ اليسير الهين. قال النمر ابن تولب: وما ضيعته فألام فيه * فإن هلاك (2) مالك غير معن أي ليس بهين. ورجل معن في حاجته. وقولهم: " حدث عن معن ولا حرج " وهو معن بن زائدة بن عبد الله بن زائدة بن مطر ابن شريك بن عمرو الشيباني وهو عم يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني. وكان معن أجود العرب. ويقال: ماله سعنة ولا معنة، أي شئ. والماعون: اسم جامع لمنافع البيت، كالقدر والفأس ونحوها. قال الاعشى: * (هامش رقم 2) * (1) في المخطوطات: " نوع من التمر ". (2) في اللسان: " فإن ضياع ". (*)


 

[ 2205 ]

بأجود منه بماعونه * إذا ما سماؤهم لم تغم ويسمى الماء أيضا ماعونا، وينشد: * يمج صبيره الماعون صبا (1) * وتسمى الطاعة ماعونا. وحكى الاخفش عن أعرابي فصيح: لو قد نزلنا لصنعت بناقتك صنيعا تعطيك الماعون، أي تنقاد لك وتطيعك. وقوله تعالى: (ويمنعون الماعون) قال أبو عبيدة: الماعون في الجاهلية كل منفعة وعطية. قال الاعشى: بأجود منه بماعونه * إذا ما سماؤهم لم تغم قال: والماعون في الاسلام: الطاعة والزكاة. وأنشد للراعي: قوم على الاسلام لما يمنعوا * ماعونهم ويضيعوا التهليلا (2) * (هامش رقم 1) * (1) أقول لصاحبي ببراق نجد * تبصر هل ترى برقا أراه يمج صبيره الماعون مجا * إذا نسم من الهيف اعتراه (2) في اللسان: " ويبدلوا التنزيلا ". ومن الناس من يقول: الماعون أصله معونة والالف عوض من الهاء. وأمعن الفرس: تباعد في عدوه. وأمعن فلان بحقى: ذهب به. وأمعنت الارض: رويت. وماء معين، أي جار. ويقال هو مفعول من عنت الماء إذا استنبطته. وكلا ممعون: جرى فيه الماء. والمعنان: مجارى الماء في الوادي. والمعان: المباءة والمنزل. ومعان: موضع بالشأم. [ مكن ] مكنه الله من الشئ وأمكنه منه، بمعنى. واستمكن الرجل من الشئ وتمكن منه، بمعنى. وفلان لا يمكنه النهوض، أي لا يقدر عليه. وقولهم: ما أمكنه عند الامير، شاذ. والمكن: بيض الضب. قال (1): ومكن الضباب طعام العري‍ * ب لا تشتهيه نفوس العجم * (هامش رقم 2) * (1) أبو الهندي. (278 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2206 ]

والمكنة بكسر الكاف: واحدة المكن والمكنات. وفى الحديث: " أقروا الطير على مكناتها " ومكناتها بالضم. قال أبو زياد الكلابي وغيره من الاعراب: إنا لا نعرف للطير مكنات وإنما هي وكنات. فأما المكنات فإنما هي للضباب. قال أبو عبيد: ويجوز في الكلام، وإن كان المكن للضباب، أن يجعل للطير تشبيها بذلك، كقولهم: مشافر الحبشى، وإنما المشافر للابل. وكقول زهير يصف الاسد: * له لبد أظفاره لم تقلم (1) * وإنما له مخالب. قال: ويجوز أن يراد به على أمكنتها، أي على مواضعها التى جعلها الله لها، فلا تزجروها ولا تلتفتوا إليها، لانها لا تضر ولا تنفع، ولا تعدو ذلك إلى غيره. ويقال: الناس على مكناتهم، أي على استقامتهم. الكسائي: أمكنت الضبة: جمعت بيضها في بطنها، فهى مكون. وقال أبو زيد: أمكنت الضبة فهى ممكن، وكذلك الجرادة.

 

(1) صدره: * لدى أسد شاكى السلاح مقذف * (*) والمكنان بالفتوا لتسكين: نبت. ومعنى قول النحويين في الاسم: إنه متمكن، أي إنه معرب، كعمر وإبراهيم. فإذا انصرف مع ذلك فهو المتمكن الامكن، كزيد وعمرو. وغير المتمكن هو المبنى، كقولك: كيف وأين. ومعنى قولهم في الظرف: إنه متمكن، أي إنه يستعمل مرة ظرفا ومرة اسما، كقولك جلست خلفك فتنصب، ومجلسي خلفك فترفع في موضع يصلح أن يكون ظرفا. وغير المتمكن هو الذى لا يستعمل في موضع يصلح أن يكون ظرفا إلا ظرفا، كقولك لقيته صباحا وموعدك صباحا، فتنصب فيهما ولا يجوز الرفع إذا أردت صباح يوم بعينه. وليس ذلك لعلة توجب الفرق بينهما أكثر من استعمال العرب لها كذلك، وإنما يؤخذ سماعا عنهم، وهى صباح، وذو صباح، ومساء، وعشية وعشاء، وضحى وضحوة، وسحر، وبكر وبكرة، وعتمة، وذات مرة وذات يوم، وليل ونهار، وبعيدات بين. هذا إذا عنيت بهذه الاوقات يوما بعينه. أما إذا كانت نكرة وأدخلت عليها الالف واللام تكلمت بها رفعا ونصبا وجرا. قال سيبويه: أخبرنا بذلك يونس النحوي.
 

[ 2207 ]

[ منن ] المنة بالضم: القوة. يقال: هو ضعيف المنة. ومنه السير: أضعفه وأعياه. ومننت الناقة: حسرتها. ورجل منين، أي ضعيف كأن الدهر منه، أي ذهب بمنته، أي بقوته. والمنين: الحبل الضعيف. والمنين: الغبار الضعيف. والمن: القطع، ويقال النقص. ومنه قوله تعالى: (لهم أجر غير ممنون). قال لبيد: لمعفر قهد تنازع شلوه * غبس كواسب لا يمن طعامها ومن عليه منا: أنعم. والمنان، من أسماء الله تعالى: والمنينى منه كالخصيصى. ومن عليه منة، أي امتن عليه. يقال: " المنة تهدم الصنيعة ". أبو عبيد: رجل منونة: كثير الامتنان. والمنون: الدهر. قال الاعشى: أأن رأت رجلا أعشى أضر به * ريب المنون ودهر متبل خبل والمنون: المنية، لانها تقطع المدد وتنقص العدد. قال الفراء: والمنون مؤنثة، وتكون واحدة وجمعا. والمن: المنا، وهو رطلان، والجمع أمنان، وجمع المنا أمناء. والمن: شئ حلو كالطرنجبين. وفى الحديث: " الكمأة من المن ". ومن: اسم لمن يصلح أن يخاطب، وهو مبهم غير متمكن، وهو في اللفظ واحد ويكون في معنى الجماعة، كقوله تعالى: (ومن الشياطين من يغوصون له). قال المتلمس (1): لسنا كمن حلت إياد دارها * تكريت تنظر حبها أن يحصدا فأنث فعل من، لانه حمله على المعنى لا على اللفظ. والبيت ردئ، لانه أبدل من قبل أن يتم الاسم. ولها أربعة مواضع: الاستفهام، نحو من عندك. والخبر، نحو رأيت من عندك. والجزاء، نحو من يكرمني أكرمه. وتكون نكرة موصوفة، نحو مررت بمن محسن، أي بإنسان محسن. قال الشاعر (2):

 

(1) صوابه الاعشى، كما في اللسان. انظر ديوان الاعشى ص 154. (2) بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك الانصاري. (*)
 

[ 2208 ]

وكفى بنا فضلا على من غيرنا * * حب النبي محمد إيانا خفض غيرا على الاتباع لمن، ويجوز فيه الرفع على أن تجعل من صلة بإضمار هو. وتحكى بها الاعلام والكنى والنكرات في لغة أهل الحجاز. إذا قال رأيت زيدا قلت: من زيدا ؟ وإذا قال: رأيت رجلا قلت: منا لانه نكرة وإن قال: جاءني رجل قلت: منو. وإن قال: مررت برجل قلت منى. وإن قال جاءني رجلان قلت: منان. وإن قال مررت برجلين قلت منين بتسكين النون فيهما. وكذلك في الجمع: إن قال جاءني رجال قلت منون ومنين في النصب والجر، ولا تحكى بها غير ذلك. ولو قال رأيت الرجل قلت: من الرجل بالرفع لانه ليس بعلم. وإن قال: مررت بالامير قلت: من الامير. وإن قال: رأيت ابن أخيك قلت: من ابن أخيك بالرفع لا غير. وكذلك إن أدخلت حرف العطف على من رفعت لا غير، قلت: فمن زيد، ومن زيد، وإن وصلت حذفت الزيادات قلت: من يا هذا. وقد جاءت الزيادة في الشعر في حال الوصل. قال الشاعر (1): * (هامش رقم 1) * (1) نمر بن الحارث الضبى. (*) أتوا ناري فقلت منون أنتم * فقالوا الجن قلت عموا ظلاما وتقول في المرأة منه ومنتان ومنات، كله بالتسكين وإن وصلت قلت: منة يا هذا بالتنوين ومنات. [ يا هؤلاء ] (1) وإن قال: رأيت رجلا وحمارا قلت: من وأيا، حذفت الزيادة من الاول لانك وصلته. وإن قال: مررت بحمار ورجل قلت أي ومنى. فقس عليه. وغير أهل الحجاز لا يرون الحكاية في شئ منه، ويرفعون المعرفة بعد من اسما كان أو كنية أو غير ذلك. والناس اليوم في ذلك على لغة أهل الحجاز. وإذا جعلت من اسما متمكنا شددته لانه على حرفين، كقول الراجز (2): * حتى أنخناها إلى من ومن (3) * أي أبركناها إلى رجل وأى رجل يريد بذلك تعظيم شأنه. و (من) بالكسر: حرف خافض، وهو لابتداء الغاية، كقولك: خرجت من بغداد إلى * (هامش رقم 2) * (1) التكملة من المخطوطة. (2) خطام المجاشعى. (3) قبله: * فرحلوها رحلة فيها رعن * (*)


 

[ 2209 ]

الكوفة. وقد تكون للتبعيض كقولك: هذا الدرهم من الدراهم. وقد تكون للبيان والتفسير، كقولك: لله درك من رجل ! فتكون من مفسرة للاسم المكنى في قولك درك وترجمة عنه. وقوله تعالى: (وينزل من السماء من جبال فيها من برد) فالاولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة للتفسير والبيان. وقد تدخل من توكيدا لغوا كقولك: ما جاءني من أحد، وويحه من رجل، أكدتهما بمن. وقوله تعالى: (فاجتنبوا الرجس من الاوثان) أي فاجتنبوا الرجس الذى هو الاوثان. وكذلك ثوب من خز. وقال الاخفش في قوله تعالى: (وترى الملائكة حافين من حول العرش) وقوله تعالى: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه): إنما أدخل من توكيدا، كما تقول رأيت زيدا نفسه. وتقول العرب: ما رأينه من سنة، أي منذ سنة. قال تعالى: (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم). وقال زهير: لمن الديار بقنة الحجر * أقوين من حجج ومن دهر وقد تكون بمعنى على، كقوله تعالى: (ونصرناه من القوم)، أي على القوم. وقولهم في القسم: من ربى ما فعلت، فمن حرف جر وضعت موضع الباء ههنا، لان حروف الجر ينوب بعضها عن بعض إذا لم يلتبس المعنى. ومن العرب من يحذف نونه عند الالف واللام لالتقاء الساكنين، كما قال: أبلغ أبا دختنوس مألكه * غير الذى قد يقال ملكذب [ مون ] مانه يمونه مونا، إذا احتمل مؤونته وقام بكفايته، وهو رجل ممون، عن ابن السكيت. [ مهن ] المهنة بالفتح: الخدمة. وحكى أبو زيد والكسائي: المهنة بالكسر، وأنكره الاصمعي. والماهن: الخادم. وقد مهن القوم يمهنهم مهنة، أي خدمهم. ويقال أيضا: مهنت الابل مهنة، إذا حليتها عن الصدر. وامتهنت الشئ: ابتذلته. وأمهنته: أضعفته. ورجل مهين، أي حقير.


 

[ 2210 ]

[ مين ] المين: الكذب. قال عدى بن زيد: فقدمت (1) الاديم لراهشيه * وألفى قولها كذبا ومينا والجمع ميون. يقال: " أكثر الظنون ميون ". وقد مان الرجل يمين مينا، فهو مائن وميون. وود فلان متماين. فصل النون [ نتن ] النتن: الرائحة الكريهة. وقد نتن الشئ وأنتن بمعنى، فهو منتن ومنتن، كسرت الميم اتباعا لكسرة التاء، لان مفعلا ليس من الابنية. ونتنه غيره تنتينا، أي جعله منتنا. ويقال قوم مناتين. قال الراجز (2): قالت سليمى لا أحب الجعدين * ولا السباط إنهم مناتين وقد قالوا: ما أنتنه. * (هامش رقم 1) (1) في اللسان: " فقددت ". (2) ضب بن نعرة. (*) [ نحن ] نحن: جمع أنا من غير لفظه، وحرك آخره بالضم لالتقاء الساكنين، لان الضمة من جنس الواو التى هي علامة للجمع. ونحن كناية عنهم. [ نون ] النون: الحوت، والجمع أنوان ونينان. وذو النون: لقب يونس بن متى عليه السلام. والنون: شفرة السيف. قال الشاعر: * بذى نونين قصال مقط * والنون: اسم سيف لبعض العرب. قال (1): سأجعله مكان النون منى * وما أعطيته عرق الخلال (2) يقول: سأجعل هذا السيف الذى استفدته * (هامش رقم 2) * (1) الحارث بن زهير. (2) قال ابن برى: وصواب إنشاده: ويخبرهم مكان النون منى * وما أعطيته عرق الخلال لان قبله: سيخبر قومه حنش بن عمرو * بما لاقاهم وابنا هلال في التكملة: " حسن بن وهب إذا لاقاهم ". (*)


 

[ 2211 ]

مكان ذلك السيف الآخر، وما أعطيته عن مودة، بل أخذته عنوة. والنون: حرف من حروف المعجم، وهو من حروف الزيادات، وقد يكون للتأكيد يلحق الفعل المستقبل بعد لام القسم، كقولك: والله لاضربن زيدا. ويلحق بعد ذلك الامر والنهى، تقول: اضربن زيدا ولا تضربن عمرا. ويلحق في الاستفهام، تقول هل تضربن زيدا. وبعد الشرط، كقولك: إما تضربن زيدا اضربه، إذا زادت على إن (ما) زدت على فعل الشرط نون التأكيد. قال الله تعالى: (فإما تثقفنهم فى الحرب فشرد بهم من خلفهم). وتقول في فعل الاثنين لتضربان زيدا يا رجلان، وفى فعل الجماعة: يا رجال اضربن زيدا بضم الباء، ويا امرأة اضربن زيدا بكسر الباء، ويا نسوة اضربنان زيدا، وأصله اضربنن بثلاث نونات فتفصل بينهن بالالف وتكسر النون تشبيها بنون التثنية. وقد تكون نون التأكيد خفيفة كما تكون مشددة، إلا أن الخفيفة إذا استقبلها ساكن سقطت، وإذا وقفت عليها وقبلها فتحة أبدلتها ألفا، كما قال الاعشى: * ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا (1) * وربما حذفت في الوصل، كقول الشاعر (2): اضرب عنك الهموم طارقها * ضربك بالسيف قونس الفرس والمخففة تصلح في مكان المشددة، إلا في موضعين في فعل الاثنين: يا رجلان اضربان زيدا، وفى فعل الجماعة المؤنث: يا نسوة اضربنان زيدا، فإنه لا يصلح فيهما إلا المشددة، لئلا تلتبس بنون التثنية. ويونس يجيز الخفيفة ها هنا أيضا، والاول أجود. وتقول: نونت الاسم تنوينا. والتنوين لا يكون إلا في الاسماء. فصل الواو [ وتن ] الوتين: عرق في القلب، إذا انقطع مات صاحبه. وقد وتنته، إذا أصبت وتينه. قال: حميد الارقط:

 

(1) صدره: * وذا النصب المنصوب لا تنسكنه * (2) هو طرفة بن العبد. (*)
 

[ 2212 ]

* من علق المكلى والموتون (1) * والواتن: الشئ الدائم الثابت في مكانه. قال رؤبة: * على أخلاء الصفاء الوتن (2) * ويروى بالثاء، وهما بمعنى. يقال وتن الماء وغيره وتونا وتنة أيضا، أي دام ولم ينقطع. والواتن: الماء المعين الدائم، الذى لا يذهب. عن أبى زيد. والمواتنة: الملازمة في قلة التفرق. [ وثن ] الوثن: الصنم، والجمع وثن وأوثان، مثل أسد وأسد وآساد. الاصمعي: استؤثن الرجل من المال، إذا استكثر منه، مثل استوثج واستوثر. والواثن مثل الواتن، وهو الثابت ا لدائم.

 

(1) قبله: شريانه تمنع بعد اللين * وصيغة خرجن بالتسنين (2) قبله: * أمطر في أكناف غين مغين * (*) [ وجن ] الوجين: العارض من الارض ينقاد ويرتفع قليلا، وهو غليظ. ومنه الوجناء، وهى الناقة الشديدة شبهت به في صلابتها. وقال قوم: هي العظيمة الوجنتين. والوجين: شط الوادي. والوجنة: ما ارتفع من الخدين. وفيها أربع لغات: وجنة، ووجنة وأجنة، ووجنة. ورجل موجن: عظيم الوجنات. ويقال: ما أدرى أي من وجن الجلد هو، أي أي الناس هو ؟. والوجن: الدق. ويقال: وجن القصار الثوب يجنه وجنا: دقه. أبو زيد: الميجنة: المدقة، والجمع مواجن. وأنشد لعامر بن عقيل السعدى جاهلي: رقاب كالمواجن خاظيات * وأستاه على الاكوار كوم قوله خاظيات بالظاء، من قولهم: خظابظا. [ ودن ] ودنت الشئ ودنا وو دانا: بللته، فهو مودون وودين، أي منقوع. وجاء قوم إلى بنت الخس بحجر فقالوا: احذى لنا من هذا نعلا، فقالت: دنوه.
 

[ 2213 ]

واتدن الشئ، أي ابتل. واتدنه أيضا، بمعنى بله. قال الكميت: وراج لين تغلب عن شظاف * كمتدن الصفا كيما يلينا (1) والودن أيضا: حسن القيام على العروس. يقال: أخذوا في ودانه. وودنت المرأة وأودنت، إذا ولدت ولدا ضاويا. والولد مودون ومودن أيضا. قال (2): وأمك سوداء مودونة * كأن أناملها الحنظب ومودون: اسم فرس. [ وزن ] الميزان معروف، وأصله موزان، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وقام ميزان النهار، أي انتصف. ووزنت الشئ وزنا وزنة. ويقال: وزنت فلانا ووزنت لفلان. قال تعالى: (وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون). وهذا يزن درهما. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " حتى يلينا ". (2) حسان بن ثابت يهجو رجلا. (*) ودرهم وازن، أي تام. وقال الشاعر (1): مثل العصافير أحلاما ومقدرة * لو يوزنون بزف الريش ما وزنوا (2) ووازنت بين الشيئين موازانة ووزانا. وهذا يوازن هذا، إذا كان على زنته أو كان محاذيه. ويقال: وزن المعطى واتزن الآخذ، كما يقال نقد المعطى وانتقد الآخذ. وهو افتعل، قلبوا الواو تاء وأدغموا. والوزين: الحنظل المطحون. وفلان وزين الرأى، أي رزينه. وقولهم: هو وزن الجبل، أي ناحية منه. وهو زنة الجبل، أي حذاءه. قال سيبويه: نصبا على الظرف. وتقول العرب: " حضار والوزن محلفان "، وهما نجمان يطلعان قبل سهيل. وموزن بالفتح: موضع، وهو شاذ مثل موحد وموهب. قال كثير: * (هامش رقم 2) * (1) قعنب بن أم صاحب. (2) بعده: جهلا علينا وجبنا عن عدوهم * لبئست الخلتان الجهل والجبن قال ابن برى: الذى في شعره: " شبه العصافير ". (279 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2214 ]

كأنهم قصرا مصابيح راهب * بموزن روى بالسليط ذبالها (1) [ وسن ] الوسن: النعاس. والسنة مثله. قد وسن الرجل يوسن. فهو وسنان. واستوسن مثله. واوسن يا رجل ليلتك، والالف ألف وصل. وتقول: ماله هم ولا وسن إلا ذاك. ووسن الرجل أيضا فهو وسن، أي غشى عليه من نتن ريح البئر، مثل أسن. وأوسنته البئر. وهى ركية موسنة، عن أبى زيد. وقولهم: توسنها، أي أتاها وهى نائمة، يريدون به إتيان الفحل الناقة. وامرأة ميسان، بكسر الميم، كأن بها سنة من رزانتها. وميسان بالفتح: موضع. * (هامش رقم 1) * (1) بعده: هم أهل ألواح السرير ويمنه * قرابين أرداف لها وشمالها (*) [ وضن ] الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب، والتصدير للرحل، والحزام للسرج. وهما كالنسع إلا أنهما من السيور إذا نسج نساجة بعضه على بعض مضاعفا. والجمع وضن. قال المثقب (1): تقول إذا درأت لها وضينى * أهذا دينه (2) أبدا وديني قال أبو عبيدة: وضين في موضع موضون، متقتيل في موضع مقتول. تقول منه: وضنت النسع أضنه وضنا، إذا نسجته. والموضونة أيضا: الدرع المنسوجة توضن حلق الدرع بعضها في بعض مضاعفة. ويقال أيضا منسوجة بالجواهر. ومنه قوله تعالى: (على سرر موضونة). [ وطن ] الوطن: محل الانسان. وقد خففه رؤبة بقوله: أوطنت وطنا لم يكن من وطنى (3) * (هامش رقم 2) * (1) العبدى. (2) في اللسان: " دأبه ". (3) قبله: * كيما ترى أهل العراق أننى * (*)


 

[ 2215 ]

لو لم يكن عاملها لم أسكن بها ولم أرجن بها في الرجن وأوطان الغنم: مرابضها. وأوطنت الارض، ووطنتها توطينا واستوطنتها، أي اتخذتها وطنا. وكذلك الاتطان، وهو افتعال منه. وتوطين النفس على الشئ، كالتمهيد. ويقال: من أين ميطانك، أي غايتك. والميطان: الموضع الذى يوطن لترسل منه الخيل في السباق، وهو أول الغاية. والميتاء والميداء: آخر الغاية. والموطن: المشهد من مشاهد الحرب. قال تعالى: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) وقال طرفة: على موطن يخشى الفتى عنده الردى * متى تعترك فيه الفوارس ترعد [ وعن ] الوعنة: الارض الصلبة. قال أبو زيد: توعنت الناقة، أي سمنت غاية السمن. [ وكن ] الوكن بالفتح: عش الطائر في جبل أو جدار. والموكن مثله. الاصمعي: الوكن: مأوى الطائر في غير عش. والوكر بالراء: ما كان في عش. أبو عمرو: الوكنة (1) والاكنة بالضم: مواقع الطير حيثما وقعت ; والجمع وكنان، ووكنات ووكن، كما قلناه في جمع ركبة. وتقول: وكن الطائر بيضه يكنه وكنا، أي حضنه. وتوكن، أي تمكن. والواكن: الجالس. قال عمرو بن شأس وذكر نساء: ومن ظعن كالدوم أشرف فوقها * ظباء السلى واكنات على الخمل * أي جالسات على الطنافس التى وطأن بها الهوادج. والسلى: اسم موضع. ونصب " واكنات " على الحال. [ وهن ] الوهن: الضعف. وقد وهن الانسان ووهنه غيره. يتعدى ولا يتعدى. وقال طرفة: * إننى لست بموهون فقر (2) * ووهن أيضا بالكسر وهنا، أي ضعف.

 

(1) الوكنة مثلثة، والوكنة بضمتين. (2) يروى: " بموهون غمر ". وصدره: * وإذا تلسننى ألسنها * (*)
 

[ 2216 ]

وأوهنته أيضا ووهنته توهينا. والوهن من الابل: الكثيف. والوهن: نحو من نصف الليل ; والموهن مثله. قال الاصمعي: هو حين يدبر الليل. وقد أوهنا: صرنا في تلك الساعة. والواهنة: القصيرى، وهى أسفل الاضلاع. وامرأة وهنانة: فيها فتور وأناة. [ وين ] الوين: العنب الاسود، الواحدة وينة. فصل الهاء [ هنن ] أبو زيد: التهتان: نحو من الديمة. وأنشد: يا حبذا نضحك بالمشافر * كأنه تهتان يوم ماطر وقال النضر بن شميل: التهتان: مطر ساعة ثم يفتر ثم يعود. وأنشد للشماخ: أرسل يوما ديمة تهتانا * سيل المتان يملا القريانا يقال: هتن المطر والدمع يهتن هتنا وهتونا وتهتانا (1)، إذا قطر متتابعا. * (هامش رقم 1) * (1) وزاد المجد: " وهتنانا ". (*) وسحاب هاتن، وسحائب هتن، مثل راكع وركع. وسحاب هتون، والجمع هتن مثل عمود وعمد. [ هجن ] الهجان من الابل: البيض. وقال عمرو ابن كلثوم: * هجان اللون لم تقرأ جنينا (1) * ويستوى فيه المذكر والمؤنث والجمع. يقال بعير هجان، وناقة هجان وإبل هجان، وربما قالوا هجائن. قال عمرو بن أحمر: كأن على الجمال أوان خفت * هجائن من نعاج أراق عينا (2) وأرض هجان: طيبة الترب مرب. وامرأة هجان: كريمة. وقال الاصمعي في قول على رضوان الله عليه: هذا جناى وهجانه فيه * وكل جان يده إلى فيه يعنى خياره. * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * ذراعي عيطل أدماء بكر * (2) في اللسان: " من نعاج أوارعينا " وكذلك في المخطوطة. (*)


 

[ 2217 ]

اليزيدى: هو هجان بين الهجانة، ورجل هجين بين الهجنة. والهجنة في الناس والخيل، إنما تكون من قبل الام، فإذا كان الاب عتيقا والام ليست كذلك كان الولد هجينا. وقال الراجز: * العبد والهجين والفلنقس (1) * والاقراف من قبل الاب. وقالت هند (2): فإن نتجت حرا كريما فبالحرا * وإن يك إقراف فمن قبل الفحل والهاجن: الصبية تزوج قبل بلوغها، وكذلك الصغيرة من البهائم. وفى المثل: " جلت الهاجن عن الولد " أي صغرت، و " جلت الهاجن عن الرفد " وهو القدح الضخم. وقال ابن الاعرابي: " جلت العلبة عن الهاجن " أي كبرت. قال: وهى بنت اللبون يحمل عليها فتلقح ثم تنتج وهى حقة. قال: ولا يصلح أن يفعل بها ذلك. ويقال: هجنة، أي جعله هجينا. وتهجين الامر أيضا: تقبيحه. واهتجنت الجارية، إذا وطئت وهى صغيرة.

 

(1) بعده: * ثلاثة فأيهم تلمس * (2) بنت النعمان بن بشير. (*) والمهتجنة: النخلة أول ما تلقح. [ هدن ] هدن يهدن هدونا: سكن. وهدنه، أي سكنه، يتعدى ولا يتعدى. وقال: إن العواوير مأكول حظوظتها * وذو الكهامة بالاقوال مهدون وهادنه: صالحه، والاسم منهما الهدنة. ومنه قولهم: " هدنة على دخن " أي سكون على غل. وتهادنت الامور: استقامت. والهدان: الاحمق الثقيل، والجمع الهدون. وتهدين المرأة ولدها: تسكيتها له بكلام إذا أرادت إنامته. والتهدين: البطء. [ هزن ] هوزان: قبيلة من قيس، وهو هوزان بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان. [ هلن ] الهليون: نبت معروف. [ همن ] المهيمن: الشاهد، وهو من آمن غيره من الخوف. وأصله أأمن فهو مؤأمن، بهمزتين، قلبت الهمزة الثانية ياء كراهة لاجتماعهما، فصار
 

[ 2218 ]

مأيمن، ثم صيرت الاولى هاء، كما قالوا: أراق الماء وهراقه. [ هنن ] الفراء: هن يهن هنينا، أي حن. وقال: حنت ولات هنت * وأنى لك مقروع وقد يكون بمعنى بكى، وأنشد يعقوب: لما رأى الدار خلاء هنا * وكاد أن يظهر ما أجنا وقول الراعى: * نعم لات هنا إن قلبك متيح (1) * يقول: ليس الامر حيث ذهبت. ويقال: ما بالبعير هنانة بالضم، أي ما به طرق. وأهنه الله فهو مهنون. والهننة: ضرب من القنافذ. [ هون ] الهون: السكينة والوقار. وفلان يمشى على الارض هونا. والهون: مصدر هان عليه الشئ أي خف. وهونه الله عليه، أي سهله وخففه. وشئ هين، على فيعل، أي سهل. وهين

 

(1) صدره: * أفى أثر الاظعان عينك تلمح * (*) مخفف، والجمع أهو ناء. كما قالوا شئ وأشيياء على أفعلاء. وقوم هينون لينون. والهون بالضم: الهوان. وهون بن خزيمة ابن مدركة بن الياس بن مضر: أخو كنانة وأسد. وأهانه: استخف به، والاسم الهوان والمهانة. يقال: رجل فيه مهانة، أي ذل وضعف. واستهان به وتهاون به: استحقره. وقوله: ولا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه أراد لا تهينن، فحذف النون الخفيفة لما استقبلها ساكن. ويقال: امش على هينتك، أي على رسلك. وكانت العرب تسمى يوم الاثنين. أهون، في أسمائهم القديمة. أنشدني أبو سعيد السيرافى قال: أنشدني ابن دريد لبعض شعراء الجاهلية: أؤمل أن أعيش وأن يومى * بأول أو بأهون أو جبار أم التالى دبار أم فيومى * بمؤنس أو عروبة أو شيار والهاون: الذى يدق فيه، معرب، وكان أصله هاوون، لان جمعه هواوين مثل قانون وقوانين، فحذفوا منه الواو الثانية استثقالا، وفتحوا الاولى لانه ليس في كلامهم فاعل بالضم.
 

[ 2219 ]

فصل الياء [ يتن ] اليتن: أن تخرج رجلا الولد قبل رأسه ويديه في الولادة، وهو عيب. وقال (1): * فجاءت بيتن للضيافة أرشما (2) * يقال منه: أيتنت المرأة والناقة. [ يرن ] اليرون: ماء الفحل، وهو سم. [ يزن ] ذو يزن: ملك من ملوك حمير، تنسب إليه الرماح اليزنية. يقال: رمح يزنى، وأزني، ويزانى، وأزانى. [ يفن ] اليفن: الشيخ الكبير. قال الاعشى: وما إن أرى الدهر فيما خلا (3) * يغادر من شارخ (4) أو يفن * (هامش رقم 1) * (1) البعيث. (2) صدره: * لقى حملته أمه وهى ضيفة * (3) في اللسان وفى المخطوطة مثله: " فيما مضى ". (4) في اللسان وفى المخطوطة مثله: " يغادر من شارف " وفى التكملة ص 1132: " شارخ ". (*) [ يقن ] اليقين: العلم وزوال الشك. يقال منه: يقنت الامر يقنا (1)، وأيقنت، واستيقنت، وتيقنت، كله، بمعنى. وأنا على يقين منه. وإنما صارت الياء واوا في قولك موقن للضمة قبلها. وإذا صغرته رددته إلى الاصل وقلت مييقن. وربما عبروا عن الظن باليقين، وباليقين عن الظن. قال الشاعر (2): تحسب هواس وأيقن أننى * بها مفتد من واحد لا أغامره يقول: تشمم الاسد ناقتي يظن أنى أفتدى بها منه وأستحمى نفسي فأتركها له ولا أقتحم المهالك بمقاتلته. [ يمن ] اليمن: بلاد للعرب، والنسبة إليها يمنى ويمان مخففة، والالف عوض من ياء النسب فلا يجتمعان. قال سيبويه: وبعضهم يقول يمانى بالتشديد. قال أمية بن خلف: * (هامش رقم 2) * (1) يقنا ويقنا محركة. (2) أبو سدرة الاسدي، ويقال الهحيمى. (*)


 

[ 2220 ]

يمانيا يظل يشد كيرا * وينفخ دائما لهب الشواظ وقوم يمانية ويمانون، مثل ثمانية وثمانون. وامرأة يمانية أيضا. وأيمن الرجل، ويمن، ويامن، إذا أتى اليمن. وكذلك إذا أخذ في سيره يمينا. يقال: يامن يا فلان بأصحابك، أي خذ بهم يمنة. ولا تقل تيامن بهم. والعامة تقوله. وتيمن: تنسب إلى اليمن. والتيمنى: أفق اليمن. واليمن: البركة. وقد يمن فلان على قومه، فهو ميمون، إذا صار مباركا عليهم. ويمنهم فهو يا من، مثل شئم وشأم (1). وتيمنت به: تبركت. والايامن: خلاف الاشأئم. قال المرقش (2): ولقد غدوت وكنت لا * أغدو على واق وحاتم (3) * (هامش رقم 1) * (1) في الاصل: " وشائم " صوابه من اللسان. (2) ويروى لخزز بن لوذان. (3) قبله: لا يمنعنك من بغا * ء الخير تعقاد التمائم وكذاك لا شر ولا * خير على أحد بدائم (*) فإذا الاشائم كالايا * من والايامن كالاشائم وقول الكميت: ورأت قضاعة في الايا * من رأى مثبور وثابر يعنى في انتسابها إلى اليمن، كأنه جمع اليمن على أيمن، ثم على أيامن، مثل زمن وأزمن. واليمنة بالفتح: خلاف اليسرة. ويقال: قعد فلان يمنة. والايمن والميمنة: خلاف الايسر والميسرة. واليمين: القوة. قال الحطيئة (1): إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عراببة اليمين وقوله تعالى: (تأتوننا عن اليمين) قال ابن عباس رضى الله عنهما: أي من قبل الدين، فتزينون لنا ضلالتنا. كأنه أراد: تأتوننا عن المأتى السهل. الاصمعي: فلان عندنا باليمين، أي على اليمن. * (هامش رقم 2) * (1) صوابه الشماخ، كما في ديوانه وفى المخطوطات. (*)


 

[ 2221 ]

واليمين: القسم، الجمع أيمن وأيمان. يقال: سمى بذلك لانهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل امرئ منهم يمينه على يمين صاحبه. وإن جعلت اليمين ظرفا لم تجمعه، لان الظروف لا تكاد تجمع، لانها جهات وأقطار مختلفة الالفاظ. ألا ترى أن قدام مخالف لخلف، واليمين مخالف للشمال. وقول الشاعر (1): * يبرى لها من أيمن وأشمل (2) * يقول: يعرض لها من ناحية اليمين وناحية الشمال، وذهب إلى معنى أيمن الابل وأشملها، فجمع لذلك. وقول الشاعر (3): * ألقت ذكاء يمينها في كافر (4) * يعنى مالت بأحد جانبيها إلى المغيب. * (هامش رقم 1) * (1) هو العجاج. (2) بعده: * ذو خرق طلس وشخص مذأل * في التكملة: الرواية " تبرى له " على التذكير، أي للممدوح. (3) ثعلبة بن صعير. (4) صدره: * فتذكرا ثقلا رثيدا بعدما * (*) واليمين: يمين الانسان وغيره. وتصغير اليمين يمين، بالتشديد بلا هاء. وأما الذى في حديث عمر رضى الله عنه: " زودتنا أمنا بيمينتيها من الهبيد " فيقال: إنه أراد بيمينتيها تصغير يمنى، فأبدل من الياء الاولى تاء إذ كانتا للتأنيث. واليمنة بالضم (1): البردة من برود اليمن. وقال: * واليمنة المعصبا (2) * وأم أيمن: امرأة أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهى حاضنة أولاده، فزوجها من زيد فولدت له أسامة. وأيمن الله: اسم وضع للقسم، هكذا بضم الميم والنون، وألفه ألف وصل عند أكثر النحو يين، ولم يجئ في الاسماء ألف وصل مفتوحة غيرها. وقد تدخل عليه اللام لتأكيد الابتداء، تقول: ليمن الله، فتذهب الالف في الوصل. قال الشاعر (3): * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان بالفتح والضم. (2) وكذا وردت هذه القطعة في اللسان (يمن) ص 356. (3) نصيب. (280 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2222 ]

فقال فريق القوم لما نشدتهم * نعم وفريق ليمن الله ما ندرى وهو مرفوع بالابتداء، وخبره محذوف، والتقدير ليمن الله قسمي، وليمن الله ما أقسم به. وإذا خاطبت قلت: ليمنك. وفى حديث عروة ابن الزبير أنه قال: " ليمنك لئن كنت ابتليت لقد عافيت، ولئن كنت سلبت لقد أبقيت " وربما حذفوا منه النون فقالوا: ايم الله وايم الله أيضا بكسر الهمزة، وربما حذفوا منه الياء فقالوا: ام الله وربما أبقوا الميم وحدها مضمومة قالوا: م الله، ثم يكسرونها لانها صارت حرفا واحدا، فيشبهونها بالباء، فيقولون م الله. وربما قالوا من الله بضم الميم والنون، ومن الله بفتحهما، ومن الله بكسرهما. وقال أبو عبيد: وكانوا يحلفون باليمين فيقولون: يمين الله لا أفعل. وأنشد لامرئ القيس: فقلت يمين الله أبرح قاعدا * ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي أراد: لا أبرح، فحذف لا وهو يريده. ثم يجمع اليمين على أيمن، كما قال زهير: فتجمع أيمن منا ومنكم * بمقسمة تمور بها الدماء ثم حلفوا به فقالوا: أيمن الله لافعلن كذا، وأيمنك يا رب إذا خاطبوا. قال: فهذا هو الاصل في أيمن الله، ثم كثر هذا في كلامهم وخف على ألسنتهم حتى حذفوا منه النون كما حذفوا في قولهم: لم يكن فقالوا لم يك. قال: وفيها لغات كثيرة سوى هذه. وإلى هذا ذهب ابن كيسان وابن درستويه فقال: ألف أيمن ألف قطع وهو جمع يمين، وإنما خففت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها.


 

[ 2223 ]

باب الهاء فصل الالف [ أيه ] أبو زيد: ما أبهت للامرآبه أبها، وهو الامر تنساه ثم تتنبه له. ويقال أيضا: ما أبهت له بالكسر آبه أبها، مثل نبهت نبها. والابهة: العظمة والكبر. يقال: تأبه الرجل، إذا تكبر. وربما قالوا للابح: أبه. [ أته ] التأته: مبدل من التعته. [ أقه ] الاقه: القاه، وهو الطاعة، كأنه مقلوب منه. [ أله ] أله بالفتح إلاهة، أي عبد عبادة. ومنه قرأ ابن عباس رضى الله عنهما: (ويذرك وإلاهتك) بكسر الهمزة. قال. وعبادتك. وكان يقول: إن فرعون كان يعبد [ في الارض (1) ].

 

(1) زيادة من نسخة. (*) ومنه قولنا " الله " وأصله إلاه على فعال، بمعنى مفعول، لانه مألوه أي معبود، كقولنا: إمام فعال بمعنى مفعول، لانه مؤتم به، فلما أدخلت عليه الالف واللام حذفت الهمزة تخفيفا لكثرته في الكلام. ولو كانتا عوضا منها لما اجتمعتا مع المعوض منه في قولهم: الاله. وقطعت الهمزة في النداء للزومها تفخيما لهذا الاسم. وسمعت أبا على النحوي يقول: إن الالف واللام عوض منها. قال: ويدل على ذلك استجازتهم لقطع الهمزة الموصولة الداخلة على لام التعريف في القسم والنداء، وذلك قولهم: أفألله ليفعلن، ويا ألله اغفر لى. ألا ترى أنها لو كانت غير عوض لم تثبت كما لم تثبت في غير هذا الاسم. قال: ولا يجوز أيضا أن يكون للزوم الحرف، لان ذلك يوجب أن تقطع همزة الذى والتى. ولا يجوز أيضا أن يكون لانها همزة مفتوحة وإن كانت موصولة، كما لم يجز في ايم الله وايمن الله التى هي همزة وصل فإنها مفتوحة. قال: ولا يجوز أيضا أن يكون ذلك لكثرة الاستعمال، لان ذلك يوجب أن تقطع الهمزة أيضا في غير هذا مما يكثر استعمالهم له. فعلمنا أن
 

[ 2224 ]

ذلك لمعنى اختصت به ليس في غيرها، ولا شئ أولى بذلك لمعنى من أن يكون المعوض من الحرف المحذوف الذى هو الفاء. وجوز سيبويه أن يكون أصله لاها على ما نذكره من بعد. وإلاهة: اسم موضع بالجزيرة. وقال (1): كفى حزنا أن يرحل الركب غدوة * وأصبح في عليا إلاهة ثاويا (2) وكان قد نهشته حية. وإلاهة أيضا: اسم للشمس غير مصروف بلا ألف ولام، وربما صرفوه وأدخلوا فيه الالف واللام فقالوا الالاهة (3). وأنشدني أبو علي: تروحنا من اللعباء قصرا (4) * وأعجلنا الالاهة أن تؤوبا (5) * (هامش رقم 1) * (1) أفنون التغلبي، واسمه صريم بن معشر. (2) قبله: لعمرك ما يدرى الفتى كيف يتقى * إذا هو لم يجعل له الله واقيا (3) في التكملة " ألاهة " بالضم لا بالكسر. التكملة للصغانى ص 1133. (4) يروى: " عصرا "، و " قسرا ". (5) بعده: على مثل ابن مية فانعياه * تشق نواعم البشر الجيوبا (*) وقد جاء على هذا غير شئ من دخول لام المعرفة مرة وسقوطها أخرى، قالوا: لقيته الندرى وفى ندرى، وفينة والفينة بعد الفينة، ونسر والنسر: اسم صنم، فكأنهم سموها إلاهة لتعظيمهم لها وعبادتهم إياها. والآلهة: الاصنام، سموها بذلك لاعتقادهم أن العبادة تحق لها، وأسماؤهم تتبع اعتقاداتهم لا ما عليه الشئ في نفسه. والتأليه: التعبيد. والتأله: التنسك والتعبد. قال رؤبة: * سبحن واسترجعن من تألهى (1) * وتقول: أله يأله ألها، أي تحير ; وأصله وله يوله ولها. وقد ألهت على فلان، أي اشتد جزعى عليه، مثل ولهت. [ أمه ] الامه: النسيان. تقول منه: أمه بالكسر. وقرأ ابن عباس رضى الله عنهما: (وادكر بعد أمه). قال الشاعر: أمهت وكنت لا أنسى حديثا * كذاك الدهر يودى بالعقول وأما ما في حديث الزهري: " أمه " بمعنى أقر واعترف، فهى لغة غير مشهورة. * (هامش رقم 2) * (1) قبله: * لله در الغانيات المده * (*)


 

[ 2225 ]

والاميهة: بثر تخرج بالغنم كالحصبة أو الجدرى. يقال: أمهت الغنم تؤمه أمها، فهى مأموهة. ويقال في الدعاء على الانسان: آهة وأميهة. وأنشد ابن الاعرابي: طبيخ نحاز أو طبيخ أميهة * دقيق العظام سيئ القشم أملط والامهة: أصل قولهم أم. قال قصى: * أمهتى خندف والياس أبى (1) * والجمع أمهات وأمات. وقال الراعى: كانت نجائب منذر ومحرق * أماتهن وطرقهن فحيلا [ أنه ] الاصمعي: أنه يأنه أنها وأنوها، مثل أنح يأنح، وذلك إذا تزحر من ثقل يجده. وقوم أنه مثل أنح. وأنشد لرؤبة يصف فحلا: رعابة يخشى نفوس الانه * برجس بهباه الهدير البهبه * (هامش رقم 1) * (1) قبله: * عبد يناديهم بهال وهبى * وبعده: حيدرة خالي لقيط وعلى * وحاتم الطائى وهاب المئى (*) أي يرعب نفوس الذين يأنهون. [ أوه ] قولهم عند الشكاية: أوه من كذا، ساكنة الواو، إنما هو توجع. قال الشاعر: فأوه لذكراها (1) إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض بيننا وسماء وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا: آه من كذا، وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقالوا: أوه من كذا. وربما حذفوا مع التشديد الهاء فقالوا: أو من كذا، بلا مد. وبعضهم يقول: آوه بالمد والتشديد وفتح الواو ساكنة الهاء، لتطويل الصوت بالشكاية. وربما أدخلوا فيه التاء فقالوا: أوتاه، يمد ولا يمد. وقد أوه الرجل تأويها، وتأوه تأوها، إذا قال أوه. والاسم منه الآهة بالمد. قال المثقب العبدى: إذا ما قمت أرحلها بليل * تأوه آهة (2) الرجل الحزين ويروى: " أهة " من قولهم: أه، أي توجع. قال العجاج: * (هامش رقم 2) * (1) ويروى: " فأى لذكراها "، كما في اللسان. (2) ويروى: " تهوه هاهة ". (*)


 

[ 2226 ]

* بأهة كأهة المجروح (1) * ومنه قولهم في الدعاء على الانسان: آهة لك وأوة لك، بحذف الهاء أيضا مشددة الواو. [ أيه ] إيه: اسم سمى به الفعل، لان معناه الامر. تقول للرجل إذا استزدته من حديث أو عمل: إيه بكسر الهاء. قال ابن السكيت: فإن وصلت نونت فقلت: إيه حدثنا. قال: وقول ذى الرمة: وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم * وما بال تكليم الديار البلاقع فلم ينون وقد وصل، لانه قد نوى الوقف. قال ابن السرى: إذا قلت إيه يا رجل فإنما تأمره بأن يزيدك من الحديث المعهود بينكما، كأنك قلت: هات الحديث: وإن قلت: إيه بالتنوين، فكأنك قلت: هات حديثا لان التنوين تنكير. وذو الرمة أراد التنوين فتركه للضرورة. فإذا أسكته وكففته قلت: إيها عنا. وإذا أردت التبعيد قلت: أيها بفتح الهمزة، بمعنى هيهات. وأنشد الفراء: * (هامش رقم 1) * (1) قبله: * وإن تشكيت أذى القروح * (*) ومن دوني الاعيار والقنع كله * وكتمان أيها ما أشت وأبعدا والتأييه: دعاء الابل. تقول: أيهت بالجمال، إذا صحت بها ودعوتها. ومن العرب من يقول: أيهات، في معنى هيهات. وربما قالوا أيهان بالنون كالتثنية. فصل الباء [ بده ] البداهة: أول جرى الفرس. وقال الاعشى: إلا علالة أو بدا * هة سابح نهد الجزاره (1) وتقول: بدهه أمر يبدهه بدها: فجئه. وبدهه بأمر، إذا استقبله به. وبادهه: فاجأه. والاسم البداهة والبديهة. وهما يتبادهان بالشعر، أي يتجاريان. ورجل مبده. قال رؤبة: * وكيد مطال وخصم مبده (2) * * (هامش رقم 2) * (1) قبله: ولا نقاتل بالعص‍ * ى ولا نرامى بالحجارة (2) قبله: * بالدرء عنى درء كل عنجهى * (*)


 

[ 2227 ]

[ بره ] أتت عليه برهمة من الدهر وبرهة، أي مدة طويلة من الزمان. وأبرهة، من ملوك اليمن، وهو أبرهة ابن الحارث الرائش، الذى يقال له ذو المنار. وأبرهة بن الصباح أيضا من ملوك اليمين , وكان عالما جوادا. وأبرهة الاشرم الحبشى أيضا من ملوك اليمن، وهو أبو يكسوم صاحب الفيل. وقال: منعت من أبرهة الحطيما * وكنت فيما ساءه زعيما والبرهرهة: المرأة التى كأنها ترعد رطوبة، وهى فعلعلة، كرر فيه العين واللام. وقال امرؤ القيس: برهرهة رؤدة رخصة * كخرعوبة البانة المنفطر الاصمعي: برهوت على مثال رهبوت: بئر بحضرموت، يقال فيها أرواح الكفار. وفى الحديث: " خير بئر في الارض زمزم، وشر بئر في الارض برهوت ". ويقال برهوت مثل سبروت. [ بله ] رجل أبله بين البله والبلاهة، وهو الذى غلبت عليه سلامة الصدر. وقد بله بالكسر وتبله. والمرأة بلهاء. وفى الحديث: " أكثر أهل الجنة البله " يعنى البله في أمر الدنيا، لقلة اهتمامهم بها، وهم أكياس في أمر الآخرة. قال الزبرقان بن بدر: " خير أولادنا الابله العقول "، يريد أنه لشدة حيائه كالابله وهو عقول. ويقال شباب أبله، لما فيه من الغرارة، يوصف به كما يوصف بالسلو والجنون، لمضارعته هذه الاسباب. وعيش أبله: قليل الغموم. وقال (1): بعد غدانى الشباب الابله (2) وتباله: أرى من نفسه ذلك وليس به. وهو في بلهنية من العيش، أي سعة، صارت الالف ياء لكسرة ما قبلها، والنون زائدة عن سيبويه. وبله: كلمة مبنية على الفتح مثل كيف، ومعناها دع. قال كعب بن مالك يصف السيوف:

 

(1) الرجز لرؤبة. (2) قبله: إما ترينى خلق المموه * براق أصلاد الجبين الاجله (*)
 

[ 2228 ]

تذر الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الاكف كأنها لم تخلق (1) قال الاخفش: بله هاهنا بمنزلة المصدر، كما تقول ضرب زيد. ويجوز نصب " الاكف " على معنى دع الاكف. وقال ابن هرمة: تمشى القطوف إذا غنى الحداة بها * مشى النجيبة بله الجلة النجبا ويقال: معناها سوى. وفى الحديث: " أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، بله ما أطلعتهم عليه ". [ بوه ] البوه: طائر يشبه البوم إلا أنه أصغر منه والانثى بوهة. قال أبو عمرو: وهى البومة الصغيرة، ويشبه بها الرجل الاحمق. قال امرؤ القيس (2): * (هامش رقم 1) * (1) قبله: نصل السيوف إذا قصرن بخطونا * قدما ونلحقها إذا لم تلحق (2) امرؤ القيس بن مالك الحميرى. (*) أيا هند لا تنكحي بوهة * عليه عقيقته أحسبا (1) وقولهم: " صوفة في بوهة "، يراد به الهباء المنثور الذى يرى في الكوة. ابن السكيت ما بهت له وما بهت له، أي ما فطنت له. والباه مثال الجاه: لغة في الباءة، وهى الجماع. [ بهه ] الا به: الابح. والبهبهى: الجسيم. والبهباه في الهدير، مثل البخباخ. قال رؤبة يصف فحلا: رعابة يخشى نفوس الانه (2) * برجس بهباه الهدير البهبه ويروى: " بخباخ الهدير ". * (هامش رقم 2) * (1) بعده: مرسعة بين أرساغه * به عسم يبتغى أرنبا ليجعل في يده كعبها * حذار المنية أن يعطبا (2) قبله: * ودون نبح النابح الموهوه * (*)


 

[ 2229 ]

فصل التاء [ تره ] الاصمعي: الترهات (1): الطرق الصغار غير الجادة تتشعب عنها، الواحدة ترهة، فارسي معرب، ثم استعير في الباطل فقيل: الترهات البسابس، والترهات الصحاصح. وهو من أسماء الباطل، وربما جاء مضافا. وناس يقولون تره والجمع تراريه. وأنشدوا: ردوا بنى الاعرج إبلى من كثب * قبل التراريه وبعد المطلب [ تفه ] التافه: الحقير اليسير. وقد تفه. وفى الحديث في ذكر القرآن: " لا يتفه ولا يتشان ". [ تمه ] تمه الطعام بالكسر تمها: فسد. وقال أبو الجراح: تمه اللحم تماهة، وهو مثل الزهومة. وتمه اللبن: تغيرت رائحته. والتمه في اللبن كالنمس في الدسم. وشاة متماة: يتمه لبنها إذا حلب (2). * (هامش رقم 1) * (1) والترهات أيضا. (2) وفى نسخة: " إذا حلبت سريعا ". (*) [ تهته ] التهتهة مثل اللكنة. والتهاته: الاباطيل والترهات قال القطامى: ولم يكن ما ابتلينا من مواعدها * إلا التهاته والامنية السقما [ تيه ] تاه يتيه تيها. وهو أتيه الناس. وتاه في الارض، أي ذهب متحيرا، يتيه تيها وتيهانا (1). وتيه نفسه وتوه بمعنى، أي حيرها وطوحها. وما أتيهه وأتوهه. وتاه، أي تكبر. وما أتيه فلانا وما أطيحه. والتيه: المفازة يتاه فيها، والجمع أتياه وأتاويه. وفلاة تيهاء، وأرض متيهة، مثال معيشة وأصله مفعلة. فصل الجيم [ جبه ] الجبهة للانسان وغيره. * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: يتيه توها وتيها وتيها وتيهانا. (281 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2230 ]

ورجل أجبه بين الجبه، أي عظيم الجبهة، وامرأة جبهاء، وبتصغيره سمى جبيهاء الاشجعى. والجبهة: جبهة الاسد، وهى أربعة أنجم ينزلها القمر. والجبهة: الخيل. وفى الحديث: " ليس في الجبهة صدقه ". والجبهة من الناس: الجماعة. وجبهته: صككت جبهته (1). وجبهته بالمكروه، إذا استقبلته به. وجبهنا الماء جبها: وردناه وليست عليه أداة الاستقاء. ابن السكيت: يقال وردنا ماء له جبيهة، إما كان ملحا فلم ينضح مالهم الشرب، وإما كان آجنا، وإما كان بعيد القمر غليظا سقيه شديدا أمره. [ جره ] سمعت جراهية القوم , أي جلبتهم وكلامهم علانية دون السر. [ جله ] الجلهة: ما استقبلك من حروف الوادي. وجلهتا الوادي: ناحيتاه وحرفاه. قال لبيد: * (هامش رقم 1) * (1) جبهه كمنعه. (*) فعلا (1) فروع الايهقان وأطفلت * بالجلهتين ظباؤها ونعامها والجمع جلاه: وجلهت الحصى عن المكان: نحيته عنه ; والموضع جليهة. الاصمعي: الجله: انحسار الشعر عن مقدم الراس، وهو ابتداء الصلع، مثل الجلح. وقد جله يجله (2). قال رؤبة: براق أصلاد الجبين الاجله (3) * لله در الغانيات المده الكسائي: ثور أجله: لا قرن له، مثل أجلح. [ جنه ] قال القتيبى: الجنهى (4): الخيزران. قال: وسمعت من ينشد للفرزدق: * (هامش رقم 2) * (1) روى بالمهملة والمعجمة. (2) جله كفرح. وجلهت الحصى كمنع. (3) قبله كما في اللسان: * لما رأتنى خلق المموه * وبينه وبين الشطر الذى يليه هنا: بعد غدانى الشباب الابله * ليت المنى والدهر جرى السمه (4) ضبط في التكملة والمحكم بفتحها. (*)


 

[ 2231 ]

في كفه جنهى ريحه عبق * في كف أروع في عرنينه شمم قال: ويروى: " في كفه خيزران ". [ جوه ] الجاه: القدر والمنزلة. وفلان ذو جاه. وقد أوجهته أنا ووجهته، أي جعلته وجيها. وجاه: زجر للبعير دون الناقه، وهو مبنى على الكسر. قال الاصمعي: وربما قالوا جاه باتنوين. وأنشد: إذا قلت جاه لج حتى ترده * قوى أدم أطرافها في السلاسل ويقال: جاهه بالمكروه جوها، أي جبهه. [ جهجه ] جهجهت بالسبع: صحت به لينكف. ويقال: تجهجه عنى، أي انته. فصل الذال [ دره ] الدره: الدفع. يقال: درهت (1) عن القوم: دفعت عنهم، مثل درأت، وهو مبدل منه، نحو هراق الماء وأراقه. والمدره: زعيم القوم والمتكلم عنهم. قال لبيد: * (هامش رقم 1) * (1) دره كمنع. (*) * ومدره الكتيبة الرداح * والجمع المداره. ومنه قول الاصبغ: يا ابن الحجاجة المداره * والصابرين على المكاره [ دله ] ذهب دمه دلها بالتسكين، أهدرا. والتدليه: ذهاب العقل من الهوى. يقال: دلهه الحب، أي حيره وأدهشه. ودله هو يدله (1). قال أبو زيد في كتاب الابل: الدلوه: الناقة التى لا تكاد تجئ (2) إلى إلف ولا ولد. وقد دلهت عن إلفها وعن ولدها تدله دلوها. [ دهده ] دهدهت الحجر فتدهده: دحرجته قتدحرج. وقد تبدل من الهاء ياء فيقال: تدهدى الحجر وغيره تدهديا، ودهديته أنا أدهديه دهداة ودهداء، إذا دحرجته. قال ذو الرمة: * كما تدهدى من العرض الجلاميد (3) * * (هامش رقم 2) * (1) دله من باب فرح. (2) كذا. والذى في اللسان: " تحن " من الحنين. (3) صدره: * أدنى تقاذفه التقريب أو خبب * (*)


 

[ 2232 ]

والدهدهان: الكبير من الابل. وقال: * لنعم ساقى الدهدهان ذى العدد (1) * والدهداه: صغار الابل. قال الراجز: قد رويت إلا دهيدهينا (2) * قليصات وأبيكرينا كأنه جمع الدهداه على دهاده ثم صغر دهاده فقال دهيده، ثم جمع دهيدها بالياء والنون. وكذلك أبكر جمع بكر ثم صغر فقال أبيكر، ثم جمعه بالياء والنون. ويقال: ما أدرى أي الدهداهو، أي أي الناس هو. وحكى الكسائي: أي الدهداء هو بالمد. وقولهم: " إلاده فلاده " , قال الاصمعي: معناه إن لم يكن هذا الامر الآن فلا يكون بعد الآن. قال: ولا أدرى ما أصله وإنى أظنها قارسيه. يقول: إن لم تضربه الآن فلا تضربه أبدا. وأنشد أبو عبيده لرؤبه: * (هامش رقم 1) * (1) بعده: * الجله الكوم الشراب في العضد * (2) في التكملة: قد رويت إلا دهيدهينا * إلا ثلاثين وأربعينا أبيكرات وأبيكرينا (*) * وقول إلاده فلاده (1) * والقول: جمع قائل، مثل راكع وركع. فصل الراء [ رده ] الردهة: نقرة في صخرة يستنقع فيها الماء، والجمع رده ورداه (2). يقال: قرب الحمار من الردهة ولا تقل له سأ. قال الخليل: الردهة: شبه أكمه كثيرة الحجارة. وفى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم ذكر المقتول بالنهروان فقال: " شيطان الردهة ". [ رفه ] رفهت الابل بالفتح ترفه رفها ورفوها، إذا وردت الماء كل يوم متى شاءت ; والاسم الرفه بالكسر. وأرفهتها أنا. والارفاه: التدهن والترجيل كل يوم، وقد نهى عنه. ورجل رافه، أي وادع. وهو في رفاهة من العيش، أي سعة، ورفاهية على فعالية * (هامش رقم 2) * (1) قبله: * فاليوم قد نهنهنى تنهنهى * (2) وزاد المجد: رده. وردهه بحجر كمنعه: رماه به. (*)


 

[ 2233 ]

ورفهنية، وهو ملحق بالخماسى بألف في آخره، وإنما صارت ياء لكسرة ما قبلها. ويقال: بيني وبينك ليلة رافهة وثلاث ليال روافه، إذا كان يسار إلى الماء فيهن سيرا لينا. ورفه عن غريمك ترفيها، أي نفس عنه. وفى المثل: " أغنى من التفه عن الرفه " (1)، يقال: الرفة: التبن، والتفه: السبع، وهو الذي يسمى عناق الارض، لانه لا يقتات التين. [ ريه ] تريه السراب: تريع. والمرية: المريع. قال رؤبة: عليه رقراق السراب الامره (2) * يستن من ريعانه المريه فصل السين [ سبه ] السبه: ذهاب العقل من هرم. ورجل مسبوه ومسبه. * (هامش رقم 1) * (1) ذكر ابن حمزة الاصفهانى في أفعل من كذا: أغنى من التفه عن الرفة بالتخفيف، وبالتاء التى يوقف عليها بالهاء. (2) روي: " كأن رقراق "، و " يعلوه رقراق ". و " الامقه " بدل الامره، وهما بمعنى واحد. (*) [ سته ] الاست: العجز، وقد يراد به حلقة الدبر. وأصلها سته على فعل بالتحريك (1)، يدل على ذلك أن جمعه أستاه، مثل جمل وأجمال. ولا يجوز أن يكون مثل جذع وقفل اللذين يجمعان أيضا على أفعال لانك إذا رددت الهاء التى هي لام الفعل وحذفت العين قلت سه بالفتح. قال الشاعر (2): شأنك قعين غثها وسمينها * وأنت السه السفلى إذا دعيت نصر يقول: أنت فيهم بمنزلة الاست من الناس. وفى الحديث: " العين وكاء السه " بحذف عين الفعل. ويروى: " وكاء الست " بحذف لام الفعل. ورجل أسته بين السته، إذا كان كبير العجز. والستهم والستاهى مثله. والمرأة ستهاء. ابن السكيت: رجل أسته وستاهى: عظيم الاست، وامرأة ستهاء وستهم، والميم زائدة. وستهت الرجل ستها: ضربته على استه. * (هامش رقم 2) * (1) قال ابن خالويه: فيها ثلاث لغات: سه، وست، واست. (2) أوس. (*)


 

[ 2234 ]

وإذا نسبت إليها قلت: ستهى بالتحريك، وإن شئت قلت استى، تركته على حاله. وسته أيضا بكسر التاء، كما قالوا: حرح. وأما قول الشاعر (1): وأنت مكانك من وائل * مكان القراد من است الجمل فهو مجاز، لانهم لا يقولون في الكلام است الجمل، وإنما يقولون: عجز الجمل. وقولهم: باست فلان: شتم للعرب، قال الحطيئة: فباست بنى قيس وأستاه طيئ * وباست بنى دودان حاشا بني نصر أبو زيد: ما زال فلان على است الدهر مجنونا، أي لم يزل يعرف بالجنون. قال أبو نخيلة: ما زال مذ كان (2) على است الدهر * ذا حمق ينمى وعقل يحرى أي لم يزل مجنونا دهره. ويقولون: كان ذاك على است الدهر: وكذلك على أساس الدهر وإس الدهر، أي على قدمه. * (هامش رقم 1) * (1) الاخطل. (2) في اللسان: " ما زال مجنونا ". (*) [ سفه ] السفه: ضد الحلم، وأصله الخفة والحركة. يقال: تسفهت الريح الشجر، أي مالت به. قال ذو الرمة: جرين كما اهتزت رياح تسفهت (1) * أعاليها مر الرياح النواسم وقال أيضا: * على ظهر مقلات سفيه جديلها (2) * يعنى خفيف زمامها. وتسفهت فلانا عن ماله، إذا خدعته عنه. وتسفهت عليه، إذا أسمعته. وسفهه تسفيها: نسبه إلى السفه. وسافهه مسافهة. يقال: سفيه لم يجد مسافها. وقولهم: سفه نفسه، وغبن رأيه، وبطر عيشه، وألم بطنه، ووفق أمره، ورشد أمره، كان الاصل سفهت نفس زيد ورشد أمره، فلما حول الفعل إلى الرجل انتصب ما بعده بوقوع الفعل عليه، لانه صار في معنى سفه نفسه بالتشديد. هذا قول البصريين والكسائي، ويجوز عندهم * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان. " مشين كما اهتزت رماح ". (2) صدره: * وأبيض موشى القميص نصبته * (*)


 

[ 2235 ]

تقديم هذا لمنصوب، كما يجوز: غلامه ضرب زيد. وقال الفراء: لما حول الفعل من النفس إلى صاحبها خرج ما بعده مفسرا، ليدل على أن السفه فيه، وكان حكمه أن يكون سفه زيد نفسا، لان المفسر لا يكون إلا نكرة، ولكنه ترك على إضافته ونصب كنصب النكرة تشبيها بها ولا يجوز عنده تقديمه، لان المفسر لا يتقدم. ومثله قولهم: ضقت به ذرعا وطبت به نفسا، والمعنى ضاق ذرعي به، وطابت نفسي به. وسفه فلان بالضم سفاها وسفاهة، وسفه بالكسر سفها، لغتان، أي صار سفيها. فإذا قالوا نفسه وسفه رأيه لم يقولوه إلا بالكسر، لان فعل لا يكون متعديا. وسفهت الشراب أيضا بالكسر، إذا أكثرت منه فلم ترو. وأسفهكه الله. وسافهت الدن أو الوطب، إذا قاعدته فشربت منه ساعة بعد ساعة. [ سمه ] سمه الفرس يسمه بالفتح فيهما سموها: جرى جريا لا يعرف الاعياء، فهو سامه والجمع سمه. وقال (1): * (هامش رقم 1) * (1) رؤبة. * ليت المنى والدهر جرى السمه (1) * وسمه فهو سامه، أي دهش. أبو عمرو: جرى فلان السمهى، إذا جرى إلى غير أمر يعرفه. والسمهى السميهى: الكذب والاباطيل. وذهبت إبله السمهى: تفرقت في كل وجه. والسمهى: الهواء بين السماء والارض. [ سنه ] السنة: واحدة السنين. وفى نقصانها قولان: أحدهما الواو وأصلها سنوة، والآخر الهاء وأصلها سنهة مثل جبهة، لانها من سنهت النخلة وتسنهت، إذا أتت عليها السنون. ونخلة سنهاء، أي تحمل سنة ولا تحمل أخرى. وقال بعض الانصار (2): فليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوائح * (هامش رقم 2) * (1) بعده: * لله در الغانيات المده * قال ابن برى: ويروى في رجزه: " جرى " بالرفع على خبر ليت، ومن نصبه فعلى المصدر أي يجرى جرى السمه، أي ليت الدهر يجرى بنا في منانا إلى غير نهاية ينتهى إليها. (2) سويد بن الصامت. (*)


 

[ 2236 ]

وفيه قول آخر: أنها التى أصابتها السنة المجدبة. قاله أبو عبيد، وقال أيضا: يقال أرض بنى فلان سنة، إذا كانت مجدبة. والعرب تقول: تسنيت عنده، وتسنهت عنده. واستأجرته مساناة ومسانهة. وفى التصغير سنية وسنيهة. وإذا جمعت بالواو والنون كسرت بالسين فقلت سنون وبعضهم يقول سنون بالضم. وأما من قال سنين ومئين ورفع النون ففى تقديره قولان: أحدهما أنه فعلين مثل غسلين محذوفة إلا أنه جمع شاذ، وقد يجئ في الجموع ما لا نظير له نحو عدى، وهذا قول الاخفش. والقول الثاني أنه فعيل وإنما كسروا الفاء لكسرة ما بعدها، وقد جاء الجمع على فعيل نحو كليب وعبيد، إلا أن صاحب هذا القول يجعل النون في آخره بدلا من الواو، وفى المائة بدلا من الياء. وقوله تعالى: (ثلثمائة سنين) قال الاخفش: إنه بدل من ثلاث ومن المائة، أي لبثوا ثلثمائة من السنين. قال: فإن كانت السنون تفسيرا للمائة فهى جر، وإن كانت تفسير اللثلاث فهى نصب. والتسنه (1): التكرج الذى يقع على الخبز

 

(1) في المختار: وقوله تعالى " لم يتسنه " أي لم تغيره السنون. (*) والشراب وغيرهما. تقول: خبز متسنه. فصل الشين [ شبه ] شبه وشبه لغتان بمعنى. يقال: هذا شبهه، أي شبيهه. وبينهما شبه بالتحريك، والجمع مشابه على غير قياس، كما قالوا محاسن ومذاكير. والشبهة: الالتباس. والمشتبهات من الامور: المشكلات. والمتشابهات: المتماثلات. وتشبه فلان بكذا. والتشبيه: التمثيل. واشبهت فلانا وشابهته. واشتبه على الشئ. والشبه: ضرب من النحاس. يقال: كوز شبه وشبه بمعنى. قال المرار: تدين لمزرور إلى جنب حلقة * من الشبه سواها برفق طبيبها والشبهان: ضرب من العضاه. وقال رجل من عبد القيس: بواد يمان ينبت الشث صدره * وأسفله بالمرخ والشبهان ويقال: هو النمام من الرياحين.
 

[ 2237 ]

[ شده ] شده الرجل شدها فهو مشدوه: دهش (1). والاسم الشده والشده، مثل البخل والبخل. وقال أبو زيد: شده الرجل: شغل، لا غير. [ شره ] الشره: غلبة الحرص. وقد شره الرجل (2) فهو شره. [ شفه ] الشفة: أصلها شفهة، لان تصغيرها شفيهة. والجمع شفاه بالهاء. وإذا نسبت إليها فأنت بالخيار إن شئت تركتها على حالها وقلت شفى مثال دمى ويدى وعدى، وإن شئت شفهى. وزعم قوم أن الناقص من الشفة واو، لانه يقال في الجمع شفوات. ورجل أشفى، إذا كان لا تنضم شفتاه كالاروق. ولا دليل على صحته. ورجل شفاهى بالضم: عظيم الشفتين. ابن السكيت: فلان خفيف الشفة، أي قليل السؤال للناس. ويقال: له في الناس شفة، أي ثناء حسن. * (هامش رقم 1) * (1) شده رأسه كمنع، وشده كعنى دهش. وفى القاموس: والاسم الشدة ويحرك ويضم. (2) شره كفرح: غلب حرصه. (*) وما كلمته ببنت شفة، أي بكلمة. والشفه: الشغل. يقال: شفهنى (1) عن كذا، أي شغلنى. وقولهم: نحن نشفه عليك المرتع والماء، يعنى نشغله عنك، أي هو قدرنا لا فضل فيه. ورجل مشفوه، إذا كثر سؤال الناس إياه حتى نفذ ما عنده، مثل مثمود ومضفوف ومكثور عليه. وقد شفهنى فلان، إذا ألح عليك في المسألة حتى أنفد ما عندك. وماء مشفوه، وهو الذى كثر عليه الناس. والمشافهة: المخاطبة من فيك إلى فيه. والحروف الشفهية: الباء والفاء والميم، ولا تقل شفوية. [ شكه ] شاكهه مشاكهة وشكاها: شابهه وقاربه. وفى المثل: " شاكه أبا فلان "، أي قارب في المدح. كما يقال: " بدون هذا ينفق الحمار ". قال زهير: علون بأنماط عتاق وكلة * وراد حواشيها مشاكهة الدم * (هامش رقم 2) * (1) شفهه كمنعه: شغله أو ألح عليه. (282 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2238 ]

أبو عمرو بن العلاء: أشكه الامر، مثل أشكل. [ شوه ] شاهت الوجوه تشوه شوها: قبحت. وشوهه الله فهو مشوه. وفرس شوهاء: صفة محمودة فيها، ويقال يراد بها سعة أشداقها. قال الشاعر (1): فهى شوهاء كالجوالق فوها * مستجاف يضل فيه الشكيم (2) ولا يقال للذكر أشوه. ويقال رجل أشوه بين الشوه، إذا كان سريع الاصابة بالعين. ابن السكيت: يقال لا تشوه على , أي لا تقل ما أحسنك فتصيبني بالعين. ويقال أيضا: تشوه له، أي تنكر له وتغول. ورجل شأنه البصر، أي حديد البصر. والشاة من الغنم تذكر وتؤنث. وفلان كثير الشاة والبعير، وهو في معنى الجمع، لان الالف واللام للجنس. وأصل الشاة شاهة، لان تصغيرها شويهة، * (هامش رقم 1) * (1) أبو دواد. (2) الشكيم: حديدة معترضة في اللجام. (*) والجمع شياه بالهاء في [ أدنى (1) ] العدد. تقول ثلاث شياه إلى العشر، فإذا جاوزت فبالتاء، فإذا كثرت قيل: هذه شاء كثيرة. وجمع الشاء شوى. والشاة أيضا: الثور الوحشى قال طرفة: * كسامعتي شاة بحومل مفرد (2) * وتشوهت شاة، إذا اصطدته (3). أبو عبيد: أرض مشاهة: ذات شاء، كما يقال: أرض مأبلة. والنسبة إلى الشاء شاوى. وقال الراجز (4): لا ينفع الشاوي فيها شاته (5) * ولا حماراه ولا علاته (6) وإن سميت به رجلا قلت شائى، وإن شئت شاوى، كما تقول عطاوى. وإن نسبت إلى الشاة قلت شاهى. * (هامش رقم 2) * (1) التكملة من المخطوطة. (2) صدره: * مؤللتان تعرف العتق فيهما * (3) في نسخة: " اصطدتها ". (4) مبشر بن هذيل الشمخى. (5) قبله: * ورب خرق نازح فلاته * (6) بعده: * إذا علاها اقتربت وفاته * (*)


 

[ 2239 ]

وأما قول الاعشى يذكر بعض الحصون: أقام به شاهبور الجنو * د حولين تضرب فيه القدم فإنما عنى بذلك شابور الملك، إلا أنه لما احتاج إلى إقامة وزن الشعر رده إلى أصله في الفارسية، وجعل الاسمين اسما واحدا وبناه على الفتح مثل خمسة عشر. فصل الصاد [ صه ] صه: كلمة بنيت على السكون. وهو اسم سمى به الفعل، ومعناه اسكت. تقول للرجل إذا أسكته: صه ; فإن وصلت نونت فقلت: صه صه. وقال المبرد: فإن قلت صه يا رجل بالتنوين فإنما تريد الفرق بين التعريف والتنكير، لان التنوين تنكير. فصل الطاء (1) [ طله ] يقال: في الارض طلهة من كلا، وطلاوة وبراقة، أي شئ صالح منه. * (هامش رقم 1) * (1) هذا الفصل ساقط من المطبوعة، وإثباته من المخطوطة. (*) والطلهم من الثياب: الخفاف، ليست بجدد ولا جياد. فصل العين [ عته ] المعتوه: الناقص العقل. وقد عته عتها (1). والتعته التجنن والرعونة. يقال: رجل معتوه بين العته، ذكر أبو عبيد في المصادر التى لا تشتق منها الافعال. قال رؤبة: بعد لجاج لا يكاد ينتهى * عن التصابي وعن التعته وقال الاخفش: رجل عتاهية (2)، وهو الاحمق. وأبو العتاهية كنية. [ عنجه ] العنجهى: ذو البأو. وقال الفراء: يقال فلان ذو عنجهية وعنجهاية (3)، وهى الكبر والعظمة. ويقال: العنجهية: الجهل والحمق. وينشد: * (هامش رقم 2) * (1) عته كعنى عتها، وعتها، وعتاها بضمهما. (2) وهو مصد عته. (3) وعنجهانية. (*)


 

[ 2240 ]

عش بجد فلم (1) يضرك نوك * إنما عيش من ترى بجدود (2) رب ذى إربة مقل من الما * ل وذى عنجهية مجدود [ عده ] العيده: السيئ الخلق من الابل وغيره. قال رؤبة: * وخبط صهميم اليدين عيده (3) * وفى فلان عيده وعيدهية، أي سوء خلق وكبر، فهو عيده وعيداه. وقال: وإنى على ما كان من عيدهيتي * ولوثة أعرابيتي لا ريب [ عزه ] رجل عزهاة، وعزهاءة، وعزهى منون: لا يطرب للهو ويبعد عنه. والجمع عزاه، مثل سعلاة وسعال، وعزهون بالضم. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " فلن ". (2) في اللسان: " بالجدود ". (3) قبله: * أو خاف صقع القارعات الكده * وبعده: * أشدق يفتر افترار الافوه * (*) الكسائي: رجل فيه عنزهوه، أي كبر. [ عضه ] العضاه: كل شجر يعظم وله شوك. وهو على ضربين: خالص وغير خالص. فالخالص: الغرف، والطلح، والسلم، والسدر، والسيال، والسمر، والينبوت (1)، والعرفط، والقتاد الاعظم، والكنهبل، والغرب، والغرقد، والعوسج. وغير الخالص: الشوحط، والنبع، والشريان، والسراء، والنشم، والعجرم، والتألب، والغرف. فهذه تدعى عضاه القياس من القوس. وما صغر من شجر الشوك فهو العض، وقد ذكرناه في الضاد. وما ليس بعض ولا عضاه من شجر الشوك فالشكاعى، والحلاوى، والحاذ، والكب، والسلج. وواحدة العضاة عضاهة، وعضهة، وعضة بحذف الهاء الاصلية كما حذفت من الشفة. وقال: إذا مات منهم ميت (2) سرق ابنه * ومن عضة ما ينبتن شكيرها * (هامش رقم 2) * (1) التكملة من المخطوطة. (2) في اللسان: " سيد ". يريد أن الابن يشبه الاب، فمن رأى هذا ظن هذا، فكأن الابن مسروق. والشكير: ما ينبت في أصل الشجرة. (*)


 

[ 2241 ]

ونقصانها (الهاء)، لانها تجمع على عضاه مثل شفاه، فترد الهاء في الجمع وتصغر على عضيهة، وينسب إليها فيقال بعير عضهى للذى يرعاها. وبعير عضاهى وإبل عضاهية. وبعضهم يقول نقصانها (الواو) ; لانها تجمع على عضوات. وينشد: هذا طريق يأزم المآزما * وعضوات تقطع اللهازما ويقال بعير عضوى وإبل عضوية، بفتح العين على غير قياس. وعضهت الابل بلكسر تعضه عضها، إذا رعت العضاه. وبعير عاضه وعضه. وقال: (1) وقربوا كل جمالي عضه * قريبة ندوته من محمضه (2) وجمال عواضه، وناقة عاضه أيضا. وأعضه القوم: رعت إبلهم العضاه. وأرض معضهة: كثيرة العضاه. والعضيهة: البهيتة، وهى الافك والبهتان تقول: يا للعضيهة بكسر اللام، وهى استغاثة. والتعضيه: قطع العضاه. يقال فلان: * (هامش رقم 1) * (1) هميان بن قحافة السعدى. (2) بعده: * أبقى السناف أثرا بأنهضه * (*) ينتجب غير عضاهه، إذا انتحل شعر غيره. وقال: يا أيها الزاعم أنى أجتلف * وأنني غير عضاهى أنتجب * كذبت إن شر ما قيل الكذب وعضهه عضها: رماه بالبهتان. وقد أعضهت يا رجل: أي جئت بالبهتان. قال الكسائي: العضة: الكذب والبهتان، وجمعها عضون من عزة وعزين. قال تعالى: (الذين جعلوا القرآن عضين). ويقال نقصانه (الواو) وأصله عضوة، وهو من عضوته أي فرقته ; لان المشركين فرقوا أقاويلهم فيه فجعلوه كذبا وسحرا، وكهانة وشعرا. ويقال نقصانه (الهاء) وأصله عضهة، لان العضة والعضين في لغة قريش: السحر، وهو يقولون للساحر عارضة. قال الشاعر: أعوذ بربي من النافثا * ت في عقد (1) العاضه المعضه أبو عبيد: الحية العاضه والعاضهة: التى تقتل من ساعتها إذا نهشت. [ عله ] العله: التحير والدهش. وقد عله علها. قال لبيد: * (هامش رقم 2) * (1) يروى: " في عضه ". (*)


 

[ 2242 ]

علهت تردد (1) في نهاء صعائد * سبعا تؤاما كاملا أيامها ورجل علهان وامرأة علهى، مثل غرثان وغرثى، أي شديد الجوع. وقد عله يعله. وفرس علهى: نشيطة في اللجام. والعلهان أيضا: الظليم. والعاله: النعامة. والعلهاء: ثوبان ينذف فيهما وبر الابل، يلبسان تحت الدرع. قال عمرو بن قمئة: وتصدى ليصرع (2) البطل الار * وع بين العلهاء والسربال وأصل العلة الحدة والانهماك. [ عمه ] العمه: التحير والتردد. وقد عمه بالكسر فهو عمه وعامه، والجمع عمه. قال رؤبة: ومهمه أطرافه في مهمه * أعمى الهدى بالجاهلين العمه وأرض عمهاء: لا أعلام بها. وذهبت إبله العمهى، إذا لم يدر أين ذهبت. والعميهى مثله. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " تبلد ". (2) في اللسان: " لتصرع " يعنى المنية. (*) [ عوه ] العاهة: الآفة. يقال عيه الزرع وإيف، وأرض معيوهة. وأعاه القوم: أصابت ما شيتهم العاهة. وقال الاموى: أعوه القوم مثله. والتعويه: التعريس، وهو النزول في آخر الليل. وكل من احتبس في مكان فقد عوه. قال رؤبة: * شأز بمن عوه جدب المنطلق (1) * فصل الفاء [ فره ] الفاره: الحاذق بالشئ. وقد فره بالضم يفره فهو فاره، وهو نادر مثل حامض، وقياسه فريه وحميض، مثل صغر فهو صغير، وملح فهو مليح. ويقال للبرذون والبغل والحمار: فاره بين الفروهة والفراهة والفراهية، وبراذين فرهة مثل صاحب وصحبة، وفره أيضا مثل بازل وبزل، وحائل وحول. * (هامش رقم 2) * (1) بعده: * ناء من التصبيح نائى المغتبق * (*)


 

[ 2243 ]

ولا يقال للفرس فاره، ولكن رائع وجواد. وكان الاصمعي يخطئ عدى بن زيد في قوله: فنقلنا صنعة حتى شتا * فاره البال لجوجا في السنن قال: لم يكن له علم بالخيل. وأفرهت الناقة فهى مفره ومفرهة، إذا كانت تنتج الفره. وقال أبو ذؤيب: ومفرهة عنس قدرت لساقها * فخرت كما تتايع الريح بالقفل ومفرهة أيضا. قال مالك بن جعدة التغلبي: فإنك يوم تأتيني حريبا * تحل على يومئذ نذور تحل على مفرهة سناد * على أخفافها علق يمور وفره بالكسر: أشر وبطر. وقوله تعالى: (وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين) فمن قرأه كذلك فهو من هذا، ومن قرأه: (فارهين) فهو من فره بالضم. [ فقه ] الفقه: الفهم. قال أعرابي لعيسى بن عمر: " شهدت عليك بالفقه ". تقول منه: فقه الرجل، بالكسر. وفلان لا يفقه ولا ينقه. وأفقهتك الشئ. ثم خص به علم الشريعة، والعالم به فقيه، وقد فقه بالضم فقاهة، وفقهه الله. وتفقه، إذا تعاطى ذلك. وفاقهته، إذا باحثته في العلم. [ فكه ] الفاكهة معروفة، وأجناسها الفواكه. والفاكهاني: الذى يبيعها. والفكاهة بالضم: المزاح. والفكاهة بالفتح: مصدر فكه الرجل بالكسر، فهو فكه، إذا كان طيب النفس مزاحا. والفكه أيضا: الاشر البطر. وقرئ: (ونعمة كانوا فيها فكهين)، أي أشرين. و (فاكهين) أي ناعمين. والمفاكهة: الممازحة. يقال: " لا تفاكه أمه، ولا تبل على أكمه ". وتفكه: تعجب، ويقال تندم. قال تعالى: (فظلتم تفكهون) أي تندمون. وتفكهت بالشئ: تمتعت به. أبو زيد: أفكهت الناقة، إذا درت عند أكل الربيع قبل أن تضع، فهى مفكهة. والفاكه بن المغيرة المخزومى: عم خالد ابن الوليد.


 

[ 2244 ]

[ فوه ] الافواه: ما يعالج به الطيب، كما أن التوابل ما تعالج به الاطعمة. يقال فوه وأفواه، مثل سوق وأسواق، ثم أفاويه. والفوه أصل قولنا فم، لان الجمع أفواه إلا أنهم استثقلوا اجتماع الهاءين في قولك: هذا فوهه بالاضافة، فحذفوا منها الهاء فقالوا: هذا فوه وفو زيد، ورأيت فا زيد، ومررت بفى زيد، وإذا أضفته إلى نفسك قلت: هذا في، يستوى فيه حال الرفع والنصب والخفض، لان الواو تقلب ياء فتدغم. وهذا إنما يقال في الاضافة، وربما قالوا ذلك في غير الاضافة، وهو قليل. قال العجاج: خالط من سلمى خياشيم وفا * صهباء خرطوما عقارا قرقفا يصف عذوبة ريقها، يقول: كأنها عقار خالط خياشيمها وفاها، فكف عن المضاف إليه. وقولهم: كلمته فاه إلى في، أي مشافها، ونصب فوه على الحال. وإذا أفردوا لم تحتمل الواو التنوين فحذفوها وعوضوا من الهاء ميما فقالوا هذا فم وفمان وفموان، ولو كانت الميم عوضا من الواو لما اجتمعتا أبو زيد: فاها لفيك، ومعناه الخيبة لك. قال أبو عبيد: وأصله أنه يريد: جعل الله لفيك الارض، كما يقال: بفيك الحجر، وبفيك الاثلب. وأنشد لرجل من بلهجيم (1): فقلت له فاها لفيك فإنها * قلوص امرئ قاريك ما أنت حاذره يعنى يقريك، من القرى. والفوه بالتحريك: سعة الفم. ورجل أفوه وامرأة فوهاء، بينا الفوه. وقد فوه يفوه. ويقال: الفوه خروج الثنايا العلى وطولها.

 

(1) في نوادر أبى زيد: وأخبرني أبو العباس محمد بن يزيد وغيره، أن هذا الرجل لقيه أسد فاخترط سيفه فقتله ثم قال: تحسب هواس وأيقن أننى * بها مفتد من صاحب لا أناظره فقلت له الخ.............. قال: معنى تحسب اكتفى، من قولك: حسبك الله، كقول الله عزوجل: (عطاء حسابا) أي كافيا. وتقول العرب: ما أحسبك فهو لى محسب، أي ما كفاك فهو لى كاف. وقوله: " هواس " يعنى الاسد، وإنما سمى هواسا لانه يهوس الفريسة، أي يدقها. وقوله: " فاها لفيك " دعا عليه بالداهية. والداهية: ضربه له بسيفه. (*)
 

[ 2245 ]

وأفواه الازقة والانهار واحدتها فوهة، بتشديد الواو. ويقال: اقعد على فوهة الطريق، والجمع أفواه على غير قياس. ويقال أيضا: إن رد الفوهة لشديد، أي القالة، وهو من فهت بالكلام. والافوه الاودى: شاعر. ومحالة فوهاء، إذا كانت أسناتها التى يجرى الرشاء بينها طوالا. وفوهه الله: جعله أفوه. وفاه بالكلام يفوه: لفظ به. يقال: ما فهت بكلمة وما تفوهت، بمعنى، أي ما فتحت فمى بها. والمفوه: المنطيق. واستفاه الرجل فهو مستفيه، إذا اشتد أكله بعد ضعف وقلة. والفيه: الاكول، وأصله فيوه فأدغم، وهو المنطيق أيضا، والمرأة فيهة. [ فهه ] الفهه والفهاهة: العى. ورجل فه وامرأة فهة. وقال: فلم تلفنى فها ولم تلف حجتى * ملجلجة أبغى لها من يقيمها وقد فههت يا رجل بالكسر فهها، أي عييت. يقال سفيه فهيه. وفهه الله وفههه. ويقال: خرجت لحاجة فأفهنى عنها فلان حتى فههت، أي أنسانيها. وفى الحديث: " ما سمعت منك فهة في الاسلام قبلها "، قال أبو عبيد: يعنى السقطة والجهلة ونحوها. فصل القاف [ قمه ] القمه من الابل مثل القمح، وهى الرافعة رؤسها إلى السماء، الواحدة قامه وقامح. قال رؤبة: * قفقاف ألحى الواعسات القمه (1) * [ قوه ] الاموى: القاه: الطاعة، حكاها عن بنى أسد. يقال: مالك على قاه، أي سلطان. قال الراجز:

 

(1) والذى في رجز رؤبة: * ترجاف ألحى الراعسات القمه * وقال ابن برى: قبله: يعدل أنضاد القفاف الرده * عنها وأثباج الرمال الوره (283 - صحاح - 6) (*)
 

[ 2246 ]

تالله لولا النار أن نصلاها (1) * أو يدعو الناس علينا الله لما سمعنا لامير قاها يقال منه: أيقه الرجل واستيقه، أي أطاع. قال المخبل: وردوا صدور الخيل (2) حتى تنهنهوا * إلى ذى النهى واستيقهوا للمحلم وهو مقلوب، لانه قدم الياء على القاف وكانت القاف قبلها. ويروى: " واستيدهوا ". وأيقه، أي فهم. يقال: أيقه لهذا، أي افهمه. [ قهقه ] القهقهة في الضحك معروفة، وهو أن تقول: قه قه. يقال: قه وقهقه بمعنى. وقد جاء في الشعر مخففا. وقال الراجز: * (هامش رقم 1) * (1) في التكملة: والله لولا أن يقال شاها * ورهبة النار بأن نصلاها أو يدعو الناس علينا الله * لما عرفنا لامير قاها ما خطرت سعد علقناها (2) في التكملة: " فسدوا نحور القوم "، ويروى: " فشكوا نحور الخيل ". (*) * وهن في نهانف وفى قه (1) * والقهقهة في السير مثل الهقهقة، مقلوب منه. وأنشد الاصمعي لرؤبة: * أقب قهقاه إذا ما هقهقا (2) * وأنشد له أيضا: يصبحن بعد القرب المقهقه * بالهيف من ذاك البعيد الامقه [ قيه ] أبو عبيد: القوهة: اللبن إذا تغير طعمه قليلا وفيه حلاوة الحلب. والقوهى: ضرب من الثياب بيض. فصل الكاف [ كده ] كده يكده: لغة في كدح يكدح. يقال أصابه شئ فكده وجهه. وبه كده وكدوه. وكدهه الحجر، إذا صكه وأثر فيه أثرا شديدا. قال رؤبة: * (هامش رقم 2) * (1) قبله: * نشأت في ظل النعيم الارفه * (2) قبله: * جد ولا يحمدنه أن يلحقا * (*)


 

[ 2247 ]

* أو خاف صقع القارعات الكده (1) * [ كره ] كرهت الشئ أكرهه كراهة وكراهية، وفهو شئ كريه ومكروه. والكريهة: الشدة في الحرب. وذو الكريهة: السيف الماضي في الضريبة، عن أبى عبيدة. الفراء: الكره بالضم: المشقة. يقال: قمت على كره، أي على مشقة. قال: ويقال أقامنى فلان على كره بالفتح، إذا أكرهك عليه. قال: وكان الكسائي يقول: الكره والكره لغتان. وأكرهته على كذا: حملته عليه كرها. وكرهت إليه الشئ تكريها: نقيض حببته إليه. واستكرهت الشئ. والكره: الجمل الشديد الرأس. * (هامش رقم 1) * (1) يروى " يخاف ". الصقع: كل ضرب على يابس. والقارعة: كل هنة شديدة القرع. (*) [ كمه ] الاكمه: الذى يولد أعمى. وقد كمه بالكسر كمها. قال رؤبة: * هرجت فارتد ارتداد الاكمه (1) * واستعاره سويد فجعله عارضا بقوله: * كمهت عيناه حتى ابيضتا (2) * أبو سعيد: الكامه: الذى يركب رأسه فلا يدري أين يتوجه. يقال: خرج يتكمه في الارض. [ كنه ] كنه الشئ: نهايته. يقال: أعرفه كنه المعرفة. ووقت الامر: كنهه أيضا، ولا يشتق منه فعل. وقولهم: لا يكتنهه الوصف، بمعنى لا يبلغ كنهه، أي قدره وغايته. كلام مولد. [ كهه ] كهكه الاسد في زئيره، كأنه حكاية صوته. * (هامش رقم 2) * (1) بعده: * في غائلات الحائر المتهته * (2) عجزه: * فهو يلحى نفسه لما نزع * (*)


 

[ 2248 ]

والكهكاهة: المتهيب. قال الهذلى (1): ولا كهكاهة برم * إذا ما اشتدت الحقب وكه السكران، إذا استنكهته فكه في وجهك. فصل اللام [ لهله ] اللهله بالضم: الارض الواسعة يطرد فيها السراب ; والجمع لهاله. وقال الراجز (2): * ومخفق من لهله ولهله (3) * واللهله، بالفتح: الثوب الردئ النسج، وكذلك الكلام والشعر. يقال لهله النساج الثوب، أي هلهله. وهو مقلوب منه. [ ليه ] لاه يليه ليها: تستر. وجوز سيبويه أن * (هامش رقم 1) * (1) أبو العيال. (2) هو رؤبة. (3) قبله: * بعد اهتضام الراغيات النكه * وبعده: * من مهمه يجتبنه ومهمه * (*) يكون لاه أصل اسم الله تعالى، قال الشاعر (1): كحلفة من أبى رباح (2) * يسمعها لاهه الكبار أي إلاهه، أدخلت عليه الالف واللام فجرى مجرى الاسم العلم، كالعباس والحسن، إلا أنه يخالف الاعلام من حيث كان صفة. وقولهم: يا ألله: بقطع الهمزة، إنما جاز لانه ينوى به الوقف على حرف النداء تفخيما للاسم. وقولهم: لاهم واللهم فالميم بدل من حرف النداء. وربما جمع بين البدل والمبدل منه في ضرورة الشعر، كقول الراجز: * عفوت (3) أو عذبت يا اللهما * لان للشاعر أن يرد الشئ إلى أصله. قال الشاعر (4): لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنى ولا أنت ديانى فتخزونى أراد: لله ابن عمك، فحذف لام الجر واللام * (هامش رقم 2) * (1) الاعشى. (2) في اللسان: * كدعوة من أبى كبار * (3) في اللسان: " غفرت " وكذلك في المختار والمخطوطات. (4) ذو الاصبع العدواني. (*)


 

[ 2249 ]

التى بعدها، أما الالف فهى منقلبة عن الياء، بدلالة قولهم: لهى أبوك، ألا ترى كيف ظهرت الياء لما قلبت إلى موضع اللام. وأما لاهوت فإن صح أنه من كلام العرب فيكون اشتقاقه من لاه، ووزنه فعلوت مثل رغبوت ورحموت، وليس بمقلوب كما كان الطاغوت مقلوبا. واللات: اسم صنم كان لثقيف، وكان بالطائف. وبعض العرب يقف عليها بالتاء، وبعضهم بالهاء. قال الاخفش: سمعنا من العرب من يقول: (أفرأيتم اللات والعزى) بالتاء ويقول: هي اللات، فيجعلها تاء في السكوت. وهى اللات فاعلم أنه جر في موضع الرفع، فهذا مثل أمس مكسور على كل حال، وهو أجود منه، لان الالف واللام اللتين في اللات لا تسقطان وإن كانتا زائدتين، قال: وأما ما سمعنا من الاكثر في اللات والعزى في السكوت عليها فاللاه، لانها هاء فصارت تاء في الوصل. وهى في تلك اللغة مثل كان من الامر كيت وكيت، وكذلك هيهات في لغة من كسر، إلا أنه يجوز في هيهات أن يكون جماعة ولا يجوز ذلك في اللات، لان التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الالف، وإن جعلت الالف والتاء زائدتين بقى الاسم على حرف واحد. فصل الميم [ مده ] التمده: التمدح. والماده: المادح، والجمع المده. قال رؤبة: لله در الغانيات المده * سبحن واسترجعن من تألهى [ مره ] مرهت العين مرها، إذا فسدت لترك الكحل. وهى عين مرهاء، وامرأة مرهاء، والرجل أمره. أبو عبيد: المرهة: البياض الذى لا يخالطه غيره. وإنما قيل للعين التى ليس فيها كحل مرهاء لهذا المعنى. [ مقه ] المقه: بياض في زرقه. وامرأة مقهاء. وقال أبو عمرو: هي القبيحة البياض يشبه بياضها بياض الجص. وسراب أمقه. قال ذو الرمة: إذا خفقت بأمقه صحصحان * رءوس القوم والتزموا (1) الرحالا ومنهم من يقول: المقه مثل المره.

 

(1) في اللسان: " واعتنقوا ". (*)
 

[ 2250 ]

[ مهه ] المهاه: الطراوة والحسن قال عمران ابن حطان: وليس لعيشنا هذا مهاه * وليست دارنا الدنيا بدار وقال الآخر: كفى حزنا أن لا مهاه لعيشنا * ولا عمل يرضى به الله صالح وهذه الهاء إذا اتصلت بالكلام لم تصر تاء، وإنما تصير تاء إذا أردت بالمهاة البقرة. الاحمر والفراء: يقال في المثل: " كل شئ مهه، ما النساء وذكرهن "، أي إن الرجل يحتمل كل شئ حتى يأتي ذكر حرمه فيمتعض حينئذ فلا يحتمله. وقولهم مهه، أي يسير. ويقال أيضا مهاه، أي حسن. ونصب النساء على الاستثناء، أي ما خلا النساء. وإنما أظهروا التضعيف في مهه فرقا بين فعل وفعل. والمهمه: المفازة البعيدة الاطراف، والجمع المهامه. ومه: كلمة بنيت على السكون، وهو اسم سمى به الفعل، ومعناه أكفف، لانه زجر. فإن وصلت نونت فقلت: مه مه. ويقال: مهمهت به، أي زجرته. [ موه ] الماء: الذى يشرب، والهمزة فيه مبدلة من الهاء في موضع اللام، وأصله موه بالتحريك، لانه يجمع على أمواه في القلة ومياه في الكثرة، مثل جمل وأجمال وجمال. والذاهب منه الهاء، لان تصغيره مويه، فإذا أنثته قلت ماءة مثل ماعة. وماهت الركية تموه وتميه وتماه موها ومؤوها، إذا ظهر ماؤها وكثر. وكذلك السفينة إذا دخل فيها الماء. ومهت الرجل ومهته بكسر الميم وضمها، إذا سقيته الماء. ورجل ماه، أي كثير ماء القلب، كقولك: رجل مال. قال الراجز: * إنك يا جهضم ماء القلب (1) * أي بليد. الكسائي: بئر ماهة وميهة، أي كثير الماء. وأماه الحافر، أي أنبط الماء. وأماهت الارض، إذا ظهر فيها النز. وأمهت الرجل

 

(1) بعده: * ضخم عريض مجرئش الجنب * (*)
 

[ 2251 ]

والسكين، إذا سقيتهما. وأمهت الدواة صببت فيها الماء. وأماه الفحل، إذا ألقى ماءه في رحم الانثى. وموهت الشئ: طليته بفضة أو ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد. ومنه التمويه وهو التلبيس. والماوية: المرآة، كأنها منسوبة إلى الماء. وماوية أيضا: أسم امرأة. قال طرفة: * ليس هذا منك ماوى بحر (1) * وتصغيرها موية. قال حاتم الطائى يخاطب ماوية امرأته: فضارته موى ولم تضرني * ولم يعرق موى لها جبيني يعنى الكلمة العوراء. وماه: موضع، يذكر ويؤنث. والنسبة إلى الماء مائى، وإن شئت ماوى في قول من يقول عطاوى. وماء السماء: لقب عامر بن حارثة الازدي، وهو أبو عمرو مزيقياء الذى خرج من اليمن لما أحس بسيل العرم، فسمى بذلك لانه كان إذا أجدب قومه مانهم حتى يأتيهم الخصب، فقالوا: * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * لا يكن حبك داء قاتلا * (*) هو ماء السماء، لانه خلف منه. وقيل لولده بنو ماء السماء، وهم ملوك الشام. قال بعض الانصار: أنا ابن مزيقيا عمرو وجدى * أبوه عامر ماء السماء وماء السماء أيضا: لقب أم المنذر بن امرئ القيس بن عمرو بن عدى بن ربيعة بن نصر اللخمى، وهى ابنة عوف بن جشم بن النمر بن قاسط. وسميت بذلك لجمالها. وقيل لولدها: بنو ماء السماء، وهم ملوك العراق. قال زهير بن جناب: ولازمت الملوك من آل نصر * وبعدهم بنى ماء السماء فصل النون [ نبه ] شئ نبه ونبه، أي مشهور. قال ذو الرمة: كأنه دملج من فضة نبه * في ملعب من جواري (1) الحى مفصوم إنما جعله مفصوما لتثنيه وانحنائه إذا نام. ويقال النبه: الضالة توجد عن غفلة لا عن طلب. يقال: وجدت الضالة نبها. * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " من عذارى ". (*)


 

[ 2252 ]

ونبه الرجل بالضم (1): شرف واشتهر، ينبه نباهة، فهو نبيه ونابه. وهو خلاف الخامل. ونبهته أنا: رفعته من الخمول. يقال: أشيعوا بالكنى فإنها منبهة. وانتبه من نومه: استيقظ. وانبهته أنا. والتنبيه مثله. ونبهته على الشئ: أوقفته عليه فتنبه هو عليه. أبو زيد: نبهت للامر بالكسر، أنبه نبها، وهو الامر تنساه ثم تنتبه له. أبو عمرو: انبهت حاجة فلان، إذا نسيتها، فهى منبهة. ونبهان: أبو حى من طيئ، وهو نبهان ابن عمرو. [ نجه ] النجه: الزجر والردع. قال: حييت عنا أيها الوجه (2) * ولغيرك البغضاء والنجه تقول منه: نجهت (3) الرجل، وانتجهته، وتنجهته. قال رؤبة: * (هامش رقم 1) * (1) في القاموس: نبه مثلثة: شرف، فهو نابه، ونبيه، ونبه محركة، وقوم نبه أيضا. (2) في اللسان: " حياك ربك ". (3) نجه كمنع. (*) * كعكعته بالرجم والتنجه (1) * ويروى: " كفكفته ". يقول: رددت الخصم. ورجل ناجه، إذا دخل بلدا فكرهه. [ نده ] النده: الزجر. تقول: ندهت (2) البعير، إذا زجرته عن الحوض وغيره. وندهت الابل: سقتها مجتمعة. وكان طلاق الجاهلية: اذهبي فلا أنده سربك، أي لا أرد إبلك، لتذهب حيث شاءت. والندهة والندهة، بفتح النون وضمها: الكثرة من المال من صامت أو ماشية. وأنشد الاموى لجميل: فكيف ولا توفى دماؤهم دمى * ولا مالهم ذو ندهة فيدونى [ نزه ] النزهة معروفة، ومكان نزه. وقد نزهت الارض بالكسر. وخرجنا نتنزه في الرياض، وأصله من البعد. * (هامش رقم 2) * (1) نده كمنع. (2) بعده: * أو خاف صقع القارعات الكده * (*)


 

[ 2253 ]

قال ابن السكيت: ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم: خرجنا نتنزه، إذا خرجوا إلى البساتين. قال: وإنما التنزه التباعد عن المياه والارياف. ومنه قيل: فلان يتنزه عن الاقذار وينزه نفسه عنها، أي يباعدها عنها. والنزاهة: البعد عن السوء. ونزه الفلاة: ما تباعد منها عن المياه والارياف. قال الهذلى (1): أقب طريد بنزه الفلا * ة لا يرد الماء إلا انتيابا (2) ويقال: سقت إبلى ثم نزهتها نزها، أي باعدتها عن الماء. وإن فلان لنزيه كريم، إذا كان بعيدا عن اللؤم. وهو نزيه الخلق. وهذا مكان نزيه، أي خلاء بعيد من الناس ليس فيه أحد.

 

أسامة بن حبيب. (2) في اللسان: " أقب رباع ". ويروى: " إلا ائتيابا ". وقبله: كأسحم فرد على حافة * يشرد عن كتفيه الذبابا (*) [ نفه ] نفهت نفسه بالكسر: أعيت وكلت. والنافة: الكال المعيى من الابل وغيرها ; والجمع نفه. وقد أنفه فلان إبله ونفهها، إذا أكلها وأعياها. وجمل منفه وناقة منفهة. قال: رب هم جشمته في هواكم * وبعير منفه محسور والمنفوه: الضعيف الفؤاد الجبان. [ نقه ] نقه من مرضه بالكسر نقها، مثل تعب تعبا، وكذلك نقه نقوها، مثل كلح كلوحا، فهو ناقه، إذا صح وهو في عقب علته. والجمع نقه. وأنقهه الله. ويقال أيضا: نقه الكلام نقها، ونقهه بالفتح نقها، أي فهمه. وفلان لا يفقه ولا ينقه. والاستنقاه: الاستفهام. وانقه لى سمعك، أي أرعنيه. [ نكه ] النكهة: ريح الفم. ونكهته: تشممت ريحه. وقال: (284 - صحاح - 6)
 

[ 2254 ]

نكهت مجاهدا (1) فوجدت منه * كريح الكلب مات حديث عهد واستنكهت الرجل فنكه في وجهى ينكه وينكه نكها، إذا أمرته بأن ينكه، لتعلم أشارب هو أم غير شارب. والنكه بالضم من الابل: التى ذهبت أصواتها من الاعياء والضعف، وهى لغة تميم في النقه. ونكه الرجل: تغيرت نكهته من التخمة. ويقال في الدعاء للانسان: هنئت ولا تنكه، أي أصبت خيرا ولا أصابك الضر. [ نهه ] نهنهت الرجل عن الشئ فتنهنه، أي كففته وزجرته فكف. ونهنهت السبع، إذا صحت به لتكفه. والنهنة: الثوب الرقيق النسج، مثل اللهله والهلهل. والاصل في نهنه نهه بثلاث هاءات، وإنما أبدلوا من الهاء الوسطى نونا للفرق بين فعلل وفعل. وإنما زادوا النون من بين سائر الحروف لان في الكلمة نونا. * (هامش رقم 1) * (1) صوابه: " مجالدا ". وقد رواه في (نجا): " نجوت مجالدا ". (*) [ نوه ] ناه الشئ ينوه: ارتفع، فهو نائه. ونوهته تنويها، إذا رفعته. ونوهت باسمه، إذا رفعت ذكره. وناهت نفسي، أي قويت. وناه النبات: ارتفع. فصل الواو [ وبه ] يقال: فلان لا يوبه له ولا يوبه به، أي لا يبالى به. ابن السكيت: ما وبهت له وما وبهت له، أي ما فطنت له. وأنت تيبه بكسر التاء، مثل تيجل، أي تبالي. [ وجه ] الوجه معروف، والجمع الوجوه وحكى الفراء: حى الوجوه وحى الاجوه. قال ابن السكيت: ويفعلون ذلك كثيرا في الواو إذا انضمت. والوجه والجهة (1) بمعنى، والهاء عوض من الواو. * (هامش رقم 2) * (1) الجهة بالكسر والضم: الناحية، كالوجه. (*)


 

[ 2255 ]

ويقال: هذا وجه الرأى، أي هو الرأى نفسه. والاسم الوجهة والوجهة بكسر الواو وضمها. والواو تثبت في الاسماء، كما قالوا ولدة وإنما لا تجتمع مع الهاء في المصادر. والمواجهة: المقابلة. ويقال: قعدت وجاهك ووجاهك، أي قبالتك. واتجه له رأى، أي سنح، وهو افتعل، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت. ثم بنى عليه قولك: قعدت تجاهك وتجاهك، أي تلقاءك. وتجهت إليك أتجه، أي توجهت، لان أصل التاء فيهما واو. ووجهته في حاجة، ووجهت وجهى لله سبحانه، وتوجهت نحوك وإليك. وتوجه الشيخ، إذا ولى وكبر. وفى المثل: " أحمق ما يتوجه "، أي لا يحسن أن يأتي الغائط. وشئ موجه، إذا جعل على جهة واحدة لا يختلف. وقد وجه (1) الرجل بالضم، أي صار وجيها، * (هامش رقم 1) * (1) وجه من باب ظرف. (*) أي ذا جاه وقدر. وأوجهه الله، أي صيره وجيها. وأوجهتة، أي صادفته وجيها. قال المساور بن هند بن قيس بن زهير: إن الغوانى (1) بعد ما أوجهننى * أعرضن (2) ثمت قلن شيخ أعور ووجوه البلد: أشرافه. والوجيهة: خرزة. ويقال للولد إذا خرجت يداه من الرحم أولا. وجيه. وإذا خرجت رجلاه أولا: يتن. والوجيه: اسم فرس، قاله الاصمعي. أبو عبيد: التوجيه هو الحرف الذى بين ألف التأسيس وبين القافية، عن الخليل. قال: ولك أن تغيره بأى حرف شئت، كقول امرئ القيس: " أنى أفر (3) " مع قوله " صبر " * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " وأرى الغوانى ". (2) في اللسان: " أدبرن ثمت ". (3) قال امرؤ القيس: فلا وأبيك ابنة العامر * ى لا يدعى القوم أنى أفر تميم بن مر وأشياعها * وكندة حولي جميعا صبر إذا ركبوا الخيل واستلاموا * تحرقت الارض واليوم قر (*)


 

[ 2256 ]

وقوله " واليوم قر ". ولذلك قيل له توجيه. وغيره يقول: التوجيه اسم لحركاته إذا كان الروى مقيدا، وأما نفس الحرف فيسمى الدخيل. [ وده ] استودهت الابل واستيدهت: اجتمعت وانساقت. واستوده الخصم واستيده، أي انقاد وغلب. قال المخبل: ورد صدور الخيل حتى تنهنهوا (1) * إلى ذى النهى واستيدهوا للمحلم يقول: أطاعوا لمن كان يأمرهم بالحلم. ويروى: " واستيقهوا " من القاه، وهو الطاعة. [ وره ] الوره: الحمق، ويقال الخرق. ورجل أوره وامرأة ورهاء. وقد ورهت توره. وقال (2) يصف طعنة: كجيب الدفنس الورها * ء ريعت وهي تستفلى * (هامش رقم 1) * (1) في المخطوطات: " تنهنهت). وفى اللسان: * وردوا صدور الخيل حتى تنهنهت * (2) الفند الزمانى، ويروى لامرئ القيس ابن عابس. (*) وريح ورهاء: في هبوبها خرق وعجرفة. [ وفه ] الوافه: قيم البيعة، بلغة أهل الحيرة. وفى الحديث: " يغير وافه عن وفهيته، ولا قسيس عن قسيسيته). [ وقه ] الوقه: الطاعة مقلوب من القاه. وقد وقهت وأيقهت واستيقهت، أي أطعت، ويروى: * واستيقهوا للمحلم (1) * [ وله ] الوله: ذهاب العقل، والتحير من شدة الوجد. ورجل واله، وامرأة واله ووالهة. قال الاعشى: فأقبلت والها ثكلى على عجل * كل دهاها وكل عندها اجتمعا وقد وله يوله ولها وولهانا، وتوله واتله، وهو افتعل فأدغم. قال الشاعر (2): * (هامش رقم 2) * (1) في بيت المخبل السابق في مادة (وده). (2) مليح الهذلى. (*)


 

[ 2257 ]

* وأتله الغيور (1) * والتوليه: أن يفرق بين المرأة وولدها. وفى الحديث: " لا توله والدة بولدها " أي لا تجعل والها، وذلك في السبايا. وناقة واله، إذا اشتد وجدها على ولدها. والميلاه: التى من عادتها أن يشتد وجدها على ولدها، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها. قال الكميت يصف سحابا: كأن المطافيل المواليه وسطه * يجاوبهن الخيزران المثقب وماء موله وموله: أرسل في الصحراء فذهب. قال الراجز: حاملة دلوك (2) لا محموله * ملاى من الماء كعين الموله ورواه أبو عمرو: * تمشى من الماء كمشى الموله * قال: والموله: العنكبوت. وقال رؤبة: به تمطت عرض كل ميله (3) * بنا حراجيج المهارى النفه * (هامش رقم 1) * (1) البيت بتمامه: إذا ما حال دون كلام سعدى * تنأنى الدار وأتله الغيور (2) في اللسان: " دلوى ". (3) في اللسان: " به تمطت غول ". (*) أراد البلاد التى توله الانسان، أي تحيره. [ ووه ] إذا تعجبت من طيب الشئ قلت: واها له ما أطيبه ! قال أبو النجم: واها لريا ثم واها واها ياليت عينيها (1) لنا وفاها بثمن نرضى به أباها (2) وإذا أغريت إنسانا بشئ قلت: ويها يا فلان، وهو تحريض، كما يقال: دونك يا فلان. قال الكميت: وجاءت حوادث في مثلها * يقال لمثلى ويها فل [ ويه ] ويه: كلمة تقال في الاستحثاث. وأنشد ابن السكيت: وهو إذا قيل له ويها كل * فإنه مواشك مستعجل وهو إذا قيل له ويها فل * فإنه أحر (3) به أن ينكل * (هامش رقم 2) * (1) المشهور في الرواية: " يا ليت عيناها ". (2) بعده: فاضت دموع العين من جراها * هي المنى لو أننا نلناها (3) في اللسان: " فإنه أحج به ". (*)


 

[ 2258 ]

وأما سيبويه ونحوه من الاسماء فهو اسم بنى مع صوت، فجعلا اسما واحدا، وكسروا آخره كما كسروا غاق لانه ضارع الاصوات وفارق خمسة عشر، لان آخره لم يضارع الاصوات فينون في التنكير. ومن قال هذا سيبويه ورأيت سيبويه فأعربه بإعراب ما لا ينصرف ثناه وجمعه، فقال السيبويهان والسيبويهون. وأما من لم يعربه فإنه يقول في التثنية ذوا سيبويه وكلاهما سيبويه، ويقول في الجمع ذوو سيبوبه، وكلهم سيبويه. [ وهوه ] وهوه الاسد في زئيره فهو وهواه. ووهوه الحمار حول عانته إشفاقا عليها. قال رؤبة: * مقتدر الضيعة وهواه الشفق * فصل الواو [ هوه ] رجل هوهة بالضم، أي جبان. [ هيه ] هيهات: كلمة تبعيد. قال جرير: فهيهات هيهات العقيق وأهله * وهيهات خل بالعقيق نحاوله والتاء مفتوحة مثل كيف، وأصلها هاء، وناس يكسرونها على كل حال بمنزلة نون التثنية. وقال الراجز يصف إبلا قطعت بلادا حتى صارت في القفار: يصبحن بالقفر أتاويات (1) * هيهات من مصبحها هيهات هيهات حجر من صنيبعات * وقد تبدل الهاء الاولى همزة فيقال أيهات، مثل هراق وأراق. قال: * أيهات منك الحياة أيهاتا * قال الكسائي: ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء فقال هيهاه، ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء. وقال الاخفش: يجوز في هيهات أن تكون جماعة فتكون التاء التى فيها تاء الجمع التى للتأنيث. قال: ولا يجوز ذلك في اللات والعزى، لان لات وكيت لا يكون مثلها جماعة، لان التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الالف , وإن جعلت الالف والتاء زائدتين بقى الاسم على حرف واحد. فصل الياء [ يهيه ] يقول الراعى لصاحبه من بعيد: ياه ياه، أي أقبل. قال ذو الرمة: ينادى بيهياه وياه كأنه * صويت رويع ضل بالليل صاحبه (2) ويهيهت بالابل، إذا قلت لها: ياه ياه. * (هامش) (1) راجع التكملة ص 1147. (2) راجع التكملة ص 1147. (*)


 

[ 2259 ]

باب الواو والياء قال الجوهرى: جميع ما في هذا الباب من الالف إما أن تكون منقلبة من واو مثل دعا، أو من ياء مثل رمى، وكل ما فيه من الهمزة فهى مبدلة من الياء أو من الواو. ونحو القضاء أصله قضاى، لانه من قضيت، ونحو العزاء أصله عزاو لانه من عزوت. ونحن نشير في الواو والياء إلى أصولهما، إن شاء الله تعالى. فصل الالف [ أبا ] الاباء بالفتح والمد: القصب، الواحدة أباءة. ويقال هو أجمة الحلفاء والقصب خاصة. قال الشاعر (1): من سره ضرب يرعبل بعضه * بعضا كمعمعة الاباء المحرق (2) * (هامش رقم 1) * (1) كعب بن مالك الانصاري يوم حفر الخندق. (2) بعده: فليأت مأسدة تسن سيوفها * بين المذاد وبين جزع الخندق (*) والاباء بالكسر: مصدر قولك: أبى فلان يأبى بالفتح فيهما، مع خلو من حروف الحلق، وهو شاذ، أي امتنع، فهو آب وأبى وأبيان بالتحريك. قال الشاعر (1): وقبلك ماهاب الرجال ظلامتي * وفقأت عين الاشوس الا بيان وتأبى عليه، أي امتنع. وأبى فلان الماء، وآبيته الماء. قال الشاعر (2): قد أوبيت كل ماء فهى صادية (3) * مهما تصب أفقا من بارق تشم وعنز أبواء. وقد أبيت تأبى أبى. وتيس آبى بين الاباء، إذا شم بول الاروى فمرض منه. قال الشاعر: * (هامش رقم 2) * (1) أبو المجشر، جاهلي. (2) ساعدة بن جؤية. (3) في المطبوعة الاولى: " صادية " صوابه في المخطوطة واللسان. (*)


 

[ 2260 ]

فقلت لكناز توكل (1) فإنه * أبى لا إخال الضأن منه نواجيا (2) ويقال: أخذه أباء، على فعال بالضم، إذا جعل يأبى الطعام. وقولهم في تحية الملوك في الجاهلية: أبيت اللعن، قال ابن السكيت: أي أبيت أن تأتى من الامور ما تلعن عليه. والاب أصله أبو بالتحريك، لان جمعه آباء، مثل قفا وأقفاء ورحى وأرحاء، فالذاهب منه واو، لانك تقول في التثنية: أبوان. وبعض العرب يقول أبان على النقص، وفى الاضافة أبيك، وإذا جمعت بالواو والنون قلت أبون، وكذلك أخون وحمون وهنون. قال الشاعر: فلما تعرفن أصواتنا * بكين وفديننا بالابينا وعلى هذا قرأ بعضهم: (إله أبيك إبراهيم

 

(1) يروى: " تدكل ". (2) بعد: فمالك من أروى تعاديت بالعمى * ولاقيت كلابا مطلا وراميا فإن أخطأت نبلا حدادا ظباتها * على القصد لا تخطئ كلابا ضواريا (*) وإسماعيل وإسحاق) يريد جمع أب، أي أبينك فحذف النون للاضافة. ويقال: ما كنت أبا ولقد أبوت أبوة. وماله أب يأبوه، أي يغذوه ويربيه. والنسبة إليه أبوى. والابوان: الاب والام. وبيني وبين فلان أبوة. والابوة أيضا: الآباء، مثل العمومة والخؤولة. وكان الاصمعي يروى قول أبى ذؤيب: لو كان مدحة حى أنشرت أحدا * أحيا أبوتك الشم الاماديح وغيره يرويه: " أبا كن يا ليلى الاماديح ". وقولهم: يا أبة افعل، يجعلون علامة التأنيث عوضا عن ياء الاضافة، كقولهم في الام: يا أمه، وتقف عليها بالهاء، إلا في القرآن فإنك تقف عليها بالتاء اتباعا للكتاب. وقد يقف بعض العرب على هاء التأنيث بالتاء فيقولون: يا طلحت. وإنما لم تسقط التاء في الوصل من الاب وسقطت من الام إذا قلت يا أم أقبلي، لان الاب لما كان على حرفين كان كأنه قد أخل به، فصارت الهاء لازمة وصارت الياء كأنها بعدها. وقول الشاعر:
 

[ 2261 ]

تقول ابنتى لما رأتنى شاحبا * كأنك فينا يا أبات غريب أراد يا أبتاه، فقدم الالف وأخر التاء. وقد يقلبون الياء ألفا، قالت عمرة (1): وقد زعموا أنى جزعت عليهما * وهل جزع إن قلت وابأباهما (3) تريد: وابأبيهما. وقالت امرأة: * يابيبى أنت ويا فوق البيب (3) * قال الفراء: جعلوا الكلمتين كالواحدة لكثرتهما في الكلام. وقال: يا أبت ويا أبت لغتان، فمن نصب أراد الندبة فحذف. ويقال: لا أب لك ولا أبا لك، وهو مدح. وربما قالوا: لا أباك، لان اللام كالمقحمة. قال أبو حية النميري: * (هامش رقم 1) * (1) الجشمية. (2) قبلة: هما أخوا في الحرب من لا أخاله * إذا خاف يوما نبوة فدعاهما (3) في اللسان: يا بأبى أنت ويا فوق البيب * يا بأبى خصياك من خصى وزب وفى المخطوطة: " يا بأبى ". (*) أبالموت الذى لابد أنى * ملاق لا أباك تخوفيني (1) أراد تخوفينني، فحذف النون الاخيرة. قال ابن السكيت: يقال: فلان " بحر لا يؤبى "، وكذلك " كلا لا يؤبى " أي لا يجعلك تأباه، أي لا ينقطع من كثرته. والابواء، بالمد: موضع. [ أنا ] الاتيان: المجئ. وقد أتيته أتيا. قال الشاعر: * فاحتل لنفسك قبل أتى العسكر * وأتوته أتوة لغة فيه، ومنه قول الهذلى (2) * كنت إذا أتوته من غيب (3) * * (هامش رقم 2) * (1) بعده: دعى ماذا علمت سأتقيه * ولكن بالمغيب نبئيني (2) هخالد بن زهير. (3) قال: يا قوم مالى وأبا ذؤيب * كنت إذا أتوته من غيب بشم عطفى ويبز ثوبي * كأنما أربته بريب (285 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2262 ]

وقوله تعالى: (إنه كان وعده مأتيا) أي آتيا، كما قال: (حجابا مستورا) أي ساترا. وقد يكون مفعولا، لان ما أتاك من أمر الله عز وجل فقد أتيته أنت. وإما شدد لان واو مفعول انقلبت ياء لكسرة ما قبلها، فأدغمت في الياء التى هي لام الفعل. وتقول: أتيت الامر من مأتاته، أي من مأتاه، أي من وجهه الذى يوتى منه، كما تقول: ما أحسن معناة هذا الكلام، تريد معناه. قال الراجز: وحاجة كنت على صماتها * أتيتها وحدي من مأتاتها وقرئ: (يوم يأت) بحذف الياء كما قالوا: لا أدر، وهى لغة هذيل. وتقول: آتيته غلى ذلك الامر مواتاة، إذا وافقته وطاوعته. والعامة تقول: واتيته. واتاه إيتاء، أي أعطاه. وآتاه أيضا، أي اتى به. ومنه قوله تعالى (آتنا غداءنا) أي ائتنا به. والا تاوة: الخراج، والجمع الاتاوي. قال الجعدى: (*) موالى حلف لا موالى قرابة ولكن قطينا يسألون الاتاويا (1) تقول منه: أتوته آتوه أتوا وإتاوة. قال الشاعر (2): ففى كل أسواق العراق إتاوة * وفى كل ما باع امرو مكس درهم يقال للسقاء إذا مخض وجاء الزبد: قد جاء أتوه. ولفلان أتو، أي عطاء. ويقال: ما أحسن أتو يدى هذه الناقة، وأتى أيضا، أي رجع يديها في السير. والايتاء: الاعطاء. وتأتى له الشئ، أي تهيأ. وتأتى له، أي ترفق وأتاه من وجهه. قال الفرء: يقال جاء فلان يتأتى، أي يتعرض لمعروفك.

 

(1) قبله: فلا تنتهى أضغان قومي بينهم * وسوأتهم حتى يصيروا مواليا (2) حنى بن جابر التغلبي. (*)
 

[ 2263 ]

وأتيت للماء تأتية وتأتيا، أي سهلت سبيله ليخرج إلى موضع (1). والاتي: الجدول يؤتيه الرجل إلى أرضه. وهو فعيل. يقال: جاءنا سيل أتى وأتاوى، إذا جاءك ولم يصبك مطره. قال الراجز (2): * سيل أتى مده أتى (3) * والاتي أيضا والاتاوى: الغريب. ونسوة أتاويات. قال الشاعر: لا يعدلن أتاويون تضربهم * نكباء صر بأصحاب المحلات (4) وأما قول الشاعر (5): ألم يأتيك والانباء تنمى * بما لاقت لبون بنى زياد فإنما أثبت الياء ولم يحذفها للجزم ضرورة ورده إلى أصله. قال المازنى: ويجوز في الشعر أن * (هامش رقم 1) * (1) صواب العبارة " ليخرج من موضع إلى موضع ". (2) العجاج. (3) قبله: * كأنه والهول عسكري * (4) قال الفارسى: ويروى: " لا يعدلن أتاويون "، فحذف المفعول، وأراد: لا يعدلن أتاويون شأنهم كذا أنفسهم. (5) قيس بن زهير العبسى. (*) تقول زيد يرميك برفع الياء، ويغزوك برفع الواو، وهذا قاضى بالتنوين مع الياء، فتجرى الحرف المعتل مجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه في الاسماء والافعال جميعا لانه الاصل. واستأتت الناقة استئتاء مهموز، أي ضبعت وأرادت الفحل. والاتاء: البركة والنماء، وحمل النخل (1). تقول منه: أتت النخلة تأتو إتاء. وأنشد ابن السكيت (2): هنالك (3) لا أبالى نخل بعل * ولا سقى وإن عظم الاتاء والميتاء والميداء ممدودان: آخر الغاية حيث ينتهى إليه جرى الخيل. والميتاء: الطريق العامر. ومجتمع الطريق أيضا ميتاء وميداء. يقال: بنى القوم بيوتهم على ميتاء واحد وميداء واحد. ودارى بميتاء دار فلان وميداء دار فلان، أي تلقاء داره ومحاذية لها. * (هامش رقم 2) * (1) في المخطوطات: " والاتاء: الغلة، وحمل النخل ". (2) لعبد الله بن رواحة. (3) عنى بهنالك موضع الجهاد، أي أستشهد فأرزق عند الله فلا أبالى نخلا ولا زرعا. (*)


 

[ 2264 ]

[ أثا ] أثا به يأثو به ويأثى أيضا إثاوة وإثاية، أي وشى به. ومنه قول الشاعر: * ذا نيرب آث (1) * [ أخا ] الاخ أصله أخو بالتحريك، لانه جمع على آخاء مثل آباء، والذاهب منه واو، لانك تقول في التثنية أخوان، وبعض العرب يقول أخان على النقص. ويجمع أيضا على إخوان، مثل خرب وخر بان، وعلى إخوة وأخوة عن الفراء. وقد يتسع فيه فيراد به الاثنان كقوله تعالى: (فإن كان له إخوة). وهذا كقولك: إنا فعلنا، ونحن فعلنا، وأنتما اثنان. وأكثر ما يستعمل الاخوان في الاصدقاء، والاخوة في الولادة. وقد جمع بالواو والنون، قال الشاعر (2): وكان بنو فزارة شر قوم (3) * وكنت لهم كشر بنى الاخينا

 

(1) أورده صاحب اللسان عن الجوهرى: " ذو نيرب آث " وقال: قال ابن برى صوابه: * ولا أكون لكم ذا نيرب آث * (2) عقيل بن علفة المرى. (3) صوابه: " شر عم ". وفى نوادر أبى زيد: وكان لنا فزارة عم سوء * وكنت لهم كشر بنى الاخينا أراد الاخوة. (*) ولا يقال أخو ولا أبو إلا مضافا، تقول: هذا أبوك وأخوك، ومررت بأبيك وأخيك، ورأيت أباك وأخاك. وكذلك حموك، وهنوك، وفوك، وذو مال. فهذه ستة أسماء لا تكون موحدة إلا مضافة. وإعرابها في الواو والياء والالف، لان الواو فيها وإن كانت من نفس الكلمة ففيها دليل على الرفع، وفى الياء دليل على الخفض، وفى الالف دليل على النص‍ ب. ويقال: ما كنت أخا ولقد أخوت تأخو أخوة. ويقال: أخت بينة الاخوة أيضا. وإنما قالوا أخت بالضم ليدل على أن الذاهب منه واو، وصح ذلك فيها دون الاخ لاجل التاء التى ثبتت في الوصل والوقف، كالاسم الثلاثي. والنسبة إلى الاخ أخوى. وكذلك إلى الاخت ; لانك تقول أخوات. وكان يونس يقول أختى، وليس بقياس. وآخاه مؤاخاة وإخاء. والعامة تقول: واخاه. وتقول: لا أخالك بفلان، أي هو ليس لك بأخ. وتآخيا على تفاعلا. وتأخيت أخا، أي اتخذت أخا. وتأخيت الشئ أيضا مثل تحريته.
 

[ 2265 ]

والآخية، بالمد والتشديد: واحدة الاواخى. قال ابن السكيت: وهو أن يدفن طرفا قطعة من الحبل في الارض وفيه عصية أو حجيز، فيظهر منه مثل عروة تشد إليه الدابة. وقد أخيت للدابة تأخية. والآخية أيضا: الحرمة والذمة. تقول: لفلان أواخى وأسباب ترعى. [ أدا ] الاداة: الآلة، والجمع الادوات. وآداه على كذا يؤديه إيداء، إذا قواه عليه وأعانه. ومن يؤديني على فلان، أي من يعيننى عليه. وآدى الرجل أيضا، أي قوى، من الاداة، فهو مؤد بالهمز، أي شاك في السلاح. وأما مود بلا همز، فهو من أودى أي هلك. وأهل الحجاز يقولون: آديته على أفعلته، أي أعنته. ويقولون: استأديت الامير على فلان فآدانى عليه، بمعنى استعديته فأعدانى عليه. وآديت للسفر فأنا مؤد له، إذا كنت متهيئا له، حكاه يعقوب. وتآدى، أي أخذ للدهر أداته. قال الاسود بن يعفر: ما بعد زيد في فتاة فرقوا * قتلا وسبيا بعد حسن تآدى (1) ويقال: أخذت لذلك الامر أديه، أي أهبته. ونحن على أدى للصلاة، أي تهيؤ لها. قال الاصمعي: غنم أدية، على فعيلة، أي قليلة. وأدوت له، أي ختلته. يقال: الذئب يأدو للغزال، أي يختله ليأكله (2). وأنشد أبو زيد: أدوت له لآخذه * فهيهات الفتى حذرا ونصب " حذرا " بفعل مضمر، أي لا يزال حذرا. ويجوز نصبه على الحال ; لان الكلام قد تم بقوله هيهات، كأنه قال: بعد عنى وهو حذر.

 

(1) بعده: وتخيروا الارض الفضاء لعزهم * ويزيد رافدهم على الرفاد قوله بعد حسن تآدى، أي بعد قوة. (2) في بعض النسخ قبل قوله وأنشد " قال: والذئب يأدو الغزال يأكله " اه‍ مصحح المطبوعة الاولى. (*)
 

[ 2266 ]

وأدى اللبن يأدى أديا، أي خثر ليروب. وحكى اللحيانى: قطع الله أديه، يريد يديه. ويقال ثوب أدى ويدى، إذا كان واسعا. وأدى دينه تأدية، أي قضاه. والاسم الاداء. وهو آدى للامانة منك، بمد الالف. وتأدى إليه الخبر، أي انتهى. ويقال: استأداه. مالا، إذا صادره واستخرجه منه. والاداوة: المطهرة، والجمع الاداوى، مثل المطايا. قال الراجز: * إذا الاداوى ماؤها تصبصبا * وكان قياسه أدائى مثل رسالة ورسائل، فتجنبوه وفعلوا به ما فعلوا بمطايا وخطايا، فجعلوا فعائل فعالى، وأبدلوا هنا الواو ليدل على أنه قد كانت في الواحدة واو ظاهرة، فقالوا أداوى. فهذه الواو بدل من الالف الزائدة في إداوة والالف التى في آخر الاداوى بدل من الواو التى في أداوة، وألزموا الواو ههنا كما ألزموا الياء في مطايا. [ أذا ] آذاه يؤذيه إيذاء فأذى هو أذى وأذاة وأذية. وتأذيت به. والآذى: موج البحر، والجمع الاواذى. الاموى: بعير أذ على فعل، وناقة أذية، إذا كان لا يقر في مكان من غير وجع ولكن خلقة. حكاه عنه أبو عبيد. [ أرا ] أرى السحاب: درته. والارى أيضا: العسل. قال لبيد: * وأرى دبور شاره النحل عاسل (1) * وعمل النحل أرى أيضا. وقد أرت النحل تأرى أريا، إذا عملت العسل. وأرت القدر تأرى أريا، أي التزق بأسفلها شئ من الاحتراق، مثل شاطت. وأرى صدره بالكسر، أي وغر. وتأريت بالمكان: أقمت به. قال أعشى باهلة (2):

 

(1) صدره: * بأشهب من أبكار مزن سحابة * (2) قال الصاغانى في بيت الاعشى: هكذا وقع في أكثر كتب اللغة، وأخذ بعضهم عن بعض. والرواية: لا يتأرى لما في القدر يرقبه * ولا يزال أمام القوم يقتفر لا يغمز الساق من أين ولا وصب * ولا يعض على شرسوفه الصفر (*)
 

[ 2267 ]

لا يتأرى لما في القدر يرقبه * ولا يعض على شرسوفه الصفر أي لا يتحبس على إدراك القدر ليأكل. قال أبو زيد: يتأرى: يتحرى. ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم للمعلف آرى، وإنما الآرى محبس الدابة. وقول العجاج يصف ثورا: * واعتاد أرباضا لها آرى (1) * أي لها أصل ثابت في سكون الوحشى بها، يعنى الكناس. وقد تسمى الآخية أيضا آريا، وهو حبل تشد به الدابة في محبسها. ومنه قول الشاعر (2): داويته بالمحض حتى شتا * يجتذب الآرى بالمرود أي مع المرود. وهو في التقدير فاعول ; والجمع الاوارى، يخفف ويشدد. تقول منه: أريت للدابة تأرية. * (هامش رقم 1) * (1) وبعد قول العجاج: * من معدن الصيران عدملى * اعتادها: أتاها ورجع إليها. والارباض: جمع ربض، وهو المأوى. (2) المثقب العبدى يصف فرسا. (*) والدابة تأرى إلى الدابة، إذا انضمت إليها وألفت معها معلفا واحدا. وآريتها أنا. قال لبيد يصف ناقته: تسلب الكانس لم يوأربها (1) * شعبة الساق إذا الظل عقل ويروى: " لم يورأ ". وأريت النار تأرية، أي ذكيتها. يقال: أر نارك. والارة: موضع النار، وأصله إرى، والهاء عوض من الياء، والجمع إرون مثل عزون. وبئر ذى أروان: اسم بئر بالمدينة، بفتح الهمزة. [ أزا ] الازاء: مصب الماء في الحوض. قال أبو زيد: هو صخرة أو ما جعلت وقاية على مصب الماء حين يفرغ الماء. قال الشاعر (2): * بإزاء الحوض أو عقره (3) * * (هامش رقم 2) * (1) قال الليث: " لم يوأر بها، أي لم يذعر ". (2) هو امرؤ القيس. (3) صدره: * فرماها في فرائصها * وفى اللسان: " مرابضها ". (*)


 

[ 2268 ]

تقول منه: أزيت الحوض تأزية وتوزيئا. وآزيته إيزاء، أي جعلت له إزاء. وأما قول القائل في صفة الحوض: * إزاؤه كالظربان الموفى * فإنما عنى به القيم. ويقال للناقة إذا لم تشرب إلا من الازاء: أزية. وإذا لم تشرب إلا من العقر: عقرة. ويقال للقيم بالامر: هو إزاؤه، وفلان إزاء مال. قال الشاعر (1): لقد علم الشعب أنا لهم * إزاء وأنا لهم معقل وتقول: هو بإزائه، أي بحذائه. وقد آزيته إذا حاذيته، ولا تقل وازيته. وأزى الظل يأزى أزيا وأزيا، إذا تقبض. حكاه الاصمعي. قال أبو زيد: آزيت على صنيع فلان إيزاء: أضعفت عليه. [ أسا ] أسيته تأسية، أي عزيته. وآسيته بمالى مواساة، أي جعلته إسوتى فيه. وواسيته لغة ضعيفة فيه. * (هامش رقم 1) * (1) الكميت. وقال ابن برى: البيت لعبد الله ابن سليم. (*) والاسوة والاسوة بالكسر والضم لغتان، وهى ما يأتسى به الحزين، يتعزى به. وجمعها إسى وأسى، ثم سمى الصبر أسى. وائتسى به، أي أقتدى. يقال: لا تأتس بمن ليس لك بأسوة، أي لا تقتد بمن ليس لك بقدوة. وتأسى به، أي تعزى. وتآسوا، أي آسى بعضهم بعضا. قال الشاعر: وإن الاولى بالطف من آل هاشم * تآسوا فسنوا للكرام التآسيا ولى في فلان إسوة وأسوة، أي قدوة وائتمام. والاسى، مفتوح مقصور: المداواة والعلاج، وهو الحزن أيضا. والاساء، مكسور ممدود: الدواء بعينه. والاساء: الاطبة، جمع الآسى، مثل الرعاء جمع الراعى. قال الحطيئة: * تواكلها الاطبة والاساء (1) * والاسوء، على فعول: دواء تأسو به الجرح. * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * هم الآسون أم الرأس لما * (*)


 

[ 2269 ]

وقد أسوت الجرح أسوه أسوا، أي داويته، فهو مأسو وأسى أيضا على فعيل. ومنه قول الشاعر (1): * أسى على أالدماغ حجيج (2) * ويقال: هذا أمر لا يؤسى كلمه. وأهل البادية يسمون الخاتنة آسية، كناية. والآسية أيضا: السارية، والجمع الاواسى. قال النابغة: فإن تك قد ودعت غير مذمم * أواسى ملك أنبتتها الاوائل والآسى: الطبيب، والجمع الاساة مثل رام ورماة. وأسوت بينهم أسوأ، أي أصلحت. وأسى على مصيبته بالكسر يأسى أسى، أي حزن. وقد أسيت لفلان، أي حزنت له. * (هامش رقم 1) * (1) هو أبو ذؤيب. (2) صدره: * وصب عليها الطيب حتى كأنها * وحجيج من قولهم: حجة الطبيب، فهو محجوج وحجيج، إذا سبر شجته. (*) [ أشا ] الاشاء، بالفتح والمد: صغار النخل، الواحدة أشاءة، والهمزة فيه منقلبة من الياء، لان تصغيرها أشى. قال الشاعر (1): وحبذا حين تمسى الريح باردة * وادى أشى وفتيان به هضم ياليت شعرى عن جنبى مكشحة (2) * وحيث تبنى من الحناءة الاطم عن الاشاءة هل زالت مخارمها * وهل تغير من آرامها إرم وجنة ما يذم الدهر حاضرها * جبارها بالندى والحمل محتزم (3) ولو كانت الهمزة أصلية لقال أشئ. وهو واد باليمامة فيه نخيل. وقد ائتشى العظم، إذا برئ من كسر كان به. هكذا أقرأنيه أبو سعيد في المصنف. وقال ابن السكيت: هذا قول الاصمعي. وروى أبو عمرو والفراء: انتشى العظم، بالنون. * (هامش رقم 2) * (1) الشعر لزياد بن منقذ. وفى ديوان الحماسة: زياد بن حمل، فراجعه هناك. (2) المكشحة بالشين المعجمة: موضع باليمامة. (3) بين البيت الاول والثانى ستة وعشرون بيتا. (286 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2270 ]

[ أصا ] الآصية: طعام مثل الحساء يصنع بالتمر. وقال: * والاثر والصرب معا كالآصيه (1) * [ أضا ] الاضاة: الغدير، والجمع أضى، مثل قناة وقنى، وإضاء أيضا بالمد والكسر، كما قالوا: أكمه وأكم وإكام. [ ألا ] ألا الرجل يألو، أي قصر. وفلان لا يألوك نصحا، فهو آل، والمرأة آلية وجمعها أوال. وفى المثل: " إلا حظيه فلا إليه " وقد فسرناه في حظية. وحكى الكسائي عن العرب: أقبل يضربه لا يأل، يريد لا يألو فحذف، كما قالوا: لا أدر. ويقال أيضا: ألى يؤلى تألية، إذا قصر وأبطأ. * (هامش رقم 1) * (1) قبله: يا ربنا لا تبقين عاصيه * في كل يوم هي لى مناصيه تسامر الليل وتضحى شاصيه * مثل الهجين الاحمر الجراصيه (*) قال أبو عمرو: وسألني القاسم بن معن عن بيت الربيع بن ضبع الفزارى: وإن كنائنى لنساء صدق * وما ألى بنى وما أساءوا فقلت: أنطئوا. فقال: ما تدع شيئا. وهو فعلت من ألوت. وتقول: آلاه يألوه ألوا: استطاعه. قال العرجى: إذا قاده السواس لا يملكونه * وكان الذى يألون قولا له هلا (1) أي يستطيعون. قال ابن السكيت: قولهم: لا دريت ولا أئتليت، هو افتعلت من قولك: ما ألوت هذا، أي ما استطعته. أي ولا استطعت. قال: وبعضهم يقول: لا دريت ولا أتليت. وقد ذكرناه في تلا. والآلاء: النعم، واحدها ألا بالفتح، وقد يكسر ويكتب بالياء، مثاله معى وأمعاء. وآلى يؤلى إبلاء: حلف. وتألى وائتلى مثله فيه. * (هامش رقم 2) * (1) قبله: خطوطا إلى اللذات أجررت مقودى * كإجرارك الحبل الجواد المحللا (*)


 

[ 2271 ]

ويقال أيضا: ائتلى في الامر، إذا قصر. والالية: اليمين، على فعيلة، والجمع ألايا. قال الشاعر: قليل الالايا حافظ ليمينه * وإن سبقت منه الالية برت وكذلك الالوة والالوة والالوة. وأما الالوة بالتشديد، فهو العود الذى يتبخر به. وفيه لغتان ألوة وألوة، بضم الهمزة وفتحها. قال الاصمعي: هو فارسي معرب. المئلاة بالهمز، على وزن المعلاة: الخرقة التى تمسكها المرأة عند النوح وتشير بها ; والجمع المآلى. قال الشاعر يصف سحابا (1): كأن مصفحات في ذراه * وأنواحا عليهن المآلى والالاء بالفتح: شجر حسن المنظر مر الطعم. قال الشاعر (2): فإنكم ومدحكم بجيرا * أبا لجإ كما امتدح الالاء والالية بالفتح: ألية الشاة، ولا تقل إلية ولا لية. فإذا ثنيت قلت أليان فلا تلحقه التاء. وقال الراجز: * (هامش رقم 1) * (1) لبيد. (2) بشر بن أبى خازم. (*) * ترتج ألياه ارتجاج الوطب (1) * وبائعه ألاء على فعال. وكبش آلى على نعجة أليا، والجمع ألى على فعل. ويقال أيضا: كبش أليان بالتحريك، ونعجة أليانة وكباش أليانات. ورجل آلى، أي عظيم الالية. وامرأة عجزاء، ولا تقل ألياء، وبعضهم يقوله. وقد ألى الرجل بالكسر يألى ألى. وألية الحافر: مؤخره. والالية: اللحمة التى في أصل الابهام. والضرة: التى تقابلها. [ أما ] الامة: خلاف الحرة، والجمع إماء وآم. وقال الشاعر: محلة سوء أهلك الدهر أهلها * فلم يبق فيها غير آم خوالف وتجمع أيضا على إموان، مثل إخوان. وقال القتال: * (هامش رقم 2) * (1) قبله: كأنما عطية بن كعب * ظعينة واقفة في ركب (*)


 

[ 2272 ]

* إذا ترامى بنو الاموان بالعار (1) * وأصل أمة أموة بالتحريك، لان يجمع على آم، وهو أفعل مثل أينق، ولا تجمع فعلة بالتسكين على ذلك. وتقول: ما كنت أمة، ولقد أموت أموة. والنسبة إليه أموى بالفتح، وتصغيرها أمية. وأمية أيضا: قبيلة من قريش، والنسبة إليها أموى بالضم، وربما فتحوا. ومنهم من يقول أميى فيجمع بين أربع ياءات. وهو في الاصل اسم رجل. وهما أميتان الاكبر والاصغر: ابنا عبد شمس بن عبد مناف، أولاد علة. فمن أمية الكبرى أبو سفيان بن حرب، والعنابس، والاعياص. وأمية الصغرى هم ثلاثة أخوة لام اسمها عبلة، يقال لهم العبلات بالتحريك. ويقال: استام أمة غير أمتك، بتسكين الهمز، أي إتحذ. وتاميت أمة. وأمت السنور تأمو أماء، أي صاحت. وكذلك ماءت تموء مواء. و (إما) بالكسر والتشديد: حرف عطف * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * أنا ابن أسماء أعمامي لها وأبى * التكملة 1151. (*) بمنزلة أو في جميع أحكامها، إلا في وجه واحد، وهو أنك تبتدئ في أو متيقنا ثم يدركك الشك، وإما تبتدئ بها شاكا. ولابد من تكريرها. تقول: جاءني إما زيد وإما عمرو. وقول الشاعر (1): إما ترى رأسي تغير لونه * شمطا فأصبح كالثغام المخلس (2) يريد: إن ترى رأسي، وما زائدة. وليس من إما التى تقتضي التكرير في شئ. وكذلك في المجازاة، تقول: إما تأتني أكرمك. قال الله تعالى (فإما ترين من البشر أحدا). وقولهم (أما) بالفتح فهو لافتتاح الكلام. وأما يتضمن معنى الجزاء، ولابد من الفاء في جوابه، تقول: أما عبد الله فقائم. وإنما احتيج إلى الفاء في جوابه لان فيه تأويل الجزاء، كأنك قلت: مهما يكن من شئ فعبد الله قائم. وقولهم (أيما) و (إيما) يريدون أما وإما، فيبدلون من إحدى الميمين ياء. قال الاحوص: * (هامش رقم 2) * (1) حسان بن ثابت. (2) في ديوانه: " المحول "، ويروى " الممحل ". ورواية المخلس غير صحيحة (*)


 

[ 2273 ]

* أيما إلى جنة أيما إلى نار (1) * وقد تكسر. و (أما) مخفف تحقيق للكلام الذى يتلوه، تقول: أما إن زيدا عاقل، تعنى أنه عاقل على الحقيقة لا على المجاز. وتقول: أما والله قد ضرب زيد عمرا. [ أنا ] أنى الشئ يأنى إنى، أي حان. وأنى أيضا: أدرك. قال الله تعالى: (غير ناظرين إناه) أي نضجه. ويقال أيضا: أنى الحميم، أي انتهى حره. ومنه قوله تعالى: (وبين حميم آن) أي بالغ إناه في شدة الحر. وكل مدرك آن. وآناه يؤنيه إيناء، أي أخره وحبسه وأبطأه. قال الكميت: ومرضوفة لم تؤن في الطبخ طاهيا * عجلت إلى محورها حين غرغرا والاسم منه الاناء على فعال بالفتح. قال الحطيئة: * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * يا لسيتا أمنا شالت نعامتها * (*) وأخرت العشاء إلى سهيل * أو الشعرى فطال بى الاناء (1) وآناء الليل: ساعاته. قال الاخفش: واحدها إنى، مثال معى. قال: وقال بعضهم: واحدها إنى وإنو. يقال: مضى إنيان من الليل وإنوان. وأنشد للهذلى (2): السالك الثغر مخشيا موارده * في كل إنى قضاه الليل ينتعل وقال أبو عبيدة: واحدها إنى مثل حسى (3)، والجمع آناء مثل أحساء. وأنشد للهذلى: حلو ومر كعطف القدح مرته * في كل إنى قضاه الليل ينتعل (4) وتأنى في الامر، أي ترفق وتنظر. واستأنى به، أي انتظر به. يقال: استؤنى به حولا. والاسم الاناة مثل الفناة. يقال: تأنيتك حتى لا أناة بى. والاناة من النساء: التى فيها فتور عند القيام وتأن. قال الشاعر (5): * (هامش رقم 2) * (1) ويروى: " وآنيت "، أي انتظرت. (2) هو المتنخل. (3) في المخطوطات: " حنى ". (4) يروى: " حداه الليل ". (5) هو أبو حية النميري. (*)


 

[ 2274 ]

رمته أناة من ربيعة عامر * نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم قال سيبويه: أصله وناة، مثل أحد ووحد من الونى. ورجل آن، على فاعل، أي كثير الاناة والحلم. والاناء معروف، وجمعه آنية، وجمع الآنية الاواني، مثل سقاء وأسقية وأساق. [ أوا ] المأوى: كل مكان يأوى إليه شئ ليلا أو نهارا. وقد أوى فلان إلى منزله يأوى أويا، على فعول، وإواء. ومنه قوله تعالى: (قال سآوى إلى جبل يعصمني من الماء). وآويته أنا إيواء. وأويته أيضا، إذا أنزلته بك، فعلت وأفعلت بمعنى، عن أبى زيد. ومأوى الابل، بكسر الواو: لغة في مأوى الابل خاصة، وهو شاذ، وقد فسرناه في مأق العين من باب القاف. وتأوت الطير تأويا: تجمعت. وهن أوى، جمع آو، مثال باك وبكى، ومتأويات. وقال العجاج يصف الاتافى: * كما تدانى الحدأ الاوى (1) * شبه كل أثفية بحدأة. وأويت لفلان فأنا آوى له أوية وإية أيضا، تقلب الواو ياء لكسرة ما قبلها وتدغم، ومأوية مخففة، ومأواة، أي أرثى له وأرق. قال الشاعر (2): * ولو أننى استأويته ما أوى ليا (3) * وابن آوى يسمى بالفارسية " شغال "، والجمع بنات آوى. وآوى لا ينصرف، لانه أفعل وهو معرفة. [ أو ] أو: حرف إذا دخل الخبر دل على الشك والابهام، وإذا دخل الامر والنهى دل على التخيير أو الاباحة. فأما الشك فكقولك: رأيت زيدا أو عمرا. والابهام كقوله تعالى: (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين). والتخيير كقولك: كل السمك أو اشرب اللبن، أي لا تجمع بينهما. والاباحة كقولك: جالس * (هامش رقم 2) * (1) قبله: * فخف والجنادل الثوى * (2) ذو الرمة. (3) صدره: * على أمر من لم يشونى ضر أمره * (*)


 

[ 2275 ]

الحسن أو ابن سيرين. وقد يكون بمعنى إلى أن، تقول: لاضربنه أو يتوب. وقد يكون بمعنى بل في توسع الكلام. قال الشاعر: بدت مثل قرن الشمس في رونق الضحى * وصورتها أو أنت في العين أملح يريد بل أنت. وقوله تعالى: (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) بمعنى بل يزيدون، ويقال معناه إلى مائة ألف عند الناس أو يزيدون عند الناس، لان الله تعالى لا يشك. [ أا ] أ: حرف يمد ويقصر فإذا مددت نونت، وكذلك سائر حروف الهجاء. والالف ينادى بها القريب دون البعيد تقول: أزيد أقبل، بألف مقصورة. والالف من حروف المد واللين. فاللينة تسمى الالف، والمتحركة تسمى الهمزة. وقد يتجوز فيها فيقال أيضا ألف، وهما جميعا من حروف الزيادة. وقد تكون الالف ضمير الاثنين في الافعال، نحو فعلا ويفعلان، وعلامة التثنية في الاسماء نحو زيدان ورجلان. [ أيا ] الآية: العلامة، والاصل أوية بالتحريك. قال سيبويه: موضع العين من الآية واو ; لان ما كان موضع العين منه واو واللام ياء أكثر مما موضع العين واللام منه ياءان، مثل شويت أكثر من باب حييت. وتكون النسبة إليه أووى. قال الفراء: هي من الفعل فاعلة، وإنما ذهبت منه اللام، ولو جاءت تامة لجاءت آيية، ولكنها خففت. وجمع الآية آى وآياى (1) وآيات. وأنشد أبو زيد: لم يبق هذا الدهر من آيائه * غير أثافيه وأرمدائه وآية الرجل: شخصه. تقول منه: تآييته على تفاعلته، وتأييته على تفعلته، إذا قصدت آيته وتعمدته. قالت امرأه لابنتها: الحصن أدنى لو تأييته * من حثيك الترب على الراكب (2) يروى بالمد والقصر.

 

(1) قال ابن برى: " صوابه آياء بالهمز، لان الياء إذا وقعت طرفا بعد ألف زائدة قلبت همزة. وهو جمع آى لا آية ". (2) وقد قالت البنت: يا أمتى أبصرني راكب * يسير في مسحنفر لاحب ما زلت أحثو الترب في وجهه * عمدا وأحمى حوزة الغائب (*)
 

[ 2276 ]

أبو عمرو: خرج القوم بآيتهم، أي بجماعتهم لم يدعوا وراءهم شيئا. ومعنى الآية من كتاب الله تعالى جماعة حروف. وأنشد لبرج بن مسهر الطائى: خرجنا من النقبين لا حى مثلنا * بآيتنا نزجى اللقاح المطافلا وتأيا، أي توقف وتمكث، تقديره تعيا. يقال: ليس منزلكم هذا منزل تئية، أي منزل تلبث وتحبس. قال الحويدرة: ومناخ غير تئية عرسته * قمن من الحدثان نابى المضجع و (أي): اسم معرب يستفهم به ويجازى، فيمن يعقل وفيما لا يعقل. تقول: أيهم أخوك ; وأيهم يكرمني أكرمه. وهو معرفة للاضافة، وقد تترك الاضافة وفيه معناها. وقد يكون بمنزلة الذى فيحتاج إلى صلة، تقول: أيهم في الدار أخوك. وقد يكون نعتا للنكرة، تقول: مررت برجل أي رجل وأيما رجل، ومررت بامرأة أية امرأة وبامرأتين أيتما امرأتين، وهذه امرأة أية امرأة وامرأتان أيتما امرأتين. وما زائدة. وتقول في المعرفة: هذا زيد أيما رجل، فتنصب أيا على الحال. وهذه أمة الله أيتما جارية. وتقول: أي امرأة جاءتك وجاءك، وأية امرأة جاءتك. ومررت بجارية أي جارية (1). وجئتك بملاءة أي ملاءة وأية ملاءة ; كل جائز. قال الله تعالى: (وما تدرى نفس بأى أرض تموت). وأى قد يتعجب بها. قال جميل: بثين الزمى لا إن لا إن لزمته * على كثرة الواشين أي معون قال الفراء: أي يعمل فيه ما بعده ولا يعمل فيه ما قبله، كقوله تعالى: (لنعلم أي الحزبين أحصى) فرفع. وقال: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)، فنصبه بما بعده. وأما قول الشاعر: تصيح بنا حنيفة إذ رأتنا * وأى الارض نذهب للصياح فإنما نصبه لنزع الخافض، يريد: إلى أي الارض ؟ قال الكسائي: تقول: لاضربن أيهم في الدار، ولا يجوز أن تقول: ضربت أيهم في الدار ; ففرق بين الواقع والمتوقع المنتظر. وإذا ناديت اسما فيه الالف واللام أدخلت بينه وبين حرف النداء أيها، فتقول: يا أيها

 

(1) وأية جارية، كما في المختار. (*)
 

[ 2277 ]

الرجل، ويا أيتها المرأة، فأى اسم مبهم مفرد معرفة بالنداء مبنى على الضمير، وها حرف تنبيه، وهى عوض مما كانت أي تضاف إليه. وترفع الرجل لانه صفة أي. وقد تحكى بأى النكرات ما يعقل وما لا يعقل، ويستفهم بها. وإذا استفهمت بها عن نكر، أعربتها بإعراب الاسم الذى هو استثبات عنه. فإذا قيل لك: مر بى رجل قلت: أي يا فتى، تعربها في الوصل، وتشير إلى الاعراب في الوقف. فإن قال: رأيت رجلا قلت: أيا يا فتى، تعرب وتنون إذا وصلت، وتقف على الالف فتقول أيا. وإذا قال: مررت برجل قلت: أي يا فتى، تحكى كلامه في الرفع والنصب والجر في حال الوصل والوقف. وتقول في التثنية والجمع والتأنيث كما قلناه في من. إذا قال: جاءني رجال، قلت أيون ساكنة النون، وأيين في النصب والجر، وأية للمؤنث. فإن وصلت قلت أية يا هذا وأيات يا هذا نونت. فإن كان الاستثبات عن معرفة، رفعت أيا لا غير على كل حال. ولا تحكى في المعرفة، فليس في أي مع المعرفة إلا الرفع. وقد تدخل على أي الكاف فينقل إلى تكثير العدد بمعنى كم في الخبر ويكتب تنوينه نونا، وفيه لغتان: كائن مثال كاعن، وكأين مثال كعين. تقول: كأين رجلا لقيت، تنصب ما بعد كأين على التمييز. وتقول أيضا: كأين من رجل لقيت. وإدخال من بعد كأين أكثر من النصب بها وأجود. وتقول: بكأين تبيع هذا الثوب ؟ أي بكم تبيع ؟ قال ذو الرمة: وكائن ذعرنا من مهاة ورامح * بلاد العدا (1) ليست له ببلاد و (أيا): من حروف النداء، ينادى بها القريب والبعيد: تقول: أيا زيد أقبل. و (أي) مثل كى: حرف ينادى به القريب دون البعيد، تقول: أي زيد أقبل. وهى أيضا كلمة تتقدم التفسير، تقول: أي كذا، بمعنى تريد كذا. كما أن (إى) بالكسر كلمة تتقدم القسم، معناها بلى. تقول: إى وربى، وإى والله. وأياة الشمس: ضوؤها. وإياها بكسر الهمزة وقصر الالف، وأياؤها بفتح الهمز والمد.

 

(1) يروى: " الورى ". (287 - صحاح - 6) (*)
 

[ 2278 ]

فصل الباء [ بآا ] الاصمعي: البأو: الكبر والفخر. يقال: بأوت على القوم أبأى بأوا. قال حاتم: وما زادنا بأوا على ذى قرابة * غنانا ولا أزرى بأحسابنا الفقر وكذلك البأواء. [ بتا ] بتا بالمكان بتوا: أقام به. وبتأ بتوءا، أفصح. [ بثا ] البثاء: الارض السهلة، ويقال بل هي أرض بعينها من بلاد بنى سليم. قال أبو ذؤيب يصف عيرا تحملت: رفعت لها طرفي وقد حال دونها * رجال وخيل بالبثاء تغير [ بجا ] بجاء: قبيلة. والبجاويات من النوق أفضلها منسوبة إليها. [ بخا ] البخو: الرطب الردئ، بالخاء المعجمة، الواحدة بخوة. [ بدا ] بدا الامر بدوا، مثل قعد قعودا، أي ظهر. وأبديته: أظهرته. وقرئ قوله تعالى: (هم أراذلنا بادى الرأى) أي في ظاهر الرأى. ومن همزه جعله من بدأت، ومعناه أول الرأى. وبدا القوم بدوا، أي خرجوا إلى باديتهم، مثال قتل قتلا. وبدا له في هذا الامر بداء، ممدود، أي نشأ له فيه رأى. وهو فيه بدوات. والبدو: البادية، والنسبة إليه بدوى. وفى الحديث: " من بدا جفا " أي من نزل البادية صار فيه جفاء الاعراب. والبداوة: الاقامة بالبادية، يفتح ويكسر، وهو خلاف الحضارة. قال ثعلب: لا أعرف البداوة بالفتح إلا عن أبى زيد وحده. والنسبة إليها بداوى. والمبدى: خلاف المحضر. وبادى فلان بالعداوة، أي جاهر بها.. تبادوا بالعداوة , أي تجاهروا بها. تبدى الرجل: أقام بالبادية. وتبادى: تشبه بأهل البادية. والبدى: اسم واد لبنى عامر. قال لبيد: جعلن حراج القرنتين وعالجا * يمينا ونكبن البدى شمائلا


 

[ 2279 ]

ويقال: أبديت في منطقك، أي جرت، مثل أعديت. ومنه قولهم: السلطان ذو عدوان وذو بدوان، بالتحريك فيهما. وأهل المدينة يقولون: بدينا بمعنى بدأنا. قال عبد الله بن رواحة الانصاري: باسم الاله وبه بدينا * ولو عبدنا غيره شقينا وحبذاربا وحب دينا وتقول: أفعل ذاك بادئ بدء، وبادى بدى، أي أولا. وأصله الهمز، وإنما ترك لكثرة الاستعمال. وربما جعلوه اسما للداهية، كما قال الراجز: وقد علتنى ذرأة بادى بدى * ورثية تنهض بالتشدد وصار للفحل لساني ويدى وهما اسمان جعلا اسما واحدا، مثل معد يكرب وقالى قلا. [ بذا ] البذاء بالمد: الفحش. وفلان بذى اللسان من قوم أبذياء، والمرأة بذية. تقول منه: بذوت على القوم، وأبذيت على القوم. وأنشد الاصمعي: مثل الشييخ المقذحر الباذى * أوفى على رباوة يباذى وقد بذو الرجل يبذو بذاء، وأصله بذاءة فحذفت الهاء، لان مصادر المضموم إنما هي بالهاء، مثل خطب خطابة، وصلب صلابة. وقد تحذف مثل جمل جمالا. وبذو: اسم فرس لابي سراج (1)، قال فيه: إن الجياد على العلات متعبة * فإن ظلمناك بذو اليوم فاظلم [ برا ] البرا: التراب. قال الراجز (2): * بفيك من سار إلى القوم البرا (3) * والبرية: الخلق، وأصله الهمز ; والجمع البرايا والبريات.

 

(1) قال ابن برى: والصواب بذوة: اسم فرس أبى سواج. قال: وهو أبو سواج الضبى. قال: وصواب إنشاد البيت " فإن ظلمناك بذو " بكسر الكاف، لانه يخاطب فرسا أنثى، وفتح الواو على الترخيم، وإثبا ت الياء في آخره: " فاظلمى ". (2) هو مدرك بن حصن الاسدي. (3) قبله: ماذا ابتغت حبى إلى حل العرى * حسبتني قد جئت من وادى القرى (*)
 

[ 2280 ]

قال الفراء: إن أخذت البرية من البرا وهو التراب فأصلها غير الهمز، تقول منه: براه الله يبروه بروا، أي خلقه. وفلان يبارى فلانا، أي يعارضه ويفعل مثل فعله. وهما يتباريان. وفلان يبارى الريح جودا وسخاء. وانبرى له، أي اعترض له. ابن السكيت: تبريت لمعروفه تبريا، إذا تعرضت له. وأنشد الفراء (1): وأهلة ود قد تبريت ودهم * وأبليتهم في الحمد جهدي ونائلى والبراية: النحاتة وما بريت من العود، وكذلك البراء، ومنه قول أبى كبير الهذلى: * حرق المفارق كالبراء الاعفر (2) * أي الابيض. ويقال للبعير إذا كان باقيا على السير: إنه لذو براية، وهو الشحم واللحم. قال الشاعر (3): على حت البراية زمخرى ال‍ * سواعد ظل في شرى طوال * (هامش رقم 1) * (1) لابي الطمحان. (2) صدره: * ذهبت بشاشته وأصبح واضحا * (3) الاعلم الهذلى. (*) والمبراة: الحديدة التى يبرى بها السهام. قال الشاعر: * وأنت في كفك المبراة والسفن * وبريت القلم بريا، وبريت البعير أيضا، إذا حسرته وأذهبت لحمه. والبرة: حلقة من صفر تجعل في لحم أنف البعير. وقال الاصمعي: تجعل في أحد جانبى المنخرين. قال: وإذا كانت البرة من شعر فهى الخزامة. قال أبو على: وأصل البرة بروة، لانها جمعت على برى، مثل قرية وقرى. وتجمع على برات وبرين. وقد خششت الناقة، وعرنتها وخزمتها، وزممتها، وخطمتها، وأبريتها، هذه وحدها بالالف، إذا جعلت في أنفها البرة، فهى ناقة مبراة. قال الشاعر (1): فقربت مبراة تخال ضلوعها * من الماسخيات القسى الموترا وكل حلقة من سوار وقرط وخلخال وما أشبهها برة. وقال: * وقعقعن الخلاخل والبرينا * [ بزا ] بزا عليه يبزو، أي تطاول. * (هامش رقم 2) * (1) النابغة الجعدى. (*)


 

[ 2281 ]

والبازى: واحد البزاة التى تصيد. والبزوان، بالتحريك: الوثب. وبزوان، بالتسكين: اسم رجل. وأخذت من بزو كذا، أي عدله ونحوه. والبزاء: خروج الصدر ودخول الظهر. يقال: رجل أبزى وامرأة بزواء. وأبزى الرجل يبزى إبزاء، إذا رفع عجزه. وتبازى مثله. وأبزى فلان بفلان، إذا غلبه وقهره. وهو مبز بهذا الامر، أي قوى عليه ضابط له. [ بطا ] الباطية: إناء، وأظنه معربا، وهو الناجود. قال الشاعر: قربوا عودا وباطية * فبذا أدركت حاجتيه [ بظا ] بظا لحمه يبظو، أي اكتنز. ويقال: لحمه خظا بظا، وأصله فعل. [ بعا ] البعو: الجناية والجرم. قال عوف ابن الاحوص: وإبسالى بنى بغير جرم * بعوناه ولا بدم مراق (1) [ بغى ] البغى: التعدي. وبغى الرجل على الرجل: استطال. وبغت السماء: اشتد مطرها، حكاها أبو عبيد. وبغى الجرح: ورم وترامى إلى فساد. وبغى الوالى (2): ظلم. وكل مجاوزة في الحد وإفراط على المقدار الذى هو حد الشئ، فهو بغى. وبرئ جرحه على بغى، وهو أن يبرأ وفيه شئ من نغل. والبغية: الحاجة. يقال: لى في بنى فلان بغية وبغية، أي حاجة. والبغية مثل الجلسة: الحال التى تبغيها. والبغية: الحاجة نفسها، عن الاصمعي.

 

(1) في اللسان: البيت لعبد الرحمن ابن الاحوص: وإبسالى بنى بغير بعو * جرمناه ولا بدم مراق (2) في الاصل المطبوع. " الوادي "، صوابه من اللسان. (*)
 

[ 2282 ]

وبغى ضالته، وكذلك كل طلبة بغاء بالضم والمد، وبغاية أيضا. يقال: فرقوا لهذه الابل بغيانا يضبون لها، أي يتفرقون في طلبها. وبغت المرأة بغاء بالكسر والمد، أي زنت، فهى بغى، والجمع بغايا. وقوله تعالى: (وما كانت أمك بغيا)، مثل قولهم: ملحفة جديد، عن الاخفش. وخرجت المرأة تباغى، أي تزانى. والامة يقال لها بغى، وجمعها البغايا، ولا يراد به الشتم، وإن سمين بذلك في الاصل لفجورهن. يقال: قامت على رؤوسهم البغايا. قال طفيل (1): فألوت بغاياهم بنا وتباشرت * إلى عرض جيش غير أن لم يكتب (2) * (هامش رقم 1) * (1) الغنوى. (2) قبله: رأى مجتنو الكراث من رمل عالج * رعالا بدت من أهل شرج وأيهب يكتب: يجمع. يصغر أمرهم ويقول: إن الكراث طعمتهم واعتمالهم، أي قيامهم بحرثه. وشرج، وأيهب: من ديار غنى. وقوله: تباشرت: أي ظنوا أنه شئ يسرهم. وقوله: غير أن لم يكتب، يقول: هو جيش عظيم مجتمع، ليس بكتائب مفترقة. (*) قوله: ألوت، أي أشارت. يقول: ظنوا أنا عير فتباشروا بنا فلم يشعروا إلا بالغارة. وقال الاعشى: يهب الجلة الجراجر كالبس‍ * تان تحنو لدردق أطفال والبغايا يركضن أكسية الاض‍ * ريح والشرعبى ذا الاذيال والبغايا أيضا. الطلائع التى تكون قبل ورود الجيش. وبيت طفيل على الاماء أدل منه على الطلائع (1). قال الاصمعي: رفعنا بغى السماء خلفنا، أي معظم مطرها. والبغى: اختيال ومرح في الفرس. قال الخليل: ولا يقال فرس باغ. ويغيت الشئ: طلبته. ويقال بغيت المال من مبغاته، كما تقول: أتيت الامر من مأتاته، تريد المأتى والمبغى. وبغيتك الشئ: طلبته لك، ومنه قول الشاعر: * (هامش رقم 2) * (1) من " على الاماء " إلى هنا رسم في الاصل المطبوع على أنه شعر، وإنما هو كلام منثور تعليق على ما مضى من بيت طفيل. (*)


 

[ 2283 ]

* ليبغيه خيرا وليس بفاعل (1) * وقولهم: ينبغى لك أن تفعل كذا، هو من أفعال المطاوعة، يقال: بغيته فانبغى، كما تقول: كسرته فانكسر. وأبغيتك الشئ: أعنتك على طلبه (2). وأبغيتك الشئ أيضا: جعلتك طالبا له. وابتغيت الشئ وتبغيته، إذا طلبته وبغيته. قال ساعدة بن جؤية الهذلى: ولكنما أهلى بواد أنيسه * سباع تبغى الناس مثنى وموحدا وتباغوا، أي بغى بعضهم على بعض. [ بقى ] بقى الشئ يبقى بقاء. وكذلك بقى الرجل زمانا طويلا، أي عاش. وأبقاه الله. وبقى من الشئ بقية. والباقية، توضع موضع المصدر، قال الله تعالى: (فهل ترى لهم من باقية)، أي بقاء. وأبقيت على فلان، إذا أرعيت عليه ورحمته. يقال: لا أبقى الله عليك إن أبقيت على. والاسم * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * وكم آمل من ذى غنى وقرابة * (2) التكملة من المخطوطة. (*) منه البقيا. قال الشاعر (1): فما بقيا على تركتماني * ولكن خفتما صرد النبال (2) وكذلك البقوى بفتح الباء. وبقيته أبقيه، أي نظرت إليه وترقبته. قال كثير: فما زلت أبقى الظعن حتى كأنها * أواقى سدى تغتالهن الحوائك يقول: شبهت الاظعان في تباعدها عن عينى ودخولها في السراب بالغزل الذى تسديه الحاكة، فيتناقص أولا فأولا. وفى الحديث: " بقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم "، أي انتظرناه. وبقيته بالتشديد، وأبقيته، وتبقيته، كله بمعنى. واستبقيت من الشئ، أي تركت بعضه. واستبقاه: استحياه. * (هامش رقم 2) * (1) اللعين المنقرى. (2) قبله: سأقضى بين كلب بنى كليب * وبين القين قين بنى عقال فإن الكلب مطعمه خبيث * وإن القين يعمل في سفال (*)


 

[ 2284 ]

وطيئ تقول: بقا وبقت، مكان بقى وبقيت. وكذلك أخواتها من المعتل. قال البولانى: نستوقد النبل بالحضيض ونص‍ * طاد نفوسا بنت على الكرم أي بنيت. يعنى إذا أخطأ يورى النار.. [ بكى ] البكا يمد ويقصر، فإذا مددت أردت الصوت الذى يكون مع البكاء، وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها. قال الشاعر (1): بكت عينى وحق لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا العويل وبكيته وبكيت عليه بمعنى. قال الاصمعي: بكيت الرجل وبكيته بالتشديد، كلاهما إذا بكيت عليه. وأبو زيد مثله. وأبكيته، إذا صنعت به ما يبكيه. وباكيته فبكيته، إذا كنت أبكى منه. قال الشاعر: الشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكى عليك نجوم الليل والقمرا واستبكيته وأبكيته بمعنى. وتباكى: تكلف البكاء. * (هامش رقم 1) * (1) الشعر لكعب بن مالك الانصاري. (*) والبكى: الكثير البكاء، على فعيل. والبكى على فعول: جمع باك، مثل جالس وجلوس، إلا أنهم قلبوا الواو ياء. [ بلا ] يقال: ناقة بلو سفر بكسر الباء، وبلى سفر، للتى قد أبلاها السفر. والجمع أبلاء. وأنشد الاصمعي (1): ومنهل من الانيس نائى * شبيه لون الارض بالسماء داويته برجع أبلاء (2) والبلوة أيضا بالكسر والبلية مثله. والبلية والبلاء واحد، والجمع البلايا. صرفوا فعائل إلى فعالى، كما قلناه في إداوة. * (هامش رقم 2) * (1) لجندل بن المثنى الطهوى. (2) الانشاد مختل والرواية: ومنهل من الانيس ناء * مجنة منخرق الهواء شبيه لون الارض بالسماء * قد اكتسى نيما من الهباء ثمت يمسى يابس الانداء * على أفاعيه من البأساء والضر سيما المحل والاقواء * داويته برجع أبلاء (راجع التكملة ص 1155). (*)


 

[ 2285 ]

والبلية أيضا: الناقة التى كانت تعقل في الجاهلية عند قبر صاحبها، فلا تعلف ولا تسقى حتى تموت، أو يحفر لها حفرة وتترك فيها إلى أن تموت ; لانهم كانوا يزعمون أن الناس يحشرون ركبانا على البلايا ومشاة، إذا لم تعكس مطاياهم على قبورهم. تقول منه: أبليت وبليت. قال الطرماح: منازل لا ترى الانصاب فيها * ولا حفرالمبلى للمنون أي إنها منازل أهل الاسلام دون أهل الجاهلية. وقامت مبليات فلان ينحن عليه، وذلك أن يقمن حول راحلته إذا مات. وبلى، على فعيل: قبيلة من قضاعة، والنسبة إليهم بلوى. وبلوته بلوا: جربته واختبرته. وبلاه الله بلاء، وأبلاه إبلاء حسنا. وابتلاه: اختبره. والتبالى: الاختبار. وقولهم: ما أباليه، أي ما أكترث له. وإذا قالوا: لم أبل حذفوا تخفيفا، لكثرة الاستعمال، كما حذفوا الياء من قولهم: لا أدر. وكذلك يفعلون في المصدر فيقولون: ما أباليه بالة، والاصل بالية، مثل عافاه عافية، حذفوا الياء منها بناء على قولهم: لم أبل. وليس من باب الطاعة والجابة والطاقة. وناس من العرب يقولون: لم أبله، لا يزيدون على حذف الالف، كما حذفوا علبطا. وبلى الثوب يبلى بلى بكسر الباء، فإن فتحتها مددت. قال العجاج: والمرء يبليه بلاء السربال * كر الليالى واختلاف الاحوال وأبليت الثوب. ويقال للمجد: أبل ويخلف الله. وتقول: أبليت فلانا يمينا، إذا طيبت نفسه بها. والبلاء: الاختبار ; ويكون بالخير والشر. يقال: أبلاه الله بلاء حسنا. وأبليته معروفا. قال زهير: جزى الله بالاحسان ما فعلا بكم * وأبلاهما خير البلاء الذى يبلو أي خير الصنيع الذى يختبر به عباده. قال الاحمر: يقال: نزلت بلاء على الكفار، مثل قطام، يحكيه عن العرب. و (بلى): جواب للتحقيق توجب ما يقال لك، لانها ترك للنفي. وهى حرف لانها نقيضة لا. قال سيبويه: ليس بلى ونعم اسمين. (288 - صحاح - 6)


 

[ 2286 ]

[ بنا ] بنى فلان بيتا من البنيان. وبنى على أهله بناء فيهما، أي زفها. والعامة تقول: بنى بأهله، وهو خطأ. وكان الاصل فيه أن الداخل بأهله كان يضرب عليها قبة ليلة دخوله بها، فقيل لكل داخل بأهله بان. وبنى قصورا، شدد للكثرة. وابتنى دارا وبنى بمعنى. والبنيان: الحائط. وقوس بانية، بنت على وترها، إذا لصقت به حتى يكاد ينقطع. والبنية على فعيلة: الكعبة. يقال: لا ورب هذه البنية ما كان كذا وكذا. والبنى بالضم مقصور مثل البنى. يقال: بنية وبنى، وبنية وبنى بكسر الباء مقصور، مثل جزية وجزى. وفلان صحيح البنية، أي الفطرة. والمبناة: النطع. قال النابغة: على ظهر مبناة جديد سيورها * يطوف بها وسط اللطيمة بائع ويقال هي العيبة. وأبنيت فلانا، أي جعلته يبنى بيتا. قال الشاعر: لو وصل الغيث أبنينا امرأ * كانت له جبة (1) سحق بجاد وفى المثل: " المعزى تبهى ولا تبنى) أي لا تجعل منها الابنية، لان أبنية العرب طراف وأخبية. فالطراف من أدم، والخباء من صوف أو وبر، ولا يكون من شعر. والابن أصله بنو، والذاهب منه واو كما ذهب من أب وأخ ; لانك تقول في مؤنثه بنت وأخت، ولم نر هذه الهاء تلحق مؤنثا إلا ومذكره محذوف الواو. يدلك على ذلك أخوات وهنوات فيمن رد. وتقديره من الفعل فعل بالتحريك، لان جمعه أبناء مثل جمل وأجمال، ولا يجوز أن يكون فعلا أو فعلا اللذين جمعهما أيضا أفعال، مثل جذع وقفل، لانك تقول في جمعه بنون بفتح الباء. ولا يجوز أيضا أن يكون فعلا ساكن العين، لان الباب في جمعه إنما هو أفعل مثل كلب وأكلب، أو فعول مثل فلس وفلوس. وحكى الفراء عن العرب: هذا من أبناوات الشعب، وهم حى من بنى كلب.

 

(1) صوابه " أبنين " كما في اللسان لان الضمير للخيل. وفى اللسان أيضا: " كانت له قبة ". (*)
 

[ 2287 ]

ويقال ابن بين البنوة. والتصغير بنى. قال الفراء: يا بنى ويا بنى لغتان، مثل يا أبت ويا أبت. وتصغير أبناء أبيناء، وإن شئت أبينون على غير مكبره. قال الشاعر (1): من يك لا ساء فقد ساءنى * ترك أبينيك إلى غير راع كأن واحده ابن مقطوع الالف فصغره فقال أبين، ثم جمعه فقال أبينون. والنسبة إلى ابن بنوى، وبعضهم يقول ابني. وكذلك إذا نسبت إلى أبناء فارس قلت بنوى. وأما قولهم أبناوى فإنما هو منسوب إلى أبناء سعد، لانه جعل اسما للحى أو للقبيلة، كما قالوا مداينى حين جعلوه اسما للبلد. وكذلك إذا نسبت إلى بنت وإلى بنيات الطريق قلت بنوى، لان ألف الوصل عوض من الواو، فإذا حذفتها فلا بد من رد الواو. وكان يونس يقول بنتى. ويقال: رأيت بناتك بالفتح، ويجرونه مجرى التاء الاصلية. وبنيات الطريق هي الطرق الصغار تتشعب من الجادة، وهى الترهات.

 

(1) السفاح بن بكير اليربوعي. (*) والبنات: التماثيل الصغار التى تلعب بها الجوارى. وفى حديث عائشة: " كنت ألعب مع الجوارى بالبنات ". وذكر لرؤبة رجل فقال: " كان إحدى بنات مساجد الله ". كأنه جعله حصاة من حصى المسجد. وبنت الارض: الحصاة. وابن الارض: ضرب من البقل. وتقول: هذه ابنة فلان وبنت فلان، بتاء ثابتة في الوقف والوصل. ولا تقل إبنة لان الالف إنما اجتلبت لسكون الباء، فإذا حركتها سقطت. والجمع بنات لا غير. وأما قول الشاعر يصف رجلا أنه لم ينتصر إلا بصياح: عرار الظلم استحقب الركب بيضة * ولم يحم أنفا عند عرس ولا ابنم فإنه يريد الابن، والميم زائدة. وهو معرب من مكانين ; تقول: هذا ابنم ومررت بابنم ورأيت ابنما، تتبع النون الميم في الاعراب، والالف مكسورة على كل حال. قال حسان: ولدنا بنى العنقاء وابنى محرق * فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما وتبنيت فلانا، إذا اتخذته ابنا.
 

[ 2288 ]

[ بوا ] البو: جلد الحوار يحشى ثماما فتعطف عليه الناقة إذا مات ولدها. قال الكميت: * مدرجة كالبوبين الظئرين * والرماد بو الاثافي. والبوباة: المفازة، مثل الموماة. قال ابن السراج: أصله موموة على فعللة. والبوباة: موضع بعينه. [ بها ] البهاء: الحسن، تقول منه: بهي الرجل بالكسر وبهو أيضا، فهو بهى. وبهى البيت أيضا، أي تخرق وعطل. وأبهاه غيره. وأبهيت الاناء: فرغته. حكاه أبو عبيد. وبيت باه، أي خال لا شئ فيه. وأما البهاء: الناقة التى تستأنس بالحالب، فمن باب الهمز. والبهو: البيت المقدم أمام البيوت. والمباهاة: المفاخرة. وتباهوا، أي تفاخروا. وقولهم: " المعزى تبهى ولا تبنى " لانها تصعد على الاخبية فتخرقها حتى لا يقدر على سكناها، وهى مع ذلك لا يكون الخباء من أشعارها، وإنما يكون من الصوف والوبر. وفى الحديث أنه عليه الصلاة والسلام سمع رجلا حين فتحت مكة يقول: " أبهو الخيل فقد وضعت الحرب أوزارها ". فقال عليه الصلاة والسلام: " لا تزالون تقاتلون الكفار حتى تقاتل بقيتكم الدجال ". قوله: " أبهوا الخيل "، يعنى عطلوها من الغزو. [ با ] الباء حرف من حروف المعجم. وأما المكسورة فحرف جر، وهى لالصاق الفعل بالمفعول به، تقول: مررت بزيد، وجائز أن تكون مع استعانة، تقول: كتبت بالقلم. وقد تجئ زائدة كقوله تعالى: (وكفى بالله شهيدا)، وحسبك بزيد، وليس زيد بقائم. والباء هي الاصل في حروف القسم، تشتمل على المظهر والمضمر. تقول: بالله لقد كان كذا. وتقول في المضمر: به لافعلن. قال الشاعر: ألا نادت أمامة باحتمال * لتحزنني فلا بك ما أبالى [ بيا ] قولهم: حياك الله وبياك. معنى حياك ملكك، وبياك قال الاصمعي: اعتمدك


 

[ 2289 ]

بالتحية. وقال ابن الاعرابي: جاء بك. قال الراجز (1): باتت تبيا حوضها عكوفا * مثل الصفوف لاقت الصفوفا (2) وقال آخر: * وعسعس نعم الفتى تبياه (3) * وقال الآخر: لما تبيينا أخا تميم * أعطى عطاء اللحز اللئيم وهذه الابيات تحتمل الوجهين جميعا. قال الاحمر: بياك معناه بوأك منزلا، إلا أنها لما جاءت مع حياك تركت همزتها وحولت واوها ياء. قال سلمة بن عاصم: حكيت للفراء قول خلف فقال: ما أحسن ما قال. وفى الحديث أن آدم عليه السلام لما قتل ابنه مكث مائة سنة لا يضحك، ثم قيل له: حياك الله وبياك، فقال: وما بياك ؟ قيل:

 

(1) أبو محمد الفقعسى. (2) بعده: * وأنت لا تغنين عنى فوفا * (3) بعده: * منا يزيد وأبو محياه * (*) أضحكك. قال أبو عبيد: وبعض الناس يقول إنه إتباع. قال: وهو عندي على ما جاء تفسيره في الحديث، أي ليس بإتباع، وذلك أن الاتباع لا يكاد يكو بالواو، وهذا بالواو. قال: وكذلك قول العباس في زمزم: " إنى لا أحلها لمغتسل، وهى لشارب حل وبل ". وقولهم: " ما أدرى أي هي بن بى هو " أي أي الناس هو. وهيان بن بيان، إذا لم يعرف هو ولا أبوه. فصل التاء [ تلا ] تلو الشئ: الذى يتلوه. وتلو الناقة: ولدها الذى يتلوها. والتلوة من الغنم: التى تنتج قبل الصفرية. والتلاء: الذمة، ومنه قول زهير: جوار شاهد عدل عليكم * وسيان الكفالة والتلاء والتلية: بقية الدين، وكذلك التلاوة بالضم. يقال: تليت لى من حقى تلية وتلاوة تتلى، أي بقيت لى بقية. عن ابن السكيت. وتلوت القرآن تلاوة. وتلوت الرجل أتلوه تلوا، إذا تبعته. يقال: ما زلت أتلوه
 

[ 2290 ]

حتى أتليته، أي حتى تقدمته وصار خلفي. ويقال أيضا: تلوته، إذا خذلته وتركته. عن أبى عبيد. والمتالى: الذى يراسل المغنى بصوت رفيع. قال الاخطل: صلت الجبين كأن رجع صهيله * زجر المحاول أو غناء متالى وأتلت الناقة، إذا تلاها ولدها. ومنه قولهم: لا دريت ولا أتليت: يدعو عليه بأن لا تتلى إبله، أي لا تكون لها أولاد. عن يونس. وأتليت حقى عنده، أي أبقيت منه بقية. وأتلاه الله أطفالا، أي أتبعه أولادا. وأتليته، أي سبقته. وأتليته، أي أحلته من الحوالة. وأتليته ذمة، أي أعطيته إياها. قال أبو زيد: تلى الرجل بالتشديد، إذا كان بآخر رمق. وتتليت حقى، إذا تتبعته حتى استوفيته. وجاءت الخيل تتاليا، أي متتابعة. [ توى ] التو: الفرد. وفى الحديث: " الطواف تو، والسعى تو، والاستجمار تو ". ووجه فلان من خيله بألف تو، يعنى بألف رجل، أي بألف واحد. وجاء الرجل توا، إذا جاء وحده. والتوى مقصور: هلاك المال. يقال: توى المال بالكسر يتوى توى، وأتواه غيره. وهذا مال تو على فعل. فصل الثاء [ ثأى ] الكسائي: ثئى الخرز يثأى. وأثأيته أنا، إذا خرمته. والثأى: الخرم والفتق. قال جرير: هو الوافد الميمون والراتق الثأى * إذا النعل يوما بالعشيرة زلت وأثأيت في القوم: جرحت فيهم. قال الشاعر: يالك من عيش ومن إثاء (1) * يعقب بالقتل وبالسباء [ ثبا ] الاصمعي: ثبيت على الشئ تثبية، أي دمت عليه.

 

(1) في اللسان: * يالك من غيث ومن إثآء * (*)
 

[ 2291 ]

قال أبو عمرو: التثبية: الثناء على الرجل في حياته. وأنشدا جميعا بيت لبيد: يثبى ثناء من كريم وقوله * ألا انعم على حسن التحية واشرب (1) والثبة: الجماعة: وأصلها ثبى، والجمع ثبات وثبون وثبون وأثابى. قال الراجز (2): * دون أثابى من الخيل زمر (3) * والثبة أيضا: وسط الحوض الذى يثوب إليه الماء، والهاء ها هنا عوض من الواو الذاهبة من وسطه لان أصله ثوب، كما قالوا أقام إقامة وأصله إقواما، فعوضوا الهاء من الواو الذاهبة من عين الفعل.

 

(1) بعده يصف شرابا: فمهما يغض منه فإن ضمانه * على طيب الاردان غير مسبب جميل الاسى فيما أتى الدهر دونه * كريم النثا حلو الشمائل معجب (2) هو حميد الارقط. (3) الرجز: كأنه يوم الرهان المحتضر * وقد بدا أول شخص ينتظر دون أثابى من الخيل زمر * ضار غدا ينفض صئبان المدر ويروى: " صيبان المطر "، أي باز ضار. (*) [ ثدا ] الثدى يذكر ويؤنث، وهو للمرأة والرجل أيضا، والجمع أثد وثدئ على فعول، وثدى أيضا بكسر الثاء إتباعا لما بعدها من الكسر. وامرأة ثدياء: عظيمة الثديين، ولا يقال رجل أثدى. والثداء، مثال المكاء: نبت. وذو الثدية: لقب رجل اسمه ثرملة، فمن قال في الثدى إنه مذكر يقول إنما أدخلوا الهاء في التصغير لان معناه اليد، وذلك أن يده كانت قصيرة مقدار الثدى، يدل على ذلك أنهم يقولون فيه: ذو اليدية، وذو الثدية جميعا. قال ثعلب: الثندوة بفتح أولها غير مهموز، مثال الترقوة والعرقوة، على فعلوة، وهى مغرز الثدى. فإذا ضممت همزت وهى فعللة. قال أبو عبيدة: وكان رؤبة يهمز الثندؤة وسئة القوس. قال: والعرب لا تهمز واحدا منهما. [ ثرا ] الثرى: التراب الندى. وأرض ثرياء: ذات ندى. ويقال التقى الثريان، وذلك أن يجئ المطر فيرسخ في الارض حتى يلتقى هو وندى الارض.
 

[ 2292 ]

وأما قول طفيل (1): يذدن ذياد الخامسات وقد بدا * ثرى الماء من أعطافها المتحلب فإنه يريد العرق. قال الاصمعي: العرب تقول: " شهر ثرى، وشهر ترى، وشهر مرعى " أي تمطر أولا ثم يطلع النبات فتراه، ثم يطول فترعاه النعم. والثراء: كثرة المال. قال علقمة بن عبدة يصف النساء: يردن ثراء المال حيث علمنه * وشرخ الشباب عندهن عجيب والمال الثرى، على فعيل، هو الكثير، ومنه رجل ثروان وامرأة ثروى، وتصغيرها ثريا. وثريا: اسم امرأة من أمية الصغرى شبب بها عمر بن أبى ربيعة. والثريا: النجم. والثروة: كثرة العدد. قال ابن السكيت: يقال إنه لذو ثروة وذو ثراء، يراد به: إنه لذو عدد وكثرة مال. قال ابن مقبل: * (هامش رقم 1) * (1) الغنوى. (*) وثروة من رجال (1) لو رأيتهم * لقلت إحدى حراج الجر من أقر ويقال: هذا مثراة للمال، أي مكثرة. وثريت بك، يكسر الراء، أي كثرت بك. ويقال: ثريت بفلان فأنا ثر به، أي غنى عن الناس. وقال ابن السكيت: ثرى بذلك يثرى، إذا فرح به وسر. الاصمعي: ثرا القوم يثرون، إذا كثروا ونموا. وثرا المال نفسه يثرو، إذا كثر. وقال أبو عمرو: ثرا الله القوم: كثرهم. وثرونا القوم، أي كنا أكثر منهم. وأثرى الرجل، إذا كثرت أمواله. قال الكميت يمدح بنى أميه: لكم مسجدا الله المزوران والحصى * لكم قبصه من بين أثرى وأقترا أراد من بين من أثرى ومن أقتر، أي من بين مثر ومقتر. وأثرت الارض: كثر ثراها. وأثرى المطر: بل الثرى. * (هامش رقم 2) * (1) ويروى: " وثورة من رجال ". وبعده: منا ببادية الاعراب كركرة * إلى كراكر بالامصار والحضر (*)


 

[ 2293 ]

وقولهم: ما بينى وبينك مثر، أي إنه لم ينقطع، وهو مثل، كأنه قال: لم ييبس الثرى بينى وبينك، كما قال عليه السلام: " بلوا أرحامكم ولو بالسلام ". قال جرير: فلا توبسوا بينى وبينكم الثرى * فإن الذى بينى وبينكم مثرى وثريت الموضع تثرية، أي رششته. * وثريت السوق أيضا: بللته. وأبو ثروان: كنية رجل من رواة الشعر. [ ثغا ] الثغاء: صوت الشاء والمعز وما شا كلهما. والثاغية: الشاة، وقد ثغت تثغو ثغاء، أي صاحت. يقال: " ماله ثاغية ولا راغية ". فالثاغية: الشاة، والراغية: البعير. وما بالدار ثاغ ولا راغ، أي أحد. [ ثفى ] الاثفية للقدر تقديرها أفعولة، والجمع الاثافي، وإن شئت خففت. وقولهم: بقيت من بنى فلان أثفية خشناء، أي بقى منهم عدد كثير. والمثفاة: المرأة التى لزوجها امرأتان سواها، شبهت بأثافى القدر. والمثفاة أيضا: سمة كالاثافى. والمثفية: التى مات لها ثلاثة أزواج، والرجل مثف. وثفيت القدر تثفية، أي وضعتها على الاثافي. وأثفيت لها، أي جعلت لها أثافى. قال الراجز (1): * وصاليات ككما يؤثفين (2) * أراد يثفين، فأخرجه على الاصل. [ ثنى ] الثناية: حبل من شعر أو صوف. قال الراجز: * والحجر الاخشن والثناية (3) * وأما الثناء ممدود فعقال البعير ونحو ذلك من حبل مثنى. وكل واحد من تثييه فهو ثناء

 

(1) هو خطام المجاشعى. (2) قبله: لم يبق من آى بها يحلين * غير حطام ورماد كنفين (3) قبله: أنا سحيم ومعى مدرايه * أعددتها لفيك ذى الدوايه والحجر الاخشن والثنايه * والدواية بضم الدال وكسرها، كالطرامة في الاسنان. (289 - صحاح - 6) (*)
 

[ 2294 ]

لو أفرد. تقول: عقلت البعير بثنا يين، إذا عقلت يديه جميعا بحبل أو بطرفي حبل. وإنما لم يهمز لانه لفظ جاء مثنى لا يفرد واحده فيقال ثناء، فتركت الياء على الاصل، كما فعلوا في مذروين لان أصل الهمزة في ثناء لو أفرد ياء، لانه من ثنيت، ولو أفرد واحده لقيل ثناءان كما تقول: كساءان ورداءان. والثنى: واحد أثناء الشئ، أي تضاعيفه. تقول: أنفذت كذا في ثنى كتابي، أي في طيه. قال أبو عبيد: والثنى من الوادي والجبل: منعطفه. وثنى الحبل: ما ثنيت. قال طرفة: لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى * لكا لطول المرخى وثنياه باليد والثنى أيضا من النوق: التى وضعت بطنين. وثنيها: ولدها، وكذلك المرأة. ولا يقال ثلث ولا فوق ذلك. والثنى مقصور: الامر يعاد مرتين. وفى الحديث: " لا ثنى في الصدقة " أي لا تؤخذ في السنة مرتين. قال الشاعر (1): أفى جنب بكر قطعتني ملامة * لعمري لقد كانت ملامتها ثنى * (هامش رقم 1) * (1) أوس بن حجر. (*) والثنيا بالضم: الاسم من الاستثناء، وكذلك الثنوى بالفتح. ويقال: جاءوا مثنى مثنى، أي اثنين اثنين، ومثنى وثناء غير مصروفين، لما قلناه في ثلاث من باب الثاء. وقال أبو عبيدة: مثنى الايادي، هي الانصباء التى كانت تفضل من الجزور في الميسر، فكان الرجل الجواد يشتريها فيعطيها الابرام. وقال أبو عمرو: مثنى الايادي: أن يأخذ القسم مرة بعد مرة. قال النابغة: أنى أتمم أيساري وأمنحهم * مثنى الايادي وأكسو الجفنة الادما (1) وفى الحديث: " من أشراط الساعة أن توضع الاخيار وترفع الاشرار، وأن تقرأ المثناة على رءوس الناس فلا تغير "، يقال هي التى تسمى بالفارسية دوبيتى، وهو الغناء. وكان أبو عبيد يذهب في تأويله إلى غير هذا. وثنيت الشئ ثنيا: عطفته. * (هامش رقم 2) * (1) قبله: ينبيك ذو عرضهم عنى وعالمهم * وليس جاهل أمر مثل من علما (*)


 

[ 2295 ]

وثناه، أي كفه. يقال: جاء ثانيا من عنانه. وثنيته أيضا: صرفته عن حاجته، وكذلك إذا صرت له ثانيا. وثنيته تثنية، أي جعلته اثنين. والثنيان بالضم: الذى يكون دون السيد في المرتبة، والجمع ثنية. قال الاعشى: طويل اليدين رهطه غير ثنية * أشم كريم جاره لا يرهق وفلان ثنية أهل بيته، أي أرذلهم. والثنى والثنى، بضم الثاء وكسرها، مثل الثنيان. قال أوس بن مغراء: ترى ثنانا إذا ما جاء بدءهم (1) * وبدؤهم إن أتانا كان ثنيانا ورواه اليزدى: " ثنياننا إن أتاهم ". والثنية: واحدة والثنايا من السن. والثنية: طريق العقبة، ومنه قولهم: فلان طلاع الثنايا، إذا كان ساميا لمعالى الامور، كما يقال طلاع أنجد. والثنى: الذى يلقى ثنيته، ويكون ذلك في الظلف والحافر في السنة الثالثة، وفى الخف

 

(1) في المطبوعة: " بدؤهم " محرف. والبدء: السيد دون السيد. (*) في السنة السادسة. والجمع ثنيان وثناء، والانثى ثنية، والجمع ثنيات. واثنان من عدد المذكر واثنتان للمؤنث، وفى المؤنث لغة أخرى: ثنتان بحذف الالف. ولو جاز أن يفرد لكان واحده اثن واثنة، مثل ابن وابنة. وألفه ألف وصل. وقد قطعها الشاعر على التوهم فقال: ألا لا أرى إثنين أحسن شيمة * على حدثان الدهر منى ومن جمل وقال قيس بن الخطيم: إذا جاوز الاثنين سر فإنه * بنث وتكثير الوشاة قمين ويوم الاثنين لا يثنى ولا يجمع، لانه مثنى ; فإن أحببت أن تجمعه كأنه صفة للواحد قلت أثا نين. وقولهم: هذا ثانى اثنين، أي هو أحد الاثنين. وكذلك ثالث ثلاثة مضاف، إلى العشرة، ولا ينون. فإن اختلفا فأنت بالخيار: إن شئت أضفت، وإن شئت نونت وقلت هذا ثانى واحد وثان واحدا. المعنى: هذا ثنى واحدا. وكذلك ثالث اثنين على ما فسرناه في باب الثاء. والعدد منصوب ما بين أحد عشر إلى تسعة عشر،
 

[ 2296 ]

في الرفع والنصب والخفض، إلا اثنى عشر فإنك تعربه على هجاءين. وتقول للمؤنث: اثنتان وإن شئت ثنتان ; لان الالف إنما اجتلبت لسكون الثاء، فلما تحركت سقطت. ولو سمى رجل باثنين أو باثنى عشر لقلت في النسبة إليه ثنوى، في قول من قال في ابن بنوى، واثنى في قول من قال ابني. وأما قول الراجز: كأن خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل فأراد أن يقول: فيه حنظلتان فلم يمكنه، فأخرج الاثنين مخرج سائر الاعداد للضرورة، وأضافه إلى ما بعده، وأراد ثنتان من حنظل، كما يقال ثلاثة دراهم وأربعة دراهم. وكان حقه في الاصل أن يقال اثنا دراهم واثنتا نسوة، إلا أنهم اقتصروا بقولهم درهمان وامرأتان عن إضافتهما إلى ما بعدهما. وانثنى، أي انعطف. وكذلك اثنونى، على افعوعل. وأثنى عليه خيرا، والاسم الثناء. وأثنى، أي ألقى ثنيته. وتثنى في مشيته: تأود. والمثاني من القرآن: ما كان أقل من المائتين. وتسمى فاتحة الكتاب مثانى لانها تثنى في كل ركعة. ويسمى جميع القرآن مثانى أيضا لاقتران آية الرحمة بآية العذاب. [ ثوى ] ثوى بالمكان: أقام به، يثوى ثواء وثويا، مثل مضى يمضى مضاء ومضيا. يقال: ثويت البصرة، وثويت بالبصرة. وأثويت بالمكان لغة في ثويت. قال الاغشى: أثوى وقصر ليله ليزودا فمضت وأخلف من قتيلة موعدا وأثويت غيرى يتعدى ولا يتعدى. وثويت غيرى تثوية. والثوى، على فعيل: الضيف. وأبو مثوى الرجل: صاحب منزله. قال أبو زيد: الثوية: مأوى الغنم. قال: وكذلك الثاية غير مهموز. قال: والثاية أيضا: حجارة ترفع فتكون علما بالليل للراعي إذا رجع. قال ابن السكيت: هذه ثاية الغنم وثاية الابل، أي مأواها وهى عازبة، أو مأواها حول البيوت. والثوية (1): اسم موضع.

 

(1) بهيئة التصغير. ويقال أيضا ثوية كغنية. (*)
 

[ 2297 ]

فصل الجيم [ جأى ] جأى عليه جأيا، أي عض. والجؤوة، مثال الجعوة: لون من ألوان الخيل والابل، وهى حمرة تضرب إلى السواد. يقال: فرس أجأى، والانثى جأواء، وقد جئى الفرس يجاى. وكتيبة جأواء بينة الجاى وهى التى يعلوها لون السواد لكثرة الدروع. وقولهم: " أحمق لا يجأى مرغه " أي لا يحبس لعابه. وسقاء لا يجأى شيئا، أي لا يمسكه. والجئاوة، مثال الجعاوة: وعاء القدر، أو شئ توضع عليه من جلد أو خصفة، وجمعها جئاء، مثل جراحة وجراح. وهذا قول الاصمعي. وكان أبو عمرو يقول: الجياء والجواء، يعنى بذلك الوعاء أيضا. والاحمر مثله. وفى حديث على عليه السلام: " لان أطلى بجواء قدر أحب إلى من أن أطلى بالزعفران ". وأما الخرقة التى تنزل بها القدر عن الاثافي فهى الجعال. [ جبا ] الجبا بالفتح مقصور: نثيلة البئر، وهى ترابها الذى حولها تراه من بعيد. ومنه امرأة جبأى على فعلى، مثال وحمى، إذا كانت قائمة الثديين. والجبى بالكسر مقصورا: الماء المجموع في الحوض للابل، وكذلك الجبوة والجباوة. قال الكسائي: جبيت الماء في الحوض وجبوته، أي جمعته. والجابية: الحوض الذى يجبى فيه الماء للابل. قال الاعشى: * كجابية الشيخ العراقى تفهق (1) * والجمع الجوابى: ومنه قوله تعالى: (وجفان كالجوابى). والجابية: مدينة بالشأم. وجبيت الخراج جباية، وجبوته جباوة، ولا يهمز وأصله الهمز. والاجباء: بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه. وفى الحديث: " من أجبى فقد أربى "، وأصله الهمز. والتجبية: أن يقوم الانسان قيام الراكع. * (هامش) (1) صدره: * تروح على آل المحلق جفنة * ويروى: " كجابية السيح "، وهو الماء الجارى. والجمع الجوابى. (*)


 

[ 2298 ]

وفى حديث ابن مسعود في ذكر القيامة حين ينفخ في الصور، قال: " فيقومون فيجبون تجبية رجل واحد قياما لرب العالمين ". قال أبو عبيد: التجبية تكون في حالين: أحدهما أن يضع يديه على ركبتيه وهو قائم، والآخر أن ينكب على وجهه باركا، وهو السجود. واجتباه، أي اصطفاه. [ جثا ] الجثوة والجثوة والجثوة، ثلاث لغات: الحجارة المجموعة. وجثى الحرم بالضم، وجثى الحرم أيضا بالكسر: ما اجتمع فيه من حجارة الجمار. وجثا على ركبتيه يجثو ويجثى جثيا وجثوا، على فعول فيهما. وأجثاه غيره. وقوم جثى أيضا، مثل جلس جلوسا وقوم جلوس. ومنه قوله تعالى: (ونذر الظالمين فيها جثيا) و (جثيا) أيضا بكسر الجيم لما بعدها من الكسر. وجاثيته ركبتي إلى ركبته. وتجاثوا على الركب. وسورة الجاثية: التى تلى الدخان. [ جحا ] اجتحاه: قلب اجتاحه. وجحوان: اسم رجل من بنى أسد. وقال: فقبلي مات الخالدان كلاهما * عميد بنى جحوان وابن المضلل وجحا: اسم رجل. قال الاخفش: لا ينصرف، لانه مثل عمر. [ جخى ] التجخية: الميل ; ومنه قول حذيفة: " كالكوز مجخيا " أي مائلا، لانه إذا مال انصب ما فيه. وأنشد أبو عبيدة: * كفى سوأة أن لا تزال مجخيا (1) * وجخى الشيخ أيضا: انحنى. قال الراجز: * لا خير في الشيخ إذا ما جخى (2) *

 

(1) عجزه: إلى سوأة وفراء في استك عودها * (2) بعده: وسال غرب عينه ولخا * وكان أكلا قاعدا وشخا تحت رواق البيت يغشى الدخا * وانثنت الرجل فصارت فخا وصار وصل الغانيات أخا * (*)
 

[ 2299 ]

ويروى: " اجلخا ". وفى الحديث أنه عليه السلام: " جخى في سجوده "، أي خوى ومد ضبعية وتجافى عن الارض. [ جدى ] الجدية، بتسكين الدال: شئ محشو يجعل. تحت دفتى السرج والرحل، وهما جديتان، والجمع جدى وجديات بالتحريك. وكذلك الجدية على فعيلة، والجمع الجدايا. ولا تقل جديدة. والعامة تقولها. والجدية أيضا: طريقة الدم، والجمع الجدايا. وقال أبو زيد: الجدية من الدم: ما لزق بالجسد. والبصيرة: ما كان على الارض. والجدى من ولد المعز. وثلاثة أجد، فإذا كثرت فهى الجداء، ولا تقل الجدايا ولا الجدى بكسر الجيم. والجدى: برج في السماء. والجدى: نجم إلى جنب القطب تعرف به القبلة. ومطر جدى مقصور، أي عام. يقال: اللهم اسقنا غيثا غدقا، وجدى طبقا. ويقال أيضا: جدا الدهر، أي يد الدهر، أي أبدا. والجدا، بالقصر أيضا: الجدوى، وهما العطية. وفلان قليل الجداء عنك بالمد، أي قليل الغناء والنفع. والجداية والجداية: الغزالة. قال الاصمعي: هو بمنزلة العناق من الغنم. قال الراجز (1): تريح بعد النفس المحفوز (2) * إراحة الجداية النفوز وجدوته واجتديته واستجديته بمعنى، إذا طلبت جدواة. قال أبو النجم: جئنا نحييك ونستجديكا * من نائل الله الذى يعطيكا والجادى: السائل العافى. وأجداه، أي أعطاه الجدوى. وأجدى أيضا، أي أصاب الجدوى. وما يجدى عنك هذا، أي ما يغنى.

 

(1) جران العود. (2) قبله: إنى صبحت حمل بن كوز * علالة من وكرى أبوز في اللسان: " لقد صبحت ". والوكرى: ضرب من العدو. والعلالة: شئ يجئ بعد شئ. وأبوز: وثابة. محفوز: مدفوع. والنفوز: الوثوب. (*)
 

[ 2300 ]

[ جذى ] الجذوة والجذوة والجذوة: الجمرة الملتهبة، والجمع جذى وجذى وجذى. قال مجاهد في قوله تعالى: (أو جذوة من النار) أي قطعة من الجمر. قال: وهى بلغة جميع العرب. وقال أبو عبيدة: الجذوة مثل الجذمة، وهى القطعة الغليظة من الخشب، كان في طرفها نار أو لم يكن. قال ابن مقبل: باتت حواطب ليلى يلتمسن لها * جزل الجذى غير خوار ولا دعر والجاذى: المقعى منتصب القدمين وهو على أطراف أصابعه. قال النعمان بن عدى بن نضلة: إذا شئت غنتني دهاقين قرية * وصناجة تجذو على حرف منسم (1) والجمع جذاء، مثل نائم ونيام. قال الشاعر: * وحولي أعداء جذاء خصومها (2) * وقال أبو عمرو: جذا وجثا لغتان بمعنى. * (هامش رقم 1) * (1) جعل للانسان منسما على الاتساع، وإنما المنسم للجمل. (2) صدره: * أعان غريب أم أمير بأرضها * وقبله: = (*) قال: والجاذى: القائم على أطراف الاصابع. وأنشد لابي دواد (1): جاذيات على السنابك قد أن‍ * حلهن الاسراج والالجام وقال ابن الاعرابي: الجاذى على قدميه، والجاثى على ركبتيه. وأجذى وجذا بمعنى، إذا ثبت قائما. وفى الحديث: " مثل الارزة المجذية على الارض " أي الثابتة. وكل من ثبت على شئ فقد جذا عليه. قال الراجز: لم يبق منها سبل الرذاذ * غير أثافى مرجل جواذى والتجاذى في إشالة الحجر، مثل التجاثى. * (هامش رقم 2) * = فمن مبلغ الحسناء أن خليلها * بميسان يسقى في قلال وحنتم وبعده: فإن كنت ندمانى فبالاكبر اسقنى * ولا تسقنى بالاصغر المتثلم لعل أمير المؤمنين يسوءه * تنادمنا في الجوسق المتهدم (1) يصف الخيل. (*)


 

[ 2301 ]

ورجل جاذ، أي قصير الباع. وامرأة جاذية. قال الشاعر (1): إن الخلافة لم تكن مقصورة * أبدا على جاذى اليدين مبخل (2) أبو عمرو: المجذوذى: الذى يلازم الرحل والمنزل لا يفارقه. وأنشد (3): ألست بمجذوذ على الرحل دائب * فمالك إلا ما رزقت نصيب قال الكسائي: إذا حمل الفصيل في سنامه شحما قيل: أجذى، فهو مجذ. [ جرى ] جرى الماء وغيره جريا وجريانا، وأجريته أنا. يقال: ما أشد جرية هذا الماء، بالكسر. وقوله تعالى: (بسم الله مجراها ومرساها) هما مصدران من أجريت السفينة وأرسيت. و (مجراها ومرساها) بالفتح، من جرت السفينة ورست. وقول لبيد:

 

(1) هو سهم بن حنظلة، أحد بنى ضبيعة بن غنى بن أعصر. (2) في اللسان: " مجذر " يريد، قصيرهما. (3) لابي الغريب النصرى. (*) وغنيت سبتا قبل مجرى داحس * لو كان للنفس للجوج خلود و: " مجرى داحس " كذلك. والجراية: الجارى من الوظائف. والجرو والجرو والجرو: ولد الكلب والسباع، والجمع أجر، وأصله أجرو على أفعل، وجراء. وجمع الجراء أجرية. والجرو والجروة: الصغير من القثاء. وفى الحديث: " أتى النبي صلى الله عليه وسلم بأجر زغب ". وكذلك جرو الحنظل والرمان وبنو جروة: بطن من العرب. وكان ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف يقال له جرو البطحاء. وألقى فلان جروته، إذا صبر على الامر. وقولهم: ضرب عليه جروته، أي وطن عليه نفسه. وكلبة مجر ومجرية، أي معها جراؤها، قال الجميح الاسدي: أما إذا حردت فمجرية * ضبطاء تسكن غيلا غير مقروب وجارية بينة الجراية بالفتح، والجراء والجراء. قال الاعشى: (290 - صحاح - 6)
 

[ 2302 ]

والبيض (1) قد عنست وطال جراؤها * ونشأن في قن (2) وفى أذواد يروى بفتح الجيم وكسرها. وقولهم: كان ذلك في أيام جرائها، بالفتح، أي صباها. والجارية: الشمس. والجارية: السفينة. وجاراه مجاراة وجراء، أي جرى معه. وجاراه في الحديث، وتجاروا فيه. والجرى: الوكيل والرسول. يقال. جرى بين الجراية والجراية ; والجمع أجرياء. وأما الجرئ المقدام، فهو من باب الهمز. وقد جريت جريا، واستجريت. وفى الحديث: " قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان ". وسمى الوكيل جريا لانه يجرى مجرى موكله.

 

(1) قال ابن برى: " والبيض " بالخفض عطف على الشرب في قوله: ولقد أرجل لمتى بعشية * للشرب قبل سنابك المرتاد (2) ويروى: " في فن " بالفاء، أي في غنى أو طرد، ويروى: " في فنن " أي في نعمة. هذه رواية الاصمعي، وأما أبو عبيدة فإنه رواه في قن بالقاف، أي في عبيد وخذم. (*) وقولهم: فعلت ذلك من جراك ومن جرائك، أي من أجلك، لغة في جراك بالتشديد، ولا تقل مجراك. والجرية، مثل القرية هي الحوصلة. والاجريا، بالكسر: الجرى والعادة مما تأخذ فيه. قال الكميت: وولى بإجريا ولاف كأنه * على الشرف الاقصى يساط ويكلب وقال أيضا: على تلك إجرياى وهى ضريبتي * ولو أجلبوا طرا على وأجلبوا [ جزى ] جزيته بما صنع جزاء، وجازتيه، بمعنى. ويقال: جازيته فجزيته، أي غلبته. وجزى عنى هذا الامر أي قضى. ومنه قوله تعالى: (لا تجزى نفس عن نفس شيئا). ويقال: جزت عنك شاة. وفى حديث أبى بردة بن نيار: " تجزى عنك ولا تجزى عن أحد بعدك "، أي تقضى. وبنو تميم يقولون: أجزأت عنك شاة بالهمز. وتجازيت دينى على فلان، إذا تقاضيته. والمتجازي: المتقاضى.
 

[ 2303 ]

وهذا رجل جازيك من رجل، أي حسبك. والجزية: ما يؤخذ من أهل الذمة، والجمع الجزى، مثل لحية ولحى. [ جسا ] جسا: ضد لطف. وجسيت اليد وغيرها جسوا: يبست. وجسا الشيخ جسوا: بلغ غاية السن. والماء: جمد. [ جعا ] جعا جعوا: جمع البعر وغيره كثبة. [ جفا ] الجفاء ممدود: خلاف البر. وقد جفوت الرجل أجفوه جفاء، فهو مجفو. ولا تقل جفيت. وأما قول الراجز: فلست بالجافى ولا المجفى (1) * فإنما بناه على جفى، فلما انقلبت الواو ياء فيما لم يسم فاعله بنى المفعول عليه. وفلان ظاهر الجفوة بالكسر، أي ظاهر الجفاء. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " ما أنا بالجافى ". (*) وجفا السرج عن ظهر الفرس. وأجفيته أنا، إذا رفعته عنه. قال الراجز: تمد بالاعناق أو تلويها * وتشتكى لو أننا نشكيها مس حوايا قلما نجفيها (1) * أي قلما نرفع الحوية عن ظهرها. وجافاه عنه فتجافى جنبه عن الفراش، أي نبا. واستجفاه، أي عده جافيا. قال أبو زيد: أجفيت الماشية فهى مجفاة، إذا أتعبتها ولم تدعها تأكل. [ جلا ] الجلى: نقيض الخفى. والجلية: الخبر اليقين. والجالية: الذين جلوا عن أوطانهم. يقال: استعمل فلان على الجالية، أي على جزية أهل الذمة. والجالة أيضا مثل الجالية. والجلاء بالفتح والمد: الامر الجلى. تقول منه: جلا لى الخبر، أي وضح. وقول زهير: * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " مس حوايانا فلم نجفيها ". (*)


 

[ 2304 ]

فإن الحق مقطعه ثلاث * يمين أو نفار أو جلاء يريد الاقرار. والجلاء أيضا: الخروج من البلد. وقد جلوا عن أوطانهم، وجلوتهم أنا، يتعدى ولا يتعدى. ويقال أيضا أجلوا عن البلد، وأجليتهم أنا، كلاهما بالالف. وأجلوا عن القتيل لا غير، أي انفرجوا عنه. وجلوت، أي أوضحت وكشفت. وجلا: اسم رجل، سمى بالفعل الماضي. قال سحيم بن وثيل الرياحي: أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني وحكى عن عيسى بن عمر أنه قال: إذا سمى الرجل بقتل وضرب ونحوهما فإنه لا ينصرف، واستدل بهذا البيت. وقال غيره: يحتمل هذا البيت وجها آخر، وهو أنه لم ينونه لانه أراد الحكاية، كأنه قال أنا ابن الذى يقال له جلا الامور وكشفها، فلذلك لم يصرفه. وجلوت بصرى بالكحل. وجلوت همى عنى، أي أذهبته. وجلوت السيف جلاء بالكسر، أي صقلت. وجلوت العروس جلاء أيضا، عن أبى نصر، وجلوة، واجتليتها بمعنى، إذا نظرت إليها مجلوة. والجلاء أيضا: كحل. قال بعض الهذليين (1): وأكحلك بالصاب أو بالجلا * ء ففتح لذلك أو غمض وجلاها زوجها وصيفا، أي أعطاها. يقال: ما جلوتها بالكسر ؟ فيقال: كذا وكذا. ويقال: ما جلاء فلان ؟ أي بأى شئ يخاطب من الاسماء والالقاب فيعظم به. واجتليت العمامة عن رأسي، إذا رفعتها مع طيها عن جبينك. والجلاء: انحسار الشعر عن مقدم الرأس، مثل الجله. يقال منه: رجل أجلى بين الجلاء. والمجالى: مقادم الرأس، وهى مواضع الصلع. قال الراجز (2): رأين شيخا ذرئت مجاليه (3) * يقلى الغوانى والغواني تقليه

 

(1) هو أبو المثلم. (2) لابي محمد الفقعسى. (3) قبله: * قالت سليمى إننى لا أبغيه * (*)
 

[ 2305 ]

قال الفراء: الواحد مجلى. واشتقاقه من الجلا، وهو ابتداء الصلع إذا ذهب شعر رأسه إلى نصفه. قال الكسائي: السماء جلواء، أي مصحية، مثل جهواء. وقول المتلمس: * وتنصرني منهم جلى وأحمس (1) * هما بطنان من ضبيعة. وجلى ببصره تجلية، إذا رمى به كما ينظر الصقر إلى الصيد. قال لبيد: فانتضلنا وابن سلمى قاعد * كعتيق الطير يغضى ويجل أي ويجلى. ويقال أيضا: جلى الشئ، أي كشفه. وهو يجلى عن نفسه، أي يعبر عن ضميره. وانجلى عنه الهم، أي انكشف. وتجلى الشئ، أي تكشف. قال الاصمعي: جاليته بالامر وجالحته، إذا جاهرته به. وأنشد: * مجالحة ليس المجالاة كالدمس * * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * يكون نذير من ورائي جنة * (*) وتجالينا، أي انكشفت حال كل واحد منا لصاحبه. وجلوى: اسم فرس خفاف بن ندبة. [ جما ] الجماء والجماءة (1): الشخص. قال الراجز: * وقرصة مثل جماء الترس (2) * [ جنى ] جنيت الثمرة أجنيها جنيا واجتنيتها بمعنى. والجنى: ما يجتنى من الشجر وغيره. يقال: أتانا بجناة طيبة، لكل ما يجتنى. وثمر جنى، على فعيل: حين جنى. وجنى عليه جناية. والتجنى: مثل التجرم، وهو أن يدعى عليك ذنبا لم تفعله. وفى المثل: " أجناؤها أبناؤها "، أي الذين جنوا على هذه الدار بالهدم هم الذين كانوا بنوها، حكاه أبو عبيد. وأنا أظن أن أصل هذا المثل " جناتها بناتها " لان فاعلا لا يجمع على أفعال، وأما الاشهاد والاصحاب فإنما هما جمع شهد وصحب، * (هامش رقم 2) * (1) ويضمان كما في القاموس. (2) قبله: * يا أم سلمى عجلى بخرس * (*)


 

[ 2306 ]

إلا أن يكون هذا من النوادر، لانه يجئ في الامثال ما لا يجئ في غيرها. وأجنى الشجر، أي أدرك ثمره. وأجنت الارض، أي كثر جناها، وهو الكلا والكمأة ونحو ذلك. [ جوا ] الجوة بالضم: الرقعة في السقاء. يقال: جويت السقاء تجوية، إذا رقعته. والجوة: القطعة من الارض فيها غلظ. [ والجوة: النقرة (1) ]. والجوة مثل الحوة، وهى لون كالسمرة وصدإ الحديد. والجواء: الواسع من الاودية. والجواء أيضا: موضع بالضمان. قال الراجز: * يمعس بالماء الجواء معسا (2) * والجواء والجياء: لغة في جئاوة القدر، عن الاحمر. والجو: ما بين السماء والارض. قال أبو عمرو في قول طرفة: * (هامش رقم 1) * (1) التكملة من المخطوطة. (2) بعده: * وغرق الصمان ماء قلسا * (*) * خلا لك الجو فبيضي وأصفري (1) * هو ما اتسع من الاودية. والجو: اسم بلد، وهو اليمامة يمامة زرقاء. والجوى: الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن. تقول منه: جوى الرجل بالكسر فهو جو، مثل دو. ومنه قيل للماء المتغير المنتن: جو. قال عدى بن زيد: ثم كان المزاج ماء سحاب * لا جو آجن ولا مطروق والآجن: المتغير أيضا، إلا أنه دون الجوى في النتن. ويقال أيضا: جويت نفسي، إذا لم يوافقك البلد. وأجتويت البلد، إذا كرهت المقام به وإن كنت في نعمة. [ جها ] جهى البيت بالكسر، أي خرب، فهو جاه. وخباء مجه: لا ستر عليه. * (هامش رقم 2) * (1) قبله: * يا لك من قبرة بمعمر * وبعده: * ونقرى ما شئت أن تنقري * (*)


 

[ 2307 ]

واست جهوى، أي مكشوفة. ومن كلامهم الذى يضعونه على ألسن البهائم: " قالوا: يا عنز قد جاء القر. قالت: يا ويلى ذنب ألوى، واست جهوى ". حكاه أبو عبيد في كتاب الغنم. وبيت أجهى بين الجهى، أي لا سقف له. والسماء جهواء، أي مصحية. وأجهت السماء، أي انقشع عنها الغيم. وأجهينا، أي أجهت لنا السماء، كلاهما بالالف. [ جيا ] الجياء: وعاء القدر، وهى الجئاوة. وقال ثعلب: الجية: الماء المستنقع في الموضع، غير مهموز، يشدد ولا يشدد. وقول الاعرابي في أبى عمرو الشيباني: وكان ما جاد لى لا جاد عن سعة * ثلاثة زائفات ضرب جيات (1) يعنى من ضرب جى، وهو اسم مدينة أصبهان معرب. * (هامش رقم 1) * (1) صواب إنشاده: * دراهم زائفات ضربجيات * كما في التكملة، أي رديات، جمع ضربجى، عن القاموس. (*) فصل الحاء [ حبا ] احتبى الرجل، إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته، وقد يحتبى بيديه. والاسم الحبوة (1) والحبوة [ والحبية والحبية (2) ]. يقال: حل حبوته وحبوته، والجمع حبى مكسور الاول، عن يعقوب. ويقال: إنه لحابى الشراسيف، أي مشرف الجنبين. والحبى (3): السحاب الذى يعترض اعتراض الجبل قبل أن يطبق السماء. قال امرؤ القيس: * في حبى مكلل (4) * والحبا، مثال العصا، مثله. ويقال: سمى به لدنوه من الارض. وحبا الصبى على استه حبوا، إذا زحف. قال الشاعر (5): * (هامش رقم 2) * (1) الحبوة مثلثة. (2) التكملة من المخطوطة. (3) والحبى كغنى ويضم. (4) بيت امرئ القيس بأكمله: أصاح ترى برقا أريك وميضه * كلمع اليدين في حبى مكلل (5) هو عمرو بن شقيق. (*)


 

[ 2308 ]

لولا السفار وبعد خرق مهمه (1) * لتركتها تحبو على العرقوب وحبوت للخمسين، أي دنوت لها. وكل دان فهو حاب. وحبا الرمل، أي أشرف. وحبا السهم، إذا زلج على الارض ثم أصاب الهدف. وحباه يحبوه، أي أعطاه. والحباء: العطاء. قال الفرزدق: * وإليه كان حباء جفنة ينقل (2) * وحابيته في البيع محاباة. قال الاصمعي: فلان يحبو ما حوله، أي يحميه ويمنعه. قال ابن أحمر: وراحت الشول ولم يحبها * فحل ولم يعتس فيها مدر (3) وكذلك حبى ما حوله تحبية. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " وبعده من مهمه ". (2) صدره: * خالي الذى اغتصب الملوك نفوسهم * (3) ولم يعتس فيها مدر، أي لم يطف فيها حالب يحلبها. (*) [ حتا ] الحتى، على فعيل: سويق المقل. قال الهذلى: لا در درى إن أطعمت نازلهم (1) * قرف الحتى وعندي البر مكنوز وحتوت هدب الكساء حتوا، إذا كففته ملزقا به، يهمز ولا يهمز. [ حثا ] حثا في وجهه التراب يحثو ويحثى، حثوا وحثيا وتحثاء. وحثوت له، إذا أعطيته شيئا يسيرا. وأرض حثواء: كثيرة التراب. والحثى: دقاق التبن. قال الراجز: * كأنه غرارة ملاى حثى (2) * [ حجا ] حجوت بالمكان: أقمت به. قال العجاج: * فهن يعكفن به إذا حجا (3) * * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " نازلكم ". (2) قبله: تسألني عن زوجها أي فتى * خب جروز إذا جاع بكى ويأكل التمر ولا يلقى النوى (3) بعد: * عكف النبيط يلعبون الفنزجا * (*)


 

[ 2309 ]

وكذلك تحجيت به. وتحجيت الشئ: تعمدته. قال ذو الرمة يصف حمرا: فجاءت بأغباش تحجى شريعة * تلادا عليها رميها واعتدالها وحجوت بالشئ: ضنت به، وبه سمى الرجل حجوة. والحجاة: النفاخة تكون فوق الماء من قطر المطر، وجمعها حجا. والحجا، أيضا الناحية، والجمع أحجاء. قال ابن مقبل: لا تحرز المرء أحجاء البلاد ولا * تبنى له في السموات السلاليم ويروى: " أعناء ". قال الفراء: حجيت بالشئ بالكسر، أي أولعت به ولزمته، يهمز ولا يهمز. وكذلك تحجيت به. قال ابن أحمر: أصم دعاء عاذلتي تحجى * بآخرنا وتنسى أولينا يقال: تحجيت بهذا المكان، أي سبقتكم إليه ولزمته قبلكم. وحجت الريح السفينة: ساقتها. ويقال: بينهم أحجية يتحاجون بها. وحاجيته فحجوته، إذا داعيته فغلبته، والاسم الحجيا والاحجية. يقال: حجياك ما [ كان (1) ] كذا وكذا ؟ وهى لعبة وأغلوطة يتعاطاها الناس بينهم. قال أبو عبيد: هو نحو قولهم أخرج ما في يدى ولك كذا. وتقول أيضا: أنا حجياك في هذا الامر، أي من يحاجيك. والحجا: العقل. وهو حجى بذاك، على فعيل، أي خليق. وحج بذاك وحجى بذاك. كله بمعنى. إلا أنك إذا فتحت الجيم لم تثن ولم تؤنث ولم تجمع، كما قلناه في قمن. وكذلك إذا قلت: إنه لمحجاة أن يفعل ذاك، أي مقمنة. وإنها لمحجاة، وإنهم لمحجاة. وما أحجاه لذلك الامر، أي ما أخلقه. وأحج به، أي أخلق به. وإنى أحجو به خيرا، أي أظن. وحجا الرجل القوم كذا وكذا، أي حزاهم وظنهم كذلك. [ حدا ] الحدو: سوق الابل والغناء لها.

 

(1) من المخطوطة. (291 - صحاح - 6) (*)
 

[ 2310 ]

وقد حدوت الابل حدوا وحداء. ويقال للشمال حدواء، لانها تحدو السحاب، أي تسوقه. قال العجاج: * حدواء جاءت من بلاد الطور (1) * ولا يقال للمذكر أحدى. وربما قيل للحمار إذا قدم آتنه حاد. قال ذو الرمة: * حادى ثلاث من الحقب السماحيج (2) * وتحديث فلانا، إذا باريته في فعل ونازعته الغلبة. يقال: أنا حدياك، أي أبرز لى وحدك. قال عمرو بن كلثوم: حديا للناس كلهم جميعا * مقارعة بنيهم عن بنينا وقولهم: حادى عشر: مقلوب من واحد، لان تقدير واحد فاعل، فأخر الفاء وهو الواو فقلبت ياء لانكسار ما قبلها، وقدم العين فصار تقديره عالف. * (هامش رقم 1) * (1) في التكملة: الرواية " من جبال الطور " لا غير. وبعده: * تزجى أراعيل الجهام الخور * (2) صدره: * كأنه حين يرمى خلفهن به * (*) [ حذا ] حذوت النعل بالنعل حذوا، إذا قدرت كل واحدة على صاحبتها. يقال: حذو القذة بالقذة. قال ابن السكيت: حذوته، أي قعدت بحذائه. وحذى الخل فاه يحذيه حذيا، إذا قرصه. يقال: هذا شراب يحذى اللسان. وحذيت يده بالسكين، أي قطعتها. وحذت الشفرة النعل: قطعتها. وحذيت الشاة تحذى حذى، مقصور، وهو أن ينقطع سلاها في بطنها فتشتكي. والحذاء: النعل. واحتذى: انتعل. وقال: كل الحذاء يحتذى الحافى الوقع (1) * والحذاء: ما وطئ عليه البعير من خفه والفرس من حافره. وفى الحديث: " معها حذاؤها وسقاؤها ". وأحذيته نعلا، إذا أعطيته نعلا. تقول منه: استحذيته فأحذانى. * (هامش رقم 2) * (1) قبله: ياليت لى نعلين من جلد الضبع * وشركا من استها لا تنقطع (*)


 

[ 2311 ]

وأحذيته من الغنيمة، إذا أعطيته منها. والاسم الحذيا على فعلى بالضم، وهى القسمة من الغنيمة. وحذاء الشئ: إزاؤه. يقال: جلس بحذائه. وحاذاه، أي صار بحذائه. واحتذى مثاله، أي اقتدى به. والحذية، على فعيلة، مثل الحذيا من الغنيمة، وكذلك الحذوة بالكسر. ويقال أيضا: دارى حذوة داره، وحذوة داره بالضم، وحذة داره، أي حذاء داره. والحذية بالكسر: القطعة من اللحم قطعت طولا. [ حرا ] يقال: إنى لاجد لهذا الطعام حروة وحراوة، أي حرارة، وذلك من حرافة كل شئ يؤكل. والحراة: الساحة، والعقوة، والناحية. وكذلك الحرا مقصور. يقال: اذهب فلا أرينك بحراى وحراتى. ويقال: لا تطر حرانا، أي لا تقرب محولنا. يقال: نزلت بحراه وعراه. والحراة أيضا: الصوت والجلبة، وصوت التهاب النار وحفيف الشجر. والحرى أيضا: موضع بيض النعامة. ويحدث الرجل الرجل فيقول: بالحرى أن يكون كذا. وهذا الامر محراة لذلك، أي مقمنة، مثل محجاة. وما أحراه، مثل ما أحجاه. وأحر به، مثل: أحج به. ويقال: هو حرى أن يفعل بالفتح، أي خليق وجدير. ولا يثنى ولا يجمع. وأنشد الكسائي: وهن حرى أن لا يثبنك نقرة * وأنت حرى بالنار حين تثيب وإذا قلت هو حر بكسر الراء، وحرى على فعيل، ثنيت وجمعت فقلت: هما حريان وهم حريون وأحرياء، وهى حرية وهن حريات وحرايا، وأنتم أحراء جمع حر. ومنه اشتق التحرى في الاشياء ونحوها، وهو طلب ما هو أحرى بالاستعمال في غالب الظن، كما اشتق التقمن من القمن. وفلان يتحرى الامر، أي يتوخاه ويقصده. وتحرى فلان بالمكان، أي تمكث وقوله تعالى: (فأولئك تحروا رشدا) أي توخوا وعمدوا. عن أبى عبيدة. وأنشد لامرئ القيس:


 

[ 2312 ]

ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الارض تحرى وتدر وحرى الشئ حريا، إذا نقص. يقال: يحرى كما يحرى القمر. وأحراه الزمان. والحارية: الافعى التى نقص جسمها من الكبر، وذلك أخبث ما يكون منها. يقال: رماه الله بأفعى حارية. وحراء بالكسر والمد: جبل بمكة، يذكر ويؤنث. وقال (1): ألسنا أكرم الثقلين طرا * وأعظمهم ببطن حراء نارا (2) فلم يصرفه لانه ذهب به إلى البلدة التى هو بها. [ حزا ] حزا الشئ يحزيه ويحزوه، إذا قدر وخرص. يقال: حزيت النخل. وحزا السراب الشخص يحزوه ويحزيه، إذا رفعه. * (هامش رقم 1) * (1) جرير. (2) أنشده سيبويه: ستعلم أينا خيرا قديما * وأعظمنا ببطن حراء نارا (*) والحازى: الذى ينظر في الاعضاء وفى خيلان الوجه يتكهن. وحزوى بالضم: اسم عجمة من عجم الدهناء، وهى رملة لها جمهور عظيم تعلو تلك الجماهير. قال ذو الرمة: نبت عيناك طلل بحزوى * عفته الريح وامتنح القطارا والنسبة إليها حزاوى. قال ذو الرمة: حزاوية أو عوهج معقلية * ترود بأعطاف الرمال الحرائر (1) [ خسا ] حسوت المرق حسوا. ويوم كحسو الطير، أي قصير. والحسو، على فعول: طعام معروف، وكذلك الحساء بالفتح والمد. تقول: شربت حساء وحسوا. ويقال أيضا: رجل حسو، للكثير الحسو. * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " الحزاور ". قال ابن برى: " حزاوية " بالخفض، وكذلك ما بعده لان قبله: كأن عرى المرجان منها تعلقت * على أم خشف من ظباء المشاقر (*)


 

[ 2313 ]

وقال أبو ذبيان بن الرعبل: إن أبغض الشيوخ إلى الحسو الفسو، الاقلح الاملح. وقد حسوت حسوة واحدة. وفى الاناء حسوة بالضم، أي قدر ما يحسى مرة واحدة. وأحسيته المرق فحساه واحتساه بمعنى. وتحساه في مهلة. وكان يقول لابي جدعان: حاسى الذهب، لانه كان له إناء من ذهب يحسو منه. والحسى بالكسر (1) ما تنشفه الارض من الرمل، فإذا صار إلى صلابة أمسكته فتحفر عنه الرمل فتستخرجه. وهو الاحتساء. وجمع الحسى الاحساء، وهى الكرار. والحساء: موضع. وقال (2): إذا بلغتني وحملت رحلى * مسيرة أربع بعد الحساء وحسيت الخبر بالكسر، مثل حسست. قال أبو زبيد يصف أسدا: سوى أن العتاق من المطايا * حسين به فهن إليه شوس وأحسيت الخبر مثله. * (هامش رقم 1) * (1) الحسى والحسى بالفتح والكسر. (2) عبد الله بن رواحة الانصاري. (*) [ حشا ] حشوت الوسادة وغيرها حشوا. والحائض تحتشى بالكرسف لتحبس الدم. والحشا: ما اضطمت عليه الضلوع، والجمع أحشاء. وقول الشاعر (1): * بأى الحشا أمسى الخليط المباين (2) * يعنى الناحية. وحشوة البطن وحشوته، بالكسر والضم: أمعاؤه. وفلان من حشوة بنى فلان بالكسر، أي من رذالهم. والحاشية: واحدة حواشى الثوب، وهى جوانبه. وعيش رقيق الحواشى، أي رغد. والحشو والحاشية: صغار الابل لا كبار فيها، وكذلك من الناس. قال ابن السكيت: الحاشيتان: ابن المخاض وابن اللبون. يقال: أرسل بنو فلان رائدا فانتهى إلى أرض قد شبعت حاشيتاها. * (هامش رقم 2) * (1) هو المعطل الهذلى. (2) صدره: * يقول الذى أمسى إلى الحزن أهله * (*)


 

[ 2314 ]

والحشية: واحدة الحشايا. والمحشى: العظامة تعظم بها المرأة الرسحاء عجيزتها. وقال: * جما غنيات عن المحاشى * قال الاصمعي: المحاشى: أكسية خشنة، واحدتها محشاة. وقول النابغة: اجمع محاشك يا يزيد فإننى * أعددت يربوعا لكم وتميما هو من الحشو (1). والحشى: الربو. وقد حشى بالكسر فهو رجل حش وحشيان أيصا. قال الشماخ: تلاعبني إذا ما شئت خود * على الانماط ذات حشى قطيع ويروى: " خود " على أن يجعل من نعت بهكنة في قوله: ولو أنى أشاء كننت نفسي * إلى بيضاء بهكنة شموع أي ذات نفس منقطع من سمنها. و " قطيع " نعت لحشى. * (هامش رقم 1) * (1) قال ابن برى: " قوله في المحاشى إنه من الحشو غلط قبيح، وإنما هو من المحش وهو الحرق ". (*) قال ابن السكيت: يقال: أرنب محشية الكلاب، أي تعدو الكلاب خلفها حتى تنبهر الكلاب. قال الاصمعي: الحشى، على فعيل: اليابس. وأنشد للعجاج: * والهدب الناعم والحشى (1) * يروى بالحاء والخاء جميعا. وبقال حاشاك وحاشى لك، والمعنى واحد. ويقال: حاشى لله، أي معاذ الله. وقرئ: (حاش لله) بلا ألف اتباعا للكتاب، وإلا فالاصل حاشا (2) بالالف. وحاشا: كلمة يستثنى بها، وقد تكون حرفا جارا، وقد تكون فعلا. فإن جعلتها فعلا نصبت بها فقلت ضربتهم جاشا زيدا، وإن جعلتها حرفا خفضت بها. وقال سيبويه: حاشا لا تكون إلا حرف جر لانها لو كانت فعلا لجاز أن تكون صلة لما. كما يجوز ذلك في خلا، فلما امتنع أن يقال جاءني القوم ما حاشا زيدا دل أنها ليست بفعل. * (هامش رقم 2) * (1) تمامه: * فهو إذا ما اجتافه جوفى * (2) رسمت في المطبوعة " حاشى " بالياء، في كل موضع وردت فيه هنا. (*)


 

[ 2315 ]

وقال المبرد: حاشا قد تكون فعلا. واستدل بقول النابغة: ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه * وما أحاشى من الاقوام من أحد فتصرفه يدل على أنه فعل، ولانه يقال حاشا لزيد، فحرف الجر لا يجوز أن يدخل على حرف الجر، لان الحذف يدخلها كقولهم: حاش لزيد، والحذف إنما يقع في الاسماء والافعال دون الحروف. [ حصا ] الحصاة: واحدة الحصى، وتجمع على حصيات، مثل بقرة وبقرات. وحصاة المسك: قطعة صلبة توجد في فأرة المسك. وفلان ذو حصاة، أي ذو عقل ولب. قال كعب بن سعد الغنوى (1): وأعلم علما ليس بالظن أنه * إذا ذل مولى المرء فهو ذليل وأن لسان المرء ما لم تكن له * حصاة على عوراته لدليل وأرض محصاة: ذات حصى. * (هامش رقم 1) * (1) ونسبه الازهرى إلى طرفة، وكذلك الصغانى في التكملة. (*) وأحصيت الشئ: عددته. وقولهم: نحن أكثر منهم حصى، أي عددا. قال الاعشى يفضل عامرا على علقمة: ولست بالاكثر منهم حصى * وإنما العزة للكاثر والحصو: المنع. قال الشاعر (1): ألا تخاف الله إذ حصوتنى * حقى بلا ذنب وإذ عنيتنى [ حضا ] حضوت النار، أي سعرتها. والمحضاء، على مفعال: عود تحرك به النار. فإذا همزت فهو محضأ على مفعل. [ حظا ] حظيت المرأة عند زوجها حظوة وحظوة، بالكسر والضم، وحظة أيضا. وأنشد ابن السكيت لابنة الحمارس: هل هي إلا حظة أو تطليق * أو صلف أو بين ذاك (2) تعليق قد وجب المهر إذ غاب الحوق (3) * * (هامش رقم 2) * (1) بشير الفريرى. (2) في اللسان: " من دون ذاك تعليق. (3) الصلف: أن لا تحظى المرأة عند زوجها. والحوق: ما أشرف من آطار الكمرة. (*)


 

[ 2316 ]

وهى حظيتى وإحدى حظاياى. وفى المثل: " إلا حظية فلا ألية " يقول: إن أخطأتك الحظوة فيما تطلب فلا تأل أن تتودد إلى الناس لعلك أن تدرك بعض ما تريد. وأصله في المرأة تصلف عند زوجها. ورجل حظى، إذا كان ذا حظوة ومنزلة. وقد حظى عند الامير واحتظى به بمعنى. وأحظيته على فلان، أي فضلته عليه. والحظوة بالفتح: سهم صغير قدر ذراع. وإذا لم يكن فيه نصل فهو حظية بالتصغير. وفى المثل: " إحدى حظيات لقمان "، وهو لقمان بن عاد. وحظياته: سهامه ومراميه، يضرب لمن عرف بالشرارة ثم جاءت منه هنة. وجمع الحظوة حظوات وحظاء بالمد. قال ابن السكيت: يقال: حنظى به، لغة في قولك غنظى به، إدا ندد به وأسمعه مكروه. [ حفا ] قال الكسائي: رجل حاف بين الحفوة والحفية والحفاية والحفاء بالمد. وقد حفى يحفى حفاء، وهو أن يمشى بلا خف ولا نعل، فأما الذى حفى من كثرة المشى، أي رقت قدمه أو حافره، فإنه حف بين الحفى مقصور. وأحفاه غيره. والحفاوة بالفتح: المبالغة في السؤال عن الرجل والعناية في أمره. وفى المثل: " مأربة لا حفاوة ". تقول منه: حفيت به بالكسر حفاوة وتحفيت به، أي بالغت في إكرامه وإلطافه. وحفى الفرس: انسحج حافره. وأحفى الرجل، أي حفيت دابته. والحفى: العالم الذى يتعلم شئ باستقصاء. والحفى أيضا: المستقصى في السؤال. قال الاعشى: فإن تسألي عنى فيارب سائل * حفى عن الاعشى به حيث أصعدا قال الاصمعي: حفوت الرجل من كل خير. أحفوه حفوا، إذا منعته من كل خير. وحفيت إليه بالوصية، أي بالغت. حكاه أبو عبيد. والاحفاء: الاستقصاء في الكلام والمنازعة. ومنه قول الحارث بن حلزة اليشكرى: أن إخواننا الاراقم يغلو * ن علينا في قيلهم إحفاء وأحفى شاربه، أي استقصى في أخذه وألزق جزه. وفى الحديث أنه عليه السلام " أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى ". أبو زيد: حافيت الرجل: ما ريته ونازعته في الكلام.


 

[ 2317 ]

[ حقا ] الحقوة: وجع البطن. تقول منه حقى الرجل فهو محقو. وحقو السهم: مستدقه من مؤخره مما يلى الريش. والحقو: الازار، وثلاثة أحق، وأصله أحقو على أفعل فحذف، لانه ليس في الاسماء اسم آخره حرف علة وقبله ضمة، فإذا أدى قياس إلى ذلك رفض، فأبدلت من الضمة الكسرة فار آخره ياء مكسورا ما قبلها، فإذا صار كذلك كان بمنزلة القاضى والغازي في سقوط الياء لا جتماع الساكنين. والكثير حقى، وهو فعول، قلبت الواو الاولى ياء لتدغم في التى بعدها. والحقو أيضا: الخصر ومشد الازار. [ حكى ] حكيت عنه الكلام حكاية، وحكوت لغة حكاها أبو عبيدة. وحكيت فعله وحاكيته، إذا فعلت مثل فعله وهيئته. والمحا كاة: المشابهة. يقال: فلان يحكى الشمس حسنا ويحاكيها، بمعنى. وأحكيت العقدة: لغة في أحكأتها، إذا قويتها وشددتها. قال عدى بن زيد: أجل أن الله قد فضلكم * فوق من أحكى بصلب وإزار ويروى: " فوق من أحكأ صلبا بإزار ". ويروى: " فوق ما أحكى " أي فوق ما أقول، من الحكاية. [ حلا ] الحلو: نقيض المر. يقال: حلا الشئ يحلو حلاوة. واحلولى مثله. وقد عداه حميد ابن ثور بقوله: فلما أتى عامان بعد انفصاله * عن الضرع واحلولى دماثا يرودها ولم يجئ افعو عل متعديا إلا هذا الحرف وحرف آخر، وهو اعروريت الفرس. وأحليت الشئ: جعلته حلوا. يقال: ما أمر وما أحلى، إذا لم يقل شيئا. وأحليته، إذا وجدته حلوا. وحاليته، أي طايبته. قال المرار الفقعسى: فإنى إذا حوليت حلو مذاقتي * ومر إذا ما رام ذو إحنة هضمي والحلوى: نقيض المرى. يقال: خذ الحلوى واعطه المرى. قالت امرأة في بناتها: " صغراهن (1) مراهن ".

 

(1) في المخطوطات: " صغراها مراها ". (292 - صحاح - 6) (*)
 

[ 2318 ]

وتحالت المرأة، أذا أظهرت حلاوة وعجبا. قال أبو ذؤيب: * أذا ما تحالى مثلها لا أطورها (1) * وحلوت فلانا على كذا مالا، فأنا أحلوه حلوا وحلوانا، أذا وهبت له شيئا على شئ يفعله لك غير الاجرة. قال علقمة بن عبدة: ألا رجل أحلوه رحلى وناقتي * يبلغ عنى الشعر إذ مات قائله أي ألا ههنا رجل. ويروى: " ألا رجل " بالخفض، على تأويل: أما من رجل. وفى الحديث: " نهى عن حلوان الكاهن (2) ". والحلوان أيضا: أن يأخذ الرجل من مهر ابنته لنفسه. وكانت العرب تعير به. قالت امرأة: * لا يأخذ الحلوان من بناتنا * وحلوان: اسم بلد. والحلى: حلى المرأة، وجمعه حلى، مثل ثدى وثدى، وهو فعول، وقد تكسر الحاء لمكان الياء مثل عصى. وقرئ: (من حليهم عجلا جسدا) بالضم والكسر.

 

(1) صدره: * فشأنكها إنى أمين وإنني * (2) وهى ما يعطى على الكهانة. مختار. (*) وحلية السيف جمعها حلى، مثل لحية ولحى، وربما ضم. وحلية الرجل: صفته. وحلية، بالفتح: مأسدة بناحية اليمن. قال المعطل الهذلى يصف أسدا: كأنهم يخشون منك مدربا * بحلية مشبوح الذراعين مهزعا والحلى على فعيل: يبيس النصى، والجمع أحلية. وحليت المرأة أحليها حليا وحلوتها، إذا جعلت لها حليا. ويقال: حلى فلان بعينى بالكسر وفى عينى، وبصدري وفى صدري، يحلى حلاوة، إذا أعجبك. قال الراجز: إن سراجا لكريم مفخره * تحلى به العين إذا ما تجهره وهذا من المقلوب، والمعنى: يحلى بالعين. وكذلك حلا فلان بعينى وفى عينى يحلو حلاوة. قال الاصمعي: حلى في عينى بالكسر، وحلا في فمى بالفتح. ويقال أيضا: حليت المرأة، أي صارت ذات حلى، فهى حلية وحالية ونسوة حوال. وحليتها تحلية، ومنه سيف محلى.
 

[ 2319 ]

وحليت الرجل تحلية أيضا، أي وصفت حليته. وحليت الشئ في عين صاحبه. وحليت الطعام: جعلته حلوا. وربما قالوا حلات السويق، همزوا ما ليس بمهموز. واستحلاه من الحلاوة، كما يقال استجاده من الجودة. وتحلى بالحلى، أي تزين به. وقولهم: لم يحل منه بطائل، أي لم يستفد منه كبير فائدة. ولا يتكلم به إلا مع الجحد. والحلوا: التى تؤكل، تمد وتقصر. قال الكميت: من ريب دهر أرى حوادثه * تعتز حلواءها شدائدها والحلاوى، على فعالى بالضم: نبت. ووقع فلان على حلاوة القفا بالضم، أي على وسط القفا، وكذلك على حلاوى القفا وحلاواء القفا، إذا فتحت مددت، وإذا ضممت قصرت. [ حمى ] حميته حماية، إذا دفعت عنه. وهذا شئ حمى، على فعل، أي محظور لا يقرب. وأحميت المكان: جعلته حمى. وفى الحديث: " لا حمى إلا لله ورسوله ". وسمع الكسائي تثنية الحمى حموان، قال: والوجه حميان. وقيل لعاصم بن ثابت الانصاري " حمى الدبر " على فعيل بمعنى مفعول. وحماة المرأة: أم زوجها، لا لغة فيها غير هذه. وكل شئ من قبل الزوج مثل الاب والاخ فهم الاحماء، وأحدهم حما. وفيه أربع لغات: حما مثل قفا، وحمو مثل أبو، وحم مثل أب، وحمء ساكنة الميم مهموزة، عن الفراء. وأنشد: قلت لبواب لديه دارها * تئذن فإنى حمؤها وجارها ويروى: " حمها " بترك الهمز. وكل شئ من قبل المرأة فهم الاختان. والصهر يجمع هذا كله. وأصل حم حمو بالتحريك، لان جمعه أحماء، مثل آباء. وقد ذكرنا في الاخ أن حمو من الاسماء التى لا تكون موحدة إلا مضافة، وقد جاء في الشعر مفردا. قال رجل من ثقيف: هي ما كنتى وتز * عم أنى لها حمو (1)

 

(1) قبله: أيها الجيرة اسلموا * وقفوالى تكلموا خرجت مزنة من البحر ريا تجمجم (*)
 

[ 2320 ]

والحماة: عضلة الساق. قال الاصمعي: وفى ساق الفرس حماتان، وهما اللحمتان اللتان في عرض الساق تريان كالعصبتين من ظاهر وباطن. والجمع حموات. والحامي: الفحل من الابل الذى طال مكثه عندهم. ومنه قوله تعالى: (ولا وصيلة ولا حام). قال الفراء: إذا لقح ولد ولده فقد حمى ظهره، فلا يركب ولا يجز له وبر ولا يمنع من مرعى. والحاميتان: ما عن يمين السنبك وشماله. وفلان حامى الحقيقة، مثل حامى الذمار، والجمع حماة وحامية. وفلان حامى الحميا، أي يحمى حوزته وما وليه. قال العجاج: * حامى الحميا مرس الضرير * وحمة العقرب: سمها وضرها، وأصله حمو أو حمى، والهاء عوض. وأما حمة الحر، وهى معظمة، فبالتشديد. وحميا الكأس: أول سورتها. وحموة الالم: سورته. وينشد: ما خلتنى زلت بعدكم ضمنا * أشكو إليكم حموة الالم وحميت المريض الطعام حمية وحموة. واحتميت من الطعام احتماء. وأما قول الشاعر: وقالوا يا لاشجع يوم هيج * ووسط الدار ضربا واحتمايا فإنما أخرجه على الاصل، وهى لغة لبعض العرب. وحميت عن كذا حمية بالتشديد ومحمية، إذا أنفت منه وداخلك عار وأنفة أن تفعله. يقال: فلان أحمى أنفا وأمنع ذمارا من فلان. وحاميت عنه محاماة وحماء. يقال: الضروس تحامى عن ولدها. وحاميت على ضيفي، إذا احتفلت له. قال الشاعر: حاموا على أضيافهم فشووا لهم * من لحم منقية ومن أكباد وحمى النهار بالكسر، وحمى التنور، حميا فيهما، أي اشتد حره. وحكى الكسائي: اشتد حمى الشمس وحموها بمعنى. وحميت عليه بالكسر: غضبت. والاموى يهمزه. ويقال: حماء لك بالمد، في معنى فداء لك. وأحميت الحديد في النار فهو محمى، ولا يقال حميته.


 

[ 2321 ]

وتحاماه الناس، أي توقوه واجتنبوه. [ حنا ] الحنوة بالفتح: نبت طيب الريح، وقال يصف روضة (1): وكأن أنماط المدائن حولها * من نور حنوتها ومن جرجارها والحنو بالكسر: واحد أحناء السرج والقتب. وحنو كل شئ أيضا: اعوجاجه ; ومنه حنو الجبل. والحنو أيضا: اسم موضع. والحنو: واحد الاحناء، وهى الجوانب، مثل الاعناء. وقولهم: ازجر أحناء طيرك، أي نواحيه يمينا وشمالا، وأماما وخلفا. ويراد بالطير الخفة والطيش. قال لبيد: فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن * بأنك إن قدمت رجلك عاثر والحنية: القوس. والحنى: القسى. والحناء مذكور في باب الهمز. وحنيت ظهرى، وحنيت العود: عطفته. وحنوت لغة، وأنشد الكسائي:

 

(1) النمر بن تولب. (*) يدق حنو القتب المحنيا * دق الوليد جوزه الهنديا قال: فجمع بين اللغتين. يقول: يدقه برأسه من النعاس. ورجل أحنى الظهر، والمرأة حنياء وحنواء، أي في ظهرها احديداب. وفلان أحنى الناس ضلوعا عليك، أي أشفقهم عليك. وحنوت عليه، أي عطفت. وامرأة حانية، إذا أقامت على ولدها ولم تتزوج بعد أبيهم. وقد حنت عليهم تحنو حنوا. وحنت النعجة تحنو، إذا اشتهت الفحل، فهى حان وبها حناء، وكذلك البقرة الوحشية، لانها عند العرب نعجة. وتحنى عليه، أي تعطف، مثل تحنن. قال الشاعر: تحنى عليك النفس من لاعج الهوى * وكيف تحنيها وأنت تهينها وانحنى الشئ، أي انعطف. والمحانى: معاطف الاودية، الواحدة محنية بالتخفيف. [ حوا ] الحوية: كساء محشو يدار حول سنام البعير، وهى السوية. قال عمير بن وهب الجمحى
 

[ 2322 ]

يوم بدر، حين حزر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: " رأيت الحوايا عليها المنايا ". والحوية لا تكون إلا للجمال، والسوية قد تكون لغيرها. وحوية البطن وحاوية البطن وحاوياء البطن، كله بمعنى. قال الشاعر (1): كأن نقيق الحب في حاويائه * نقيق الافاعى أو نقيق العقارب وقال آخر: * وملح الوسيقة في الحاوية * يعنى اللبن. وجمع الحوية حوايا، وهى الامعاء. وجمع الحاوياء حواو (2)، على فواعل وكذلك جمع الحاوية. والحواء: جماعة بيوت من الناس مجتمعة، والجمع الاحوية، وهى من الوبر. والحوة: لون يخالط الكمتة، مثل صدأ الحديد. وقال الاصمعي: الحوة حمرة تضرب إلى السواد. يقال: قد احووى الفرس يحووى احوواء. قال: وبعض العرب يقول احواوى يحواوى احويواء. وحكى الاصمعي احووى * (هامش رقم 1) * (1) جرير. (2) في المخطوطات: حواوى على فواعل. (*) يحووى احوواء، على وزن ارعوى. قال: وبعض العرب يقول حوى يحوى حوة، حكاه في كتاب الفرس. والحوة: سمرة الشفة. يقال رجل أحوى وامرأة حواء، وقد حويت. والحوة: موضع ببلاد كلب. قال ابن الرقاع: أو ظبية من ظباء الحوة انتقلت * مذانبا فجرت (1) نبتا وحجرانا * وحواه يحويه حيا، أي جمعه. واحتواه مثله. واحتوى على الشئ، أي ألمأ عليه. وتحوى، أي تجمع واستدار. يقال: تحوت الحية. وبعير أحوى، إذا خالط خضرته سواد وصفرة. وتصغير أحوى أحيو، في لغة من قال أسيود. واختلفوا في لغة من أدغم، قال عيسى ابن عمر: أحيى فصرف. قال سيبويه: أخطأ هو، * (هامش رقم 2) * (1) قال ابن برى: الذى في شعر ابن الرقاع " فجرت ". والحجران: جمع حاجر، مثل حائر وحوران، وهو مثل الغدير يمسك الماء. (*)


 

[ 2323 ]

ولو جاز هذا لصرف أصم لاته أخف من أحوى ولقالوا أصيم فصرفوا. وقال أبو عمرو بن العلاء: أحى كما قالوا أحيو. قال سيبويه: ولو جاز هذا لقلت في عطاء عطى. وقال يونس: أحى. قال سيبويه: هذا هو القياس، والصواب. وتقول في تصغير يحيى: يحيى يا هذا، لان كل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات أولهن ياء التصغير فإنك تحذف منهن واحدة، فإن لم يكن أولهن ياء التصغير أثبتهن ثلاثهن. تقول في تصغير حية حيية، وتقول في تصغير: أيوب أيييب بأربع ياءات، واحتملت ذلك لانها في وسط الاسم، ولو كان طرفا لم تجمع بينهن. والحواء، مثال المكاء: نبت يشبه لون الذئب، الواحدة حواءة. عن الاصمعي. [ حيا ] الحياة: ضد الموت والحى: ضد الميت. والمحيا مفعل من الحياة. تقول: محياى ومماتي. والجمع المحايى. وزعموا أن الحى بالكسر: جمع الحياة. قال العجاج: * وقد ترى إذا الحياة حى (1) * * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: كأنها إذا الحياة حى * وإذ زمان الناس دغفلى (*) والحى: واحد أحياء العرب. وأحياه الله فحيى وحى أيضا، والادغام أكثر لان الحركة لازمة، فإذا لم تكن الحركة لازمة لم تدغم كقوله تعالى: (أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى) ويقرأ: (يحيا من حيى عن بينة). وقال أبو زيد: حييت منه أحيا: استحييت. وتقول في الجمع: حيوا، كما يقال خشوا. قال سيبويه: ذهبت الياء لالتقاء الساكنين، لان الواو ساكنة وحركة الياء قد زالت كما زالت في ضربوا إلى الضم، ولم تحرك الياء بالضم لثقله عليها، فحذفت وضمت الياء الباقية لاجل الواو. قال الشاعر (1): وكنا حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعدما ماتوا من الدهر أعصرا وقال بعضهم: حيوا بالتشديد، تركه على ما كان عليه للادغام. قال ابن مفرغ (2): عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامة قال أبو عمرو: أجيا القوم، إذا حسنت حال مواشيهم. فإن أردت أنفسهم قلت: حيوا. * (هامش رقم 2) * (1) أبو حزابة الوليد بن حنيفة. (2) في اللسان: عبيد بن الابرص. (*)


 

[ 2324 ]

وأحيت الناقة، إذا حيى ولدها، فهى محى ومحيية، لا يكاد لها ولد. وأحيا القوم، أي صاروا في الحيا، وهو الخصب. وقد أتيت الارض فأحييتها، أي وجدتها خصبة. واستحياه واستحيا منه بمعنى، من الحياء. ويقال استحيت بياء واحدة، وأصله استحييت مثل استعييت، فأعلوا الياء الاولى وألقوا حركتها على الحاء فقالوا: استحيت كما قالوا استعيت، استثقالا لما دخلت عليها الزوائد. قال سيبويه: حذفت لالتقاء الساكنين لان الياء الاولى تقلب ألفا لتحركها. قال: وإنما فعلوا ذلك حيث كثر في كلامهم. وقال أبو عثمان المازنى: لم تحذف لالتقاء الساكنين، لانها لو حذفت لذلك لردوها إذا قالوا هو يستحى، ولقالوا يستحى كما قالوا يستبيع. وقال أبو الحسن الاخفش: استحى بياء واحدة لغة تميم، وبياءين لغة أهل الحجاز، وهو الاصل، لان ما كان موضع لامه معتلا لم يعلوا عينه، ألا ترى أنهم قالوا أحييت وحويت. ويقولون: قلت وبعت، فيعلون العين لما لم تعتل اللام، وإنما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة، كما قالوا لا أدر في لا أدرى. وقوله تعالى: (ويستحيون نساءكم) وقوله تعالى: (إن الله لا يستحيى أن يضرب مثلا) أي لا يستبقى. والحية تكون للذكر والانثى، وإنما دخلته الهاء لانه واحد من جنس، كبطة ودجاجة، على أنه قد روى عن العرب: رأيت حيا على حية، أي ذكرا على أنثى. وفلان حية ذكر. والنسبة إلى حية حيوى. والحيوت: ذكر الحيات. وأنشد الاصمعي: * ويأكل الحية والحيوتا (1) * والحاوى: صاحب الحيات، وهو فاعل. والحيا، مقصور: المطر والخصب، إذا ثنيت قلت حييان، فتبين الياء، لان الحركة غير لازمة. والحياء ممدود: الاستحياء. والحياء أيضا: رحم الناقة، والجمع أحيية، عن الاصمعي. والحيوان خلاف الموتان. وأرض محياة ومحواة أيضا، حكاه ابن السراج، أي ذات حيات.

 

(1) بعده: ويدمق الاغفال والتابوتا * ويخنق العجوز أو تموتا (*)
 

[ 2325 ]

وحيوة: اسم رجل، وإنما لم يدغم كما أدغم هين وميت لانه اسم مرتجل موضوع لا على وجه الفعل. والمحيا: الوجه. والتحية: الملك. قال زهير بن جناب الكلبى: ولكل ما نال الفتى قد نلته إلا التحيه وإنما أدغمت لانها تفعلة والهاء لازمه. قال عمرو بن معد يكرب: أسير به إلى النعمان حتى * أنيخ على تحيته بجند (1) أي على ملكه. ويقال: حياك الله، أي ملكك الله. والتحيات لله، قال يعقوب: أي الملك لله والرجل محيى والمرأة محيية. وكل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات فينظر، فإن كان غير مبنى على فعل حذفت منه اللام نحو قولك عطى في تصغير عطاء، وفى تصغير أحوى أحى. وإن كان مبنيا

 

(1) قال ابن برى: ويروى: " أسير بها "، و: " أوم بها ". وقبله: وكل مفاضة بيضاء زغف * وكل معاود الغارات جلد (*) على فعل ثبتت نحو قولك محيى من حيا يحيى. وقولهم: حى على الصلاه، معناه هلم وأقبل. وفتحت الياء لسكونها وسكون ما قبلها، كما قيل ليت ولعل. والعرب تقول: حى على الثريد، وهو اسم لفعل الامر. وقد ذكرنا (حيهل) في باب اللام. وحاحيت مكتوب في آخر الكتاب. فصل الخاء [ خبا ] الخابية: الحب، وأصلها الهمز، لانها من خبأت: إلا أن العرب تركت همزها. والخباء: واحد الاخبية من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، وهو على عمودين أو ثلاثة، وما فوق ذلك فهو بيت. واستخبينا الخباء، أي نصبناه ودخلنا فيه. وأخبيت الخباء وتخبيته، إذا عملته. وكذلك التخيية. وخبت النار تخبو خبوا، أي طفئت. وأخبيتها أنا. [ خثى ] الخثى للبقر، والجمع أخثاء مثل حلس وأحلاس. (293 - صحاح - 6)
 

[ 2326 ]

والخثى بالفتح: المصدر. تقول: خثى البقر يخثى خثيا. [ حجى ] الخجوجى: الرجل الطويل الرجلين، وهو فعوعل والانثى خجوجاة. [ خدى ] خدت الناقة تخدى، أي أسرعت، مثل وخد ت وخودت، كله بمعنى. قال الراعى: حتى غدت في بياض الصبح طيبة * ريح المباءة تخدى والثرى عمد وإنما نصب ريح المباءة لما نون طيبة. وكان حقها الاضافة، فضارع قولهم: هو ضارب زيدا. [ خذا ] خذا الشئ يخذو خذوا: استرخى. وخذي بالكسر مثله. يقال: أذن خذواء بينة الخذى ويقال للاتان الخذواء، أي المسترخية الاذن. قال أبو الغول (1) يهجو قوما: رأيتكم بنى الخذواء لما * دنا الاضحى وصللت اللحام (2) * (هامش رقم 1) * (1) الطهوى. (2) بعده: توليتم بودكم وقلتم * لعك منك أقرب أو جذام (*) وينمة خذواء: لينة، وهى بقلة. * واستخذيت: خضعت. وقد يهمز. وقيل لاعرابي في مجلس أبى زيد: كيف تقول استخذأت ؟ ليتعرف منه الهمز، فقال: العرب لا تستخذئ، وهمز. [ خزا ] خزاه يخزوه خزوا: ساسه وقهره. قال ذو الاصبع: لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنى ولا أنت ديانى فتخزونى أي ولا أنت مالك أمرى فتسوسنى. وخزى بالكسر يخزى خزيا، أي ذل وهان. وقال ابن السكيت: وقع في بلية. وأخزاه الله. قال لبيد: غير أن لا تكذبنها في التقى * واخزها بالبر لله الاجل (1) قال الكسائي: خازانى فلان فخزيته أخزيه، وكرهت أن أخزيه. وخزى أيضا يخزى خزاية، أي استحياء، فهو خزيان. وقوم خزايا، وامرأة خزياء. قال جرير: * (هامش رقم 2) * (1) قبله: اكذب النفس إذا حدثتها * إن صدق النفس يزرى بالامل (*)


 

[ 2327 ]

وإن حمى لم يحمه غير فرتنا (1) * وغير ابن ذى الكيرين خزيان ضائع أبو عبيد: الخزاء بالمد: نبت. [ خسا ] يقال: خسا أو زكا، أي فرد أو زوج. قال الكميت: مكارم لا تحصى إذا نحن لم نقل * خسا أو زكا فيما نعد خلالها [ خشى ] خشى الرجل يخشى خشية، أي خاف، فهو خشيان والمرأة خشياء. وخاشانى فلان فخشيته أخشيه بالكسر، عن أبى عبيد، أي كنت أشد خشية منه. وهذا المكان أخشى من ذاك، أي أشد خوفا. وقول الشاعر: ولقد خشيت بأن من تبع الهدى * سكن الجنان مع النبي محمد قالوا: معناه علمت. وقوله تعالى: (فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا). قال الاخفش: معناه كرهنا. * (هامش رقم 1) * (1) فرتنا: اسم تسمى به الاماء. (*) وخشاه تخشية، أي خوفه. يقال: " خش ذؤالة بالحبالة "، يعنى الذئب. قال الاصمعي: الخشى، على فعيل، مثل الخشى، وهو اليابس. قال الراجز: * سم ذراريح رطاب وخشى (1) * الاموى: الخشو: الحشف من التمر. يقال: خشت النخلة تخشو، إذا أحشفت. [ خصى ] الخصية: واحدة الخصى، وكذلك الخصية بالكسر. قال أبو عبيدة: سمعت خصية بالضم ولم أسمع خصية بالكسر، وسمعت خصياه، ولم يقولوا خصى للواحد (2). وقال أبو عمرو: الخصيتان: البيضتان. والخصيتان: الجلدتان اللتان فيهما البيضتان. وينشد: * (هامش رقم 2) * (1) قبله: إن بنى الاسود أخوال أبى * فإن عندي لو ركبت مسحلى والمسحل: العزم الصارم. يقال: قد ركب فلان مسحله، إذا عزم على الامر وجد فيه. (2) قال ابن برى: قد جاء خصى للواحد في قول الراجز: شر الدلاء الولغة الملازمه * صغيرة كخصى تيس وارمه (*)


 

[ 2328 ]

كأن خصييه من التدلدل * ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل أراد: فيه حنظلتان. الاموى: الخصية: البيضة. وقالت امرأة من العرب: لست أبالى أن أكون محمقه * إذا رأيت خصية معلقة والجمع خصى، فإذا ثنيت قلت خصيان ولم تلحقه التاء، وكذلك الالية إذا ثنيت قلت أليان ولم تلحقه التاء ; وهما نادران. وخصيت الفحل خصاء ممدود، إذا سللت خصييه. يقال: برئت إليك من الخصاء. قال بشر (1) يهجو رجلا: جزيز القفا شعبان يربض حجرة * حديث الخصاء وارم العفل معبر والرجل خصى، والجمع خصيان وخصية. وموضع القطع مخصى. [ خطا ] الخطوة بالضم: ما بين القدمين، وجمع القلة خطوات وخطوات وخطوات، والكثير خطى. والخطوة بالفتح: المرة الواحدة، والجمع * (هامش رقم 1) * (1) ابن أبى خازم. (*) خطوات بالتحريك وخطاء، مثل ركوة وركاء. قال امرؤ القيس: لها وثبات كوثب الظباء * فواد خطاء وواد مطر وقولهم في الدعاء إذا دعوا للانسان: خطى عنه السوء، أي دفع عنه السوء. يقال خطى عنك أي أميط. وخطوت واختطيت بمعنى، وأخطيت غيرى إذا حملته على أن يخطو. وتخطيته، إذا تجاوزته. يقال: تخطيت رقاب الناس، وتخطيت إلى كذا ; ولا تقل تخطأت بالهمز. [ خظا ] خظا لحمه يخظو، أي اكتنز. ولا تقل خظى. قال السعدى (1): رقاب كالمواجن خاظيات * وأستاه على الاكوار كوم (2) وقد يقال: لحمه خظا بظا، أي مكتنز، وأصله فعل. قال امرؤ القيس. * (هامش رقم 2) * (1) عامر بن الطفيل. (2) قبله: وأهلكنى لكم في كل يوم * تعوجكم علي وأستقيم (*)


 

[ 2329 ]

لها متنتان خظاتا كما * أكب على ساعديه النمر أراد: خظاتان فحذف النون استخفافا. ويقال: أراد خظتا فرد الالف التى كانت سقطت لاجتماع الساكنين للواحد لما تحركت التاء. والخظوان بالتحريك: الذى ركب لحمه بعضه بعضا. قال ابن السكيت: يقال رجل خنظيان، إذا كان فاحشا. وخنظى به، إذا ندد به وأسمعه المكروه. [ خفى ] الاصمعي: خفيت الشئ أخفيه: كتمته. وخفيته أيضا: أظهرته، وهو من الاضداد. وأبو عبيدة مثله. يقال: خفى المطر الفأر، إذا أخرجهن من أنفاقهن، أي من جحرتهن. قال علقمة (1) يصف فرسا: خفاهن من أنفاقهن كأنما * خفاهن ودق ذو سحاب مركب * (هامش رقم 1) * (1) قوله قال علقمة، الصواب قال امرؤ القيس: * خفاهن ودق من عشى مجلب * هكذا في ديوانه. (*) وأخفيت الشئ: سترته وكتمته. قال الاصمعي: الخافى: الجن. قال الشاعر (1): * ولا يحس من الخافى بها أثر (2) * وقال ابن مناذر: الخافية: ما يخفى في البدن من الجن. يقال به خفية، أي لمم ومس. وقولهم: أسود خفية، كقولهم أسود حلية، وهما مأسدتان. وشئ خفى، أي خاف. ويجمع على خفايا. والخفية أيضا: الركية. قال ابن السكيت: وكل ركية كانت حفرت ثم تركت حتى اندفنت ثم حفروها ونثلوها فهى خفية. وقال أبو عبيد: لانها استخرجت وأظهرت. وخفى عليه الاثر يخفى خفاء، ممدود. ويقال أيضا: برح الخفاء، أي وضح الامر. قال يعقوب: وقال بعض العرب: " إذا حسن من المرأة خفياها حسن سائرها "، يعنى صوتها وأثر وطئها الارض، لانها إذا كانت رخيمة الصوت دل ذلك على خفرها، وإذا كانت مقاربة * (هامش رقم 2) * (1) أعشى باهلة. (2) صدره: * يمشى ببيداء لا يمشى بها أحد * (*)


 

[ 2330 ]

الخطى وتمكن أثر وطئها في الارض دل ذلك على أن لها أردافا وأوراكا. قال الاصمعي: الخوافى: ما دون الريشات العشر من مقدم الجناح. والخوافى من السعف: ما دون القلبة من النخلة. وهى في لغة أهل الحجاز العواهن. واستخفيت منك، أي تواريت. ولا تقل اختفيت. وخفا البرق يخفو خفوا، ويخفى خفيا، إذا لمع لمعا ضعيفا معترضا في نواحى الغيم. فإن لمع قليلا ثم سكن وليس له اعتراض فهو الوميض، وإن شق الغيم واستطال في الجو إلى وسط السماء من غير أن يأخذ يمينا وشمالا فهو العقيقة. واستخفيت الشئ، أي استخرجته. والمختفي: النباش، لانه يستخرج الاكفان. والاخفية: الاكسية، والواحد خفاء، لانها تلقى على السقاء. قال الكميت يذم قوما وأنهم لا يبرحون بيوتهم ولا يحضرون الحرب: ففى تلك أحلاس البيوت لواصف * وأخفية ما هم تجر وتسحب وقوله تعالى: (إن الساعة آتية أكاد أخفيها) ويقرأ: (أخفيها)، أي أزيل عنها خفاءها، أي غطاءها. وهو كقولهم: أشكيته، أي أزلته عما يشكوه. [ خلا ] خلا الشئ يخلو خلوا. وخلوت به خلوة وخلاء. وخلوت به، أي سخرت به. وخلوت إليه، إذا اجتمعت معه في خلوة. قال الله تعالى: (وإذا خلوا إلى شياطينهم). ويقال: إلى هنا بمعنى مع، كما قال: (من أنصارى إلى الله). وقوله تعالى: (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) أي مضى وأرسل. وتقول: أنا منك خلاء، أي براء. إذا جعلته مصدرا لم تثن ولم تجمع، وإذا جعلته اسما على فعيل ثنيت وجمعت وأنثت فقلت: أنا خلى منك، أي برئ منك، وفى المثل: " خلاؤك أقنى لحيائك "، أي منزلك إذا خلوت فيه ألزم لحيائك. والخلاء ممدود: المتوضأ. الخلاء أيضا: المكان لا شئ به. والخلية: الناقة تطلق من عقالها ويخلى عنها. ويقال للمرأة: أنت خلية، كناية عن الطلاق. والخلية: الناقة تعطف مع أخرى على ولد


 

[ 2331 ]

واحد فتدران عليه ويتخلى أهل البيت بواحدة يحلبونها. ومنه قول الشاعر (1): * لها لبن الخلية والصعود (2) * والخلية أيضا: السفينة العظيمة. ومنه قول طرفة: * خلايا سفين بالنواصف من دد (3) * وتقول: أنا خلو من كذا، أي خال. والخلية أيضا: بيت النحل الذى تعسل فيه. و (خلا) كلمة يستثنى بها، وتنصب ما بعدها وتجر. تقول: جاءوني خلا زيدا، تنصب بها إذا جعلتها فعلا وتضمر فيها الفاعل، كأنك قلت: خلا من جاءني من زيد. وإذا قلت خلا زيد فجررت فهى عند بعض النحويين حرف جر بمنزلة حاشا، وعند بعضهم مصدر مضاف. وأما (ما خلا) فلا يكون فيما بعدها إلا النصب، تقول: جاءوني ما خلا زيدا ; لان خلا لا تكون * (هامش رقم 1) * (1) هو خالد بن جعفر بن كلاب، يصف فرسا. (2) صدره: * أمرت بها الرعاء ليكرموها * (3) صدره: * كأن حمول المالكية غدوة * (*) بعد ما إلا صلة لها، وهى معها مصدر، كأنك قلت: جاءوني خلو زيد، أي خلوهم من زيد، تريد خالين من زيد. وقولهم: افعل كذا وخلاك ذم، أي أعذرت وسقط عنك الذم. وخلاوة: أبو بطن من أشجع، وهو خلاوة ابن سبيع بن بكر بن أشجع. وفى المثل: " أنا من هذا الامر فالج بن خلاوة " أي برئ منه، وقد ذكرناه في باب الجيم. والخلى: الخالى من الهم، وهو خلاف الشجى. وقال الاصمعي: الخالى من الرجال: الذى لا زوجة له. وأنشد لامرئ القيس: * وأمنع عرسي أن يزن بها الخالى (1) * قال: والقرون الخالية، هم المواضى. والخلى مقصورا: الرطب من الحشيش، الواحدة خلاة. وجاء في المثل: " عبد وخلى في يديه " أي إنه مع عبوديته عنى. قال يعقوب: ولا تقل: وخلى (2) في يديه. وتقول: خليت الخلى واختليته، أي جززته وقطعته، فانخلى. * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * ألم ترنى أصبى على المرء عرسه * (2) في المطبوعة الاولى: " وخلى "، صوابه من اللسان. (*)


 

[ 2332 ]

والمخلى: ما يجز به الخلى. والمخلاة: ما يجعل فيه الخلى. قال ابن السكيت: خليت دابتي أخليها، إذا جززت لها الخلى. والسيف يختلى، أي يقطع. والمختلون والخالون: الذين يختلون الخلى ويقطعونه. وأخلت الارض، أي كثر خلاها قال أبو عمرو: خلا لك الشئ وأخلى بمعنى. وأنشد بيت معن بن أوس (1): أعاذل هل يأتي القبائل حظها * من الموت أم أخلى لنا الموت وحدنا وأخليت المكان: صادفته خاليا. واستخلاه مجلسه، أي سأله أن يخليه له. وأخليت , خلوت. وأخليت غيرى، يتعدى ولا يتعدى. قال عتى بن مالك العقيلى: أتيت مع الحداث ليلى فلم أبن * فأخليت فاستعجمت عند خلائى * وأخليت عن الطعام، أي خلوت عنه. وخاليت الرجل: تاركته. وتخليت: تفرغت. * (هامش رقم 1) * (1) المزني. (*) وخليت عنه، خليت سبيله، فهو مخلى. ورأيته مخليا. قال الشاعر: مالى أراك مخليا * أين السلاسل والقيود أغلا الحديد بأرضكم * أم ليس يضبطك الحديد [ خنا ] الخنا: الفحش. وكلام خن وكلمة خنية. وقد خنى عليه بالكسر. وأخنى عليه في منطقه، إذا أفحش. قال أبو ذؤيب: فلا تخنوا على ولا تشطوا * بقول الفخر إن الفخر حوب وأخنى عليه الدهر، أي أتى عليه وأهلكه. ومنه قول النابغة: أضحت خلاء وأضحى (1) أهلها احتملوا * أخنى عليها الذى أخنى على لبد وأخنيت عليه: أفسدت. [ خوى ] خوت النجوم تخوى خيا: أمحلت، وذلك إذا سقطت ولم تمطر في نوئها. وأخوت مثله. * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " أمست خلاء وأمسى ". (*)


 

[ 2333 ]

وخوت (1) الدار خواء ممدود: أقوت، وكذلك إذا سقطت. ومنه قوله تعالى: (فتلك بيوتهم خاوية)، أي خالية، ويقال ساقطة، كما قال تعالى: (فهى خاوية على عروشها)، أي ساقطة على سقوفها. وخوت المرأة وخويت أيضا خوى، أي خلا جوفها عند الولادة. وخويت لها تخوية، إذا عملت لها خوية تأكلها، وهى طعام. والخوى: البطن السهل من الارض، على فعيل. وحكى أبو عبيد: الخواة: الصوت. وخوى البعير تخوية، إذا جافى بطنه عن الارض في بروكه. وكذلك الرجل في سجوده، والطائر إذا أرسل جناحيه. ويقال أيضا: خوت النجوم، إذا مالت للمغيب. فصل الدال [ دأى ] الدأى من البعير: الموضع الذى تقع عليه ظلفة * (هامش رقم 1) * (1) خوت الدار: تهدمت. وخوت، وخويت خيا وخويا وخواء وخواية: خلت من أهلها. (*) الرحل فتعقره. ومنه قيل للغراب: ابن دأية. وقال يصف الشيب: ولما رأيت النسر عز ابن دأية * وعشش في وكريه جاشت له نفسي ويجمع على دأيات بالتحريك. وجمع الدأى دئى، مثل ضأن وضئين، ومعز ومعيز. قال الراجز (1): يعض منها الظلف الدئيا * عض الثقاف الخرص الخطيا أبو زيد: دأيت للشئ أدأى له دأيا، إذا ختلته، مثل أدوت له. ودأوت له: لغة في دأيت. يقال: الذئب يدأى للغزال ليأخذه، أي يختله، مثل يأدو. [ دبى ] الدبا: الجراد قبل أن يطير، الواحدة دباة. قال الراجز: كأن خوق قرطها المعقوب * على دباة أو على يعسوب وأرض مدبية، على مفعولة، إذا أكل الدبى نباتها. وأدبى الرمث، إذا أشبه ما يخرج من ورقه * (هامش رقم 2) * (1) حميد الارقط. (294 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2334 ]

الدبى. وهو حينئذ يصلح أن يرعى ويؤكل. وأرض مدبية ومدباة: كثيرة الدبى. والدباء، على وزن المكاء القرع، الواحدة دباءة. قال امرؤ القيس: وإن (1) أدبرت قلت دباءة * من الخضر مغموسة في الغدر ابن الاعرابي: جاء فلان يدبى دبى، إذا جاء بمال كالدبى في الكثرة. [ دجا ] الدجى: الظلمة. يقال: دجا الليل يدجو دجوا. وليلة داجية. وكذا أدجى الليل وتدجى. ودياجى الليل: حنادسه، كأنه جمع ديجاة. قال الاصمعي: دجا الليل إنما هو ألبس كل شئ، وليس هو من الظلمة. قال: ومنه قولهم: دجا الاسلام، أي قوى وألبس كل شئ. والدجى: جمع دجية بالضم، وهى قترة الصائد، والظلمة أيضا. وإنه لفى عيش داج، كأنه يراد به الخفض. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " إذا أقبلت ". (*) والمداجاة: المداراة. يقال: داجيته، إذا داريته، كأنك ساترته العداوة. قال قعنب ابن أم صاحب: كل يداجى على البغضاء صاحبه ولن أعالنهم إلا بما علنوا وذكر أبو عمرو أن المداجاة أيضا المنع بين الشدة والارخاء. [ دحا ] دحوت الشئ دحوا: بسطته. قال الله تعالى: (والارض بعد ذلك دحاها)، أي بسطها. ودحا المطر الحصى عن وجه الارض. ويقال للاعب بالجوز: أبعد المدى وأدحه، أي ارمه. ويقال للفرس: مر يدحو دحوا، وذلك إذا رمى بيديه رميا لا يرفع سنبكه عن الارض كثيرا. ودحية بالكسر (1)، هو دحية بن خليفة الكلبى، الذى كان يأتي جبريل النبي عليه السلام في صورته، وكان من أجمل الناس. * (هامش رقم 2) * (1) في القاموس جواز فتحه. (*)


 

[ 2335 ]

وأما دحية بالفتح ودحوة، فهما ابنا معاوية ابن بكر بن هوازن. ومدحى النعامة: موضع بيضها. وأدحيها: موضعها الذى تفرخ فيه ; وهو أفعول من دحوت، لانها تدحوه برجلها ثم تبيض فيه. وليس للنعام عش. [ ددا ] الددا: اللهو واللعب. يقال: هذا ددا مثل عصا، ودد مثل دم، وددن مثل حزن. وقد ذكر في النون. [ درى ] دريته (1) ودريت به دريا ودرية ودرية ودراية، أي علمت به. وينشد: * لاهم لا أدرى وأنت الدارى * وإنما قالوا: لا أدر بحذف الياء تخفيفا، لكثرة الاستعمال، كما قالوا لم أبل ولم يك. وأدريته، أي أعلمته. وقرئ: (ولا أدرأ كم به)، والوجه فيه ترك الهمز.

 

(1) في القاموس: دريته، وبه أدرى دريا ودرية ويكسران، ودريانا باكسر ويحرك، ودراية بالكسر، ودريا كحلى. (*) ومداراة الناس تهمز. ولا تهمز، وهى المداجاة والملاينة. قال الاصمعي: الدرية غير مهموز، وهى دابة يستتر بها الصائد فإذا أمكنه رمى. وقال أبو زيد: هو مهموز، لانها تدرأ نحو الصيد، أي تدفع. قال الاخطل: فإن كنت قد أقصدتنى إذ رميتني * بسهمك فالرامي يصيد ولا يدرى أي لا يستتر ولا يختل. وأنشد الفراء: فإن كنت لا أدرى الظباء فإننى * أدس لها تحت التراب الداوهيا والمدرى: القرن. قال النابغة الدبيانى يصف الثور والكلاب: شك الفريضة بالمدرى فأنفذها * شك المبيطر إذ يشفى من العضد وكذلك المدراة وربما تصلح بها الماشطة قرون النساء، وهى شئ كالمسلة تكون معها. قال طرفة: تهلك المدراة في أكنافه * وإذا ما أرسلته يعتفر ويقال: تدرت المرأة، أي سرحت شعرها. وقولهم: إن بنى فلان ادروا مكانا، كأنهم
 

[ 2336 ]

اعتمدوه بالغزو والغارة. قال سحيم بن وثيل الرياحي: أتتنا عامر من أرض رام * معلقة الكنائن تدرينا وتدراه وادراه بمعنى، أي ختله، تفعل وافتعل بمعنى. قال سحيم: وماذا تدرى (1) الشعراء منى * وقد جاوزت رأس الاربعين قال يعقوب: كسر نون الجمع لان القوافى مخفوضة. ألا ترى إلى قوله: أخو خمسين مجتمع أشدى * ونجذنى مداورة الشئون وقول الراجز: كيف تراني أذرى وأدرى * غرات جمل وتدرى غررى فالاول إنما هو بالذال معجمة، وهو أفتعل من ذريت تراب المعدن. والثانى بدال غير معجمة، وهو أفتعل من ادراه أي ختله. والثالث تتفعل من تدراه أي ختله، فأسقط إحدى التاءين. يقول: كيف تراني أذرى تراب المعدن وأختل مع ذلك هذه المرأة بالنظر إليها إذا غفلت. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " وماذا يدرى ". (*) وقولهم: جاب المدرى، أي غليظ القرن، يدل بذلك على صغر سن الغزال ; لان قرنه في أول ما يطلع يغلظ، ثم يدق بعد ذلك إذا طال. [ درحى ] الدرحاية: الرجل الضخم القصير، وهو فعلاية. قال الراجز: عكوك (1) إذا مشى درحايه * يحسبنى لا أعرف الحداية [ دسا ] دساها، أي أخفاها. وهو في الاصل دسسها، فأبدل من إحدى السينين ياء. [ دعا ] الدعوة إلى الطعام بالفتح. يقال: كنا في دعوة فلان ومدعاة فلان، وهو في الاصل مصدر، يريدون الدعاء إلى الطعام. والدعوة بالكسر في النسب، يقال: فلان دعى بين الدعوة والدعوى في النسب. هذا أكثر كلام العرب إلا عدى الرباب فإنهم يفتحون الدال في النسب ويكسرونها في الطعام. * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " عكوكا ". (*)


 

[ 2337 ]

والدعى أيضا: من تبنيته. قال تعالى: (وما جعل أدعياءكم أبناءكم). وادعيت على فلان كذا. والاسم الدعوى. والادعاء في الحرب: الاعتزاء، وهو أن يقول: أنا فلان بن فلان. وتداعت الحيطان للخراب، أي تهادمت. والادعية مثل الا حجية. والمداعاة: المحاجاة. يقال: بينهم أدعية يتداعون بها. وهى مثل الاغلوطات. حتى الالغاز من الشعر أدعية، مثل قول الشاعر: أداعيك ما مستصحبات مع السرى * حسان وما آثارها بحسان (1) يعنى السيوف. وقال آخر يصف القلم: حاجيتك يا خنسا * ء في جنس من الشعر وفيما طوله شبر * وقد يوفى على الشبر له في رأسه شق * نطوف ماؤه يجرى

 

(1) المستصحبات، عنى بها السيوف. ويروى: " ما مستحقبات ": (*) أبينى لم أقل هجرا * ورب البيت والحجر ودعوت فلانا، أي صحت به واستدعيته، ودعوت الله له وعليه دعاء. والدعوة المرة الواحدة. والدعاء: واحد الادعية، وأصله دعاؤ، لانه من دعوت إلا أن الواو لما جاءت بعد الالف همزت. وتقول للمراة: أنت تدعين، وفيه لغة ثانية: أنت تدعوين، وفيه لغة ثالثة أنت تدعين بإشمام العين الضمة، وللجماعة: أنتن تدعون مثل الرجال سواء. وداعية اللبن: ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده. وفى الحديث: " دع داعى اللبن ". ودواعى الدهر: صروفه. وقولهم: ما بالدار دعوى بالضم، أي أحد. قال الكسائي: هو من دعوت، أي ليس فيها من يدعو، لا يتكلم به إلا مع الجحد. وقول العجاج: * إنى لا أسعى إلى داعيه * مشددة الياء، والهاء للعماد مثل التى في سلطانيه وماليه. قال الاخفش: سمعت من العرب من يقول:
 

[ 2338 ]

لو دعونا لا ندعينا، أي لاجبنا ; كما تقول: لو بعثونا لانبعثنا. حكاه عنه أبو بكر ابن السراج. [ دغا ] يقال: فلان ذو دغوات وذو دغيات، إذا كان ذا أخلاق رديئة، الواحدة دغوة ودغية. قال رؤبة (1): * ذا دغوات قلب الاخلاق * أي ذا أخلاق رديئة متلونة. ودغة: لقب امرأة من عجل تحمق ; يقال: " أحمق من دغة " وأصلها دغو أو دغى، والهاء عوض. [ دفا ] دفوت الجريح أدفوه دفوا، إذا أجهزت عليه، وكذلك دافيته وأدفيته. حكاهما أبو عبيد. وفى الحديث أنه عليه الصلاة والسلام أتى بأسير يوعك، فقال لقوم منهم: " اذهبوا به فأدفوه "، يريد الدفء من البرد، فذهبوا به فقتلوه، فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم. والدفا مقصور: الانحناء ; يقال: رجل أدفى، أي في صلبه احديداب. * (هامش رقم 1) * (1) ليس لرؤبة (راجع التكملة ص 1175). (*) ويقال: وعل أدفى بين الدفا، وهو الذى طال قرناه جدا وذهبا قبل أذنيه. وعنز دفواء. وطائر أدفى: طويل الجناح. والدفواء: الشجرة العظيمة. وفى الحديث أنه أبصر شجرة دفواء تسمى ذات أنواط لانه كان يناط السلاح بها وتعبد دون الله عزوجل. وإنما قيل للعقاب دفواء لعوج منقارها. والتدافى: التداول. يقال: تدافى البعير تدافيا، إذا سار سيرا متجافيا. وربما قيل للنجيبة الطويلة العنق دفواء. [ دقى ] دقى الفصيل بالكسر يدقى دقى، إذا أكثر من شرب اللبن حتى بشم، فهو داق على فعل، والانثى دقية. وقد قيل دقوان ودقوى. وأنشد الاصمعي: وإنى (1) لا تنظر سيوح عباءتي * شفاء الدقى يا بكر أم (2) حكيم [ دلو ] الدلو: واحدة الدلاء التى يستقى بها. وكذلك الدلا بالفتح، الواحدة دلاة. وجمع * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " وإنى وإن تنكر ". (2) في اللسان: " يا بكر أم تميم ". (*)


 

[ 2339 ]

الدلو في أقل العدد أدل، وهو أفعل، قلبت الواو ياء لوقوعها طرفا بعد ضمة. والكثير دلاء ودلى على فعول (1). وقال الراجز: آليت لا أعطى غلاما أبدا * دلاته إنى أحب الاسودا يريد بدلاته سجله ونصيبه من الود. والاسود: اسم ابنه. والدلو: برج من بروج السماء. والدلو: سمة للابل. وقولهم: جاء فلان بالدلو، أي بالداهية. قال الراجز: يحملن عنقاء وعنقفيرا * والدلو والديلم والزفيرا والدالية: المنجنون تديرها البقر، والناعورة يديرها الماء. ودلوت الدلو: نزعتها. وأدليتها: أرسلتها في البئر لتمتلئ. وقد جاء في الشعر الدالى بمعنى المدلى. وهو في قول العجاج يصف ماء: * يكشف عن جماته دلو الدال (2) * * (هامش رقم 1) * (1) في القاموس: ودلى، ودلى كعلى. (2) بعده: * عباءة غبراء من أجن طال * (*) يعنى المدلى. ودلوت الناقة دلوا: سرتها سيرا رويدا. وقال الراجز: * لا تعجلا بالسير وادلواها (1) * وقال آخر: لا تقلواها وادلواها دلوا * إن مع اليوم أخاه غدوا وادلولى، أي أسرع، وهو افعوعل. ودلوت الرجل وداليته، إذا رفقت به وداريته. ودلاه بغرور، أي أوقعه فيما أراد من تغريره، وهو من إدلاء الدلو. ودلوت بفلان إليك، أي استشفعت به إليك. وقال عمر لما استسقى بالعباس رضى الله عنهما: اللهم أنا نتقرب إليك بعم النبي صلى الله عليه وسلم وقفية آبائه وكبر رجاله، دلونا به إليك مستشفعين. وتدلى من الشجرة. وقوله تعالى: (ثم دنا فتدلى)، أي تدلل، كقوله تعالى: (ثم ذهب إلى أهله يتمطى)، أي يتمطط. قال لبيد (2): * (هامش رقم 2) * (1) بعده: * لبئسما بطء ولا نرعاها * (2) يصف فرسا. (*)


 

[ 2340 ]

فتدليت عليها قافلا * وعلى الارض غيايات الطفل وأدلى بحجته، أي احتج بها. وهو يدلى برحمه، أي يمت بها. وأدلى بماله إلى الحاكم: دفعه إليه. ومنه قوله تعالى: (وتدلوا بها إلى الحكام) يعنى الرشوة. [ دما ] الدم أصله دمو بالتحريك، وإنما قالوا دمى يدمى لحال الكسرة التى قبل الياء، كما قالوا رضى يرضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أنا على حجر ذبحنا * جرى الدميان بالخبر اليقين (1) وبعض العرب يقول في تثنيته دموان. وقال سيبويه: الدم أصله دمى على فعل بالتسكين، لانه يجمع على دماء ودمى، مثل ظبى وظباء ظبى، ودلو ودلاء ودلى. قال: ولو كان مثل وقفا وعصا لما جمع على ذلك. * (هامش رقم 1) * (1) قبله: لعمرك إننى وأبا رباح * على طول التجاور منذ حين ليبغضني وأبغضه وأيضا * يرانى دونه وأراه دوني (*) وقال المبرد: أصله فعل بالتحريك وإن جاء جمعه مخالفا لنظائره، والذاهب منه الياء، والدليل عليها قولهم في تثنيته دميان ; ألا ترى أن الشاعر لما اضطر أخرجه على أصله فقال: فلسنا على الاعقاب تدمى كلومنا * ولكن على أقدامنا تقطر الدما (1) فأخرجه على الاصل. ولا يلزم على هذا قولهم يديان وإن اتفقوا على أن تقدير يد فعل ساكنة العين، لانه إنما ثنى على لغة من يقول لليد يدا. وهذا القول أصح. وتصغير الدم دمى. والجمع دماء، والنسبة إليه دمى، وإن شئت دموى. ويقال: دمى الشئ يدمى دمى ودميا فهو دم، مثل فرق يفرق فرقا فهو فرق. والمصدر متفق عليه أنه بالتحريك، وأنما اختلفوا في الاسم. والدمية: الضم، والجمع الدمى، وهى الصورة من العاج ونحوه. وقول الشاعر: والبيض يرفلن في الدمى * والريط والمذهب المصون (2) * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: * ولكن على أعقابنا يقطر الدما * (2) قبله: إن شواء ونشوة * وخبب البازل الامون (*)


 

[ 2341 ]

يعنى ثيابا فيها تصاوير. وساتى دما (1): اسم جبل، يقال سمى بذلك لانه ليس من يوم إلا ويسفك عليه دم ; كأنهما اسمان جعلا واحدا. وأنشد سيبويه (2): لما رأت ساتى دما استعبرت * لله در اليوم من لامها وقال الاعشى: وهرقلا يوم ذى ساتى دما * من بنى برجان ذى البأس رجح (3) وقد حذف يزيد بن مفرغ الحميرى منه الميم فقال: * فدير سوى فساتيدا فبصرى * والمدمى: السهم الذى عليه حمرة الدم وقد جسد به حتى يضرب إلى السواد. وكان الرجل إذا رمى العدو بسهم فأصاب ثم رماه به العدو وعليه دم، جعله في كنانته تبر كابه. ويقال: المدمى: الشديد الحمرة من الخيل وغيره. وكل أحمر شديد الحمرة فهو مدمى. يقال: كميث

 

(1) ويكتب أيضا: " ساتيدما ". (2) لعمرو بن قميئة. (3) في التكملة: والرواية في الناس بالنون، ويروى " رجح " بالتحريك، أي رجح عليهم. (*) مدمى. ويقال: المدمى: السهم الذى يتعاوره الرماة بينهم. وهو راجع إلى ما ذكرناه. الاصمعي: المستدمى: الذى يستخرج من غريمه دينه بالرفق. قال: والمستدمي أيضا: الذى يقطر من أنفه الدم، المطأطئ رأسه. وأدميته أنا ودميته تدمية، إذا ضربته حتى خرج منه دم. قال رؤبة: فلا تكوني يا ابنة الاشم * ورقاء دمى ذئبها المدمى والدامية: الشجة التى تدمى ولا تسيل. ودم الاخوين: العندم. والدمة أخص من الدم، كما قالوا بياض وبياضة. [ دنا ] دنوت منه دنوا، وأدنيت غيرى. وسميت الدنيا لدنوها ; والجمع دنى مثل الكبرى والكبر، والصغرى والصغر، وأصله دنو فحذفت الواو لاجتماع الساكنين. والنسبة إليها دنياوى، ويقال دنيوى ودني. ويقال: أدنت الناقة، إذا دنا نتاجها. ودانيت بين الامرين، أي قاربت. وبينهما دناوة، أي قرابة. يقال: ما تزداد منا إلا قربا ودناوة. والدنى: القريب، غير مهموز. (295 - صحاح - 6)
 

[ 2342 ]

وقولهم: لقيته أدنى دنى، أي أول شئ. وأما الدنى بمعنى الدون فهو مهموز. ويقال: إنه ليدنى في الامور تدنية، أي يتتبع صغيرها وخسيسها. وفى الحديث: " إذا أكلتم فدنوا "، أي كلوا مما يليكم. والمدنى من الرجال: الضعيف. وتدنى فلان، أي دنا قليلا قليلا. وتدانوا، أي دنا بعضهم من بعض. والادنيان: واديان. والدنا: موضع بالبادية. قال: فأمواه الدنا فعوير ضات * دوارس بعد أحياء حلال وتقول: هو ابن عم دنى ودنيا ودنيا ودنية، إذا ضممت الدال لم تجر، وإذا كسرت إن شئت أجريت وأن شئت لم تجر. فأما إذا أضفت العم إلى معرفة لم يجز الخفض في دنى، كقولك: هو ابن عمه دنيا ودنية، أي لحا، لان دنيا نكرة فلا تكون نعتا لمعرفة. [ دوى ] الدواء (1) ممدود: واحد الادوية. والدواء * (هامش رقم 1) * (1) الدواء مثلثة: ما داويت به، وبالقصر: المرض. (*) بالكسر لغة فيه. وهذا البيت ينشد على هذه اللغة (1): يقولون مخمور وذاك دواؤه (2) * على إذن مشى إلى البيت واجب أي قالوا: إن الجلد والتعزير دواؤه، قال: وعلى حجة ماشيا إن كنت شربتها. ويقال: الدواء إنما هو مصدر داويته مداواة ودواء. ورجل دو بكسر الواو، أي فاسد الجوف من داء، وامرأة دوية. فإذا قلت رجل دوى بالفتح استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع، لانه مصدر في الاصل. ويقال أيضا رجل دوى بالفتح، أي أحمق. وأنشد الفراء: وقد أقود بالدوى المزمل * أخرس في السفر بقاق المنزل (3) ويقال: تركت فلانا دوى ما أرى به حياة. والدوى مقصور: المرض. تقول منه: دوى بالكسر، أي مرض. ودوى صدره. أيضا أي ضغن. وأدواه غيره، أي أمرضه. * (هامش رقم 2) * (1) لابي الجراح العقيلى. (2) في اللسان والمخطوطات: " وهذا دواؤه ". (3) بقاق: كثير الكلام. (*)


 

[ 2343 ]

وداواه: أي عالجه. يقال: هو يدوى ويداوى، أي يعالج. وتداوى بالشئ، أي تعالج به. ودووى الشئ، أي عولج، ولا يدغم فرقا بين فوعل وفعل. قال العجاج: * بفاحم دووى حتى اعلنكسا (1) * والدواية والدواية: الجليده التى تعلو اللبن والمرق. وقد دوى اللبن تدوية، إذا ركبته الدواية. وقد ادويت، أي أكلت الدواية، وهو افتعلت. قال الشاعر (2): * كما كتمت داء ابنها أم مدوى (3) * وذلك أن خاطبة من الاعراب خطبت على ابنها جارية، فجاءت أمها إلى أم الغلام لتنظر إليه، فدخل الغلام فقال: أأدوى يا أمي ؟ فقالت الام: اللجام معلق بعمود البيت. أرادت بذلك كتمان زلة الابن وسوء عادته. ودوى الريح: حفيفها، وكذلك دوى

 

(1) بعده: * وبشر مع البياض أحلسا * (2) هو يزيد بن الحكم الثقفى. (3) صدره: * بدا منك غش طالما قد كتمته * (*) النحل والطائر. ويقال دوى الفخل تدوية، وذلك إذا سمعت لهديره دويا. والمدوى أيضا: السحاب ذو الرعد المرتجس. قال الاصمعي: يقال دوى الكلب في الارض، كما يقال دوم الطائر في السماء، إذا دار في طيرانه ولزم السمت في إرتفاعه. قال: ولا يكون التدويم في الارض، ولا التدوية في السماء. وكان يعيب قول ذى الرمة: حتى إذا دومت في الارض راجعه * كبر ولو شاء نجى نفسه الهرب * وبعضهم يقول: هما لغتان بمعنى يجول، ومنه اشتقت دوامة الصبى، وذلك لا يكون إلا في الارض. والدواة بالفتح: ما يكتب منه، والجمع دوى، مثل نواة ونوى، ودوى أيضا على فعول جمع الجمع، مثل صفاة وصفا وصفى. قال أبو ذؤيب: عرفت الديار كرقم الدو * ى حبره الكاتب الحميرى وثلاث دويات إلى العشر. والدو والدوى: المفازة، وكذلك الدوية لانها مفازة مثلها فنسبت إليها. وهو كقولهم: قعسر وقعسرى، ودهر دوار ودوارى.
 

[ 2344 ]

قال الشاعر (1): ودوية قفر تمشى نعامها * كمشى النصارى في خفاف الارندج (2) والدو أيضا: موضع، وهو أرض من أرض العرب. وربما قالوا داوية، قلبوا الواو الاولى الساكنة ألفا لانفتاح ما قبلها. ولا يقاس عليه. وقولهم: ما بها دوى، أي أحد ممن يسكن الدو، كما يقال: ما بها دورى وطوري. ابن السكيت: الدواء: ما عولج به الفرس من تضمير وحنذ، وما عولجت به الجارية حتى تسمن. وأنشد لسلامة بن جندل: ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل (3) * يسقى دواء قفى السكن مربوب يعنى اللبن، وإنما جعله دواء لانهم كانوا يضمرون الخيل بشرب اللبن والحنذ ويقفون به الجارية، وهى القفية لانها تؤثر به كما يؤثر الضيف والصبى.

 

(1) الشماخ. (2) في نسخة: " نعاجها ". والارندج: جلد أسود، قال أبو عبيد: أصله بالفارسية رنده. (3) بالغين المعجمة، وهو المضطرب الاعضاء. وفى المطبوعة الاولى: " سفل "، تحريف. (*) الاصمع رى: أرض دوية مخفف، أي ذات أدواء. [ دهى ] الداهية: الامر العظيم. ودواهى الدهر: ما يصيب الناس من عظيم نوبه وحوادثه. قال ابن السكيت: دهته داهية دهياء ودهواء، وهو توكيد لها. والدهى، ساكنة الهاء: النكر وجودة الرأى. يقال: رجل داهية بين الدهى. والدهاء ممدود، والهمزة فيه منقلبة من الياء لا من الواو، وهما دهياوان. وما دهاك، أي ما أصابك. فصل الذال [ ذى ] ذأى الابل يذآها ويذؤها ذأوا: طردها وساقها. وذأى البقل يذأى ذأوا: لغة في ذوى، أي ذبل. عن ابن السكيت. [ ذبى ] ذبيان، وذبيان أيضا بكسر الذال: أبو قبيلة من قيس، وهو ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان.
 

[ 2345 ]

[ ذرا ] الاصمعي: الذرا بالفتح: كل ما استترت به. يقال: أنا في ظل فلان في ذراه، أي في كنفه وستره ودفئه. وذرى الشئ بالضم: أعاليه، الواحدة ذروة وذروة أيضا بالضم، وهى أعلى السنام. والذرا أيضا: اسم لما ذرته الريح، واسم الدمع المصبوب. قال سليمان بن صرد لعلى رضى الله عنه: " بلغني عن أمير المؤمنين ذرو من قول تشذر (1) لى فيه بالوعيد، فسرت إليه جوادا ". قوله ذرو من قول، أي طرف منه ولم يتكامل. ويقال: مر فلان يذرو ذروا، أي يمر مرا سريعا. قال العجاج: * ذار إذا لاقى العزاز أحصفا * وذرا الشئ، أي سقط. وذروته أنا، أي طيرته وأذهبته. قال أوس: إذا مقرم منا ذرا حد نابه * تخمط منا (2) ناب آخر مقرم

 

(1) تشذر: أي توعد. قال أبو عبيد: لست أشك فيها بالذال، قال: وبعضهم يقول: تشزر بالزاى. (2) ويروى: " فينا ": (*) والذاريات: الرياح. وذرت الريح التراب وغيره تذروه وتذريه، ذروا وذريا، أي سفته. ومنه قولهم: ذرى الناس الحنطة. وأذريت الشئ، إذا ألقيته، كإلقائك الحب للزرع. وطعنه فأذراه عن ظهر دابته، أي ألقاه. واستذرت المعزى، أي اشتهت الفحل، مثل استدرت. واستذريت بالشجرة، أي استظللت بها وصرت في دفئها. واستذريت بفلان، أي التجأت إليه وصرت في كنفه. وتذرية الاكداس معروفة. والمذرى: خشبة ذات أطراف يذرى بها الطعام وتنقى بها الاكداس من التبن. ومنه ذريت تراب المعدن، إذا طلبت منه الذهب. والذرة: حب معروف، وأصله ذرو أو ذرى، والهاء عوض. قال أبو زيد: ذريت الشاة تذرية، وهو أن تجز صوفها وتدع فوق ظهرها شيئا منه لتعرف به، وذلك في الضأن خاصة وفى الابل. قال: وفلان يذرى حسبه، أي يمدحه ويرفع من شأنه. وأنشد لرؤبة:
 

[ 2346 ]

عمدا أذرى حسبى أن يشتما * بهذر (1) هذار يمج البلغما وتذريت السنام: علوته وفرعته. الاصمعي: تذريت بنى فلان وتنصيتهم، إذا تزوجت في الذروة منهم والناصية. والمذروان: أطراف الاليتين، ولا واحد لهما، لانه لو كان واحدهما مذرى على ما يزعم أبو عبيدة لقالوا في التثنية مذريان ; لان المقصور إذا كان على أربعة أحرف يثنى بالياء على كل حال، نحو مقلى ومقليان. والمذروان من القوس: الموضعان اللذان يقع عليهما الوتر من أعلى ومن أسفل، ولا واحد لهما. وقولهم: جاء فلان ينفض مذرويه، إذا جاء باغيا يتهدد. قال عنترة يهجو عمارة بن زياد العبسى: أحولى تنفض استك مذرويها * لتقتلني فها أنا ذا عمارا يريد: يا عمارة. وأذرت العين دمعها: صبته.

 

(1) في أمالى القالى: " بهدر هدار ". بالمهملة. وكذلك في المخطوطات. راجع التكملة ص 1176. (*) [ ذكا ] الذكاء ممدود: حدة القلب. وقد ذكى الرجل بالكسر يذكى ذكاء، فهو ذكى على فعيل. والذكاء أيضا: السن. وقال الحجاج: " فررت عن ذكاء ". وبلغت الدابة الذكاء، أي السن. وذكاء بالضم غير مصروف: اسم للشمس معرفة لا تدخلها الالف واللام. تقول: هذه ذكاء طالعة. ويقال للصبح: ابن ذكاء، لانه من ضوئها. قال حميد الارقط: فوردت قبل انبلاج الفجر * وابن ذكاء كامن من كفر * والتذكية: الذبح. وتذكية النار: إيقادها ورفعها. ويقال أيضا: ذكى الرجل، إذا أسن. والمذاكي: الخيل التى قد أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان، الواحدة مذك، مثل المخلف من الابل. وفى المثل: " جرى المذكيات غلاء ". وذكت النار تذكو ذكا مقصور، أي اشتعلت. وأذكيتها أنا. وأذكيت عليه العيون، إذا أرسلت عليه الطلائع. قال الشاعر في النار:
 

[ 2347 ]

وظل لنا يوم كأن أواره * ذكا النار من نجم الفروع طويل وذكوان: أبو قبيلة من سليم. والمذكية: ما يلقى على النار تذكى به. [ ذلى ] اذلولى اذليلاء، أي انطلق في استخفاء. [ ذمى ] الذماء ممدود: بقية الروح في المذبوح. يقال: الضب أطول شئ ذماء. وقد ذمى المذبوح يذمى ذماء، إذا تحرك. والذميان: الاسراع. وقد ذمى يذمى، إذا أسرع. وذمتنى ريح كذا، أي آذتنى. وأنشد أبو عمرو: ليست بعصلاء تذمى الكلب نكهتها * ولا بعندلة يصطك ثدياها واستذميت ما عند فلان، إذا تتبعته وأخذته. يقال: خذ من فلان ما ذمى لك، أي ما ارتفع لك. [ ذوى ] ابن السكيت: ذوى البقل بالفتح يذوى (1) ذويا فهو ذاو، أي ذبل. قال: ولا يقال ذوى * (هامش رقم 1) * (1) ذيا كما في اللسان. (*) البقل بالكسر. وقال أبو عبيدة: قال يونس: هي لغة: وأذواه الحر، أي أذبله. فصل الراء [ رأى ] الرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد، وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين. يقال: رأى زيدا عالما. ورأى رأيا ورؤية وراءة، مثل راعة. والرأى معروف، وجمعه أرآء وآراء أيضا مقلوب، ورئى على فعيل، مثل ضأن وضئين. ويقال أيضا: به رئى من الجن، أي مس. ويقال: رأى في الفقه رأيا. وقد تركت العرب الهمز في مستقبله لكثرته في كلامهم، وربما احتاجت إليه فهمزته، كما قال الشاعر (1): * ومن يتمل العيش يرء ويسمع (2) * وقال سراقة البارقى: * (هامش رقم 2) * (1) هو الاعلم بن جرادة السعدى. (2) صدره: * ألم ترأ ما لاقيت والدهر أعصر * وفى اللسان: * ومن يتمل الدهر يرأى ويسمع * (*)


 

[ 2348 ]

أرى عينى ما لم ترأياه * كلانا عالم بالترهات (1) وربما جاء ماضيه بلا همز. قال إسماعيل ابن بشار: صاح هل ريت أو سمعت براع * رد في الضرع ما قرى في الحلاب ويروى: " في العلاب ". وكذلك قالوا في أرأيت وأرأيتك: أريت وأريتك بلا همز. قال أبو الاسود: أريت امرأ كنت لم أبله * أتانى فقال اتخذني خليلا وقال آخر (2): أريتك إن منعت كلام ليلى * أتمنعني على ليلى البكاء (3) وإذا أمرت منه على الاصل قلت: ارء، وعلى الحذف: رأ. * (هامش رقم 1) * (1) قبله: ألا أبلغ أبا إسحاق أنى * رأيت البلق دهما مصمتات بعده: كفرت بربكم وجعلت نذرا * على قتالكم حتى الممات (2) هو ركاض بن أباق الدبيرى. (3) قبله: = (*) وقولهم: على وجهه رأوة الحمق، إذا عرفت الحمق فيه قبل أن تخبره. وأريته الشئ فرآه، وأصله أرأيته. وارتآه: افتعل من الرأى والتدبير. وأرأت الشاة، إذا عظم ضرعها قبل ولادها، فهى مرئ. وفلان مراء وقوم مراءون، والاسم الرياء. يقال: فعل ذلك رياء وسمعة. ويقال أيضا: قوم رئاء، أي يقابل بعضهم بعضا. وكذلك بيوتهم رئاء. وتراءى الجمعان: رأى بعضهم بعضا. وتقول: فلان يتراءى، أي ينظر إلى وجهه في المرآة أو في السيف. وتراءى له شئ من الجن، وللاثنين: تراءيا، وللجمع: تراءوا. وقال أبو زيد: بعين ما أرينك، أي اعجل وكن كأنى أنظر إليك. وتقول من الرئاء: يسترأى فلان، كما تقول يستحمق ويستعقل. عن أبى عمرو. والرئة: السحر، مهموزة، وتجمع على * (هامش رقم 2) * = فقولا صادقين لزوج حبى * جعلت لها وإن بخلت فداء وفى اللسان: " كلام حبى ". (*)


 

[ 2349 ]

رئين، والهاء عوض من الياء. تقول منه: رأيته، أي أصبت رئته. والترية: الشئ الخفى اليسير من الصفرة والكدرة تراها المرأة بعد الاغتسال من الحيض ; فأما ما كان في أيام الحيض فهو حيض وليس بترية. وقوله تعالى: (هم أحسن أثاثا ورئيا) من همزه جعله من المنظر من رأيت، وهو ما رأته العين من حال حسنة وكسوة ظاهرة سنية. وأنشد أبو عبيدة لمحمد بن نمير الثقفى: أشاقتك الظعائن يوم بانوا * بذى الرئى الجميل من الاثاث ومن لم يهمزه فإما أن يكون على تخفيف الهمز، أو يكون من رويت ألوانهم وجلودهم ريا، أي امتلات وحسنت. وتقول للمرأة: أنت ترين، وللجماعة: انتن ترين، لان الفعل للواحد والجماعة سواء في المواجة في خبر المرأة من بنات الياء، إلا أن النون التى في الواحدة علامة الرفع والتى في الجمع إنما هو نون الجماعة. وتقول: أنت تريننى، وإن شئت أدغمت وقلت ترينى بتشديد النون، كما تقول تضربني. وسامرا: المدينة التى بناها المعتصم، وفيها لغات: سر من رأى، وسر من رأى، وساء من رأى، وسامرا، عن أحمد بن يحيى ثعلب وابن الانباري. والمرآة بكسر الميم: التى ينظر فيها. وثلاث مراء، والكثير مرايا. قال أبو زيد: رأيت الرجل ترئية، إذا أمسكت له المرآة لينظر فيها. والمرآة على مفعلة: المنظر الحسن. يقال: امرأة حسنة المرآة والمرأى، كما يقال حسنة المنظرة والمنظر. وفلان حسن في مرآة العين، أي في المنظر. وفى المثل. " تخبر عن مجهوله مرآته "، أي ظاهره يدل على باطنه. والرواء بالضم: حسن المنظر. ويقال: راءى فلان الناس يرائيهم مراءاة، ورايأهم مرايأة على القلب بمعنى. ورأى في منامه رؤيا، على فعلى، بلا تنوين. وجمع الرؤيا رؤى بالتنوين، مثل رعى. وفلان منى بمرأى ومسمع، أي حيث أراه وأسمع قوله. [ ربا ] ربا الشئ يربو ربوا، أي زاد. والرابية: الربو، وهو ما ارتفع من الارض. (296 - صحاح - 6)


 

[ 2350 ]

وربوت الرابية: علوتها. وكذلك الربوة بالضم. وفيها أربع لغات: ربوة وربوة وربوة ورباوة (1). والربو: النفس العالي. يقال: ربا يربو ربوا، إذا أخذه الربو. وربا الفرس، إذا انتفخ من عدو أو فزع. قال بشر بن أبى خازم: كأن حفيف منخره إذا ما * كتمن الربو كير مستعار قال الفراء في قوله تعالى: (فأخذهم أخذة رابية) أي زائدة، كقولك: أربيت، إذا أخذت أكثر مما أعطيت. وربوت في بنى فلان وربيت، أي نشأت فيهم. وينشد (2): * ثلاثة أملاك ربوا في حجورنا (3) * وربيته تربية وتربيته، أي غذوته. هذا لكل ما ينمى، كالولد والزرع ونحوه. * (هامش رقم 1) * (1) ورباوة ورباوة، عن اللسان. (2) لمسكين الدارمي. (3) عجزه: * فهل قائل حقا كمن هو كاذب * وربوت في حجره ربوا وربوا، وربيت رباء وربيا. (*) ويقال زنجبيل مربى ومربب أيضا، أي معمول بالرب. ابن دريد: لفلان على فلان رباء بالفتح والمد، أي طول. والربا في البيع. ويثنى ربوان وربيان. وقد أربى الرجل. والربية مخففة: لغة في الربا. وفى الحديث في صلح أهل نجران: " ليس عليهم ربية (1) ولا دم " قال الفراء: إنما هو ربية مخففة، سماعا من العرب، يعنى أنهم تكلموا بها بالياء، وكان القياس ربوة بالواو، وكذلك الحبية من الاحتباء. ومعنى الحديث أنه أسقط عنهم كل دم كانوا يطلبون به وكل ربا كان عليهم، إلا رءوس أموالهم فإنهم يردونها. والاربية بالضم والتشديد: أصل الفخذ، وأصله أربوة فاستثقلوا التشديد على الواو. وهما أربيتان. ويقال أيضا: جاء فلان في أربية قومه، * (هامش رقم 2) * (1) قال أبو عبيد: هكذا روى بتشديد الباء والياء. وقال الفراء: إنما هو ربية مخفف أراد بها الربا الذى كان عليهم في الجاهلية، والدماء التى كانوا يطلبون بها. (*)


 

[ 2351 ]

أي في أهل بيته من بنى الاعمام ونحوهم، ولا تكون الاربية من غيرهم. وقال: وإنى وسط ثعلبة بن عمرو * بلا أربية نبتت فروعا والاربيان بكسر الهمزة: ضرب من السمك بيض كالدود يكون بالبصرة. أبو حاتم: الربية: ضرب من الحشرات، وجمعه ربى. [ رتا ] الرتوة: الخطوة. وقد رتوت أرتو، أي خطوت. وفى حديث معاذ رضى الله عنه " أنه يتقدم العلماء يوم القيامة برتوة "، أي بخطوة، ويقال بدرجة. ورتاه يرتوه، أي أرخاه وأوهاه. قال الحارث (1) يذكر جبلا وارتفاعه: مكفهرا على الحوادث لا ير * توه للدهر مؤيد صماء (2) أي لا توهيه داهية ولا تغيره. ورتاه أيضا، أي شده ; وهو من الاضداد. * (هامش رقم 1) * (1) الحارث بن حلزة. (2) ويروى: " لا ترتوه "، أي لا تنقصه ولا تضعفه. (*) وفى الحديث: " إن الخزيرة ترتو فؤاد المريض " (1) أي تشده وتقويه. قال لبيد يصف درعا: فخمة ذفراء ترتى بالعرى * قردمانيا وتركا كالبصل يعنى الدروع لها عرى في أوساطها، فيضم ذيلها إلى تلك العرى وتشد إلى فوق لتشمر عن لابسها، فذلك الشد هو الرتو. الاموى: رتوت بالدلو رتوا، إذا مددتها مدا رفيقا. وقال غيره: رتا برأسه يرتو رتوا، وهو مثل الايماء. حكاه أبو عبيد. [ رثى ] الرثية بالفتح: وجع في الركبتين والمفاصل. قال حميد يذكر كبره (2): * ورثية تنهض بالتشدد (3) * * (هامش رقم 2) * (1) في المختار: الخزير والخزيرة: لحم يقطع صغارا على ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق. (2) في اللسان: " أبو نخيلة يصف كبره ". (3) قبله: * وقد علتنى ذرأة بادى بدى * وبعده: * وصار للفحل لساني ويدى * (*)


 

[ 2352 ]

ويروى: " في تشددى ". والجمع رثيات. قال الراجز (1): وللكبير رثيات أربع * الركبتان والنسا والاخدع ولا يزال رأسه يصدع (2) * ورثيت الميت مرثية ورثوته أيضا، أذا بكيته وعددت محاسنه، وكذلك إذا نظمت فيه شعرا. ورثى له، أي رق له. ابن السكيت: قالت امرأة من العرب: " رثأت زوجي بأبيات " وهمزت. قال الفراء: ربما خرجت بهم فصاحتهم إلى أن يهمزوا ما ليس بمهموز. قالوا: رثأت الميت، ولبأت بالحج، وحلات السويق تحلثة، وأنما هو من الحلاوة، إذا كانت تنوح نياحة (3). وامرأة رثاءة ورثاية. فمن لم يهمز أخرجه على أصله، ومن همز فلان الياء إذا وقعت بعد * (هامش رقم 1) * (1) جواس بن نعيم، ويعرف بابن أم نهار. (2) بعده: * وكل شئ بعد ذاك ييجع * (3) كذا. وفى اللسان: " وامرأة رثاءة ورثاية: كثيرة الرثاء لبعلها أو لغيره ممن يكرم عندها تنوح نياحة ". (*) الالف الساكنة همزت. وكذلك القول في سقاءة وسقاية وما أشبهها. أبو عمرو: رثيت عنه حديثا أرثى رثاية، إذا ذكرته عنه. [ رجا ] أرجيت الامر: أخرته، يهمز ولا يهمز. وقد قرئ: (وآخرون مرجون لامر الله) و (أرجه وأخاه). فإذا وصفت الرجل به قلت: رجل مرج وقوم مرجية. وإذا نسبت إليه قلت رجل مرجى بالتشديد على ما ذكرناه في باب الهمز. والرجاء من الامل ممدود ; يقال: رجوت فلانا رجوا ورجاء ورجاوة. ويقال: ما أتيتك إلا رجاوة الخير. وترجيته كله بمعنى رجوته. قال بشر يخاطب بنته: فرجى الخير وانتظري إيايى * إذا ما القارظ العنزي آبا ومالى في فلان رجية، أي ما أرجوه. وقد يكون الرجو والرجاء بمعنى الخوف. قال الله تعالى: (ما لكم لا ترجون لله وقارا)، أي تخافون عظمة الله. وقال أبو ذؤيب: إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عواسل (1) * (هامش رقم 2) * (1) يروى: " وخالفها ". (*)


 

[ 2353 ]

أي لم يخف ولم يبال. والرجا مقصور: ناحية البئر وحافتاها. وكل ناحية رجا. يقال منه: أرجيت. والرجوان: حافتا البئر. فإذا قالوا: رمى به الرجوان، أرادوا أنه طرح في المهالك. وقال المرادى: كأن لم ترى قبلى أسيرا مكبلا * ولا رجلا يرمى به الرجوان (1) أي لا يستطيع أن يستمسك. والجمع أرجاء قال تعالى: (والملك على أرجائها). وقطيفة حمراء أرجوان. وأرجت الناقة: دنا نتاجها، يهمز ولا يهمز. والارجوان: صبغ أحمر شديد الحمرة. قال أبو عبيد: وهو الذى يقال له النشاستج. قال: والبهرمان دونه. ويقال أيضا الارجوان معرب، وهو بالفارسية أرغوان، وهو شجر له نور أحمر أحسن ما يكون. وكل لون يشبهه فهو أرجوان. قال عمرو بن كلثوم: كأن ثيابنا منا ومنهم * خضبن بأرجوان أو طلينا * (هامش رقم 1) * (1) قبله: لقد هزئت منى بنجران إذ رأت * مقامي في الكبلين أم أبان (*) [ رحى ] الرحى معروفة، وهى مؤنثة، والالف منقلبة من الياء. تقول: هما رحيان. وقال مهلهل: كأنا غدوة وبنى أبينا * بجنب عنيزة رحيا مدير وكل من مد قال رحاء ورحاء ان وأرحية، مثل عطاء وعطاءان وأعطية، فجعلها منقلبة من الواو وما أدرى ما حجته وما صحته. وثلاث أرح والكثير أرحاء: ورحوت الرحى ورحيتها، إذا أدرتها. ورحت الحية ترحو وترحت، إذا استدارت. والرحى: قطعة من الارض تستدير وترتفع على ما حولها. ورحى القوم: سيدهم. ورحى الحرب: حومتها. ورحى السحاب: مستدارها. والرحى: كركرة البعير. والرحى: الضرس. والارحاء: الاضراس. والارحاء: القبائل التى تستقل بنفسها وتستغني عن غيرها. والرحى في قول الراعى: * إلى ضوء نار بين فردة والرحى (1) * * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * عجبت من السارين والريح قرة * (*)


 

[ 2354 ]

اسم موضع. والرحى الابل: الطحانة، وهى الابل الكثيرة تزدحم. [ رخا ] شئ رخو ورخو، بكسر الراء وفتحها، أي هش. ورخى الشئ يرخى، ورخو أيضا يرخو، إذا صار رخوا. وفرس رخوة، أي سهلة مسترسلة. قال أبو ذؤيب: تعدو به خوصاء يفصم جريها * حلق الرحالة فهى رخو تمزع (1) أراد فهو شئ رخو، فلهذا لم يقل رخوة. وأرخيت الستر وغيره، إذا أرسلته. وهذه أرخية، لما أرخيت من شئ. وقد استرخى الشئ. وقول طفيل: فأبل واسترخى به الخطب بعدما * أساف ولولا سعينا لم يؤبل يريد به: حسنت حاله.

 

(1) خوصاء: فرس غائرة العينين. وحلق الرحالة يعنى الابزيم. والرحالة: سرج من جلود. (*) وأرخت الناقة، إذا استرخى صلاها. والارخاء: ضرب من العدو. وتراخى السماء: أبطأ المطر. أبو عبيد: الارخاء: أن تخلى الفرس وشهوته في العدو غير متعب له. يقال: فرس مرخاء من خيل مراخ. وأتان مرخاء: كثيرة الارخاء في العدو. ورجل رخى البال، أي واسع الحال بين الرخاء، ممدود. ورخاء بالضم: الريح اللينة، قال الاخفش في قوله تعالى: (فسخرنا له الريح تجرى بأمره رخاء حيث أصاب)، أي جعلناها رخاء. [ ردى ] ابن السكيت: ردى الفرس بالفتح يردى رديا ورديانا، إذا رجم الارض رجما بين العدو والمشى الشديد. قال الاصمعي: قلت لمنتجع بن نبهان: ما الرديان ؟ فقال: عدو الحمار بين آريه ومتمعكه. ورديت على الخمسين وأرديت، أي زدت. ورديته: صدمته. ورديت الحجر بصخرة أو بمعول، إذا ضربته بها لتكسره. والمردى: حجر يرمى به، ومنه قيل
 

[ 2355 ]

للرجل الشجاع: إنه لمردى حروب، وهم مرادى الحروب. وكذلك المرداة. وفى المتل: " كل ضب عند مرداته ". وتشبه بها الناقة في الصلابة، فيقال مرداة. والرداة: الصخرة ; والجمع الردى. قال الراجز: * فجل مخاض كالردى المنقض * ورديته بالحجارة أرديه رديا: رميته بها. ابن السكيت: المرداة: صخرة تكسر بها الحجارة. وردى الغلام، إذا رفع إحدى رجليه وقفز بالاخرى. ويقال: ردى في البئر وتردى، إذا سقط في بئر، أو تهور من جبل. يقال: ما أدرى أين ردى ؟ أي أين ذهب ؟ والرداء: الذى يلبس، وتثنيته رداءان وإن شئت رداوان، لان كل اسم مهموز ممدود فلا تخلو همزته إما أن تكون أصلية فتتركها في التثنية على ما هي عليه ولا تقلبها فتقول جزاءان وخطاءان، وإما أن تكون للتأنيث فتقلبها في التثنية واوا لا غير، تقول: صفراوان وسوداوان. وإما أن تكون منقلبة من واو أو ياء مثل كساء ورداء، أو ملحقة مثل علباء وحرباء ملحقة بسرداح وشملال، فأنت فيها بالخيار، فإن شئت قلبتها واوا مثل التى للتأنيث فقلت كساوان وعلباوان ورداوان، وإن شئت تركتها همزة مثل الاصلية وهو أجود فقلت كساءان وعلباءان ورداءان. والجمع أكسية وأردية. وتردى وارتدى بمعنى، أي ليس الرداء. والردية كالركبة من الركوب، والجلسة من الجلوس. تقول: هو حسن الردية. ورديته أنا تردية. وراديت عن القوم مراداة، إذا رميت بالحجارة. ويقال أيضا: راديت فلانا، إذا راودته، وهو مقلوب منه. قال طفيل الغنوى: يرادى على فأس اللجام كأنما * يرادى به مرقاة جذع مشذب ويقال أيضا: راداه بمعنى داراه، حكاه أبو عبيد. وردى بالكسر يردى ردى، أي هلك. وأرداه غيره. ورجل رد للمهالك، وأمرأة ردية على فعلة. والمردى: خشبة تدفع بها السفينة تكون في يد الملاح، والجمع المرادى.


 

[ 2356 ]

[ رذى ] الرذية: الناقة المهزولة من السير ; والجمع الرذايا. وقال أبو زيد: هي المتروكة التى حسرها السفر لا تقدر أن تلحق بالركاب. قال: والذكر رذى. وقد أرذيت ناقتي، إذا هزلتها وخلفتها. والمرذى: المنبوذ. وقد أرذيته. [ رزى ] أرزيت ظهرى إلى فلان، أي التجأت إليه. قال رؤبة: * أنا ابن أنضاد إليها أرزى (1) * [ رسا ] رسا الشئ يرسو: ثبت. وجبال راسيات. ورست أقدامهم في الحرب، أي ثبتت. ورست السفينة ترسوا رسوا، أي وقفت على اللنجر (2). * (هامش رقم 1) * (1) قبله: * لا توعدنى حية بالنكز * وبعده: * نغرف من ذى غيث ونؤزى * (2) في القاموس: " الانجر " وكذلك في = (*) وقوله تعالى: (بسم الله مجراها ومرساها) بالضم من أجريت وأرسيت، و: (مجراها ومرساها) بالفتح من رست وجرت. ورسوت بين القوم رسوا، أي أصلحت. والرسوة: شئ من خرز ينظم كالدستينج. ورسوت عنه حديثا، أي حدثت به عنه. ويقال أيضا: رسوت، إذا ذكرت منه طرفا. والمرساة: التى ترسى بها السفينة، تسميها الفرس لنكر. وألقت السحابة مراسيها، إذا دامت. والرواسي من الجبال: الثوابت الرواسخ. قال الاخفش: واحدتها راسية. وربما قالوا: قد رسا الفحل بالشول، وذلك إذا قعا عليها. ويقال تمرة نرسيانة بكسر النون ; لضرب من التمر جيد. * (هامش رقم 2) * = المختار وقال: " قلت قال الازهرى في نجر: الانجر: مرساة السفينة، وهو اسم عراقى. وربما قالوا: فلان أثقل من أنجر ". وفى هامش المطبوعة الاولى: لفظة اللنجر لعله تعريب لفظ الككنر، لكنه لم يذكر في هذا الكتاب. كذا بهامش. (*)


 

[ 2357 ]

[ رشا ] الرشاء: الحبل، والجمع أرشية. والرشوة معروفة، والرشوة بالضم مثله ; والجمع رشا ورشا. وقد رشاه يرشوه رشوا. وارتشى: أخذ الرشوة. واسترشى في حكمه: طلب الرشوة عليه. واسترشى الفصيل، إذا طلب الرضاع. وقد أرشيته إرشاء. وأرشيت الدلو: جعلت لها رشاء. وترشيت الرجل، إذا لاينته. وراشيته، إذا ظاهرته. وأرشى الحنظل، إذا امتدت أغصانه، شبه بالارشية. والرشاء: كواكب كثيرة صغار على صورة السمكة، يقال لها بطن الحوت، وفى سرتها كوكب نير ينزله القمر. [ رضا ] الرضوان: الرضا، وكذلك الرضوان بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارتضيته فهو مرضى، وقد قالوا: مرضو فجاءوا به على الاصل والقياس. ورضيت عنه رضا مقصور، وهو مصدر محض، والاسم الرضاء ممدود، عن الاخفش. وسمع الكسائي رضوان وحموان في تثنية الرضا والحمى. قال: والوجه حميان ورضيان. ومن العرب من يقولهما بالياء على الاصل، والواو أكثر. وعيشة راضية، أي مرضية. كقولهم: هم ناصب، لانه يقال رضيت معيشته على ما لم يسم فاعله، ولا يقال رضيت. ويقال: رضيت به صاحبا. وربما قالوا: رضيت عليه، بمعنى رضيت به وعنه. وأنشد الاخفش (1): إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها (2) وأرضيته عنى ورضيته بالتشديد أيضا، فرضى. وترضيته: أرضيته بعد جهد. واسترضيته فأرضاني. وراضانى فلان فرضوته أرضوه بالضم، إذا غلبته فيه، لانه من الواو. وإنما قالوا رضيت عنه رضا وإن كان من الواو، كما قالوا شبع شبعا، وقالوا رضى لمكان الكسر، وحقه أن يقال رضو.

 

(1) للقحيف العقيلى. (2) بعده: ولا تنبو سيوف بنى قشير * ولا تمضى الاسنة في صفاها (297 - صحاح - 6) (*)
 

[ 2358 ]

ورضوى: جبل بالمدينة، والنسبة إليه رضوى. [ رطا ] الارطى: شجر من شجر الرمل، وهو أفعل من وجه وفعلى من وجه ; لانهم يقولون أديم مأروط، إذا دبغ بورقه. ويقولون: أديم مرطى. وقد أرطت الارض، إذا أخرجت الارطى، والواحدة أرطاة، ولحوق تاء التأنيث له يدل على أن الالف ليست للتأنيث وإنما هي للالحاق أو بنى الاسم عليها. قال الشاعر يصف ذئبا: لما رأى أن لادعه ولا شبع (1) * مال إلى أرطاة حقف فاضطجع وراطية: اسم موضع، وكذلك أراط، وهو في شعر عمرو بن كلثوم: ونحن الحابسون بذى أراط * تسف الجلة الخور الدرينا [ رعى ] الرعى بالكسر: الكلا. وبالفتح المصدر * (هامش رقم 1) * (1) قبله: يا رب أباز من العفر صدع * تقبض الذئب إليه واجتمع (*) والمرعى: الرعى، والموضع، والمصدر. وفى المثل: " مرعى ولا كالسعدان ". والراعي جمعه رعاة مثل قاض وقضاة، ورعيان مثل شاب وشبان، ورعاء مثل جائع وجياع. وفلان يرعى على أبيه، أي يرعى غنمه. والراعي: لقب عبيد بن الحصين النميري الشاعر. قال الفراء: رجل ترعية (1) وترعية، بكسر التاء وضمها والياء مشددة فيهما، للذى يجيد رعية الابل. ويقال أيضا: رجل ترعاية في معنى ترعية. والرعاوى والرعاوى، بفتح الراء وضمها: الابل التى ترعى حوالى القوم وديارهم ; لانها الابل التى يعتمل عليها. قالت امرأة من العرب تعاتب زوجها: تمششتنى حتى إذا ما تركتني * كنضو الرعاوى قلت إنى ذاهب وراعيت الامر: نظرت إلى أين يصير. وراعيته: لاحظته. وراعيته من مراعاة الحقوق. * (هامش رقم 2) * (1) في القاموس: ورجل ترعية مثلثة وقد يخفف، وترعاية وترعاية بالضم والكسر، وترعى بالكسر: يجيد رعية الابل. (*)


 

[ 2359 ]

ويقال: الحمار يراعى الحمر، أي يرعى معها: قال أبو ذؤيب: من وحش حوضى يراعى الصيد منتبذا * كأنه كوكب في الجو منحرد واسترعيته الشئ فرعاه. وفى المثل: من استرعى الذئب ظلم ". والراعي: الوالى. والرعية: العامة. يقال: ليس المرعى كالراعي. ورعا يرعو، أي كف عن الامور. يقال: فلان حسن الرعوة (1) والرعوة والرعوى والارعواء. وقد ارعوى عن القبيح، وتقديره إفعول، ووزنه افعلل. وإنما لم يدغم لسكون الياء. والاسم الرعيا (2) بالضم والرعوى بالفتح، مثل البقيا والبقوى. وتقول: أرعيت عليه، إذا أبقيت عليه وترحمته (3). وأرعيته سمعي، أي أصغيت إليه. ومنه

 

(1) في القاموس: الرعو والرعوة ويثلثان والرعوى ويضم. (2) في القاموس: والاسم الرعيا والرعوى ويفتح. (3) كذا. وفى اللسان. " ورحمته ". (*) قوله تعالى: (راعنا). قال الاخفش: هو فاعلنا من المراعاة على معنى أرعنا سمعك، ولكن الياء ذهبت للامر. ويقال: (راعنا) بالتنوين على إعمال القول فيه، كأنه قال: لا تقولوا حمقا ولا تقولوا هجرا، وهو من الرعونة. ورعى الامير رعيته رعاية. ورعيت الابل أرعاها رعيا. ورعى البعير الكلا. وارتعى مثله. ورعيت النجوم: رقبتها. قالت الخنساء: أرعى النجوم وما كلفت رعيتها * وتارة أتغشى فضل أطماري ابن السكيت: يقال رعيت عليه حرمته رعاية. وأرعى الله الماشية، أي أنبت لها ما ترعاه. قال الشاعر: كأنها ظبية تعطو إلى فنن * تأكل من طيب والله يرعيها [ رغا ] الرغاء: صوت ذوات الخف. وقد رغا البعير يرغو رغاء، إذا ضج. وفى المثل: " كفى برغائها مناديا "، أي إن رغاء بعيره يقوم مقام ندائه في التعرض للضيافة والقرى. وقد رغى اللبن ترغية، أي أزبد. ومنه قولهم: كلام مرغ، إذا لم يفصح عن معناه.
 

[ 2360 ]

ويقال أيضا: أمست إبلهم ترغى وتنشف، أي لها نشافة ورغوة. حكاه يعقوب. والمرغاة: شئ تؤخذ به الرغوة. والرغوة فيها ثلاث لغات: رغوة ورغوة ورغوة. وحكى الكسر فيها اللحيانى وغيره، وهو زبد اللبن، والجمع رغا. وكذلك رغاية اللبن بالضم والياء، ورغاوة اللبن بالكسر والواو. وسمع أبو المهدى الواو في الضم، والياء في الكسر. وارتغيت: شربت الرغوة وفى المثل: " يسر حسوا في ارتغاء "، يضرب لمن يظهر أمرا ويريد غيره. قال الشعبى لمن سأله عن رجل قبل أم امرأته: " يسر حسوا في ارتغائه وقد حرمت عليه امرأته ". وناقة رغو على فعول، أي كثيرة الرغاء. وأرغيته أنا: حملته على الرغاء. قال الشاعر (1): أيبغى (2) آل شداد علينا * وما يرغى لشداد فصيل يقول: هم أشحاء لا يفرقون بين الفصيل وأمه بنحر ولا هبة. وتراغوا، أذا رغا واحد هاهنا وواحد هاهنا * (هامش رقم 1) * (1) هو سبرة بن عمرو الفقعسى. (2) ويروى: " أتبغى ". (*) وفى الحديث: " إنهم والله تراغوا عليه فقتلوه ". وقولهم: ماله ثاغية ولا راغية، أي ماله مشاة ولا ناقة. ويقال أيضا: أتيته فما أثغى ولا أرغى، أي لم يعط شاة ولا ناقة ; كما يقال: ما أحشى ولا أجل. [ رفا ] رفوت (1) الثوب أرفوه، يهمز ولا يهمز. ورفوت الرجل: سكنته من الرعب. قال أبو خراش الهذلى، واسمه خويلد: رفونى وقالوا يا خويلد لم ترع * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم والمرافاة: الاتفاق والالتحام. قال الشاعر: ولما أن رأيت أبا رويم * يرافينى ويكره أن يلاما والرفاء: الالتحام والاتفاق. ويقال: رفيته ترفية، إذا قلت للمتزوج: بالرفاء والبنين. قال ابن السكيت: وإن شئت كان معناه: بالسكون والطمأنينة، من قولهم: رفوت الرجل، إذا سكنته. * (هامش رقم 2) * (1) رفا من باب عدا. (*)


 

[ 2361 ]

[ رقى ] رقيت في السلم بالكسر رقيا ورقيا، إذا صعدت. وارتقيت مثله. والمرقاة بالفتح: الدرجة، ومن كسرها شبهها بالآلة التى يعمل بها، ومن فتح قال: هذا موضع يفعل فيه، فجعله بفتح الميم مخالفا. عن يعقوب. ورقى عليه كلاما ترقية، إذا رفع وترقى في العلم، إذا رقى فيه درجة درجة. والرقوة: دعص من رمل. وقولهم: " ارق على ظلعك " أي امش واصعد بقدر ما تطيق، ولا تحمل على نفسك ما لا تطيقه. والرقية معروفة، والجمع رقى. تقول منه: استرقيته فرقانى رقية فهو راق. وقول الراجز: لقد علمت والاجل الباقي * أن لا ترد القدر الرواقى كأنه جمع امرأة راقية أو رجلا راقية بالهاء للمبالغة. ورقية: اسم امرأة. وعبد الله بن قيس الرقيات إنما أضيف قيس إليهن لانه تزوج عدة نسوة وافق أسماؤهن كلهن رقية فنسب إليهن. هذا قول الاصمعي. وقال غيره: إنه كانت له عدة جدات أسماؤهن كلهن رقية فلهذا قيل: قيس بن الرقيات. ويقال: إنما أضيف إليهن لانه كان يشبب بعدة نساء يسمين رقية. والرقى: موضع. [ ركا ] الركية: البئر. وجمعها ركى وركايا. والركوة التى للماء، والجمع ركاء وركوات بالتحريك. وفى المثل: " صارت القوس ركوة "، يضرب في الادبار وانقلاب الامور. والركاء بالفتح: اسم موضع. والمركو: الحوض الكبير. والجرموز: الصغير. قال الراجز: السجل والنطفة والذنوب * حتى ترى مركوها يثوب يقول: أستقى تارة ذنوبا وتارة نطفة حتى يرج الحوض ملآن كما كان قبل أن يشرب. وأركيت إليه، أي لجأت. قال أبو عمرو: يقال للغريم: أركنى إلى كذا وكذا، أي أخرني. وركوت الحمل على البعير: ضاعفته. وركوت على فلان الذنب، أي وركته. وركوت بقيه يومى، أي أقمت. ابن الاعرابي: ركوت الشئ أركوه، إذا شددته وأصلحته. قال سويد:


 

[ 2362 ]

فدع عنك قوما قد كفوك شئونهم * وشأنك إن لم تركه يتفاقم (1) وأركيت لبنى فلان جندا، أي هيأته لهم. قال الفراء: أركيت عليه الذنب والامر، أي وركته. وأنا مرتك على كذا، أي معول عليه. ومالى مرتكى إلا عليك. [ رمى ] رميت الشئ من يدى، أي ألقيته فارتمى. ورميت بالسهم رميا ورماية. وراميته مراماة ورماء، وارتمينا وترامينا. وكانت بينهم رميا ثم صاروا إلى حجيزى. أبو عبيدة: رمى الله لك، أي نصرك وصنع لك. ابن السكيت: رميت عن القوس ورميت عليها. قال: ولا تقل رميت بها. قال الراجز: أرمى عليها وهى فرع أجمع * وهى ثلاث أذرع وإصبع قال: ويقال: خرجت أترمى، إذا خرجت ترمى في الاغراض وفى أصول الشجر. وخرجت أرتمى، إذا رميت القنص.

 

(1) في اللسان: * وشأنك إن لا تركه متفاقم * (*) ورميت على الخمسين وأرميت أيضا، أي زدت. قال حاتم طيئ: وأسمر خطيا كأن كعوبه * نوى القسب قد أرمى ذراعا على العشر وتقول: للمرأة أنت ترمين وأنتن ترمين، الواحد والجماعة سواء. والرماء، بالفتح والمد: الربا. وأرمى فلان، أي أربى. قال عمر رضى الله عنه: " لا تشتروا الذهب بالفضة إلا يدا بيد: هاوها، إنى أخاف عليكم الرماء ". قال الكسائي: هو ممدود. وترامى الجرح إلى الفساد. ويقال: طعنه فأرماه عن فرسه، أي ألقاه عن ظهر دابته، كما يقال أذراه. وأرميت الحجر من يدى، أي ألقيت. ويقال: سابه فأرمى عليه، أي زاد. والرمية: الصيد. يقال: بئس الرمية الارنب، أي بئس الشئ مما يرمى الارنب. وإنما جاءت بالهاء لانها صارت في عداد الاسماء، وليس هو على رميت فهى مرمية وعدل به إلى فعيل، وأنما هو بئس الشئ في نفسه مما يرمى الارنب. أبو عمرو: المرماة مثل السروة، وهو نصل مدور للسهم. وأما الذى في الحديث: " لو أن
 

[ 2363 ]

أحدهم دعى إلى مرماتين لاجاب وهو لا يجيب [ إلى (1) ] الصلاة "، فيقال: المرماة الظلف. وقال أبو عبيد: هو ما بين ظلفى الشاة. قال: ولا أدرى ما وجهه، إلا أنه هكذا يفسر. والرمى: السقى، وهى السحابة العظيمة القطر الشديدة الوقع من سحائب الحميم والخريف، والجمع أرمية وأسقية، عن الاصمعي. ومنه قول أبى ذؤيب يصف عسلا: يمانية أحيالها (2) مظ مائد * وآل قراس صوب أرمية كحل ويروى: " أسقية ". [ رنا ] رنا إليه يرنو رنوا، إذا أدام النظر. يقال: ظل رانيا، وأرناه غيره. ويقال: أرنانى حسن ما رأيت، أي حملني على الرنو. وكأس رنوناة، أي دائمة ساكنة، ووزنها فعلعلة. قال ابن أحمر: بنت (3) عليها الملك أطنابها * كأس رنوناة وطرف طمر يقال إنه لم يسمع إلا منه. * (هامش رقم 1) * (1) التكملة من المخطوطة. (2) في اللسان: " أجيى لها ". (3) في اللسان: " مدت عليه ". (*) وفلان رنو فلانة، إذا كان يديم النظر إليها. ورجل رناء بالتشديد، للذى يديم النظر إلى النساء الحسان. والرناء، بالضم والمد: الصوت. والرنا بالفتح مقصور: الشئ منظور إليه. وقولهم: يا ابن ترنا، كناية عن اللئيم. قال صخر الغى: فإن ابن ترنا إذا زرتكم * يدافع عنى قولا عنيفا [ روى ] الاروية (1): الانثى من الوعول، وبها سميت المرأة، وهى أفعولة في الاصل، إلا أنهم قلبوا الواو الثانية ياء وأدغموها في التى بعدها وكسروا الاولى لتسلم الياء. وثلاث أراوى على أفاعيل، وقد يخفف فيقال ثلاث أراو. فإذا كثرت فهى الاروى على أفعل بغير قياس. وأروى أيضا: اسم امرأة. والريان: ضد العطشان ; والمرأة ريا، ولم يبدل من الياء واو لانها صفة، وإنما يبدلون الياء في فعلى إذا كانت اسما والياء موضع اللام، كقولك شروى هذا الثوب، وإنما هي من شريت، وتقوى وإنما هي من التقية. وإن * (هامش رقم 2) * (1) الاروية بالضم والكسر. (*)


 

[ 2364 ]

كانت صفة تركوها على أصلها قالوا امرأة خزيا وريا، ولو كانت ريا اسما لكانت روى، لانك كنت تبدل الالف واوا موضع اللام وتترك الواو التى هي عين فعلى على الاصل. وقول أبى النجم: * واها لريا ثم واها واها * إنما أخرجه على الصفة. وريان: اسم جبل ببلاد بنى عامر. قال لبيد: فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحى سلامها ولنا قبلك روية، أي حاجة. والروية أيضا: التفكر في الامر، جرت في كلامهم غير مهموزة. والروية أيضا: البقية من الدين ونحوه. والرواء بالكسر والمد: حبل يشد به المتاع على البعير، والجمع الاروية. يقال: رويته على الرجل، إذا شددته على ظهر البعير لئلا يسقط من غلبة النوم. قال الراجز: إنى على ما كان من تخددى * ودقة في عظم ساقى ويدى أروى على ذى العكن الضفندد ورويت على أهلى ولاهلي، إذا أتيتهم بالماء. يقال: من أين ريتكم، مفتوحة الراء، أي من أين ترتوون الماء ؟ ورويت من الماء بالكسر أروى ريا وريا وروى أيضا، مثل رضيت رضا. وارتويت وترويت، كله بمعنى. ورويت الحديث والشعر رواية فأنا راو، في الماء والشعر والحديث، من قوم رواة. قال ابن أحمر: تروى لقى ألقى في صفصف * تصهره الشمس فما ينصهر قال يعقوب: ورويت القوم أرويهم، إذا استقيت لهم الماء. ورويته الشعر تروية، أي حملته على روايته ; وأرويته أيضا. وسمى يوم التروية لانهم كانوا يرتوون فيه من الماء لما بعد. ورويت في الامر، إذا نظرت فيه وفكرت، يهمز ولا يهمز. وتقول: أنشد القصيدة يا هذا، ولا تقل اروها، إلا أن تأمره بروايتها، أي باستظهارها. والراية: العلم. والراوية: البعير أو البغل أو الحمار الذى يستقى عليه. والعامة تسمى المزادة راوية، وذلك جائز على الاستعارة، والاصل ما ذكرناه. قال أبو النجم:


 

[ 2365 ]

تمشى من الردة مشى الحفل * مشى الروايا (1) بالمزاد الاثقل وماء رواء بالفتح ممدود، أي عذب. قال الراجز: يا إبلى ماذأمه فتأبيه * ماء رواء ونصى حوليه (2) وإذا كسرت الراء قصرته وكتبته بالياء وقلت ماء روى. ويقال: هو الذى فيه للواردة رى. ورجل له رواء بالضم، أي منظر. ورجل راوية للشعر، والهاء للمبالغة. وقوم رواء من الماء، بالكسر والمد. قال عمر بن لجأ التيمى: تمشى إلى رواء عاطناتها * تحبس العانس في ريطاتها وعين رية، أي كثيرة الماء. قال الاعشى: فأوردها عينا من السيف رية * بها برأ مثل الفسيل المكمم والروى: حرف القافية. يقال: قصيدتان على روى واحد. والروى أيضا: سحابة عظيمة القطر شديدة الوقع، مثل السقى. * (هامش رقم 1) * (1) أراد بالروايا: الابل. (2) بعده * هذا مقام لك حتى تيبيه * (*) ويقال: شربت شربا رويا. وارتوى الحبل: غلظت قواه. وارتوت مفاصل الرجل: اعتدلت وغلظت. [ رها ] أبو عبيدة: رها بين رجليه يرهو رهوا، أي فتح. ومنه قوله تعالى: (واترك البحر رهوا). والرهو: السير السهل ; يقال: جاءت الخيل رهوا. قال ابن الاعرابي: رها يرهو في السير، أي رفق. قال القطامى في نعت الركاب: يمشين رهوا فلا الاعجاز خاذلة * ولا الصدور فلى الاعجاز تتكل والرهو والرهوة: المكان المرتفع والمنخفض أيضا يجتمع فيه الماء , وهو من الاضداد. وقال (1): نصبنا مثل رهوة ذات حد * محافظة وكنا الايمنينا (2) وقال أبو عبيد: الرهو: الجوبة تكون في محلة القوم يسيل منها ماء المطر أو غيره. وفي الحديث أنه قضى أن لا شفعة في فناء ولا طريق * (هامش رقم 2) * (1) عمرو بن كلثوم. (2) ويروى: " وكنا السابقينا " (298 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2366 ]

ولا منقبة ولا ركح (1) ولا رهو. والجمع رهاء. والرهو: المرأة الواسعة الهن، حكاه النضر ابن شميل. وأرهيت لهم الطعام والشراب، إذا أدمته لهم، حكاه يعقوب، مثل أرهنت. وهو طعام راهن وراه، عن أبى عمرو، أي دائم. وأنشد للاعشى: لا يستفيقون منها وهى راهية * إلا بهات وإن علوا وإن نهلوا ويروى: " راهنة " يعنى الخمر. وأره على نفسك، أي ارفق بها والرهو: ضرب من الطير، يقال هو الكركي. ورهوة في شعر أبى ذؤيب (2): عقبة بمكان معروف. ويقال: افعل ذلك رهوا، أي ساكنا على هينتك. * (هامش رقم 1) * (1) المنقبة: الطريق بين الدارين. والركح: ناحية البيت من ورائه، وربما كان فضاء لا بناء فيه. مختار. (2) وبيت أبى ذؤيب: فإن تمس في قبر برهوة ثاويا * أنيسك أصداء القبور تصيح (*) وعيش راه، أي ساكن رافه. وخمس راه، إذا كان سهلا. ورها البحر، أي سكن. والرهاء: الارض الواسعة. ورهاء بالضم والمد: حى من مذحج، والنسبة إليهم رهاوى. فصل الزاى [ زبى ] زبيت الشئ أزبيه زبيا: حملته. قال: * فإنها بعض ما تزبى لك الرقم (1) * وازدبيت الشئ، إذا احتملته والزبية: الرابية لا يعلوها الماء. وفى المثل: " قد بلغ السيل الزبى ". والزبية: حفرة تحفر للاسد، سميت بذلك لانهم كانوا يحفرونها في موضع عال. ويقال: تزبيت زبية. قال: * كاللذ تزبى زبية فاصطيدا (2) * والازبى: السرعة والنشاط، على أفعول، * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * تلك استفدها وأعط الحكم واليها * (2) قبله: * فكنت والامر الذى قد كيدا * (*)


 

[ 2367 ]

واستثقل التشديد على الواو. قال منظور (1): بشمجى المشى عجول الوثب (2) * حتى أتى أزبيها بالادب وقال الاصمعي: الازابى: ضروب مختلفة من السير، واحدها أزبى. أبو زيد: لقيت من الازابى، واحدها أزبى، وهو الشر والامر العظيم. [ زجا ] زجيت الشئ تزجية، أذا دفعته برفق. يقال: كيف تزجى الايام، أي كيف تدافعها. ورجل مزجى، أي مزلج. وتزجيت بكذا: اكتفيت به. قال الراجز: * تزج من دنياك بالبلاغ * وأزجيت الابل: سقتها. قال ابن الرقاع: تزجى أغن كأن إبرة روقه * قلم أصاب من الدواة مدادها والمزجى: الشئ القليل. وبضاعة مزجاة: قليلة.

 

(1) ابن حبة. (2) بعده: * أرأمتها الانساع قبل السقب * (*) والريح تزجى السحاب، والبقرة تزجى ولدها، أي تسوقه. وزجا الخراج يزجو زجاء ممدود، إذا تيسرت جبابته. والزجاء: النفاذ في الامر. يقال: فلان أزجى بهذا الامر من فلان، أي أشد نفاذا فيه منه. ويقال: عطاء قليل يزجو خير من كثير لا يزجو. وضحك حتى زجا، أي انقطع ضحكه. [ زدا ] زدا الصبى الجوز وبالجوز، يزدو زدوا، أي لعب ورمى به في الحفيرة، وتلك الحفيرة هي المزداة. يقال: " أبعد المدى وازده ". قال أبو عبيد: الزدو: لغة في السدو، وهو مد اليد نحو الشئ، كما تسدو الابل في سيرها بأيديها. [ زرى ] زريت عليه بالفتح زراية وتزريت عليه، إذا عتبت عليه. وقال: يا أيها الزارى على عمر * قد قلت فيه غير ما تعلم
 

[ 2368 ]

وقال آخر: وإنى على ليلى لزار وإنني * على ذاك فيما بيننا مستديمها أي عاتب وساخط غير راض. وقال أبو عمرو: الزارى على الانسان: الذى لا يعده شيئا وينكر عليه فعله. والازراء: التهاون بالشئ. يقال: أزريت به، إذا قصرت به. وازدريته، أي حقرته. [ زفى ] الزفيان: شدة هبوب الريح. يقال: زفته الريح زفيانا (1)، أي طردته. قال ابن السراج: وناقة زفيان: سريعة. وقوس زفيان: سريعة الارسال للسهم. وزفيان: اسم شاعر أو لقبه. وزفى الظليم زفيا، أذا نشر جناحيه وعدا. أبو عمرو: زفى السراب الشئ يزفيه، إذا رفعه، مثل زهاه. [ زقا ] الزقو والزقى: مصدر. وقد زقا الصدى يزقو ويزقى زقاء ; أي صاح. وكل صائح زاق.

 

(1) وزاد في القاموس: زفيا. (*) والزقية: الصيحة. وقولهم: " هو أثقل من الزواقى "، هي الديوك، لانهم كانوا يسمرون، فإذا صاحت الديكة تفرقوا. [ زكا ] زكاة المال معروفة. وزكى ماله تزكية، أي أدى عنه زكاته. وتزكى، أي تصدق. وزكا: الشفع: يقال: خسا أو زكا. وزكا الزرع يزكو زكاء ممدود، أي نما. وأزكاه الله. وهذا الامر لا يز كو بفلان، أي لا يليق به. وغلام زكى، أي زاك. وقد زكا يزكو زكوا وزكاء، عن الاخفش. الاموى: زكا الرجل يزكو زكوا، إذا تنعم وكان في خصب. [ زنى ] الزنى يمد ويقصر، فالقصر لاهل الحجاز. قال تعالى: (ولا تقربوا الزنى). والمد لاهل نجد. قال الفرزدق. أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه * ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا
 

[ 2369 ]

وقد زنى يزنى. والنسبة إلى المقصور زنوى، وإلى الممدود زنائى. وزناه تزنية، أي قال له يا زانى. وتسمى القردة زناءة. وقولهم: هو لزنية وزنية: نقيض قولك هو لرشدة ورشدة. والمرأة تزانى مزاناة وزناء أي تباغى. [ زوا ] الزاوية: واحدة الزوايا. وزويت (1) الشئ: جمعته وقبضته. وفى الحديث: " زويت لى الارض فأريت مشارقها ومغاربها ". وانزوت الجلدة في النار، أي اجتمعت وتقبضت. والزى: اللباس والهيئة، وأصله زوى. تقول منه: زييته، والقياس زويته. وزوى الرجل ما بين عينيه. وقال الاعشى: يزيد يغض الطرف دوني كأنما * زوى بين عينيه على المحاجم فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى * ولا تلقني إلا وأنفك راغم * (هامش رقم 1) * (1) وزوى الشئ يزويه زيا وزويا: نحاه فانزوى. وسره عنه: طواه. والشئ: جمعه وقبضه. والزاوية من البيت: ركنه. (*) وتقول: زوى فلان المال عن وارثه زيا. وزؤ (1): اسم جبل بالعراق. قال الاصمعي: زؤ المنية: ما يحدث من هلاك المنية. ويقال: الزؤ القدر. يقال: قضى علينا وقدر، وحم، وزى. قال الشاعر: من ابن مامة كعب ثم عى به * زؤ المنية إلا حرة وقدى الاصمعي: يقال قدر زووية وزواوية، مثل علبطة وعلابطة، للعظيمة التى تضم أعضاء الجزور. والزاى: حرف يمد ويقصر، ولا يكتب إلا بياء بعد الالف. تقول: هي زاى فزيها. قال زيد بن ثابت في قوله تعالى: (كيف ننشزها) هي زاى فزيها، أي اقرأه بالزاى. أبو عبيد: الزوزاة: مصدر قولك زوزى الرجل يزوزى، وهو أن ينصب ظهره ويسرع ويقارب الخطو. قال: ويقال زوزيت به، إذا طردته. والزؤ: القرينان. يقال: جاء فلان زوا، إذا جاء هو وصاحبه. [ زها ] الزهو: البسر الملون. يقال: إذا ظهرت * (هامش رقم 2) * (1) راجع التكملة، وتهذيب الصحاح تحقيق عبد السلام هارون وأحمد عطار. (*)


 

[ 2370 ]

الحمرة والصفرة في النخل فقد ظهر فيه الزهو. وأهل الحجاز يقولون الزهو بالضم. وقد زها النخل زهوا، وأزهى أيضا لغة حكاها أبو زيد ولم يعرفها الاصمعي. والزهو: المنظر الحسن. يقال: زهى الشئ لعينيك. أبو زيد: زهت الشاة تزهو زهوا، إذا أضرعت ودنا ولادها. والزهو: الكبر والفخر. قال الشاعر (1): متى ما أشأ غير زهو الملو * ك أجعلك رهطا على حيض وقد زهى الرجل فهو مزهو، أي تكبر. وللعرب أحرف لا يتكلمون بها إلا على سبيل المفعول به وإن كان بمعنى الفاعل، مثل قولهم: زهى الرجل، وعنى بالامر، ونتجت الشاة والناقة وأشباهها. فإذا أمرت منه قلت: لتزه يا رجل. وكذلك الامر من كل فعل لم يسم فاعله ; لانك إذا أمرت منه فإنما تأمر في التحصيل غير الذى تخاطبه أن يوقع به وأمر الغائب لا يكون إلا باللام كقولك: ليقم زيد. وفيه لغة أخرى حكاها ابن دريد: زها يزهو * (هامش رقم 1) * (1) أبو المثلم الهذلى. (*) زهوا، أي تكبر. ومنه قولهم: ما أزهاه. وليس هذا من زهى ; لان ما لم يسم فاعله لا يتعجب به. قال الشاعر (1): لنا صاحب مولع بالخلاف * كثير الخطاء قليل الصواب ألج لجاجا من الخنفساء * وأزهى إذا ما مشى من غراب وقلت لاعرابي من بنى سليم: ما معنى زهى الرجل ؟ قال: أعجب بنفسه. فقلت: أتقول زها إذا افتخر ؟ قال: أما نحن فلا نتكلم به. الاصمعي: زها السراب الشئ يزهاه، إذا رفعه، بالالف لا غير. وزهت الريح، أي هبت. قال عبيد (2): ولنعم أيسار الجزور إذا زهت * ريح الشتاء ومألف الجيران (3) وزهاه وازدهاه: استخفه وتهاون به. قال عمر بن أبى ربيعة المخزومى: * (هامش رقم 2) * (1) الاحمر النحوي يهجو العتبى والفيض بن عبد الحميد. (2) ابن الابرص. (3) في اللسان: * ريح الشتا وتألف الجيران * (*)


 

[ 2371 ]

فلما تواقفنا وسلمت (1) أقبلت * وجوه زهاها الحسن أن تتقنعا ومنه قولهم: فلان لا يزدهى بخديعة. وزهت الابل زهوا، إذا سارت بعد الورد ليلة أو أكثر. حكاها أبو عبيد. قال: وزهوتها أنا، يتعدى ولا يتعدى. وإبل زاهية، إذا كانت لا ترعى الحمض. حكاه ابن السكيت. وقولهم: هم زهاء مائة، أي قدر مائة. وحكى بعضهم: الزهو: الباطل والكذب. وأنشد لابن أحمر: ولا تقولن زهو ما يخيرنا (2) * لم يترك الشيب لى زهوا ولا الكبر وربما قالوا: زهت الريح الشجر تزهاه، إذا هزته. فصل السين [ سأو ] السأو: النية والطية. وقال أبو عبيد: * (هامش رقم 1) * (1) قال ابن برى: ويروى: * ولما تنازعنا الحديث وأشرقت * (2) في اللسان: * ولا تقولن زهوا ما تخبرني * (*) الوطن. وقال الخليل: السأو: بعد الهم والنزاع. تقول: إنك لذو سأو بعيد، أي لبعيد الهم. قال ذو الرمة: كأننى من هوى خرقاء مطرف * دامى الاظل بعيد السأو مهيوم قال: يعنى همه الذى تنازعه نفسه إليه. ويروى هذا البيت بالشين المعجمة من الشأو، وهو الغاية. وسآه: قلب ساءه. ويقال: سأوته، بمعنى سؤته. [ سبى ] السبى والسباء: الاسر. وقد سبيت العدو سبيا وسباء، إذا أسرته. واستبيته مثله. والمرأة تسبى قلب الرجل. وسبيت الخمر سباء لا غير، إذا حملتها من بلد إلى بلد، فهى سبية. قأما إذا اشتريتها لتشربها فبالهمز. والسبية: المرأة تسبى. وسباه الله يسبيه، أي غربه وأبعده، كما تقول: لعنه الله. وقولهم: ذهبوا أيدى سبا وأيادى سبا، أي متفرقين ; وهما اسمان جعلا اسما واحدا مثل معد يكرب، وهو مصروف لانه لا يقع إلا حالا، أضفت أو لم تضف.


 

[ 2372 ]

والسابياء: المشيمة التى تخرج مع الولد. والسابياء أيضا: النتاج. وإذا كثر نسل الغنم فهى السابياء. وبنو فلان تروح عليهم سابياء من مالهم. وفى الحديث: " تسعة أعشراء (1) البركة في التجارة وعشر في السابياء " والجمع السوابى. وأسابى الدماء: طرائقها، واحدتها إسباءة، عن أبى عبيدة. قال سلامة بن جندل يذكر الخيل: والعاديات أسابى الدماء بها * كأن أعناقها أنصاب ترجيب قوله: " أنصاب " يتحمل أن يريد به جمع النصب (2) الذى كانوا يعبدونه ويرجبون له العتائر ويحتمل أن يريد به ما نصب من العود والنخلة الرجبية. [ ستا ] الستا: لغة في سدا الثوب. قال الراجز: رب خليل لى مليح رديته * عليه سربال شديد صفرته ستاه قز وحرير لحمته *

 

(1) رواه في مادة عشر: " أعشراء الرزق " قال: والعشر الجزء من أجزاء العشرة، وكذلك العشير، وجمع العشير أعشراء مثل نصيب وأنصباء. (2) النصب بفتح فسكون وضم ويحرك. (*) أبو زيد: ستاة الثوب وسداة الثوب بمعنى. وأستيت الثوب مثل أسديته. قال أبو عبيدة: استاتت الناقة استيتاء، إذا استرخت من الضبعة. [ سجا ] السجية: الخلق والطبيعة. وقد سجا الشئ يسجو سجوا: سكن ودام. وقوله تعالى: (والليل إذا سجا)، أي إذا دام وسكن. وليلة ساجية، وساكنة، وساكره، بمعنى ومنه البحر الساجى. قال الاعشى: فما ذنبنا أن جاش بحر ابن عمكم * وبحرك ساج لا يوارى الدعامصا وطرف ساج، أي ساكن. * وسجيت الميت تسجية، إذا مددت عليه ثوبا. [ سحا ] السحا: الخفاش، الواحدة سحاة مفتوحان مقصوران، عن النضر بن شميل. وسحاة كل شئ أيضا: قشره ; والجمع سحا. والسحاة أيضا: الساحة. يقال: لا أرينك بسحسحى وسحاتى. وسحاء الكتاب مكسور ممدود، الواحدة سحاءة، والجمع أسحية.
 

[ 2373 ]

وسحوت القرطاس وسحيته أيضا أسحاه، إذا قشرته. وكذلك سحوت الطين عن وجه الارض وسحيته، إذا جرفته. وأنا أسحا وأسحو وأسحى، ثلاث لغات. وسحوت الكتاب وسحيته، إذا شددته بالسحاء. وأسحى الجل: كثرت عنده الاسحية. ورجل أسحوان بالضم: كثير الاكل. والساحية: المطرة الشديدة الوقع التى تقشر وجه الارض. والسحاء أيضا: نبت تأكل منه النحل فيطيب عسلها عليه. والمسحاة كالمجرفة ألا أنها من حديد. وأما قول أبى زبيد: كأن أوب مساحى القوم فوقهم * طير تعيف على جون مزاحيف شبه رجع أيدى القوم بالمساحى المعوجة التى يقال لها بالفارسية كنند في حفر قبر عثمان رضى الله عنه، بطير تعيف على جون مزاحيف. ويقال ضب ساح: يرعى السحاء. ويقال أيضا: ما في السماء سحاة من سحاب. [ سخا ] السخاوة والسخاء: الجود. يقال منه: سخا يسخو. وسخى يسخى مثله، قال عمرو بن كلثوم: مشعشعة كأن الحص فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا أي جدنا بأموالنا. وقول من قال " سخينا " من السخونة نصب على الحال، فليس بشئ. وسخيت نفسي عن الشئ، إذا تركته. وسخو الرجل يسخو سخاوة، أي صار سخيا. وسخوت النار أسخوها سخوا، وذلك إذا أوقدت فاجتمع الجمر والرماد ففرجته. وفيه لغة أخرى حكاهما جميعا أبو عمرو: سخيت النار أسخاها سخيا، مثال لبثت ألبث لبثا. يقال: اسخ نارك، أي اجعل لها مكانا توقد عليه. وأنشد: ويرزم أن يرى المعجون يلقى * بسخى (1) النار إرزام الفصيل (2) والسخا مقصور: ظلع يصيب البعير أو الفصيل، بأن يثب بالحمل الثقيل فتعترض الريح بين الجلد والكتف. يقال: سخى البعير

 

(1) ويروى: " بسخو النار ". (2) الارزام: التصويت. والمعجون: ما يعجن من الدقيق. يهجو رجلا نهما إذا رأى العجين يلقى في النار لينضج صاح كصياح الفصيل إذا رأى العلف. وسخى النار: موضع استيقادها. (299 - صحاح - 6) (*)
 

[ 2374 ]

بالكسر يسخى سخى، فهو سخ مثل عم، حكاه يعقوب. وفلان يتسخى على أصحابه، أي يتكلف السخاء. وأرض سخاوية: لينة التراب، وهى منسوبة. ومكان سخاوى. والسخواء: الارض السهلة الواسعة، والجمع السخاوى والسخاوى، مثل الصحارى والصحارى. [ سدا ] السدو: مد اليد نحو الشئ. يقال: سدت الناقة تسدو، وهو تذرعها في المشى واتساع خطوها. يقال: ما أحسن سدو رجليها وأتو يديها. ونوق سواد. وفلان يسدو سدو كذا، أي ينحو نحوه. وبسر سد، مثال عم، وبسرة سدية، وهى السداة. والسدا: ندى الليل، وهو حياة الزرع. قال الكميت، وجعله مثلا للجود: فأنت الندى فيما ينوبك والسدا * إذا الخود عدت عقبة القدر مالها وسديت الارض، إذا كثر نداها، من السماء كان أو من الارض، فهى سدية على فعلة. والسدى: المعروف من الثوب، وهو خلاف اللحمة: والسداة مثله، وهما سديان، والجمع أسدية. تقول منه: أسديت الثوب وأستيته. وأسدى النخل: إذا سدى بسره. وقد سدى البسر بالكسر، إذا استرخت ثفاريقه. وهذا بلح سد، ومنه قول الشاعر: * ينحت منهن السدى والحصل (1) * ويقال: طلبت أمرا فأسديته، أي أصبته. وإن لم تصبه قلت: أعمسته. والسدى بالضم: المهمل. يقال: إبل سدى، أي مهملة. وبعضهم يقول سدى بالفتح. وأسديتها، أي أهملتها. وتسداه، أي علاه وركبه. قال امرؤ القيس: فلما دنوت تسديتها * فثوبا نسيت (2) وثوبا أجر والسدو: ركوب الرأس في السير.

 

(1) قبله: * مكمم جبارها والجعل * (2) في اللسان: " فثوبا لبست ". (*)
 

[ 2375 ]

والسادى: السادس. قال الجعدى: إذا ما عد أربعة فسال * فزوجك خامس وأبوك سادى (1) أراد السادس فأبدل من السين ياء، كما فسرناه في ست. [ سرا ] السرو: شجر، الواحدة سروة. والسرو مثل الخيف. والسرو: محلة حمير. والسرو: سخاء في مروءة. يقال: سرا يسرو، وسرى بالكسر يسرى سروا فيهما. وسرو يسرو سراوة، أي صار سريا. وقال: وترى السرى (2) من الرجال بنفسه * وابن السرى إذا سرى أسراهما وجمع السرى سراة. وهو جمع عزيز أن يجمع فعيل على فعلة، ولا يعرف غيره. وجمع السراة سروات. وتسرى، أي تكلف السرو. وتسرى الجارية أيضا من السرية. وقال يعقوب: أصله تسررت من السرور، فأبدلوا من إحدى الراءات ياء، كما قالوا تقضى من تقضض. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان، وكذلك في المخطوطات: " وحموك سادى ". (2) في اللسان: " تلقى السرى ". (*) والسرى أيضا: نهر صغير كالجدول، والجمع أسرية وسريان، مثل أجربة وجربان، ولم يسمع فيه بأسرياء. والسرية: قطعة من الجيش. يقال: خير السرايا أربعمائة رجل. ابن السكيت: سروت الثوب عنى سروا، إذا ألقيته عنك. قال ابن هرمة (1): سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل * وآذن بالبين (2) الخليط المزايل أي كشف. وسريت لغة. وسروت عنى درعى، بالواو لا غير. وانسرى عنى الهم: انكشف. وسرى عنى الهم مثله. والسروة بالكسر: سهم صغير، والجمع السراء. والسروة أيضا: الجرادة أول ما تكون وهى دودة، وأصله الهمز، والسرية لغة فيها. وأرض مسروة: ذات سروة. وسراة كل شئ: أعلاه. وسراة الفرس: أعلى ظهره ووسطه، والجمع سروات. وفى الحديث: " ليس للنساء سروات طريق " أي ظهر الطريق * (هامش رقم 2) * (1) إبراهيم. (2) في اللسان: " وودع للبين ". (*)


 

[ 2376 ]

ووسطه، ولكنهن يمشين في الجوانب. وسراة النهار: وسطه. والسراء بالفتح ممدود: شجر تتخذ منه القسى. قال زهير يصف وحشا: ثلاث كأقواس السراء وناشط * قد اخضر من لس الغمير جحافله واستريت الابل والغنم والناس، أي اخترتهم. قال الاعشى: وقد أخرج الكاعب (1) المسترا * ة من خدرها وأشيع القمارا وهى سرى إبله وسراة ماله. واسترى الموت بنى فلان، أي اختار سراتهم. والسارية: الاسطوانة. والسارية: السحابة التى تأتى ليلا. وسريت سرى ومسرى وأسريت بمعنى، إذا سرت ليلا. وبالالف لغة أهل الحجاز، وجاء القرآن بهما جميعا. وقال حسان بن ثابت: حى النضيرة (2) ربة الخدر * أسرت إليك ولم تكن تسرى * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " فقد أطبى الكاعب ". (2) قال ابن برى رأيت بخط الوزير المغربي: " حى النصيرة ". (*) ويقال: سرينا سرية واحدة، والاسم السرية بالضم والسرى. وأسراه وأسرى به، مثل أخذ الخطام وأخذ بالخطام. وإنما قال تعالى: (سبحان الذى أسرى بعبده ليلا)، وإن كان السرى لا يكون إلا بالليل للتأكيد، كقولهم: سرت أمس نهارا، والبارحة ليلا. والسراية: سرى الليل، وهو مصدر، ويقل في المصادر أن تجئ على هذا البناء، لانه من أبنية الجمع. يدل على صحة ذلك أن بعض العرب يؤنث السرى والهدى، وهم بنو أسد، توهما أنهما جمع سرية وهدية. وإسرائيل: اسم يقال هو مضاف إلى إيل. قال الاخفش: هو يهمز ولا يهمز. قال: ويقال في لغة إسرائين بالنون، كما قالوا جبرين وإسماعين. [ سطا ] السطوة: القهر بالبطش. يقال: سطابه (1). والسطوة: المرة الواحدة، والجمع السطوات. والفحل يسطو على طروقته. أبو عمرو: الساطى: الذى يغتلم فيخرج من * (هامش رقم 2) * (1) سطا من باب عدا. (*)


 

[ 2377 ]

إبل إلى إبل. وقال (1): * هامته مثل الفنيق الساطى (2) * قال الاصمعي: الساطى من الخيل: البعيد الشحوة وهى الخطوة. وسطا الراعى على الناقة، إذا أدخل يده في رحمها ليخرج ما فيها من الوثر، وهو ماء الفحل. وإذا لم يخرج لم تلقح الناقة. وسطا الفرس، أي أبعد الخطو. وسطا الماء: كثر. وفرس ساط: يسطو على سائر الخيل، ويقال: هو الذى يرفع ذنبه في حضره. [ سعى ] سعى الرجل يسعى سعيا، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساع عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصدقة. يقال: سعى عليها، أي عمل عليها ; وهم السعاة. قال الشاعر (3):

 

(1) زياد الطماحى. (2) قبله: قام إلى عذراء بالغطاط * يمشى بمثل قائم الفسطاط * بمكفهر اللون ذى حطاط * (3) عمرو بن العداء الكلبى. (*) سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا * فكيف لو قد سعى عمرو عقالين والمسعاة: واحدة المساعى في الكرم والجود. والسعو بالكسر: الساعة من الليل. يقال: مضى من الليل سعو وسعواء مثله. وساعانى فلان فسعيته أسعيه، إذا غلبته فيه. وسعى به إلى الوالى، إذا وشى به. وسعى المكاتب في عتق رقبته سعاية. واستسعيت العبد في قيمته. وتقول: زنى الرجل وعهر. فهذا قد يكون بالحرة والامة. ويقال في الامة خاصة: قد ساعاها ; ولا تكون المساعاة إلا في الاماء. وفى الحديث: " إماء ساعين في الجاهلية ". وأتى عمر رضى الله عنه برجل ساعى أمة. [ سفى ] سفت الريح التراب تسفيه سفيا، إذا أذرته، فهو سفى. والسفى أيضا: السحاب. والسفى مقصورا: خفة الناصية في الخيل، وليس بمحمود. قال سلامة بن جندل: ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل * يسقى دواء قفى السكن مربوب
 

[ 2378 ]

الاصمعي: الاسفى من الخيل: القليل شعر الناصية ; ومن البغال: السريع. قال: ولا يقال لشئ أسفى لخفة ناصيته إلا للفرس. وبغلة سفواء: خفيفه سريعة. قال دكين (1): جاءت به معتجرا ببرده * سفواء تردى (2) بنسيج وحده (3) وسفا يسفو سفوا: أسرع في المشى وفى الطيران. والسفا أيضا: شوك البهمى. وأسفى الزرع، إذا خشن أطراف سنبله. * (هامش رقم 1) * (1) ابن رجاء الفقيمى في عمر بن هبيرة، وكان على بغلة معتجرا ببرد رفيع، فقال على البديهة. (2) ويروى: " تخدى ". (3) بعده: مستقبلا حد الصبا بحده * كالسيف سل نصله من غمده خير أمير جاء من معده * من قبله أو رافد من بعده فكل قيس قادح من زنده * يرجون رفع جدهم بجده فإن ثوى ثوى الندى في لحده * واختشعت أمته لفقده (*) والسفى: التراب. والسفاة أخص منه. وقول الشاعر (1): * ورهن السفى غمر الطبيعة ماجد (2) * يعنى تراب القبر. وقال أبو ذؤيب (3): وقد أرسلوا فراطهم فتأثلوا * قليبا سفاها كالاماء القواعد قوله " سفاها "، الهاء فيه للقليب. وسفيان: اسم رجل، يكسر ويفتح ويضم. وسفوان بالتحريك: موضع قرب البصرة. قال الراجز (4): جارية بسفوان دارها * تمشى الهوينا ساقطا خمارها (5) وسافاه مسافاة وسفاء، إذا سافهه. وقال: * (هامش رقم 2) * (1) كثير. (2) صدره: * وحال السفى بينى وبينك والعدا * وفى اللسان: " غمر النقيبة ". والعدا: الحجارة والصخور تجعل على القبر. (3) يصف القبر وحفاره. (4) منظور بن مرثد. (5) بعده: * قد أعصرت أو قد دنا إعصارها * (*)


 

[ 2379 ]

إن كنت سافى أخا تميم * فجئ بعلجين ذوى وزيم بفارسي وأخ للروم (1) * [ سقى ] ابن السكيت: السقاء يكون للبن وللماء، والجمع القليل أسقيتة وأسقيات والكثير أساق. والوطب للبن خاصة، والنحى للسمن، والقربة للماء. وسقيت فلانا وأسقيته، أي قلت له سقيا. وسقاه الله الغيث وأسقاه، والاسم السقيا بالضم. وقد جمعهما لبيد في قوله: سقى قومي بنى مجد وأسقى * نميرا والقبائل من هلال ويقال: سقيته لشفته، وأسقيته لماشيته وأرضه، والاسم السقى بالكسر، والجمع الاسقية. قال أبو ذؤيب يصف عسلا: يمانية أحيالها مظ مائد * وآل قراس صوب أسقية كحل (2) * (هامش رقم 1) * (1) بعده: * إن سرك الرى أخا تميم * والوزيم: اكتناز اللحم. (2) قبله: = (*) هذا قول الاصمعي، ويرويه أبو عبيدة " صوب أرمية كحل "، وهما بمعنى واحد. أبو عبيد: السقى على فعيل: السحابة العظيمة القطر الشديدة الوقع، والجمع الاسقية. والسقى أيضا: البردى في قول امرئ القيس: * وساق كأنبوب السقى المذلل (1) * الواحدة سقية. قال عبد الله بن عجلان النهدي: جديدة سربال الشباب كأنها * سقية بردى نمتها غيولها والسقى أيضا: النخل. وامرأة سقاءة وسقاية. وفى المثل: " اسق رقاش إنها سقاية "، يضرب للمحسن، أي أحسنوا إليه لاحسانه. عن أبى عبيد. والمسقوى من الزرع: ما يسقى بالسيح. والمظمئى: ما تسقيه السماء، وهو بالفاء تصحيف. والمسقاة بالفتح: موضع الشرب، ومن * (هامش رقم 2) * = فجاء بمزج لم ير الناس مثله * هو الضحك إلا أنه عمل النحل المزج، بفتح الميم وكسرها. (1) صدره: * وكشح لطيف كالجديل مخصر * (*)


 

[ 2380 ]

كسر الميم جعلها كالآلة التى هي مسقاة الديك. وسقى بطنه [ سقيا (1) ] واستسقى بمعنى، أي اجتمع فيه ماء أصفر، والاسم السقى بالكسر. والسقى أيضا: الحظ والنصيب من الشرب. يقال: كم سقى أرضك. وأسقيته، إذا عبته واغتبته قال ابن أحمر: ولا علم لى ما نوطة مستكنة * ولا أي من عاديت أسقى سقائيا وسقيته الماء، شدد للكثرة. وسقيته أيضا، إذا قلت له سقاك الله. وكذلك أسقيته. قال ذو الرمة: * فما زلت أسقى ربعها وأخاطبه (2) * والمساقاة: أن يستعمل رجل رجلا في نخيل أو كروم ليقوم بإصلاحها، على أن يكون له سهم معلوم مما تغله. وتساقى القوم: سقى كل واحد منهم صاحبه بجمام الاناء الذى يسقيان فيه. قال طرفة: وتساقى القوم كأسا (3) مرة * وعلا الخيل دماء كالشقر * (هامش رقم 1) * (1) التكملة من المخطوطة. (2) في نسخة بدله: وأسقيه حتى كاد مما أبثه * تكلمني أحجاره وملاعبه (3) ويروى: " سما ناقعا ". (*) واستقيت من البئر. وأسقيت في القربة وسقيت فيها أيضا. قال الشاعر (1): وما شنتا خرقاء واه كلاهما * سقى فيهما مستعجل لم تبللا (2) بأنبع من عينيك للدمع كلما * تعرفت دارا أو توهمت منزلا وسقاية الماء معروفة. والسقاية التى في القرآن قالوا: الصواع الذى كان الملك يشرب فيه. وقول الهذلى (3): * مجدل يتسقى جلده دمه (4) * أي يتشربه. ويروى: " يتكسى " من الكسوة. [ سلا ] سلوت عنه سلوا. وسليت عنه بالكسر سليا مثله. والسلوى: طائر. قال الاخفش: لم أسمع * (هامش رقم 2) * (1) ذو الرمة. (2) في اللسان:.... واهيتا الكلى * سقى فيهما ساق ولما تبللا (3) المتنخل. (4) عجزه: * كما تقطر جذع الدومة القطل * (*)


 

[ 2381 ]

له بواحد (1). قال: وهو يشبه أن يكون واحده سلوى مثل جماعته، كما قالوا دفلى للواحد والجماعة. والسلوى: العسل. قال الهذلى (2): * ألذ من السلوى إذا ما نشورها (3) * ويقال: هو في سلوة من العيش، أي في رغد. عن أبى زيد. والسلا مقصور: الجلدة الرقيقة التى يكون فيها الولد من المواشى إن نزعت عن وجه الفصيل ساعة يولد، وإلا قتلته. وكذلك إن انقطع السلا في البطن. فإذا خرج السلا سلمت الناقة وسلم الولد، وإن انقطع في بطنها هلكت وهلك الولد. ويقال: ناقة سلياء، إذا انقطع سلاها. وسليت الناقة أسليها تسلية، إذا نزعت سلاها، فهى سلياء. وفى المثل: " وقع القوم في سلا جمل "، أي في أمر صعب. والجمل لا يكون له سلا وإنما * (هامش رقم 1) * (1) في القاموس: واحده سلواة. (2) خالد بن زهير. (3) صدره. * وقاسمها بالله جهدا لانتم * (*) يكون للناقة. وهذا كقولهم: " أعز من الابلق العقوق، ومن بيض الانوق ". ويقال أيضا: " انقطع السلا في البطن "، إذا ذهبت الحيلة، كما يقال: بلغ السكين العظم. وسلانى فلان من همى تسلية وأسلانى، أي كشفه عنى. وانسلى عنه الهم وتسلى بمعنى، أي انكشف. والسلوانة بالضم: خرزة كانوا يقولون إذا صب عليها ماء المطر فشر به العاشق سلا. وقال: شربت على سلوانة ماء مزنة * فلا وجديد العيش يامى ما أسلو واسم ذلك الماء السلوان. قال رؤبة: لو أشرب السلوان ما سليت (1) * ما بى غنى عنك وإن غنيت قال الاصمعي: يقول الرجل لصاحبه سقيتني سلوة وسلوانا، أي طيبت نفسي عنك. وقال بعضهم: السلوان دواء يسقاه الحزين فيسلو. والاطباء يسمونه المفرح. [ سما ] السماء يذكر ويؤنث أيضا، ويجمع على أسمية * (هامش رقم 2) * (1) قبله: * مسلم لا أنساك ما حييت * (300 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2382 ]

وسماوات. والسماء: كل ما علاك فأظلك، ومنه قيل لسقف البيت: سماء. والسماء: المطر، يقال: ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم. قال الشاعر (1): إذا سقط السماء بأرض قوم * رعيناه وإن كانوا غضابا ويجمع على أسمية وسمى على فعول. قال العجاج (2): * تلفه الرياح والسمى * والسمو: الارتفاع والعلو. تقول منه: سموت وسميت، مثل علوت وعليت، وسلوت وسليت، عن ثعلب. وفلان لا يسامى. وقد علا من ساماه. وتساموا، أي تباروا. وسمالى شخص: ارتفع حتى استثبته. وسما بصره: علا. والقروم السوامى: الفحول الرافعة رؤوسها. وتقول: رددت من سامى طرفه، إذا قصرت إليه نفسه وأزلت نخوته وبأوه. وسما الفحل، إذا سطا على شوله سماوة. * (هامش رقم 1) * (1) هو معود الحكماء معاوية بن مالك. (2) في اللسان: قال رؤبة: تلفه الارواح والسمى * في دفء أرطاة لها حنى (*) وأما قول الشاعر (1): * سماء الاله فوق سبع سمائيا (2) * فجمعه على فعائل، كما تجمع سحابة على سحائب، ثم رده إلى الاصل ولم ينون كما ينون جوار، ثم نصب الياء الاخيرة لانه جعل بمنزلة الصحيح الذى لا ينصرف، كما تقول مررت بصحائف يافتى. والسماء: ظهر الفرس، لارتفاعه وعلوه. وقال (3): وأحمر كالديباج أما سماؤه * فريا وأما أرضه فمحول وسماوة كل شئ: شخصه. قال العجاج: * سماوة الهلال حتى احقوقفا (4) * وسماوة البيت: سقفه. قال علقمة (5): * (هامش رقم 2) * (1) أمية: (2) صدره: * له ما رأت عين البصير وفوقه * قال الصاغانى: الرواية: " فوق ست سمائيا " والسابعة هي التى فوق الست. (3) طفيل الغنوى. (4) قبله: ناج طواه الاين هما وجفا * طى الليالى زلفا فزلفا (5) صوابه امرؤ القيس. (*)


 

[ 2383 ]

* سماوته من أتحمى معصب (1) * والسماوة: موضع بالبادية ناحية العواصم. وسميت فلانا زيدا وسميته بزيد بمعنى، وأسميته مثله، فتسمى به. وتقول: هذا سمى فلان، إذا وافق اسمه اسمه، كما تقول: هو كنيه. وقوله تعالى: (هل تعلم له سميا) أي نظيرا يستحق مثل اسمه، ويقال مساميا يساميه. وأسمى فلان، أي أخذ ناحية السماوة. والسماة: الصيادون مثل الرماة. وقد سموا واستموا، إذا خرجوا للصيد. والاسم مشتق من سموت، لانه تنويه ورفعة. واسم تقديره افع والذاهب منه الواو، لان جمعه أسماء وتصغيره سمى. واختلف في تقدير أصله، فقال بعضهم فعل، وقال بعضهم فعل، وأسماء يكون جمعا لهذين الوزنين، مثل جذع وأجذاع، وقفل وأقفال، وهذا لا تدرك صيغته إلا بالسمع. وفيه أربع لغات اسم واسم واسم بالضم، * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * ففئنا إلى بيت بعلياء مردح * فئنا: رجعنا. مردح: واسع. الا تحمى المعصب: البرود المحوكة بعصب اليمن. (*) وسم وسم (1). وينشد: والله أسماك سما مباركا * آثرك الله به إيثاركا وقال آخر: وعامنا أعجبنا مقدمه * يدعى أبا السمح وقرضاب سمه (2) بالضم والكسر جميعا. وألفه ألف وصل وربما جعلها الشاعر ألف قطع للضرورة، كقول الاحوص: وما أنا بالمخسوس في جذم مالك * ولا من تسمى ثم يلتزم الاسما وإذا نسبت إلى الاسم قلت سموى، وإن شئت اسمى تركته على حاله. وجمع الاسماء أسام. وحكى الفراء: أعيذك بأسماوات الله. [ سنا ] السنا مقصور: ضوء البرق. والسنا أيضا: نبت يتداوى به. والسناء من الرفعة والشرف ممدود. * (هامش رقم 2) * (1) زاد الجواليقى: " وسمى كهدى ". (2) بعده: * مبتركا لكل عظم يلحمه * (*)


 

[ 2384 ]

والسنى: الرفيع. وأسناه، أي رفعه وأعلاه. وسناه، أي فتحه وسهله. وقال: وأعلم علما ليس بالظن أنه * إذا الله سنى عقد شئ تيسر وسانيت الرجل، إذا راضيته وداريته وأحسنت معاشرته. قال لبيد: وسانيت من ذى بهجة ورقيته * إذا الله سنى عقد شئ تيسرا وسانيت الرجل، إذا راضيته وداريته وأحسنت معاشرته. قال لبيد: وسانيت من ذى بهجة ورقيته * عليه السموط عابس متعصب الفراء: يقال تسنى، أي تغير. وقال أبو عمرو: (لم يتسن): لم يتغير، من قوله تعالى: (من حمأ مسنون)، أي متغير، فأبدل من إحدى النونات ياء، مثل تقضى من تقضض. والمسناة: العرم. والسانية: الناضحة، وهى الناقة التى يستقى عليها. وفى المثل: " سير السوانى سفر لا ينقطع ". يقال: سنت الناقة تسنو سناوة وسناية، إذا سقت الارض. والسحابة تسنو الارض، والقوم يسنون لانفسهم إذا استقوا. والارض مسنوة ومسنية، قلبوا الواو ياء كما قلبوها في قنية. الفراء: يقال أخذه بسنايته وصنايته، أي أخذه كله. والسنة إذا قلته بالهاء وجعلت نقصانه الواو فهو من هذا الباب. وتقول: أسنى القوم يسنون إسناء، إذا لبثوا في موضع سنة. وأسنتوا، إذا أصابهم الجدوبة، تقلب الواو تاء للفرق بينهما. قال بكر المازنى: هذا شاذ لا يقاس عليه. [ سوا ] السواء: العدل. قال الله تعالى: (فانبذ إليهم على سواء). وسواء الشئ: وسطه. قال تعالى: (في سواء الجحيم). وسواء الشئ: غيره. قال الاعشى: * وما عدلت عن أهلها لسوائكا (1) * قال الاخفش: سوى إذا كان بمعنى غير أو بمعنى العدل يكون فيه ثلاث لغات: إن

 

(1) صدره: * تجانف عن جو اليمامة ناقتي * معناه: وما عدلت من أهلها بك. قال أبو بكر: هكذا رواه أبو عبيدة وفسره، ورواه غيره: " وما عدلت عن أهلها لسوائكا "، وقالوا: معناه لغيرك. (*)
 

[ 2385 ]

ضممت السين أو كسرتها قصرت فيهما جميعا، وإن فتحت مددت لا غير. تقول: مكان سوى وسوى وسواء، أي عدل ووسط فيما بين الفريقين. قال موسى بن جابر الحنفي: وجدنا أبانا كان حل ببلدة * سوى بين قيس قيس عيلان والفرز وتقول: مررت برجل سواك وسواك وسوائك ; أي غيرك. وهما في هذا الامر سواء وإن شئت سواءان، وهم سواء للجميع وهم أسواء، وهم سواسية مثل ثمانية على غير قياس. قال الاخفش: ووزنه فعافلة، ذهب عنها الحرف الثالث وأصله الياء. قال: فأما سواسية أي أشباه فإن سواء فعال وسية يجوز أن تكون فعة أو فلة، إلا أن فعة أقيس لان أكثر ما يلغون موضع اللام، وانقلبت الواو في سية ياء لكثرة ما قبلها لان أصله سوية. وأسويت الشئ، أي تركته وأغفلته. هكذا حكاه أبو عبيد. وأنا أرى أن أصل هذا الحرف مهموز. وليلة السواء: ليلة ثلاث عشرة. الفراء: هذا الشئ لا يساوى كذا، ولم يعرف يسوى كذا. وهذا لا يساويه، أي لا يعادله. وسويت الشئ فاستوى. وهما على سوية من هذا الامر، أي على سواء. وقسمت الشئ بينهما بالسوية. ورجل سوى الخلق، أي مستو. واستوى من اعوجاج. واستوى على ظهر دابته، أي علا واستقر. وساويت بينهما، أي سويت. واستوى إلى السماء، أي قصد (1). واستوى، أي استولى وظهر. وقال: قد استوى بشر على العراق * من غير سيف ودم مهراق واستوى الرجل، إذا انتهى شبابه. وقصدت سوى فلان، أي قصدت قصده. وقال قيس بن الخطيم: ولاصرفن سوى حذيفة مدحتي * لفتى العشى وفارس الاحزاب والسوية: كساء محشو بثمام ونحوه، كالبرذعة. قال عبد الله بن عنمة (2):

 

(1) في المطبوعة الاولى: " قصدت "، صوابه من نقل اللسان عن الجوهرى. (2) الضبى. (*)
 

[ 2386 ]

فازجر حمارك لا تنزع سويته * إذا يرد وقيد العير مكروب والجمع سوايا. وكذلك الذى يجعل على ظهر الابل، إلا أنه كالحلقة لاجل السنام، ويسمى الحوية. واستوى الشئ: اعتدل. والاسم السواء. يقال: سواء على أقمت أقعدت. الكسائي: يقال كيفف أصبحتم ؟ فيقولون: مسوون صالحون، أي أولادنا ومواشينا سوية صالحة. وفى الحديث (1): " إذا تساووا هلكوا ". وقوله تعالى: (لو تسوى بهم الارض)، أي تستوى بهم. وقول خالد بن الوليد: * فوز من قراقر إلى سوى (2) * هما ماءان.

 

(1) في المختار: قال الازهرى: قولهم: لا يزال الناس بخير ما تباينوا، فإذا تساووا هلكوا، أصله أن الخير في النادر من الناس، فإذا استووا في الشر ولم يكن فيهم ذو خير كانوا من الهلكى. ولم يذكر أنه حديث، وكذا الهروي لم يذكره في شرح الغريبين. (2) قبله: * لله در رافع أنى اهتدى * (*) [ سها ] السها: كوكب خفى في بنات نعش الكبرى والناس يمتحنون به أبصارهم. وفى المثل: " أريها السها وتريني القمر ". الاصمعي: السهوة كالصفة تكون بين يدى البيوت. قال أبو عبيد: سمعت غير واحد من أهل اليمن يقولون: السهوة عندنا بيت صغير منحدر في الارض، وسمكه مرتفع من الارض شبيه بالخزانة الصغيرة يكون فيها المتاع. والسهوة من النوق: اللينة السير. والسهو: السكون واللين، والجمع سهاء مثل دلو ودلاء. قال الشاعر: تناوحت الرياح لفقد عمرو * وكانت قبل مهلكه سهاء أي ساكنة لينة. والمساهاة في العشرة: ترك الاستقصاء. والسهواء: ساعة من الليل وصدر منه. وفى المثل: " إن الموصين بنو سهوان "، معناه أنك لا تحتاج إلى أن توصى إلا من كان غافلا ساهيا. والسهو: الغفلة. وقد سها عن الشئ يسهو فهو ساه وسهوان.
 

[ 2387 ]

أبو عمرو: يقال عليه من المال ما لا يسهى ولا ينهى، أي لا تبلغ غايته. وحملت المرأة سهوا، إذا حبلت على حيض. [ سيا ] سية القوس: ما عطف من طرفيها. والجمع سيات، والهاء في الواحد عوض من الواو. والنسبة إليها سيوى. قال أبو عبيدة: كان رؤبة بن العجاج يهمز سية القوس وسائر العرب لا يهمزونها. الفراء: يقال هو في سى رأسه، وفى سواء رأسه، إذا كان في النعمة. قال أبو عبيد: وقد يفسر سى رأسه عدد شعره من الخير. قال ذو الرمة: كأنه (1) خاضب بالسى مرتعه * أبو ثلاثين أمسى وهو منقلب والسى: أرض من أراضي العرب، وقد تكون المفازة.

 

(1) في جمهرة أشعار العرب: " أذاك أم خاضب ". أذاك يعنى الثور. خاضب يعنى الظليم، سمى خاضبا لانه يخضب ساقيه بالعشب. والسى: موضع بنجد. مرتعه يعنى مرعاه. أبو ثلاثين بيضه. منقلب، أي راجع إلى بيته، من قولك: انقلب إلى أهله: رجع. (*) والسيان: المثلان، الواحد سى. قال الحطيئة: فإياكم وحية بطن واد * همو الناب ليس لكم بسى يريد تعظيمه. وقولهم: (لا سيما) كلمة يستثنى بها، وهو سى ضم إليه ما، والاسم الذى بعد " ما " لك فيه وجهان: إن شئت جعلت ما بمنزلة الذى وأضمرت مبتدأ ورفعت الاسم الذى تذكره لخبر المبتدأ، تقول: جاءني القوم لا سيما أخوك، أي ولا سى الذى هو أخوك. وإن شئت جررت ما بعده على أن تجعل ما زائدة، وتجر الاسم بسى ; لان معنى سى معنى مثل. وينشد قول امرئ القيس: ألا رب يوم لك منهن صالح * ولا سيما يوم بدارة جلجل مجرورا ومرفوعا. وتقول: اضربن القوم ولا سيما أخيك، أي ولا مثل ضربه أخيك. وإن قلت: ولا سيما أخوك، أي ولا مثل الذى هو أخوك، تجعل ما بمعنى الذى وتضمر هو وتجعله مبتدأ وأخوك خبره: قال الاخفش: قولهم: إن فلانا كريم
 

[ 2388 ]

ولا سيما إن أتيته قاعدا، فإن " ما " هاهنا زائدة لا تكون من الاصل، وحذف هنا الاضمار، وصار ما عوضا منه، كأنه قال: ولا مثله إن أتيته قاعدا. فصل الشين [ شآا ] تشاءى ما بينهما، مثال تشاعى، أي تباعد. يقال: تشاءى القوم، إذا تفرقوا. قال ذو الرمة: أبوك تلافى الناس والدين بعد ما * تشاءوا وبيت الدين منقطع الكسر والشأو: الغاية والامد. وعدا الفرس شأوا، أي طلقا. والشأو: السبق. أبو زيد: شأوت القوم شأوا، إذا سبقتهم. قال امرؤ القيس: فألقيت في فيه اللجام فبذنى (1) * وقال صحابي قد شأونك فاطلب والشأو: ما أخرج من تراب البئر، مثل المشآة. يقال: أخرج شأوا أو شأوين. * (هامش رقم 1) * (1) في ديوانه: * فكان تنادينا وعقد عذاره * وعقد عذاره: إلباسه اللجام. (*) والمشآة: الزبيل يخرج به تراب البئر، وهو على وزن المشعاة، والجمع المشائى. وقال الراجز: لولا الاله ما سكنا خضما * ولا ظللنا بالمشائى قيما وشأوت من البئر، إذا نزعت منها التراب. وشاءاه على فاعله، أي سابقه. وشاءه أيضا مثل شآه على القلب، أي سبقه. وقد جمعهما الشاعر في قوله (1): مر الحدوج وما شأونك نقرة * ولقد أراك تشاء بالاظعان (2) أبو عبيد: اشتأى، أي استمع. وقال المفضل: سبق. [ شبا ] شباة كل شئ: حد طرفه ; والجمع الشبا والشبوات. وشبوة: العقرب، لا تجرى. قال الراجز: * (هامش رقم 2) * (1) هو الحار ث بن خالد المخزومى. (2) بعده: تحت الخدور وما لهن بشاشة * أصلا خوارج من قفا نعمان وهى الابل عليها النساء. كذا باللسان. (*)


 

[ 2389 ]

تكسو (1) اسمها لحما وتقمطر * قد جعلت شبوة تزبئر والجمع شبوات. وأشبى الرجل، أي ولد له ولد ذكى. وأشبى فلانا ولده، أي أشبهوه. وأشبيت الرجل: رفعته وأكرمته. وأشبت الشجرة: ارتفعت. [ شتا ] الشتاء معروف. قال المبرد: هو جمع شتوة. وجمع الشتاء أشتية. والنسبة إليها شتوى وشتوى مثل خرفى وخرفى. وشتوت بموضع كذا وتشتيت: أقمت به الشتاء. وأشتى القوم: دخلوا في الشتاء. قال الكسائي: عاملته مشاتاة، من الشتاء. والشتى على فعيل والشتوى: مطر الشتاء. وقال النمر بن تولب يصف روضة: عزبت وباكرها الشتى بديمة * وطفاء تملؤها إلى أصبارها وهذا الشئ يشتينى، أي يكفيني لشتائى. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " تكسو استها "، ويروى " تقشعر " أيضا. (*) وقال الراجز يصف بتا له: من يك ذا بت فهذا بتى * مقيظ مصيف مشتى (1) [ شجا ] الشجو: الهم والحزن. ويقال: شجاه يشجوه شجوا، إذا أحزنه. وأشجاه يشجيه إشجاء، إذا أغصه. تقول منها جميعا: شجى بالكسر يشجى شجى. وقال الشاعر (2): * في حلقكم عظم وقد شجينا (3) * أراد: في حلوقكم، فلهذا قال شجين. والشجا: ما ينشب في الحلق من عظم وغيره. ورجل شج، أي حزين. وامرأة شجية على فعلة. ويقال: " ويل للشجى من الخلى ". قال المبرد: ياء الخلى مشددة وياء الشجى مخففة. قال وقد شدد في الشعر. وأنشد: * (هامش رقم 2) * (1) بعده: * تخذته من نعجات ست * (2) هو المسيب بن زيد مناة الغنوى. (3) صدره: * لا تنكروا القتل وقد سبينا * (301 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2390 ]

نام الخليون عن ليل الشجيينا (1) * شأن السلاة سوى شأن المحبينا فإن جعلت الشجى فعيلا من شجاه الحزن فهو مشجو وشجى، فهو بالتشديد لا غير. ومفازة شجواء: صعبة المسلك. والشجوجى: الرجل الطويل الرجلين، مثل الخجوجى. والنسبة إلى شج شجوى بفتح الجيم، كما فتحت ميم نمر، فانقلبت الياء ألفا ثم قلبتها واوا. [ شحا ] شحا فاه يشحوه ويشحاه شحوا، أي فتح فاه. وفرس بعيد الشحوة، أي بعيد الخطوة. وجاءت الخيل شواحى، أي فاتحات أفواهها. وشحا فوه يشحو، أي انفتح، يتعدى ولا يتعدى. [ شدا ] شدوت الابل شدوا: سقتها. والشادى: الذى يشدو شيئا من الادب، * (هامش رقم 1) * (1) كذا في المختار واللسان والمخطوطات وهو الصواب. وفى المطبوعة: * نام الشجيون عن ليل الخليينا * (*) أي يأخذ طرفا منه، كأنه ساقه وجمعه. وشدوت أشدو، إذا أنشدت بيتا أو بيتين تمد به صوتك كالغناء. ويقال للمغني: الشادى. وقد شدا شعرا أو غناء، إذا غنى به أو ترنم به. [ شذا ] الشذا مقصور: الاذى والشر. يقال: قد آذيت وأشذيت. والشذا: ذباب الكلب، وقد يقع على البعير، الواحدة شذاة. وقال الخليل: يقال للجائع إذا اشتد جوعه: ضرم شذاه. والشذا: الملح. والشذا: حدة ذكاء الرائحة. والشذاة: بقية القوة والشدة. قال الراجز: فاطم ردى لى شذا من نفسي * وما صريم الامر مثل اللبس والشذا: ضرب من السفن، الواحدة شذاة. والشذا: شجر. والشذا: كسر العود. قال ابن الاطنابة (1): إذا ما مشت (2) نادى بما في ثيابها * ذكى الشذا والمندلي المطير * (هامش رقم 2) * (1) قال ابن برى: ويقال البيت للعجير السلولى. (2) يروى: " إذا اتكأت ". (*)


 

[ 2391 ]

[ شرى ] الشراء يمد ويقصر. يقال منه: شريت الشئ أشريه شراء، إذا بعته وإذا اشتريته أيضا وهو من الاضداد، قال الله تعالى: (ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله) أي يبيعها. وقال تعالى: (وشروه بثمن بخس دراهم معدودة) أي باعوه. وقوله تعالى: (اشتروا الضلالة بالهدى) أصله اشتريوا، فاستثقلت الضمة على الياء فحذفت فالتقى ساكنان الياء والواو، فحذفت الياء وحركت الواو بحركتها لما استقبلها ساكن. ويجمع الشرا على أشرية، وهو شاذ لان فعلا لا يجمع على أفعلة. والشرى بالتسكين: الحنظل. ويقال: لفلان طعمان: أرى وشرى. والشرى أيضا: شجر الحنظل. قال الهذلى (1): على حت البراية زمرى ال‍ * سواعد ظل في شرى طوال الواحدة شرية. والشرية: النخلة تنبت من النواة. والشرى أيضا: رذال المال، مثل شواه. وشرى البرق بالكسر يشرى شرى، * (هامش رقم 1) * (1) الاعلم. (*) إذا كثر لمعانه. وقال: صاح ترى البرق لم يغتمض * يموت فواقا ويشرى فواقا ومنه قولهم: شرى زمام الناقة، إذا كثر اضطرابه. وشرى لفرس أيضا في سيره واستشرى، أي لج في سننه، فهو فرس شرى على فعيل. وشرى الرجل واستشرى، إذا لج في الامر. وشرى جلده أيضا من الشرى، وهى خراج صغار لها لذع شديد. والرجل شر على فلل. وشرى فلان غضبا، إذا استطار غضبا. والشرى: طريق في سلمى كثير الاسد. وأشراء الحرم: نواحيه، الواحد شرى مقصور. قال الشاعر (1): لعن الكواعب بعد يوم وصلننى * بشرى الفرات وبعد يوم الجوسق أبو عمرو: أشريت الحوض وأشريت الجفنة، إذا ملاتهما. والشريان والشريان، بالفتح والكسر: شجر يتخذ منه القسى. * (هامش رقم 2) * (1) القطامى. (*)


 

[ 2392 ]

والشريان: واحد الشرايين، وهى العروق النابضة، ومنبتها من القلب. وشروى الشئ: مثله. وشرورى: اسم جبل، وهو فعو عل. والشراة: الخوارج، الواحد شار، سموا بذلك لقولهم: إنا شرينا أنفسنا في طاعة الله، أي بعناها بالجنة حين فارقنا الائمة الجائرة. يقال منه: قد تشرى الرجل. والمشترى: نجم. [ شصا ] شصا بصره يشصو شصوا: شخص. وأشصاه صاحبه: رفعه. وفى المثل: " إذا ارجحن شاصيا فارفع يدا "، أي إذا سقط ورفع رجليه فاكفف عنه. وشصا السحاب. أي ارتفع في الهواء. الكسائي: يقال للميت إذا انتفخ فارتفعت يداه ورجلاه: قد شصا يشصى شصيا، فهو شاص. ويقال للزقاق المملوءة الشائلة القوائم والقرب إذا كانت مملوءة أو نفخ فيها فارتفعت قوائمها: شاصية ; والجمع شواص. قال الاخطل يصف الزقاق: أناخوا فجروا شاصيات كأنها * رجال من السودان لم تتسربل (1) يعنى زقاق الخمر. والشاصلى، مثل الباقلى: نبت، أذا شددت قصرت وإذا خففت مددت، يقال له بالفارسية دكراوند (2). [ شطا ] شطا: اسم قرية بناحية مصر تنسب إليها الثياب الشطوية. وقول الشاعر: * تجلل بالشطى والحبرات * يريد الشطوى. [ شظى ] الشظية: الفلقة من العصا ونحوها، والجمع الشظايا. يقال: تشظى الشئ، إذا تطاير شظايا. وقال: * كالدرتين تشظى عنهما الصدف (3) * قال الاصمعي: الشظى: عظيم مستدق ملزق بالذراع، فإذا تحرك من موضعه قيل:

 

(1) يروى: " لم يتسربلوا ". (2) في اللسان: " وكراوند ". (3) صدره: * يا من رأى لى بنيى اللذين هما * (*)
 

[ 2393 ]

قد شظى الفرس بالكسر. قال: وبعض الناس يجعل الشظى انشقاق العصب. وأنشد لامرئ القيس: سليم الشظى عبل الشوى شنج النسا * له حجبات مشرفات على الفال وشظى القوم: خلاف صميمهم، وهم الاتباع والدخلاء عليهم بالحلف. وقال (1): بمصر عنا النعمان يوم تألبت * علينا تميم من شظى وصميم [ شعا ] غارة شعواء، أي فاشية متفرقة. قال عبد الله بن قيس الرقيات: كيف نومى على الفراش ولما * تشمل الشأم غارة شعواء (2) وأشعى القوم الغارة إشعاء، إذا أشعلوها. الاصمعي: جاءت الخيل شواعى وشوائع،

 

(1) هو بر الحارثى. (2) بعده: تذهل الشيخ عن بنيه وتبدى * عن خدام العقيلة العذراء العقيلة فاعلة لتبدى وحذف التنوين لالتقاء الساكنين للضرورة. (*) أي متفرقة. وأنشد للاجدع بن مالك: وكأن صرعيها كعاب مقامر * ضربت على شزن فهن شواعى أراد شوائع فقلبه. [ شغا ] السن الشاغية: هي الزائدة على الاسنان، وهى التى تخالف نبتتها نبتة غيرها من الاسنان. يقال رجل أشغى وامرأة شغواء، والجمع شغو، وقد شغى يشغى شغى مقصور. ويقال للعقاب: شغواء، لفضل منقارها الاعلى على الاسفل. قال الشاعر: * شغواء توطن بين الشيق والنيق * [ شفى ] ابن السكيت: يقال للرجل عند موته وللقمر عند إمحاقه وللشمس عند غروبها: ما بقى منه إلا شفا، أي قليل. قال العجاج: ومربإ عال لمن تشرفا * أشرفته بلا شفا أو بشفا قوله " بلا شفا " أي وقد غابت الشمس. " أو بشفا " أي أو قد بقيت منها بقية. وشفا كل شئ: حرفه. قال الله تعالى: (وكنتم على شفا حفرة). وتثنيته شفوان.
 

[ 2394 ]

قال الاخفش: لما لم تجز فيه الامالة عرف أنه من الواو ; لان الامالة من الياء. وشفاه الله من مرضه شفاء، ممدود. وأشفى على الشئ: أشرف عليه. وأشفى المريض على الموت. واستشفى: طلب الشفاء. وأشفيتك الشئ، أي أعطيتكه تستشفى به. ويقال: أشفاه الله عسلا، إذا جعله له شفاء. حكاه أبو عبيدة. وأشفيت بكذا. وتشفيت من غيظي. والاشفى: الذى للاساكفة. قال ابن السكيت: والاشفى ما كان للاساقى والمزاود وأشباهها، والمخصف للنعال [ شقا ] الشقاء والشقاوة بالفتح: نقيض السعادة. وقرأ قتادة (شقاوتنا (1)) بالكسر، وهى لغة. وإنما جاء بالواو لانه بنى على التأنيث في أول أحواله وكذلك النهاية، فلم تكن الواو والياء حرفي إعراب، ولو بنى على التذكير لكان مهموزا * (هامش رقم 1) * (1) (ربنا غلبت علينا شقوتنا) هي قراءة عاصم وأهل المدينة. وقرأ ابن مسعود: (شقاوتنا)، وقرأ قتادة: (شقاوتنا) بالكسر. (*) كقولهم: عظاءة، وعباءة، وصلاءة. وهذا أعل قبل دخول الهاء. تقول: شقى الرجل، انقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها. ويشقى انقلبت في المضارع ألفا لفتحة ما قبلها. ثم تقول: يشقيان، فيكونان كالماضي. وأشقاه الله يشقيه فهو شقى بين الشقوة بالكسر، وفتحه لغة. والمشاقاة: المعاناة والممارسة. وشاقانى فلان فشقوته أشقوه، أي غلبته فيه. [ شكا ] شكوت فلانا أشكوه شكوى وشكاية وشكية وشكاة، إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك، فهو مشكو ومشكى، والاسم الشكوى. وأشكيت فلانا، إذا فعلت به فعلا أحوجه إلى أن يشكوك. وأشكيته أيضا، إذا أعتبته من شكواه ونزعت عن شكايته وأزلته عما يشكوه ; وهو من الاضداد. قال الراجز: تمد بالاعناق أو تلويها (1) * وتشتكى لو أننا نشكيها (2) * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " أو تثنيها ". (2) بعده: * مس حوايا قلما نجفيها * (*)


 

[ 2395 ]

واشتكيته مثل شكوته. واشتكى عضوا من أعضائه وتشكى بمعنى. واشتكى، أي اتخذ شكوة. قال الفراء: المشكاة: الكوة التى ليست بنافذة. ورجل شاكى السلاح، إذا كان ذا شوكة وحد في سلاحه. قال الاخفش: هو مقلوب من شائك. والشكى: الذى يشتكى. والشكى أيضا: المشكو. والشكى أيضا: الموجع. قال الطرماح: * وسمى شكى ولساني عارم (1) * وسمى من السمة. والشكوة: جلد الرضيع، وهو للبن، فإذا كان جلد الجذع فما فوقه سمى وطبا. والشكى في السلاح معرب، وهو بالتركية بش. [ شلا ] الشلو: العضو من أعضاء اللحم. وفى الحديث: " ائتنى بشلوها الايمن ". وأشلاء الانسان: أعضاؤه بعد البلى والتفرق. * (هامش رقم 1) * (1) قبله: * أنا الطرماح وعمى حاتم * وبعده: * كالبحر حين تنكد الهزائم * (*) وبنو فلان أشلاء في بنى فلان، أي بقايا فيهم. قال ثعلب: وقول الناس: أشليت الكلب على الصيد، خطأ. وقال أبو زيد: أشليت الكلب: دعوته. وقال ابن السكيت: يقال أوسدت الكلب بالصيد وآسدته، إذا أغريته به. ولا يقال أشليته، إنما الاشلاء الدعاء. يقال: أشليت الشاة والناقة، إذا دعوتهما بأسمائهما لتحلبهما. قال الراعى. وإن بركت منها عجاساء جلة * بمحنية أشلى العفاس (1) وبروعا وقال آخر: أشليت عنزي ومسحت قعبى * ثم تهيأت لشرب قأب وقال زياد الاعجم: أتينا أبا عمرو فأشلى كلابه * علينا فكدنا بين بيتيه نؤكل ويروى: " فأغرى كلابه ". واستشلاه واشتلاه، أي استنقذه. وكل من دعوته حتى تخرجه تنجيه من موضع هلكة فقد استشليته وأشتليته (2). قال القطامى يمدح رجلا: * (هامش رقم 2) * (1) عفاس وبروع: اسم ناقتين للراعي. (2) في المطبوعة الاولى: " وأشليته ". (*)


 

[ 2396 ]

قتلت بكرا وكلبا واشتليت بنا * فقد أردت بأن يستجمع الوادي أبو زيد: ذهبت ماشية فلان وبقيت له شلية ; وجمعها شلايا، ولا يقال إلا في المال. [ شوى ] شويت اللحم شيا، والاسم الشواء، والقطعة منه شواءة وأنشد أبو عمرو: وانصب لنا الدهماء طاهى وعجلن * لنا بشواة مرمعل ذءوبها واشتويت: اتخذت شواء. وقال (1): * فاشتوى ليلة ريح واجتمل (2) * وقد انشوى اللحم، ولا تقل اشتوى. قال الراجز: قد انشوى شواؤنا المرعبل * فاقتربوا إلى الغداء فكلوا والشاوى: صاحب الشاء. قال الراجز (3): * (هامش رقم 1) * (1) هو لبيد. (2) صدره: * أو نهته فأتاه رزقه * وقبله: وغلام أرسلته أمه * بألوك فبذلنا ما سأل (3) مبشر بن هذيل الشمخى (*). لا تنفع الشاوى شاته (1) * ولا حماراه ولا علاته وأشويت القوم: أطعمتهم شواء. وتعشى فلان فأشوى عشائه، أي أبقى منه بقية. والشوى: جمع شواة، وهى جلدة الرأس. والشوى: اليدان والرجلان والرأس من الآدميين، وكل ما ليس مقتلا. يقال: رماه فأشواه، إذا لم يصب المقتل. قال الهذلى (2): فإن من القول التى لا شوى لها * إذا زل عن ظهر اللسان انفلاتها يقول: إن من القول كلمة لا تشوى ولكن تقتل. وقال الاعشى: قالت قتيلة ماله * قد جللت شيبا شواته (3) قال أبو عبيدة: أنشدها أبو الخطاب الاخفش أبا عمرو بن العلاء فقال له: صحفت، إنما هو سراته أي نواحيه فسكت أبو الخطاب ثم قال لنا: * (هامش رقم 2) * (1) قبله: * بل رب خرق نازح فلاته * (2) هو أبو ذؤيب. (3) بعده: أم لا أراه كما عهد * ت صحا وأقصر عاذلاته (*)


 

[ 2397 ]

بل هو صحف، إنما هو شوات. قال أبو عبيدة: ثم سمعت رجلا من أهل المدينة يقول: اقشعرت شواتى، أي جلدة رأسي. وشوى الفرس: قوائمه، لانه يقال عبل الشوى، ولا يكون هذا للرأس، لانهم وصفوا الخيل بأسالة الخدين وعتق الوجه، وهو رقته. والشوى: رذال المال. والشوى: هو الشئ الهين اليسير. والشوية: بقية قوم هلكوا ; والجمع شوايا. قال: فهم شر الشوايا من ثمود * وعوف شر منتعل وحافى والشواية بالضم: الشئ الصغير من الكبير، كالقطعة من الشاة. ويقال: ما بقى من الشاة إلا شواية. وشواية الخبز أيضا: القرص منه. والشيان: دم الاخوين، وهو من فعلان. والشيان: البعيد النظر. والشوشاة، مثل الموماة: الناقة السريعة. الكسائي: عيى شيى إتباع له. وبعضهم يقول: شوى. وما أعياه وأشياه وأشواه. وجاء بالعى والشئ. [ شها ] الشهوة معروفة. وطعام شهى، أي مشتهى. ورجل شهوان للشئ. وشهيت الشئ بالكسر أشهاه شهوة، إذا اشتهيته. وتشهيت على فلان كذا. وهذا شئ يشهى الطعام، أي يحمل على اشتهائه. ورجل شاهى البصر: قلب شائه البصر، أي حديد البصر. فصل الصاد [ صأى ] الصئى (1) على فعيل: صوت الفرخ ونحوه. يقال: صأى الفرخ يصأى صئيا، مثل صعى يصعى صعيا، إذا صاح. وكذلك الخنزير، والفيل، والفأر، واليربوع. قال: مالى إذا أنزعها صأيت * أكبر غيرني أم بيت وفى المثل: " جاء بماصأى وصمت "، إذا جاء بالمال الكثير، أي بالناطق والصامت. ويقال أيضا: جاء بما صاء وصمت، وهو مقلوب من صأى.

 

(1) الصئى مثلثة. (302 - صحاح - 6) (*)
 

[ 2398 ]

قال الفراء: والعقرب أيضا تصئى. وفى المثل: " تلدغ العقرب وتصئى " والواو للحال، حكاه الاصمعي في كتاب الفرق. [ صبا ] الصبى: الغلام، والجمع صبية وصبيان وهو من الواو. ولم يقولوا أصبية استغناء بصبية، كما لم يقولوا أغلمة استغناء بغلمة. وتصغير صبية صبية في القياس، وقد جاء في الشعر أصيبية، كأنه تصغير أصبية. قال الشاعر: ارحم أصيبيتى الذين كأنهم * حجلى تدرج في الشربة وقع ويقال صبى بين الصبا والصباء، إذا فتحت الصاد مددت وإذا كسرت قصرت. والجارية صبية، والجمع صبايا مثل مطية ومطايا. والصبيان، على فعيلان: طرفا اللحيين. قال أبو صدقة العجلى يصف فرسا: عار من اللحم صبيا اللحيين * مؤلل الاذن أسيل الخدين والصبا أيضا من الشوق، يقال منه: تصابى. وصبا يصبو صبوة وصبوا، أي مال إلى الجهل والفتوة. وأصبته الجارية. وصبى صباء، مثال سمع سماعا، أي لعب مع الصبيان. وأصبت المرأة، إذا كان لها صبى وولد ذكر أو أنثى. وامرأة مصبية بالهاء، أي ذات صبية. والصبا: ريح، ومهبها المستوى أن تهب من موضع مطلع الشمس إذا استوى الليل والنهار، ونيحتها الدبور. تقول منه: صبت تصبو صبوا. وتزعم العرب أن الدبور تزعج السحاب وتشخصه في الهواء ثم تسوقه، فإذا علا كشفت عنه واستقبلته الصبا فردت بعضه على بعض حتى يصير كسفا واحدا، والجنوب تلحق روادفه به وتمده من المدد، والشمال تمزق السحاب. والصابية النكيباء: التى تجرى بين الصبا والشمال. وصابيت السيف، إذا أدخلته في غمده مقلوبا. وصابيت الرمح: أملته للطعن. [ صتا ] صتا يصتو صتوا، وهى مشية فيها وثب. [ صحا ] المصحاة: إناء. قال الاصمعي: لا أدرى من أي شئ هو. قال الاعشى: بكأس وإبريق كأن شرابه * إذا صب في المصحاة خالط بقما


 

[ 2399 ]

وصحا من سكره صحوا ; والسكران صاح. والصحو أيضا: ذهاب الغيم. واليوم صاح. وأصحت السماء، أي انقشع عنها الغيم، فهى مصحية. وقال الكسائي: فهى صحو، ولا تقل مصحية. وأصحينا، أي أصحت لنا السماء. [ صدى ] الصدى: ذكر البوم. قال العدبس: الصدى هو هذا الطائر الذى يصر بالليل ويقفز قفزانا ويطير، والناس يرونه الجندب (1) وأنما هو الصدى، فأما الجندب فهو أصغر من الصدى. والصدى: الذى يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها. يقال: صم صداه وأصم الله صداه، أي أهلكه، لان الرجل إذا مات لم يسمع الصدى منه شيئا فيجيبه. وقد أصدى الجبل. والتصدية: التصفيق. وصاديت فلانا: داجيته وساترته وداريته. قال ابن أحمر يصف قدورا: ودهم تصاديها الولائد جلة * إذا جهلت أجوافها لم تحلم * (هامش رقم 1) * (1) الجندب، والجندب، والجندب (*). والمصاداة أيضا: المعارضة. وتصدى (1) له، أي تعرض وهو الذى يستشرفه ناظرا إليه. ويقال أيضا: إنه لصدى إبل، أي عالم بها وبمصلحتها. والصدى: العطش، وقد صدى يصدى صدى، فهو صد وصاد وصديان، وامرأة صديا (2). والصوادى: النخيل الطوال، وقد تكون الصوادى التى لا تشرب الماء. [ صرى ] الفراء: يقال هو الصرى والصرى، للماء يطول استنقاعه. وقال أبو عمرو: إذا طال مكثه وتغير. وقد صرى الماء بالكسر، وهذه نطفة صراة. وصرى الماء في ظهره، زمانا، أي احتبسه. قال الراجز (3): * (هامش رقم 2) * (1) في المختار: وقيل أصله تصدد من الصدد، وهو القرب، فقلبت إحدى الدالات ياء، كما قالوا تقضى وتظني، من تقضض وتظنن. (2) وامرأة صديا، وصادية. (3) الاغلب العجلى. (*)


 

[ 2400 ]

رب غلام قد صرى في فقرته ماء الشباب عنفوان سنبته (1) وصرى بوله صريا، إذا قطعه. وصرى الله عنه شره، أي دفع. وصريته، أي منعته. قال ذو الرمة: وودعن مشتاقا أصبن فؤاده * هواهن إن لم يصره الله قاتله وصريت الماء، إذا استقيته ثم قطعته. وقال: صرت نظرة لو صادفت جوز دارع * غداو العواصى من دم الجوف تنعر (2) وصريت الشاة تصرية، إذا لم تحلبها أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها، والشاة مصراة. وصريت ما بينهم صريا، أي فصلت. يقال: اختصمنا إلى الحاكم فصرى ما بيننا، أي قطع ما بيننا وفصل. وصرى فلان في يد فلان، إذا بقى في يده رهنا محبوسا. والصراة: نهر بالعراق، وهى العظمى والصغرى. * (هامش رقم 1) * (1) بعده: * أنعظ حتى اشتد سم سمته * (2) تنعر: تسيل. وفى المطبوعة الاولى: " تنصر " تحريف. (*) والصراء ممدود: الحنظل إذا اصفر، الواحدة صراية. ويروى قول امرئ القيس: * مداك عروس أو صراية حنظل (1) * والصارى: الملاح، والجمع صراء، مثل قار وقراء، وكافر وكفار. وأما الصرارى فقد ذكرناه في باب الراء. [ صعا ] الصعوة: طائر، والجمع صعو وصعاء. [ صغا ] صغا يصغو ويصغى صغوا (2)، أي مال. وكذلك صغى بالكسر يصغى صغى وصغيا. وصغت النجوم، إذا مالت للغروب. أبو زيد: يقال صغوة معك وصغوة معك وصغاه معك، أي ميله. * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * كأن على المتنين منه إذا انتحى * الصراية: الحنظلة إذا اصفرت. هذه رواية الاصمعي، وغيره يروى: " صلاية "، وهو الحجر الذى يدق عليه حب الحنظل. (2) في المختار: صغا: مال، وبابه عدا، وسما، ورمى، وصدى، وصغيا أيضا. قلت: ومنه قوله تعالى: (فقد صغت قلوبكما)، وقوله تعالى: (ولتصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون بالآخرة). (*)


 

[ 2401 ]

وقولهم: أكرموا فلانا في صاغيته، وهم القوم الذين يميلون إليه ويأتونه ويطلبون ما عنده. وأصغيت إلى فلان، إذا ملت بسمعك نحوه. وأصغيت الاناء: أملته. ويقال: فلان مصغى إناؤه، إذا نقص حقه. وأصغت الناقة، إذا أمالت رأسها إلى الرحل كأنها تستمع شيئا حين يشد عليها الرحل. قال ذو الرمة: تصغي إذا شدها بالكور جانحة * حتى إذا ما استوى في غرزها تثب [ صفا ] الصفاء ممدود: خلاف الكدر. يقال: صفا الشراب يصفو صفاء، وصفيته أنا تصفية. وصفوة الشئ: خالصه. ومحمد صفوة الله من خلقه ومصطفاه. أبو عبيدة: يقال: له صفوة مالى، وصفوة مالى، وصفوة مالى. فإذا نزعوا الهاء قالوا: له صفو مالى بالفتح لا غير. وصفوت القدر، أي أخذت صفوتها. والصفاة: صخرة ملساء ; يقال في المثل: " ما تندى صفاته "، والجمع صفا مقصور، واصفاء، وصفى على فعول. قال الراجز: كأن متنيه من النفى * من طول إشراف على الطوى مواقع الطير على الصفى * والصفواء: الحجارة اللينة الملس. وقال امرؤ القيس: * كما زلت الصفواء بالمتنزل (1) * وكذلك الصفوان، الواحدة صفوانة. عن أبى عبيد (2). ويوم صفوان، إذا كان صافى الشمس شديد البرد. والصفا: موضع بمكة. والصفا: اسم نهر بالبحرين. قال لبيد يصف نخلا: سحق يمتعها الصفا وسريه * عم نواعم بينهن كروم والمصفاة: الراوق. والصفى: الناقة الغزيرة الدر، والجمع صفايا. يقال منه: ما كانت الناقة والشاة صفيا، ولقد صفت تصفو، عن أبى عمرو. والصفى: المصافى. والصفى: ما يصطفيه

 

(1) صدره: * كميت يزل اللبد عن حال متنه * (2) في المختار: ومنه قوله تعالى: (كمثل صفوان عليه تراب). (*)
 

[ 2402 ]

الرئيس من المغنم لنفسه قبل القسمة، وهو الصفية أيضا، والجمع صفايا. وقال (1): لك المرباع منها والصفايا * وحكمك والنشيطة والفضول وأصفيته الود: أخلصته له، وصافيته. وتصافينا: تخالصنا. واصطفيته: اخترته. وأصفيته بالشئ، إذا آثرته به. وأصفى الرجل من المال والادب، أي خلا. وأصفى الامير دار فلان واستصفى ماله، إذا أخذه كله. وأصفت الدجاجة، إذا انقطع بيضها. وأصفى الشاعر، إذا انقطع شعره. [ صلا ] الصلاة: الدعاء. قال الاعشى: وقابلها الريح في دنها * وصلى على دنها وارتسم (2) والصلاة من الله تعالى: الرحمة. والصلاة: واحدة الصلوات المفروضة، وهو اسم يوضع موضع * (هامش رقم 1) * (1) بسطام بن قيس. (2) قبله: وصهباء طاف يهوديها * وأبرزها وعليها ختم (*) المصدر. تقول: صليت صلاة، ولا تقل تصلية. وصليت على النبي صلى الله عليه وسلم. وصليت العصا بالنار، إذا لينتها وقومتها. وقال قيس بن زهير العبسى: فلا تعجل بأمرك واستدمه * فما صلى عصاك كمستديم (1) أي قوم. والمصلى: تالى السابق. يقال: صلى الفرس، إذا جاء مصليا، وهو الذى يتلو السابق، لان رأسه عند صلاه. والصلاية: الفهر. قال أمية يصف السماء: سراة صلاية خلقاء صيغت * تزل الشمس ليس لها رئاب (2) وإنما قال امرؤ القيس: * مداك عروس أو صلاية حنظل (3) * * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " عصاه ". (2) ويروى: " إياب ". (3) ورواية الاصمعي: " أو صراية حنظل ". وصدره: * كأن على المتنين منه إذا انتحى * ويروى: * كأن سراته لدى البيت قائما * (*)


 

[ 2403 ]

فأضافها إليه لانه يفلق بها إذا يبس. والصلاءة بالهمز مثله. وصلاءة بن عمرو النميري: أحذ القلعين (1). وصليت اللحم وغيره أصليه صليا، مثال رميته رميا، إذا شويته. وفى الحديث أنه عليه السلام أتى بشاة مصلية، أي مشوية. ويقال أيضا: صليت الرجل نارا، إذا أدخلته النار وجعلته يصلاها. فإن ألقيته فيها إلقاء كأنك تريد إحراقه قلت: أصليته بالالف، وصليته تصلية. وقرئ: (ويصلى سعيرا) ومن خفف فهو من قولهم: صلى فلان النار بالكسر يصلى صليا (2): احترق. قال الله تعالى: (أولى بها صليا). قال العجاج (3): * تالله لولا النار أن نصلاها (4) * * (هامش رقم 1) * (1) قال ابن برى: القلعان: لقبان لرجلين من بنى نمير، وهما صلاءة وشريح ابنا عمرو بن خويلفة بن عبد الله بن الحارث بن نمير. (2) وصليا وصلاء ويكسر: قاسى حرها كتصلاها، وأصلاه النار، وصلاه إياها وفيها وعليها: أدخله إياها وأثواه فيها. قاموس. (3) قال ابن برى: صوابه الزفيان. (4) بعده: أو يدعو الناس علينا الله * لما سمعنا لامير قاها (*) ويقال أيضا: صلى بالامر ; إذا قاسى حره وشدته. قال الطهوى: ولا تبلى بسالتهم وإن هم * صلوا بالحرب حينا بعد حين واصطليت بالنار وتصليت بها. قال أبو زبيد الطائى: وقد تصليت حر حربهم * كما تصلى المقرور من قرس (1) [ و ] فلان لا يصطلى بناره، إذا كان شجاعا لا يطاق. وصليت لفلان، مثال رميت، إذا عملت له في أمر تريد أن تمحل به فيه وتوقعه في هلكة ; ومنه المصالى، وهى الاشراك تنصب للطير وغيرها. وفى الحديث: " إن للشيطان فخوخا ومصالى "، الواحدة مصلاة. والصلا: ما عن يمين الذنب وشماله ; وهما صلوان. وأصلت الفرس، إذا استرخى صلواها، وذلك إذا قرب نتاجها. والصلاء، بالكسر والمد: الشواء ; لانه يصلى بالنار. * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " فقد تصليت ". (*)


 

[ 2404 ]

والصلاء أيضا: صلاء النار، فإن فتحت الصاد قصرت وقلت صلا النار. وقوله تعالى: (وبيع وصلوات)، قال ابن عباس رضى الله عنها: هي كنائس اليهود، أي مواضع الصلوات. [ صما ] الصميان بالتحريك: التقلب والوثب. ورجل صميان: شجاع. وأصميت الصيد، إذا رميته فقتلته وأنت تراه. وفى الحديث: " كل ما أصميت ودع ما أنميت ". وقد صمى الصيد يصمى، إذا مات وأنت تراه. وأصمى الفرس على لجامه، إذا عض عليه ومضى. وانصمى عليه، أي انصب. قال جرير: إنى انصميت من السماء عليكم * حتى اختطفتك يا فرزدق من عل ويروى: " انصببت ". [ صنا ] إذا خرج نخلتان أو ثلاث من أصل واحد فكل واحد منهن صنو (1) والاثنتان صنوان، * (هامش رقم 1) * (1) الصنو والصنو بالكسر والضم، أو عام = (*) والجمع صنوان برفع النون. وفى الحديث: " عم الرجل صنو أبيه ". أبو زيد: ركيتان صنوان، إذا تقاربتا أو نبعتا من عين واحدة. والصنى: حسى صغير لا يرده أحد ولا يؤبه له، وهو تصغير صنو. قالت ليلى الاخيلية: أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا * وكنت صنيا بين صدين مجهلا ويقال: هو شق في الجبل. الفراء: أخذت الشئ بصنايته، إذا أخذته كله. [ صوى ] أبو عمرو: الصوى: الاعلام من الحجارة، الواحدة صوة. وفى الحديث: " إن للاسلام صوى ومنارا كمنار الطريق ". ومنه قيل للقبور: أصواء. وكان الاصمعي يقول: الصوى: ما غلظ * (هامش رقم 2) * = في جميع الشجر. وهما صنوان وصنيان مثلثتين. والصانى: اللازم للخدمة. وتصنى وأصنى: قعد عند القدر شرها يكبب ويشوى حتى يصيبه الصناء، للرماد، ويقصر. وقال الله تعالى: (صنوان وغير صنوان). (*)


 

[ 2405 ]

وارتفع من الارض ولم يبلغ أن يكون جبلا. والصوة: مختلف الريح. قال الشاعر (1): وهبت له ريح بمختلف الصوى * صبا وشمالا في منازل قفال والصاوى: اليابس. يقال: صوت النخلة تصوى صويا (2). وصويت لابلى فحلا، إذا اخترته وربيته للفحلة. قال العدبس الكنانى: التصوية للفحول من الابل: أن لا يحمل عليه ولا يعقد فيه حبل، ليكون أنشط له في الضراب وأقوى. وقال الراجز يصف الراعى والابل (3): صوى لها ذا كدنة جلذيا * أخيف كانت أمه صفيا الاصمعي: التصوية أن ييبس الرجل لبن شاته ليكون أسمن لها وأقوى. يقال: صويتها فصوت. قال أبو ذؤيب: متفلق أنساؤها عن قانئ * كالقرط صاو غبره لا يرضع * (هامش رقم 1) * (1) هو امرؤ القيس. والبيت في ديوانه ص 54. (2) وزاد في القاموس: صويت فهى صاوية وصوية، أصوت وصوت. (3) هو الفقعسى. [ صها ] الصهوة: موضع اللبد من ظهر الفرس. وأعلى كل جبل: صهوته. قال عارق: فأقسمت لا أحتل إلا بصهوة * حرام عليك رمله وشقائقه أبو عمرو: الصهاء: مناقع الماء (1)، الواحدة صهوة. أبو عبيد: صها الجرح بالفتح يصهى صهيا، إذا ندى وسال. وقال الخليل: صهى الجرح بالكسر. والصهوة: برج يتخذ فوق الرابية. فصل الضاد [ ضبا ] ضبته النار تضبوه ضبوا: غيرته وشوته. والمضباة: خبزة الملة. والضابى: الرماد. الكسائي: أضبيت على الشئ: أشرفت عليه أن أظفر به. * (هامش رقم 2) * (1) في المخطوطة: " منابع الماء " بالباء. وكذلك في اللسان. (303 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2406 ]

[ ضحا ] ضحوة النهار بعد طلوع الشمس، ثم بعده الضحا، وهى حين تشرق الشمس، مقصورة تؤنث وتذكر، فمن أنث ذهب إلى أنها جمع ضحوة، ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل، مثل صرد وتغر. وهو ظرف غير متمكن مثل سحر ; تقول: لقيته ضحا وضحا، إذا أردت به ضحا يومك لم تنونه. ثم بعده الضحاء ممدود مذكر، وهو عند ارتفاع النهار الاعلى. تقول منه: أقمت بالمكان حتى أضحيت، كما تقول من الصباح: أصبحت. ومنه قول عمر رضى الله عنه: يا عباد الله أضحوا بصلاة الضحا، يعنى لا تصلوها إلا إلى ارتفاع الضحا. والضحاء أيضا: الغداء، وإنما سمى بذلك لانه يؤكل في الضحاء. قال ذو الرمة: ترى الثور يمشى ضاحيا من ضحائه * بها مثل مشى الهبرزى المسرول تقول منه: هم يتضحون، أي يتغدون. وليلة ضحياء: مضيئة لا غيم فيها. وكذلك ليلة إضحيانة بالكسر. والاضحى من الخيل: الاشهب، والانثى ضحياء. والضحياء: اسم فرس عمرو بن عامر بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وهو فارس الضحياء. قال الشاعر: أبى فارس الضحياء (1) يوم هبالة * إذا الخيل في القتلى من القوم تعثر وعامر الضحيان: رجل من النمر بن قاسط (2)، سمى بذلك لانه كان يقعد لقومه في الضحاء يقضى بينهم. وضاحية كل شئ: ناحيته البارزة. ويقال: هم ينزلون الضواحى. ومكان ضاح، أي بارز. والقلة الضحيانة في قول تأبط شرا (3)، هي البارزة للشمس. وفى الحديث: " أن لنا الضاحية

 

(1) في التكملة ص 1195: الرواية: " فارس الحواء "، وهى فرس أبى ذى الرمة، والبيت لذى الرمة. وقوله والضحياء فرس عمرو بن عامر صحيح، والشاهد عليها بيت خداش بن زهير: أبى فارس الضحياء عمرو بن عامر * أبى الذم واختار الوفاء على الغدر (2) زيادة في المخطوطة: " وهو عامر بن سعد بن الخزرج بن تيم الله ابن النمر بن قاسط ". (3) وبيت تأبط شرا هو قوله: = (*)
 

[ 2407 ]

من البعل ولكم الضامنة من النخل "، وقد فسرناه في باب النون. ويقال: فعل ذلك الامر ضاحية، أي علانية. قال: عمى الذى منع الدينار ضاحية * دينار نخة كلب وهو مشهود والضواحي: السموات. وأما قول جرير: فما شجرات عيصك في قريش * بعشات الفروع ولا ضواحي (1) فإنما أراد أنها ليست في نواح. قال الاصمعي: ويستحب من الفرس أن يضحا عجانه، أي يظهر. أبو زيد: ضحا الطريق يضحو ضحوا، إذا بدا لك وظهر. وضحيت بالكسر ضحى: عرقت. وضحيت أيضا للشمس ضحاء ممدود، إذا برزت لها. وضحيت بالفتح مثله. والمستقبل أضحى في اللغتين جميعا. وفى الحديث أن ابن عمر * (هامش رقم 1) * = وقلة كسنان الرمح بارزة * ضحيانة في شهور الصيف محراق القلة: رأس الجبل. وقوله كسنان الرمح، يصف دقتها وطولها وصعوبة صعودها. (1) العشة: الشجرة اللئيمة المنبت الدقيقة القضبان والضواحي، بادية العيدان ولا ورق عليها. رضى الله عنهما رأى رجلا محرما قد استظل فقال: " أضح لمن أحرمت له ". هكذا يرويه المحدثون بفتح الالف وكسر الحاء، من أضحيت. وقال الاصمعي: إنما هو واضح لمن أحرمت له، بكسر الالف وفتح الحاء، من ضحيت أضحى، لانه إنما أمره بالبروز للشمس. ومنه قوله تعالى: (وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى). وتقول: أضحى فلان يفعل كذا، كما تقول: ظل يفعل كذا. وضحى فلان غنمه، أي رعاها بالضحا. ويقال أيضا: ضحى بشاة من الاضحية، وهى شاة تذبح يوم الاضحى. قال الاصمعي: وفيها أربع لغات إضحية وأضحية والجمع أضاحى، وضحية على فعيلة والجمع ضحايا، وأضحاة والجمع أضحى كما يقال أرطاة وأرطى. وبها سمى يوم الاضحى. قال الفراء: الاضحى تؤنث وتذكر، فمن ذكر ذهب إلى اليوم. وأنشد (1): رأيتكم بنى الخذواء لما * دنا الاضحى وصللت اللحام توليتم بودكم وقلتم * لعك منك أقرب أو جذام (2) * (هامش رقم 2) * (1) الشعر لابي الغول النهشلي. (2) الرواية: = (*)


 

[ 2408 ]

وضحيت عن الشئ: رفقت به. وضح رويدا، أي لا تعجل. وقال زيد الخيل الطائى: ولو أن نصرا أصلحت ذات بينها * لضحت رويدا عن مطالبها عمرو (1) ونصر وعمرو: ابنا قعين، وهما بطنان من بنى أسد. [ ضرا ] عرق ضرى: لا يكاد ينقطع دمه. قال العجاج: * مما ضرا العرق به الضرى (2) * وقد ضرا يضرو ضروا فهو ضار أيضا، إذا بدا منه الدم. قال الاخطل: لما أتوها بمصباح ومبزلهم (3) * سارت إليهم سئور الابجل الضارى * (هامش رقم 1) * = * أعك منك أقرب أو جذام * ووقع في نوادر أبى زيد " لعك ". تكملة ص 1195. (1) في اللسان: " فلو ". (2) قبله: * لها إذا ما هدرت أتى * (3) المبزل عند الخمارين: حديدة تغرز في زق الخمر إذا حضر المشترى، ليكون أنموذجا للشراب ويشتريه حينئذ، ويستعمل في الحضر في أسقية الماء. (*) والضرو بالكسر: صمغ شجرة تدعى الكمكام، يجلب من اليمن. والضرو أيضا: الضارى من أولاد الكلاب، والانثى ضروة، والجمع أضر وضراء، مثل ذئب وأذؤب وذئاب. قال ذو الرمة: مقزع أطلس الاطمار ليس له * إلا الضراء وإلا صيدها نشب (1) وقد ضرى الكلب بالصيد يضرى ضراوة، أي تعود. وكلب ضار وكلبة ضارية. وأضراه صاحبه، أي دربه وعوده. وأضراه به أيضا، أي أغراه. وكذلك التضرية. قال زهير: * وتضرى إذا ضريتموها فتضرم (2) * وقد ضريت بذلك الامر أضرى ضراوة، ومنه قول عمر رضى الله عنه: " إياكم وهذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر ". * (هامش رقم 2) * (1) مقزع: قليل الشعر. أطلس: أغبر. الاطمار: الثياب الاخلاق. ليس له نشب، أي مال. إلا الضراء، وهى الكلاب الضارية. وهو يصف الصياد. (2) صدره: * متى تبعثوها تبعثوها ذميمة * (*)


 

[ 2409 ]

واضرورى (1) الرجل اضريراء: انتفخ بطنه من الطعام واتخم. والضراء بالفتح: الشجر الملتف في الوادي. يقال: توارى الصيد منى في ضراء. وفلان يمشى الضراء، إذا مشى مستخفيا فيما يوارى من الشجر. ويقال للرجل إذا ختل صاحبه: هو يمشى له الضراء ويدب له الخمر. قال بشر (2): عطفنا لهم عطف الضروس من الملا * بشهباء لا يمشى الضراء رقيبها واستضريت للصيد، إذا ختلته من حيث لا يعلم. وضرية: قرية لبنى كلاب على طريق البصرة إلى مكة، وهى إلى مكة أقرب. [ ضعا ] الضعة: شجر، وأصلها ضعو، والهاء عوض لانه يجمع على ضعوات. قال جرير: * متخذا في ضعوات تولجا (3) * * (هامش رقم 1) * (1) صوابه: واظرورى واطرورى، وبالضاد غلط كما نبه عليه أبو زكريا والهروى. (2) ابن أبى خازم. (3) قبله: * كأنه ذيخ إذا تفنجا * = (*) والنسبة إليها ضعوى. وقال بعضهم: الهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله. وقد ذكرناه في فصل (وضع). [ ضغا ] ضغا الثعلب والسنور يضغو ضغوا وضغاء، أي صاح. وكذلك صوت كل ذليل مقهور. [ ضفا ] الضفو: السبوغ. يقال: ضفا (1) الشئ يضفو. وثوب ضاف، أي سابغ. قال بشر (2): ليالى لا أطاوع من نهانى * ويضفو تحت كعبي الازار وفلان في ضفوة من عيشه. * وضفا المال: كثر. قال الاخطل (3): إذا الهدف المعزال صوب رأسه * وأعجبه ضفو من الثلة الخطل (4) = * (هامش رقم 2) * الذيخ: ذكر الضباع الكثير الشعر. التولج والدولج: الكناس. () ضفا الشئ، من باب عدا وسما. (2) ابن أبى خازم. (3) صوابه " أبو ذؤيب الهذلى ". راجع ديوانه طبع الدار ص 43. (4) في ديوانه: " إذا الهدف المعزاب " بالباء، وهو الذى عزب بإبله. والثلة: الغنم. والخطل: الطوال الآذان. (*)


 

[ 2410 ]

ورجل ضافى الرأس، أي كثير شعر الرأس. [ ضنا ] ضنت المرأة ضناء ممدود: كثر ولدها ; يهمز ولا يهمز. أبو عمرو: الضنو: الولد، بفتح الضاد وكسرها بلا همز. والضنا: المر ض ; يقال منه: ضنى باكسر يضنى ضنى شديدا، فهو رجل ضنى وضن، مثل حرى وحر. يقال: تركته ضنى وضنيا، فإذا قلت ضنى استوى فيه المذكر والمؤنث والجمع، لانه مصدر في الاصل. وإذا كسرت النون ثنيت وجمعت كما قلناه في حر. وأضناه المرض، أي أدنفه وأثقله. والمضاناة: المعاناة. [ ضوا ] الاصمعي الضوة: الصوت والجلبة. يقال: سمعت ضوة القوم. وأبو زيد مثله. والضوضاة: أصوات الناس وجلبتهم. يقال: ضوضوا بلا همز، وضوضيت، أبدلوا من الواو ياء. وضويت إليه بالفتح أضوى ضويا، إذا أويت إليه وانضممت. وأضويت الامر، إذا أضعفته ولم تحكمه. ويقال: بالبعير ضواة أي سلعة. والضوى: الهزال. وقال ذو الرمة يصف زندة: أخوها أبوها والضوى لا يضيرها * وساق أبيها أمها عقرت عقرا وقد ضوى بالكسر يضوى ضوى. * وغلام ضاوى، وزنه فاعول، إذا كان نحيفا قليل الجسم خلقة ; وفيه ضاوية، وجارية ضاوية. وفى الحديث: " اغتربوا لا تضووا " أي تزوجوا في الاجنبيات ولا تتزوجوا في العمومة. وذلك أن العرب تزعم أن ولد الرجل من قرابته يجئ ضاويا نحيفا غير أنه يجئ كريما على طبع قومه. قال الشاعر: ذاك عبيد قد أصاب ميا * ياليته ألقحها صبيا فحملت فولدت ضاويا * [ ضهى ] الضهياء ممدود: شجر. والضهياء أيضا: المرأة التى لا تحيض. وحكى أبو عمرو: امرأة ضهياة وضهياه، بالتاء والهاء، قال: وهى التى لا تطمث. وهذا يقتضى أن يكون الضهيا مقصورا. والمضاهاة: المشاكلة، تهمز ولا تهمز. يقال:


 

[ 2411 ]

ضاهيت. وقرئ: (يضاهون قول الذين كفروا). وهذا ضهئ هذا، على فعيل، أي شبيهه. فصل الطاء [ طآ ] الطآة مثل الطعاة: الحمأه، هكذا قرأته على أبى سعيد في المصنف. وما بالدار طوئى، مثال طوعي، أي أحد (1). [ طبى ] الطبى للحافر وللسباع كالضرع لغيرها. وفى المثل: " جاوز الحزام الطبيين ". وقد يكون أيضا لذوات الخف. والطبى بالكسر مثله، والجمع أطباء وطبيته عن كذا: صرفته عنه. وطباه يطبوه ويطبيه، إذا دعاه. قال ذو الرمة: ليالى اللهو يطبينى فأتبعه * كأننى ضارب في غمرة لعب (2) * (هامش رقم 1) * (1) وزاد في القاموس: وطووى، وطاوى، وطؤوى كجهنى. (2) يروى: ليالى الدهر. والضارب: السابح. والغمرة: هي كثرة الماء. (*) يقول: يدعوني اللهو فأتبعه. وكذلك اطباه على افتعله. ويقال أيضا، اطبى بنو فلان فلانا، إذا خالوه (1) وقتلوه. وخلف طبى، أي مجبب. [ طحا ] طحوته مثل دحوته، أي بسطته. والطحا مقصور: المنبسط من الارض. والطاحى: الممتد. يقال: ضربه ضربة طحا منها، أي امتد. وقال: * له عسكر طاحى الضفاف عرمرم * والمدومة الطواحى، هي النسور تستدير حول القتلى. قال أبو عمرو: طحا الرجل، إذا ذهب في الارض. يقال: ما أدرى أين طحا. ويقال: طحا به قلبه، إذا ذهب في كل شئ. قال علقمة بن عبدة: طحا بك قلب في الحسان طروب * بعيد الشباب عصر حان مشيب أبو عمرو: طحيت، أي اضطجعت: * (هامش رقم 2) * (1) قوله: خالوه من الخلة، وهى المحبة. (*)


 

[ 2412 ]

[ طخا ] أبو عبيد: الطخاء بالمد: السحاب المرتفع. ويقال أيضا: وجدت على قلبى طخاء، وهو شبه الغم والكرب. قال اللحيانى: مافى السماء طخية بالضم، أي شئ من سحاب. قال: وهو مثل الطخرور. والطخياء ممدود: الليلة. المظلمة. وظلام طاخ. وتكلم فلان بكلمة طخياء، أي لا تفهم. [ طدا ] عادة طادية، أي ثابتة قديمة. ويقال هو مقلوب واطدة. قال القطامى: * وما تقضى بواقى دينها الطادى (1) * والدين: الدأب والعادة. [ طرا ] شئ طرى، أي غض بين الطراوة. وطريت الثوب تطرية. وقال قطرب: طرو اللحم وطرى طراوة وطراءة (2). * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * ما اعتاد حب سليمى حين معتاد * (2) زاد في القاموس: وطراء وطراة. وأطراه، أي مدحه. وأطريت العسل، إذا عقدته. وغسلة مطراة، أي مرباة بالافاويه يغسل بها الرأس أو اليد، وكذلك العود المطرى المربى منه، مثل المطير، يتبخر به. والاطرية، مثال الهبرية: ضرب من الطعام: ويقال هو [ بالفارسية (1) ]: لاخشه. [ طغا ] طغا يطغى ويطغو طغيانا (2)، أي جاوز الحد. وكل مجاوز حده في العصيان فهو طاغ. وطغى يطغى مثله. وأطغاه المال، أي جعله طاغيا. وطغا البحر: هاجت أمواجه. وطغا الدم. تبيغ. وطغا السيل، إذا جاء بماء كثير. والطغية: أعلى الجبل. وكل مكان مرتفع طغوة. أبو زيد: الطغية من كل شئ: نبذة منه. قال الهذلى يصف مشتار العسل (3): صب اللهيف لها السبوب بطغية * تنبى العقاب كما يلط المجنب قوله تنبى، أي تدفع، لانه لا تثبت عليها * (هامش رقم 2) * (1) التكملة من المخطوطة. (2) وطغوانا، كما في المختار. (3) هو ساعدة بن جؤية. (*)


 

[ 2413 ]

مخالبها لملاستها. وأنشد لاسامة الهذلى (1): وإلا النعام وحفانه * وطغيا مع اللهق الناشط قال الاصمعي: طغيا بالضم. وقال ثعلب: طغيا بالفتح، وهو الصغير من بقر الوحش. والطغوان والطغيان بمعنى. والطغوى بالفتح مثله. والطاغية: ملك الروم. والطاغية: الصاعقة. وقوله تعالى: (فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية) يعنى صيحة العذاب. والطاغوت: الكاهن والشيطان، وكل رأس في الضلالة ; قد يكون واحدا، قال الله تعالى: (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به) وقد يكون جميعا، قال الله تعالى: (أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم). وطاغوت وإن جاء على وزن لاهوت فهو مقلوب لانه من طغا، ولاهوت غير مقلوب لانه من لاه، بمنزلة الرغبوت والرهبوت ; والجمع الطواغيت. [ طفا ] الطفى بالضم: خوص المقل. قال أبو ذؤيب: * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: أمية بن أبى عائذ الهذلى. (*) عفا غير نؤى الدار ما إن تبينه * وأقطاع طفى قد عفت في المنازل (1) ويروى: " المناقل (2) "، الواحدة طفية. وفى الحديث: " اقتلوا من الحيات ذا الطفيتين والابتر "، كأنه شبه الخطين على ظهره بالطفيتين. وربما قيل لهذه الحية طفية على معنى ذات طفية. قال الهذلى: وهم يذلونها من بعد عزتها * كما تذل الطفى من رقية الراقي أي ذوات الطفى. وقد يسمى الشئ باسم ما يجاوره. والطفاوة بالضم: دارة الشمس. ويقال: أصبنا طفاوة من الربيع، أي شيئا منه. والطفاوة أيضا: حى من قيس بن عيلان. وطفا الشئ فوق الماء يطفو طفوا وطفوا، إذا علا ولم يرسب. ومر الظبى يطفو، إذا خف على وجه الارض واشتد عدوه. * (هامش رقم 2) * (1) في ديوانه: " المعاقل " وكذا باللسان، وهى المنازل ترتفع عن مجرى السيل، والواحد منها معقل. (2) المناقل: جمع منقل، وهو الطريق في الجبل. (304 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2414 ]

[ طلا ] الطلا: الولد من ذوات الظلف، والجمع أطلاء. وأنشد الاصمعي لزهير: بها العين والارآم يمشين خلفة * وأطلاؤها ينهضن من كل مجثم والطلا: الشخص ; يقال: أنه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخد كمتن الصلبى جلوته * جميل الطلا مستشرب اللون أكحل والطلا أيضا: المطلى بالقطران. ابن السكيت: الطلى: الصغير من أولاد الغنم، وإنما سمى طليا لانه يطلى، أي تشد رجله بخيط إلى وتد أياما. وجمعه طليان، مثل رغيف ورغفان. ويقال: طلوت الطلا وطليته، إذا ربطته برجله وحبسته. وطليت الشئ: حبسته، فهو طلى ومطلى. ويقال: بأسنانه طلى وطليان، مثل صبى وصبيان، أي قلح. تقول منه: طلى فوه بالكسر يطلى طلى. والطلى:. الاعناق، قال الاصمعي: واحدتها طلية. وقال أبو عمرو والفراء: واحدتها طلاة. وأطلى الرجل، أي مالت عنقه للموت أو لغيره. قال الشاعر: تركت أباك قد أطلى ومالت * عليه القشعمان من النسور (1) ويروى: " القشعمان " مثال الثعلبان. والطلاوة (2) والطلاوة: الحسن والقبول. يقال: ما عليه طلاوة. والطلاء: ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه، وتسميه العجم الميبختج. وبعض العرب يسمى الخمر الطلاء، يريد بذلك تحسين اسمها، لا أنها الطلاء بعينها. قال عبيد بن الابرص للمنذر بن ماء السماء حين أراد قتله: وقالوا هي الخمر تكنى الطلاء (3) * كما الذئب يكنى أبا جعده ضربه مثلا، أي تظهر لى الاكرام وأنت تريد قتلى، كما أن الذئب وإن كانت كنيته حسنة فإن عمله ليس بحسن. وكذلك الخمر وإن سميت طلاء وحسن اسمها فإن عملها قبيح. * (هامش رقم 2) * (1) قبله: وسائلة تسائل عن أبيها * فقلت لها وقعت على الخبير (2) في القاموس: الطلاوة مثلثة. (3) في اللسان: * هي الخمر يكنونها بالطلا * (*)


 

[ 2415 ]

والطلاء: أيضا القطران وكل ما طليت به. والطلاء: الحبل الذى تشد به رجلا الطلا إلى وتد. وطليته بالدهن وغيره طليا. وتطليت به ; واطليت به، على افتعلت. وطليت فلانا تطلية، إذا مرضته. والطلاء مثال المكاء: الدم. حكاه أبو عبيد. والمطلاء على مفعال: الارض السهلة اللينة تنبت العضاه. ويقال: المطالى: المواضع التى تغذو فيها الوحش أطلاءها. [ طما ] طما الماء يطمو طموا ويطمى طميا، فهو طام، إذا ارتفع وملا النهر. ومنه طمت المرأة بزوجها، إذا ارتفعت به. وطمى يطمى مثل طم يطم، إذا مر مسرعا. [ طنى ] الطنى: لزوق الطحال بالجنب من شدة العطش. تقول منه: طنى البعير بالكسر يطنى طنى، وبعير طن. وطنيته تطنية، إذا عالجته من الطنى. وقال (1): * (هامش رقم 1) * (1) أبو مزاحم العقيلى. (*) أكويه إما أراد الكى معترضا * كى المطنى من النحز الطنى الطحلا ابن السكيت: هذه حية لا تطنى، أي لا يعيش صاحبها، تقتل من ساعتها، وأصله الهمز. وقد ذكرناه في باب الهمز. [ طوى ] طويت الشئ طيا فانطوى. والطية منه مثل الجلسة والركبة، ومنه قول ذى الرمة: * كما تنشر بعد الطية الكتب (1) * والطوى: الجوع، يقال: طوى بالكسر يطوى طوى فهو طاو وطيان. وطوى بالفتح يطوى طيا، إذا تعمد ذلك. وفلان طوى كشحه، إذا أعرض بوده. وهذا رجل طوى البطن على فعل، أي ضامر البطن. عن ابن السكيت. قال العجير السلولى: فقام فأدنى من وسادى وساده * طوى البطن ممشوق الذراعين شرجب وتطوت الحية، أي تحوت. والطية: النية. قال الخليل: الطية تكون منزلا وتكون منتأى. تقول منه: مضى لطيته، أي لنيته التى انتواها. وبعدت عنا طيته، وهو * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * من دمنة نسفت عنها الصبا سفعا * (*)


 

[ 2416 ]

المنزل الذى انتواه. ومضى لطيته. وطية بعيدة، أي شاسعة. وطوى اسم موضع بالشأم، تكسر طاؤه وتضم، يصرف ولا يصرف. فمن صرفه جعله اسم واد ومكان وجعله نكرة، ومن لم يصرفه جعله [ اسم (1) ] بلدة وبقعة وجعله معرفة. وقال بعضهم: طوى مثل طوى، وهو الشئ المثنى. وقال في قوله تعالى: (بالوادي المقدس طوى) طوى مرتين، أي قدس. وقال الحسن. ثنيت فيه البركة والتقديس مرتين (2). وذو طوى بالضم: موضع بمكة. والطوية: الضمير. والطوى: البئر المطوية. والطاية: السطح، ومر بد التمر. وأطواء الناقة: طرائق شحمها. [ طها ] الطهو: طبخ اللحم. وفى الحديث: " فما طهوى إذن "، أي فما عملي إن لم أحكم ذلك. * (هامش رقم 1) * (1) التكملة من المخطوطة. (2) في القاموس: وذو الطوى مثلثة الطاء وينون: موضع قرب مكة. يقال منه: طهاه ويطهوه ويطهاه طهوا وطهيا (1). وطها الرجل: ذهب في الارض، مثل طحا. قال الشاعر: طها هذريان قل تغميض عينه * على دبة مثل الخنيف المر عبل وكذلك طهت الابل، إذا ذهبت نادة في الارض. وقال الاعشى: فلسنا لباغى المهملات بقرفة * إذا ما طها بالليل منتشراتها ويبعد أن يقال إنه من ماط يميط. والطاهى: الطباخ. والطهاء ممدود: لغة في الطخاء، وهو السحاب المرتفع. يقال: ما على السماء طهاءة، أي قزعة. وطهية: حى من تميم نسبوا إلى أمهم، وهم أبو سود وعوف وحبيش (2) بنو مالك بن حنظلة. قال جرير: أثعلبة الفوارس أو رياحا * عدلت بهم طهية والخشابا والنسبة إليهم طهوى ساكنة الهاء، وبعضهم يقول طهوى على القياس. * (هامش رقم 2) * (1) زاد في القاموس: وطهوا وطهيا وطهاية: عالجه بالطبخ أو الشى. (2) في المخطوطات: " وحنش ". (*)


 

[ 2417 ]

فصل الظاء [ ظبى ] الظبى معروف ; وثلاثة أظب، وهو أفعل فأبدلوا من ضمة العين كسرة لتسلم الياء. والكثير ظباء وظبى على فعول مثل ثدى، وظبيات بالتحريك. والظبى أيضا: واد. قال امرؤ القيس: * أساريع ظبى أو مساويك إسحل (1) * والظبية: فرج المرأة. وقال الاصمعي: هي لكل ذات حافر. وقال الفراء: هي للكلبة. ومن دعائهم عند الشماتة: " به لا بظبى "، أي جعل الله ما أصابه لازما له. ومنه قول الفرزدق (2): أقول له لما أتانى نعيه * به لا بظبى بالصريمة أعفرا وظبة السيف وظبة السهم: طرفه. قال بشامة بن حرى النهشلي (3): إذا الكماة تنحوا أن ينالهم * حد الظبات وصلناها بأيدينا * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * وتعطو برخص غير شئن كأنه * (2) في زياد. (3) أنظر شرح الحماسة للمرزوقي 100. (*) وأصلها ظبو (1)، والهاء عوض من الواو، والجمع أظب في أقل العدد مثل أدل، وظبات وظبون بالواو والنون. قال كعب: تعاور أيمانهم بينهم * كئوس المنايا بحد الظبينا وفلان بن ظبيان، بالفتح. [ ظمى ] شفة ظمياء بينة الظمى، إذا كان فيها سمرة وذبول. ولثة ظمياء: قليلة الدم. وعين ظمياء: رقيقة الجفن. وساق ظمياء: قليلة اللحم. وظل أظمى: أسود. ورمح أظمى: أسمر. والمظمى من الزرع: ما تسقيه السماء. والمسقوى: ما يسقى بالسيح. والظميان: شجر ينبت بنجد، يشبه القرظ. [ ظنى ] تظنى: تفعل من الظن، فأبدل من إحدى النونات ياء، وهو مثل تقضى من تقضض. * (هامش رقم 2) * (1) بوزن صرد، كما في اللسان. (*)


 

[ 2418 ]

[ ظيى ] الظيان: ياسمين البر، وهو فعلان. قال الهذلى (1): تالله يبقى على الايام ذو حيد بمشمخر به الظيان والآس يعنى لا يبقى، لانه لو أراد الايجاب لادخل عليه اللام، لان اللام في الايجاب بمنزلة لا في النفى. ويقال: الظيان: العسل. والآس: بقية العسل في الخلية. فصل العين [ عبى ] العباءة والعباية: ضرب من الاكسية، والجمع العباء والعباءات. وقال يونس: عبيت الجيش تعبية وتعبئة وتعبيئا، إذا هيأته في مواضعه. وقال أبو زيد: عبأته بالهمز. * (هامش رقم 1) * (1) هو مالك بن خالد الخناعى: يامى إن سباع الارض هالكة * والعفر والادم والآرام والناس والجيش لن يعجز الايام ذو حيد * بمشمخر الخ... (*) [ عتا ] يقال: عتوت يا فلان تعتو عتوا وعتيا وعتيا، والاصل عتو، ثم أبدلوا من إحدى الضمتين كسرة فانقلبت الواو ياء فقالوا عتيا، ثم أتبعو االكسرة الكسرة فقالوا عتيا ليؤكدوا البدل. ورجل عات وقوم عتى، قلبوا الواو ياء. قال محمد بن السرى: وفعول إذا كانت جمعا فحقها القلب، وإذا كانت مصدرا فحقها التصحيح ; لان الجمع أثقل عندهم من الواحد. وتعتيت مثل عتوت، ولا تقل عتيت (1). وعتا الشيخ يعتو عتيا وعتيا: كبر وولى. وعتى: لغة هذيل وثقيف في حتى، وقرئ: (عتى حين). [ عثا ] عثا في الارض يعثو: أفسد. وكذلك عثى بالكسر يعثى. وقال الله تعالى: (ولا تعثوا في الارض)، أي لا تفسدوا (2). * (هامش رقم 2) * (1) قال في المختار: العاتى: المجاوز للحد في الاستكبار، والعاتى: الجبار أيضا، وقيل العاتى هو المبالغ في ركوب المعاصي المتمرد الذى لا يقع منه الواعظ والتنبيه موقعا. (2) في المختار: قال الازهرى: القراء كلهم متفقون على فتح الثاء، دل على أن القرآن نزل باللغة الثانية لا غير. (*)


 

[ 2419 ]

ويقال للضبع عثواء، لكثرة شعرها، وللضبعان أعثى. وربما قيل للرجل كثير الشعر أعثى، وللاحمق الثقيل أعثى، وللعجوز عثواء. والعثيان بالكسر: الضبعان. [ عجا ] عجت الام ولدها تعجوه عجوا، إذا سقته اللبن. والعجى: الذى تموت أمه فيربيه صاحبه بلبن غيرها، والانثى عجية. قال الشاعر: عدانى أن أزورك أن بهمى * عجايا كلها إلا قليلا والعجوة: ضرب من أجود التمر بالمدينة، ونخلتها تسمى لينة. وعاجيت الصبى، إذا أرضعته بلبن غير أمه أو منعته اللبن وغذيته بالطعام. قال الجعدى: إذا شئت أبصرت من عقبهم * يتامى يعاجون كالاذؤب ولقى فلان ما عجاه، أي لقى شدة. ولقاه الله ما عجاه وما عظاه، أي ما ساءه. ويقال: العجى: الجلود اليابسة تطبخ وتؤكل، الواحدة عجية. وقال (1): * (هامش رقم 1) * (1) أبو المهوش. (*) ومعصب قطع الشتاء وقوته * أكل العجى وتكسب الاشكاد (1) والعجايتان: عصبتان في باطن يدى الفرس، وأسفل منهما هنات كأنها الاظفار، تسمى السعدانات. ويقال: كل عصب يتصل بالحافر فهو عجاية. قال الراجز (2): وحافر صلب العجى مدملق * وساق هيق أنفها معرق الاصمعي: العجاية والعجاوة لغتان، وهما قدر مضغة من لحم تكون موصولة بعصبة، تنحدر من ركبة البعير إلى الفرس. [ عدا ] العدو: ضد الولى ; والجمع الاعداء، وهو وصف ولكنه ضارع الاسم. يقال: عدو بين العداوة والمعاداة، والانثى عدوة. قال ابن السكيت: فعول إذا كان في تأويل فاعل كان مؤنثه بغير هاء، نحو رجل صبور وامرأة صبور، إلا حرفا واحدا جاء نادرا، قالوا هذه عدوة الله. قال الفراء: وإنما أدخلوا فيها الهاء. * (هامش رقم 2) * (1) بعده: فبدأته بالمحض ثم ثنيته * بالشحم قبل محمد وزياد (2) الزفيان. (*)


 

[ 2420 ]

تشبيها لها بصديقة، لان الشئ قد يبنى على ضده. والعدا، بكسر العين: الاعداء، وهو جمع لا نظير له. قال ابن السكيت: ولم يأت فعل في النعوت إلا حرف واحد، يقال: هؤلاء قوم عدا، أي غرباء، وقوم عدا أي أعداء. وأنشد لسعد بن عبد الرحمن بن حسان (1): إذا كنت في قوم عدا لست منهم * فكل ما علفت من خبيث وطيب قال: ويقال قوم عدا وعدا، أي أعداء، مثل سوى وسوى. قال الاخطل: ألا يا اسلمي يا هند هند بنى بدر * وإن كان حيانا عدا آخر الدهر يروى بالضم والكسر. وقال ثعلب: يقال قوم أعداء وعدا بكسر العين، فأن أدخلت الهاء قلت عداة بالضيم.

 

(1) قال في تهذيب إصلاح المنطق ج 1 ص 172: وأنشد لدودان بن سعد من بنى أسد: تبدلت من دودان قسرا وأرضها * فما ظفرت كفى ولا طاب مشربي إذا كنت.. الخ وقبلهما: لعمري لرهط المرء خير بقية * عليه وإن عالوا به كل مركب (*) والعادي: العدو. قالت امرأة من العرب: أشمت رب العالمين عاديك. وتعادى القوم من العداوة. وتعادى ما بينهم أي فسد. وتعادى: تباعد. قال الاعشى يصف ظبية وغزالها: وتعادى عنه النهار فما تع‍ * جوه إلا عفافة أو فواق يقول: تباعد عن ولدها في المرعى لئلا يستدل الذئب بها على ولدها. والعداء بالكسر والمد: الموالاة بين الصيدين تصرع أحدهما على إثر الآخر في طلق واحد. قال امرؤ القيس: فعادى عداء بين ثور ونعجة * دراكا ولم ينضح بماء فيغسل والعداء بالفتح والمد: طوار كل شئ، وهو ما انقاد معه من عرضه وطوله. والعداء أيضا: تجاوز الحد والظلم. يقال عدا عليه عدوا وعدوا وعداء، ومنه قوله تعالى: (فيسبوا الله عدوا بغير علم). وقرأ الحسن: (عدوا) مثل جلوس. وعدا: فعل يستثنى به مع ما وبغير ما، تقول: جاءني القوم ما عدا زيدا وجاءوني عدا زيدا، تنصب ما بعدها بها، والفاعل مضمر فيها.
 

[ 2421 ]

وعداه يعدوه، أي جاوزه. وما عدا فلان أن صنع كذا. ومالى عن فلان معدى، أي لا تجاوز لى إلى غيره. يقال: عديته فتعدى، أي تجاوز. وعد عما ترى، أي اصرف بصرك عنه. وتعادى القوم، إذا أصاب هذا مثل داء هذا من العدوى، أو يموت بعضهم في إثر بعض. قال الشاعر: فمالك من أروى تعاديت بالعمى * ولاقيت كلابا مطلا وراميا والعدوان: الظلم الصراح. وقد عدا عليه، وتعدى عليه، واعتدى كله بمعنى. وعوادى الدهر: عوائقه. قال الشاعر (1): هجرت غضوب وحب من يتجنب * وعدت عواد دون وليك تشعب (2) والعدوة والعدوة: جانب الوادي وحافته. قال الله تعالى: (إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى). والجمع عداء، مثل برمة * (هامش رقم 1) * (1) هو ساعدة بن جؤية الهذلى. (2) بعده: ومن العوادى أن تقتك ببغضة * وتقاذف منها وأنك ترقب (*) وبرام، ورهمة ورهام، وعديات (1). وقال أبو عمرو: العدوة والعدوة: المكان المرتفع. والعدوى: طلبك إلى وال ليعديك على من ظلمك، أي ينتقم منه. يقال: استعديت على فلان الامير فأعدانى عليه، أي استعنت به عليه فأعاننى عليه، والاسم منه العدوى، وهى المعونة. والعدوى أيضا: ما يعدى من جرب أو غيره، وهو مجاوزته من صاحبه إلى غيره. يقال: أعدى فلان فلانا من خلقه، أو من علة به أو جرب. وفى الحديث: " لا عدوى " أي لا يعدى شئ شيئا. والعدو: الحضر. وأعديت فرسى واستعديته، أي استحضرته. وأعديت في منطقك، أي جرت. وفلان معدى عليه، أبدلت الياء من الواو استثقالا. قال الشاعر: وقد علمت عرسي مليكة أننى * أنا الليث معديا عليه وعاديا الاصمعي: العدواء على وزن الغلواء: المكان * (هامش رقم 2) * (1) قال ابن برى: وصوابه عدوات، ولا يجوز عدوات على حد كسرات. (350 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2422 ]

الذى لا يطمئن من قعد عليه. يقال: جئت على مركب ذى عدواء، أي ليس بمطمئن ولا مستو. وأبو زيد مثله. الاصمعي: نمت على مكان متعاد، إذا كان متفاوتا ليس بمستو. وهذه أرض متعادية: ذات جحرة ولخاقيق: وعدواء الشغل أيضا: موانعه. قال العجاج يصف ثورا يحفر كناسا. وإن أصاب عدواء احرورفا * عنها وولاها ظلوفا ظلفا والعدواء أيضا: بعد الدار. ويقال: إنه لعدوان بفتح العين والدال، أي شديد العدو. وذئب عدوان أيضا: يعدو على الناس. ومنه قولهم: السطان ذو عدوان وذو بدوان. وعدوان بالتسكين: قبيلة، وهو عدوان ابن عمرو بن قيس عيلان. والعادية من الابل: المقيمة في العضاه لا تفارقها، وليست ترعى الحمض. وقال كثير: وإن الذى يبغى من المال أهلها * أوارك لما تأتلف وعوادى يقول: أهل هذه المرأة يطلبون من مهرها مالا يكون ولا يمكن، كما لا تأتلف هذه الابل الاوارك والعوادي. وكذلك العاديات. وقال: رأى صاحبي في العاديات نجيبة * وأمثالها في الواضعات القوامس ودفعت عنك عادية فلان، على أي ظلمه وشره. والعدى: الذين يعدون على أقدامهم، وهو جمع عاد مثل غاز وغزى. وقال (1): لما رأيت عدى القوم يسلبهم * طلح الشواجن والطرفاء والسلم (2) وعدى من قريش رهط عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وهو عدى بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر، والنسبة إليه عدوى. وعدى بن مناة من الرباب رهط ذى الرمة. وعدى في بنى حنيفة. وعدى في فزارة. وبنو العدوية: قوم من حنظلة وتميم. والعدوية من نبات الصيف بعد ذهاب الربيع،

 

(1) مالك بن خالد الخناعى الهذلى. (2) بعده: كفت ثوبي لا ألوى على أحد * إنى شنئت الفتى كالبكر يختطم الشواجن: مسايل الماء. يقول: انهزم القوم فجعل الطلح يمشقهم وهم يعدون. (*)
 

[ 2423 ]

يخضر صغار الشجر فترعاه الابل. يقال: أصابت الابل عدوية. وسموأل بن عادياء ممدود. قال النمر بن تولب: هلا سألت بعادياء وبيته * والخل والخمر التى لم تمنع وقد قصره المرادى في الشعر فقال: بنى لنا عاديا حصنا حصينا * إذا ما سامنى ضيم أبيت [ عذا ] العذى (1) بالتسكين: الزرع الذى لا يسقيه إلا ماء المطر. والعذى أيضا: اسم موضع. والعذاة: الارض الطيبة التربة، والجمع عذوات. قال ذو الرمة: بأرض هجان الترب وسمية الثرى * عذاة نأت عنها الملوحة والبحر وكذلك أرض عذية مثل خربة. [ عرا ] العرا مقصور: الفناء والساحة، وكذلك

 

(1) العذى بالكسر ويفتح. عذا البلد يعذو: طاب هواؤه. والعذاة: الارض الطيبة البعيدة من الماء والوخم كالعذيه، جمعها عذوات، وقد عذوت وعذيت أحسن العذاة. عن القاموس. (*) العراة. والعراة أيضا: شدة البرد. والعراء بالمد: الفضاء لا ستر به. قال الله تعالى: (لنبذ بالعراء). وعروى: هضبة. وعروة القميض والكوز معروفة. والعروة أيضا من الشجر: الشئ الذى لا يزال باقيا في الارض لا يذهب، وجمعه عرى، ويشبه به البنك من الناس. قال مهلهل: خلع الملوك وسار تحت لوائه * شجر العرى وعراعر الاقوام وقال آخر: ولم أجد عروة الخلائق إلا ال‍ * دين لما اعتبرت والحسبا والعروة الاسد، وبه سمى الرجل عروة. وأنا عرو منه بالكسر، أي خلو. وعرانى هذا الامر واعترانى، إذا غشيك. وعروت الرجل أعروه عروا، إذا ألممت به وأتيته طالبا، فهو معرو. وفلان تعروه الاضياف وتعتريه، أي تغشاه. ومنه قول النابغة: أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على خوف تظن بى الظنون والعرية: النخلة يعريها صاحبها رجلا محتاجا فيجعل له ثمرها عاما فيعروها أي يأتيها،
 

[ 2424 ]

وهى فعيلة بمعنى مفعولة، وأنما أدخلت فيها الهاء لانها أفردت فصارت في عداد الاسماء، مثل النطيحة والاكيلة، ولو جئت بها مع النخلة قلت: نخلة عرى. وفى الحديث أنه رخص في العرايا بعد نهيه عن المزابنة، لانه ربما تأذى المعرى بدخوله عليه، فيحتاج أن يشتريها منه بثمن، فرخص له في ذلك. قال شاعر الانصار (1): وليست بسنهاء ولا رجبية * ولكن عرايا في السنين الجوائح يقول: إنا نعريها الناس المحاويج. واستعرى الناس في كل وجه، وهو من العرية، أي أكلوا الرطب. والعرية أيضا: الريح الباردة. الكلابي: يقال إن عشيتنا هذه لعرية، أي باردة. ويقال: أهلك فقد أعريت، أي غابت الشمس وبردت. والعرواء مثل الغلواء: قرة الحمى ومسها في أول ما تأخذ بالرعدة. وقد عرى الرجل على ما لم يسم فاعله، فهو معرو. وقول لبيد: والنيب إن تعرمنى رمة خلقا * بعد الممات فإنى كنت أتئر * (هامش رقم 1) * (1) سويد بن الصامت. (*) ويروى: " تعرمنى " أي تطلب، لانها ربما قضمت العظام تتملح بها. وعرى من ثيابه يعرى عريا، فهو عار وعريان، والمرأة عريانة. وما كان على فعلان فمؤنثه فعلانة بالهاء. وأعريته أنا وعريته تعرية فتعرى. ويقال: ما أحسن معارى هذه المرأة، وهى يداها ورجلاها ووجهها. قال أبو كبير الهذلى (1): متكورين على المعارى بينهم * ضرب كتعطاط المزاد الاثجل (2) ويقال: اعروريت منه أمرا قبيحا، أي ركبت واعروريت الفرس: ركبته عريانا، وهو افعو عل. وفرس عرى: ليس عليه سرج، والجمع الاعراء. وأما قول الهذلى: أبيت على معارى واضحات * بهن ملوب كدم العباط فإنما نصب الياء لانه أجراها مجرى الحرف * (هامش رقم 2) * (1) يصف قوما ضربوا فسقطوا على أيديهم وأرجلهم. (2) ويروى: " الاثجل ". ومتكورين، أي بعضهم على بعض. (*)


 

[ 2425 ]

الصحيح في ضرورة الشعر، ولم ينون لانه لا ينصرف. ولو قال معار لم ينكر البيت، ولكنه فر من الزحاف. ويقال أعراه صديقه، إذا تباعد منه ولم ينصره. [ عزا ] عزوته (1) إلى أبيه، وعزيته لغة، إذا نسبته إليه، فاعتزى هو وتعزى، أي انتمى وانتسب. والاسم العزاء. وفى الحديث: " من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا " يعنى بنسب الجاهلية. والعزة: الفرقة من الناس، والهاء عوض من الياء، والجمع عزى على فعل، وعزون وعزون أيضا بالضم، ولم يقولوا عزات، كما قالوا ثبات. ومنه قوله تعالى: (عن اليمين وعن الشمال عزين) قال الراعى: أخليفه الرحمن إن عشيرتي * أمسى سوامهم عزين فلولا وقال آخر: فلما أن أتين على أضاخ * ضرحن حصاه أشتاتا عزينا * (هامش رقم 1) * (1) عزا من باب عدا ورمى، وعزى كرضى عزاء فهو عز: صبر على ما نابه. (*) أي جماعات في تفرقة. قال الاصمعي: يقال في الدار عزون، أي أصناف من الناس. [ عسا ] الاصمعي: عسا الشئ يعسو عسوا وعساء ممدود، أي يبس واشتد وصلب. وعسا الشيخ يعسو عسيا: ولى وكبر، مثل عتا. قال الاخفش: عست يده تعسو عسوا: غلظت من العمل. قال الخليل: يقال للشيخ قد عسا، ويقال للنبات إذا غلظ: قد عسا. قال: وفيه لغة أخرى: عسى بالكسر. وقال أبو عبيد: العاسى: شمراخ النخل (1). والعساء مقصور: البلح. وعسى من أفعال المقاربة، وفيه طمع وإشفاق، ولا يتصرف لانه وقع بلفظ الماضي لما جاء في الحال تقول: عسى زيد أن يخرج، وعست فلانة أن تخرج، فزيد فاعل عسى وأن يخرج مفعولها، وهو بمعنى الخروج، إلا أن خبره لا يكون اسما. لا يقال: عسى زيد منطلقا. * (هامش رقم 2) * (1) في القاموس: والغسا للبلح بالغين، وغلط الجوهرى. قال في الوشاح: ولعل فيه لغتين، كعسى الليل إذا أظلم، بالعين والغين. (*)


 

[ 2426 ]

وأما قولهم: " عسى الغوير أبوسا " فشاذ نادر، وضع أبؤسا موضع الخبر. وقد يأتي في الامثال مالا يأتي في غيرها. وربما شبهوا عسى بكاد، واستعملوا الفعل بعده بغير أن، فقالوا: عسى زيد ينطلق. قال الشاعر (1): عسى الله يغنى عن بلاد ابن قادر * بمنهمر جون الرباب سكوب (2) ويقال: عسيت أن أفعل ذاك، وعسيت بالكسر، وقرئ، (فهل عسيتم) بالكسر والفتح. وتقول للمرأة: عست أن تفعل ذاك، وعسيتن للنساء، وعسيتم للرجال، ولا يقال منه يفعل ولا فاعل. وعسى من الله واجبة في جميع القرآن، إلا في قوله: (عسى ربه إن طلقكن أن يبدله) وقال أبو عبيدة: عسى من الله إيجاب، * (هامش رقم 1) * (1) سماعة بن أسول النعامى. (2) قال ابن برى: وصواب إنشاده: " عن بلاد ابن قارب " وقال: كذا أنشده سيبويه. وبعده: هجف تحف الريح فوق سباله * له من لويات العكوم نصيب (*) فجاءت على إحدى لغتي العرب، لان عسى في كلامهم رجاء ويقين. وأنشد لابن مقبل: ظنى بهم كعسى وهم بتنوفة * يتنازعون جوائز الامثال أي ظنى بهم يقين. [ عشا ] العشى والعشية: من صلاة المغرب إلى العتمة (1). تقول: أتيته عشى أمس وعشية أمس. وتصغير العشى عشيان على غير قياس مكبره، كأنهم صغروا عشيانا، والجمع عشيانات. وقيل أيضا في تصغيره عشيشيانا، والجمع عشيشيانات. وتصغير العشية عشيشية، والجمع عشيشيات. والعشاء، بالكسر والمد، مثل العشى. والعشاءان: المغرب والعتمة. وزعم قوم أن العشاء من زوال الشمس إلى طلوع الفجر، وأنشدوا: غدونا غدوة سحرا بليل * عشاء بعدما انتصف النهار * (هامش رقم 2) * (1) في المختار: قال الازهرى: العشى ما بين زوال الشمس وغروبها. وصلاتا العشى هما الظهر والعصر، فإذا غابت الشمس فهو العشاء. (*)


 

[ 2427 ]

والعشاء بالفتح والمد: الطعام بعينه، وهو خلاف الغداء. والعشا مقصور: مصدر الاعشى، وهو الذى لا يبصر بالليل ويبصر بالنهار، والمرأة عشواء وامرأتان عشواوان. وأعشاه فعشى بالكسر يعشى عشا، وهما يعشيان ولم يقولوا يعشوان ; لان الواو لما صارت في الواحد ياء لكسرة ما قبلها تركت في التثنية على حالها. وتعاشى، إذا أرى من نفسه أنه أعشى. والنسبة إلى أعشى أعشوى، وإلى العشية عشوى. والعشواء: الناقة التى لا تبصر أمامها فهى تخبط بيديها كل شئ. وركب فلان العشواء، إذا خبط أمره على غير بصيرة. وفلان خابط خبط عشواء. ابن السكيت: عشيت الابل تعشى عشا، إذا تعشت، فهى عاشية وهذا عشيها. وفى المثل: " العاشية تهيج الآبية " أي إذا رأت التى تأبى العشاء التى تتعشى تبعتها فتعشت معها. وانشد: ترى المصك يطرد العواشيا * جلتها والاخر الحواشيا والعواشى هي التى ترعى ليلا. وقال أبو النجم: * يعشى إذا أظلم عن عشائه (1) * يقول: يتعشى في وقت الظلمة. والعشوة: أن تركب أمرا على غير بيات ; يقال: أوطأتني عشوة وعشوة، أي أمرا ملتبسا، وذلك إذا أخبرته بما أوقعته به في حيرة أو بلية. وعشوت، أي تعشيت. ورجل عشيان، وهو المتعشى. أبو زيد: مضى من الليل عشوة بالفتح، وهو ما بين أوله إلى ربعه. يقال: أخذت عليهم بالعشوة، أي بالسواد من الليل. والعشوة بالضم: الشعلة من النار. وقال: * كعشوة القابس ترمى بالشرر (2) * وعشوته: قصدته ليلا. هذا هو الاصل، ثم صار كل قاصد عاشيا. وعشوت إلى النار أعشو إليها عشوا، إذا استدللت عليها ببصر ضعيف. قال الحطيئة:

 

(1) بعده: * ثم غدا يجمع من غدائه * (2) قبله: * حتى إذا اشتال سهيل بسحر * (*)
 

[ 2428 ]

متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد والمعنى: متى تأته عاشيا. وهو مرفوع بين مجزومين، لان الفعل المستقبل إذا وقع موقع الحال يرتفع، كقولك: إن تأت زيدا تكرمه يأتك. جزمت تأت بإن، وجزمت يأتك بالجواب، ورفعت تركمه بينهما وجعلته حالا. وإذا صدرت منه إلى غيره قلت: عشوت عنه. ومنه قوله تعالى: (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا (1)). وعشوته فتعشى أي أطعمثه عشاء. وقال (2) يصف فرسا: كان ابن أسماء يعشوه يصبحه * من هجمة كفسيل النخل درار وكذلك عشيته تعشية. يقال: عش إبلك ولا تغتر. وعشيت عنه أيضا: رفقت به، مثل ضحيت عنه. وإذا قيل لك: تعش قلت: مابى من تعش، ولا تقل: مابى عشاء. * (هامش رقم 1) * (1) في المختار: وفسر بعضهم الآية بضعف البصر. يقال: عشا يعشو، إذا ضعف بصره. (2) هو قرط بن التؤام اليشكرى. (*) [ عصا ] العصا مؤثثة. وفى المثل: " العصا من العصية "، أي بعض الامر من بعض. يقال عصا وعصوان، والجمع عصى وعصى، وهو فعول وإنما كسرت العين إتباعا لما بعدها من الكسرة، وأعص أيضا مثله كزمن وأزمن. وقولهم: ألقى عصاه، أي أقام وترك الاسفار. وهو مثل. وقال (1): فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالاياب المسافر (2) وهذه عصاي أتوكأ عليها. قال الفراء: أول لحن سمع بالعراق: هذه عصاتى. ويقال في الخوارج: قد شقوا عصا المسلمين، أي اجتماعهم وائتلافهم. وانشقت العصا، أي وقع الخلاف. قال الشاعر: * (هامش رقم 2) * (1) ذكر الآمدي أن البيت لمعقر بن حمار البارقى. (2) قبله: وحدثها الرواد أن ليس بينها * وبين قرى نجران والشام كافر كافر، أي مطر. (*)


 

[ 2429 ]

إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا * فحسبك والضحاك سيف مهند أي يكفيك ويكفى الضحاك. وقولهم: لا ترفع عصاك عن أهلك، يراد به الادب. والعصا: اسم فرس جذيمة الابرش. وفى المثل " ركب العصا قصير ". وقولهم: إنه لضعيف العصا، أي ترعية. وأنشد الاصمعي للراعي: ضعيف العصا بادى العروق ترى له * عليها إذا ما أجدب الناس إصبعا ويقال أيضا: إنه للين العصا، أي رفيق حسن السياسة لما ولى. قال أوس بن معن المزني يذكر رجلا على ماء يسقى إبلا: عليه شريب وادع لين العصا * يساجلها جماته (1) وتساجله موضع الجمات نصب، وجعل شربها للماء مساجلة. والعصى: العظام التى في الجناح. وقال: * وفى حقها الادنى عصى القوادم * * (هامش رقم 1) * (1) يقال: جاء في جمة عظيمة، وجمة، أي في جماعة يسألون الدية. (*) وعصوته بالعصا: ضربته بها. وعصوت الجرح: شددته. والعصى مقصور: مصدر قولك عصى (1) بالسيف يعصى، إذا ضرب به. قال جرير: تصف السيوف وغيركم يعصى بها * يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل وفلان يعتصى على عصا، أي يتوكأ عليها. ويعتصى بالسيف، أي يجعله عصا. والعصيان: خلاف الطاعة. وقد عصاه يعصيه عصيا ومعصية ; فهو عاص وعصى. وعاصاه أيضا مثل عصاه، واستعصى عليه. واعتصت النواة، أي اشتدت. وأعصى الكرم، إذا أخرج عيدانه. والعاصي: العرق الذى لا يرقأ. وقال: صرت نظرة لو صادفت جوز دارع * غدا والعواصى من دم الجوف تنعر وهو من الياء أيضا. وعصية: بطن من سليم. والعنصوة: الخصلة من الشعر (2). * (هامش رقم 2) * (1) وعصى بسيفه، وعصا به يعصو عصا: أخذه أخذ العصا، أو ضرب به ضربه بها. عن اللسان. (2) في القاموس: والعنصوة وتفتح عينها، والعنصية بالكسر: الخصلة من الشعر. (306 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2430 ]

[ عضا ] العضو والعضو: واحد الاعضاء. وعضيت الشاة تعضية، إذا جزأتها أعضاء. ويقال أيضا: عضيت الشئ تعضية، إذا فرقته. وفى الحديث: " لا تعضية في ميراث إلا فيما حمل القسم " يعنى أن ما لا يحتمل القسم كالحبة من الجوهر ونحوها لا يفرق وإن طلب بعض الورثة القسم فيه، لان فيه ضررا عليهم أو على بعضهم، ولكنه يباع ثم يقسم الثمن بينهم بالفريضة. وقوله تعالى: (الذين جعلوا القرآن عضين) واحدتها عضة، ونقصانها الواو والهاء، وقد ذكرناه في باب الهاء. الاصمعي: في الدار فرق من الناس وعزون وعضون وأصناف، بمعنى واحد. [ عطا ] أعطاه مالا يعطيه إعطاء، والاسم العطاء، وأصله عطاو بالواو ; لانه من عطوت، ألا أن العرب تهمز الواو والياء إذا جاءتا بعد الالف، لان الهمزة أحمل للحركة منهما (1)، ولانهم يستثقلون * (هامش رقم 1) * (1) قال ابن برى: هذا ليس سبب قلبها، وإنما ذلك لانها متطرفة بعد ألف زائدة. وقال: في قوله في تثنية رداء ردايان: هذا وهم منه، = (*) الوقوف على الواو. وكذلك الياء، مثل الرداء، وأصله رداى، فإذا ألحقوا فيها الهاء فمنهم من يهمزها بناء على الواحد فيقول عطاءة ورداءة، ومنهم من يردها إلى الاصل فيقول عطاوة ورداية. وكذلك في التثنية عطاءان وعطاوان، ورداءان وردايان. واستعطى وتعطى: سأل العطاء. ورجل معطاء: كثير الاعطاء. وامرأة معطاء، ومفعال يستوى فيه المذكر والمؤنث. وقوم معاطى ومعاط. قال الاخفش: هذا مثل قولهم مفاتيح ومفاتح، وأمانى وأمان. والعطية: الشئ المعطى، والجمع العطايا. وقالوا: ما أعطاه للمال، كما قالوا: ما أولاه للمعروف وما أكرمه لى. وهذا شاذ لا يطرد ; لان التعجب لا يدخل على أفعل، وإنما يجوز من ذلك ما سمع من العرب ولا يقاس عليه. ويقال: أعطى البعير، إذا انقاد ولم يستعصب. وقوس عطوى، على فعلى: مواتية سهلة. * (هامش رقم 2) * = وإنما هو رداوان بالواو، فليست الهمزة ترد إلى أصلها كما ذكروا، وإنما تبدل منها واو في التثنية والنسب، والجمع بالالف والتاء. (*)


 

[ 2431 ]

وعطوت الشئ: تناولته باليد. والمعاطاة: المناولة. وفى المثل: " عاط بغير أنواط "، أي يتناول ما لا مطمع فيه ولا متناول. ويقال: هو يعطينى بالتشديد ويعاطيني، إذا كان يخدمك. وتعاطاه: تناوله. وفلان يتعاطى كذا، أي يخوض فيه. وتعاطينا فعطوته، أي غلبته. وقيل في قوله تعالى: (فتعاطى فعقر)، أي قام على أطراف أصابع رجليه ثم رفع يديه فضربها. وإذا أردت من زيد أن يعطيك شيئا قلت: هل أنت معطية بياء مفتوحة مشددة. وكذلك تقول للجماعة: هل أنتم معطية، لان النون سقطت للاضافة، وقلبت الواو ياء وأدغمت وفتحت ياءك، لان قبلها ساكن. وللاثنين: هل أنتما معطيايه بفتح الياء. فقس على ذلك. وإذا صغرت عطاء حذفت اللام فقلت عطى. وكذلك كل اسم اجتمعت فيه ثلاث ياءات، مثل على وعدى، حذفت منه اللام إذا لم يكن مبنيا على فعل، فإن كان مبنيا على فعل ثبتت، نحو محيى من حيا يحيى تحية. [ عظا ] العظاء ممدود: جمع عظاءة وهى دويبة أكبر من الوزغة. ويقال في الواحدة عظاءة وعظاية أيضا. ولقى فلان ما عجاه وما عظاه، إذا لقى شدة. ولقاه الله ما عظاه، أي ما ساءه. [ عفا ] العفاء بالفتح والمد: التراب. وقال صفوان بن محرز: إذا دخلت بيتى فأكلت رغيفا وشربت عليه ماء فعلى الدنيا العفاء. وقال أبو عبيدة: العفاء: الدروس، والهلاك. وأنشد لزهير يذكر دارا: تحمل أهلها عنها فبانوا * على آثار من ذهب العفاء قال: وهذا كقولهم: عليه الدبار، إذا دعا عليه أن يدبر فلا يرجع. والعفاء بالكسر والمد: ما كثر من ريش النعام ووبر البعير. يقال: ناقة ذات عفاء. والعفو: الارض الغفل التى لم توطأ وليست بها آثار. قال الشاعر (1): قبيلة كشراك النعل دارجة * إن يهبطوا العفو لم يوجد لهم أثر

 

(1) الاخطل. (*)
 

[ 2432 ]

والعفو والعفو والعفو: الجحش. وكذلك العفا بالفتح والقصر، والانثى عفوة. قال ابن السكيت: العفا بالكسر. وأنشد المفضل لحنظلة بن شرقي (1): بضرب يزيل الهام عن سكناته * وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق وعفو المال: ما يفضل عن النفقة. يقال: أعطيته عفو المال، يعنى بغير مسألة. قال الشاعر: خذى العفو منى تستديمى مودتي * ولا تنطقي في سورتي حين أغضب وعفوة الشئ بالكسر: صفوته. يقال: ذهبت عفوة هذا النبت أي لينه وخيره. وأكلت عفوة الطعام والشراب، أي خياره. ويقال: أعفنى من الخروج معك، أي دعني منه. واستعفاه من الخروج معه، أي سأله الاعفاء منه. وعافاه الله وأعفاه بمعنى، والاسم العافية، وهى دفاع الله عن العبد وتوضع موضع المصدر. يقال: عافاه الله عافية. والعافية: كل طالب رزق من إنسان * (هامش رقم 1) * (1) هو أبو الطمحان القينى. (*) أو بهيمة أو طائر. وعافية الماء: واردته. والعفاوة بالكسر: ما يرفع من المرق أولا يخص به من يكرم. قال الكميت: وبات وليد الحى طيان ساغبا * وكاعبهم ذات العفاوة أسغب (1) تقول منه: عفوت له من المرق، إذا غرفت له أولا وآثرته به. وقال بعضهم: العفاوة بالكسر: أول المرق وأجوده. والعفاوة بالضم: آخره، يردها مستعير القدر مع القدر. يقال منه: عفوت القدر، إذا تركت ذلك في أسفلها. وأنشد لعوف بن الاحوص الباهلى (2): فلا تسأليني واسألي عن خليقتى * إذا رد عافى القدر من يستعيرها وقال الاصمعي: العافى: ما ترك في القدر. وأنشد هذا البيت. وعفت الريح المنزل: درسته. وعفا المنزل يعفو: درس، يتعدى ولا يتعدى. * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " وظل غلام الحى ". (2) في اللسان: قال مضرس الاسدي. (*)


 

[ 2433 ]

وتعفت الدر: درست. وعفتها الريح، شدد للمبالغة. وقال: أهاجك ربع دارس الرسم باللوى * لاسماء عفى آيه المور والقطر ويقال أيضا: عفى على ما كان منه، إذا أصلح بعد الفساد. والعفى: جمع عاف، وهو الدارس. وعفوت عن ذنبه، إذا تركته ولم تعاقبه. والعفو، على فعول: الكثير العفو. وعفا الماء، إذا لم يطرقه شئ يكدره. وعفا الشعر والبنت وغيرهما: كثر. ومنه قوله تعالى: (حتى عفوا) أي كثروا. وعفوته أنا وأعفيته أيضا، لغتان، إذا فعلت ذلك به. وفى الحديث: " أمر أن تحفى الشوارب وتعفى اللحى ". والعافي: الطويل الشعر. وعفوته، أي أتيته أطلب معروفه. وأعتفيته مثله. والعفاة: طلاب المعروف، الواحد عاف. وقد عفا يعفو. وفلان تعفوه الاضياف وتعتفيه الاضياف، وهو كثير العفاة وكثير العافية، وكثير العفى. [ عقا ] العقاة والعقوة: الساحة وما حول الدار، يقال: اذهب فلا أرينك بعقوة. وتقول: ما يطور (1) بعقوته أحد. والعقى بالكسر: ما يخرج من بطن الصبى قبل أن يأكل. يقال عقى الصبى يعقى عقيا، إذا أحدث أول ما يحدث وبعد ذلك، ما دام صغيرا. يقال في المثل: " أحرص من كلب على عقى صبى "، وهو الردج من السخلة والمهر. والعقيان من الذهب: الخالص. يقال: هو ما ينبت نباتا في معدنه وليس مما يحصل من الحجارة. وعقاه يعقوه، أي عاقه، على القلب، وأنشد أبو عبيد لحميد (2): ولو أنى رميتك من بعيد (3) * لعاقك عن دعاء الذئب عاقى والاعتقاء: الاحتباس، وهو قلب الاعتياق. والاعتقاء: أن يأخذ الحافر في البئر يمنة ويسرة، إذا لم يمكنه أن ينبط الماء من قعرها ; وكذلك

 

(1) في اللسان: ما يطور أحد بعقوة هذا الاسد. (2) في اللسان: لذى الخرق الطهوى. (3) يروى: " من قريب "، وهو الصواب كما قال ابن برى. (*)
 

[ 2434 ]

الاخذ في شعب الكلام، ومنه قول رؤبة: * ويعتقى بالعقم التعقيما * (1) وأعقى الشئ، إذا اشتدت مرارته. وأعقيت الشئ، إذا أزلته من فيك لمرارته كما تقول: أشكيت الرجل إذا أزلته عما يشكوه. وفى المثل: " لا تكن حلوا فتسترط ولا مرا فتعقى ". وعقى بسهمه، إذا رمى به في الهواء، لغة في عقه. قال المتنخل الهذلى: عقوا بسهم فلم يشعر به أحد * ثم استفاءوا وقالوا حبذا الواضح وقد ذكرناه في باب القاف. وعقى الطائر، إذا ارتفع في طيرانه. [ عكا ] العكوة بالضم (2): أصل ذنب الدابة حيث عرى من الشعر من مغرز الذنب ; والجمع عكا (3). ومنه قول الشاعر: * (هامش رقم 1) * (1) قبله: * بشيظمى يفهم التفهيما * (2) ويفتح كما في القاموس. (3) وعكاء كما في القاموس. * حتى توليك عكا أذنابها (1) * وعكوت ذنب الدابة عكوا، إذا عقدته. والعكى من ألبان الضأن: ما حلب بعضه على بعض فاشتد وغلظ. قال الراجز: وشربتان من عكى الضأن * ألين مسا (2) في حوايا البطن وعكت الناقة، أي سمنت وغلظت. ويقال: مائة معكاء، أي سمان غلاظ. والعكواء: الشاة التى ابيض مؤخرها واسود سائرها. وعكت المرأة شعرها، إذا لم ترسله. وربما قالوا: عكا فلان على قومه، أي عطف، مثل قولهم: عك على قومه. [ علا ] علا في المكان يعلو علوا. وعلى في الشرف بالكسر يعلى علاء. ويقال أيضا: علا بالفتح يعلى. قال رؤبة: * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * هلكت إن شربت في إكبابها * (2) في اللسان: " أحسن مسا ". وبعده: من يثربيات قذاذ خشن * يرمى بها أرمى من ابن تقن (*)


 

[ 2435 ]

* لما علا كعبك بن عليت (1) * فجمع بين اللغتين. وفلان من علية الناس، وهو جمع رجل على، أي شريف رفيع، مثل صبى وصبية. وعلوت الرجل: غلبته. وعلوته بالسيف ضربته. وعلا في الارض: تكبر، علوا في هذا كله. وعلو الدار وعلوها: نقيض سفلها. ويقال: أتيته من عل الدار بكسر اللام، أي من عال. قال امرؤ القيس: * كجلمود صخر حطه السيل من عل (2) * وأتيته من علا. قال أبو النجم: باتت تنوش الحوض نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا وأتيته من عل بضم اللام. وأنشد يعقوب لعدى بن زيد: في كناس ظاهر تستره * من عل الشفان هداب الفنن (3) * (هامش رقم 1) * (1) بعده: * دفعك دأدانى وقد جريت * (2) صدره: * مكر مفر مقبل مدبر معا * (3) قبله: = (*) وأما قول أوس: فملك بالليط الذى تحت قشره كغرقئ بيض كنه القيض من علو فإن الواو زائدة، وهى لاطلاق القافية، ولا يجوز مثله في الكلام. وأتيته من عال. وأنشد يعقوب لدكين ابن رجاء: * ظمأى النسا من تحت ريا من عال (1) * يعنى فرسا. وأتيته من معال بضم الميم. قال ذو الرمة. * ونغضان الرحل من معال (2) * * (هامش رقم 2) * = ولقد ألهو ببكر شادن * مسها ألين من مس الردن عينها تسجو بطرف فاتر * نظر الاحول للشاة الاغن (1) وقبل بيت دكين: ينجيه من مثل حمام الاغلال * وقع يد عجلى ورجل شملال (2) يصف إبلا سار عليها. وقبله: يطرحن بالمهامه الاغفال * كل جنين لثق السربال فرج عنه حلق الاغلال * جذب العرى وجرية الحبال (*)


 

[ 2436 ]

وأما قول أعشى بأهلة: إنى أتتنى لسان لاأسر بها * من علو لا عجب منها ولا سخر فيروى بضم الواو وفتحها وكسرها، أي أتانى خبر من أعلى نجد. ويقال: عال عنى، وأعل عنى، أي تنح عنى. وأعل عن الوسادة (1). وعال على، أي أحمل. وقول أمية بن أبى الصلت: سلع ما ومثله عشر ما * عائل ما وعالت البيقورا أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر. ويقال كن [ في (2) ] علاوة الريح وسفالتها. فعلاوتها: أن تكون فوق الصيد. وسفالتها: أن تكون تحت الصيد لئلا يجد الوحش رائحتك. والعلياء: كل مكان مشرف. والعلاء والعلاء: الرفعة والشرف، وكذلك المعلاة، والجمع المعالى. والعلاة: حجر يجعل عليه الاقط. وقال * (هامش رقم 1) * (1) واعل على الوسادة، أي اقعد عليها. وأعل عنها، أي انزل عنها. (2) التكملة من المخطوطة. (*) الراجز (1): لا تنفع الشاوى فيها شاته (2) * ولا حماراه ولا علاته والعلاة: السندان ; والجمع العلا. ويقال للناقة علاة، تشبه بها في صلابتها. يقال: ناقة علاة الخلق قال الشاعر: * جاوزتها بعلاة الخلق عليان * أي طويلة جسيمة. ويقال رجل عليان مثال عطشان، وكذلك المرأة، يستوى فيه المذكر والمؤنث. وأنشد أبو علي: ومتلف بين موماة ومهلكة (3) * جاوزته (4) بعلاة الخلق عليان والعالية: ما فوق نجد إلى أرض تهامة وإلى ما وراء مكة، وهى الحجاز وما والاها، والنسبة إليها عالى، ويقال أيضا علوى على غير قياس. ويقال: عالى الرجل وأعلى، إذا أتى عالية نجد. * (هامش رقم 2) * (1) مبشر بن هذيل الشمخى. (2) في اللسان: " لا ينفع ". (3) في اللسان: " بمهلكة ". (4) في اللسان: " جاوزتها ". (*)


 

[ 2437 ]

والعلية: الغرفة، والجمع العلالى، وهو فعيلة مثل مريقة، وأصله عليوة، فأبدلت الواو ياء وأدغمت، لان هذه الواو إذا سكن ما قبلها صحت، كما ينسب إلى الدلو دلوى ; وهو من علوت. وقال بعضهم: هي العلية بالكسر على فعيلة. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. وبعضهم يجعلها من المضاعف، ووزنها فعلية. قال: وليس في الكلام فعيلة. وعالية الرمح: ما دخل في السنان إلى ثلثه. والمعلى بفتح اللام: السابع من سهام الميسر، حكاه أبو عبيد عن الاصمعي. والمعلى بكسر اللام: الذى يأتي الحلوبة من قبل يمينها. والمعلى (1) أيضا: اسم فرس الاسعر الشاعر. وعلوى: اسم فرس سليك. ويميلى مصغر: اسم رجل. وقول الراجز: قد عجبت منى ومن يعيليا * لما رأتنى خلقا مقلوليا أراد يعيلى فحرك الياء ضرورة، لانه رده إلى أصله، وأصل الياءات الحركة، وإنما لم تنون لانه لا ينصرف. واستعلى الرجل، أي علا. واستعلاه، أي علاه. واعتلاه مثله. * (هامش رقم 1) * (1) والمعلى كمعظم، وفرس الاشعر، وغلط الجوهرى فكسر لامه. (*) وتعلى، أي علا في مهلة. وتعلت المرأة من نفاسها، أي سلمت. وتعلى الرجل من علته. والعلى: الرفيع. وأعلاه الله: رفعه. وعالاه مثله. قال: عاليت أنساعى وجلب الكور * على سراة رائح ممطور وقال روبة: وإن هوى العاثر قلنا دعدعا * له وعالينا بتنعيش لعا وعليت الحبل تعلية: رفعته إلى موضعه من البكرة والرشاء. والتعالى: الارتفاع. تقول منه إذا أمرت: تعال يا رجل بفتح اللام، وللمرأة: تعالى، وللمرأتين: تعاليا، وللنسوة: تعالين. ولا يجوز أن يقال منه تعاليت، ولا ينهى عنه. ويقال قد تعاليت. وإلى أي شئ أتعالى. وقولهم: عليك زيدا، أي خذه، لما كثر استعماله صار بمنزلة هلم وإن كان أصله من الارتفاع. وعلا بالامر: اضطلع به واستقل. قال الشاعر (1): * (هامش رقم 2) * (1) على بن عدى الغنوى. (307 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2438 ]

اعمد لما تعلو فما لك بالذى * لا تستطيع من الامور يدان وعلى لها ثلاثة مواضع. قال أبو العباس المبرد هي لفظة مشتركة للاسم والفعل والحرف، لا أن الاسم هو الحرف أو الفعل، ولكن يتفق الاسم والحرف في اللفظ. ألا ترى أنك تقول: على زيد ثوب، فعلى هذه حرف. وتقول: علا زيدا ثوب، فعلا هذه فعل لانه من علا يعلو. قال طرفة: * وعلا الخيل دماء كالشقر (1) * ويروى: " وعلى الخيل ". قال سيبويه: ألفها منقلبة من واو، إلا أنها تقلب مع المضمر تقول عليك. وبعض العرب يتركها على حالها. قال الراجز: أي قلوص راكب تراها * واشدد بمثنى حقب حقواها نادية وناديا أباها * طاروا علاهن فطر علاها ويقال: هي لغة بلحارث بن كعب. وعلى: حرف خافض، وقد يكون اسما يدخل عليه حرف جر. قال مزاحم: * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * وتساقى القوم سما ناقعا * (*) غدت من عليه بعد ماتم ظمؤها * تصل وعن قيض (1) بزيزاء مجهل وقال آخر (2): غدت من عليه تنفض الطل بعدما * رأت حاجب الشمس استوى فترفعا أي غدت من فوقه ; لان حرف الجر لا يدخل على حرف الجر. وقولهم: كان كذا على عهد فلان، أي في عهده. وقد توضع في موضع عن (3) وكذلك عامة حروف الخفض. وقد توضع موضع من، كقوله تعالى: (إذا اكتالوا على الناس يستوفون) أي من الناس. وتكون بمعنى الباء، قال أبو ذؤيب: * يسر يفيض على القداح ويصدع (4) * أي بالقداح. وتقول: على زيدا وعلى بزيد، معناه أعطني زيدا. * (هامش رقم 2) * (1) في المطبوعة: " وعن قيظ " تحريف. (2) هو يزيد بن الطثرية. (3) في المطبوعة الاولى: " على " تحريف. وفى القاموس أن على تأتى بمعنى المجاوزة. (4) صدره: * وكأنهن ربابة وكأنه * (*)


 

[ 2439 ]

وعلوان الكتاب: عنوانه، يقولونه باللام والنون. وقد علونته وعنونته. والعلاوة: ما عليت به على البعير بعد تمام الوقر، أو علقته عليه، نحو السقاء والسفود والسفرة ; والجمع العلاوى مثل إداوة وأداوى. والعلاوة أيضا: رأس الانسان ما دام في عنقه. يقال: ضرب علاوته، أي رأسه. [ عمى ] العمى: ذهاب البصر، وقد عمى فهو أعمى وقوم عمى، وأعماه الله. وتعامى الرجل: أرى من نفسه ذلك. وعمى عليه الامر، إذا التبس، ومنه قوله تعالى: (فعميت (1) عليهم الانباء يومئذ). ورجل عمى القلب، أي جاهل، وامرأة عمية عن الصواب، وعمية القلب على فعلة، وقوم عمون. وفيهم عميتهم، أي جهلهم. والنسبة إلى أعمى أعموى، وإلى عم عموى، كما قلناه في شجوى. والاعميان: السيل، والجمل الهائج الصئول. * (هامش رقم 1) * (1) وقرئ أيضا: " فعميت " بالبناء للمجهول مع التشديد، كما سيأتي. (*) وعمى الموج بالفتح يعمى عميا، إذا رمى القذى والزبد. وعميت معنى البيت تعمية. ومنه المعمى من الشعر. وقرئ: (فعميت عليكم) بالتشديد. أبو زيد: تركناهم عمى، إذا أشرفوا على الموت. والعماء ممدود: السحاب. قال أبو زيد: هو شبه الدخان يركب رءوس الجبال. وعماية: جبل من جبال هذيل. والمعامي من الارضين: الاغفال، التى ليس بها أثر عمارة ولا معلم. وهى الاعماء أيضا. قال رؤبة: وبلد عامية أعماؤه * كأن لون أرضه سماؤه يريد: ورب بلد. ويقال: أتيته صكة عمى، أي وقت الهاجرة، وهو تصغير أعمى مرخما. ويقال: هو اسم رجل من العمالقة أغار على قوم ظهرا فاستأصلهم، فنسب الوقت إليه. واعتميت الشئ: اخترته، وهو قلب الاعتيام. وقولهم: ما أعماه، إنما يراد به: ما أعمى (*)


 

[ 2440 ]

قبله ; لان ذلك ينسب إليه الكثير الضلال. ولا يقال في عمى العيون ما أعماه، لان ما يتزيد لا يتعجب منه. [ عنا ] عنا يعنو: خضع وذل. وأعناه غيره. ومنه قوله تعالى: (وعنت الوجوه للحى القيوم). ويقال أيضا: عنا فيهم فلان أسيرا، أي أقام فيهم على إساره واحتبس. وعناه غيره تعنية: حبسه وأسره. والعانى: الاسير ; وقوم عناة ونسوة عوان. وعنت به أمور: نزلت. وعنوت الشئ: أخرجته وأظهرته. قال ابن السكيت: عنت الارض بالنبات تعنو عنوا، وتعنى أيضا عن الكسائي، إذا ظهر نبتها. يقال: لم تعن بلادنا بشئ ولم تعن، إذا لم تنبت شيئا. قال ذو الرمة: ولم يبق بالخلصاء مما عنت به * من الرطب إلا يبسها وهجيرها وما أعنت الارض شيئا، أي ما أنبتت. وقال عدى بن زيد: ويأكلن ما أعنى الولى فلم يلت * كأن بحافات النهاء المزارعا قوله: " فلم يلت "، أي ينقص منه شيئا. وعنيت بالقول كذا (1)، أي أردت وقصدت. ومعنى الكلام ومعناته واحد، تقول: عرفت ذلك في معنى كلامه وفى معناة كلامه، وفى معنى كلامه، أي فحواه. والعنية على فعيلة: بول البعير يعقد في الشمس يطلى به الاجرب، عن أبى عمرو. وفى المثل: " العنية تشفى الجرب ". ويقال: عنيت البعير تعنية، إذا طليته بها. وعنى الانسان بالكسر عناء، أي تعب ونصب. وعنيته أنا تعنية، وتعنيته أيضا فتعنى. وعنيت بحاجتك أعنى بها عناية، وأنا بها معنى على مفعول. وإذا أمرت منه قلت: لتعن بحاجتي. وفى الحديث: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه "، أي ما لا يهمه. والدم العانى هو السائل. والاعناء: الجوانب والنواحى، واحدها عنو بالكسر. وقال ابن الاعرابي: واحدها عنا مقصورا. قال ابن مقبل: لا تحرز المرء أعناء البلاد ولا * تبنى له في السموات السلاليم ويروى: " أحجاء ".

 

(1) أعنى عناية. (*)
 

[ 2441 ]

وجاءنا أعناء من الناس، واحدهم عنو بالكسر، وهم قوم من قبائل شتى. وعنونت الكتاب وعلونته. والاسم العنوان والعلوان. والمعنى في قول الوليد بن عقبة: قطعت الدهر كالسدم المعنى * تهدر في دمشق فما تريم هو الفحل اللئيم إذا هاج حبس في العنة ; لانه يرغب عن فحلته. ويقال: أصله معنن من العنة، فأبدل من إحدى النونات ياء. والمعنى في قول الفرزدق: غلبتك بالمفقئ والمعنى * وبيت المحتبى والخافقات يقول: غلبتك بأربع قصائد. منها قوله: فإنك لو فقأت عينك لم تجد * لنفسك جدا مثل سعد ودارم (1) * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: فلست ولو فقأت عينك واجدا * أبا لك إن عد المساعى كدارم وفى ديوانه ص 862: ولست وإن فقأت عينك واجدا * أبا لك إذ عد المساعى كدارم (*) ومنها قوله: فإنك إذ تسعى لتدرك دارما * لانت المعنى يا جرير المكلف ومنها قوله: بيتا زرارة محتب بفنائه * ومجاشع وأبو الفوارس نهشل وأما الخافقات فقوله: وأين تقضى المالكان أمورها * بحق وأين الخافقات اللوامع (1) والمعاناة: المقاساة. يقال: عاناه وتعناه، وتعنى هو. قال الشاعر: فقلت لها الحاجات يطرحن بالفتى * وهم تعنانى معنى ركائبه وهم يعانون مالهم، أي يقومون عليه. [ عوى ] عوى الكلب والذئب وابن آوى يعوى عواء: صاح. وهو يعاوى الكلاب، أي يصايحها. وعويت الشعر والحبل عيا: لويته. وعويته أيضا تعوية. قال الشاعر: * (هامش رقم 2) * (1) في ديوانه 518: * وأين تقضى المالكان أمورها * (*)


 

[ 2442 ]

فكأنها لما عويت قرونها * أدماء ساوقها أغر نجيب واستعويته أنا، إذا طلبت منه ذلك. واستعوى فلان جماعة، أي نعق بهم إلى الفتنة. وعويت رأس الناقة بزمامها، أي عجتها، فانعوى. والناقة تعوى برتها في سيرها، إذا لوتها بخطامها. قال رؤبة بن العجاج: * تعوى البرى مستوفضات فضا (1) * وعويت عن الرجل، إذا كذبت عنه ورددت على مغتابه. والعواء ممدود: الكلب يعوى كثيرا. والعواء: سافلة الانسان ; وقد يقصر. والعواء من منازل القمر، يمد ويقصر، وهى خمسة أنجم، يقال إنها ورك الاسد. أبو زيد: العوة: الصوت والجلبة، مثل الضوة. يقال: سمعت عوة القوم وضوتهم، أي أصواتهم وجلبتهم. والاصمعى مثله. وتصغير معاوية معية، هذا قول أهل البصرة، لان كل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات أولهن ياء * (هامش رقم 1) * (1) قبله: * إذا مطونا نقضة أو نقضا * (*) التصغير حذفت واحدة منهن، فإن لم يكن أولاهن ياء التصغير لم تحذف منه شيئا. تقول في تصغير مية: ميية. وأما أهل الكوفة فلا يحذفون منه شيئا. يقولون في تصغير معاوية معيية على قول من يقول: أسيد ; ومعيوة على قول من يقول أسيود. [ عيى ] العى: خلاف البيان. وقد عى في منطقه وعيى أيضا، فهو عيى على فعيل، وعى أيضا على فعل. وفى المثل: " أعيا من باقل ". ويقال أيضا: عى بأمره وعيى، إذا لم يهتد لوجهه. والادغام أكثر. وتقول في الجمع: عيوا مخففا، كما قلناه في حيوا. ويقال أيضا عيوا بالتشديد. وقال (1): عيوا بأمرهم كما * عيت ببيضتها الحمامه وقوم أعياء (2) وأعيياء أيضا. قال سيبويه: أخبرنا بهذه اللغة يونس. قال: وسمعنا من العرب من يقول أعيياء وأحيية ; فيبين. * (هامش رقم 2) * (1) عبيد بن الابرص. (2) قال ابن برى: صوابه وقوم أعياء وأعيياء، كما ذكره سيبويه. (*)


 

[ 2443 ]

وعييت بأمرى، إذا لم تهتد لوجهه. وأعيانى هو. وقال: فإن الكثر أعيانى قديما * ولم أقتر لدن أنى غلام يقول: كنت متوسطا لم أفتقر فقرا شديدا ولا أمكننى جمع المال الكثير. ويروى: " أعنانى " أي أذلني وأخضعني. وأعيا الرجل في المشى فهو معى ; ولا يقال عيان. وأعياه الله، كلاهما بالالف. وأعيا عليه الامر وتعيا وتعايا، بمعنى. وأعيا: أبو بطن من أسد، وهو أعيا أخو فقعس، ابنا طريف بن عمرو بن الحارث بن ثعلبة ابن دودان بن أسد. قال حريث بن عناب النبهاني: تعالوا نفاخركم أأعيا وفقعس * إلى المجد أدنى أم عشيرة حاتم والنسبة إليهم أعيوى. وداء عياء، أي صعب لا دواء له، كأنه أعيا الاطباء. والمعاياة: أن تأتى بشئ لا يهتدى له. وجمل عياياء، إذا لم يهتد للضراب. ورجل عياياء، إذا عى بالامر والمنطق. فصل الغين [ غبا ] الغبية: المطرة ليست بالكثيرة، وهى فوق البغشة. يقال: أغبت السماء إغباء فهى مغبية، عن أبى زيد. قال الراجز: * وغبيات بينهن وبل (1) * وربما شبه بها الجرى الذى يجئ بعد الجرى الاول. وقال أبو عبيد: الغبية كالزبية في السير. وتقول: غبيت عن الشئ وغبيته أيضا، أغبى غباوة، إذا لم تفطن له. وغبى على الشئ كذلك، إذا لم تعرفه. وفلان غبى على فعيل، إذا كان قليل الفطنة، وهو من الواو كما قلناه في شقى. وتغابى: تغافل. [ غثا ] الغثاء بالضم والمد: ما يحمله السيل من القماش. وكذلك الغثاء بالتشديد ; والجمع الاغثاء.

 

(1) في اللسان: إن دواء الطامحات السجل * السوط والرشاء ثم الحبل وغبيات بينهن هطل * (*)
 

[ 2444 ]

وغثا السيل المرتع يغثوه غثوا، إذا جمع بعضه إلى بعض وأذهب حلاوته. وأغثاه مثله. والغثيان: خبث النفس. وقد غثت نفسه تغثى غثيا وغثيانا. [ غدا ] الغد أصله غدو، حذفوا الواو بلا عوض. قال لبيد: وما الناس إلا كالديار وأهلها * بها يوم حلوها وغدوا بلاقع فجاء به على أصله. والنسبة إليه غدى، وإن شئت غدوى. والغدوة: ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس. يقال: أتيته غدوة غير مصروفة، لانها معرفة مثل سحر، إلا أنها من الظروف المتمكنة. تقول: سير على فرسك غدوة وغدوة، وغدوة وغدوة. فما نون من هذا فهو نكرة وما لم ينون فهو معرفة، والجمع غدا. ويقال: آتيك غداة غد. والجمع الغدوات مثل قطاة وقطوات. وقولهم: إن لآتيه بالغدايا والعشايا، هو لازدواج الكلام كما قالوا: هنأني الطعام ومرأنى، وإنما هو أمرأنى. والغدو: نقيض الرواح. وقد غدا يغدو غدوا. وقوله تعالى: (بالغدو والآصال) أي بالغدوات، فعبر بالفعل عن الوقت، كما يقال: أتيتك طلوع الشمس، أي وقت طلوع الشمس. والغداء: الطعام بعينه، وهو خلاف العشاء. وإذا قيل لك: ادن فتغد قلت: مابى من تغد ولا تعش، ولا تقل: مابى غداء ولا عشاء ; لانه الطعام بعينه. وإذا قيل لك: ادن فكل قلت: مابى أكل، بالفتح. وغاداه، أي غدا عليه. والغادية: سحابه تنشأ صباحا. والاغتداء: الغدو. والغديان: المتغدى. وامرأة غديا على فعلى. وغديته فتغدى. [ غذا ] الغذى: السخلة، والجمع غذاء مثل فصيل وفصال. ومنه قول عمر رضى الله عنه: " أمحتسب عليهم بالغذاء " وأنشد الاصمعي (1): لو أننى كنت من عاد ومن إرم * غذى بهم ولقمانا وذا جدن ورواه خلف الاحمر: " غذى " بالتصغير. وقال: غذى المال وغذويه: صغاره، كالسخال ونحوها. ويقال الغذوى: أن يبتاع الشئ بنتاج

 

(1) لا فنون التغلبي، واسمه صريم بن معشر. (*)
 

[ 2445 ]

ما نزابه الكبش ذلك العام. قال الفرزدق: ومهور نسوتهم إذا ما أنكحوا * غذوى كله هبنقع تنبال ويروى: " غدوى " بدال غير معجمة، منسوب إلى غد، كأنهم يمنونه فيقولون: تضع إبلنا غدا فنعطيك غدا. والغذاء: ما يغتذى به من الطعام والشراب. يقال: غذوت الصبى باللبن فاغتذى، أي ربيته به. ولا يقال: غذيته بالياء (1). وغذا الماء: سال. والعرق يغذو غذوا، أي يسيل دما، ويغذى تغذية مثله. وغذا البول: انقطع. وغذا، أي أسرع. والغذوان، بالتحريك من الخيل: النشيط المسرع. وغذي البعير ببوله تغذية، إذا قطعه. والتغذية أيضا: التربية. [ غرا ] الغراء: الذى يلصق به الشئ، يكون من السمك، إذا فتحت العين قصرت وإن كسرت مددت: تقول منه: غروت الجلد، أي ألصقته بالغراء. وقوس مغروة ومغرية أيضا، حكاه ابن السكيت. * (هامش رقم 1) * (1) في القاموس: غذوته وغذيته، ولم يعرفه الجوهرى فأنكره. (*) ومثل للعرب: " أدركني ولو بأحد المغروين "، أي بأحد السهمين. وقال ثعلب: أدركني بسهم أو برمح. والغريان، وهما بناءان طويلان، يقال هما قبر مالك وعقيل نديمى جذيمة الابرش. وسميا غريين لان النعمان بن المنذر كان يغريهما بدم من يقتله إذا خرج في يوم بؤسه. قال الراجز (1): أهل عرفت الدار بالغريين (2) * وصاليات ككما يؤثفين وأغريت الكلب بالصيد. وأغريت بينهم. والاسم الغراة. وغرى به بالكسر، أي أولع به. والاسم الغراء، بالفتح والمد. وحكى أبو عبيد عن خالد بن كلثوم: غاريت بين الشيئين غراء، إذا واليت. ومنه قول كثير: إذا قلت أسلو فاضت العين بالبكا * غراء ومدتها مدامع حفل * قال: وقال أبو عبيدة. هي فاعلت من غريت بالشئ أغرى به. * (هامش رقم 2) * (1) خطام المجاشعى. (2) بين هذا الشطر ولاحقه: لم يبق من آى بها يحلين * غير خطام روماد كنفين (308 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2446 ]

وغرى فلان، إذا تمادى في غضبه، وهو من الواو. والغرى: الحسن. ورجل غرى. والغرو: العجب، وغروت، أي عجبت. يقال: لا غرو، أي ليس بعجب. [ غزا ] غزوت العدو غزوا. والاسم الغزاة. والنسبة إلى الغزو غزوى. ورجل غاز والجمع غزاة مثل قاض وقضاة، وغزى مثل سابق وسبق، وغزى مثل حاج وحجيج وقاطن وقطين، وغزاء مثل فاسق وفساق. قال تأبط شرا: فيوما بغزاء ويوما بسرية * ويوما بخشخاش من الرجل هيضل وأغزيت فلانا، أي جهزته للغزو. والمغزية: المرأة التى غزا زوجها. وأغزت الناقة، إذا عسر لقاحها. قال الاموى: المغزية من النوق: التى جازت السنة ولم تلد، مثل المدراج. وأتان مغزية: متأخرة النتاج ثم تنتج. وأغزيت الرجل: أمهلته وأخرت مالى عليه من الدين. ومغزى الكلام: مقصده. وعرفت ما يغزى من هذا الكلام، أي ما يراد. وغزية: قبيلة. قال دريد بن الصمة: وهل أنا إلا من غزية إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد وغزوان: اسم رجل. [ غسا ] غسا الليل يغسو غسوا. وغسى يغسى، وأغسى يغسى، إذا أظلم. قال ابن أحمر: فلما غسى ليلى وأيقنت أنها * هي الاربى جاءت بأم حبو كرى [ غشا ] الغشاء: الغطاء. وجعل على بصره غشوة وغشوة وغشوة، وغشاوة، أي غطاء. ومنه قوله تعالى: (فأغشيناهم فهم لا يبصرون). والغاشية: القيامة، لانها تغشى بإفزاعها. الاصمعي: يقال رماه الله بغاشية، وهى داء يأخذ في الجوف. والغاشية: الجدية التى فوق المؤخرة. والغاشية: غاشية السرج. والاعشى من الخيل وغيرها: ما ابيض رأسه كله من بين جسده مثل الارخم. وعنز غشواء بينة الغشا. وتقول: غشيت الشئ تغشية، إذا غطيته.


 

[ 2447 ]

وغشيت الرجل بالسوط: ضربته. وغشيه غشيانا، أي جاءه. وأغشاه إياه غيره. وغشيها غشيانا: جامعها. وغشى عليه غشية وغشيا وغشيانا، فهو مغشى عليه. واستغشى بثوبه وتغشى بثوبه، أي تغطى به. [ غضى ] الغضى: شجر. ومنه قولهم: ذئب غضى. وأرض غضياء: كثيرة الغضى. وبعير غاض، إذا كان يأكل الغضى. وإبل غاضية وغواض. وإذا اشتكت بطونها من أكل الغضى قلت: بعير غض. وإبل غضية وغضايا، مثل رمثة ورماثى. وإذا نسبته إلى الغضى قلت: بعير غضوى. والاغضاء إدناء الجفون. وأغضى الليل، أي أظلم. وليل مغض لغة قليلة. وأكثر ما يقال ليل غاض. قال رؤبة: * يخرجن من أجواز ليل غاض (1) * * (هامش رقم 1) * (1) بعده: نضو قداح النابل النواضى * كأنما ينضحن بالخضخاض الخضخاض: القطران. يريد: أنها عرقت من شدة السير فاسودت جلودها. (*) وليلة غاضية، أي مظلمة. ونار غاضية، أي مضيئة. وهو من الاضداد. [ غطا ] الغطاء: ما تغطيت به. وغطيت الشئ تغطية. وغطيته أيضا أغطى غطيا. وقال: أنا ابن كلاب وابن أوس فمن يكن * قناعه مغطيا فإنى لمجتلى وغطا الليل يغطو ويغطى، أي أظلم. وغطا الماء. وكل شئ ارتفع وطال على شئ فقد غطا عليه. قال ساعدة بن جؤية: كذوائب الحفأ الرطيب غطا به * عبل ومد بجانبيه الطحلب قال الفراء: وإذا امتلا الرجل شبابا قيل: غطى يغطى غطيا وغطيا، بالفتح والضم. وأنشد (1): يحملن سربا غطا فيه الشباب معا وأخطأته عيون الجن والحسده (2) * (هامش رقم 2) * (1) لرجل من قيس. (2) قال ابن برى: وإنما هو: * وأخطأته عيون الجن والحسد * (*)


 

[ 2448 ]

[ غفا ] أغفيت إغفاء، أي نمت. قال ابن السكيت: ولا تقل غفوت. والغفا مقصور: ما يخرج من الطعام فيرمى به كالزوان. والغفا أيضا: آفة تصيب النخل، وهو شبه الغبار يقع على البسر فيمنعه من الادراك والنضج ويمسخ طعمه. [ غلا ] غلت القدر تغلى غليا وغليانا. وأغليتها أنا. ولا يقال: غليت. قال أبو الاسود الدؤلى: ولا أقول لقدر القوم قد غليت * ولا أقول لباب الدار مغلوق أي إنى فصيح لا ألحن. وغلا في الامر يغلو غلوا، أي جاوز فيه الحد. وغلا السعر غلاء. وأغلى الله السعر. وغلوت بالسهم غلوا، إذا رميت به أبعد ما تقدر عليه. والغلوة: الغاية مقدار رمية. وفى المثل: " جرى المذكيات غلاء ". وغالى باللحم، أي اشتراه بثمن غال وقال: نغالى اللحم للاضياف نيئا * ونرخصه إذا نضج القدور (1) فحذف الباء وهو يريده. ويقال أيضا: أغلى باللحم. وقال: * كأنها درة أغلى التجار بها * والغالية من الطيب، يقال أول من سماها سليمان بن عبد الملك. تقول منه: تغليت بالغالية. والاغتلاء: الاسراع. وقال: كيف تراها تغتلى يا شرج * وقد سهجناها فطال السهج وناقة مغلاة الوهق: تغتلى إذا تواهقت أخفافها. قال رؤبة: * تنشطته كل مغلاة الوهق (2) * والهاء للخرق، وهو المفازة. وتغالى لحم الناقة، أي ارتفع وذهب. قال لبيد: فإذا تغالى لحمها وتحسرت * وتقطعت بعد الكلال خدامها

 

(1) في اللسان: " القدير ". (2) بعده: * مضبورة قرواء هرجاب فنق * (*)
 

[ 2449 ]

ورواه ثعلب بالعين غير غمعجمة. والغلواء: الغلو. والغلواء أيضا: سرعة الشباب وأوله. عن أبى زيد. [ غمى ] تركت فلانا غمى مثل قفا مقصور، أي مغشيا عليه. وكذلك الاثنان والجمع والمؤنث. وإن شئت قلت: هما غميان وهم أغماء. وقد أغمى عليه فهو مغمى عليه، وغمى عليه فهو مغمى عليه على مفعول. وأغمى عليه الخبر، أي استعجم، مثل غم. وغمى البيت: ما فوق السقف من القصب والتراب ونحوه، فإن كسرت العين مددت. وقد غميت البيت. الفراء: يقال صمنا للغمى وللغمى، إذا غم عليهم الهلال. وهى ليلة الغمى. قال الراجز: ليلة غمى طامس هلالها * أو غلتها ومكره إيغالها [ غنى ] غنى (1) به عنه غنية. وغنيت المرأة بزوجها غنيانا، أي استغنت. قال قيس بن الخطيم: * (هامش رقم 1) * (1) غنى من باب صدى. (*) أجد بعمرة غنيانها * فتهجر أم شاننا شانها وغنى بالمكان، أي أقام. وغنى، أي عاش. وأغنيت عنك مغنى فلان ومغنى فلان، ومغناة فلان [ ومغناة فلان ] (1)، إذا أجزأت عنك مجزأة. ويقال: ما يغنى عنك هذا، أي ما يجزئ عنك وما ينفعك. والغانية: الجارية التى غنيت بزوجها. قال جميل: أحب الايامى إذ بثينة أيم * وأحببت لما أن غنيت الغوانيا وقد تكون التى غنيت بحسنها وجمالها. وأما قول ابن الرقيات: لا بارك الله في الغوانى هل * يصبحن إلا لهن مطلب فإنما حرك الياء بالكسر للضرورة ورده إلى أصله. وجائز في الشعر أن يرد الشئ إلى أصله. والاغنية: الغناء، والجمع الاغانى. تقول منه: تغنى وغنى، بمعنى. والغناء، بالفتح: النفع. والغناء بالكسر من السماع. * (هامش رقم 2) * (1) التكملة من المخطوطة. (*)


 

[ 2450 ]

والغنى مقصور: اليسار. تقول منه: غنى فهو غنى. وغنى أيضا، حى من غطفان. وتغنى الرجل، أي استغنى. وأغناه الله. وتغانوا، أي استغنى بعضهم عن بعض. وقال المغيرة بن حبناء التميمي: كلانا غنى عن أخيه حياته * ونحن إذا متنا أشد تغانيا والمغنى: واحد المغانى، وهى المواضع التى كان بها أهلوها. [ غوى ] الغى: الضلال والخيبة أيضا. وقد غوى بالفتح يغوى غيا وغواية، فهو غاو وغو. وأغواه غيره فهو غوى على فعيل. قال الاصمعي: لا يقال غيره. وأنشد للمرقش: فمن يلق خيرا يحمد الناس أمره * ومن يغو لا يعدم على الغى لائما وقال دريد بن الصمة: وهل أنا إلا من غزية إن غوت * غويت وإن ترشد غزية أرشد والتغاوى: التجمع والتعاون على الشر، من الغواية أو الغى. يقال: تغاووا على عثمان رضى الله عنه فقتلوه. والغوى: مصدر قولك غوى السخلة والفصيل بالكسر يغوى غوى. قال ابن السكيت: هو أن لا يروى من لبإ أمه ولا يروى من اللبن حتى يموت هزالا. وقال غيره: هو أن يشرب اللبن حتى يتخم ويفسد جوفه. وقال يصف قوسا وسهما: معطفة الاثناء ليس فصيلها * برازئها درا ولا ميت غوى وهو مصدر. والغوغاء: الجراد بعد الدبى، وبه سمى الغوغاء والغاغة من الناس، وهم الكثير المختلطون. قال الاصمعي: الجراد إذا صارت له أجنحة وكاد يطير قبل أن يستقل فيطير غوغاء، وبه شبه الناس. وقال أبو عبيدة: الغوغاء: شئ شبيه بالبعوض إلا أنه لا يعض ولا يؤذى، وهو ضعيف. فمن صرفه وذكره جعله بمنزلة قمقام والهمزة مبدلة من واو، ومن لم يصرفه جعله بمنزلة عوراء. وغاوة: اسم جبل. قال المتلمس يخاطب عمرو بن هند: فإذا حللت ودون بيتى غاوة * فابرق بأرضك ما بدا لك وارعد


 

[ 2451 ]

ووقع الناس في أغوية، أي في داهية. والمغويات بفتح الواو مشددة: جمع المغواة، وهى حفرة كالزبية. يقال: " من حفر مغواة وقع فيها ". [ غيا ] الغياية: ضوء شعاع الشمس، وليس هو نفس الشعاع. قال لبيد: * وعلى الارض غيايات الطفل (1) * وغياية البئر: قعرها، مثل الغيابة. أبو عمرو: الغياية: كل شئ أظل الانسان فوق رأسه مثل السحابة والغبرة والظلمة ونحو ذلك. وفى الحديث: " تجئ البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان ". وغايا القوم فوق رأس فلان بالسيف، كأنهم أظلوه به، عن الاصمعي. والغاية: مدى الشئ، والجمع غاى، مثل ساعة وساع. والغاية: الراية: يقال: غييت غاية وأغييت، إذا نصبتها. عن أبى عبيد. ويقال: فلان لغية، وهو نقيض قولك: لرشدة. * (هامش رقم 1) * (1) صدره. * فتدليت عليه قافلا * (*) فصل الفاء [ فآ ] أبو زيد: فأوت رأس الرجل فأوا، وفأيته فأيا، إذا فلقته بالسيف. وقال (1): * حتى انفأى الفأو عن أعناقها سحرا (2) * وانفأى القدح: انشق. والفأو: ما بين الجبلين. والفئة: الطائفة، والجمع فئون (3)، والهاء عوض من الياء. قال الكميت: * ترى منه جماجمعم فئينا * أي فرقا متفرقة. [ فتى ] الفتى: الشاب. والفتاة: الشابة. وقد فتى بالكسر يفتى فتى، فهو فتئ السن بين الفتاء. وقد ولد له في فتاء سنه أولاد. وقال (4): إذا عاش الفتى مائتين عاما * فقد ذهب في اللذاذة والفتاء * (هامش رقم 2) * (1) ذو الرمة. (2) صدره: * راحت من الخرج تهجيرا فما وقعت * (3) وفئات أيضا. (4) الربيع بن ضبع الفزارى. (*)


 

[ 2452 ]

والافتاء من الدواب: خلاف المسان، واحدها فتى مثل يتيم وأيتام. ويقال: لفلان بنت تفتت، أي تشبهت بالفتيات، وهى أصغرهن. وفتيت الجارية تفتية، إذا خدرت وسترت ومنعت اللعب مع الصبيان. وقول الاسود (1): ما بعد زيد في فتاة فرقوا * قتلا وسبيا بعد حسن تآدى (2): يعنى أنهم قتلوا بسبب جارية. وذلك أن بعض الملوك خطب إلى زيد بن مالك الاصغر بن حنظلة بن مالك الاكبر، أو إلى بعض ولده ابنة له يقال لها أم كهف فلم يزوجه، فغزاهم فقتلهم. وزيد هاهنا قبيلة. والفتى: السخى الكريم. يقال: هو فتى بين الفتوة. وقد تفتى وتفاتى، والجمع فتيان وفتية وفتو على فعول، وفتى مثل عصى. * (هامش رقم 1) * (1) ابن يعفر (2) بعده: في آل عرف لو بغيت لى الاسى لوجدت فيهم أسوة العواد * فتخيروا الارض الفضاء لعزهم * ويزيد رافدهم على الرفاد (*) وقال جذيمة (1): في فتو أنا رابئهم * من كلال غزوة ماتوا قال سيبويه: أبدلوا الواو في الجمع والمصدر بدلا شاذا. ويقال: لا أفعله ما اختلف الفتيان، يعنى الليل والنهار، كما يقال: ما اختلف الاجدان والجديدان. واستفتيت الفقيه في مسألة فأفتانى. والاسم الفتيا والفتوى. وتفاتوا إلى الفقيه، إذا ارتفعوا إليه في الفتيا. [ فجا ] الفجوة: الفرجة والمتسع بين الشيئين. تقول منه: تفاجى الشئ، أي صار له فجوة. وفجوة الدار: ساحتها. والفجا: تباعد ما بين عرقوبى البعير. وقوس فجواء، إذا بان وترها عن كبدها. وفجوتها أنا فجوا، إذا رفعت وترها عن كبدها. وفجيت هي بالكسر تفجى فجا. وقال (2): * لا فحج يرى بها ولافجا (3) * * (هامش رقم 2) * (1) الابرش. (2) العجاج. (3) بعده: * إذا حجاجا كل جلد محجا * (*)


 

[ 2453 ]

[ فحا ] فحوى القول: معناه ولحنه. يقال: عرفت ذلك في فحوى كلامه وفى فحواء كلامه، ممدودا ومقصورا. وإنه ليفحى بكلامه إلى كذا وكذا. والفحا مقصور: أبزار القدر، بكسر الفاء والفتح أكثر، والجمع أفحاء. وفى الحديث: " من أكل فحا أرض لم يضره ماؤها " يعنى البصل. يقال: فح قدرك تفحية. [ فدى ] الفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر، وإذا فتح فهو مقصور. يقال: قم فدى لك أبى. ومن العرب من يكسر فداء للتنوين إذا جاور لام الجر خاصة، فيقول: فداء لك، لانه نكرة، يريدون به معنى الدعاء. وأنشد الاصمعي للنابغة: مهلا فداء لك الاقوام كلهم * وما أثمر من مال ومن ولد (1) ويقال: فداه وفاداه، إذا أعطى فداءه * (هامش رقم 1) * (1) قال الوزير أبو بكر: فداء يروى بالرفع والكسر والنصب. فعلى النصب تقديره الاقوام كلهم يفدونك فداء، ومن كسر جعله في موضع الرفع إلا أنه بناه. وما أثمر، أي وما أجمع. (*) فأنقذه. وفداه بنفسه. وفداه تفدية، إذا قال له جعلت فداءك. وتفادوا، أي فدى بعضه بعضا. وافتدى منه بكذا. وتفادى فلان من كذا، إذا تحاماه وانزوى عنه. وقال (1): * تفادى الاسود الغلب منه تفاديا (2) * والفدية والفدى والفداء، كله بمعنى. والفداء بالفتح: الانبار، وهو جماعة الطعام من البر والتمر والشعير. وقال يصف قرية بقلة الميرة: كأن فداءها إذ جردوه * وطافوا حوله سلك يتيم [ فرا ] الفرو: الذى يلبس، والجمع الفراء. وافتريت الفرو: لبسته. والفروة: جلدة الرأس. وفروة: اسم رجل. والفروة: إبدال الثروة، وهى الغنى. قال الفراء: إنه لذو فروة في المال وثروة، بمعنى. والاصمعى مثله. * (هامش رقم 2) * (1) ذو الرمة. (2) وفى اللسان: " لليوث الغلب ". وصدره: * مرمين من ليث عليه مهابة * (309 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2454 ]

والفروة: قطعة نبات مجتمعة يابسة. وقال: * وهامة فروتها كالفروة * وفريت الشئ أفريه: قطعته لاصلحه. وفريت المزادة: خلقتها وصنعتها. وقال: شلت يدا فارية فرتها * مسك شبوب ثم وفرتها لو كانت الساقى أصغرتها * وفريت الارض: سرتها وقطعتها. وفرى فلان كذبا، إذا خلقه. وافتراه: اختلقه. والاسم الفرية. وفلان يفرى الفرى، إذا كان يأتي بالعجب في عمله. وقال (1): * قد كنت تفرين به الفريا (2) * أي كنت تكثرين فيه القول وتعظمينه. وقوله تعالى: (لقد جئت شيئا فريا)، أي مصنوعا مختلقا، وقيل عظيما. وأفريت الاوداج: قطعتها. وأفريت الشئ: شققته فانفرى وتفرى، أي انشق. * (هامش رقم 1) * (1) هو زرارة بن صعب يخاطب العامر بة. (2) قبله: قد أطعمتني دقلا حوليا * مسوسا مدودا حجريا (*) يقال: تفرى الليل عن صبحه. وقد أفرى الذئب بطن الشاة. الكسائي: أفريت الاديم: قطعته على جهة الافساد. وفريته: قطعته على جهة الاصلاح. وتفرت الارض بالعيون: انبجست. وفرى بالكسر يفرى فرى: تحير ودهش. [ فسا ] فسا فسوا، والاسم الفساء بالمد. وتفاست الخنفساء، إذا أخرجت استها لذلك. وقال: * بكرا عواساء تفاسى مقربا * وفى المثل: " أفحش من فاسية "، وهى الخنفساء. والفسو: نبز (1) حى من العرب، جاء رجل منهم ببردى حبرة إلى سوق عكاظ فقال: من يشترى منا الفسو بهذين البردين ؟ فقام شيخ من مهو فارتدى بأحدهما وائتزر بالآخر. وهو مشترى الفسو ببردى حبرة. وضرب به المثل فقيل: " أخبث صفقة من شيخ مهو ". والفسو: الكثير الفسو. قال أبو ذبيان * (هامش رقم 2) * (1) النبز، بالتحريك: اللقب. (*)


 

[ 2455 ]

ابن الرعبل: أبغض الشيوخ إلى الاقلح الاملح، الحسو الفسو. وفى المثل: " ما أقرب محساه من مفساه ". [ فشا ] فشا الخبر يفشو فشوا، أي ذاع. وأفشاه غيره. وتفشى الشئ، أي اتسع. والفواشى: كل شئ منتشر من المال، مثل الغنم السائمة والابل وغيرها. وفى الحديث: " ضموا فواشيكم حتى تذهب فحمة العشاء ". [ فصا ] يقال: تفصى الانسان، إذا تخلص من المضيق والبلية. والاسم الفصية بالتسكين. وفى حديث قيلة: قالت الحديباء: " الفصية والله، لا يزال كعبك عاليا ". وأصل الفصية الشئ تكون فيه ثم تخرج منه، فكأنها أرادت أنها كانت في مضيق وشدة من قبل عم بناتها فخرجت منه إلى السعة. وإنما تفاءلت بانتفاج الارنب. ويقال: ما كدت أتفصى من فلان، أي ما كدت أتخلص منه. وتفصيت من الديون، إذا خرجت منها وتخلصت. وفصى اللحم عن العظم، وفصيته منه تفصية، إذا خلصته منه. ابن السكيت: قد أفصى عنك الحر، أي خرج. ولا تقول: أفصى عنك البرد. وأفصى المطر، أي أقلع. وأفصى: اسم رجل، وهما أفصيان: أفصى ابن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وأفصى بن عبد القيس بن دعمى بن جديلة بن أسد ابن ربيعة. [ فضا ] الفضاء: الساحة وما اتسع من الارض. يقال: أفضيت، إذا خرجت إلى الفضاء. وأفضيت إلى فلان بسرى (1). وأفضى الرجل إلى امرأته: باشرها وجامعها. وأفضاها: إذا جعل مسلكيها واحدا. والمفضاة: الشريم. وأفضى بيده إلى الارض، إذا مسها بباطن راحته في سجوده. والفضا، مقصور: الشئ المختلط. يقال: طعام فضا، أي فوضى مختلط. وقال: * (هامش رقم 2) * (1) في الاصل: " سرى "، صوابه من نقل اللسان عن الصحاح (*)


 

[ 2456 ]

فقلت لها يا عمتا (1) لك ناقتي * وتمرفضا في عيبتي وزبيب وأمرهم فضا بينهم، أي لا أمير عليهم. [ فعا ] الافعى حية، وهو أفعل، تقول: هذه أفعى بالتنوين، وكذلك أروى، والجمع أفاعى. والافعوان: ذكر الافاعى. وأرض مفعاة: ذات أفاعى. والمفعاة بالتشديد: السمة التى على صورة الافعى. وتفعى الرجل: صار كالافعى في الشر. [ فغا ] الفغو والفاغية: نور الحناء. وأفغى النبات، أي خرجت فاغيته. والفغاء مقصور: البسر الفاسد المغبر. يقال منه: أفغت النخلة. [ فقا ] فقوة السهم: فوقه، والجمع فقا. وأنشد أبو عمرو بن العلاء (2): * (هامش رقم 1) * في اللسان: " يا خالتي ". ويروى: " يا عمتى ". (2) لامرئ القيس بن عابس الكندى. (*) ونبلي وفقاها كعراقيب قطا ظحل [ فلا ] الفلاة: المفازة، والجمع الفلا والفلوات. وجمع الفلا (1) فلى على فعول، مثل عصا وعصى. وأنشد أبو زيد: موصولة وصلا بها الفلى * القى ثم القى ثم القى وأفلى القوم، إذا صاروا إلى الفلاة. والفلو بتشديد الواو: المهر، لانه يفتلى، أي يفطم. قال دكين بن رجاء: * كان لنا وهو فلو نرببه (2) * وقد قالوا للانثى: فلوة، كما قالوا عدو وعدوة، والجمع أفلاء مثل عدو وأعداء، وفلاوى أيضا مثل خطايا وأصله فعائل، وقد ذكرناه في الهمز. أبو زيد: فلو إذا فتحت الفاء شددت الواو، وإذا كسرت خففت فقلت فلو مثل جرو. قال مجاشع بن دارم: * (هامش رقم 2) * (1) في المطبوعة الاولى: " الفلاة "، وهى على هذا الصواب في اللسان. (2) بعده: * مجعثن الخلق يطير زغبه * (*)


 

[ 2457 ]

جرول يا فلو بنى الهمام * فأين عنك القهر بالحسام وفلوته عن أمه وافتليته، إذا فطمته. قال الاعشى: ملمع لاعة الفؤاد إلى جح‍ * ش فلاه عنها فبئس الفالى وفرس مفل ومفلية: ذات فلو. ويقال أيضا: فلوته، أي ربيته. قال الحطيئة يصف رجلا: * نجيب فلاه في الرباط نجيب (1) * وكذلك افتليته. وقال (2): وليس يهلك منا سيد أبدا * إلا افتلينا غلاما سيدا فينا وفلوته بالسيف وفليته، إذا ضربت رأسه. وفليت رأسه من القمل. وتفالى هو واستفلى رأسه، أي اشتهى أن يفلى. وفليت الشعر، إذا تدبرته واستخرجت معانيه وغريبه. عن ابن السكيت. وأما قول عمرو بن معد يكرب:

 

(1) صدره: * سعيد وما يفعل سعيد فإنه * (2) بشامة بن حزن النهشلي. تراه كالثغام يعل مسكا * يسوء الفاليات إذا فلينى قال الاخفش: يريد فليننى فحذف النون الاخيرة، لان هذه النون وقاية للفعل وليست باسم، فأما النون الاولى فلا يجوز طرحها لانها الاسم المضمر. وقال أبو حية النميري: أبالموت الذى لا بد أنى * ملاق لا أباك تخوفيني اد تخوفينني فحذف. وعلى هذا قرأ بعض القراء: (فبم تبشرون) فأذهب إحدى النونين استثقالا كما قالوا: ما أحست منهم أحدا، فألقوا إحدى السينين استثقالا، فهذا أجدر أن يستثقل، لانهما جميعا متحركان. [ فنى ] فنى الشئ فناء، وأفناه غيره. وتفانوا، أي أفنى بعضهم بعضا في الحرب. وفناء الدار: ما امتد من جوانبها، والجمع أفنية. ويقال: هو من أفناء الناس، إذا لم يعلم ممن هو. أبو عمرو: شجرة فنواء، أي ذات أفنان. وهو على غير قياس، لان قياسه فناء.
 

[ 2458 ]

والفنا مقصور: عنب الثعلب، الواحدة فناة. قال زهير: كأن فتات العهن في كل منزل * نزلن به حب الفنا لم يحطم ويقال: هو شجر له حب أحمر تتخذ منه القلائد. والفناة أيضا: البقرة، والجمع فنوات. والافاني: نبت ما دام رطبا، فإذا يبس فهو الحماط، واحدتها أفانية، مثال يمانية. ويقال أيضا: هو عنب الثعلب. أبو عمرو: فانيته، أي داريته. قال الكميت: * كما يفانى الشموس قائدها (1) * الاموى: فانيته: سكنته. [ فوا ] الفوة: عروق يصبغ بها، وهى بالفارسية " روينه ". وتقديرها حوة وقوة. وثوب مفوى، أي مصبوغ بالفوة، كما تقول: شئ مقوى من القوة. [ في ] في حرف خافض، وهو للوعاء والظرف * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * تقيمه تارة وتقعده * (*) وما قدر تقدير الوعاء. تقول: الماء في الاناء، وزيد في الدار، والشك في الخبر. وقد يكون بمعنى على كقوله تعال‍ (ولاصلبنكم في جذوع النخل). وزعم يونس أن العرب تقول: نزلت في أبيك، يريدون عليه. وربما استعمل بمعنى الباء، قال زيد الخيل: ويركب يوم الروع فيها فوارس * بصيرون في طعن الاباهر والكلى أي بطعن الاباهر والكلى. فصل القاف [ قبا ] القباء: الذى يلبس، والجمع الاقبية. وتقبيت قباء، إذا لبسته. والقبو: الضم. قال الخليل: نبرة مقبوة، أي مضمومة. وقبة الشاة، إذا لم تشدد يحتمل أن تكون من هذا الباب والهاء عوض من الواو، وهى هنة متصلة بالكرش ذات أطباق. وقباء (1) ممدود: موضع بالحجاز، يذكر ويؤنث. * (هامش رقم 2) * (1) في القاموس: وقباء بالضم ويذكر ويقصر. (*)


 

[ 2459 ]

[ قتا ] القتو: الخدمة. وقد قتوت أقتو قتوا ومقتى، أي خدمت، مثال غزوت أغزو غزوا ومغزى. وقال: إنى امرؤ من بنى فزازة لا * أحسن قتو الملوك والخببا ويقال للخادم مقتوى، بفتح الميم وتشديد الياء، كأنه منسوب إلى المقتى، وهو مصدر، كما قالوا: ضيعة عجزية للتى لا تفى غلتها بخراجها. ويجوز تخفيف ياء النسبة، قال عمرو بن كلثوم: * متى كنا لامك مقتوينا (1) * قال أبو عبيدة: قال رجل من بنى الحرماز: هذا رجل مقتوين، ورجلان مقتوين، ورجال مقتوين، كله سواء. وكذلك المؤنث، وهم الذين يعملون للناس بطعام بطونهم. قال سيبويه: سألوا الخليل عن مقتوى ومقتوين فقال: هو بمنزلة الاشعري والاشعرين. * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * تهددنا وأوعدنا رويدا * ويروى: " تهددنا وتوعدنا " بالمضارع فيهما على الاخبار. (*) [ قحا ] الاقحوان: البابونج، على أفعلان، وهو نبت طيب الريح، حواليه ورق أبيض، ووسطه أصفر. ويصغر على أقيحى لانه يجمع على أقاحى بحذف الالف والنون، وإن شئت قلت أقاح بلا تشديد. والمقحو من الادوية: الذى فيه الاقحوان. والاقحوانة: اسم موضع. [ قدا ] القدوة: الاسوة. يقال: فلان قدوة يقتدى به. وقد يضم فيقال: لى بك قدوة، وقدوة، وقدة. وقدا اللحم والطعام يقدوا قدوا، وقدى يقدى قديا، وقدى بالكسر يقدى قدى، كله بمعنى، إذا شممت له رائحة طيبة. يقال: شممت قداة القدر، فهى قدية على فعلة، أي طيبة الريح. وما أقدى طعام فلان، أي ما أطيب طعمه ورائحته. وقدى الفرس يقدى قديانا، أي أسرع. ومر فلان يقدو به فرسه. وهذا قدى رمح بكسر القاف، أي قدر رمح. وقال (1): * (هامش رقم 2) * (1) هدبة بن خشرم. (*)


 

[ 2460 ]

وإنى إذا ما الموت لم يك دونه * قدى الشبر أحمى الانف أن أتأخرا ويقال: خذ في هديتك وقديتك، أي فيما كنت فيه. وأتتنا قادية من الناس، أي جماعة قليلة، وهم أول من يطرأ عليك. وجمعها قواد. تقول منه: قدت تقدى قديا. قال أبو عبيد: المحفوظ عندنا بالدال غير معجمة. وقال أبو عمرو: هي بالذال معجمة. [ قذى ] القذى في العين وفى الشراب: ما يسقط فيه وقذيت عينه تقذى قذى، فهو رجل قذى العين على فعل، إذا سقطت في عينه قذاة. الاصمعي: قذت عينه تقذى قذيا: رمت بالقذى. وأقذيت عينه: جعلت فيها القذى. وقذيتها تقذية: أخرجت منها القذى. وقذت الشاة أي ألقت بياضا من رحمها. يقال: كل ذكر يمذى، وكل أنثى تقذى. وقاذيته: جازتيه. قال الشاعر: فسوف أقاذى القوم إن عشت سالما * مقاذاة حر لا يقر على الذل وأما القاذية من الناس فذكر أبو عمرو أنها بالذال معجمة، فتكون من هذا الباب. [ قرا ] القرو: قدح من خشب. والقرو: ميلغ الكلب. والقروة: الميلغة. والقرو: أسفل النخلة ينقر فينبذ فيه. والقرو والقروة: أن يعظم جلد البيضتين لريح فيه أو ماء، أو لنزول الامعاء. والرجل قروانى وقول الكميت: فاشتك خصييه إيغالا بنافذة * كأنما فجرت من قرو عصار يعنى المعصرة. والقرو: حوض طويل مثل النهر ترده الابل. ويقال: تركت الارض قروا واحدا، إذا طبقها المطر. ورأيت القوم على قرو واحد، أي على طريقة واحدة. والقرا: الظهر. والقرية معروفة، والجمع القرى على غير قياس لان ما كان على فعلة بفتح الفاء من المعتل فجمعه ممدود، مثل ركوة وركاء، وظبية وظباء. وجاء القرى مخالفا لبابه لا يقاس عليه. ويقال: قرية لغة يمانية، ولعلها جمعت على ذلك مثل ذروة و ذرى، ولحية ولحى، والنسبة إليها قروى.


 

[ 2461 ]

والقريتين في قوله تعالى: (على رجل من القريتين عظيم): مكة والطائف. والقرى على فعيل: مجرى الماء في الروض، والجمع أقرية وقريان. والقرية على فعيلة: خشبات فيها فرض يجعل فيها رأس عمود البيت، عن ابن السكيت. والمقرى: إناء يقرى فيه الضيف. والجفنة مقراة. والمقراة: المسيل، وهو الموضع الذى يجتمع فيه ماء المطر من كل جانب. أبو عبيد: القارية هذا الطائر القصير الرجل الطويل المنقا الاخضر الظهر، تحبه الاعراب وتتيمن به، ويشبهون الرجل السخى به. وهى مخففة، قال الشاعر: أمن ترجيع قارية تركتم * سباياكم وأبتم بالعناق والجمع القوارى. قال يعقوب: والعامة تقول قارية بالتشديد. الاصمعي: يقال الناس قوارى الله في الارض، أي شهداء الله، أخذ من أنهم يقرون الناس، أي يتبعونهم فينظرون إلى أعمالهم، حكاه أبو عبيد في المصنف. قال: والقارية من السنان: أعلاه وحده، وكذلك حد السيف ونحوه. وقروت البلاد قروا، وقريتها، واقتريتها، واستقريتها، إذا تتبعتها تخرج من أرض إلى أرض. وجاءني كل قار وباد، أي الذى ينزل القرية والبادية. وأقريت الجل على ظهر الفرس، أي ألزمته إياه. وقريت الضيف قرى، مثال قليته قلى، وقراء: أحسنت إليه. إذا كسرت القاف قصرت، وإذا فتحت مددت. وتقول: تقريت المياه، أي تتبعتها. وقريت الماء في الحوض، أي جمعت. واسم ذلك الماء قرى بكسر القاف مقصور. وكذلك ما قرى به الضيف. وقرى، على فعلى بالضم: اسم ماء بالبادية. والبعير يقرى العلف في شدقه، أي يجمعه. وناقة قرواء: طويلة السنام، ويقال الشديدة الظهر، بينة القرى ; ولا يقال جمل أقرى. والقرورى: موضع على طريق الكوفة، وهو متعشى بين النقرة والحاجر. وقال: * بين قرورى ومرورياتها * وهو فعو عل عن سيبويه. (310 - صحاح - 6)


 

[ 2462 ]

والقيروان: القافلة، فارسي معرب. وفى حديث مجاهد: " يغدو الشيطان بقيروانه إلى السوق ". وجعلها امرؤ القيس للجيش فقال: وغارة ذات قيروان * كأن أسرابها الرعال [ قسا ] قسا قلبه قسوة قساوة وقساء بالفتح والمد، وهو غلظ القلب وشدته. وأقساه الذنب. ويقال: الذنب مقساة للقلب. وحجر قاس: صلب. وقاساه، أي كابده. وقسا: اسم موضع، قال رجل من بنى ضبة: لنا إبل لم تدر ما الذعر، بيتها * بتعشار، مرعاها قسا فصرائمه ودرهم قسى، وهو ضرب من الزيوف، أي فضه صلبة رديئة ليست بلينة، وجمعه قسيان مثل صبى وصبيان. ودراهم قسية وقسيات. قال أبو زبيد: لها صواهل في صم السلام كما * صاح القسيات في أيدى الصياريف وقد قست الدراهم تقسو. ويقال أيضا يوم قسى، أي شديد من حر أو شر. وليلة قسية: باردة. وقسى أيضا: لقب ثقيف، قال أبو عبيد: لانه مر على أبى رغال وكان مصدقا فقتله، فقيل: قسا قلبه، فسمى قسيا. قال شاعرهم: * نحن قسى وقسا أبونا * [ قشا ] قشوت الشئ أقشوه قشوا، أي قشرته. والمقشو: المقشور، عن الفراء. يقال: قشوت وجهه. وفى حديث قيلة: " ومعه عسيب نخلة مقشو غير خوصتين من أعلاه ". وقشوته تقشية فهو مقشى، أي مقشر. [ قصا ] قصا المكان يقصو قصوا: بعد فهو قصى وأرض قاصية وقصية. وقصو ت عن القوم: تباعدت. والقصا. البعد والناحية. يقال: قصى فلان عن جوارنا بالكسر يقصى قصا، وأقصيته أنا فهو مقصى، ولا تقل مقصى. قال بشر: فحاطونا القصا ولقد رأونا * قريبا حيث يستمع السرار قال الاصمعي: معنى حاطونا القصا، أي


 

[ 2463 ]

تباعدوا عنا وهم حولنا وما كنا بالبعد منهم لو أرادو أن يدنوا منا. ويقال: ذهبت قصا فلان، أي ناحيته. وكنت منه في قاصيته، أي ناحيته. ويقال: هلم أقاصك أينا أبعد من الشر. وقصوت البعير فهو مقصو، إذا قطعت من طرف أذنه، وكذلك الشاة، عن أبى زيد. يقال: شاة قصواء وناقة قصواء، ولا يقال جمل أقصى، وإنما يقال مقصو ومقصى، تركوا فيه القياس، ولان أفعل الذى أنثاه على فعلاء إنما يكون من باب فعل يفعل، وهذا إنما يقال فيه قصوت البعير، وقصواء بائنة عن بابه. ومثله امرأة حسناء ولا يقال رجل أحسن. وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى قصواء، ولم تكن مقطوعة الاذن. والقصية من الابل: المودعة الكريمة التى لا تجهد في الحلب ولا تركب، وهى متدعة. وإذا حمدت إبل الرجل قيل: فيها قصايا يثق بها، أي فيها بقية إذا اشتد الدهر. وحكى الفراء عن القنانى: قصيت أظفاري بالتشديد، بمعنى قصصت. وقال الكسائي: أظنه أراد أخذت من أقاصيها. قال: وقالت امرأة لاخرى: إن ولد لك ابن فقصى أذنيه، أي احذفي منهما. ويقال: فلان بالمكان الاقصى، والناحية القصوى والقصيا بالضم فيهما. ونزلنا منزلا لا يقصيه البصر، أي لا يبلغ أقصاه. واستقصى فلان في المسألة وتقصى بمعنى. وقصى مصغر: اسم رجل، والنسبة إليه قصوى، تحذف إحدى الياءين وتقلب الاخرى ألفا ثم تقلب واوا، كما قلبت في عدوى وأموى. [ قضى ] القضاء: الحكم، وأصله قضاى لانه من قضيت، إلا أن الياء لما جاءت بعد الالف همزت. والجمع الاقضية. والقضية مثله، والجمع القضايا على فعالى، وأصله فعائل. وقضى، أي حكم، ومنه قوله تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه). وقد يكون بمعنى الفراغ، تقول: قضيت حاجتى. وضربه فقضى عليه، أي قتله، كأنه فرغ منه. وسم قاض، أي قاتل. وقضى نحبه قضاء، أي مات. وقد يكون بمعنى الاداء والانهاء. تقول: قضيت دينى. ومنه قوله تعالى: (وقضينا إلى بنى أسرائيل في


 

[ 2464 ]

الكتاب). وقوله تعالى: (وقضينا إليه ذلك الامر)، أي أنهيناه إليه وأبلغناه ذلك. وقال الفراء في قوله تعالى: (ثم اقضوا إلى) يعنى امضوا إلى، كما يقال: قضى فلان، أي مات ومضى. وقد يكون بمعنى الصنع والتقدير، قال أبو ذؤيب: وعليهما مسرودتان قضاهما * داود أو صنع السوابغ تبع يقال: قضاه أي صنعه وقدره: ومنه قوله تعالى: (فقضاهن سبع سموات في يومين). ومنه القضاء والقدر. ويقال: استقضى فلان، أي صير قاضيا. وقضى الامير قاضيا، كما تقول: أمر أميرا. وانقضى الشئ وتقضى بمعنى. واقتضى دينه وتقاضاه بمعنى. وقضوا بينهم منايا، بالتشديد، أي أنفذوها. وقضى اللبانة أيضا بالتشديد، وقضاها بالتخفيف، بمعنى. والقضاء من الدروع: المحكمة، ويقال الصلبة. قال النابغة: * ونسج سليم كل قضاء ذائل (1) * * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * وكل صموت نثلة تبعية * (*) وتقضى البازى، أي انقض، وأصله تقضض فلما كثرت الضادات أبدلت من إحداهن ياء. قال العجاج: * تقضى البازى إذا البازى كسر (1) * والقضة مخففة: نبت ينبت في السهل، وهى منقوصة. قال أبو عبيد: هي من الحمض والهاء عوض. وقضة أيضا: موضع كانت به وقعة تحلاق اللمم ; ويجمع على قضات وقضين. [ قطا ] القطا: جمع قطاة، وقطوات. قال الكسائي: وربما قالوا قطيات ولهيات، في جمع لهاء الانسان، لان فعلت منهما ليس بكثير، فيجعلون الالف التى أصلها واو ياء لقلتها في الفعل. قال: ولا يقولون في غزوات غزيات، لان غزوت أغزو كثير معروف في الكلام. وفى المثل: " ليس قطا مثل قطى "، أي ليس الاكابر كالاصاغر. ورياض القطا: موضع. وقال: * (هامش رقم 2) * (1) قبله: * إذا الكرام ابتدروا الباع بدر * (*)


 

[ 2465 ]

فما روضة من رياض القطا * ألث بها عارض ممطر والقطاة: مقعد الردف، وهو الرديف. قال امرؤ القيس: * كأن مكان الردف منه على رال (1) * يصفه بإشراف القطاة. والرأل: فرخ النعام. والقطو: مقاربة الخطو مع النشاط ; يقال منه: قطا في مشيته يقطو، واقطوطى مثله، فهو قطوان بالتحريك، وقطوطى أيضا على فعوعل، لانه ليس في الكلام فعولى وفيه فعوعل مثل عثوثل. وكساء قطوانى. وقطوان: موضع بالكوفة. [ قعا ] أقعى الكلب، إذا جلس على استه مفترشا رجليه وناصبا يديه. وقد جاء النهى عن الاقعاء في الصلاة، وهو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين. وهذا تفسير الفقهاء، فأما أهل اللغة فالاقعاء عندهم: أن يلصق الرجل أليتيه بالارض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره. وقال (2): * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * وصم صلاب ما يقين من الوجى * (2) المخبل السعدى يهجو الزبرقان بن بدر. (*) فأقع كما اقعى أبوك على استه * رأى أن ريما فوقه لا يعادله (1) وفى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم " أكل مقعيا ". أبو زيد: قعا الفحل على الناقة يقعو قعوا وقعوا، على فعول، مثل قاع. وقد يكون القعو للظليم أيضا. قال ابن دريد: امرأة قعواء: دقيقة الساقين. والقعو: خشبتان في البكرة فيهما المحور ; فإذا كان من حديد فهو الخطاف. [ قفا ] القفا مقصور: مؤخر العنق، يذكر ويؤنث. قال يعقوب: وأنشدنا الفراء: وما المولى وإن عرضت قفاه * بأجمل للمحامد من حمار (2) * (هامش رقم 2) * (1) قال ابن برى: صواب إنشاد هذا البيت " وأقع " بالواو لان قبله: فإن كنت لم تصبح بحظك راضيا * فدع عنك حظى إننى عنك شاغله (2) في اللسان: * بأحمل الملاوم من حمار * (*)


 

[ 2466 ]

يقول: ليس المولى وإن أتى بما يحمد عليه بأكثر من الحمار محامد. والجمع قفى على فعول، مثل عصا وعصى. ويجمع في القلة على أقفاء، مثل رحى وأرحاء. وقد جاء عنهم أقفية، وهو على غير قياس ; لانه جمع الممدود، مثل سماء وأسمية. أبو زيد: قفيت الرجل أقفيه قفيا، إذا ضرب قفاه. قال: وهذه شاة قفية، أي مذبوحة من قفاها. وغيره يقول: قفينة، والنون زائدة. وقفوت أثره قفوا وقفوا، أي اتبعته. وقفيت على أثره بفلان، أي أتبعته إياه. قال تعالى: (ثم قفينا على آثارهم برسلنا). ومنه الكلام المقفى. ومنه سميت قوافى الشعر لان بعضها يتبع أثر بعض. والقافية أيضا: القفا. وفى الحديث: " يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم (1) ". وعويف القوافى: اسم شاعر، وهو عويف ابن معاوية بن عقبة بن حصن بن حذيفة بن بدر. وقفوت الرجل، إذا قذفته بفجور صريحا. وفى الحديث: " لا حد إلا في القفو البين ". * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " وفى الحديث مرفوع: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد، فإذا قام من الليل فتوضأ انحلت عقدة ". (*) وقفوت الرجل أقفوه قفوا، إذا رميته بأمر قبيح، والاسم القفوة بالكسر. القفى والقفية: الشئ يؤثر به الضيف والصبى. وقال يصف فرسا (1): * يسقى دواء قفى السكن مربوب (2) * وإنما جعل اللبن دواء لانهم يضمرون الخيل بسقي اللبن والحنذ. وكذلك القفاوة. يقال منه: قفوته به قفوا، وأقفيته به أيضا، إذا آثرته به. ويقال: هو مقتفى به، إذا كان موثرا مكرما والاسم القفوة باكسر. ويقال: فلان قفوتى، أي خيرتي ممن أوثره. وفلان قفوتى، أي تهمتى، كأنه من الاضداد. وقال بعضهم: قرفتي. واقتفاه، أي اختاره. واقتفى أثره وتقفاه، أي اتبعه. وقولهم: لا أفعله قفا الدهر، أي أبدا. [ قلا ] قليت السويق واللحم فهو مقلى، وقلوته فهو مقلو لغة. والرجل قلاء. * (هامش رقم 2) * (1) الشعر لسلامة بن جندل. (2) صدره: * ليس بأسفى ولا أقنى وسغل * (*)


 

[ 2467 ]

والقلية من الطعام، والجمع قلايا. والمقلاة والمقلى: الذى يقلى عليه، وهما مقليان، والجمع المقالى. وقلا العير أتنه يقلوها، قلوا، أذا طردها وساقها. قال ذو الرمة: * يقلو نحائص أشباها محملجة (1) * والقلى: البغض ; فإن فتحت القاف مددت. تقول: قلاه يقليه قلى ونقلاء، ويقلاه لغة طيئ. وأنشد ثعلب: * أيام أم الغمرلا نقلاها (2) * وتقلى، أي تبغض. وقال (3). أسيئ بنا أو أحسنى لا ملومة * لدينا ولا مقلية أن تقلت خاطبها ثم غايب. أبو عمرو: المقلاء على مفعال، والقلة مخففة: عودان يلعب بهما الصبيان. والمقلاء: الذى * (هامش رقم 1) * (1) عجزه: * قودا سماحيج في ألوانها خطب * ويروى، * ورق السرابيل في أحشائها قبب * (2) بعده: * ولو نشاء قبلت عيناها * (3) كثير. (*) يضرب به، والقلة: الصغيرة التى تنصب. تقول: قلوت القلة أقلو قلوا، وقليت أقلى قليا لغة، وأصلها قلو والهاء عوض. وكان الفراء يقول: إنما ضم أولها ليدل على الواو. والجمع قلات وقلون وقلون بكسر القاف وضمها. والقلو بالكسر: الحمار الخفيف. والقلى: الذى بتخذ من الاشنان. والقلولى: الطائر الذى يرتفع في طيرانه. وقد اقلولى، أي ارتفع. والمقلولى: المتجافى المستوفز. يقال: اقلولى الجل في أمره، إذا انكمش. واقلولت الحمر في سرعتها. وأنشد الاحمر (1): يقول إذا اقلولى عليها وأقردت * ألا هل أخو عيش لذيذ بدائم وقلت الناقة براكبها قلوا، إذا تقدمت به. وقالى قلا: موضع، وهما اسمان جعلا واحدا. قال ابن السراج: بنى كل واحد منهما على الوقف، لانهم كرهوا الفتحة في الياء والالف. [ قنا ] قنوت الغنم وغيرها قنوة وقنوة، وقنيت أيضا قنية وقنية، إذا اقتنيتها لنفسك لا للتجارة. * (هامش رقم 2) * (1) للفرزدق. (*)


 

[ 2468 ]

ومال قنيان وقنيان: يتخذ قنية [ وقنية (1) ]. وقنيت الجارية تقنى قنية على ما لم يسم فاعله، إذا منعت من اللعب مع الصبيان وسترت في البيت. أخبرني به أبو سعيد عن أبى بكر ابن الازهر عن بندار عن ابن السكيت. وسألته عن قنيت الجارية تقنية، فلم يعرفه. واقتناء المال وغيره: اتخاذه. وفى المثل: " لا تقتن من كلب سوء جروا ". والمقناة: المضحاة (2)، يهمز ولا يهمز. وكذلك المقنوة. أبو عبيدة: قنى الرجل يقنى قنى، مثل غنى يغنى غنى. وأقناه الله، أي أعطاه ما يقتنى من القنية والنشب. وأقناه أيضا، أي أرضاه. والقنى: الرضا، عن أبى زيد. قال: وتقول العرب: " من أعطى مائة من المعز فقد أعطى القنى، ومن أعطى مائة من الضأن فقد أعطى الغنى، ومن أعطى مائة من الابل فقد أعطى المنى ". * (هامش رقم 1) * (1) التكملة من المخطوطة. (2) وكذا في اللسان والقاموس. وفى تهذيب الصحاح للزنجاني: " نقيض المضحاة ". (*) ويقال: أغناه الله وأقناه، أي أعطاه الله ما يسكن إليه. والقنو: العذق والجمع القنوان والاقناء. وقال: * طويلة الاقناء والاثاكل (1) * والقنا: مقصونر مثل القنو، والجمع أقناء. والقنا أيضا: جمع قناة، وهى الرمح، وتجمع على قنوات، وقنى على فعول، وقناء مثل جبل وجبال. وكذلك القناة التى تحفر، وقناة الظهر التى تنتظم الفقار. ويقال: لاقنونك قناوتك، أي لاجزينك جزاءك. وما يقانينى هذا الشئ، أي ما يوافقني. وقال الاصمعي: قانيت الشئ: خلطته. وكل شئ خالط شيئا فقد قاناه. ومنه قول امرئ القيس: كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير محلل (2) * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * قد أبصرت سعدى بها كتائلى * (2) غير محلل بالحاء المهملة: الذى لم تكدره السابلة بالنزول عليه. (*)


 

[ 2469 ]

وأحمر قان، أي شديد الحمرة (1). والقنا: احديداب في الانف ; يقال: رجل أقنى الانف وامرأة قنواء بينة القنا، وهو عيب في الخيل. قال سلامة بن جندل: * ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل (2) * وقنيت الحياء بالكسر قنيانا بالضم، أي لزمته. قال عنترة: فاقنى حياءك لا أبالك واعلمي * أنى امرؤ سأموت إن لم أقتل وقانى له الشئ، أي دام. وقال يصف فرسا: قانى له في الصيف ظل بارد * ونصى ناعجة ومحض منقع (3) * (هامش رقم 1) * (1) في المختار: المشهور المعروف أحمر قانئ بالهمز كما ذكره أئمة اللغة في كتبهم، حتى الجوهرى رحمه الله تعالى، فإنه ذكره في باب الهمز أيضا. ولو كان من البابين لنبه عليه، أو لذكره غيره في المعتل. ولم أعرف أحدا غيره ذكره فيه. فيجوز أن يكون من سبق القلم. (2) عجزه: * يعطى دواء قفى السكن مربوب * (3) بعده: حتى إذا نبح الظباء بدا له * عجل كأحمرة الشريعة أربع = (*) [ قوا ] القوة: خلاف الضعف. والقوة: الطاقة من الحبل، وجمعها قوى. ورجل شديد القوى، أي شديد أسر الخلق. وأقوى الرجل، أي نزل القواء. وأقوى، أي فنى زاده. ومنه قوله تعالى: (ومتاعا للمقوين). وأقوى، إذا كانت دابته قوية. يقال: فلان قوى مقو. فالقوى في نفسه، والمقوى في دابته. والاقواء في الشعر، قال أبو عمرو بن العلاء: هو أن تختلف حركات الروى فبعضه مرفوع وبعضه منصوب أو مجرور. وكان أبو عبيدة يقول: الاقواء نقصان حرف من الفاصلة، يعنى من عروض البيت. وهو مشتق من قوة الحبل، كأنه نقص قوة من قواه، وهو مثل القطع في عروض الكامل، كقول الشاعر (1): أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النساء عواقب الاطهار وقد أقوى الشاعر إقواء. والقى: القفر. قال العجاج: * (هامش رقم 2) * = العجل: جمع عجلة، وهى المزادة مثلوثة أو مربوعة. (1) الربيع زياد. (311 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2470 ]

* في تناصيها بلاد قى (1) * وكذلك القوى والقواء، بالمد والقصر. ومنزل قواء، أي لا أنيس به. قال ألا حييا الربع قواء وسلما * وربعا كجثمان الحمامة أدهما يقال: أقوت الدار وقويت أيضا، أي خلت. وأقوى القوم: صاروا بالقواء. وبات فلان القواء وبات القفر، إذا بات جائعا على غير طعم. وقال: وإنى لاختار القوا طاوى الحشا * محافظه (2) من أن يقال لئيم وقو: اسم موضع بين فيد والنباج. وقال (3): * وحلت سليمى بطن قو فعرعرا (4) * والقواء بالفتح: الارض التى لم تمطر بين أرضين ممطورتين. وقوى الضعيف قوة فهو قوى، وتقوى مثله. وقويته أنا تقوية. * (هامش رقم 1) * (1) قبله: * وبلده نياطها نطى * (2) يروى: " محاذرة " (3) امرؤ القيس. (4) صدره: * سمالك شوق بعد ما كان أقصرا * (*) وقاويته فقويته، أي غلبته. وقوى المطر أيضا، إذا احتبس. وإنما لم تدغم قوى وأدغمت حى لاختلاف الحرفين وهما متحركان. وأدغمت في قولك لويت ليا وأصله لويا مع اختلافهما، لان الاولى منهما ساكنة قلبتها ياء وأدغمت. وتقول: اشترى الشركاء شيئا ثم اقتووه، أي تزايدوه حتى بلغ غاية ثمنه. وقوقيت مثل ضوضيت. والدجاجة تقوقى، أي تصيح قوقاة وقيقاء على فعلل فعللة وفعلالا، والياء مبدلة من واو لانها بمنزلة ضعضعت، كرر فيها الفاء والعين. والقيقاءة: الارض الغليظة. وقد ذكرناه في باب القاف في ترجمة (قوق). [ قها ] أقهى الرجل من الطعام، إذا اجتواه وقل طعمه، مثل أقهم. والقهوة: الخمر، يقال سميت بذلك لانها تقهى، أي تذهب بشهوة الطعام. والقاهى: الحديد الفؤاد المستطار. قال الراجز: راحت كما راح أبو رئال * قاهى الفؤاد دئب (1) الاجفال * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " دائب ". (*)


 

[ 2471 ]

فصل الكاف [ كبا ] كبا لوجهه يكبو كبوا (1): سقط ; فهو كاب. أبو عمرو: إذا حنذت الفرس فلم تعرق قيل: كبا الفرس. قال أبو الغوث: وكذلك إذا كتم الربو. وكبا الزند، إذا لم تخرج ناره. وأكباه صاحبه، إذا دخن ولم يور. وكبوت الشئ، إذا كسحته. وكبوت الكوز، إذا صببت ما فيه. والكبا مقصور: الكناسة، والجمع الاكباء، مثل معى وأمعاء. والكبة مثله، والجمع كبون. قال الكميت: وبالعذوات منبتنا نضار * ونبع لا فصافص في كبينا والكباء ممدود: ضرب من العود. وقال (2): * ورندا ولبنى والكباء المقترا (3) * * (هامش رقم 1) * (1) وزاد المجد: كبوا. (2) امرؤ القيس. (3) صدره: * وبانا وألويا من الهند ذاكيا * (*) يقال منه: كبى ثوبه بالتشديد، أي بخره. وتكبى واكتبى، أي تبخر. والكبوة: مثل الوقفة تكون منك لرجل عند الشئ تكرهه. ابن السكيت: خبت النار، أي سكن لهبها. وكبت، إذا غطاها الرماد والجمر تحته. وهمدت، إذا طفئت ولم يبق منها شئ البتة. وفلان كابى الرماد، أي عظيم الرماد ينهال. [ كتى ] قال الخليل: اكتوتى الرجل، إذا بالغ في صفة نفسه من غير عمل. واكتوتى، إذا تتعتع. [ كثا ] كثوة بالفتح: اسم شاعر. [ كدى ] الكدية: الارض الصلبة. يقال: ضب كدية، وجمعها كدى. وأكدى الحافر، إذا بلغ الكدية فلا يمكنه أن يحفر. وحفر فأكدى، إذا بلغ إلى الصلب. أبو زيد: كدت الارض تكدوا كدوا (1)، * (هامش رقم 2) * (1) وزاد المجد كدوا. (*)


 

[ 2472 ]

فهى كادية، إذا أبطأ نباتها. قال: وكدى الجرو بالكسر يكدى كدى، وهو داء يأخذ الجراء خاصة، يصيبها منه قئ وسعال حتى يكوى بين عينيه. وكديت أصابعه أيضا، أي كلت من من الحفر. وكدى الفصيل كدى، إذا شرب اللبن ففسد جوفه. وأكديت الرجل عن الشئ: رددته عنه. وأكدى الرجل، إذا قل خيره. وقوله تعالى: (وأعطى قليلا وأكدى)، أي قطع القليل. [ كذا ] قولهم: كذا، كناية عن الشئ. تقول: فعلت كذا وكذا. تكون كناية عن العدد فتنصب ما بعدها على التمييز، تقول: له عندي كذا درهما، كما تقول له عندي عشرون درهما. [ كرى ] الكرى: النعاس. تقول منه: كرى الرجل بالكسر يكرى كرى فهو كر، وامرأة كرية على فعلة. وقال: لا تستمل ولا يكرى مجالسها * ولا يمل من النجوى مناجيها وأصبح فلان كريان الغداة، أي ناعسا. وأكريت العشاء، أي أخرته. قال الحطيئة: وأكريت العشاء إلى سهيل * أو الشعرى فطال بى الاناء وهو يطلع سحرا، وما أكل بعده فليس بعشاء. يقول: انتظرت معروفك حتى أيست. وأكرينا الحديث الليلة، أي أطلناه. قال ابن أحمر: وتواهقت أخفافها طبقا * والظل لم يفضل ولم يكر وأكرى، أي زاد. وأكرى، أي نقص. وهو من الاضداد. وأنشد ابن الاعرابي (1): كذى زاد متى ما يكر منه * فليس وراءه ثقة بزاد وكريت النهر كريا، أي حفرته. وقال الشيباني: كروت البئر: طويتها. وكرا الفرس كروا، وهو خبطه بيده في استقامة لا يقبلها نحو بطنه. وكرت المرأة في مشيتها تكرو كروا. والكرواء من النساء: الدقيقة الساقين. وقال: ليس بكرواء ولكن خد لم * ولا بزلاء ولكن ستهم (2)

 

(1) للبيد. (2) قال ابن برى: صوابه أن ترفع قافيته، وبعدهما: * ولا بكحلاء ولكن زرقم * (*)
 

[ 2473 ]

والكراء ممدود، لانه مصدر كاريت، والدليل على ذلك أنك تقول: رجل مكار، ومفاعل إنما هو من فاعلت. وهو من ذوات الواو، لانك تقول: أعط الكرى كروته بالكسر، أي كراءه. وقول الشاعر (1): لحقت وأصحابي على كل حرة * مروح تبارى الاحمشي (2) المكاريا أراد ظل الناقة، شبهه بالمكارى. والمكارى مخفف، والجمع المكارون سقطت الياء لاجتماع الساكنين. تقول: هؤلاء المكارون، وذهبت إلى المكارين، ولا تقل المكاريين بالتشديد. وإذا أضفت المكارى إلى نفسك قلت: هذا مكارى، بياء مفتوحة مشددة. وكذلك الجمع، تقول: هؤلاء مكارى، سقطت نون الجمع للاضافة وقلبت الواو ياء، وفتحت ياءك وأدغمت لان قبلها ساكنا. وهذان مكارياى، تفتح ياءك. وكذلك القول في قاض ورام ونحوهما (3). * (هامش رقم 1) * (1) جرير. (2) ويروى: " الاحمسي " بالسين المهملة، وهو ظل الناقة أيضا كما في اللسان. (3) وكذلك في قاضى ورامي ونحوهما. عن اللسان والمخطوطات وفى مطبوعة العجم كما هاهنا. (*) وأكريت الدار فهى مكراة، والبيت مكرى. واكتريت، واستكريت، وتكاريت بمعنى. والكرى على فعيل: المكارى. وقال (1): ولا أعود بعدها كريا * أمارس الكهلة والصبيا يقال: أكرى الكرى ظهره. والكرى أيضا: المكترى. والكرية على فعيلة: شجرة تنبت في الرمل في الخصب، تنبت على نبتة الجعدة بنجد ظاهرة. والكرة: التى تضرب بالصولجان، وأصلها كرو، والهاء عوض، وتجمع على كرين وكرين أيضا بالكسر، وكرات. وقال (2): * كرات غلام في كساء مؤرنب (3) * تقول منه: كروت بالكرة أكرو بها كروا، إذا لعبت وضربت بها. وقال (4): * (هامش رقم 2) * (1) عذافر الكندى. (2) هي ليلى الاخيلية تصف قطاة تدلت على فراخها. (3) صدره: * تدلت على حص ظماء كأنها * (4) هو المسيب بن علس. (*)


 

[ 2474 ]

مرحت يداها للنجاء كأنما * تكرو بكفى لاعب في صاع والمكرى من الابل: اللين السير البطئ. قال القطامى: * منها المكرى ومنها اللين السادى (1) * وكراء: موضع. وقال: منعنا كم كراء وجانبيه * كما منع العرين وحى اللهام والكروان بالتحريك: طائر. قال الراجز: يا كروانا صك فاكبأنا * فشن بالسلح فلما شنا بل الذنا بى عبسا مبنا * قالوا: أراد به الحبارى يصكه البازى فيتقيه بسلحه. ويقال: هو الكركي، ويقال له إذا صيد: أطرق كرا أطرق كرا * إن النعام في القرى والجمع كروان بكسر الكاف على غير قياس، كما إذا جمعت الورشان قلت ورشان. وهو جمع بحذف الزوائد، كأنهم جمعوا كر مثل * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * وكل ذلك منها كلما رفعت * (*) أخ (1) وإخوان. وقد قالوا كراوين كما قالوا وزاشين. وينشد (2): * حتف الحباريات والكراوين (3) * [ كسا ] الكسوة والكسوة: واحدة الكسا. وكسوته ثوبا فاكتسى. والكساء: واحد الاكسية، وأصله كساو لانه من كسوت، إلا أن الواو لما جاءت بعد الالف همزت. وتكسيت بالكساء: لبسته. وقول الشاعر (4): فبات له دون الصبا وهى قرة * لحاف ومصقول الكساء رقيق (5) * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان والمخطوطة: " كأنهم جمعوا كرا مثل أخ ". (2) لدلم العبشمى وكنيته أبو زغب. (3) قبله: عن له أعرف ضافى العثنون * داهية صل صفا در خمين (4) عمرو بن الاهتم. (5) قال ابن برى: صواب إنشاده " وبات له " يعنى للضيف، وقبله: = (*)


 

[ 2475 ]

أراد اللبن تعلوه الدواية. وقول الحطيئة: دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى قال الفراء: يعنى المكسو، كقولك: ماء دافق، وعيشة راضية ; لانه يقال كسى العريان ولا يقال كسا (1). [ كشى ] الكشية: شحمة بطن الضب ; والجمع الكشى. وقال: وأنت لو ذقت الكشى بالاكباد * لما تركت الضب يعدو في الواد [ كظا ] كظا لحمه يكظو، أي كثر واكتنز. يقال: خظا لحمه وكظا وبظا، كله بمعنى. [ كفى ] كفاه مؤنته كفاية.

 

= فبات لنا منها وللضيف موهنا * شواء سمين زاهق وغبوق (1) في المختار: قلت لا حاجة إلى ما ذهب إليه الفراء من التأويل، وهو على حقيقته، ومعناه المكتسى. (*) وكفاك الشئ يكفيك، واكتفيت به. واستكفيته الشئ فكفانيه. وكافيته من المكافاة. ورجوت مكافاتك، أي كفايتك. ورجل كاف وكفى، مثل سالم وسليم. وهذا رجل كافيك من رجل، ورجلان كافياك من رجلين، ورجال كافوك من رجال. وكفيك بتسكين الفاء، أي حسبك. والكفية بالضم: القوت ; والجمع الكفى. وقال: ومختبط لم يلق من دوننا كفى * وذات رضيع لم ينمها رضيعها [ كلى ] الكلية معروفة، والكلوة لغة. قال ابن السكيت: ولا تقل كلوة. والجمع كليات وكلى. وبنات الياء إذا جمعت بالتاء لا يحرك موضع العين منها بالضم. والكلية: جليدة مستديرة تحت عروة المزادة تخرز مع اأديم. والكلية من القوس: ما بين الابهر والكبد وهما كليتان. والكليتان: ما عن يمين نصل السهم وشماله.
 

[ 2476 ]

وكلية السحاب: أسفله ; والجمع كلى. يقال: انبعجت كلاه. وكليته فاكتلى، أي أصبت كليته. قال العجاج: لهن في شباته صئى * إذا كلا (1) واقتحم المكلى يقول: إذا طعن الثور الكلب في كليته وسقط الكلى: الذى أصيبت كليته. وجاء فلان بغنمه حمر الكلى، أي مهازيل. وكلا في تأكيد الاثنين نظير كل في المجموع، فهو اسم مفرد غير مثنى، فإذا ولى اسما ظاهرا كان في الرفع والنصب والخفض على حالة واحدة بالالف. تقول: رأيت كلا الرجلين , وجاءني كلا الرجلين، ومررت بكلا الرجلين. فإذا اتصل بمضمر قلبت الالف ياء في موضع الجر والنصب فقلت: رأيت كليهما ومررت بكليهما، كما تقول عليهما وتبقى في الرفع على حالها. وقال الفراء: هو مثنى، وهو مأخوذ من كل فخففت اللام وزيدت الالف للتثنية، وكذلك كلتا للمؤنث، ولا يكونان إلا مضافين، ولا يتكلم منهما بواحد،

 

(1) في اللسان: " إذا اكتلى ". قال: ويروى: " كلا ". (*) ولو تكلم به لقيل كل وكلت، وكلان وكلتان. واحتج بقول الشاعر: في كلت رجليها سلامى واحده * كلتاهما مقرونة بزائده أراد في إحدى رجليها فأفرد. وهذا القول ضعيف عند أهل البصرة ; لانه لو كان مثنى لوجب أن تنقلب ألفه في النصب والجر ياء مع الاسم الظاهر ; ولان معنى كلا مخالف لمعنى كل، لان كلا للاحاطة، وكلا يدل على فئ مخصوص، وأما هذا الشاعر فإنما حذف الالف للضرورة وقدر أنها زائدة، وما يكون ضروره لا يجوز أن يجعل حجة، فثبت أنه اسم مفرد كمعى، إلا أنه وضع ليدل على التثنية، كما أن قولهم نحن اسم مفرد يدل على الاثنين فما فوقهما، يدل على ذلك قول جرير: كلا يومى أمامة يوم صد * وإن لم نأتها إلا لماما أنشدنيه أبو على. فإن قال قائل: فلم صار كلا بالياء في النصب والجر مع المضمر ولزمت الالف مع المظهر كما لزمت في الرفع مع المضمر ؟ قيل له: قد كان من حقها أن تكون بالالف على كل حال مثل عصا ومعى، إلا أنها لما كانت لا تنفك من الاضافة شبهت بعلى ولدى، فجعلت بالياء مع المضمر في النصب
 

[ 2477 ]

والجر، لان على لا تقع إلا منصوبة أو مجرورة، ولا تستعمل مرفوعة، فبقيت كلا في الرفع على أصلها مع المضمر، لانها لم تشبه بعلى في هذه الحال. وأما كلتا التى للتأنيث فإن سيبويه يقول: ألفها للتأنيث والتاء بدل من لام الفعل وهى واو، والاصل كلوا، وإنما أبدلت تاء لان في التاء علم التأنيث، والالف في كلتا قد تصير ياء مع المضمر فتخرج عن علم التأنيث، فصار في إبدال الواو تاء تأكيد للتأنيث. وقال أبو عمر الجرمى: التاء ملحقة، والالف لام الفعل، وتقديرها عنده فعتل. ولو كان الامر على ما زعم لقالوا في النسبة إليها كلتوى، فلما قالوا كلوى وأسقطوا التاء دل على أنهم أجروها مجرى التاء التى في أخت، التى إذا نسبت إليها قلت أخوى. [ كمى ] كمى فلان شهادته يكميها، إذا كتمها. وانكمى، أي استخفى. وتكمى: تغطى. وتكمت الفتنة الناس، إذا غشيتهم. والكمى: الشجاع المتكمى في سلاحه، لانه كمى نفسه، أي سترها بالدرع والبيضة. والجمع الكماة، كأنهم جمعوا كام مثل قاض وقضاة. والكيمياء مثل السيمياء: اسم صنعة، وهو عربي. [ كنى ] الكناية: أن تتكلم بشئ وتريد به غيره. وقد كنيت بكذا عن كذا وكنوت. وأنشد أبو زياد: وإنى لاكنو (1) عن قذور بغيرها * وأعرب أحيانا بها فأصارح وجل كان وقوم كانون. والكنية والكنية أيضا بالكسر: واحدة الكنى. واكتنى فلان بكذا. وفلان يكنى بأبى عبد الله، ولا تقل يكنى بعبد الله. وكنيته أبا زيد وبأبى زيد تكنية. وهو كنيه كما تقول: سميه. وكنى الرؤيا، هي الامثال التى يضربها ملك الرؤيا، يكنى بها عن أعيان الامور. [ كوى ] الكى معروف. وقد كويته فاكتوى هو. ويقال: " آخر الدواء الكى "، ولا تقل: آخر الداء الكى.

 

(1) في اللسان: " وإنى لاكنى ". (312 - صحاح - 6) (*)
 

[ 2478 ]

وكواه بعينه، إذا أحد إليه النظر. وكوته العقرب: لدغته. وكاويت الرجل، إذا شاتمته، مثل كاوحته. والمكواة: الميسم. وفى المثل: " العير يضرط والمكواة في النار ". والكوة: نقب البيت، والجمع كواء بالمد، وكوى أيضا مقصورا، مثل بدرة وبدر. والكوة بالضم لغة، وتجمع على كوى. وأما (كى) مخففة فجواب لقولك: لم فعلت كذا ؟ فتقول: كى يكون كذا. وهى للعاقبة كاللام، وتنصب الفعل المستقبل. ويقال: كان من الامر كيت وكيت، إن شئت كسرت وإن شئت فتحت، وأصل التاء فيها هاء، وإنما صارت تاء في الوصل. وحكى أبو عبيدة: كان من الامر كيه وكيه بالهاء. ويقال: كيمه، كما يقال لمه في الوقف. [ كهى ] الكهاة: الناقة العظيمة. وقال: إذا عرضت منها كهاة سمينة * فلا تهد منها وانشق وتجبجب وصخرة أكهى: اسم جبل. فصل اللام [ لاى ] يقال: فعل ذلك بعد لاى، أي بعد شدة وإبطا. ولاى لايا، أي أبطأ. والتأى مثله. والتأى الرجل: أفلس. واللاواء: الشدة. وفى الحديث: " من كان له ثلاث بنات فصبر على لاوائهن كن له حجابا من النار ". واللاى على وزن اللعا: الثور الوحشى، والجمع ألآء على ألعاء، مثل جبل وأجبال ; والانثى لآة مثل لعاة. ولاى أيضا: رجل، وتصغيره لؤى، ومنه لؤى بن غالب. واللاى أيضا: الشدة في العيش. وقال (1): وليس يغير خيم الكريم * خلوقة أثوابه واللاى [ لبى ] لبيت بالحج تلبية، وربما قالوا: لبأت بالهمز وأصله غير الهمز. ولبيت الرجل، إذا قلت له: لبيك.

 

(1) العجير السلولى. (*)
 

[ 2479 ]

قال يونس بن حبيب الضبى النحوي: لبيك ليس بمثنى، وإنما هو مثل عليك وإليك. وحكى أبو عبيد عن الخليل أن أصل التلبية الاقامة بالمكان. قال: يقال ألببت بالمكان ولببت لغتان، إذا أقمت به. قال: ثم قلبوا الباء الثانية إلى الياء استثقالا، كما قالوا تظنيت وإنما أصلها تظننت. وقولهم: لبيك مثنى على ما ذكرناه في باب الباء. وأنشد (1): دعوت لما نابنى مسورا * فلبى فلبى يدى مسور قال: ولو كانت بمنزلة على لقال: فلبى يدى مسور (2) ; لانك تقول على زيد إذا أظهرت الاسم، وإذا لم تظهر تقول عليه، كما قال (3): دعوت فتى أجاب فتى دعاه * بلبيه أشم شمردلى الاحمر: يقال: بينهم الملتبية غير مهموز، أي متفاوضون لا يكتم بعضهم بعضا إنكارا. [ لتى ] التى: اسم مبهم للمؤنث، وهو معرفة، * (هامش رقم 1) * (1) للاسدي. (2) في المخطوطة: " فلبا يدى مسور ". (3) للاسدي. (*) ولا يجوز نزع الالف واللام منه للتنكير، ولا يتم إلا بصلة. وفيه ثلاث لغات: التى، واللت بكسر التاء، واللت بإسكانها. وفي تثنيتها ثلاث لغات أيضا: اللتان، واللتا بحذف النون، واللتان بتشديد النون. وفى جمعها خمس لغات: اللاتى، واللات بكسر التاء بلا ياء، واللواتي، واللوات بلا ياء. وأنشد أبو عبيد: من اللواتى والتى واللاتي * زعمن أنى كبرت لداتى واللوا بإسقاط التاء. وتصغير (1) التى: اللتيا بالفتح والتشديد. فإذا ثنيت المصغر أو جمعت * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: وتصغير التى واللاتي واللات: اللتيا والتيا بالفتح والتشديد. قال العجاج: دافع عنى بنقير موتتى * بعد اللتيا واللتيا والتى إذا علتها أنفس تردت * في اللسان: " علتها نفس ". قال في درة الغواص: العرب خصت الذى والتى عند تصغيرهما وتصغير أسماء الاشارة بإقرار فتحة أوائلهما على صيغها، وبأن زادت ألفا في آخرها عوضا عن ضم أولها فقالوا: في تصغير الذى والتى: اللذيا واللتيا، وفى تصغير ذاك ذلك: ذياك وذيالك. (*)


 

[ 2480 ]

حذفت الالف وقلت: اللتيان واللتيات. قال الراجز: بعد اللتيا واللتيا والتى * إذا علتها أنفس تردت وبعض الشعراء أدخل على التى حرف النداء، وحروف النداء لا تدخل على ما فيه الالف واللام إلا في قولنا: يا الله، وحده فكأنه شبهها به من حيث كانت الالف واللام غير مفارقتين لها. وقال: من اجلك يا التى تيمت قلبى * وأنت بخيلة بالوصل عنى ويقال: وقع فلان في اللتيا والتى، وهما اسمان من أسماء الداهية. [ لثى ] لثى الشئ بالكسر يلثى لثى، أي ندى. وهذا ثوب لث على فعل، أي ابتل من العرق واتسخ. ولثى الثوب: وسخه. قال أبو عمرو: اللثى: ماء يسيل من الشجر كالصمغ، فإذا جمد فهو صعرور. وألثت الشجرة ما حولها، إذا كانت يقطر منها ماء. واللثة بالتخفيف: ما حول الاسنان، وأصلها لثى، والهاء عوض من الياء، وجمعها لثات ولثى. [ لحى ] اللحى: منبت اللحية من الانسان وغيره ; والنسبة إليه لحوى (1). وهما لحيان وثلاثة ألح على أفعل، إلا أنهم كسروا الحاء لتسلم الياء، والكثير لحى على فعول، مثل ثدى وظبى ودلى، وهو فعول. ولحيان: أبو قبيلة، وهو لحيان بن هذيل ابن مدركة. واللحية معروفة، والجمع لحى ولحى أيضا بالضم، مثل ذروة وذرا، عن يعقوب. وقد التحى الغلام. ورجل لحيانى: عظيم اللحية. وأبو الحسن على بن خازم يلقب بذلك. والتلحى: تطويق العمامة تحت الحنك. وفى الحديث: " نهى عن الاقتعاط وأمر بالتلحى ". واللحاء ممدود: قشر الشجر. وفى المثل: " لا تدخل بين العصا ولحائها ". ولحوت العصا ألحوها لحوا، إذا قشرتها.

 

(1) قال ابن برى: " القياس لحيى ". (*)
 

[ 2481 ]

وكذلك لحيت العصا ألحى لحيا. وقال (1): لحينهم لحى العصا فطردنهم * إلى سنة قردانها لم تحلم ولحيت الرجل ألحاه لحيا، إذا لمته ; فهو ملحى. ولاحيته ملاحاة ولحاء، إذا نازعته. وفى المثل: " من لاحاك فقد عاداك ". وتلاحوا، إذا تنازعوا. وقولهم: لحاه الله، أي قبحه ولعنه. [ لخى ] اللخى: كثرة الكلام في باطل. تقول: رجل ألخى وامرأة لخواء. وقد لخى بالكسر لخى. وبعير لخ وألخى، وناقة لخواء، إذا كانت إحدى ركبتيها أعظم من الاخرى، مثل الا ركب. والالخى: المعوج. وعقاب لخواء: لان منقارها الاعلى أطول من الاسفل. واللخى أيضا: المسعط. والملخى مثله. وقد لخوت الرجل ولخيته وألخيته بمعنى، أي أسعطته. وألخيته مالا، أي أعطيته. واللخى أيضا: نعت القبل المضطرب الكثير الماء. * (هامش رقم 1) * (1) أوس بن حجر. (*) والصبى يلتخى التخاء، إذا أكل خبزا مبلولا. والاسم اللخاء مثل الغذاء. [ لدى ] لدى: لغة في لدن، قال تعالى: (وألفيا سيدها لدى الباب). واتصاله بالمضمرات كاتصال عليك. وقد أغرى به الشاعر في قوله (1): فدع عنك الصبا ولديك هما (2) * توقش في فؤادك واختيالا [ لذى ] الذى اسم مبهم للمذكر ; وهو مبنى معرفة، ولا يتم إلا بصلة. وأصله لذى، فأدخل عليه الالف واللام، ولا يجوز أن ينزعا منه لتنكير. وفيه أربع لغات: الذى واللذ بكسر الذال، واللذ بإسكانها، والذى بتشديد الياء. وفى تثنيته ثلاث لغات: اللذان، واللذا بحذف النون. قال الاخطل: أبنى كليب إن عمى اللذا * قتلا الملوك وفككا الاغلالا واللذان بتشديد النون. * (هامش رقم 2) * (1) لذى الرمة. (2) يروى: * فعد عن الصبا وعليك هما * (*)


 

[ 2482 ]

وفى جمعها لغتان: الذين في الرفع والنصب والجر، والذى بحذف النون. قال الشاعر (1): وإن الذى حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد يعنى الذين. ومنهم من يقول في الرفع اللذون. وزعم بعضهم أن أصله ذا ; لانك تقول: ماذا رأيت، بمعنى ما الذى رأيت. وهذا بعيد، لان الكلمة ثلاثية ولا يجوز أن يكون أصلها حرفا واحدا. وتصغير الذى: اللذيا بالفتح والتشديد، فإذا ثنيت المصغر أو جمعته حذفت الالف فقلت اللذيان واللذيون. وقول الشاعر: فإن أدع اللواتى من أناس * أضاعوهن لا أدع الذينا فإنما تركه بلا صلة لانه جعله مجهولا. [ لطى ] اللطاة: الجبهة. ودائرة اللطاة: التى في وسط جبهة الدابة. ويقال: ألقى بلطاته، أي بثقله. قال ابن أحمر: * (هامش رقم 1) * (1) هو الاشهب بن رميلة. (*) فألقى التهامى منهما بلطاته * وأحلط هذا لا أريم مكانيا (1) والملطى، على مفعل: السمحاق من الشجاج، وهى التى بينها وبين العظم القشرة الرقيقة. قال أبو عبيد: وأخبرني الواقدي أن السمحاق في لغة أهل الحجاز: الملطاء. قال أبو عبيد: ويقال لها الملطاة بالهاء. فإذا كانت على هذا فهى في التقدير مقصورة. قال: وتفسير الحديث الذى جاء " أن الملطى بدمها " يقول: معناه أنه حين يشج صاحبها يؤخذ مقدارها تلك الساعة ثم يقضى فيها بالقصاص أو الارش، لا ينظر إلى ما يحدث فيها بعد ذلك من زيادة أو نقصان. قال: وهذا قولهم وليس هو قول أهل العراق. [ لظى ] اللظى: النار. ولظى أيضا: اسم من أسماء النار معرفة لا ينصرف. والتظاء النار: التهابها. وتلظيها: تلهبها. [ لعا ] رجل لعو ولعا مقصور، أي شهوان حريص. وكلبة لعوة: حريصة. * (هامش رقم 2) * (1) قبله: وكنا وهم كابنى سبات تفرقا * سوى ثم كانا منجدا وتهاميا (*)


 

[ 2483 ]

ولعوة: قوم من العرب. ولعوة الجوع: حدته. ويقال للعاثر: لعا لك ! دعاء له بأن ينتعش. قال الاعشى: بذات لوث عفرناة إذا عثرت * فالتعس أدنى لها من أن يقال لعا الفراء: اللعوة: السواد (1) حول حلمة الثدى ; وبه سمى ذو لعوة، وهو قيل من أقيال حمير. ويقال: ما بها لاعى قرو، أي ما بها من يلحس عسا، معناه ما بها أحد، عن ابن الاعرابي. ويقال: خرجنا نتلعى، أي نأخذ اللعاع، وهو أول النبت. وأصلع نتلعع، فكرهوا ثلاث عينات فأبدلوا الثالثة ياء. وألعت الارض: أخرجت اللعاع. وتلعى العسل: تعقد. [ لغا ] لغا يلغو لغوا، أي قال باطلا. يقال: لغوت باليمين. ونباح الكلب لغو أيضا. وقال: * فلا تلغى لغيرهم كلاب (2) * * (هامش رقم 1) (1) في اللسان: واللعوة واللعوة: السواد.. الخ (2) صدره: * وقلنا للدليل أقم إليهم * = (*) أي لا تقتنى كلاب غيرهم. ولغى بالكسر يلغى لغا مثله. وقال (1): * عن اللغا ورفث التكلم (2) * واللغا: الصوت، مثل الوغا. ويقال أيضا: لغى به يلغى لغا، أي لهج به. ولغى بالشراب أكثر منه. وألغيت الشئ: أبطلته. وكان ابن عباس رضى الله عنهما يلغى طلاق المكره. وألغاه من العدد، أي ألقاه منه. واللاغية: اللغو. قال تعالى: (لا تسمع فيها لاغية)، أي كلمة ذات لغو. وهو مثل تامر ولابن، لصحاب التمر واللبن. والغو في الايمان: ما لا يعقد عليه القلب، كقول الرجل في كلامه: بلى والله: ولا والله ! * (هامش رقم 2) * = وفى التكملة: واستشهاده بالبيت على نباح الكلب باطل: وذلك أن كلابا في البيت هو كلاب بن ربيعة لا جمع كلب. والرواية " تلغى " بفتح التاء بمعنى تولع. بتصرف. وقال ابن برى: وفى الافعال: " فلا تلغى بغيرهم الركاب " أتى به شاهدا على لغى بالشئ أولع به. (1) العجاج. (2) قبله: * ورب أسراب حجيج كظم * (*)


 

[ 2484 ]

واللغو: مالا يعد من أولاد الابل في دية أو غيرها لصغرها. وقال (1): ويهلك بينها المرئى لغوا * كما ألغيت في الدية الحوارا واللغة أصلها لغى أو لغو، والهاء عوض، وجمعها لغى مثل برة وبرى، ولغات أيضا. وقال بعضهم: سمعت لغاتهم بفتح التاء، وشبهها بالتاء التى يوقف عليها بالهاء. والنسبة إليها لغوى ولا تقل لغوى. [ لفا ] اللفاء: الخسيس من الشئ. وكل شئ يسير حقير فهو لفاء. وقال (2): وما أنا بالضعيف فتظلموني * ولا حظى اللفاء ولا الخسيس يقال: رضى فلان من الوقاء باللفاء، أي من حقه الوافر بالقليل. وتقول منه: لفاه حقه، أي بخسه. وألفيت الشئ: وجدته. وتلافيته: تداركته. [ لقى ] لقيته لقاء بالمد، ولقى بالضم والقصر، * (هامش رقم 1) * (1) ذو الرمة. (2) أبو زبيد. (*) ولقيا بالتشديد، ولقيانا، ولقيانة واحدة ولقية واحدة ولقاءة واحدة. قال: ولا تقل لقاة فإنها مولدة وليست من كلام العرب. وألقيته، أي طرحته. تقول: ألقه من يدك، وألق به من يدك. وألقيت إليه المودة وبالمودة. وألقيت عليه ألقية، كقولك: ألقيت على أحجية، كل ذلك يقال. والتقوا وتلاقوا بمعنى. واستلقى على قفاه. وتلقاه، أي استقبله. وقوله تعالى: (إذ تلقونه بألسنتكم) أي يأخذه بعض عن بعض. وجلس تلقاءه، أي حذاءه. والتلقاء أيضا: مصدر مثل اللقاء. وقال (1). أملت خيرك هل تأتى مواعده * فاليوم قصر عن تلقائه الامل واللقى بالفتح: الشئ الملقى لهوانه ; وجمعه ألقاء. وقال: * وكنت لقى تجرى عليك السوائل (2) * وشقي لقى إتباع له. * (هامش رقم 2) * (1) الراعى. (2) صدره: * فليتك حال البحر دونك كله * (*)


 

[ 2485 ]

واللقوة: داء في الوجه ; يقال منه لقى الرجل فهو ملقو. واللقوة أيضا: الناقة السريعة اللقاح. وفى المثل: " لقوة صادفت قبيسا "، أي صادفت فحلا سريع الالقاح. واللقوة: العقاب الانثى. واللقوة بالكسر مثله. قال أبو عبيدة: سميت لقوة لسعة أشداقها. [ لكى ] لكى به لكى: أولع به. قال رؤبة: * والملغ يلكى بالكلام الاملغ (1) * ولكيت بفلان: لازمته. [ لمى ] اللمى (2): سمرة في الشفة تستحسن. ورجل ألمى وجارية لمياء بينة اللمى. وظل ألمى: كثيف أسود. وشجر ألمى الظلال من الخضرة. وقال (3): * (هامش رقم 1) * (1) قبله. * أوهى أديما حلما لم يدبغ * (2) اللمى مثلثة اللام. (3) حميد بن ثور. (*) إلى شجر ألمى الظلال كأنه (1) * رواهب أحر من الشراب عذوب والتمى لونه مثل التمع، وربما همز. ولمة الرجل: تربه وشكله، والهاء عوض. وفى الحديث: " ليتزوج الرجل لمته ". واللمة: الاصحاب ما بين الثلاثة إلى العشرة. [ لوى ] لويت الحبل: فتلته. ولوى الرجل رأسه وألوى برأسه: أمال وأعرض. وقوله تعالى: (وإن تلووا أو تعرضوا) بواوين. قال ابن عباس رضى الله عنهما: هو القاضى يكون ليه وإعراضه لاحد الخصمين على الآخر. وقد قرئ بواو واحدة مضمومة اللام من وليت. قال مجاهد: أي أن تلوا الشهادة فتقيموها أو تعرضوا عنها فتتركوها. ولوت الناقة ذنبها وألوت بذنبها، إذا حركته، الباء مع الالف فيها. * (هامش رقم 2) * (1) قال ابن برى: صوابه " كأنها رواهب " لانه يصف ركابا. وقبله: ظللنا إلى كهف وظلت ركابنا * إلى مستكفات لهن غروب (313 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2486 ]

ولواه بدينه ليانا، أي مطله. قال ذو الرمة (1): تريدين ليانى وأنت مليئة * وأحسن يا ذات الوشاح التقاضيا (2) ولويت أعناق الرجال في الخصومة، شدد للكثرة والمبالغة. قال تعالى: (لووا رؤوسهم). والتوى وتلوى بمعنى. ولويته عليه، أي آثرته عليه. وقال: ولم يكن ملك للقوم ينزلهم * إلا صلاصل لا تلوى على حسب أي لا يؤثر بها أحد لحسبه، للشدة التى هم فيها. ويروى: " لا تلوى " أي لا تعطف أصحابها على ذوى الاحساب، من قولهم: لوى عليه، أي عطف، بل تقسم بالمناصفة (3) على السوية. ولوى الرمل مقصور: منقطعه، وهو الجدد بعد الرملة. وألوى القوم: صاروا إلى لوى الرمل ; يقال: ألويتم فانزلوا. وهما لويان، والجمع الالوية. * (هامش رقم 1) * (1) في الليان. (2) في اللسان: " تطيلين ". (3) صوابه بالمصافنة، كما في اللسان والمخطوطات. وذنب ألوى: معطوف خلقة مل ذنب العنز. ولواء الامير ممدود. وقال: غداة تسايلت من كل أوب * كتائب عاقدين لهم لوايا وهى لغة لبعض العرب. تقول: احتميت احتمايا. والالوية: المطارد، وهى دون الاعلام والبنود. واللوى بالفتح: وجع في الجوف، تقول منه: لوى بالكسر. واللوى على فعيل: ما ذبل من البقل. وقد ألوى البقل، أي ذبل. واللوية: ما خبأته لغيرك من الطعام. وقال (1): قلت لذات النقبة النقيه * قومي فغدينا من اللويه وقد التوت المرأة لوية. وألوى فلان بحقى، أي ذهب به. وألوى بثوبه، إذا لمع به وأشار. وألوت به عنقاء مغرب أي ذهبت به. * (هامش رقم 2) * (1) أبو جهيمة الذهلى. (*)


 

[ 2487 ]

والالوى: الرجل المجتنب المنفرد لا يزال كذلك. واللاءون: جمع الذى من غير لفظه بمعنى الذين. وفيه ثلاث لغات اللاؤن في الرفع واللائين في الخفض والنصب، واللاءو بلا نون، واللائى بإثبات الياء في كل حال، يستوى فيه الرجال والنساء، ولا يصغر لانهم استغنوا عنه باللتيات للنساء وباللذيون للرجال. وإن شئت قلت للنساء اللاء بالكسر بلا ياء ولا مد ولا همز، ومنهم من يهمز. وأما قول الشاعر (1): من النفر اللاء (2) الذين إذا هم * يهاب اللئام حلقة الباب فعقعوا فإنما جاز الجمع لاختلاف اللفظين، أو على إلغاء أحدهما. [ لها ] اللهاة: الهنة المطبقة في أقصى سقف الفم، والجمع اللها واللهوات واللهيات أيضا، مثل القطيات. وأما قوله: يا لك من تمر ومن شيشاء * ينشب في المسعل واللهاء * (هامش رقم 2) * (1) أبو الربيس. (2) في اللسان: " من النفر اللائى ". (*) فإنما مده ضرورة، ويروى بكسر اللام (1). قال أبو عبيد: هو جمع لها، مثل الاضاء جمع أضا والاضا جمع أضاة. واللهوة بالضم: ما يلقيه الطاحن في فم الرحى بيده ; تقول منه: ألهيت في الرحى. والجمع لها. واللهوة أيضا: العطية، دراهم كانت أو غيرها، والجمع اللها. يقال: إنه لمعطاء اللها، إذا كان جوادا يعطى الشئ الكثير. ولهيت عن الشئ بالكسر ألهى لهيا ولهيانا، إذا سلوت عنه وتركت ذكره وأضربت عنه. والهاه، أي شغله. ولهاه به تلهية، أي علله. ولهوت بالشئ ألهو لهوا، إذا لعبت به. وتلهيت به مثله. وتلاهوا، أي لها بعضهم ببعض. وقد يكنى باللهو عن الجماع. وقوله تعالى: (لو أردنا أن نتخذ لهوا) قالوا: امرأة، ويقال ولدا. وتقول: اله عن الشئ، أي اتركه. وفى الحديث في البلل بعد الوضوء: " اله عنه ". * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: فقد روى بكسر اللام وفتحها، فمن فتحها ثم مد فعلى اعتقاد الضرورة وقد رآه بعض النحويين، والمجتمع عليه عكسه. (*)


 

[ 2488 ]

وكان ابن الزير رضى الله عنه إذا سمع صوت الرعد لهى عنه، أي تركه وأعرض عنه. الاصمعي: إله عنه ومنه بمعنى. وفلان لهو عن الخير، على فعول. والالهية من اللهو ; يقال: بينهم ألهية، كما تقول أحجية، وتقديرها أفعولة. وهم لهاء مائة مثل قولك: زهاء مائة. [ ليا ] اللياء: شئ يشبه الحمص شديد البياض يكون بالحجاز ; يؤكل. عن أبى عبيد. وفى الحديث: " دخل على معاوية وهو يأكل لياء مقشى "، أي مقشرا. وإذا وصفت المرأة بالبياض قلت: كأنها لياءة. والليا مقصور: الارض البعيدة عن الماء. فصل الميم [ مأى ] مأوت الجلد مأوا، ومأيته مأيا، إذا مددته حتى يتسع. وتمأى الجلد يتمأى تمئيا: اتسع، وهو تفعل. وقال: * دلو تمأى دبغت بالحلب (1) * ومائة من العدد، وأصله مئى مثال معى، والهاء عوض من الياء. وإذا جمعت بالواو والنون قلت مئون بكسر الميم، وبعضهم يقول مئون بالضم. قال ابن السكيت: قال الاخفش: ولو قلت مئات، مثال معات، لكان جائزا. وبعض العرب يقول مائة درهم، يشمون شيئا من الرفع في الدال ولا يبينون، وذلك الاخفاء. وقال سيبويه: يقال ثلثمائة، وكان حقه أن يقولوا ثلاث مئين أو مئات، كما تقول ثلاثة آلاف، لان ما بين الثلاثة إلى العشرة يكون جماعة نحو ثلاثة رجال وعشرة رجال، شبهوه بأحد عشر وثلاثة عشر. ومن قال مئين ورفع النون بالتنوين ففى تقديره قولان: أحدهما فعلين مثال غسلين، وهو قول الاخفش، وهو شاذ.

 

(1) بعده: أو بأعالى السلم المضرب * بلت بكفى عزب مشذب إذا اتقتك بالنفى الاشهب * فلا تقعسرها ولكن صوب (*)
 

[ 2489 ]

والآخر فعيل بكسر الفاء لكسرة ما بعده، وأصله مئى ومئى، مثل عصى وعصى، فأبدل من الياء نونا. وأما قول الشاعر (1): * وحاتم الطائى وهاب المئى (2) * قول مزرد: وما زودوني غير سحق عمامة * وخمس مئ منها قسى وزائف فهما عند الاخفش محذوفان مرخمان. وحكى عن يونس أنه جمع بطرح الهاء مثل تمرة وتمر. وهذا غير مستقيم، لانه لو أراد ذلك لقال مئى مثال معى، كما قالوا في جمع لثة لثى، وفى جمع ثبة ثبى. وأمأى القوم: صاروا مائة. وأمأيتهم أنا. أبو زيد: أمأت غنم فلان، إذا صارت * (هامش رقم 1) * (1) العامرية. (2) الرجز: حيدة خالي ولقيط وعلى * وحاتم الطائى وهاب المئى * ولم يكن كخالك العبد الدعى * يأكل أزمان الهزال والسنى * هنات عير ميت غير ذكى (*) مائة. وأمأيتها لك: جعلتها مائة. ومأت السنور تموء مواء، إذا صاحت، مثل أمت تأمو أماء. ويقال: مأى ما بينهم مأيا، أي أفسد. قال العجاج: * ويعتلون من مأى في الدحس (1) * وقد تمأى ما بينهم، أي فسد. [ متا ] متوت الشئ: مددته. والتمتى في نزع القوس: مد الصلب. قال امرؤ القيس: فأتته الوحش واردة * فتمتى النزع في يسره [ محا ] محا لوحه يمحوه محوا، ويمحيه محيا، ويمحاه أيضا، فهو ممحى وممحو، صارت الواو ياء لكسرة ما قبلها، فأدغمت في الياء التى هي لام الفعل. وأنشد الاصمعي: * كما رأيت الورق الممحيا * * (هامش رقم 2) * (1) بعده: * بالمأس يرقى فوق كل مأس * (*)


 

[ 2490 ]

وامحى (1) انفعل منه، وامتحى لغة فيه ضعيفة. ومحوة: ريح الشمال، لانها تذهب بالسحاب، وهى معرفة لا تنصرف ولا تدخلها ألف ولام. قال الراجز: قد بكرت محوة بالعجاج * فدمرت بقية الرجاج ويقال: تركت الارض محوة واحدة، إذا طبقها المطر. والممحاة: خرقة يزال بها المنى ونحوه. ومحو: اسم موضع، قال يعقوب: وأنشدني أبو عمرو (2): لتجر المنية بعد الفتى ال‍ * مغادر بالمحو أذلالها (3) [ مخا ] تمخيت من الشئ وامخيت منه، إذا تبرأت منه وتحرجت. قال الراجز: * (هامش رقم 1) * (1) وكذا في اللسان. وفى المخطوطات: " وانمحى ". (2) للخنساء. (3) في اللسان: " لتجر الحوادث ". والاذلال: جمع ذل بالكسر، وهى المسالك والطرق. (*) ولم تراقب مأثما فتمخه (1) * من ظلم شيخ آض من تشيخه (2) [ مدى ] المدى: الغاية. يقال: قطعة أرض قدر مدى البصر، وقدر مد البصر أيضا، عن يعقوب. والمدى على فعيل: الحوض الذى ليست له نصائب. وقال: * إذا أميل في المدى فاضا * والجمع أمدية. والمدية بالضم: الشفرة، وقد تكسر، والجمع مديات ومدى، كما قلناه في كلية. والمدى: القفيز الشامي، وهو غير المد. [ مذى ] المذى بالتسكين (1): ما يخرج عند الملاعبة والتقبيل ; وفيه الوضوء. تقول منه: مذى الرجل * (هامش رقم 2) * (1) قبله: * قالت ولم تقصد ولم تخه * (2) بعده: * أشهب مثل النسر عند مسلخه * (3) في القاموس: المذى، والمذى كغنى، والمذى ساكنة الياء. (*)


 

[ 2491 ]

بالفتح، وأمذى بالالف مثله. يقال: كل ذكر يمذى وكل أنثى تقذى. والمذاء: المماذاة. وفى الحديث: " الغيرة من الايمان، والمذاء من النفاق "، قال أبو عبيد: هو أن يجمع الرجل بين رجال ونساء يخليهم يماذى بعضهم بعضا. وقال الاموى: المذى، والودى، والمنى مشددات. وأمذيت فرسى، إذا أرسلتها في المرعى. وربما قالوا: مذيته. حكاه أبو عبيد. والماذى: العسل الابيض. والماذية من الدروع: البيضاء. وقال الاصمعي: الماذية السهلة اللينة. وتسمى الخمر ماذية لسهولتها في الحلق. [ مرا ] الاصمعي: المرو: حجارة بيض براقة تقدح منها النار، الواحدة مروة. وبها سميت المروة بمكة. والمرو: ضرب من الرياحين. قال الاعشى: * وآس وخيري ومرو وسوسن (1) *

 

(1) ويروى: " وسمسق "، وهو المرزجوش. وعجزه: * إذا كان هنز من ورحت مخشما * وهنز من: عيد لهم. (*) ومريت الناقة مريا، إذا مسحت ضرعها ليدر. وأمرت الناقة، أي در لبنها. والمرى على فعيل: الناقة الكثيرة اللبن. الكسائي. ويقال: هي التى تدر على المسح. قال أبو زيد: هو غير مهموز، والجمع مرايا. ومريت الفرس، إذا استخرجت ما عنده من الجرى بسوط أو غيره. والاسم المرية بالكسر وقد تضم. ومرى الفرس بيديه، إذا حركهما على الارض كالعابث. والريح تمرى السحاب وتمتريه، أي تستدره. ومراه حقه، أي جحده. وقرئ قوله تعالى: (أفتمرونه على ما يرى). وماريت الرجل أماريه مراء، إذا جادلته. والمرية: الشك، وقد تضم. وقرئ بهما قوله تعالى: (فلا تك في مرية منه) قال ثعلب: هما لغتان، وأما مرية الناقة فليس فيه إلا الكسر والضم غلط. والامتراء في الشئ: الشك فيه ; وكذلك التمارى. ومرو: اسم بلد، والنسبة إليه مروزى على غير قياس، والثوب مروى على القياس.
 

[ 2492 ]

والمروراة: المفازة التى لا شئ فيها، وهى فعوعلة، والجمع المرورى، والمروريات، والمرارى. وفى المثل: " خذها ولو بقرطى مارية "، قال ابن السكيت: هي مارية بنت أرقم بن ثعلبة بن عمرو بن جفنة بن عوف بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن ثعلبة - وهو العنقاء - ابن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء. وابنها الحارث الاعرج الذى عناه حسان بقوله: أولاد جفنة حول قبر أبيهم * قبر ابن مارية الكريم المفضل والمارية، بتشديد الياء: القطاة الملساء. [ مزا ] المزية: الفضيلة. يقال: له عليه مزية. ولا يبنى منه فعل. [ مسا ] المساء: خلاف الصباح. والامساء: نقيض الاصباح. وأمسى ممسى. وقال (1): الحمد لله الذى ممسانا ومصبحنا * بالخير صبحنا ربى ومسانا * (هامش رقم 1) * (1) أمية بن أبى الصلت. (*) وهما مصدران وموضعان أيضا. قال امرؤ القيس يصف جارية: تضئ الظلام بالعشاء كأنها * منارة ممسى راهب متبتل يريد صومعته حيث يمسى فيها. والاسم المسى والصبح. وقال (1): * والمسى والصبح لا بقاء معه (2) * ويقال: أتيته لمسى خامسة بالضم، والكسر لغة. أتيته مسيانا، وهو تصغير مساء. وأتيته أصبوحة كل يوم، وأمسية كل يوم. وأتيته مسى أمس ومسى أمس، أي أمس عند المساء. والمسى: إخراج النطفة من الرحم، على ما فسرناه في المسط. يقال: مساه يمسيه. وقال (3): * يسطو على أمك سطو الماسى * * (هامش رقم 2) * (1) الاضبط بن قريع السعدى. وصدره: * ولكل هم من الامور سعه * (2) ويروى: " لا فلاح معه " وكذلك في المخطوطات. (3) رؤبة. (*)


 

[ 2493 ]

ومسيت الناقة، إذا سطوت عليها وأخرجت ولدها. [ مشا ] مشى يمشى مشيا. ومشى تمشية مثله. وأنشد الاخفش (1): ودوية قفر تمشى نعامها (2) * كمشى النصارى في خفاف الارندج (3) وقال آخر: * ولا تمشى في فضاء بعدا * ومشاه أيضا وأمشاه بمعنى. * وتمشت فيه حميا الكأس. ومشت المرأة تمشى مشاء ممدودا، إذا كثر ولدها. وكذلك الماشية إذا كثر نسلها. قال: * والشاة لا تمشى مع الهملع (4) * * (هامش رقم 1) * (1) للشماخ. (2) يروى: " نعاجها ". (3) الارندج واليرندج: الجلد الاسود، ويروى البيت بكليهما. (4) ويروى: " العير لا يمشى ". وقبله: * مثلى لا يحسن قولا فعفعى * وبعده: * لا تأمريني ببنات أسفع * يعنى الغنم. وأسفع: اسم كبش. (*) وناقة ماشية: كثيرة الاولاد. وشربت مشوا ومشيا، وهو الدواء الذى يسهل. ولا تقل: شربت دواء المشى. ويقال أيضا: استمشيت، وأمشانى الدواء. والماشية معروفة، والجمع المواشى. وأمشى الرجل، إذا كثرت ماشيته. وقال (1): وكل فتى وإن أثرى وأمشى * ستخلجه عن الدنيا منون [ مصا ] المصواء من النساء: التى لا لحم على فخذيها. [ مضى ] مضى الشئ مضيا (2): ذهب. ومضى في الامر مضاء: نفذ. وقول جرير: فيوما يجارين الهوى غير ماضى * ويوما ترى منهن غولا تغول (3) * (هامش رقم 2) * (1) النابغة الذبيانى. (2) مضى الشئ يمضى مضيا بالكسر، ومضى في الامر يمضى مضاء، ومضيت على الارض مضيا ومضوت أيضا مضوا بفتح الميم وضمها. (3) في اللسان وكذا في المخطوطات: " ترى منهن غول تغول ". والتغول: التلون والتقتل. (314 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2494 ]

فإنما رده إلى أصله للضرورة، لانه يجوز في في الشعر أن يجرى الحرف المعتل مجرى الحرف الصحيح من جميع الوجوه، لانه الاصل. ومضيت على الامر مضيا، ومضوت على الامر مضوا ومضوا، مثل الوقود والصعود. وهذا أمر ممضو عليه. وأمضيت الامر: أنفذته. والتمضى تفعل منه. قال الراجز: أصبح جيرانك بعد الخفض * يهدى السلام بعضهم لبعض * وقربوا للبين والتمضى (1) * والمضواء: التقدم. وقال (2): * فإذا حبسن مضى على مضوائه (3) * [ مطا ] المطا مقصور: الظهر ; والجمع الامطاء. * (هامش رقم 1) * (1) بعده: * جول مخاض كالردى المنقض * الجول: ثلاثون من الابل. (2) القطامى. (3) عجزه: * وإذا لحقن به أصبن طعانا * وفى اللسان: " فإذا خنسن ". (*) والمطية: واحدة المطى واحد وجمع، يذكر ويؤنث. والمطايا فعالى، وأصله فعائل، إلا أنه فعل به ما فعل بخطايا. وقال أبو العميثل: المطية تذكر وتؤنث. وأنشد أبو زيد لربيعة بن مقروم الضبى، جاهلي: ومطية ملث الظلام بعثته * يشكو الكلال إلى دامى الاظلل والتمطى: التبختر ومد اليدين في المشى. ويقال: التمطى مأخوذ من المطيطة، وهو الماء الخاثر في أسفل الحوض، لانه يتمطط أي يتمدد. وهو مثل تظنيت من الظن، وتقضيت من التقضض (1). قال رؤبة: به تمطت غول كل ميله * بنا حراجيج المهارى (2) النفه والمطواء من التمطى، على وزن الغلواء. والمطو: المد. يقال: مطوت بالقوم مطوا، إذا مددت بهم في السير. قال الاصمعي: المطية: التى تمط في سيرها. قال: وهو مأخوذ من المطو، * (هامش رقم 2) * (1) قال في المختار: ومنه قوله تعالى: (ثم ذهب إلى أهله يتمطى). (2) في اللسان: " المطى النفه ". (*)


 

[ 2495 ]

أي المد. قال أبو زيد: يقال منه: امتطيتها، أي اتخذتها مطية. وقال الاموى: امتطيناها، أي جعلناها مطايانا. والمطو بالكسر: عذق النخلة، والجمع مطاء مثل جرو وجراء. ومطو الشئ: نظيره وصاحبه. وقال: ناديت مطوى وقد مال النهار بهم * وعبرة العين جار دمعها سجم وقال رجل من أسد السراة (1) يصف برقا (2): فظلت لدى البيت العتيق أخيله * ومطواى مشتاقان له أرقان أي صاحباى. [ معى ] المعى (3): واحد الامعاء. وفى الحديث: " المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر في سبعة أمعاء ". وهو مثل، لان المؤمن لا يأكل إلا من الحلال ويتوقى الحرام والشبهة، والكافر لا يبالى ما أكل ومن أين أكل وكيف أكل. والمعى أيضا: المذنب من مذانب الارض. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " من أزد السراة "، وهما لغتان. (2) ذكر الاصبهاني أنه ليعلى بن الاحول. (3) المعى والمعى كإلى. (*) أبو عبيد: إذا أرطب النخل كله فذلك المعو. قال: وقياسه أن تكون الواحدة معوة، ولم أسمعه. قال: وقال اليزيدى: يقال منه أمعت النخلة. وقال ابن دريد: المعوة: الرطبة إذا دخلها بعض اليبس. [ مقا ] مقوت السيف: جلوته، حكاه يونس عن أبى الخطاب. وكذلك المرآة والطست. حتى قالوا: مقا أسنانه. قال ابن دريد: امق هذا مقوك مالك، أي صنه صيانتك مالك. [ مكا ] المكاء بالمد والتشديد: طائر ; والجمع المكاكى. والمكاء مخفف: الصفير. وقد مكا يمكو مكوا ومكاء: صفر. قال تعالى: (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية). وقال عنترة يصف رجلا طعنه: * تمكو فريصته كشدق الاعلم (1) * * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * وحليل غانية تركت مجدلا * (*)


 

[ 2496 ]

أبو عبيد: مكت استه تمكو مكاء، إذا كانت مفتوحة. والمكا، بالفتح مقصور: جحر الثعلب والارنب ونحوه، وكذلك المكو. قال الطرماح: كم به من مكو وحشية * قيظ في منتثل أو شيام وجمعه أمكاء. وتمكى الفرس، إذا حك عينه بركبته. وقول الشاعر (1): * كالمتمكى بدم القتيل (2) * يريد: كالمتوضئ والمتمسح. ومكيت (3) يده تمكا مكا، أي مجلت من العمل. قال يعقوب: سمعتها من الكلابي. وميكائيل: اسم، يقال هو ميكا أضيف إلى إيل. وقال ابن السكيت: ميكائين بالنون لغة. قال الاخفش: يهمز ولا يهمز. قال: ويقال * (هامش رقم 1) * (1) عنترة الطائى. (2) قبله: * إنك والجور على سبيل * (3) ومكيت يده تمكى مكا كرضى يرضى. (*) ميكال، وهو لغة. وقال (1) ويوم بدر لقيناكم لنا مدد * فيه مع النصر ميكال وجبريل [ م ] يقال: ملاك الله حبيبك، أي متعك به وأعاشك معه طويلا. قال الشاعر (2): وقد كنت أرجو أن أملاك حقبة * فحال قضاء الله دون رجائيا (3) وتمليت عمرى: استمتعت منه. ويقال لمن لبس الجديد: أبليت جديدا وتمليت حبيبا، أي عشت معه ملاوتك من دهرك وتمتعت به. وأقمت عنده ملاوة من الدهر وملاوة وملاوة، أي حينا وبرهة. وكذلك ملوة من الدهر وملوة وملوة، حكاها الفراء. يقال: ملاوة مليتها. والملى: الهوى من الدهر. يقال: أقام مليا * (هامش رقم 2) * (1) حسان بن ثابت. (2) التميمي في يزيد بن مزيد الشيباني. (3) بعده: ألا فليمت من شاء بعدك إنما * عليك من الاقدار كان حذاريا (*)


 

[ 2497 ]

من الدهر. قال تعالى: (واهجرني مليا) أي طويلا. ومضى ملى من النهار، أي ساعة طويلة. والملا مقصور: الصحراء. والملوان: الليل والنهار. يقال: لا أفعله ما اختلف الملوان، الواحد ملا مقصور. وأمليت له في غيه، إذا أطلت. وأملى الله له، أي أمهله وطول له. وأمليت البعير، إذا وسعت له في قيده. وأمليت الكتاب أملى، وأمللته أمله، لغتان جيدتان جاء بهما القرآن (1). واستمليته الكتاب: سألته أن يمليه على. [ منا ] المنا مقصور: الذى يوزن به، والتثنية منوان، والجمع أمناء، وهو أفصح من المن. والمنى أيضا: القدر. وقال: * دريت ولا أدرى منا الحدثان * ويقال: منى له، أي قدر. وقال (2): * (هامش رقم 1) * (1) قال في المختار: أراد بقوله تعالى: (فهى تملى عليه) وقوله تعالى: (وليملل الذى عليه الحق). (2) أبو قلابة. (*) * حتى تلاقى ما يمنى لك المانى (1) * أي يقدر لك القادر. ويقال أيضا: دارى منا دار فلان، أي مقابلتها. وفى حديث مجاهد: " إن الحرم حرم مناه من السموات السبع والارضين السبع " أي قصده وحذؤاه. وأما قول لبيد: * درس المنا بمتالع فأبان (2) * فيريد المنازل، ولكنه حذف عجز الكلمة اكتفاء بالصدر. وهو ضرورة قبيحة. والمنى: ماء الرجل، وهو مشدد. والمذى والودى مخففان. وقد منى الرجل وأمنى بمعنى. وقوله تعالى: (من منى يمنى)، قرئ بالتاء على النطفة، وبالياء على المنى. واستمنى، أي استدعى خروج المنى. والمنية: الموت، لانها مقدرة ; والجمع المنايا. والمنية: واحدة المنى. ومنية الناقة أيضا: الايام التى يتعرف فيها ألاقح هي أم لا، وهى * (هامش رقم 2) * (1) قبله: * ولا تقولن لشئ سوف أفعله * (2) عجزه: * فتقادمت بالحبس فالسوبان * (*)


 

[ 2498 ]

ما بين ضراب الفحل إياها وبين خمس عشرة ليلة، وهى الايام التى يستبرأ فيها لقاحها من حيالها. يقال: هي في منيتها، وقد امتنى للفحل. قال ذو الرمة يصف بيضة: نتوج ولم تقرف بما يمتنى له * إذا نتجت ماتت وحى سليلها (1) يقول: هي حامل بالفرخ من غير أن يقارفها فحل. ومنى مقصور: موضع بمكة، وهو مذكر يصرف. وقد امتنى القوم، إذا أتوا منى. عن يونس. وقال ابن الاعرابي: أمنى القوم. والامنية: واحدة الامانى (2). تقول منه: تمنيت الشئ، ومنيت غيرى تمنية. وتمنيت الكتاب: قرأته. قال تعالى: (ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أمانى). ويقال: هذا شئ رويته أم شئ تمنيته. * (هامش رقم 1) * (1) قبله: وبيضاء لا تنحاش منا وأمها * إذا ما رأتنا زيل منا زويلها (2) في المختار: يقال في جمعها أمان وأمانى بالتخفيف والتشديد. كذا نقله عن الاخفش في (فتح). (*) وفلان يتمنى الاحاديث، أي يفتعلها، وهو مقلوب من المين، وهو الكذب. ومنوته ومنيته، إذا ابتليته. ويقال: لامنينك مناوتك، أي لاجزينك جزاءك. والمماناة: المطاولة. وقال (1): فإلا يكن فيها هرار فإننى * بسل يمانيها إلى الحول خائف (2) والمماناة: الانتظار، وأنشد أبو عمرو: علقتها قبل انضباح لوني * وجبت لماعا بعيد البون * من أجلها بفتية مانونى أي انتظروني حتى أدرك بغيتى. أبو زيد: يقال ما نيتك غير مهموز، أي كافأتك. ومناة: اسم صنم كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة، والهاء للتأنيث وتسكت عليها بالتاء، وهى لغة. والنسبة إليها منوى. وعبد مناة بن أد بن طابخة، وزيد مناة * (هامش رقم 2) * (1) غيلان بن حريث. (2) الهرار: داء يأخذ الابل تسلح منه. والباء فبسل، زائدة، أي خائف سلا. قاله الجوهرى. (*)


 

[ 2499 ]

ابن تميم بن مر يمد ويقصر. قال هوبر الحارثى: الأهل أتى التيم بن عبد مناءة * على الشنء فيما بيننا ابن تميم [ موما ] الموماة: واحدة الموامى، وهى المفاوز. قال ابن السراج: الموماة أصله موموة على فعللة، وهو مضاعف قلبت واوه ألفا لتحر كها وانفتاح ما قبلها. [ مها ] المها بالفتح: جمع مهاة، وهى البقرة الوحشية، والجمع مهوات. وقد مهت تمهو مها في بياضها. والمهاة يضم الميم: ماء الفحل في رحم الناقة، وهو من الياء، والجمع مهى، عن ابن السراج. ونظيره من الصحيح رطبة ورطب، وعشرة وعشر. والمهاة بالفتح أيضا: البلورة. قال الاعشى: وتبسم عن مها شبم غرى * إذا تعطى المقبل يستزيد ويجمع على مهيات ومهوات. والمهو: اللبن الرقيق الكثير الماء، يقال منه: مهو اللبن بالضم يمهو مهاوة، وأمهيته أنا. وناقة ممهاة: رقيقة اللبن. ونطفة مهوة: رقيقة. قال الخليل: المهاء ممدود: عيب وأود يكون في القدح. والمهو: السيف الرقيق. قال صخر الغى: * أبيض مهو في متنه ربد (1) * ومهو: أبو حى من عبد القيس. وحفر البئر حتى أمهى: لغة في أماه على القلب. وأمهيت الحديدة، إذا أحددتها. وقال (2): راشه من ريش ناهضة * ثم أمهاه على حجره وقال أبو زيد: أمهيت الحديدة، أي سقيتها ماء. وأمهيت الفرس، إذا أجريته وأحميته. [ ميا ] مية: اسم امرأة. ومى أيضا. فصل النون [ نأى ] نأيته ونأيت عنه نأيا بمعنى، أي بعدت. وأنأيته فانتأى، أي أبعدته فبعد. وتناءوا، أي تباعدوا. والمنتأى: الموضع البعيد. قال النابغة:

 

(1) صدره: * وصارم أخلصت خشيته * (2) امرؤ القيس. (*)
 

[ 2500 ]

فإنك كالليل الذى هو مدركى * وإن خلت إن المنتأى عنك واسع والنؤى (1): حفيرة حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر، والجمع نئى على فعول، ونئى تتبع الكسرة الكسرة، وأنآء، ثم يقدمون الهمزة فيقولون آناء على القلب مثل أبآر وآبار. تقول منه: نأيت نؤيا. وأنشد الخليل: إذا ما التقينا سال من عبراتنا شآبيب ينأى سيلها بالاصابع وكذلك انتأيت نؤيا. والمنتأى مثله. قال ذو الرمة: ذكرت فاهتاج السقام المضمر * ميا وشاقتك الرسوم الدثر آريها والمنتأى المدعثر * والنؤى بفتح الهمزة: لغة في النؤى. قال: وموقد فتية ونؤى رماد * وأشذاب الخيام قد بلينا تقول إذا أمرت منه: ن نؤيك، أي أصلحه. فإذا وقفت عليه قلت: نه، مثل ر زيدا فإذا وقفت عليه قلت: ره.

 

(1) في القاموس: والنأى، والنؤى، والنؤى كهدى: الحفير حول الخباء أو الخيمة، يمنع السيل. (*) [ نبا ] نبا الشئ عنى ينبو، أي تجافى وتباعد. وأنبيته أنا، أي دفعته عن نفسي. وفى المثل: " الصدق ينبى عنك لا الوعيد " أي إن الصدق يدفع عنك الغائلة في الحرب دون التهديد. قال أبو عبيدة: هو ينبى غير مهموز. قال ساعدة ابن جؤية: صب اللهيف لها السبوب بطغية * تنبى العقاب كما يلط المجنب ويقال أصله الهمز من الانباء، أي إن الفعل يخبر عن حقيقتك لا القول. ونبا السيف، إذا لم يعمل في الضريبة. ونبا بصرى عن الشئ. ونبا بفلان منزله، إذا لم يوافقه. وكذلك فراشه. والنابية: القوس التى نبت عن وترها، أي تجافت. والنبوة والنباوة: ما ارتفع من الارض. فإن جعلت النبي مأخوذا منه، أي أنه شرف على سائر الخلق فأصله غير الهمز، وهو فعيل بمعنى مفعول، وتصغيره نبى، والجمع أنبياء. وأما قول أوس بن حجر يرثى فضالة بن كلدة الاسدي: على السيد الصعب لو أنه * يقوم على ذروة الصاقب
 

[ 2501 ]

لاصبح رتما دقاق الحصى * مكان النبي من الكاثب فيقال: الكاثب جبل وحوله رواب يقال لها النبي، الواحد ناب مثل عاز وغزى. يقول: لو قام فضالة على الصاقب - وهو جبل - يذلله لتسهل له حتى يصير كالرمل الذى في الكاثب (1). [ نتى ] النواتى: الملاحون، واحدهم نوتى. [ نثا ] النثا مقصور مثل الثناء، إلا أنه في الخير والشر جميعا، والثناء في الخير خاصة. ونثوت الخبر نثوا: أظهرته. وتناثوا الشئ، أي تذاكروه. [ نجا ] نجوت من كذا نجاء ممدود، ونجاة مقصور. و " الصدق منجاة ". وأنجيت غيرى ونجيته، وقرئ بهما قوله تعالى: (فاليوم ننجيك ببدنك) المعنى ننجيك * (هامش رقم 1) * (1) زيادة في المخطوطة: " وقيل يقوم بمعنى يقاوم. وقيل الكاثب: اسم قنة في الصاقب ". قال ابن برى: الصحيح في النبي ههنا أنه اسم رمل معروف. (*) لا نفعل بل نهلكك، وأضمر قوله لا نفعل (1) وقال بعضهم: ننجيك، أي نرفعك على نجوة من الارض فنظهرك، لانه قال: ببدنك ولم يقل بروحك. ونجوت أيضا نجاء ممدود، أي أسرعت وسبقت. والناجية والنجاة: السريعة تنجو بمن ركبها. والبعير ناج. وقال: * ناجية وناجيا أباها (2) * وقول الاعشى: تقطع الامعز المكوكب وخدا * بنواج سريعة الايغال أي بقوائم سراع. واستنجى، أي أسرع. وفى الحديث: " إذا سافرتم في الجدوبة فاستنجوا " وبنو ناجية: قوم من العرب، والنسبة إليهم ناجى، تحذف منها الهاء والياء. * (هامش رقم 2) * (1) قال في المختار: وهذا قول غريب لم أعرف أحدا من كبار أئمة التفسير أو اللغة قاله غيره، رحمه الله. (2) قبله: * أي قلوص راكب تراها * (315 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2502 ]

ونجوت فلانا، إذا استنكهته. وقال: نجوت مجالدا فوجدت منه * كريح الكلب مات حديث عهد * ونجو السبع: جعره. والنجو: ما يخرج من البطن. ويقال: أنجى، أي أحدث. وشرب دواء فما أنجاه، أي ما أقامه. ونجا الغائط نفسه ينجو، عن الاصمعي. واستنجى، أي مسح موضع النجو أو غسله. واستنجى الوتر، أي مد القوس. وقال (1): فتبازت وتبازيت لها * جلسة الاعسر يستنجى الوتر (2) وأصله الذى يتخذ أوتار القسى لانه يخرج ما في المصارين من النجو. والنجا مقصور، من قولك: نجوت جلد البعير عنه وأنجيته، إذا سلخته. وقال يخاطب ضيفين طرقاه: فقلت انجوا عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه قال الفراء: أضاف النجا إلى الجلد لان * (هامش رقم 1) * (1) عبد الرحمن بن حسان. (2) في اللسان: " فتبازيت لها * جلسة الجازر " (*) العرب تضيف الشئ إلى نفسه إذا اختلف اللفظان كقولهم: حق اليقين، ودار الآخرة. والجلد نجا: مقصور أيضا والنجا: عيدان الهودج. وفلان في أرض نجاة يستنجى من شجرها العصى والقسى. واستنجى الناس في كل وجه، إذا أصابوا الرطب. الاصمعي: استنجيت النخلة، إذا التقطت رطبها. قال: ونجوت غصون الشجرة، أي قطعتها. وأنجيت غيرى. أبو زيد: استنجيت الشجر: قطعته من أصوله. وأنجيت قضيبا من الشجرة، أي قطعت. والنجاة: الغصن، والجمع نجا. ويقال: أنجنى غصنا، أي اقطعه لى. والنجو: السحاب الذى هراق ماءه، والجمع نجاء مثل بحر وبحار. وحكى ابن السكيت: أنجت السحابة، إذا ولت. والنجوة والنجاة: المكان المرتفع الذى تظن أنه نجاؤك لا يعلوه السيل. وقال (1): * (هامش رقم 2) * (1) زهير. (*)


 

[ 2503 ]

ألم تريا النعمان كان بنجوة * من الشر لو أن امرأ كان ناجيا ويقال نجى فلان أرضه تنجية، إذا كبسها مخافة الغرق. والنجواء: التمطى، مثل المطواء. وقال (1): * وهم تأخذ النجواء منه (2) * ابن الاعرابي: بينى وبين فلان نجاوة من الارض، أي سعة. والنجو: السر بين اثنين. يقال نجوته نجوا، إذا ساررته. وكذلك ناجيته. وانتجى القوم وتناجوا، أي تساروا. وانتجيته أيضا، إذا خصصته بمناجاتك. والاسم النجوى. وقال: قبت أنجو بها نفسا تكلفني * ما لا يهم به الجثامة الورع وقوله تعالى: (وإذ هم نجوى) فجعلهم هم النجوى، وإنما النجوى فعلهم، كما تقول: قوم رضا، وإنما الرضا فعلهم. والنجى على فعيل: الذى تساره ; والجمع الانجية. وقال: * (هامش رقم 1) * (1) شبيب بن البرصاء. (2) عجزه: * يعل بصالب أو بالملال * (*) إنى إذا ما القوم كانوا أنجي‍ * واضطرب القوم اضطراب الارشيه هناك أوصيني ولا توصى بيه * قال الاخفش: وقد يكون النجى جماعة مثل الصديق. قال الله تعالى: (خلصوا نجيا). وقال الفراء: وقد يكون النجى والنجوى اسما ومصدرا. [ نحا ] النحو (1): القصد، والطريق. يقال: نحوت نحوك، أي قصدت قصدك. ونحوت بصرى إليه، أي صرفت. وأنحيت عنه بصرى، أي عدلته. وقول الشاعر (2): * نحاه للحد زبرقان وحارث (3) * أي صيرا هذا الميت في ناحية القبر. وأنحى في سيره، أي اعتمد على الجانب الايسر. والانتحاء مثله، هذا هو الاصل، ثم صار الانتحاء الاعتماد والميل في كل وجه. * (هامش رقم 2) * (1) نحا من باب عدا. (2) طريف العبسى. (3) عجزه: * وفى الارض للاقوام بعدك غول * (*)


 

[ 2504 ]

وانتحيت لفلان، أي عرضت له. وأنحيت على حلقه السكين، أي عرضت. ونحيته عن موضعه تنحية، فتنحى. وقال (1): * كتنحية القتب المجلب (2) * والنحو: إعراب الكلام العربي، وحكى عن أعرابي أنه قال: " إنكم لتنظرون في نحو كثيرة "، فشبهها بعتو، وهو قليل، والوجه في مثل هذا الواو إذا جاءت في جمع الياء، كقولهم في جمع ثدى وعصا وحقو: ثدى وعصى وحقى. وبنو نحو: قوم من العرب. والنحى بالكسر: زق للسمن، والجمع أنحاء، عن أبى عبيدة. وفى المثل: " أشغل من ذات النحيين "، وهى امرأة من تيم الله بن ثعلبة كانت تبيع السمن في الجاهلية، فأتاها خوات ابن جبير الانصاري فساومها فحلت نحيا مملوءا فقال: أمسكيه حتى أنظر إلى غيره، ثم حل آخر وقال لها: أمسكيه، فلما شغل يديها ساورها حتى قضى ما أراد وهرب، فقال في ذلك: * (هامش رقم 1) * (1) النابغة الجعدى. (2) صدره: * أمر ونحى عن زوره * (*) وذات عيال واثقين بعقلها * خلجت لها جار استها خلجات وشدت يديها إذ أردت خلاطها * بنحيين من سمن ذوى عجرات فكانت لها الويلات من ترك سمنها * ورجعتها صفرا بغير بتات فشدت على النحيين كفا شحيحة (1) * على سمنها والفتك من فعلاتي ثم أسلم خوات وشهد بدرا فقال له رسول الله صلى عليه وسلم: " يا خوات كيف كان شرادك) وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، قد رزق الله خيرا، وأعوذ بالله من الحور بعد الكور. وهجا رجل بنى تيم الله فقال (2): أناس ربة النحيين منهم * فعدوها إذا عد الصميم (3) * (هامش رقم 2) * (1) قال ابن برى: الصواب " كفى شحيحة " تثنية كف. (2) العديل بن الفرخ. (3) قبله: تزحزح يا ابن تيم الله عنا * فما بكر أبوك ولا تميم = (*)


 

[ 2505 ]

الاموى: أهل المنحاة: القوم البعداء الذين ليسوا بأقارب. والمنحاة: طريق السانية. والناحية: واحدة النواحى. وقول الشاعر (1): لقد صبرت حنيفة صبر قوم * كرام تحت أظلال النواحى فإنما يريد نواحى السيوف. وقال الكسائي: أراد النوائح فقلب، يعنى الرايات المتقابلات. ويقال: الجبلان يتناوحان، إذا كانا متقابلين. [ نخا ] النخوة: الكبر والعظمة. يقال: انتخى فلان علينا، أي افتخر وتعظم. [ ندا ] النداء: الصوت، وقد يضم مثل الدعاء والرغاء. وناداه مناداة ونداء، أي صاح به. * (هامش رقم 1) * = لكل قبيلة بدر ونجم * وتيم الله ليس لها نجوم (1) عتى بن مالك. (*) وتنادوا، أي نادى بعضهم بعضا. وتنادوا، أي تجالسوا في النادى. قال المرقش: والعدو بين المجلسين إذا * آد العشى وتنادى العم وناداه: جالسه في النادى. وقال: * أنادى به آل الوليد وجعفرا * والندى على فعيل: مجلس القوم ومتحدثم، وكذلك الندوة والنادى والمنتدى. فإن تفرق القوم فليس بندى. ومنه سميت دار الندوة بمكة، التى بناها قصى، لانهم كانوا يندون فيها، أي يجتمعون للمشاورة. وقوله تعالى: (فليدع ناديه) أي عشيرته، وإنما هم أهل النادى، والنادى مكانه ومجلسه، فسماه به، كما يقال: تقوض المجلس (1). وندوت، أي حضرت الندى. وانتديت مثله. وندوت القوم: جمعتهم في الندى. قال بشر: وما يندوهم النادى ولكن * بكل محلة منهم فئام أي ما يسعهم المجلس من كثرتهم. وندوت أيضا من الجود. * (هامش رقم 2) * (1) في المختار: " ويراد به تقوض أهله ". (*)


 

[ 2506 ]

ويقال: سن للناس الندى فندوا ويقال أيضا: فلان ندى الكف، إذا كان سخيا، عن ابن السكيت. وندت الابل، إذا رعت فيما بين النهل والعلل، تندو ندوا، فهى نادية. وتندت مثله. وأنديتها أنا ونديتها تندية. والموضع مندى. وقال علقمة بن عبدة: ترادى على دمن الحياض فإن تعف * فإن المندى رحلة فركوب قال الاصمعي: واختصم حيان من العرب في موضع فقال أحدهما: مركز رماحنا، ومخرج نسائنا، ومسرح بهمنا، ومندى خيلنا. ويقال: هذه الناقة تندو إلى نوق كرام، أي تنزع في النسب. والندوة بالضم: موضع شرب الابل. وقال (1): * قريبة ندوته من محمضه (2) * * (هامش رقم 1) * (1) هميان بن قحافة. (2) قبله: * وقربوا كل جمالي عضه * وبعده: * بعيدة سرته من مغرضه * (*) يقول: موضع شربه قريب لا يتعب في طلب الماء. والمنديات: المخزيات. يقال: ما نديت بشئ تكرهه. قال النابغة: * ما إن نديت بشئ أنت تكرهه * والندى: الغاية، مثل المدى. والندى أيضا: بعد ذهاب الصوت. يقال: فلان أندى صوتا من فلان، إذا كان بعيد الصوت. وأنشد الاصمعي (2): فقلت ادعى وأدع فإن أندى * لصوت أن ينادى داعيان (3) والندى: الجود. ورجل ند، أي جواد. وفلان أندى من فلان، إذا كان أكثر خيرا منه. وفلان يتندى على أصحابه، أي يتسخى. ولا تقل يندى على أصحابه. * (هامش رقم 2) * (1) عجزه: * إذن فلا رفعت سوطي إلى يدى * (2) الشعر لدثار بن شيبان النمري. (3) قبله: تقول خليلتي لما اشتكينا * سيدركنا بنو القرم الهجان (*)


 

[ 2507 ]

والندى: الشحم. والندى: المطر والبلل. وقال (1): كثور العداب الفرد يضربه الندى * تعلى الندى في متنه وتحدرا فالندى الاول: المطر، والثانى: الشحم. وجمع الندى أنداء، وقد جمع على أندية. وقال (2): في ليلة من جمادى ذات أندية * لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا وهو شاذ، لانه جمع ما كان ممدودا مثل كساء وأكسية. وندى الارض: نداوتها وبللها. وأرض ندية على فعلة بكسر العين، ولا تقل ندية. وشجر نديان. والندى: الكلا. قال بشر: * تسف الند ملبونة وتضمر (3) * ويقال: الندى: ندى النهار. والسدى: ندى الليل. يضربان مثلا للجود ويسمى بهما. وندى الشئ، إذا ابتل، فهو ند مثال تعب فهو تعب. وأنديته أنا، ونديته أيضا تندية. * (هامش رقم 1) * (1) عمرو بن أحمر. (2) مرة بن محكان. (3) قبله: * وتسعة آلاف بحر بلاده * (*) [ نزا ] نزا ينزو نزوا ونزوانا (1). وفى المثل: * نزو الفرار استجهل الفرارا * ونزا الذكر على الانثى نزاء بالكسر، يقال ذلك في الحافر والظلف والسباع. وأنزاه غيره، ونزاه تنزية. ويقال: وقع في الشاة نزاء بالضم، وهو داء يأخذها فتنزو منه حتى تموت. وقلبي ينزو إلى كذا، أي ينازع إليه. والتنزى: التوثب والتسرع. وقال (2): كأن فؤاده كرة تنزى * حذار البين لو نفع الحذار (3) والنازية: قصعة قريبة القعر. * (هامش رقم 2) * (1) وزاد في القاموس. ونزاء بالضم، ونزوا: وثب، كنزى. (2) بشار، وقيل نصيب. (3) قبله: أقول وليلتي تزداد طولا * أما لليل بعدهم نهار جفت عينى عن التغميض حتى * كأن جفونها عنها قصار (*)


 

[ 2508 ]

[ نسا ] النسوة والنسوة، بالكسر والضم، والنساء والنسوان: جمع امرأة من غير لفظها ; كما يقال خلفة ومخاض، وذاك وأولئك. وتصغير نسوة: نسية، ويقال نسيات، وهو تصغير الجمع. والنسيان بكسر النون: خلاف الذكر والحفظ. ورجل نسيان بفتح النون: كثير النسيان للشئ. وقد نسيت الشئ نسيانا ولا تقل نسيانا بالتحريك، لان النسيان إنما هو تثنية نسا العرق. وأنسانيه الله ونسانيه تنسية بمعنى. وتناساه: أرى من نفسه أنه نسيه. وقول امرئ القيس: ومثلك بيضاء العوارض طفلة * لعوب تناسانى إذا قمت سربالى أي تنسينى، عن أبى عبيدة. والنسيان: الترك. قال الله تعالى: (نسوا الله فنسيهم)، وقال تعالى: (ولا تنسوا الفضل بينكم) وأجاز بعضهم الهمز فيه. قال المبرد: كل واو مضمومة لك أن تهمزها، إلا واحدة فإنهم اختلفوا فيها، وهى قوله تعالى: (ولا تنسوا الفضل بينكم) وما أشبهها من واو الجمع. وأجاز بعضهم الجمع وهو قليل، والاختيار ترك الهمز، وأصله تنسيوا فسكنت الياء وأسقطت لاجتماع الساكنين، فلما احتيج إلى تحريك الواو ردت فيها ضمة الياء. الاصمعي: النسا بالفتح مقصور: عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين ثم يمر بالعرقوب حتى يبلغ الحافر، فإذا سمنت الدابة انفلقت فخذاها بلحمتين عظيمتين وجرى النسا بينهما واستبان، وإذا هزلت الدابة اضطربت الفخذان وماجت الربلتان وخفى النسا. وإنما يقال منشق النسا، يراد موضع النسا. قال أبو ذؤيب: متفلق أنساؤها عن قانئ * كالقرط صاو غبره لا يرضع وإذا قالوا: إنه لشديد النسا فإنما يراد به النسا نفسه. قال ابن السكيت: هو عرق النسا. قال: وقال الاصمعي: هو النسا، ولا تقل: هو عرق النسا، كما لا يقال عرق الاكحل ولا عرق الابجل، وإنما هو الاكحل والابجل. وقال أبو زيد في تثنيته: نسوان ونسيان. والجمع أنساء.


 

[ 2509 ]

ويقال: نسى الرجل فهو نس على فعل، إذا اشتكى نساه. ونسيته فهو منسى، إذا أصبت نساه. والنسى والنسى: ما تلقيه المرأة من خرق اعتلالها، مثل وتر ووتر. وقرئ قوله تعالى: (وكنت نسيا منسيا) بالفتح أيضا. قال دكين الفقيمى: * كالنسى ملقى بالجهاد البسبس (1) * والنسى أيضا: ما نسى وما سقط في منازل المرتحلين من رذال أمتعتهم. يقولون: تتبعوا أنساءكم. قال الشنفرى: كأن لها في الارض نسيا تقصه * على أمها وإن تخاطبك تبلت (2) والمنساة: العصا. قال الشاعر: إذ دببت على المنساة من هرم * فقد تباعد عنك اللهو والغزل وأصله الهمز، وقد ذكرناه فيه. * (هامش رقم 1) * (1) الجهاد، كسحاب: الارض الصلبة. وقبله: * بالدار وحى كاللقى المطرس * (2) قال ابن برى: بلت بالفتح، إذا قطع. وبلت بالكسر، إذا سكن. (*) [ نشا ] النشا مقصور: نسيم الريح الطيبة. يقال: نشيت منه ريحا نشوة (1) بالكسر، أي شممت. قال الهذلى (2): ونشيت ريح الموت من تلقائهم * وخشيت وقع مهند قرضاب واستنشيت مثله. قال ذو الرمة: * واستنشى الغرب (3) * ويقال أيضا: نشيت الخبر، إذا تخبرت ونظرت من أين جاء. يقال: من أين نشيت هذا الخبر، أي من أين علمته. قال يعقوب: الذئب يستنشئ الريح بالهمز، وإنما هو من نشيت غير مهموز. ورجل نشيان للاخبار بين النشوة بالكسر، وإنما قالوه بالياء للفرق بينه وبين * (هامش رقم 2) * (1) النشوة مثلثة النون. (2) يروى لقيس بن جعدة الخزاعى. وفى التكملة 1228 أن البيت لتميم بن أسد الخزاعى. (3) البيت بأكمله: وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشى الغرب (*)


 

[ 2510 ]

النشوان. وأصل الياء في نشيت واو قلبت ياء للكسرة. ورجل نشوان، أي سكران، بين النشوة بالفتح (1). وزعم يونس أنه سمع فيه نشوة بالكسر. وقد انتشى، أي سكر. وقول الشاعر (2): وقالوا قد جننت فقلت كلا * وربى ما جننت ولا انتشيت يريد: ولا بكيت من سكر. والنشا، هو النشاستج، فارسي معرب، حذف شطره تحفيفا، كما قالوا للمنازل منا (3). [ نصا ] الناصية: واحدة النواصي. ونصوته: قبضت على ناصيته. قالت عائشة رضى الله عنها: " ما لكم تنصون ميتكم " أي تمدون ناصيته. كأنها كرهت تسريح رأس الميت. * (هامش رقم 1) * (1) النشوة أيضا مثلثة. (2) سنان بن الفحل. (3) في مثل قول لبيد: درس المنا بمتالع فأبان * فتقادمت بالحبس فالسوبان (*) والناصاة: الناصية بلغة طيئ. وقال (1): لقد آذنت أهل اليمامة طيئ * بحرب كناصاة الحصان المشهر ونواصى الناس: أشرافهم. وقالت (2): ومشهد قد كفيت الغائبين به * في مجمع من نواصى الناس مشهود والنصية من القوم: الخيار، وكذلك من الابل وغيرها، وهى البقية. وأنشد أبو عمرو للمرار (3): تجرد من نصيتها نواج * كما ينجو من البقر الرعيل وقال آخر (4): ثلاثة آلاف ونحن نصية * ثلاث مئين إن كثرنا وأربع وانتصيت الشئ: اخترته. وهذه نصيتى. وتذريت بنى فلان وتنصيتهم، إذا تزوجت في الذروة منهم والناصية. وتنصت المرأة: رجلت شعرها. * (هامش رقم 2) * (1) حريث بن عتاب الطائى. (2) أم قبيس الضبية. (3) الفقعسى. (4) كعب بن مالك. (*)


 

[ 2511 ]

وانتصى الشعر، أي طال. والنصى: نبت مادام رطبا، فإذا ابيض فهو الطريفة، وإذا ضخم ويبس فهو الحلى. وقال: لقد لقيت شول (1) بجنبى بوانة * نصيا كأعراف الكوادن أسحما وأنصت الارض، أي كثر نصيها. وهذه فلاة تناصى فلاة، أي تتصل بها. والمناصاة أيضا: الاخذ بالنواصى. [ نضا ] النضو بالكسر: البعير المهزول. والناقة نضوة، وقد أنضتها الاسفار فهى منضاة. وأنضى فلان بعيره، أي هزله. وتنضاه أيضا. وقال: لو أصبح في يمنى يدى زمامها * وفى كفى الاخرى وبيل تحاذره لجاءت على مشى التى قد تنضيت * وذلت وأعطت حبلها لا تعاسره ويروى: " تنصيت "، أي أخذت بناصيتها. يعنى بذلك امرأة استصعبت على بعلها. وأنضيت الرجل، أي أعطيته بعيرا مهزولا. * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " خيل ". وكذلك في المخطوطات. (*) ونضا الفرس الخيل نضيا: سبقها وتقدمها ; كذلك إذا أخرج جردانه. ونضا السهم: مضى. ونضا ثوبه، أي خلعه. قال امر القيس: فجئت وقد نضت لنوم ثيابها * لدى الستر إلا لبسة المتفضل ويجوز عندي تشديده للتكثير. ونضا سيفه وانتضاه، أي سله. ونضوت البلاد (1): قطعتها. قال تأبط شرا: * وأنضو الفلا بالشاحب المتشلشل (2) * ونضا خضابه: نصل وذهب لونه. ونضو السهم: قدحه، وهو ما جاوز الريش إلى النصل. وأنضاء اللجام: حدائده بلا سيور. والنضى على فعيل: القدح أول ما يكون قبل أن يعمل. ونضى السهم: ما بين الريش والنصل. وقال أبو عمرو: النضى: نصل السهم ; يقال نضى مقلقل. قال لبيد يصف الحمار وأتنه: * (هامش رقم 2) * (1) أنضو نضوا ونضوا. (2) صدره: * ولكننى أروى من الخمر هامتي * (*)


 

[ 2512 ]

وألزمها النجاد وشايعته * هواديها كأنضية المغالى (1) والنضى أيضا: ما بين الرأس والكاهل من العنق. وقال: يشبهون سيوفا في صرائمهم * وطول أنضية الاعناق واللمم والنضو: الثوب الخلق. وأنضيت الثوب وانتضيته: أخلقته وأبليته. [ نطا ] تناطيت الرجال: تمرست بهم. يقال: لا تناط الرجال، أي لا تمرس بهم. والنطو: البعد. يقال: أرض نطية. ومكان نطى، أي بعيد. وقال (2): * وبلدة نياطها نطى (3) * أي طريقها بعيد. والانطاء: الاعطاء بلغة أهل اليمن. * (هامش رقم 1) * (1) قال ابن برى: صوابه " المغالى " جمع مغلاة للسهم. (2) العجاج. (3) بعده: * قئ تناصيها بلاد في * (*) والنطاة اسم أطم بخيبر. وقال (1): حزيت لى بحزم فندة (2) تحدى * كاليهودي من نطاة الرقال أراد: كنخل اليهودي الرقال. ونطاة: قصبة خيبر. [ نعا ] النعى: خبر الموت. يقال: نعاه له نعيا ونعيانا بالضم. وكذلك النعى على فعيل، يقال: جاء نعى فلان. والنعى أيضا: الناعي، وهو الذى يأتي بخبر الموت. قال الاصمعي: كانت العرب إذا مات منها ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل يسير في الناس ويقول: نعاء فلانا ! أي انعه وأظهر خبر وفاته. وهى مبنية على الكسر، مثل دراك ونزال، بمعنى أدرك وانزل. وفى الحديث: " يا نعاء العرب ": أي انعهم. والمنعى والمنعاة أيضا: خبر الموت. يقال: ما كان منعى فلان منعاة واحدة ولكنه كان مناعى. وتناعى بنو فلان، إذا نعوا قتلاهم ليحرض بعضهم بعضا. * (هامش رقم 2) * (1) كثير. (2) في اللسان: " بحزم فيدة ". (*)


 

[ 2513 ]

وقول الشاعر (1): خيلان من قومي ومن أعدائهم * خفضوا أسنتهم فكل ناعى قال الاصمعي: هو من نعيت. وفلان ينعى على فلان ذنوبه، أي يظهرها ويشهرها. واستنعى، أي تقدم، مثل استناع. يقال: استنعيت الغنم، إذا تقدمتها ودعوتها لتتبعك. الاصمعي: استنعى بفلان الشر، أي تتابع به الشر. واستنعى به حب الخمر، أي تمادى به. واستنعى ذكر فلان: شاع. والاستنعاء: شبه النفار. يقال: استنعى الابل والقوم، إذا تفرقوا من شئ وانتشروا. والنعو: شق المشفر، وهو للبعير بمنزلة التفرة للانسان. وقال (2): خريع النعو مضطرب النواحى * كأخلاق الغريفة ذى غضون (3) * (هامش رقم 1) * (1) الاجدع الهمداني. (2) الطرماح. (3) الرواية " ذا غضون ". والنصب في عين خريع وباء مضطرب، مردودا على ما قبله. وهو كما في التكملة ص 1229: تمر على الوراك إذا المطايا * تقايست النجاد من الوجين (*) [ نغى ] ابن السكيت: يقال: سكت فلان فما نغى بحرف، أي ما نبس. وسمعت نغية من كذا وكذا، أي شيئا من خبر. وأنشد لابي نخيلة: لما سمعت نغية كالشهد (1) * رفعت من أطمار مستعد وقلت للعيس اغتدى وجدى * الفراء: النغية مثل النغمة. والاصمعى مثله. وسمعت منه نغية، وهو الكلام الحسن. قال أبو عمر الجرمى: النغية أول ما يبلغك من الخبر قبل أن تستثبته. وهذا الجبل يناغى السماء، أي يدانيها لطوله. والمناغاة: المغازلة. والمرأة تناغى الصبى، أي تكلمه بما يعجبه ويسره. [ نفا ] نفاه: طرده، تقول: نفيته فانتفى ونفى هو أيضا، يتعدى ولا يتعدى. قال القطامى: * (هامش رقم 2) * (1) في ا للسان: " لما أتتنى نغية ". وبعده في اللسان: * كالعسل الممزوج بعد الرقد * (*)


 

[ 2514 ]

* فأصبح جاراكم قتيلا ونافيا (1) * أي منتفيا. وتقول: هذا ينافى ذاك، وهما يتنافيان. والنفو بالكسر والنفية أيضا: كل ما نفيت. والنفاية بالضم: ما نفيته من الشئ لرداءته. ونفى المطر، على فعيل: ما تنفيه وترشه، وكذلك ما تطاير من الرشاء على ظهر المائح. وقال: كأن متنيه من النفى (2) * مواقع الطير على الصفى (3) ونفى الريح: ما تنفى في أصول الشجر من التراب ونحوه. والنفيان مثله، ويشبه به ما يتطرف من معظم الجيش. وقال (4): * (هامش رقم 1) * (1) عجزه: * أصم فزادوا في مسامعه وقرا * (2) النفى والنثى بمعنى. (3) الصفى بالكسر والضم. وبعده. * من طول إشرافى على الطوى * وفى الجمهرة: " كأن متنى " قال: وهو الصحيح، لقوله بعده من طول.. الخ. (4) العامرية. (*) وحرب يضج القوم من نفيانها * ضجيج الجمال الجلة الدبرات ويقال: أتانى نفيكم، أي وعيدكم الذى توعدونني. [ نقا ] نقاوة الشئ: خياره، وكذلك النقاية بالضم فيهما، كأنه بنى على ضده وهو النفاية، لان فعالة يأتي كثيرا فيما يسقط من فضلة الشئ. يقال: نقى الشئ بالكسر ينقى نقاوة (1) بالفتح، فهو نقى أي نظيف. والنقاء ممدود: النظافة. والنقا مقصور: الكثيب من الرمل، تثنيته نقوان ونقيان أيضا. والنقاة مثل القناة: ما يرمى من الطعام إذا نقى، حكاه الاموى. وقال بعضهم: نقاة كل * (هامش رقم 2) * (1) نقى كرضى نقاوة، ونقاء، ونقاءة، ونقاوة , ونقاية فهو نقى، وجمعه نقاء، ونقواء نادرة، وأنقاء. وأنقاه، وتنقاه، وانتقاه: اختاره. ونقوة الشئ ونقاوته، ونقاته بفتحتين، ونقايته ونقاوته بضمهما: خياره. وجمع النقاوة نقى ونقاء. وجمع النقاية نقايا، ونقاء. ونقاة الطعام ونقايته ويضمان: رديئة وما ألقى منه. قاموس. (*)


 

[ 2515 ]

شئ: رديئة ما خلا التمر، فإن نقاته خياره. والتنقية: التنظيف. والانتقاء: الاختيار. والتنقى: التخير. والنقو بالكسر في قول الفراء: كل عظم ذى مخ ; والجمع أنقاء. والنقى: مخ العظم، وشحم العين من السمن. ونقوت العظم ونقيته، إذا استخرجت نقيه. وانتقيت العظم مثله. وأنقت الابل، أي سمنت وصار فيها نقى ; وكذلك غيرها. قال الراجز في صفة الخيل. لا يشتكين عملا ما أنقين * ما دام مخ في سلامى أو عين يقال: هذه ناقة منقية، وهذه لا تنقى. والنقاوى: ضرب من الحمض. [ نكى ] نكيت في العدو نكاية، إذا قتلت فيهم وجرحت. قال أبو النجم: * ننكى العدا ونكرم الاضيافا (1) * * (هامش رقم 1) * (1) قبله: * نحن منعنا واديى لصافا * (*) [ نما ] نما المال وغيره ينمى نماء، وربما قالوا ينمو نموا، وأنماه الله. قال الكسائي: ولم أسمعه بالواو إلا من أخوين من بنى سليم، ثم سألت عنه بنى سليم فلم يعرفوه بالواو. وحكى أبو عبيدة: نما ينمو وينمى. وفى الحديث: " لا تمثلوا بنامية الله "، يعنى الخلق، لانه ينمى. ونموت إليه الحديث فأنا أنموه وأنميه، وكذلك هو ينمو إلى الحسب وينمى. ونميت الشئ على الشئ: رفعته. ومنه قول النابغة: * وانم القتود على عيرانة أجد (1) * * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له * فعد عما ترى، أي انصرف عنه. وانم القتود، قال أبو بكر: قال أبو جعفر: كان بعض النحويين يقول: نما المال، ونماه الله، ويحتج بهذا البيت أنه قال وانم القتود بألف موصولة غير مقطوعة. والصحيح أنم، أراد عل القتود، أي ارفعها. والقتود: خشب الرحل، واحدها قتد. والعيرانة: الناقة الشبيهة بالعير في صلابتها. والاجد الموثقة الخلق. (*)


 

[ 2516 ]

وتقول: نميت الحديث إلى فلان نميا، إذا أسندته ورفعته وكذلك نميت الرجل إلى أبيه نميا: نسبته إليه. وانتمى هو: انتسب. قال الاصمعي: نميت الحديث مخففا نميا، إذا بلغته على وجه الاصلاح والخير، وأصله الرفع. ونميت الحديث تنمية، إذا بلغته على وجه النميمة والافساد. ونميت النار تنمية، إذا ألقيت عليها حطبا وذكيتها به. ونمى الخضاب والسعر: ارتفع وغلا، فهو ينمى. وتقول: رميت الصيد فأنميته، إذا غاب عنك ثم مات. وفى الحديث: " كل ما أصميت ودع ما أنميت ". والنامي: الناجى. قال التغلبي: وقافية كأن السم فيها * وليس سليمها أبدا بنامى صرفت بها لسان القوم عنكم * فخرت للسنابك والحوامي وقول الاعشى: * لا يتنمى لها في القيظ يهبطها (1) * * (هامش رقم 1) * (1) عجزه: * إلا الذين لهم فيما أتوا مهل * (*) قال أبو سعيد: لا يعتمد عليها. [ نوى ] نويت نية (1) ونواة، أي عزمت. وانتويت مثله. وقال: صرمت أميمة خلتى وصلاتي * ونوت ولما تنتوى كنواتى يقول: لم تنو في كما نويت في مودتها. ويروى: " ولم تنتوى بنواتى "، أي لم تقض حاجتى. يقال: نواه بنواته، أي رده بحاجته وقضاها له. وتقول: نواك الله، أي صحبك في سفرك وحفظك. قال الشاعر: يا عمرو أحسن نواك الله بالرشد * واقرأ سلاما على الذلفاء بالثمد (2) ونويته تنوية، أي وكلته إلى نيته. ونويك: صاحبك الذى نيته نيتك. ولى في بنى فلان نية، أي حاجة. والنية أيضا والنوى: الوجه الذى ينويه المسافر من قرب أو بعد ; وهى مؤنثة لا غير. * (هامش رقم 2) * (1) أنوى نية، ونية بالتخفيف. (2) في اللسان: * واقرا السلام على الانقاء والثمد * (*)


 

[ 2517 ]

وأما النوى الذى هو جمع نواة التمر فهو يذكر ويؤنث. وانتوى القوم منزلا بموضع كذا وكذا. واستقرت نواهم، أي أقاموا. والنواة: خمسة دراهم، كما يقال للعشرين نش. وناواه، أي عاداه، وأصله الهمز لانه من النوء وهو النهوض. وأكلت التمر فنويت النوى وأنويته، إذا رميت به. وجمع نوى التمر أنواء (1)، عن ابن كيسان. ونوت الناقة، أي سمنت، تنوى نواية ونيا فهى ناوية. وجمل ناو وجمال نواء، مثل جائع وجياع. وإبل نووية، إذا كانت تأكل النوى. والنى: الشحم، وأصله نوى. قال أبو ذؤيب: * بالنى فهو تثوخ فيه الاصبع (2) * ونيان: موضع. قال الكميت: * (هامش رقم 1) * (1) وزاد في القاموس: ونوى ونوى. (2) البيت بتمامه: قصر الصبوح لها فشرج لحمها * بالنى فهى تثوخ فيها الاصبع (*) من وحش نيان أو من وحش ذى بقر أفنى حلائله الاشلاء والطرد [ نهى ] النهى: خلاف الامر. ونهيته عن كذا فانتهى عنه وتناهى، أي كف. وتناهوا عن المنكر، أي نهى بعضهم بعضا. وقول الفرزدق: * فنهاك عنها منكر ونكير * إنما شدده للمبالغة. ويقال: إنه لامور بالمعروف نهو عن المنكر، على فعول. وفلان ماله ناهية، أي نهى. والنهية بالضم: واحدة النهى، وهى العقول، لانها تنهى عن القبيح. والنهى بالكسر: الغدير في لغة أهل نجد، وغيرهم يقوله بالفتح. وتناهى الماء، إذا وقف في الغدير وسكن. قال العجاج: * حتى تناهى في صهاريج الصفا (1) * وتنهية الوادي: حيث ينتهى إليه الماء من حروفه، والجمع التناهى. * (هامش رقم 2) * (1) بعده: * خالط من سلمى خياشيم وفا * (317 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2518 ]

ونهاء الماء بالضم: ارتفاعه. وقال ابن الاعرابي: النهاء القوارير والزجاج. وأنشد: ترد الحصى أخفافهن كأنما * تكسر قيض بينها ونهاء (1) يقال: هم نهاء مائة ونهاء مائة أيضا، أي قدر مائة. والانهاء: الابلاغ. وأنهيت إليه الخبر فانتهى وتناهى، أي بلغ. والنهاية: الغاية. يقال: بلغ نهايته. والنهية بالضم أيضا مثله. قال أبو ذؤيب: * وعاد الرصيع نهية للحمائل (2) * يقول: انهزموا حتى انقلبت سيوفهم فعاد الرصيع على المنكب حيث كانت الحمائل. ويقال، هذا رجل ناهيك من رجل، ونهيك من رجل، ونهاك من رجل، وتأويله أنه بجده وغنائه ينهاك عن تطلب غيره. وقال: وهو الشيخ الذى حدثت عنه * نهاك الشيخ مكرمة وفخا * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " ترض الحصى ". وفيه: " يكسر ". (2) صدره: * رميناهم حتى إذا ربث جمعهم * (*) وهذه امرأة ناهيتك من امرأة، تذكر وتؤنث، وتثنى وتجمع، لانه اسم فاعل. وإذا قلت نهيك من رجل كما تقول حسبك من رجل لم تثن ولم تجمع، لانه مصدر. وتقول في المعرفة: هذا عبد الله ناهيك من رجل، فتنصب ناهيك على الحال. وجزور نهية، على فعيلة، أي ضخمة سمينة. ويقال: طلب الحاجة حتى نهى عنها بالكسر، أي تركها، ظفر بها أو لم يظفر. فضل الواو [ وأى ] الوأى: الوعد. يقال منه: وأيته وأيا. والوأى بالتحريك: الحمار الوحشى المقتدر الخلق. قال ذو الرمة: إذا انشقت الظلماء أضحت كأنها (1) * وأى منطو باقى الثميلة قارح ثم يشبه به الفرس وغيره. قال الجعفي (2): راحوا بصائرهم على أكتافهم * وبصيرتي يعدو بها عتد وأى (3) * (هامش رقم 2) * (1) في اللسان: " إذا انجابت ". (2) الاسعر. (3) قال الاصمعي: البصيرة: شئ من الدم = (*)


 

[ 2519 ]

وقال آخر: كل وآة ووأى ضافى الخصل * معتدلات في الرقاق والجرل والوئية: الجوالق الضخم. قال أوس: وحطت كما حطت وئية تاجر * وهى عقدها فارفض منها الطوائف وقال الكلابي: قدر وئية (1): ضخمة. وناقة وئية: ضخمة البطن. وقال: وقد كرأل الصحصحان وئية * أنخت لها بعد الهدوء الاثافيا وهى فعيلة مهموزة العين معتلة اللام. قال سيبويه: سألته - يعنى الخليل - عن فعل من وأيت فقال: وئى. فقلت: فمن خفف ؟ فقال أوى، فأبدل من الواو همزة وقال: لا يلتقى واوان في أول الحرف. قال المازنى: والذى قال خطأ، لان كل * (هامش رقم 1) * = يستدل به على الرمية. وأبو عمرو مثله. يقول هذا الشاعر: إنهم تركوا دم أبيهم وجعلوه خلفهم، أي ليثأروا به، وأنا طلبت ثأري. وكان أبو عبيدة يقول: البصيرة في هذا البيت. الترس أو الدرع. وكان يرويه: " حملوا بصائرهم " قال الجوهرى. (1) وزاد في اللسان: قدر وأية. (*) واو مضمومة في أول الكلمة فأنت بالخيار إن شئت تركتها على حالها وإن شئت قلبتها همزة فقلت: وعد وأعد، ووجوه وأجوه، وو ورى وأورى، ووئى وأوى، لا لاجتماع الساكنين (1) ولكن لضمة الاولى. [ وجى ] وجى الفرس بالسكر (2)، وهو أن يجد وجعا في حافره، فهو وج والانثى وجياء. وأوجيته أنا. وإنه ليتوجى. ويقال: تركته وما في قلبى منه أوجى، أي يئست منه. وسألته فأوجى على، أي بخل. [ وحى ] الوحى: الكتاب، وجمعه وحى، مثل حلى وحلى. قال لبيد: * كما ضمن الوحى سلامها (3) * * (هامش رقم 2) * (1) قال ابن برى: صوابه لا لاجتماع الواوين. (2) وجى كرضى وجى فهو وج ووجى، وهى وجياء. (3) البيت بتمامه: فمدافع الريان عرى رسمها * خلقا كما ضمن الوحى سلامها (*)


 

[ 2520 ]

والوحى أيضا: الاشارة، والكتابة، والرسالة، والالهام، والكلام الخفى، وكل ما ألقيته إلى غيرك. يقال: وحيت إليه الكلام وأوحيت، وهو أن تكلمه بكلام تخفيه. قال العجاج: * وحى لها القرار فاستقرت (1) * ويروى: " أوحى لها ". ووحى وأوحى أيضا، أي كتب. وقال (2): * لقدر كان وحاه الواحى (3) * وأوحى الله إلى أنبيائه. وأوحى، أي أشار. قال تعالى: (فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا). ووحيت إليه بخبر كذا، أي أشرت وصوت به رويدا. والوحى، مثال الوغى: الصوت. قال الشاعر: * (هامش رقم 1) * (1) بعده: * وشدها بالراسيات الثبت * (2) العجاج. (3) قبله: * حتى نحاهم جدنا والناحى * وبعده: * بثر مداء جهرة الفضاح * (*) منعناكم كراء وجانبيه * كما منع العرين وحى اللهام وكذاك الوحاة بالهاء. قال الراجز: يحدو بها كل فتى هيات * تلقاه بعد الوهن ذا وحاة وهن نحو البيت عامدات * قال الاخفش: نصب عامدات على الحال. قال النضر: سمعت وحاة الرعد، وهو صوته الممدود الخفى. قال: والرعد يحى وحاة. واستو حيناهم، أي استصر خناهم. والوحى: السرعة، يمد ويقصر. ويقال: الوحى الوحى: يعنى البدار البدار. وتوح يا هذا، أي أسرع. ووحاه توحية، أي عجله. والوحى على فعيل: السريع. يقال: موت وحى. [ وخى ] يقال: وخيت وخيك، أي قصدت قصدك. وهذا وخى أهلك (1)، أي سمتهم حيث ساروا. وما أدرى أين وخى فلان، أي أين توجه. * (هامش رقم 2) * (1) الوخى: القصد والطريق المعتمد، والقاصد، جمعه وخى ووخى. (*)


 

[ 2521 ]

ووخت الناقة تخى وخيا، أي سارت سيرا قصدا. وقال: * يتبعن وخى عيهل نياف (1) * وواخاه: لغة ضعيفة في آخاه، تبنى على يواخى. وتوخيت مرضاتك، أي تحريت وقصدت. وتقول: استوخ لنا بنى فلان ما خبرهم ؟ أي استخبرهم. وهذا الحرف هكذا رواه أبو سعيد بالخاء معجمة. [ ودى ] الودى بالتسكين: ما يخرج بعد البول، وكذلك الودى بالتشديد، عن الاموى. تقول منه: ودى بغير ألف. وودى الفرس يدى وديا، إذا أدلى ليبول أو ليضرب. وقال اليزيدى: ودى ليبول، وأدلى ليضرب. ولا تقل أودى. والدية: واحدة الديات، والهاء عوض من الواو. تقول: وديت القتيل أديه دية، إذا أعطيت ديته. واتديت، أي أخذت ديته. * (هامش رقم 1) * (1) قبله: * افرغ لامثال معى ألاف * وبعده: * وهى إذا ما ضمها إيجافى * (*) وإذا أمرت منه قلت: دوا فلانا، وللاثنين: ديا فلانا، وللجماعة: دوا فلانا. وأودى فلان، أي هلك، فهو مود. والودى على فعيل: صغار الفسيل، الواحدة ودية. والوادى معروف، وربما اكتفوا بالكسرة عن الياء كما قال (1): * قرقر قمر الواد بالشاهق (2) * والجمع الاودية على غير قياس، كأنه جمع ودى، مثل سرى وأسرية للنهر. وقول الشاعر (3): * فيها سهام يثرب أو سهام الوادي (4) * يعنى وادى القرى. والتوادي: الخشبات التى تشد على خلف الناقة إذا صرت، الواحدة تودية. * (هامش رقم 2) * (1) أبو الربيس التغلبي. (2) قبله: لا صلح يبنى فاعلموه ولا * بينكم ما حملت عاتقي سيفى وما كنا بنجد وما * قرقر قمر الواد بالشاهق (3) هو الاعشى. (4) قال ابن برى: وصواب إنشاده بكماله: = (*)


 

[ 2522 ]

[ وذى ] يقال: ما به وذية بالتسكين، أي عيب. ابن السكيت: سمعت غير واحد من الكلابيين يقولون: أصبحت وليس بها وحصة وليس بها وذية، أي برد. يعنى البلاد والايام. [ ورى ] ورى القيح جوفه يريه وريا: أكله. وفى الحديث: " لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا حتى يريه (1) ". وقال عبد بنى الحسحاس: وراهن ربى مثل ما قدور يننى * وأحمى على أكبادهن المكاويا وأنشد اليزيدى: * قالت له وريا إذا تنحنح (2) * تقول منه: ريا رجل، وريا للاثنين، وللجماعة: روا، وللمرأة: رى وهى ياء ضمير المؤنث مثل قومي واقعدى، وللمرأتين: ريا، وللنساء: رين. * (هامش رقم 1) * = منعت قياس الماسخية رأسه * بسهام يثرب أو سهام الوادي ويروى: " أو سهام بلاد "، وهو موضع. (1) في المختار: تمام الحديث: " خير من أن يمتلئ شعرا ". (2) في اللسان: " إذا تنحنحا ". (*) والاسم الورى بالتحريك. الفراء: يقال " سلط الله عليه الورى، وحمى خيبرا ". والورى أيضا: الخلق. يقال: ما أدرى أي الورى هو ؟ أي أي الخلق هو. قال ذو الرمة: وكائن ذعرنا من مهاة ورامح * بلاد الورى ليست له ببلاد وورى الزند بالفتح يرى وريا، إذا خرجت ناره. وفيه لغة أخرى: ورى الزنديرى بالكسر فيهما. وأوريته أنا، وكذلك وريته تورية. وفلان يستورى زناد الضلالة. ويقال أيضا: ورى المخ، إذا اكتنز. وناقة وارية، أي سمينة. وقال (1): * يأكلن من لحم السديف الوارى (2) * ولحم ورى على فعيل، أي سمين. ويقال: ورى الجرح سابره تورية: أصابه الورى. قال العجاج (3): * (هامش رقم 2) * (1) العجاج. (2) قال ابن برى: والذى في شعر العجاج: وانهم هاموم السديف الوارى * جرز منه وجوز عارى (3) يصف الجراحات. (*)


 

[ 2523 ]

* عن قلب ضجم تورى من سبر (1) * كأنه يعدى من عظمه ونفور النفس عنه. وواريت الشئ، أي أخفيته. وتوارى هو، أي استتر. ووراء بمعنى خلف، وقد يكون بمعنى قدام، وهى من الاضداد. قال الاخفش: يقال لقيته من وراء فترفعه على الغاية إذا كان غير مضاف، تجعله اسما، وهو غير متمكن كقولك من قبل ومن بعد. وأنشد (2): إذا أنا لم أو من عليك ولم يكن * لقاؤك إلا من وراء وراء (3) وقولهم: " وراءك أوسع لك " نصب بالفعل المقدر، وهو تأخر. * (هامش رقم 1) * (1) بعده: * بين الطراقين ويفلين الشعر * (2) لعتى بن مالك العقيلى. (3) قبله: أبا مدرك إن الهوى يوم عاقل * دعاني ومالى أن أجيب عزاء وإن مرورى جانبا ثم لا أرى * أجيبك إلا معرضا لجفاء وإن اجتماع الناس عندي وعندها * إذا جئت يوما زائرا لبلاء (*) وقوله تعالى: (وكان وراءهم ملك)، أي أمامهم. وتصغيرها وريئة بالهاء، وهى شاذة. والوراء أيضا: ولد الولد وتقول: وريت الخبر تورية، إذا سترته وأظهرت غيره، كأنه مأخوذ من وراء الانسان، كأنه يجعله وراءه حيث لا يظهر. [ وزى ] الوزى: القصير الشديد. وقال (1): * تاح لها بعدك حنزاب وزى (2) * وحمار وزى، أي مصك نشيط. والمستوزى: المنتصب المرتفع. قال ابن مقبل: ذعرت به العير مستوزيا * شكير جحافله قد كتن (3) * (هامش رقم 2) * (1) الاغلب العجلى. (2) الرجز: قد أبصرت سجاح من بعد العمى * تاح لها بعدك حنزاب وزى ملوح في العين مجاوز القرا * (3) مستوزيا: منتصبا مرتفعا. والشكير: الشعر الضعيف هاهنا. وكتن: أي لزق به أثر خضرة العشب. (*)


 

[ 2524 ]

[ وسى ] أوسى رأسه، أي حلق. والموسى: ما يحلق به. قال الفراء: هي فعلى وتؤنث. وأنشد: فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها * فما وضعت (1) إلا ومصان قاعد وقال عبد الله بن سعيد الاموى: هو مذكر لا غير. يقال: هذا موسى كما ترى. وهو مفعل من أوسيت رأسه، إذا حلقته بالموسى. وقال أبو عبيد: ولم نسمع التذكير فيه إلا من الاموى. وموسى: اسم رجل، قال أبو عمرو بن العلاء: هو مفعل، يدل على ذلك أنه يصرف في النكرة وفعلى لا ينصرف على كل حال، ولان مفعلا أكثر من فعلى لانه يبنى من كل أفعلت. وكان الكسائي يقول: هو فعلى، وقد ذكرناه في السين. والنسبة إليه موسوى وموسى فيمن قال يمنى. وقد ذكر في عيسى. وواساه: لغة ضعيفة في آساه، تبنى على يواسى. وقد استوسيته، أي قلت له واسنى.

 

(1) في اللسان: " فما ختنت ". والشعر لزياد الاعجم يهجو خالد بن عتاب. (*) [ وشى ] الشية: كل لون يخالف معظم لون الفرس وغيره، والهاء عوض من الواو الذاهبة من أوله، والجمع شيات. يقال: ثور أشيه، كما يقال فرس أبلق، وتيس أذرأ. وقوله تعالى: (لا شية فيها)، أي ليس فيها لون يخالف سائر لونها. يقال: وشيت الثوب أشيه وشيا وشية، ووشيته توشية شدد للكثرة، فهو موشى وموشى. والنسبة إليه وشوى ترد إليه الواو وهو فاء الفعل، وتترك الشين مفتوحا، هذا قول سيبويه. وقال الاخفش: القياس تسكين الشين. وإذا أمرت منه قلت: شه بهاء تدخلها عليه، لان العرب لا تنطق بحرف واحد ; وذلك أن أقل ما يحتاج إليه البناء حرفان: حرف يبتدأ به وحرف يوقف عليه. والحرف الواحد لا يحتمل ابتداء ووقفا، لان هذه حركة وذاك سكون، وهما متضادان، فإذا وصلته بشئ ذهبت الهاء استغناء عنها. والوشى من الثياب معروف، والجمع وشاء على فعل وفعال. ويقال: وشى كلامه، أي كذب. ووشى به إلى السلطان وشاية، أي سعى.
 

[ 2525 ]

والواشية: الكثيرة الولد. يقال ذلك في كل ما يلد. والرجل واش. ووشى بنو فلان وشيا: كثروا. وما وشت هذه الماشية عندي بشئ، أي ما ولدت. وفلان يستوشى فرسه بعقبه، أي يطلب ما عنده ليزيده. وقد أوشاه يوشيه، إذا استحثه بمحجن أو بكلاب. وقال (1): جنادف لاحق بالرأس منكبه * كأنه كودن يوشى بكلاب (2) [ وصى ] أوصيت له بشئ وأوصيت إليه، إذا جعلته وصيك. والاسم الوصاية والوصاية، بالكسر والفتح. وأوصيته ووصيته أيضا توصية بمعنى. والاسم الوصاة. وتواصى القوم، أي أوصى بعضهم بعضا. وفى الحديث: " استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان ". * (هامش رقم 1) * (1) جندل بن الراعى يهجو ابن الرقاع. (2) بعده: من معشر كحلت باللؤم أعينهم * وقص الرقاب موال غير طياب (*) ووصيت الشئ بكذا، إذا وصلته. قال ذو الرمة: نصى الليل بالايام حتى صلاتنا مقاسمة يشتق أنصافها السفر وأرض واصية: متصلة النبات. وقد وصت الارض، إذا اتصل نبتها. وربما قالوا: تواصى النبت، إذا اتصل. وهو نبت واص. [ وعى ] الوعاء: واحد الاوعية. يقال: أوعيت الزاد والمتاع، إذا جعلته في الوعاء. قال الشاعر (1): الخير يبقى وإن طال الزمان به * والشر أخبث ما أوعيت من زاد ووعاه، أي حفظه. تقول: وعيت الحديث أعيه وعيا. وأذن واعية. أبو عبيد: الوعى: القيح والمدة. يقال: وعت المدة في الجرح، إذا اجتمعت. ووعى العظم، أي انجبر بعد الكسر. و (الله أعلم بما يوعون)، أي يضمرون في قلوبهم من التكذيب. ويقال: لا وعى عن ذلك الامر، أي لا تماسك دونه. قال ابن أحمر: * (هامش رقم 2) (1) عبيد بن الابرص. (318 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2526 ]

تواعدن أن لا وعى عن فرج راكس * فرحن ولم يغضرن عن ذاك مغضرا ومالى عنه وعى، أي بد. والوعى بالتحريك: الجلبة والاصوات. والواعية: الصارخة. [ وغى ] الوغى مثل الوغى. قال الهذلى: كأن وغى الخموش بجانبيه * مآتم يلتدمن على قتيل (1) ومنه قيل للحرب وغى، لما فيها من الصوت والجلبة. والاواغى: مفاجر الدبار في المزارع. [ وفى ] الوفاء: ضد الغدر. يقال: وفى بعهده وأوفى بمعنى. ووفى الشئ وفيا، على فعول، أي تم وكثر. * (هامش رقم 1) * (1) قال المتنخل: كأن وغى الخموش بجانبيه * وغى ركب أميم ذوى هياط قال ابن برى البيت كما أوردناه. وقبله: وماء قد وردت أميم طام * على أرجائه زجل الغطاط (*) والوفى: الوافى. وأوفى على الشئ، أي أشرف. وعير ميفاء على الاكام، إذا كان من عادته أن يوفى عليها. وقال (1) يصف الحمار: * عيران ميفاء على الرزون (2) * ويروى: " أحقب ميفاء ". وأوفاه حقه ووفاه بمعنى، أي أعطاه وافيا. واستوفى حقه وتوفاه بمعنى. وتوفاه الله، أي قبض روحه. والوفاة: الموت. ووافى فلان: أتى. وتوافى القوم: تتاموا. وأوفى: اسم رجل. [ وقى ] اتقى يتقى، أصله اوتقى على افتعل، فقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها وأبدلت منها التاء وأدغمت، فلما كثر استعماله على لفظ * (هامش رقم 2) * (1) حميد الارقط. (2) وبعده: حد الربيع أرن أرون * لا خطل الرجع ولا قرون لا حق بطن بقرى سمين * (*)


 

[ 2527 ]

الافتعال توهموا أن التاء من نفس الحرف فجعلوه إتقى يتقى بفتح التاء فيهما [ مخففة (1) ]، ثم لم يجدوا له مثالا في كلامهم يلحقونه به فقالوا: تقى يتقى مثل قضى يقضى. قال أوس: تقاك بكعب واحد وتلذه * يداك إذا ما هز بالكف يعسل وقال آخر (2): جلاها الصيقلون فأخلصوها * خفافا كلها يتقى بأثر وقال آخر (3): ولا أتقى الغيور إذا رأني * ومثلى لز بالحمس الربيس ومن رواها بتحريك التاء فإنما هو على ما ذكرنا من التخفيف. وتقول في الامر: تق، وللمرأة: تقى. وقال (4): زيادتنا نعمان لا تقطعنها * تق الله فينا والكتاب الذى تتلو

 

(1) التكملة من المخطوطة. (2) خفاف بن ندبة. (3) الاسدي. (4) عبد الله بن همام السلولى. (*) بنى الامر على المخفف فاستغنى عن الالف فيه بحركة الحرف الثاني في المستقبل. والتقوى والتقى: واحد، والواو مبدلة من الياء على ما ذكرنا في ريا. والتقاة: التقية. يقال: اتقى تقية وتقاة، مثل اتخم تخمة. والتقى: المتقى. وقد قالوا: ما أتقاه لله. وقول الشاعر: ومن يتق فإن الله معه * ورزق الله مؤتاب وغادى فإنما أدخل جزما على جزم للضرورة. ويقال: ق على ظلعك، أي الزمه واربع عليه، مثل: ارق على ظلعك. وسرج واق، إذا لم يكن معقرا. وفرس واق، إذا كان يهاب المشى من وجع يجده في حافره. وقد وقى يقى، عن الاصمعي. ويقال للشجاع: موقى، أي موقى جدا. وتوقى واتقى بمعنى. ووقاه الله وقاية بالكسر، أي حفظه. والوقاية أيضا: التى للنساء. والوقاية بالفتح لغة. والوقاء والوقاء: ما وقيت به شيئا. والاوقية في الحديث: أربعون درهما،
 

[ 2528 ]

وكذلك كان فيما مضى، فأما اليوم فيما يتعارفها الناس ويقدر عليه الاطباء فالاوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم، وهو إستار وثلثا إستار. والجمع الاواقى، مثل أثفية وأثافى، وإن شئت خففت الياء في الجمع. والاواقى أيضا: جمع واقية. قال مهلهل: ضربت صدرها إلى وقالت * يا عديا لقد وقتك الاواقى وأصله وواقى، لانه فواعل، إلا أنهم كرهوا اجتماع الواوين فقلبوا الاولى ألفا. والواقى: الصرد، مثل القاضى. ويقال هو الواق بكسر القاف بلا ياء، لانه سمى بذلك لحكاية صوته. ويروى قول الشاعر (1): ولست بهياب إذا شد رحله * يقول عدانى اليوم واق وحاتم (2) * (هامش رقم 1) * (1) خثيم بن عدى، ولقبه الرقاص الكلبى، يمدح مسعود بن بحر. (2) قبله: وجدت أباك الخير بحرا بنجوة * بناها له مجد أشم قماقم وبعده: ولكنه يمضى على ذاك مقدما * إذا صد عن تلك الهنات الخثارم (*) [ وكى ] الوكاء: الذى يشد به رأس القربة. وفى الحديث: " احفظ عفاصها ووكاءها ". يقال: أؤكى على ما في سقائه، إذا شده بالوكاء. وإن فلانا لوكاء: ما يبض بشئ. وسألناه فأوكى علينا، أي بخل. وفى الحديث أنه " كان يوكى بين الصفا والمروة "، أي يملا ما بينهما سعيا كما يوكى السقاء بعد الملء. ويقال معناه أنه كان يسكت فلا يتكلم، كأنه يوكى فمه. وهو من قولهم: أوك حلقك، أي اسكت. أبو زيد: استوكت الناقة، إذا امتلات شحما. [ ولى ] الولى: القرب والدنو. يقال: تباعد بعد ولى. و " كل مما يليك "، أي مما يقاربك. وقال (1): * وعدت عواد دون وليك تشعب (2) * * (هامش رقم 2) * (1) ساعدة بن جؤية الهذلى. (2) صدره: * هجرت غضوب وحب من يتجنب * (*)


 

[ 2529 ]

يقال منه: وليه يليه بالكسر فيهما، وهو شاذ. وأوليته الشئ فوليه. وكذلك ولى الوالى البلد، وولى الرجل البيع، ولاية فيهما. وأوليته معروفا. ويقال في التعجب: ما أولاه للمعروف، وهو شاذ (1). وتقول: فلان ولى وولى عليه، كما يقال: ساس وسيس عليه. وولاه الامير عمل كذا، وولاه بيع الشئ. وتولى العمل، أي تقلد. وتولى عنه، أي أعرض. وولى هار با، أي أدبر. وقوله تعالى: (ولكل وجهة هو موليها) أي مستقبلها بوجهه. والولى: المطر بعد الوسمى، سمى وليا لانه يلى الوسمى. وكذلك الولى [ بالتسكين (2) ] على فعل وفعيل، والجمع أولية. يقال منه: وليت الارض وليا. * (هامش رقم 1) * (1) قال ابن برى: شذوذه كونه رباعيا، والتعجب إنما يكون من الافعال الثلاثية. (2) التكملة من المخطوطة. (*) والولى: ضد العدو. يقال منه: تولاه. والمولى: المعتق، والمعتق، وابن العم، والناصر، والجار. والولى: الصهر، وكل من ولى أمر واحد فهو وليه. وقول الشاعر (1): هم المولى وإن جنفوا علينا * وإنا من لقائهم لزور قال أبو عبيدة: يعنى الموالى أي بنى العم. وهو كقوله تعالى: (ثم يخرجكم طفلا). وأما قول لبيد: فغدت، كلا الفرجين تحسب أنه * مولى المخافة خلفها وأمامها فيريد أنه أولى موضع أن تكون فيه الحرب. وقوله: " فغدت " تم الكلام، كأنه قال: فغدت هذه البقرة وقطع الكلام ثم ابتدأ كأنه قال: تحسب أن كلا الفرجين مولى المخافة. والمولى: الحليف. وقال (2): موالى حلف لا موالى قرابة * ولكن قطينا يسألون الاتاويا يقول: هم حلفاء لا أبناء عم. * (هامش رقم 2) * (1) عامر الخصفى، من بنى خصفه. (2) النابغة الجعدى. (*)


 

[ 2530 ]

وقول الفرزدق: فلو كان عبد الله مولى هجوته * ولكن عبد الله مولى مواليا لان عبد الله بن أبى إسحاق مولى الحضرميين، وهم حلفاء بنى عبد شمس بن عبد مناف، والحليف عند العرب مولى. وإنما قال مواليا فنصبه لانه رده إلى أصله للضرورة. وإنما لم ينون لانه جعله بمنزلة غير المعتل الذى لا ينصرف. والنسبة إلى المولى: مولوى ; وإلى الولى من المطر: ولوى، كما قالوا علوى ; لانهم كرهوا الجمع بين أربع ياءات، فحذفوا الياء الاولى وقلبوا الثانية واوا. ويقال: بينهما ولاء بالفتح، أي قرابة. والولاء: ولاء المعتق. وفى الحديث: " نهى عن بيع الولاء وعن هبته ". والولاء: الموالون. يقال: هم ولاء فلان. والموالاة: ضد المعاداة. ويقال: والى بينهما ولاء، أي تابع. وافعل هذه الاشياء على الولاء، أي متتابعة. وتوالى عليه شهران، أي تتابع. واستولى على الامد، أي بلغ الغاية. والولاية بالكسر: السلطان. والولاية والولاية: النصرة. يقال: هم على ولاية، أي مجتمعون في النصرة. وقال سيبويه: الولاية بالفتح المصدر، والولاية بالكسر الاسم مثل الامارة والنقابة، لانه اسم لما توليته وقمت به. فإذا أرادوا المصدر فتحوا. أبو عبيد: الولية: البرذعة، ويقال: هي التى تكون تحت البرذعة. والجمع الولايا. وقولهم: * كالبلايا رؤوسها في الولايا (1) * تعنى الناقة التى كانت تعكس على قبر صاحبها ثم تطرح الولية على رأسها إلى أن تموت. وقولهم: أولى لك ! تهدد ووعيد. قال الشاعر: فأولى ثم أولى ثم أولى * وهل للدر يحلب من مرد قال الاصمعي: معناه قاربه ما يهلكه، أي نزل به. وأنشد: فعادى بين هاديتين منها * وأولى أن يزيد على الثلاث

 

(1) عجزه: * ما نحات السموم حر الخدود * (*)
 

[ 2531 ]

أي قارب أن يزيد. قال ثعلب: ولم يقل أحد في أولى أحسن مما قال الاصمعي. وفلان أولى بكذا، أي أحرى به وأجدر. يقال: هو الاولى وهم الاوالى والاولون، مثال الاعلى والاعالي والاعلون. وتقول في المرأة: هي الوليا، وهما الولييان، وهن الولى، وإن شئت الولييات، مثل الكبرى والكبريان والكبر والكبريات. [ ونى ] الونى: الضعف والفتور، والكلال والاعياء. قال امرؤ القيس: مسح إذا ما السابحات على الونى * أثرن الغبار بالكديد المركل يقال: ونيت في الامر أنى ونى وونيا، أي ضعفت، فأنا وان. قال جحدر اليماني: وظهر تنوفة للريح فيها * نسيم لا يروع الترب وانى وناقة وانية. وأونيتها أنا: أتعبتها وأضعفتها. وفلان لا ينى يفعل كذا، أي لا يزال يفعل كذا. وافعل ذاك بلا ونية، أي بلا توان. وامرأة وناة: فيها فتور، وقد تقلب الواو همزة فيقال: أناة. وقال (1): رمته أناة من ربيعة عامر * نئوم الضحى في مأتم أي مأتم وتوانى في حاجته: قصر. وقول الاعشى: ولا يدع الحمد بل يشترى * بوشك الظنون ولا بالتون (2) أراد بالتوانى فحذف الالف لاجتماع الساكنين، لان القافية موقوفة. والميناء: كلاء السفن ومرفؤها، وهو مفعال من الونى. [ وهى ] وهى السقاء يهى وهيا، إذا تخرق وانشق. وفى السقاء وهى بالتسكين، ووهية أيضا على التصغير، وهو خرق قليل. وفى المثل: خل سبيل من وهى سقاؤه * ومن هريق بالفلاة ماؤه يضرب لمن لا يستقيم أمره. ووهى الحائط، إذا ضعف وهم بالسقوط. ويقال: ضربه فأوهى يده، أي أصابها كسر أو ما أشبه ذلك.

 

(1) أبو حية النميري. (2) في اللسان: " بل يشتريه بوشك الفتور ". (*)
 

[ 2532 ]

ووهت عزالى السماء بمائها، وكذلك كل شئ استرخى رباطه. وأوهيت السقاء فوهى، وهو أن يتهيأ للتخرق. يقال: أوهيت وهيا فارقعه. وقولهم: " غادر وهية لا ترقع "، أي فتقا لا يقدر على رتقه. [ وى ] وى: كلمة تعجب. ويقال: ويك، ووى لعبد الله. وقد تدخل وى على كأن المخففة والمشددة، تقول: وى كأن، ووى كأن. قال الخليل: هي مفصولة، تقول وى ثم تبتدئ فتقول كأن. قال الشاعر (1): وى كأن من يكن له نشب يح‍ * بب ومن يفتقر يعش عيش ضر فصل الهاء [ هبا ] الهباء: الشئ المنبث الذى تراه في البيت من ضوء الشمس. والهباء أيضا: دقاق التراب. ويقال له إذا ارتفع: هبا يهبو هبوا، وأهبيته أنا. والهبوة: الغبرة. قال رؤبة: * (هامش رقم 1) * (1) زيد بن عمرو بن نفيل، ويقال لنبيه ابن الحجاج. (*) تبدو لنا أعلامه بعد الغرق * في قطع الآل وهبوات الدقق وموضع هابى التراب، أي كأن ترابه مثل الهباء في الرقة. قال هوبر الحارثى: تزود منا بين أذنيه ضربة * دعته إلى هابى التراب عقيم والهابى: تراب القبر. وأنشد الاصمعي: وهاب كجثمان الحمامة أجفلت * به ريح ترج والصبا كل مجفل والهباءة: أرض ببلاد غطفان، ومنه يوم الهباءة لقيس بن زهير العبسى على حذيفة بن بدر الفزارى، قتله في جفر الهباءة، وهو مستنقع بها. والهبى والهبية: الجارية الصغيرة. وهبى: زجر للفرس، أي توسعى وتباعدي. وقال (1): * تعلمها هبى وهلا وأرحب (2) * [ هتا ] هات يا رجل، أي أعط. وللمرأة: هاتى. * (هامش رقم 2) * (1) الكميت. (2) عجزه: * وفى أبياتنا ولنا افتلينا * (*)


 

[ 2533 ]

والمهاناة مفاعلة منه. وما أهاتيك، أي ما أنا بمعطيك. [ هجا ] الهجاء: خلاف المدح. وقد هجوته هجوا وهجاء وتهجاء. قال الجعدى: * دعى عنك تهجاء الرجال وأقبلي (1) * فهو مهجو. ولا تقل هجيته. وبينهم أهجوة وأهجية يتهاجون بها. والمرأة تهجو زوجها، أي تذم صحبته. وهجوت الحروف هجوا وهجاء، وهجيتها تهجية، وتهجيت، كله بمعنى. وأنشد ثعلب (2): يا دار أسماء قد أقوت بأنشاج * كالوحي أو كإمام الكاتب الهاجى [ هدى ] الهدى: الرشاد والدلالة، يؤنث ويذكر. يقال: هداه الله للدين هدى. وقوله تعالى: (أولم يهد لهم) قال أبو عمرو بن العلاء: أولم يبين لهم. وهديته الطريق والبيت هداية، أي عرفته * (هامش رقم 1) * (1) عجزه: * على أذلغى يملا استك فيشلا * (2) لابي وجزة السعدى. (*) هذه لغة أهل الحجاز، وغيرهم يقول: هديته إلى الطريق وإلى الدار (1)، حكاها الاخفش. وهدى واهتدى بمعنى. وقوله تعالى: (فإن الله لا يهدى من يضل) قال الفراء: يريد لا يهتدى. والهداء: مصدر قولك: هديت المرأة إلى زوجها هداء، وقد هديت إليه. قال زهير: فإن كان (2) النساء مخبآت * فحق لكل محصنة هداء وهى مهدية وهدى أيضا على فعيل. والهدى: ما يهدى إلى الحرم من النعم. يقال: مالى هدى إن كان كذا وكذا ! وهو يمين. والهدى أيضا على فعيل مثله، وقرئ: (حتى يبلغ الهدى محله) بالتخفيف والتشديد. الواحدة هدية وهدية. وأما قول زهير: * (هامش رقم 2) * (1) قال في المختار: ورد هدى في الكتاب العزيز على ثلاثة أوجه: هدى بنفسه كقوله تعالى: (اهدنا الصراط المستقيم) وقوله تعالى: (وهديناه النجدين). وهدى باللام كقوله تعالى: (الحمد لله الذى هدانا لهذا) وقوله تعالى: (قل الله يهدى للحق). وهدى بإلى كقوله تعالى: (واهدنا إلى سواء الصراط). (2) ويروى: " وإن تكن ". (319 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2534 ]

فلم أر معشرا أسروا هديا * ولم أر جار بيت يستباء قال الاصمعي: هو الرجل الذى له حرمة كحرمة هدى البيت. قال أبو عبيد: ويقال للاسير أيضا هدى. وأنشد للمتلمس يذكر طرفة ومقتل عمرو بن هند إياه: كطريفة بن العبد كان هديهم * ضربوا صميم قذاله بمهند أبو زيد: يقال خذ في هديتك بالسكر، أي فيما كنت فيه من الحديث أو العمل ولا تعدل عنه. ويقال أيضا: نظر فلان هدية امره وما أحسن هديته وهديته أيضا بالفتح، أي سيرته. والجمع هدى مثل تمرة وتمر ويقال أيضا: هدى هدى فلان، أي سار سيرته. وفى الحديث: " واهدوا هدى عمار ". وهداه، أي تقدمه. قال طرفة: للفتى عقل يعيش به * حيث تهدى ساقه قدمه وهادى السهم: نصله. والهادي: الراكس، وهو الثور في وسط البيدر تدور عليه الثيران في الدياسة. والهادي: العنق. وأقبلت هوادى الخيل، إذا بدت أعناقها ; ويقال أول رعيل منها. وقول امرئ القيس: كأن دماء الهاديات بنحره * عصارة حناء بشيب مرجل يعنى به أوائل الوحش. والهدية: واحدة الهدايا. يقال: أهديت له وإليه. والمهدى بكسر الميم: ما يهدى فيه، مثل الطبق ونحوه. قال ابن الاعرابي: ولا يسمى الطبق مهدى إلا وفيه ما يهدى. والمهداء بالمد: الذى من عادته أن يهدى. والتهادى: أن يهدى بعضهم إلى بعض. وفى الحديث: " تهادوا تحابوا ". وجاء فلان يهادى بين اثنين، إذا كان يمشى بينهما معتمدا عليهما من ضعفه وتمايله. قال ذو الرمة: يهادين جماء المرافق وعثة * كليلة حجم الكعب ريا المخلخل وكذلك المرأة، إذا تمايلت في مشيتها من غير أن يماشيها أحد قيل: تهادى. عن الاصمعي. قال الاعشى: إذا ما تأتى تريد القيام * تهادى كما قد رأيت البهيرا


 

[ 2535 ]

أبو زيد: يقال لك عندي هدياها، أي مثلها. ويقال رميت بسهم ثم رميت بآخر هدياه، أي قصده. [ هذى ] هذى في منطقة يهذى ويهذو هذوا وهذيانا. وهذوت بالسيف مثل هذذت. [ هرا ] الهراوة: العصا الضخمة، والجمع الهراوى بفتح الواو مثال المطايا، كما قلناه في الاداوة. وهروته بالهراوة وتهريته، إذا ضربته بها. وقال (1): يكسى ولا يغرث مملوكها * إذا تهرت عبدها الهاريه وهريت العمامة تهرية: صفرتها. وهراة: اسم بلد. وقال (2): * عاود هراة وإن معمورها خربا (3) * * (هامش رقم 1) * (1) عمرو بن ملقط الطائى. (2) شاعر من أهل هراة لما افتتحها عبد الله بن خازم سنة 66. (3) عاود هراة وإن معمورها خربا * وأسعد اليوم مشغوفا إذا طربا = (*) فإن وقفت عليها وقفت بالهاء. وإنما قيل معاذ الهراء، لانه كان يبيع الثياب الهروية. [ هفا ] الهفوة: الزلة. وقد هفا يهفو هفوة. وهفا الطائر بجناحيه، أي خفق وطار. وقال: وهو إذا الحرب هفا عقابه * مرجم حرب تلتظى حرابه وهفا الشئ في الهواء، إذا ذهب، كالصوفة ونحوها. ومر الظبى يهفو، مثل قولك: يطفو. قال: بشر يصف فرسا: * (هامش رقم 2) * = وارجع بطرفك نحو الخندقين ترى * رزءا جليلا وأمرا مفظعا عجبا هاما تزقى وأوصالا مفرقة * ومنزلا مقفرا من أهله خربا لا تأمنن حدثا قيس وقد ظلمت * إن أحدث الدهر في تصريفه عقبا مقتلون وقتالون قد علموا * أنا كذلك نلقى الحرب والحربا (*)


 

[ 2536 ]

يشبه شخصها والخيل تهفو * هفوا ظل فتخاء الجناح وهوافى النعم، مثل الهوامى. والهفو: الجوع. ورجل هاف، أي جائع. والهفاة: النظرة (1). [ هقى ] هقاه هقيا: تناوله بما يكره. وأهقى (2): أفند. [ همى ] همى الماء والدمع يهمى هميا (3) وهميانا، إذا سال. وهمت الماشية، إذا ندت للرعى. وهوامى الابل: ضوالها. وهميان الدراهم، بكسر الهاء، وهو معرب. وهميان بن قحافة السعدى يكسر ويضم (4). [ هنو ] هن على وزن أخ: كلمة كناية، ومعناه شئ

 

(1) وتبعه في اللسان، وغلطه الصاغانى وقال: " الصواب المطرة بالميم والطاء ". (2) في القاموس واللسان: وأهقى: أفسد. (3) وهميا. قاموس. (4) بل يثلث. (*) وأصله هنو. تقول: هذا هنك، أي شيئك. قال الشاعر: رحت وفى رجليك ما فيهما * وقد بدا هنك من المئزر قال سيبويه: إنما سكنه للضرورة. وهما هنوان والجمع هنون، وربما جاء مشددا في الشعر كما شددوا لوا. قال الشاعر: ألا ليت شعرى هل أبيتن ليلة * وهنى جاذ بين لهزمتى هن وفى الحديث: " من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا ". وقولهم: " من يطل هن أبيه ينتطق به "، أي يتقوى بإخوته. وهو كما قال: ولو شاء ربى كان أير أبيكم * طويلا كأير الحارث بن سدوس وهو الحارث بن سدوس بن ذهل بن شيبان، وكان له أحد وعشرون ولدا ذكرا. وتقول للمرأة: هنة وهنت أيضا بالتاء ساكنة النون، كما قالوا بنت وأخت. وتصغيرها هنية تردها إلى الاصل وتأتى بالهاء، كما تقول أخية وبنية. وقد تبدل من الياء الثانية هاء فيقال هنيهة. ومنهم من يجعلها بدلا من التاء
 

[ 2537 ]

التى في هنت. والجمع هنات، ومن رد قال: هنوات. وقال: أرى ابن نزار قد جفاني وملنى * على هنوات شأنها متتابع وفى فلان هنات، أي خصلات شر، ولا يقال ذلك في الخير. وتقول: جاءني هنوك، ورأيت هناك، ومررت بهنيك. وقد ذكرناه في أخ. وتقول في النداء: يا هن أقبل، ويا هنان أقبلا، ويا هنون أقبلوا. ولك أن تدخل فيه الهاء لبيان الحركة فتقول: ياهنه، كما تقول: لمه، وماليه، وسلطانيه. ولك أن تشبع الحركة فتولد الالف فتقول: يا هناه أقبل. وهذه اللفظة تختص بالنداء كما يختص به قولهم: يا فل ويانومان. ولك أن تقول يا هناه أقبل بهاء مضمومة، ويا هنانيه أقبلا، ويا هنوناه أقبلوا، وحركة الهاء فيهن منكرة، ولكن هكذا رواه الاخفش. وأنشد أبو زيد في نوادره (1): وقد رابنى قولها يا هنا * ه ويحك ألحقت شرا بشر تعنى كنا متهمين فحققت الامر.

 

(1) لامرئ القيس. (*) وهذه الهاء عند أهل الكوفة للوقف. ألا ترى أنه شبهها بحرف الاعراب فضمتها. وقال أهل البصرة: هي بدل من الواو في هنوك وهنوات، فلذلك جاز أن تضمها وتقول في الاضافة: يا هنى أقبل ويا هنى أقبلا، وياهنى أقبلوا، وللمرأة: يا هنت أقبلي بتسكين النون، كما تقول أخت وبنت، ويا هنتان أقبلا، ويا هنات أقبلن، ويا هنتاه أقبلي، ويا هنتانيه أقبلا، ويا هناتوه أقبلن. الفراء: يقال ذهبت وهنيت، كناية عن فعلت من قولك: هن. [ هوى ] الهواء ممدود: ما بين السماء والارض، والجمع الاهوية. وكل خال هواء. قال زهير: كأن الرحل منها فوق صعل * من الظلمان جؤجؤه هواء وقوله تعالى: (وأفئدتهم هواء) يقال: إنه لا عقول لهم. والهوى مقصور: هوى النفس، والجمع الاهواء. وإذا أضفته إليك قلت هواى. وهذيل تقول. هوى وقفى وعصى. وقال أبو ذؤيب: سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم * فتخرموا ولكل جنب مصرع
 

[ 2538 ]

وهذا الشئ أهوى إلى من كذا، أي أحب إلى. قال الشاعر (1): ولليلة منها تعود لنا * في غير ما رفث ولا إثم أهوى إلى نفسي ولو نزحت * مما ملكت ومن بنى سهم وهوى بالكسر يهوى هوى، أي أحب. الاصمعي: هوى بالفتح يهوى هويا، أي سقط إلى أسفل. قال: وكذلك الهوى في السير إذا مضى. وهوى وانهوى بمعنى. وقد جمعهما الشاعر (2) في قوله: ومنزلة (3) لولاى طحت كما هوى * بأجرامه من قلة النيق منهوى وهوت الطعنة تهوى: فتحت فاها، ومنه قول ذى الرمة: * هوى بين الكلى والكراكر (4) * * (هامش رقم 1) * (1) أبو صخر الهذلى. (2) هو يزيد بن الحكم الثقفى. (3) ويروى: " وكم منزل ". (4) قبله: طويناهما حتى إذا ما أنيختا * مناخا هوى بين الكلى والكراكر (*) وأهوى إليه بيده ليأخذه. قال الاصمعي: أهويت بالشئ، إذا أومأت به. ويقال: أهويت له بالسيف. والهوة: الوهدة العميقة. والاهوية على أفعولة مثلها. والمهوى والمهواة: ما بين الجبلين ونحو ذلك. وتهاوى القوم في المهواة، إذا سقط بعضهم في إثر بعض. قال الشيباني: المهاواة: الملاجة. والمهاواة: شدة السير. وأنشد (1): فلم تستطع مى مهاواتنا السرى * ولا ليل عيس في البرين خواضع ومضى هوى من الليل، على فعيل، أي هزيع منه. واستهواه الشيطان، أي استهامه. أبو عبيد: الهوهاءة بالمد: الاحمق. ويقال: ما أدرى أي هي بن بى هو، معناه أي الخلق هو. وهيان بن بيان، كما يقال طامر بن طامر، لمن لا يعرف أبوه. * (هامش رقم 2) * (1) لذى الرمة. (*)


 

[ 2539 ]

وهاوية: اسم من أسماء النار، وهى معرفة بغير ألف ولام. قال تعالى: (فأمه هاوية) يقول: مستقره النار. والهاوية: المهواة. وقال (1): يا عمرو لو نالتك أرماحنا * كنت كمن تهوى به الهاويه وتقول: هوت أمه فهى هاوية، أي ثاكلة. قال كعب بن سعد الغنوى أخاه: هوت أمه ما يبعث الصبح غاديا * وماذا يؤدى الليل حين يثوب والهواهى: الباطل واللغو من القول. قال ابن أحمر: أفى كل يوم تدعوان (2) أطبة * إلى وما يجدون إلا الهواهيا الكسائي: يقال يا هي مالى، لا يهمز، معناه: يا عجبا. وما في موضع رفع. فصل الياء [ يدى ] اليد أصلها يدى على فعل ساكنة العين، لان جمعها أيد ويدى. وهذا جمع فعل مثل * (هامش رقم 1) * (1) عمرو بن ملقط الطائى. (2) في اللسان: " يدعوان ". (*) فلس وأفلس وفلوس، ولا يجمع فعل على أفعل إلا في حروف يسيرة معدودة مثل زمن وأزمن، وجبل وأجبل، وعصا وأعص. وقد جمعت الايدى في الشعر على أياد، قال الشاعر (1): * قطن سخام بأيادى غزل (2) * وهو جمع الجمع مثل أكرع وأكارع. وأما قول الشاعر (3): فطرت بمنصل في يعملات * دوامى الايد يخبطن السريحا فهو لغة لبعض العرب، يحذفون الياء من الاصل مع الالف واللام، فيقولون في المهتدى: المهتد، كما يحذفونها مع الاضافة في مثل قول الشاعر (4): كنواح ريش حمامة نجدية * ومسحت باللثتين عصف الاثمد أراد كنواحى فحذف الياء لما أضاف، * (هامش رقم 2) * (1) هو جندل بن المثنى الطهوى. (2) قبله: * كأنه بالصحصحان الانجل * (3) مضرس بن ربعى الاسدي. (4) خفاف بن ندبة. (*)


 

[ 2540 ]

كما كان يحذفها مع التنوين. والذاهب منها الياء، لان تصغيرها يدية بالتشديد لاجتماع الياءين. وبعض العرب يقولون لليد يدى، مثل رحى. قال الراجز: يا رب سار بات ما توسدا (1) * إلا ذراع العنس أو كف اليدى وتثنيتها على هذه اللغة يديان، مثل رحيان. قال الشاعر: يديان بيضاوان عند محرق (2) * قد ينفعانك منهما (3) أن تهضما واليد: القوة. وأيده، أي قواه. ومالى بفلان يدان، أي طاقة. قال تعالى: (والسماء بنيناها بأيد). وقوله تعالى: (حتى يعطوا الجزية عن يد) أي عن ذلة واستسلام، ويقال: نقدا لا نسيئة. واليد: النعمة والاحسان تصطنعه، وتجمع على يدى ويدى، مثل عصى وعصى. قال الشاعر (4): * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " سار ما توسدا ". (2) يروى: " عند محلم ". (3) في اللسان: * قد يمنعانك بينهم أن تهضما * (4) الاعشى. (*) * فإن له عندي يديا وأنعما (1) * وإنما فتح الياء كراهة لتوالى الكسرات، ولك أن تضمها. وتجمع أيضا على أيد، قال الشاعر (2): تكن لك في قومي يد يشكرونها * وأيد الندى في الصالحين قروض اليزيدى: يدى فلان من يده، أي ذهبت يده ويبست. يقال: ماله يدى من يده ! وهو دعاء عليه، كما يقال: ماله تربت يداه. ويديت الرجل: أصبت يده، فهو ميدى. ففإن أردت أنك اتخذت عنده يدا قلت: أيديت عنده يدا فأنا مود، وهو مودى إليه. ويديت لغة. قال الشاعر (3): يديت على ابن حسحاس بن وهب * بأسفل ذى الجذاة يد الكريم وتقول إذا وقع الظبى في الحبالة: أميدى أم مرجول ؟ أي أوقعت يده في الحبالة أم رجله. وياديت فلانا: جازيته يدا بيد. وأعطيته مياداة، أي من يدى إلى يده. * (هامش رقم 2) * (1) صدره: * فلن أذكر النعمان إلا بصالح * (2) بشر بن أبى خازم. (3) بعض بنى أسد. (*)


 

[ 2541 ]

الاصمعي: أعطيته مالا عن ظهر يد، يعنى تفضلا ليس من بيع ولا قرض ولا مكافأة. وابتعت الغنم باليدين، أي بثمنين مختلفين، بعضها بثمن وبعضها بثمن آخر. ويقال: إن بين يدى الساعة أهوالا، أي قدامها. وهذا ما قدمت يداك، وهو تأكيد كما يقال: هذا ما جنت يداك، أي جنيته أنت، إ أنك تؤكد بها. أبو زيد: يقال لقيته أول ذات يدين، ومعناه أول شئ. قال الاخفش: ويقال سقط في يديه وأسقط، أي ندم، ومنه قوله تعالى: (ولما سقط في أيديهم)، أي ندموا. وقولهم: ذهبوا أيدى سبا وأيادى سبا، أي متفرقين، وهما اسمان جعلا واحدا. وتقول: لا أفعله يد الدهر، أي أبدا. قال الاعشى: * يد الدهر حتى تلاقى الخيارا (1) * وقول لبيد: * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * رواح العشى وسير الغدو * * حتى إذا ألقت يدا في كافر (1) * يعنى بدأت الشمس في المغيب. وهذا الشئ في يدى، أي في ملكى. والنسبة إليها يدى، وإن شئت يدوى. وامرأة يدية، أي صناع. وما أيدى فلانة. ورجل يدى. وهذا ثوب يدى وأدى، أي واسع. قال العجاج: في الدار إذ ثوب الصبا يدى * وإذ زمان الناس دغفلى الاصمعي: يد الثوب: ما فضل منه إذا تعطفت به والتحفت. يقال: ثوب قصير اليد. قال الفراء: وبعضهم يقول لذى الثدية: ذو اليدية، وهو المقتول بنهروان. وذو اليدين: رجل من الصحابة، يقال سمى بذلك لانه كان يعمل بيديه جميعا، وهو الذى قال للنبى عليه الصلاة والسلام: " أقصرت الصلاة أم نسيت ". * (هامش رقم 2) * (1) عجزه: * وأجن عورات الثغور ظلامها * وكذلك أراد لبيد أن يصرح بذكر اليمين فلم يمكنه. ومثله قول ثعلبة بن صعير المازنى: فتذكرا ثقلا رثيدا بعدما * ألقت ذكاء يمينها في كافر (320 - صحاح - 6) (*)


 

[ 2542 ]

باب الالف اللينة لان الالف على ضربين: لينة ومتحركة. فاللينة تسمى ألفا، والمتحركة تسمى همزة. وقد ذكرنا الهمزة، وذكرنا أيضا ما كانت الالف فيه منقلبة من الواو والياء، وهذا الباب مبنى على ألفات غير منقلبات من شئ، فلهذا أفردناه. [ آ ] آ: حرف هجاء مقصورة موقوفة، فإن جعلتها اسما مددتها. وهى تؤنث ما لم تسم حرفا. وإذا صغرت آية قلت أيية، وذلك إذا كانت صغيرة في الخط، وكذلك القول فيما أشبهها من الحروف. والالف من حروف المد واللين والزيادات. وحروف الزيادات (1) عشرة، يجمعها قولك: " اليوم تنساه ". * (هامش رقم 1) * (1) وقد قلت في حروف الزيادة، وأنا أستغفر الله: سألت حبيبي الوصل منه دعابة * وأعلم أن الوصل ليس يكون فماس دلالا وابتهاجا وقال لى * برفق مجيبا (ما سألت يهون) (*) وقد تكون الالف في الافعال ضمير الاثنين نحو فعلا ويفعلان، وتكون في الاسماء علامة للاثنين ودليلا على الرفع نحو رجلان. فإذ تحركت فهى همزة. وقد تزاد في الكلام للاستفهام، تقول: أزيد عندك أم عمرو ؟ فإن اجتمعت همزتان فصلت بينهما بألف، قال ذو الرمة: أيا ظبية الوعساء بين جلاجل * وبين النقا آأنت أم أم سالم وقد ينادى بها، تقول: أزيد أقبل، إلا أنها للقريب دون البعيد ; لانها مقصورة (1). وهى على ضربين: ألف وصل، وألف قطع. وكل ما ثبت في الوصل فهو ألف القطع، وما لم يثبت فهو ألف الوصل، ولا تكون إلا زائدة. وألف القطع قد تكون زائدة مثل ألف الاستفهام، وقد تكون أصلية مثل ألف أخذ وأمر. [ إذا ] إذا: اسم يدل على زمان مستقبل، ولم * (هامش رقم 2) * (1) قال في المختار: يريد أنها مقصورة من يا، أو من أيا، أو من هيا، اللاتى ثلاثتها لنداء البعيد. (*)


 

[ 2543 ]

تستعمل إلا مضافة إلى جملة، تقول: أجيئك إذا احمر البسر، وإذا قدم فلان. والذى يدل على أنها اسم وقوعها موقع قولك: آتيك يوم يقدم فلان. وهى ظرف، وفيها مجازاة ; لان جزاء الشرط ثلاثة أشياء: أحدها الفعل كقولك إن تأتني آتك، والثانى الفا كقولك: إن تأتني فإنا محسن إليك، والثالث إذا كقوله تعالى: (وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون). وتكون للشئ توافقه في حال أنت فيها، وذلك نحو قولك: خرجت فإذا زيد قائم، المعنى خرجت ففاجأني زيد في الوقت بقيام. وأما إذ فهى لما مضى من الزمان، وقد تكون للمفاجأة مثل إذا، ولا يليها إلا الفعل الواجب، وذلك نحو قولك: بينما أنا كذا إذ جاء زيد. وقد تزادان جميعا في الكلام، كقوله تعالى: (وإذ واعدنا موسى) أي وعدنا (1). وقول الشاعر (2): حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطرد الجمالة الشردا * (هامش رقم 1) * (1) في اللسان: " أي وواعدنا ". (2) عبد مناف بن ربع الهذلى. (*) أي حتى أسلكوهم في قتائدة، لانه آخر القصيد. أو يكون قد كف عن خبره لعلم السامع. [ ألا ] (إلى): حرف خافض، وهو منتهى لابتداء الغاية، تقول: خرجت من الكوفة إلى مكة، وجائز أن تكون دخلتها وجائز أن تكون بلغتها ولم تدخلها ; لان النهاية تشتمل أول الحد وآخره، وإنما تمتنع مجاوزته. وربما استعمل بمعنى عند ; قال الراعى: * فقد سادت إلى الغوانيا (1) * وقد تجئ بمعنى مع، كقولهم: الذود إلى الذود إبل. قال الله تعالى: (ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم)، وقال: (من أنصارى إلى الله) أي مع الله، وقال: (وإذا خلوا إلى شياطينهم). قال سيبويه: ألف إلى وعلى منقلبتان من واوين، لان الالفات لا تكون فيها الامالة، ولو سمى به رجل قيل في تثنيته إلوان وعلوان. * (هامش رقم 2) * (1) البيت بأكمله: ثقال إذا راد النساء خريدة * صناع فقد سادت إلى الغوانيا أي عندي. وراد النساء: ذهبن وجئن. امرأة رواد، أي تدخل وتخرج. (*)


 

[ 2544 ]

فإذا اتصل به المضمر قلبته ياء فقلت: إليك وعليك. وبعض العرب يتركه على حاله فيقول: إلاك وعلاك. وأما (ألا) فحرف يفتتح به الكلام للتنبيه، تقول: ألا إن زيدا خارج، كما تقول: اعلم أن زيدا خارج. وأما (أولو) فجمع لا واحد له من لفظه، واحده ذو. وأولات للاناث واحدتها ذات، تقول: جاءني أولو الالباب، وأولات الاحمال. وأما (أولى) فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه، واحده ذا للمذكر، وذه للمؤنث، يمد ويقصر، فإن قصرته كتبته بالياء، وإن مددته بنيته على الكسر. ويستوى فيه المذكر والمؤنث. وتصغيره أليا بضم الهمزة وتشديد الياء، يمد ويقصر ; لان تصغير المبهم لا يغير أوله بل يترك على ما هو عليه من فتح أو ضم. وتدخل ياء التصغير ثانية إذا كان على حرفين، وثالثة إذا كان على ثلاثة أحرف. وتدخل عليه ها للتنبيه، تقول: هؤلاء. قال أبو زيد: ومن العرب من يقول هؤلاء قومك، فينون ويكسر الهمزة. وتدخل عليه الكاف للخطاب، تقول: أولئك وأولاك. قال الكسائي: من قال أولئك فواحده ذلك، ومن قال أولاك فواحده ذاك. وأولالك مثل أولئك. وأنشد ابن السكيت: أولا لك قومي لم يكونوا أشابة * وهل يعظ الضليل إلا أولالكا وإنما قالوا: أولئك في غير العقلاء. قال الشاعر: ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الايام وقال تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا). وأما (الاولى) بوزن العلى، فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه، واحده الذى. وأما قولهم: ذهبت العرب الالى، فهو مقلوب من الاول، لانه جمع أولى، مثل أخرى وأخر. وأما (إلا) فهو حرف استثناء يستثنى به على خمسة أوجه: بعد الايجاب، وبعد النفى، المفرغ، والمقدم، والمنقطع فيكون في الاستثناء المنقطع بمعنى لكن لان المستثنى من غير جنس المستثنى منه. وقد يوصف بإلا، فإن وصفت بها جعلتها وما بعدها في موضع غير وأتبعت الاسم بعدها ما قبله في الاعراب فقلت: جاءني القوم إلا زيد، كقوله تعالى: (لو كافيهما آلهة إلا الله لفسدتا). وقال عمرو بن معد يكرب (1):

 

(1) قال ابن برى: ذكر الآمدي في المؤتلف والمختلف أن هذا البيت لحضرمي بن عامر. (*)
 

[ 2545 ]

وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان (1) كأنه قال غير الفرقدين. وأصل إلا الاستثناء والصفة عارضة. وأصل غير صفة والاستثناء عارض. وقد يكون إلا بمنزلة الواو في العطف، كقول الشاعر (2): وأرى لها دارا بأغدرة ال‍ * سيدان لم يدرس لها رسم إلا رمادا هامدا دفعت * عنه الرياح خوالد سحم (3) [ أنا ] أنى معناه أين، تقول: أنى لك هذا، أي

 

(1) قبله: وكل قرينة قرنت بأخرى * وإن ضنت بها سيفرقان وكذلك ذكر الصغانى بصفحة 1237 من التكملة. (2) المخبل. (3) وآخر بيت من هذه القصيدة: إنى وجدت الامر أرشده * تقوى الاله وشره الاثم (*) من أين لك هذا ؟ وهى من الظروف التى يجازى بها، تقول: أنى تأتني آتك معناه: من أي جهة تأتني آتك. وقد تكون بمعنى كيف، تقول: أنى لك أن تفتح الحصن ؟ أي كيف لك ذلك. وأما قولك أنا فقد ذكرناه في باب النون. [ إيا ] إيا: اسم مبهم، وتتصل به جميع المضمرات المتصلة التى للنصب، تقول: إياك وإياى وإياه وإيانا. وجعلت الكاف والهاء والياء والنون بيانا عن المقصود، ليعلم المخاطب من الغائب ; ولا موضع لها من الاعراب، فهى كالكاف في ذلك وأرأيتك، وكالالف والنون التى في أنت، فيكون إيا الاسم وما بعدها للخطاب وقد صاروا كالشئ الواحد ; لان الاسماء المبهمة وسائر المكنيات لا تضاف، لانها معارف. وقال بعض النحويين: إن إيا مضاف إلى ما بعده، واستدل على ذلك بقولهم: " إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب "، فأضافوها إلى الشواب وخفضوها. وقال ابن كيسان: الكاف والهاء والياء والنون هي الاسماء، وإيا عماد لها، لانها لا تقوم
 

[ 2546 ]

بأنفسها، كالكاف والهاء والياء في التأخير في يضربك ويضربه ويضربنى، فلما قدمت الكاف والهاء والياء عمدت بإيا فصار كله كالشئ الواحد. ولك أن تقول ضربت إياى، لانه يصح أن تقول ضربتني، ولا يجوز أن تقول ضربت إياك، لانك إنما تحتاج إلى إياك إذا لم يمكنك اللفظ بالكاف، فإذا وصلت إلى الكاف تركتها. ويجوز أن تقول: ضربتك إياك، لان الكاف اعتمد بها على الفعل، فإذا أعدتها احتجت إلى إيا. وأما قول الشاعر (1): كأنا يوم قرى إ * نما نقتل إيانا (2) فإنه إنما فصلها من الفعل لان العرب لا توقع فعل الفاعل على نفسه باتصال الكناية، لا تقول: قتلتنى، إنما تقول قتلت نفسي، كما تقول: ظلمت نفسي فاغفر لى، ولم تقل ظلمتني، فأجرى إيانا مجرى أنفسنا. وقد تكون للتحذير، تقول: إياك * (هامش رقم 1) * (1) ذو الاصبع العدواني. (2) بعده: قتلنا منهم كل * فتى أبيض حسانا (*) والاسد، وهى بدل من فعل، كأنك قلت باعد. ويقال هياك، مثل أراق وهراق. وأنشد الاخفش: فهياك والامر الذى إن توسعت * موارده ضاقت عليك مصادره (1) وتقول: إياك وأن تفعل كذا. ولا تقل: إياك أن تفعل، بلا واو. وأيايا: زجر. وقال (2): إذا قال حاديهم أيايا أتقينه * بمثل الذرى مطلنفئات العرائك (3) وأياة الشمس بكسر الهمزة: ضوؤها، وقد تفتح. وقال (4): سقته إياة الشمس إلا لثاته * أسف فلم تكدم عليه بإثمد فإن أسقطت الهاء مددت وفتحت. ويقال الاياة للشمس كالهالة للقمر، وهى الدارة حولها. * (هامش رقم 2) * (1) في المحكم: " ضاقت عليك المصادر ". (2) ذو الرمة. (3) قال ابن برى: والمشهور في البيت: إذا قال حادينا أيا عجست بنا * خفاف الخطا مطلنفئات العرائك (4) طرفة بن العبد، من معلقته. (*)


 

[ 2547 ]

[ با ] الباء: حرف من حروف الشفة، بنيت على الكسر لاستحالة الابتداء بالموقوف. وهى من عوامل الجر، وتختص بالدخول على الاسماء، وهى لالصاق الفعل بالمفعول به. تقول: مررت بزيد، كأنك ألصقت المرور به. وكل فعل لا يتعدى فلك أن تعديه بالباء، والالف، والتشديد، تقول: طار به، وأطاره، وطيره. وقد تزاد الباء في الكلام، كقولهم: بحسبك قول السوء. قال الشاعر (1): بحسبك في القوم أن يعلموا * بأنك فيهم غنى مضر وقوله تعالى: (وكفى بربك هاديا ونصيرا) وقال الراجز: نحن بنو جعدة أصحاب الفلج * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج (2) * (هامش رقم 1) * (1) الاشعر الزفيان، واسمه عمرو بن حارثة، يهجو ابن عمه رضوان. (2) الرجز لعطارد الجعدى. والرواية: نحن بنى جعدة أصحاب الفلج * نضرب بالسيف ونرجو بالفرج وبعده: = (*) أي الفرج. وربما وضع موضع قولك من أجل، كقول لبيد: غلب تشذر بالذحول كأنهم * جن البدى رواسيا أقدامها أي من أجل الذحول. وقد توضع موضع على، كقوله تعالى: (ومنهم من إن تأمنه بدينار) أي على دينار، كما توضع على موضع الباء، كقول الشاعر: إذا رضيت على بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها أي رضيت بى. [ تا ] تا: اسم يشار به إلى المؤنث، مثل ذا للمذكر. قال النابغة: ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد وته مثل ذه. وتان للتثنية، وأولاء للجمع * (هامش رقم 2) * = نحن منعنا سيلة حتى اعتلج * بصادق الطعن وبيض كالسرج وليس في قتل حرورى حرج * الرواية " بنى " بدل " بنو " على المدح والاختصاص راجع تكملة الصغانى 1237. (*)


 

[ 2548 ]

وتصغير تا: تيا، بالفتح والتشديد، لانك قلبت الالف ياء وأدغمتها في ياء التصغير. ولك أن تدخل عليها ها للتنبيه، فتقول: هاتا هند، وهاتان، وهؤلاء، وفى التصغير هاتيا. فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت: تيك وتلك، وتاك وتلك بفتح التاء، وهى لغة رديئة. والتثنية تانك وتانك بالتشديد. والجمع أولئك وأولاك وأولالك. فالكاف لمن تخاطبه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع، وما قبل الكاف لمن تشير إليه في التذكير والتأنيث والتثنية والجمع. فإن حفظت هذا الاصل لم تخطئ في شئ من مسائله. وتدخل ها على تيك وتاك، تقول: هاتيك هندو هاتاك هند. قال عبيد يصف ناقته: هاتيك تحملني وأبيض صارما * ومذربا في مارن مخموس (1) وقال أبو النجم: جئنا نحييك ونستجديكا * فافعل بنا هاتاك أو هاتيكا أي هذه أو تلك، عطية أو تحية. ولا تدخل ها * (هامش رقم 1) * (1) رمح مارن: صلب لدن. (*) على تلك ; لانهم جعلوا اللام عوضا من ها التنبيه. وتالك: لغة في تلك. وأنشد ابن السكيت (1): * وحا لتالك الغمر انحسار (2) * والتاء من حروف الزيادات، وهى تزاد في في المستقبل إذا خاطبت. نقول: أنت تفعل وتدخل في أمر المواجهة للغابر، كما قرئ قوله تعالى: (فبذلك فلتفرحوا). قال الراجز: قلت لبواب لديه دارها * تيذن فإنى حمؤها وجارها أراد لتأذن (3)، فحذف اللام وكسر التاء على لغة من يقول أنت تعلم. وتدخلها أيضا في أمر ما لم يسم فاعله. فتقول من زهى الرجل: لتزه يا رجل، ولتعن بحاجتي. قال الاخفش: إدخال اللام في أمر المخاطب * (هامش رقم 2) * (1) الشعر للقطامي يصف سفينة نوح عليه السلام. (2) صدره: * إلى الجودى حتى صار حجرا * وقبله: وعامت وهى قاصدة بإذن * ولولا الله جار بها الجوار (3) في اللسان: " لتيذن ". (*)


 

[ 2549 ]

لغة رديئة ; لان هذه اللام إنما تدخل في الموضع الذى لا يقدر فيه على افعل ; تقول: ليقم زيد، لانك لا تقدر على افعل. وإذا خاطبت قلت قم، لانك قد استغنيت عنها. والتاء في القسم بدل من الواو، كما أبدلوا منها في تترى، وتراث، وتخمة، وتجاه. والواو بدل من الباء، يقال: تالله لقد كان كذا. ولا تدخل في غير هذا الاسم. وقد تزاد التاء للمؤنث في أول المستقبل وفى آخر الماضي، تقول: هي تفعل وفعلت. فان تأخرت عن الاسم كانت ضميرا، وإن تقدمت كانت علامة (1). وقد تكون ضمير الفاعل في قولك فعلت، ويستوى فيه المذكر والمؤنث، فإن خاطبت مذكرا فتحت، وإن خاطبت مؤنثا كسرت. وقد تزاد التاء في أنت فتصير مع الاسم كالشئ الواحد من غير أن تكون مضافة إليه. وتنسب القصيدة التى قوافيها على التاء تاوية. [ حا ] الحاء: حرف هجاء، يمد ويقصر. * (هامش رقم 1) * (1) قوله فإن تأخرت عن الاسم الخ، في القاموس: والمحركة في أواخر الافعال ضمير كقمت، والساكنة في أواخرها علامة للتأنيث كقامت. اه‍ مصحح المطبوعة الاولى. (*) وحاء أيضا: حى من مذحج. قال الشاعر: * طلبت الثأر في حكم وحاء * وحاء: زجر للابل، بنى على الكسر لالتقاء الساكنين، وقد يقصر. فإن أردت التنكير نونت فقلت: حاء وعاء. أبو زيد: يقال للمعز خاصة: حاحيت بها حيحاء وحيحاءة، إذا دعوتها. قال سيبويه: أبدلوا الالف بالياء لشبهها بها ; لان قولك: حاحيت، إنما هو صوت بنيت منه فعلا، كما أن رجلا لو أكثر من قوله لا، لجاز أن تقول: لا ليت، تريد: قلت لا. ويدلك على أنها ليست فاعلت قولهم: الحيحاء والعيعاء بالفتح، كما قالوا الحاحات والهاهات، فأجرى حاحيت وعاعيت وهاهيت مجرى دعدعت، إذ كن للتصويت. وقال أبو عمرو: يقال حاح بضأنك وحاء بضأنك، أي ادعها. [ خا ] أبو زيد: خاءبك، معناه اعجل، جعله صوتا مبنيا على الكسر. قال: ويستوى فيه الاثنان والجمع والمؤنث. وأنشد للكميت: (321 - صحاح - 6)


 

[ 2550 ]

إذا ما شحطن الحاديين سمعتهم * بخاء بك الحق يهتفون وحيهل (1) وقال ابن سلمة: معناه خبت، وهو دعاء منه عليه، يقول: بخائبك، أي بأمرك الذى خاب وخسر. وهذا خلاف قول أبى زيد كما ترى. [ ذا ] ذا اسم: يشار به إلى المذكر. وذى بكسر الذال للمؤنث. تقول: ذى أمة الله. فإن وقفت عليه قلت: ذه بهاء موقوفة. وهى بدل من الياء، وليست للتأنيث وإنما هي صلة، كما أبدلوا في هنية فقالوا هنيهة. فإن أدخلت عليه ها للتنبيه قلت: هذا زيد، وهذى أمة الله، وهذه أيضا بتحريك الهاء. وقد اكتفوا به عنه. فإن صغرت ذا قلت: ذيا بالفتح والتشديد، لانك تقلب ألف ذا ياء لمكان الياء قبلها، فتدغمها في الثانية وتزيد في آخره ألفا لتفرق بين المبهم والمعرب. وذيان في التثنية. وتصغير هذا: هذيا. ولا يصغر ذى للمونث وإنما يصغرتا، وقد اكتفوا به عنه. وإن ثنيت ذا قلت ذان، لانه لا يصح

 

(1) في اللسان: " بخاى بك ". (*) اجتماعهما لسكونهما فتسقط إحدى الالفين، فمن أسقط ألف ذا قرأ: (إن هذين لساحران) فأعرب. ومن أسقط ألف التثنية قرإ: (إن هذان لساحران)، لان ألف ذا لا يقع فيها إعراب. وقد قيل إنها على لغة بلحارث بن كعب. والجمع أولاء من غير لفظه. فإن خاطبت جئت بالكاف فقلت: ذاك وذلك، فاللام زائدة والكاف للخطاب، وفيها دليل على أن ما يومأ إليه بعيد. ولا موضع لها من الاعراب. وتدخل " ها " على ذاك فتقول: هذاك زيد، ولا تدخلها على ذلك ولا على أولئك كما لم تدخلها على تلك. ولا تدخل الكاف على ذى للمؤنث، وإنما تدخلها على تا، تقول: تيك وتلك، ولا تقل ذيك فإنه خطأ. وتقول في التثنية: رأيت ذينك الرجلين، وجاءني ذانك الرجلان. وربما قالوا: ذانك بالتشديد، وإنما شددوا تأكيدا وتكثيرا للاسم، لانه بقى على حرف واحد، كما أدخلوا اللام على ذلك، وإنما يفعلون مثل هذا في الاسماء المبهمة لنقصانها. وتقول للمؤنث: تانك، وتانك أيضا
 

[ 2551 ]

بالتشديد، والجمع أولئك. وحكم الكاف قد ذكرناه في تا. وتصغير ذا: ذياك، وتصغير ذلك: ذيالك. وقال: أو تحلفي بربك العلى * أنى أبوذيا لك الصبى وتصغير تلك تياك (1). وأما ذو الذى بمعنى صاحب فلا يكون إلا مضافا، فإن وصفت به نكره أضفته إلى نكرة، وإن وصفت به معرفة أضفته إلى الالف واللام، ولا يجوز أن تضيفه إلى مضمر ولا إلى زيد وما أشبهه. تقول: مررت برجل ذى مال، وبامرأة ذات مال، وبرجلين ذوى مال بفتح الواو، كما قال تعالى: (وأشهدو ذوى عدل منكم) وبرحال ذوى مال بالكسر، وبنسوة ذوات مال، ويا ذوات الجمام فتكسر التاء في الجمع في موضع النصب، كما تكسر تاء المسلمات. تقول: * (هامش رقم 1) * (1) قوله وتصغير تلك تياك، كذا في جميع النسخ التى بأيدينا والظاهر أن يقول تيالك باللام. وفى القاموس: وتصغير تاتيا وتياك وتيالك. اه‍ مصحح المطبوعة الاولى. وقال ابن برى: صوابه تيالك، فأما تياك فتصغير تيك (*) رايت ذوات مال، لان أصلها هاء، لانك لو وقفت عيها في الواحد لقلت ذاه بالهاء، ولكنها لما وصلت بما بعدها صارت تاء. وأصل ذو ذوى مثل عصا، يدل على ذلك قولهم: هاتان ذواتا مال. قال تعالى: (ذواتا أفنان) في التثنية. ونرى أن الالف منقلبة من واو (1)، ثم حذفت من أن ذوى عين الفعل لكراهتهم اجتماع الواوين، لانه كان يلزم في التثنية ذووان مثل عصوان (2)، فبقى ذا منونا ثم ذهب التنوين للاضافة في قولك: ذو مال. والاضافة لازمة له، كما تقول: فو زيد وفا زيد، فإذا أفردت قلت: هذا فم. فلو سميت رجلا ذو لقلت هذا ذوى قد أقبل، فترد ما ذهب، لانه لا يكون اسم على حرفين أحدهما حرف لين ; لان التنوين يذهبه فيبقى على حرف واحد. ولو نسبت إليه قلت ذووى، مثال عصوى. * (هامش رقم 2) * (1) قال ابن برى: " صوابه منقلبة من ياء ". (2) قال ابن برى: صوابه كان يلزم في التثنية ذويان. قال: لان عينه واو، وما كان عينه واوا فلامه ياء حملا على الاكثر. قال: والمحذوف من ذوى هو لام الكلمة لا عينها كما ذكر ; لان الحذف في اللام أكثر من الحذف في العين. (*)


 

[ 2552 ]

وكذلك إذا نسبت إلى ذات ; لان التاء تحذف في النسبة، فكأنك أضفت إلى ذى فرددت الواو. ولو جمعت ذو مال قلت: هؤلاء ذوون، لان الاضافة قد زالت. قال الكميت: ولا أعنى بذلك أسفليكم * ولكني أريد به الذوينا يعنى به الاذواء وهم ملوك اليمن من قضاعة المسمون بذى يزن، وذى جدن، وذى نواس، وذى فائش، وذى أصبح، وذى الكلاع. وهم التبابعة. وأما ذو التى في لغة طيئ بمعنى الذى فحقها أن توصف بها المعارف، تقول: أنا ذو عرفت وذو سمعت، وهذه المرأة ذو قالت كذا، يستوى فيه التثنية والجمع والثأنيث. قال الشاعر (1): ذاك خليلي وذو يعاتبني * يرمى ورائي بامسهم وا مسلمه (2) يريد الذى يعاتبني، والواو التى قبله زائدة. قال سيبويه: إن ذا وحدها بمنزلة الذى،

 

(1) بجير بن عثمة الطائى أحد بنى بولان. (2) قبله: وإن مولاى ذو يعاتبني * لا إحنة عنده ولا جرمه (*) كقولهم: ماذا رأيت ؟ فتقول: متاع حسن. قال لبيد: ألا تسألان المرء ماذا يحاول * أأب فيقضى أم ضلال وباطل قال: وتجرى مع ما بمنزلة اسم واحد، كقولهم: ماذا رأيت ؟ فتقول: خيرا، بالنصب كأنه قال: ما رأيت ؟ ولو كان ذا ههنا بمنزلة الذى لكان الجواب خير بالرفع. وأما قولهم ذات مرة وذو صباح، فهو من ظروف الزمان التى لا تتمكن. تقول: لقيته ذات يوم وذات ليلة وذات غداة وذات العشاء وذات مرة وذات الزمين ذات العويم، وذا صباح وذا مساء وذا صبوح وذا غبوق، فهذه الاربعة بغيرها هاء وإنما سمع في هذه الاوقات، ولم يقولوا: ذات شهر ولا ذات سنة. قال الاخفش في قوله تعالى: (وأصلحوا ذات بينكم) إنما أنثوا ذات لان بعض الاشياء قد يوضع له اسم مؤنث ولبعضها اسم مذكر، كما قالوا دار وحائط، أنثوا الدار وذكروا الحائط. وقولهم: كان ذيت وذيت، مثل كيت وكيت، أصله ذيؤ على فعل ساكنة العين، فحذفت الواو فبقى على حرفين فشدد كما شدد كى
 

[ 2553 ]

إذا جعلته اسما، ثم عوض من التشديد التاء. فإن حذفت التاء وجئت بالهاء فلا بد من أن ترد التشديد، تقول: كان ذيت وذيه. وإن نسبت إليه قلت ذيوى، كما تقول بنوى في النسبة إلى البنت. [ فا ] الفاء من حروف العطف، ولها ثلاثة مواضع: يعطف بها وتدل على الترتيب والتعقيب مع الاشراك. تقول: ضربت زيدا فعمرا. والموضع الثاني: أن يكون ما قبلها علة لما بعدها، وتجرى على العطف والتعقيب دون الاشراك، كقولك: ضربه فبكى، وضربه فأوجعه، إذا كان الضرب علة للبكاء والوجع. والموضع الثالث: هو الذى يكون للابتداء، وذلك في جواب الشرط، كقولك: إن تزرنى فأنت محسن، يكون ما بعد الالف كلاما مستأنفا يعمل بعضه في بعض ; لان قولك أنت ابتداء ومحسن خبره، وقد صارت الجملة جوابا بالفاء. وكذلك القول إذا جئت بها بعد الامر والنهى والاستفهام والنفى والتمنى والعرض، إلا أنك تنصب ما بعد الفاء في هذه الاشياء الستة بإضمار أن، تقول: زرنى فأحسن إليك، لم تجعل الزيارة علة للاحسان، ولكنك قلت: ذاك من شأني أبدا أن أفعل وأن أحسن إليك على كل حال. [ كذا ] كذا: اسم مبهم، تقول: فعلت كذا. وقد يجرى مجرى كم فتنصب ما بعده على التمييز، تقول: عندي كذا وكذا درهما، لانه كالكناية [ كلا ] كلا: كلمة زجر وردع، ومعناها انته لا تفعل، كقوله تعالى: (أيطمع كل امرئ أن يدخل جنة نعيم. كلا) أي لا يطمع في ذلك. وقد تكون بمعنى حقا، كقوله تعالى: (كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية). [ لا ] لا: حرف نفى لقولك يفعل ولم يقع الفعل، إذا قال هو يفعل غدا (1). وقد يكون ضدا لبلى ونعم. وقد يكون للنهى، كقولك: لا تقم ولا يقم زيد، ينهى به كل منهى من غائب أو حاضر. وقد يكون لغوا. قال العجاج: * في بئر لا حور سرى وما شعر (2) *

 

(1) في المختار: قلت لا يفعل غدا. (2) أراد: في بئر حور، أي في بئر هلاك. وقال الفراء: لا جحد محض في هذا البيت، = (*)
 

[ 2554 ]

وقال تعالى: (ما منعك أن لا تسجد) أي ما منعك أن تسجد. وقد يكون حرف عطف لاخراج الثاني مما دخل فيه الاول، كقولك: رأيت زيدا لا عمرا. فإن أدخلت عليها الواو خرجت من أن تكون حرف عطف، كقولك: لم يقم زيد ولا عمرو ; لان حروف النسق لا يدخل بعضها على بعض، فتكون الواو للعطف ولا إنما هي لتوكيد النفى. وقد تزاد فيه التاء فيقال: لات، وقد ذكرناه في باب التاء. وإذا استقبلها الالف واللام ذهبت ألفه، كما قال: أبى جوده لا البخل واستعجلت نعم * به من فتى لا يمنع الجوع قاتله (1) وذكر يونس أن أبا عمرو بن العلاء كان يجر البخل ويجعل لا مضافة إليه، لان لا قد تكون للجود وللبخل، ألا ترى أنه لو قيل له امنع الحق فقال لا، كان جودا منه. فأما إن جعلتها لغوا نصبت البخل بالفعل , وإن شئت نصبته على البدل. * (هامش رقم 1) * (1) = والتأويل عنده: في بئر ماء لا يحير عليه شيئا، أي لا يرد عليه شيئا. (1) أي لا يمنع الجوع الطعام الذى يقتله. وقولهم: إما لى فافعل كذا، بالامالة، أصله إن لا، وما صلة، ومعناه إن لا يكون ذلك الامر فافعل كذا. وأما قول الكميت: كلا وكذا تغميضة ثم هجتم * لدى حين أن كانوا إلى النوم أفقرا فيقول: كان نومهم في القلة والسرعة كقول القائل: لا وذا. و (لو): حرف تمن، وهو لامتناع الثاني من أجل امتناع الاول، تقول: لو جئتني لاكرمتك. وهو خلاف إن التى للجزاء، لانها توقع الثاني من أجل وجود الاول. وأما (لولا) فمركبة من معنى إن ولو، وذلك أن لولا يمنع الثاني من أجل وجود الاول، تقول: لولا زيد لهلكنا، أي امتنع وقوع الهلاك من أجل وجود زيد هناك. وقد تكون بمعنى هلا، كقول الشاعر (1): تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بنى ضوطرى لولا الكمى المقنعا وهو كثير في القرآن. وإن جعلت لو اسما شددته فقلت قد أكثرت * (هامش رقم 2) * (1) جرير. (*)


 

[ 2555 ]

من اللو ; لان حروف المعاني والاسماء الناقصة إذا صيرت أسماء تامة، بإدخال الالف واللام عليها أو بإعرابها، شدد ما هو منها على حرفين ; لانه يزاد في آخره حرف من جنسه فيدغم ويصرف، إلا الالف فإنك تزيد عليها مثلها فتمدها، لانها تنقلب عند التحريك لاجتماع الساكنين همزة، فتقول في لا: كتبت لاء جيدة. قال أبو زبيد: ليت شعرى وأين منى ليت * إن ليتا وإن لوا عناء [ ما ] ما: حرف يتصرف على تسعة أوجه: الاستفهام، نحو ما عندك. والخبر، نحو: رأيت ما عندك، وهو بمعنى الذى. والجزاء، نحو: ما تفعل أفعل. وتكون تعجبا نحو: ما أحسن زيدا. وتكون مع الفعل في تأويل المصدر نحو: بلغني ما صنعت، أي صنيعك. وتكون نكرة يلزمها النعت، نحو: مررت بما معجب لك، أي بشئ معجب لك. وتكون زائدة كافة عن العمل، نحو إنما زيد منطلق، وغير كافة نحو قوله تعالى: (فبما رحمة من الله). وتكون نفيا نحو: ما خرج زيد، وما زيد خارجا. فإن جعلتها حرف نفى لم تعملها في لغة أهل نجد لانها دوارة وهو القياس، وأعملتها على لغة أهل الحجاز تشبيها بليس، تقول: ما زيد خارجا، وما هذا بشرا. وتجئ محذوفة منها الالف إذا ضممت إليها حرفا، نحو بم، ولم، و (عم يتساءلون). قال أبو عبيد: تنسب القصيدة التى قوافيها على ما: ماوية. وماء: حكاية صوت الشاء، مبنى على الكسر. وهذا المعنى أراد ذو الرمة بقوله: لا ينعش الطرف إلا ما تخونه * داع يناديه باسم الماء مبغوم وزعم الخليل أن مهما أصلها ما ضمت إليها ما لغوا، وأبدلوا الالف هاء. وقال سيبويه: يجوز أن تكون مه كإذ، ضم إليها ما. وقول الشاعر (1): إما ترى رأسي تغير لونه * شمطا فأصبح كالثغام الممحل (2) * (هامش رقم 2) * (1) حسان. (2) في اللسان: " المخلس ". (*)


 

[ 2556 ]

يعنى إن ترى رأسي. وتدخل بعدها النون الخفيفة والثقيلة، كقولك إما تقومن أقم. ولو حذفت ما لم تقل إلا: إن تقم أقم، ولم تنون. وتكون إما في معنى المجازاة، لانه إن قد زيد عليها ما. وكذا مهما فيها معنى الجزاء. [ متى ] متى: ظرف غير متمكن، وهو سؤال عن مكان (1)، ويجازى به. الاصمعي: متى في لغة هذيل قد تكون بمعنى من. وأنشد لابي ذؤيب: شربن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج خضر لهن نئيج أي من لجج. وقد تكون بمعنى وسط. وسمع أبو عبيد (2) بعضهم يقول: وضعته متى كمى، أي وسط كمى. [ وا ] وا: حرف الندبة، تقول: وا زيداه. ويقال أيضا: يا زيداه.

 

(1) في المطبوعة في العجم واللسان: " عن زمان ". (2) في المخطوطة: " أبو زيد ". (*) و (الواو) من حروف العطف تجمع الشيئين ولا تدل على التريتب، وتدخل عليها ألف الاستفهام كقوله تعالى: (أو عجبتم أن جاءكم ذكر من ربكم)، كما تقول: أفعجبتم. وقد تكون بمعنى مع، لما بينهما من المناسبة ; لان مع للمصاحبة، كقول النبي صلى الله عليه وسلم: " بعثت والساعة كهاتين " وأشار إلى السبابة والوسطى، أي مع الساعة. وقد تكون الواو للحال كقولهم: قمت وأصك وجهه، أي قمت صاكا وجهه، وكقولك: قمت والناس قعود. وقد يقسم بها، تقول: والله لقد كان كذا. وهو بدل من الباء، وإنما أبدل منه لقربه منه في المخرج، إذ كان من حروف الشفة. ولا يتجاوز الاسماء المظهرة، نحو: والله، وحياتك، وأبيك. وقد تكون الواو ضمير جماعة المذكر في قولك: فعلوا ويفعلون وافعلوا. وقد تكون الواو زائدة. قال الاصمعي: قلت لابي عمرو: قولهم ربنا ولك الحمد ؟ فقال: يقول الرجل للرجل: بعنى هذا الثوب، فيقول: وهو لك، وأظنه أراد: هو لك. وأنشد الاخفش: فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن * إلا كلمة حالم بخيال
 

[ 2557 ]

كأنه قال: فإذا ذلك لم يكن. وقال آخر (1): قف بالديار التى لم يعفها القدم * بلى وغيرها الارواح والديم يريد: بلى غيرها. وقوله تعالى: (حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها) فقد يجوز أن تكون الواو هنا زائدة. و (ويك) كلمة مثل ويب وويح، والكاف للخطاب. قال الشاعر (2): ويكأن من يكن له نشب يح‍ * بب ومن يفتقر يعش عيش ضر قال الكسائي: هو ويك أدخل عليه أن، ومعناه ألم تر. وقال الخليل: هي وى مفصولة، ثم تبتدئ فتقول: كأن. [ ها ] الهاء حرف من حروف المعجم، وهى من حروف الزيادات. وها: حرف تنبيه. قال النابغة: ها إن تا عذرة إلا تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد

 

(1) زهير بن أبى سلمى. (2) هو زيد بن عمرو بن نفيل، ويقال هو لنبيه بن الحجاج السهمى. (*) وتقول: ها أنتم هؤلاء، تجمع بين التنبيهين للتوكيد. وكذلك: ألا يا هؤلاء. وهو غير مفارق لاى، تقول: يا أيها الرجل. وها قد يكون جواب النداء، يمد ويقصر. قال الشاعر: لا بل يجيبك حين تدعوا باسمه * فيقول هاء وطال ما لبى وها للتنبيه، وقد يقسم بها، يقال: لاها الله ما فعلت، أي لا والله، أبدلت الهاء من الواو، وإن شئت حذفت الالف التى بعد الهاء وإن شئت أثبت. وقولهم: لاها الله ذا، أصله لا والله هذا، ففرقت بين ها وذا، وجعلت الاسم بينهما وجررته بحرف التنبيه، والتقدير: لا والله ما فعلت هذا، فحذف واختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم، وقدم ها كما قدم في قولهم: ها هو ذا، وها أنا ذا. قال زهير: تعلمن ها لعمر الله ذا قسما * فاقصد لذرعك وانظر أين تنسلك و (الهاء) قد تكون كناية عن الغائب والغائبة، تقول: ضربه وضربها. و (هو) للمذكر، و (هي) للمؤنث. وإنما بنوا الواو في هو والياء في هي على الفتح ليفرقوا بين هذه الواو والياء التى هي من نفس الاسم المكنى (322 - صحاح - 6)
 

[ 2558 ]

وبين الواو والياء اللتين تكونان صلة في نحو قولك: رأيتهو ومررت بهى ; لان كل مبنى فحقه أن يبنى على السكون، إلا أن تعرض علة توجب له الحركة. والتى تعرض ثلاثة أشياء: أحدها: اجتماع الساكنين، مثل كيف وأين. والثانى: كونه على حرف واحد، مثل الباء الزائدة. والثالث: الفرق بينه وبين غيره، مثل الفعل الماضي بنى على الفتح لانه ضارع بعض المضارعة، فقرق بالحركة بينه وبين ما لم يضارع، وهو فعل الامر المواجه به، نحو افعل. وأما قول الشاعر: * ما هي إلا شربة بالحوأب (1) * وقول بنت الحمارس: * هل هي إلا حظة أو تطليق (2) * * (هامش رقم 1) * (1) في الاصل: بالجوأب، بالجيم المعجمة، صوابه من اللسان. وبعده: * فصمدى من بعدها أو صوبي * (2) بعده: * أو صلف من بين ذاك تعليق * (*) فإن أهل الكوفة قالوا: هي كناية عن شئ مجهول، وأهل البصرة يتأولونها القصة. وربما حذفت من هو الواو في ضرورة الشعر، كما قال (1): فبيناه يشرى رحله قال قائل * لمن جمل رخو الملاط نجيب (2) وقال آخر (3): إنه لا يبرئ داء الهدبد * مثل القلايا من سنام وكبد وكذلك الياء من هي، وقال: * دار لسعدى إذه من هواكا * وربما حذفوا الواو مع الحركة، وقال (4): * (هامش رقم 2) * (1) العجير السلولى. (2) قال ابن السيرافى: الذى وجد في شعره: " رخو الملاط طويل ". وقبله: فباتت هموم الصدر شتى يعدنه * كما عيد شلو بالعراء قتيل وبعده: محلى بأطواق عتاق كأنها * بقايا لجين جرسهن صليل (3) العجير السلولى. (4) يعلى بن الاحول. (*)


 

[ 2559 ]

فظلت لدى البيت العتيق أخيله * ومطواى مشتاقان له أرقان (1) قال الاخفش: وهذا في لغة أزد السراة كثير. قال الفراء: والعرب تقف على كل هاء مؤنث بالهاء، إلا طيئا فإنهم يقفون عليها بالتاء، فيقولون هذه أمت وجاريت وطلحت. وإذا أدخلت الهاء في الندبة أثبتها في الوقف وحذفتها في الوصل، وربما ثبتت في ضرورة الشعر فيضم كالحرف الاصلى، ويجوز كسره لالتقاء الساكنين. هذا على قول أهل الكوفة. وأنشد الفراء: يا رب يا رباه إياك أسل * عفراء يا رباه من قبل الاجل وقال قيس: فقلت أيا رباه أول سألتى * لنفسي ليلى ثم أنت حسيبها (2) * (هامش رقم 1) * (1) قبله: أرقت لبرق دونه شروان * يمان وأهوى البرق كل يمان وبعده: فليت لنا من ماء زمزم شربة * مبردة باتت على طهيان (2) قبله: = (*) وهو كثير في الشعر، وليس شئ منه بحجة عند أهل البصرة، وهو خارج عن الاصل. وقد تزاد الهاء في الوقف لبيان الحركة، نحو: لمه، وسلطانيه، وماليه، وثم مه، يعنى ثم ماذا. وقد أتت هذه الهاء في ضروره الشعر كما قال: هم القائلون الخير والآمرونه * إذا ما خشوا من معظم الامر (1) مفظعا فأجراها مجرى هاء الاضمار. وقد تكون الهاء بدلا من الهمزة، مثل هراق وأراق. قال الشاعر: وأتى صواحبها فقلن هذا الذى * منح المودة غيرنا وجفانا يعنى أذا الذى. و (هاء): زجر للابل، وهو مبنى على الكسر إذا مددت، وقد يقصر. تقول: * (هامش رقم 2) * = دعا المحرمون الله يستغفرونه * بمكة شعثا كى تمحى ذنوبها وبعده: فإن أعط ليلى في حياتي لا يتب * إلى الله عبد توبة لا أتوبها (1) قال الصاغانى: والرواية " من محدث الامر معظما ". (*)


 

[ 2560 ]

هاهيت بالابل، إذا دعوتها، كما قلناه في حاحيت. و (ها) مقصور للتقريب، إذا قيل لك: أين أنت ؟ فتقول. ها أنا ذا، والمرأة تقول. ها أنا ذه. وإن قيل لك: أين فلان ؟ قلت إذا كان قريبا: ها هو ذا، وإن كان بعيدا قلت: ها هو ذاك، وللمرأة إذا كانت قريبة. ها هي ذه، وإن كانت بعيدة: ها هي تلك. و (الهاء) تزاد في كلام العرب على سبعة أضرب: أحدها: للفرق بين الفاعل والفاعلة، مثل ضارب وضاربة، وكريم وكريمة. والثانى: للفرق بين المذكر والمؤنث في الجنس، نحو امرئ وامرأة. والثالث: للفرق بين الواحد والجمع، نحو بقرة وبقر، وتمرة وتمر. والرابع: لتأنيث اللفظة وإن لم تكن تحتها حقيقة تأنيث، نحو قربة وغرفة. والخامس: للمبالغة، مثل علامة ونسابة - وهذا مدح - وهلباجة وفقافة، وهذا ذم. وما كان منه مدحا يذهبون بتأنيثه إلى تأنيث الغاية والنهاية والداهية. وما كان ذما يذهبون به إلى تأنيث البهيمة. ومنه ما يستوى فيه المذكر والمؤنث نحو رجل ملولة وامرأة ملولة. والسادس: ما كان واحدا من جنس يقع على الذكر والانثى، نحو بطة وحية. والسابع تدخل في الجمع لثلاثة أوجه: أحدها أن تدل على النسب، نحو المهالبة. والثانى تدل على العجمة، نحو الموازجة والجواربة، وربما لم تدخل فيها الهاء كقولهم: كيالج. والثالث أن تكون عوضا من حرف محذوف، نحو المرازبة والزنادقة والعبادلة، وهم عبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير. وقد تكون الهاء عوضا من الواو الذاهبة من فاء الفعل، نحو عدة وصفة. وقد تكون عوضا من الواو والياء الذاهبة من عين الفعل، نحو ثبة الحوض، أصله من ثاب الماء يثوب ثوبا، وقولهم: أقام إقامة وأصله إقواما. وقد تكون عوضا من الياء الذاهبة من لام الفعل، نحو مائة ورئة وبرة. [ هلا ] هلا: زجر للخيل، أي توسعى وتنحى. وقال: * وأى جواد لا يقال له هلا * وللناقة أيضا. وقال: * حتى حدوناها بهيد وهلا (1) *

 

(1) بعده: * حتى يرى أسفلها صار علا * (*)
 

[ 2561 ]

وهما زجران للناقة، وقد تسكن بها الاناث عند دنو الفحل منها. قال الجعدى: * ألا حييا ليلى وقولا لها هلا (1) * وأما هلا بالتشديد فأصلها لا، بنيت مع هل فصار فيها معنى التحضيض، كما بنوا لولا وألا وجعلوا كل واحدة مع لا بمنزلة حرف واحد وأخلصوهن للفعل حيث دخل فيهن معنى التحضيض. [ هنا ] هنا وههنا للتقريب إذا أشرت إلى مكان. وهناك وهنا لك للتبعيد، واللام زائدة، والكاف للخطاب وفيها دليل على التبعيد، تفتح للمذكر وتكسر للمؤنث. قال الفراء: يقال: اجلس ههنا قريبا، وتنح ههنا أي تباعد. وهنا أيضا: اللهو واللعب. وأنشد الاصمعي لامرئ القيس: * (هامش رقم 1) * قال: ألا حييا ليلى وقولا لها هلا * فقد ركبت أمرا أغر محجلا وقالت له: تعيرنا داء بأمك مثله * وأى حصان لا يقال لها هلا (*) وحديث الركب يوم هنا * وحديث ما على قصره وهنا بالفتح والتشديد معناه ههنا. وهناك أي هناك قال: * لما رأيت محمليها هنا (1) * ومنه قولهم: تجمعوا من هنا ومن هنا، أي من ههنا ومن ههنا. وقول القائل: * حنت نوار ولات هنا حنت (2) * يقول: ليس ذا موضع حنين. وقول الراعى: * نعم لات هنا إن قلبك متيح (3) * يقول: ليس الامر حيث ذهبت. ويقال في النداء خاصة: يا هناه، بزيادة هاء في آخره تصير تاء في الوصل، معناه يا فلان، وهى * (هامش رقم 2) * (1) بعده: * مخدرين كدت أن أحبا * (2) بعده: * وبدا الذى كانت نوار أجنت * (3) صدره: * أفى أثر الاظعان عينك تلمح * (*)


 

[ 2562 ]

بدل الواو التى في هنوك وهنوات. قال امرؤ القيس: وقد رابنى قولها يا هنا * ه ويحك ألحقت شرا بشر [ هيا ] هيا من حروف النداء، وأصلها أيا، مثل هراق وأراق. قال الشاعر: * ويقول من طرب هيا ربا (1) * [ يا ] يا: حرف من حروف المعجم، وهى من حروف الزيادات ومن حروف المد واللين، وقد يكنى بها عن المتكلم المجرور ذكرا كان أو أنثى، نحو قولك: ثوبي وغلامي. وإن شئت فتحتها وإن شئت سكنت. ولك أن تحذفها في النداء خاصة، تقول: يا قوم ويا عباد بالكسر، فإن جاءت بعد الالف فتحت لا غير، نحو عصاي ورحاى. وكذلك إن جاءت بعد ياء الجمع، كقوله تعالى: (وما أنتم بمصرخي) وأصله بمصرخينى، سقطت النون للاضافة، فاجتمع الساكنان فحركت الثانية بالفتح لانها ياء المتكلم ردت إلى أصلها، * (هامش رقم 1) * (1) صدره: * فأصاخ يرجو أن يكون حيا * (*) وكسرها بعض القراء توهما أن الساكن إذا حرك حرك بالكسر، وليس بالوجه. وقد يكنى بها عن المتكلم المنصوب إلا أنه لا بد من تزاد قبلها نون وقاية للفعل ليسلم من الجر، كقولك: ضربني. وقد زيدت في المجرور في أسماء مخصوصة لا يقاس عليها، مثل منى وعنى ولدنى وقطنى. وإنما فعلوا ذلك ليسلم السكون الذى بنى الاسم عليه. وقد تكون الياء علامة للتأنيث، كقولك: افعلى وأنت تفعلين. وتنسب القصيدة التى قوافيها على الياء ياوية. ويا: حرف ينادى به القريب والبعيد، تقول: يا زيد أقبل. وقول الراجز (1): * يا لك من قبرة بمعمر (2) * فهى كلمة تعجب. وأما قوله تعالى: (ألا يا اسجدوا لله) بالتخفيف، فالمعنى: ألا يا هؤلاء اسجدوا، فحذف المنادى اكتفاء بحرف النداء، كما حذف حرف * (هامش رقم 2) * (1) هو طرفة بن العبد. (2) بعده: خلا لك الجو فبيضي واصفرى * * يا لك من قبرة بمعمر (2) * فهى كلمة تعجب. وأما قوله تعالى: (ألا يا اسجدوا لله) بالتخفيف، فالمعنى: ألا يا هؤلاء اسجدوا، فحذف المنادى اكتفاء بحرف النداء، كما حذف حرف * (هامش رقم 2) * (1) هو طرفة بن العبد. (2) بعده: خلا لك الجو فبيضي واصفرى * ونقرى ما شئت أن تنقري (*)


 

[ 2563 ]

النداء اكتفاء بالمنادى في قوله تعالى: (يوسف أعرض عن هذا) إذا كان المراد معلوما. وقال بعضهم: إن يا في هذا الموضع إنما هو للتنبيه، كأنه قال: ألا اسجدوا، فلما دخل عليه يا للتنبيه سقطت الالف التى في اسجدوا لانها ألف وصل، وذهبت الالف التى في يا لاجتماع الساكنين، لانها والسين ساكنتان. قال ذو الرمة: ألا يا اسلمي يا دار مى على البلى * ولازال منهلا بجرعائك القطر انتهى الجزء السادس من كتاب " الصحاح " تأليف الامام الجوهرى وبتمامه تم الكتاب